المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : استدراك جديد على دوائر الخليل / مصفوفة العروض



سليمان أبو ستة
16-10-2009, 03:59 PM
هذا بحث عروضي جديد وقعت عليه بمكتبة العبيكان أمس ، وهو للباحث صلاح المدرع ، وحين بحثت عن اسمه على الشبكة لم أجد إلا موقعا واحدا يذكره بوصفه أحد منسوبي مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات ، حيث عرفت من سجله أنه يحمل دبلوما في القانون، وأما كتابه فهو بعنوان "المصفوفة العروضية".
لفت نظري العنوان العلمي المظهر وصورة الدائرة الحلزونية على الغلاف ، ولم أعبأ لعدم وجود حرف يسبق اسم المؤلف ، ثم نظرت في ثبت المراجع لأجدها كلها من كتب التراث العروضي إلا كتابي العروض لجلال حنفي ، والبحر الدوبيتي لعمر خلوف، وثلاثة معاجم في علم العروض.
الكتاب إعادة تشكيل لعروض الخليل بمصطلحات جديدة وتصنيف مغاير لتصنيف الخليل القائم على ترتيبها في الدوائر، ويقدم ذلك لنا بوصفه "تهذيبا مختصرا لعلم العروض ... وذلكم من خلال محاولة سبق علمي تمس جوهر هذا الفن، نشأت مع رؤية منطقية لنظرية الدوائر العروضية الخمس، فمن خلال دمجها في رسم حلزوني واحد ، فإنه تنحصر عليه أوزان الشعر العربية كلها، وأيضا تمتنع عنه معظم الأوزان القياسية المولدة ، ليكون منهجا قويما يوافق ما ذهب إليه جمهور أهل اللغة، ويستوعب ما لم تستوعبه الدوائر مما تلقاه أهل العربية بالقبول من أوزان وأشعار، كما أنه يجمع بين الآراء المستحدثة ويصححها في صورة واضحة جلية".
والمصفوفة التي يستبدل بها دائرة الخليل الهندسية تجعل علم العروض يدخل آفقا جديدا من البحث الرياضي الحديث الذي لم يعرفه الخليل على الرغم من علمه بالرياضيات ، ولم أعرفه كذلك لأنه دخل في مناهج التعليم الأساسي بعد أن تجاوزتها، واستعنت بأبنائي لكي يشرحوا لي فكرتها.
على العموم هذا البحث ليس في المصفوفات بقدر ما هو في العروض التقليدي الذي يرتدي هنا ثوبا قشيبا. ومع ذلك فأنا متهيب من القدرة على شرح نظام عروضي يستعين بلغة رياضية متقدمة ، ولذا سأعرض شيئا منه قبل أن أدرسه بشيء من العناية يبيح لي نقده وتقدير ما جاء به.
يلاحظ في البداية أن المؤلف يفرد للارتجاز بابا خاصا به يحوي بنائي الرجز المشطور والمنهوك ويجمع في هذين البنائين بين ما فرقه الخليل في بحرين مختلفين هما الرجز والسريع، وهي فكرة لا بأس بها وإن كان قد سبقه إلى ذلك المعري.
وأما التفاعيل عنده فعدتها ثمان هي (الخماسية): فعولن ، فاعلن، (والسباعية ذات الوتد المجموع ):مستفعلن، مفاعيلن، فاعلاتن، (والسباعية ذات الوتد المفروق): مفعلاتن، مفعولات، مفعولتن. ولم يذكر متفاعلن ومفاعلتن وإنما اعتبرهما زحافا لمستفعلن ومفاعيلن أسماه (الإقران)، وهو تحويل الفاصلة المفروقة إلى فاصلة مقرونة عنده. وهو غير (الجمع) الذي هو تحويل الوتد المفروق إلى وتد مجموع كتحويل مفعولات إلى مستفعلن عنده، وهو ما يذكرني بفكرة تفريق الوتد عن الجوهري وإن كان ذلك يتم بشكل عكسي عند المدرع.
أما أسماء الزحافات والعلل فينقلها كما هي عند الخليل، ولكنه في مصطلحات أخرى يغير من مفهومها الذي وضعه الخليل لها، كالمكانفة وهي عنده : دخول زحاف مفرد أو مزدوج على التفعيلة جوازا مع امتناع الإقران. وأما الاعتماد عنده فهو نوعان : اعتماد مراقبة وهو دخول أحد الزحافين المفردين على تفعيلة العماد وجوبا، واعتماد المراقبة وهو دخول أحد الزحافين المفردين على تفعيلة العماد جوازا (ولا تسألوني تفسير هذا القول قبل أن أهضم هذه اللغة الجديدة وأتمكن من تقييم ما تعنيه).
ثم يدخل في باب الأبحر ويبدأ بـ (فك الحلزون) وهو أن يكون تقسيم الأوزان بأحد اعتبارين، إما باعتبار المسار أو باعتبار المدار.
...............................................................................................
هذا السطر الذي قطعت به استرسالي في العرض كان لأني توقفت مرة ثانية وبحثت من جديد عن الاسم لأكتشف أن المؤلف يكتب في بعض المنتديات ويعرض كتابه بنفسه فكفاني بذلك مظنة العرض المبتسر للكتاب لعلي أفرغ له في وقت آخر لدراسته دراسة متأنية.
والروابط التي وجدت له ذكرا فيها هي :
http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=8739
وهي أيضا، حيث أخضعها للاستطلاع، على الرابط:

http://www.ruowaa.com/vb3/showthread.php?t=28805

محمد ماهر
16-10-2009, 06:57 PM
السلام عليكم
أظن أن الشيخ محمود شاكر قد وقف عند هذا الأمر في كتاب نمط صعب ونمط مخيف ولا يحضرني الآن الموضع وقد جعلها على شكل دوائر
بارك الله فيكم

محب العروض
17-10-2009, 11:51 AM
أخذت الكتاب بعد عيد الفطر المبارك، وكان انطباعي عنه:
كتاب به من الأخطاء المطبعية الكثيرة والتي غيرت نظرتي عنه، بل ويحتاج لفحص أكثر وأدق وتنسيق أكثر مما هو عليه وترتيب أجمل، في الحقيقة لم أستمتع وأنا أقرأه ولم يفدني ولا بمعلومة واحدة فحاله حال الكتب العروضية المبسطة الأخرى.
هذا طبعًا مع احترامي للكاتب.

خشان خشان
28-09-2012, 12:25 PM
المصفوفة العروضية
هذا اسم كتاب للأستاذ صلاح بن محمد بن فايز المدرع

وقد استرعت انتباهي لذات فكرتها ثم لما وجدته من تقارب بينها وبين ساعة البحور، سواء من حيث عدد المحاور وهو ‏‏12 في كل منهما ، وكذلك توافق ابتداء كل من الكامل والبسيط على ذات المحور ومثل ذلك بالنسبة للوافر والطويل. ومضى ‏وقت لم يتح لي فيه الرجوع إليها، مع إحساسي بأنها لا بد أن تحمل مزايا موضوعية جديدة تتناسب مع جدتها. ‏

سبق واطلعت على ( دائرة الوحدة في أوزان الشعر العربي ) للأستاذ عبد الصاحب مختار، وعجزت عن فهم فائدتها. ثم قرأت ‏للدكتور مصطفى حركات إثباته رياضيا استحالة أن تضم دائرة واحدة كافة البحور. ولسوء الحظ فقد نسيت المصدر. ولم أهتد ‏إليه.‏
الموضوع على الرابط:

https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/masfofah

سليمان أبو ستة
28-09-2012, 04:26 PM
قال الدكتور مصطفى حركات في "كتاب العروض – القصيدة العربية بين النظرية والواقع"، في مبحث عنوانه "سراب الدائرة الواحدة" ص 121:
"بعد تعريفنا للدائرة العروضية كصنف تكافؤ حسب العلاقة الدائرية لنبحث عن عدد الأصناف في مجموعة أوزان البحور.
فلو أعطينا للبحور شكلها الخليلي لوجدنا أن الأصناف خمسة وهي الدوائر المعروفة.
ولو أرفقنا البحور بأوزانها حسب الاستعمال لوجدنا أن الدوائر عشرة.
ولا يمكن في حالة من الأحوال أن نجد بطريقة من الطرق دائرة وحيدة تكون فيها كل الأوزان متكافئة دورانيا.
وما يزعم بعض الباحثين أنهم وجدوه من دوائر وحدة، لا يمثل في الحقيقة دائرة عروضية وذلك لأنه يشترط في الدائرة العروضية أن ينطلق كل وزن من مفك معين ويرجع إلى نفس المفك. وفي هذه الدوائر تنتهي دائما الأوزان في نصف الطريق.
يمكننا أن نتساءل، بعد أن رأينا أن الدائرة العروضية تمثل مفهوما رياضيا مرتبطا بواقع شعري – إيقاعي قوي، ماذا تمثل هذه الدوائر الموحدة ؟
الجواب على هذا السؤال هو أن هذا النوع من الدوائر لا يمثل شيئا، وكل هذه الأبحاث شبيهة بالأبحاث حول تربيع الدائرة في ميدان الرياضيات
La quadrature du cercle . لقد برهن الرياضيون أن هذه المسألة لا تقبل حلا ، ولكننا نجد دائما من يبحث في هذا الميدان ومن يظن أنه استطاع حله ...
كذلك الشأن بالنسبة لدائرة الوحدة ، فإن هذه القضية لا تقبل حلا ، وكل المحاولات، بما فيها طيف البحور للكاتب، لا تتعدى أن تكون ألعابا سخيفة لا علاقة لها بالعروض أو بالشعر". انتهى النقل.
والآن ألا يمكننا اعتبار الدائرة التاسعة في جدول الدوائر التالية ممثلة لدائرة الوحدة التي تضم في أحشائها، ضمن ترتيب محدد يبدأ من الأدنى وينتهي عند الأقصى، الدوائر الثمانية الأخرى. وماذا نطلق على هذه الدائرة ؟

1- س
2- س و
3- س و س
4- س و س س
5- س و س و س
6- س و س و س س
7- س و س و س س و
8- س و س و س س و س
9- س و س و س س و س س

خشان خشان
28-09-2012, 05:52 PM
.........................................

خشان خشان
28-09-2012, 05:56 PM
شكرا أخي وأستاذي الكريم على توثيق رأي د. مصطفى حركات مع أنهم مفهوم كما تفضلت.

ما رأيك في تطوير المصفوفة على النحو الذي تراه وهو يجمع بين فكرة الدوائر والمصفوفة ؟.

مع يقيني بالتناغم بين هذه المجموعات ودوائر الخليل إلا أن الإفادة منها تطبيقيا تحتاج إلى مزيد من الشرح والتمثيل.

وما يتنافر منها وما يتآلف ؟ وكيف وزن المنسرح منها ؟

شكرا جزيلا.