المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : المدير طلب مني خطبة مشكلة للاستسقاء،فهل تساعدوني ؟



سيوف الفجر
19-10-2009, 12:49 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحبتي أسعد الله صباحكم بكل خير

طلب مني مدير المدرسة خطبة للاستسقاء غداً الاثنين...فقلت أطرح الموضوع بين أيدي الفصحاء ليشاكوا في الأجر... فهل منكم من يستطيع ذلك؟

أترك الخطبة بين أيديكم:


أما بعد: فقد تكلمنا فيما مضى من خطب عن مجموعة من الكبائر والمعاصي، وبينا خطرها على دنيا المسلم وآخرته، فلا بد أن نتكلم عن الطاعات كما تكلمنا عن المعاصي، وقد قدمنا الكلام عن المعاصي قبل الطاعات لأن التخلية ـ كما يقولون ـ تكون قبل التحلية، أي: أن التخلي عن الأمور السيئة يكون قبل التحلي بالأمور الطيبة، وارتداء الثياب النظيفة يكون بعد نزع الثياب المتسخة وغسل الجسم وتطهيره، لهذا تكلمنا عن المعاصي في البداية وبينا ضررها لكي نتخلى عنها ونطهر أنفسنا ونزكيها حتى تتحلى بالطاعات أفضل تحلي، سأل رجل ابن الجوزي: أيهما أفضل: أسبِّح أم أستغفر؟ قال: "الثوب الوسخ أحوج إلى الصابون منه إلى البخور".

لا بد لنا قبل أن ننطلق إلى ساحة الطاعات أن نفارق المعاصي وأن نقف في محطة الإنابة والاستغفار والندم على ما اقترفت أيدينا حتى يكون اتجاهنا إلى الطاعات نافعا، لا بد أن نقف في برزخ الندم والبكاء كي نتهيأ فعلا لتكاليف الطاعة، وكي نحمل هذا الدين حملا صادقا.

نتكلم اليوم عن أثر المعاصي وضرورة مفارقتها، ثم نتكلم في الخطبة القادمة بإذن الله عن الاستغفار وما يتبعه، ثم ننطلق إلى رحاب الإيمان وطاعة الرحمن وفضائل الأعمال.

المعاصي ـ إخوة الإيمان ـ ساحة للذل والهوان والشؤم والخسران، ولا يمكن لعبد يرغب في عز الدنيا ونعيم الآخرة أن يقر له في هذه الساحة قرار أو أن يرضى بهذا الجوار، فلا بد من هجران المعاصي والاستسلام لمن بيده القلوب والنواصي.

لا بد من مفارقة المعاصي لأن في الإقامة على المعاصي موت القلوب؛ فإن آثار المعاصي تتراكم على القلب حتى تطبع عليه وتميته، يقول سبحانه: أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ [الأعراف:100]، يقول الحسن كما في الدر المنثور: "الذنب على الذنب ثم الذنب على الذنب حتى يغمر القلب فيموت"، ويقول إبراهيم بن أدهم:

رأيت الذنوب تميت القلوب وقد يورث الذل إدمانها

وترك الذنوب حياة القلوب وخير لنفسك عصيـانها

لا بد من مفارقة المعاصي لأنها سبب لنزول عذاب الله على مرتكبيها وعلى الراضين بها والساكتين عنها، وهذه سنة الله في خلقه إذا كثرت فيهم الذنوب والمعاصي، يقول سبحانه: فَكُلاً أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [العنكبوت:40]، وفي الحديث عن عائشة قالت: قال رسول الله : ((يكون في آخر الأمة خسف ومسخ وقذف))، قالت: قلت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟! قال: ((نعم إذا ظهر الخبث))، فلله بأس ـ أيها الناس ـ لا يُرد عن القوم المجرمين فاحذروا.

لا بد من مفارقة المعاصي لأن في المعاصي منع القطر من السماء ومنع البركة عن أهل الأرض، يقول سبحانه: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَات ٍمِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ [الأعراف:96]، ويقول : ((ما منع قوم زكاة أموالهم إلا مُنعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يُمطروا)) أخرجه الطبراني عن ابن عمر، وقال مجاهد في قوله تعالى: وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ [البقرة:159] قال: "دواب الأرض تلعنهم وتقول: يمنع عنا القطر بخطاياهم".

لا بد من مفارقة المعاصي لأن في المعاصي ذل يصاحب العاصي في الدنيا والآخرة، وكيف يكون العاصي عزيزا وهو قد قطع صلته بالعزيز المعز وخالف أمر رسول الله، يقول فيما أخرجه أحمد من حديث ابن عمر: ((بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله تعالى وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل والصغار على من خالف أمري))، فالذل حتم محتوم على من عصى وأقام على الذنوب، قال سليمان التيمي: "إن الرجل ليذنب الذنب فيصبح وعليه مذلته".

والكثير منا ـ عباد الله ـ قد لا يرى هذا الذل على وجوه العصاة لسببين، أولا: لأننا تلبسنا مثلهم بالمعاصي فتشابهنا معهم فلم نلحظ هذا الذل، وثانيا: لأننا نقيس الذل بمقياس دنيوي، فننظر إلى مكاسب الإنسان الدنيوية على أنها عز ورفعة حتى ولو كان من العاصين، أما الذين يرون بنور الله ويسيرون على نهج رسول الله فإن المظاهر لا تخدعهم والمتع لا تستدرجهم، بل لهم بوصلة ثابتة يسيرون بها في الحياة نحو اتجاه واحد هو مرضاة الله والجنة، وعلى ضوئها يحكمون على الأشياء، يقول الحسن البصري رحمه الله وهو يرى العصاة وذوي الجاه يتبخترون فوق البغال والبراذين يقول: "إنهم وإن طقطقت بهم البغال وهملجت بهم البراذين فإن ذل المعصية لا يفارق قلوبهم، أبى الله إلا أن يذل من عصاه".

فالمعصية ذل في هذه الدنيا، وهي ذل في الآخرة أيضا عندما يرى العاصي نتاج عمله وقطوف زرعه، يقول سبحانه: وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِيٍّ مِّن بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِّن سَبِيلٍ وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُّقِيمٍ [الشورى:44، 45].

لا بد من مفارقة المعاصي لأن في المعاصي حرمان الرزق، فالرزق من الرزاق، وبقدر طاعة المسلم لمولاه بقدر ما يرزقه ويبارك له في رزقه ويقنعه به، وإلا فهو محروم من الرزق أو غير مبارك له فيه أو ليس قانعا بما رزقه الله، بل يعيش دائما ملهوفا منهوما، فالإيمان والطاعة أسباب تفتح باب الرزق، والمعاصي توصده، يقول سبحانه: وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ [النحل:112]، ويقول سبحانه عن أهل سبأ: لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَى أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلا الْكَفُورَ [سبأ:15-17].

هذه هي نتيجة المعاصي والعتو والتمرد على أوامر الله سبحانه، إذا كان المسلم يؤمن بأن الله هو الرزاق فلا بد أن يرضيه حتى ينال من رزقه الطيب المبارك، ولا بد أن يعلم أنه قد يتأخر عنه الرزق أو يضيع بسبب الذنوب، أخرج الإمام أحمد عن ثوبان رضي الله عنه قال: (إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه)، ويقول ابن عباس رضي الله عنهما: (إن للسيئة سوادا في الوجه وظلمة في القبر ووهنا في البدن ونقصا في الرزق وبغضا في قلوب الخلق).

كل هذه ـ عباد الله ـ آثار للمعاصي وتبعات تبين لنا شؤم المعصية على صاحبها، وتحثنا وتحفزنا على الابتعاد عن المعاصي حتى لا تطالنا هذه العقوبات، كما أن إثبات صدق التوجه إلى الله سبحانه وصدق الرجوع والإنابة إليه يقتضي ترك المعصية، فلا يمكن للمقيم على المعصية أن يكون صادقا في التوجه إلى الله.

المبادرة والإسراع في الهرب من المعصية نجاة؛ لأن الإنسان لا يدري متى يأتيه داعي الله سبحانه ومتى يهجم عليه الموت ذلك الغائب المنتظر، فلا بد أن يبكر في ترك مضارب أهل المعاصي والرحيل إلى مضارب أهل الخير والصلاح، وإلا دهمه العدو وضيع نفسه، يقول فيما اتفق عليه الشيخان من حديث أبي موسى: ((مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قوما فقال: يا قوم، إني رأيت الجيش بعيني، وإني أنا النذير العريان، فالنجاء النجاء، فأطاعه طائفة من قومه فأدلجوا وانطلقوا على مهلهم فنجوا، وكذبته طائفة منهم فأصبحوا مكانهم فصبحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم، فذلك مثل من أطاعني فاتبع ما جئت به ومثل من عصاني وكذب بما جئت به من الحق)).

فلنبادر ـ إخوة الإيمان ـ بترك ذل المعاصي وضنكها إلى عز الطاعات وراحتها، ولنشمر عن ساعد الجد لنيل مرضاة الله سبحانه، فلن يزيدنا الانغماس في المعاصي والإعراض عن طاعة الله وذكره إلا غما وضنكا، يقول سبحانه: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى [طه:123-126].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، وأجارني وإياكم من خزيه وعذابه الأليم، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله إنه هو الغفور الرحيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.








الخطبة الثانية


الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

معشر المسلمين، أمر المعاصي أمر عظيم؛ لأنه يبعد الإنسان عن حياض النور وعن رحاب الرب الغفور، ولأنه يربك حياة الإنسان ويُضيِّع بركتها، فلا يستفيد الإنسان من حياته بشيء، حتى الفساد الذي يستشري في الأرض يكون سببه الأكبر وقسطه الأوفر من المعاصي التي يرتكبها الإنسان، يقول سبحانه: ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [الروم:41].

لهذا فإن الإنسان مطالب بأن يبتعد عن هذه المنغصات؛ ليصفو له العيش، وليتمكن من أداء أمانته في هذه الحياة. ولكي نتمكن من طاعة الله ومن البعد عن معصيته فلا بد أن نعرف جلال الذي نعصيه، لا بد أن نتفكر في هذا الخالق وفي نعمه علينا، لا بد أن ننظر إلى عظمته بدل أن ننظر إلى صغر المعصية، فإذا علمنا أننا نعصي الجبار المتكبر الواحد القهار أيقنا فعلا أننا أتينا أمرا عظيما وخطأ جسيما، قال بلال بن سعد: "لا تنظر إلى صغر الخطيئة، ولكن انظر إلى من عصيت"، وقال بشر الحافي كما في حلية الأولياء: "لو تفكر الناس في عظمة الله لما عصوه".

إن الإنسان يستحي في هذه الدنيا أن يراه الناس على معصية أو أمر مشين، ثم هو يقابل الله سبحانه بهذه المعصية ويجعله أهون الناظرين إليه، والله أحق بهذ الاستحياء، يقول كما عند أحمد من حديث بهز بن حكيم: ((الله أحق أن يستحيا منه من الناس)).

إن أثر المعصية يمس كل ما يحيط بالإنسان: أمنه واستقراره ورزقه، بل حتى فهمه وعلمه يتأثر بالمعصية فيضعف أو تضيع بركته، يقول سبحانه: وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمْ اللَّهُ [البقرة:282]، فإذا اتقى الإنسان ربه وإذا ابتعد عن مساخط الله وعن معصيته يسر الله له سبل العلم والفهم والمعرفة، وإذا أدمن المعصية ذهبت عنه بركة العلم وفضله، يروى أن الإمام الشافعي رحمه الله لما جلس بين يدي إمام دار الهجرة الإمام مالك رحمه الله ليطلب العلم، ورأى مالك مخايل وعلامات النجابة والذكاء بادية عليه، وأعجبه وفورُ عقله وكمال حفظه قال له ناصحا: "إني أرى الله قد ألقى على قلبك نورًا فلا تطفئه بظلمة المعصية".

فلنتق الله عباد الله، ولنجاهد أنفسنا وشهواتنا في ذات الله، ولنعلم أننا لن نضر بالعكوف على المعاصي إلا أنفسنا، ولن نضر الله شيئا.

أسأل الله أن يوفقني وإياكم إلى طاعته ومرضاته، وأن يجنبنا معصيته وغضبه...

سيوف الفجر
19-10-2009, 01:27 AM
عذراً منكم ولكن هذه هي الخطبة وليست السابقة:

الحمد لله.. الحمد لله يقضي ما يشاء ويفعل ما يريد.. الحمد لله هو الرب المتصرف ونحن العبيد، الحمد لله هو القاهر لمن يريد بما يريد.. يبلو بالسراء والضراء والشدة والرخاء والعافية والبلاء.. اللهم لك الحمد على ما قضيت ولك الشكر على ما أعطيت..
الحمد لله.. الحمد لله ولي المؤمنين وناصر المستضعفين ومغيث المستغيثين، من توكل عليه كفاه، ومن سأله أعطاه، ومن لاذ به وقاه ونجّاه، لامعقب لحكمه ولاراد لقضاه.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له ولامعبود بحق سواه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ومصطفاه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين وأتباع التابعين ومن استن بسنته ووالاه وسلّم تسليماً كثيراً.
أَمَّا بَعدُ: فَأُوصِيكُم ـ أَيُّها النَّاسُ ـ ونفسي بِتَقوى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ في كُلِّ وَقتٍ وَحِينٍ، فَإِنها وَصِيَّةُ اللهِ لِلأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، وَبِها تَكُونُ النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ يَومَ الدِّينِ، وَلَقَد وَصَّينَا الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِن قَبلِكُم وَإِيَّاكُم أَنِ اتَّقُوا اللهَ ، وَإِن مِنكُم إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتمًا مَقضِيًّا ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالمِينَ فِيهَا جِثِيًّا . اتَّقُوا اللهَ وَاستَمِرُّوا على تَقوَاهُ، فَقَد أَمَرَكُم بِذَلِكَ فَقَال جَلَّ في عُلاه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُم تُفلِحُونَ .


أيها الناس قال سبحانه {وَمَا أَصَـابَكُمْ مّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ} وإلاّ فإنّ فشوَّ المنكراتِ وإعلانَها مؤذنٌ بسيلِ عذابٍ قد انعقَد غَمامُه ومُؤذنٌ بليلِ بلاءٍ قد ادلهمَّ ظلامه، أيّها المؤمِنون، ولأجلِ ذلك فإنَّ الله تعالى يذكِّر عبادَه إذا غفلوا، وينذرهم إذا عصَوا، ويخبرهم سبحانَه أنّ ما يحلُّ بالبشر إنما هو من عند أنفسهم، {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} فاتّقوا الله تعالى حقَّ التقوى، وتوبوا إليه واستغفروه.
ونحن لا نريد أن نتبادل التهم،فيأتي التاجر ويقول .. منعنا القطر بسبب منع المزارع للزكاة؟
أو يأتي المزاعُ فيقول: منعنا الغيثُ بسبب غش التجار في المعاملات، أو بسبب مساهمته في شركات ربوية.
أو يأتي مديرُ إدارة ويقول: معنا المطر بسبب تفريط الموظفين في الدوام. ويأتي الموظف.. ويقول: معنا القطر بسبب ظلم المدير ومحاباته لبعض الموظفين... أو يأتي آخر ويقول منعنا الغيث بسبب ... الشحناء والخصومة بين هذا الجارين، أو أولئك الأقارب... نعم هذه معاصي عظيمة .. هي سبب في منع القطر من السماء، وسبب لعدم إجابة الدعاء... ولكن من لم يقع في شيء منها .. فربما وقع في معصية أخرى.. ومن المعاصي التي ربما لا يسلم منها أحد – إلا من رحم ربي – عدم إنكار تلك المعاصي!! وعدم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. وهذه معصية عظيمة أيضاً قال صلى الله عليه وسلم : [والذي نفسي بيده، لتأمرُنَّ بالمعروف ولتنهوُنّ عن المنكر أو ليوشِكَنّ الله أن يبعَث عليكم عذابًا مِنه ثم تدعونَه فلا يستجيب لكم] وقل سبحانه {ولْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} أكد سبحانه الأمر بفعل المضارع المسبوق باللام والواو فقال { ولْتَكُن} وقال صلى الله عليه وسلم [من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن يستطع فبلسان...] الحديث وأكد الحبيب الأمر ب بفعل المضارع المسبوق باللام والفاء [فليغيره] وقد عد بعضُ العلماء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الركن السادس من أركان الإسلام . وأقل ما قيل فيه أنه فرض كفاية؛ إذا قام به من يكفي سقط الأثم عن الباقين.... ويبقى السؤال ... الآن هل قام به من يكفي؟ والجواب : لو كان القائمين به كافين، لمَ رأينا منكرات في وسائل الإعلام، وفي الأسواق، الشوارع ، وفي البيوت. !!!
ألا وإنَّ شؤم المعاصي وبيل، وقد قال الله تعالى في محكم التنزيل: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} قال مجاهد: "إنَّ البهائم لتلعَن عصاةَ بَني آدم إذا اشتدَّت السَّنة وأمسك المطر، وتقول: هذا بشؤمِ معصيةِ ابن آدم" وعَن أبي هريرةَ رضي الله عنه أنّه قال: (إنَّ الحبارَى لتموت في وكرِها من ظلمِ الظالم) قال تعالى {واتقوا مصيبة لا تُصيبن الذين ظلموا منكم خاصة* واتقوا الله إن الله شديد العقاب}
وقد استعاذ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالله أن يدركَ أصحابُه زمانَ ظهور الفاحشةِ والإعلان بها ونقصِ المكيال والموازين ومنعِ الزكاة، كما في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: أقبَل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((يا معشرَ المهاجرين، خمسٌ إذا ابتُليتم بهنّ وأعوذ بالله أن تدركوهنّ: لم تظهر الفاحِشة في قومٍ قطّ حتى يعلِنوا بها إلاّ فشا فيهم الطاعون والأوجاعُ التي لم تكن مضَت في أسلافهم الذين مضَوا، ولم ينقُصوا المكيالَ والميزان إلاّ أخِذوا بالسِّنين وشدَّة المؤونةِ وجَور السلطان عليهم، ولم يمنَعوا زكاة أموالهم إلاّ منِعوا القطرَ من السماء ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقُضوا عهدَ الله وعهد رسولِه إلاّ سلَّط الله عليهم عدوًّا من غيرهم فأخذَ بعضَ ما في أيديهم، وما لم تحكُم أئمّتهم بكتابِ الله ويتخيَّروا ممّا أنزل الله إلا جعَل بأسَهم بينهم)) رواه ابن ماجه وصححه الحاكم
نستغفر الله، نستغفر الله، نستغفر الله، اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفاراً، فأرسل السماء علينا مدراراً.
{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ}

إنَّ الله لا يبدِّل أمنَ الأمم قلَقًا ولا رخاءَها شِدّةً ولا عافيتَها سَقامًا لأنه راغبٌ أن يذيقَ الناسَ المتاعبَ ويرميهم بالآلام. كلا، إنّه بَرٌّ بعبادِه، يغدِق عليهم فضلَه وسِتره، ويحيطهم بحفظِه، ويصبِّحهم ويُمَسّيهم برزقه، ولكنّ الناسَ يأخذون ولا يحسِنون الشكرَ، ويمرحون من النِّعَم ولا يقدِّرون ولِيَّها ومُسديها سبحانه. وعندما يبلغ هذا الجحودُ مداه وعندما ينعقِد الإصرارُ عليه فلا ينحلّ بندمٍ، عندئذٍ تدقُّ قوارعُ الغضبِ أبوابَ الأمم، وتسودّ الوجوهُ بمصائبِ الدنيا قبل نكالِ الآخرة، وما المصائب التي أحاطَت بالأمّة إلاّ سياطٌ تسوقها إلى العودةِ لباريها والبراءةِ من الذنوب ومخازيها والتنادي بالرجوعِ إلى الله بالتزامِ أمره واجتناب نهيِه وإقامِ الصلاة وإيتاءِ الزكاةِ وحربِ الربا ونبذِ الظّلم وإيقافِ وسائلِ الرّذيلة ودُعاتها والأمرِ بالمعروف والنهيِ عن المنكر؛ لتسلَمَ سفينةُ المجتمَع وتُرَمَّم خروقُها وتسَدَّ ثقوبها، {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ}
ولذا فنحن جميعاً مطالبون بالتوبة النصوح ، فتوبوا إلى الله جميعا لعلكم ترحمون، قال تعالى {قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم} فبادِروا بتوبةٍ نصوح ما دام في العُمر فسحة والباب مفتوح، وأكثِروا من الاستغفار فبِه تُستَجلَب رحمة الله، فقال سبحانه: {ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ ٱلسَّمَاء عَلَيْكُمْ مُّدْرَاراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوٰلٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّـٰتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً} قرأها الفاروق رضي الله عنه من على المنبر يستسقي ثم قال: (لقد طلبتُ الغيثَ بمجاديح السماء التي يُستنزَل بها المطر). وقال تعالى {لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}
عبادَ الله، أما وقد خَرجتُم تستغيثونَ وتستَسقون فأظهِروا الحاجةَ والافتقارَ، واعقِدوا العزم والإصرار على اجتنابِ المآثِم والأوزارِ، وقد روَى أهل السنَن وأحمد عن ابن عباسٍ رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم خرج للاستسقاءِ متذلِّلاً متواضِعًا متخشِّعًا متضرِّعًا ، والله تعالى أمر بالدعاءِ ووعَد بالإجابة وهو غنيٌّ كريم سبحانه: {وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} فاستغفِروا وادعوا، وأبشِروا وأمِّلوا، وارفعوا أكفَّ الضّراعة إلى الله مبتهلين.
اللّهمّ أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغنيّ ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهمّ أغِثنا، اللهم أغِثنا، اللهم أغثنا، غثيًا هنيئًا مَريئًا غَدَقًا طبَقًا مجلِّلاً سحًّا عامًّا دائمًا نافعًا غيرَ ضار عاجلاً غير آجل، اللّهمّ تحيي به البلادَ وتسقِي به العبادَ وتجعله بلاغًا للحاضِر والباد، اللهم اسقِ عبادك وبهائمَك وأحيِ بلدَك الميت، اللهمّ سقيا رحمة، اللهم سقيا رحمة، اللهمّ سقيا رحمة، لا سقيا عذابٍ ولا بلاء ولا هدم ولا غرق، اللّهمّ إنَّ بالعباد والبلادِ مِنَ اللواء والجَهد والضّنك ما لا نشكوه إلا إليك، اللهم أنبِت لنا الزرع وأدِرَّ لنا الضّرع وأنزِل علينا من بركاتك، اللّهمّ ارفَع عنا الجهدَ والجوعَ والعُري، واكشِف عنا من البلاءِ ما لا يكشفه غيرك.
اللّهمّ إنا نستغفرك إنك كنت غفارًا، فأرسل السماء علينا مدرارًا. اللّهمّ إنا خلق من خلقك، فلا تمنع عنّا بذنوبِنا فضلك. اللهم أنزل علينا الغيثَ، واجعل ما أنزلتَه قوّةً لنا على طاعتك وبلاغًا إلى حين. اللّهمّ أسقِنا الغيثَ وآمِنّا من الخوف ولا تجعلنا آيسين ولا تهلِكنا بالسنين واغفِر لنا أجمعين واكشِف ما بالمسلمين من بلايا يا أرحم الراحمين.
ربَّنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقِنا عذاب النار.
ألا فاعلموا ـ عباد الله ـ أنه يسنّ في مثل هذا الموطن أن تقلبوا أرديتكم اقتداءً بفعل نبيكم صلى الله عليه وسلم ، فقد حوَّل إلى الناس ظهره، واستقبل القبلة يدعو ثم حول رداءه. تفاؤلاً بتحويل الحال عما هي عليه من الشدة إلى الرخاء ونزول الغيث، وادعوا ربكم وأنتم موقنون بالإجابة.
وصلوا وسلموا على خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه والتابعين.
سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

عامر مشيش
19-10-2009, 01:51 AM
هذا يحتاج جهد جبار، وقد تكرر منك هذا الطلب أكثر من مرة، وساعدك الإخوة الكرام ولم يجدوا منك كلمة شكر واحدة أو حتى خبرا أنك استفدت منهم وأنك خطبت بالخطبة التي ضبطوها لك.
وستظل تطلب هذا دائما ما لم تتعلم.
وتعلمك أيسر من طلبك، وتعليمك أيسر من تنفيذ طلبك.
والله الموفق.

سيوف الفجر
19-10-2009, 06:44 AM
هذا يحتاج جهد جبار، وقد تكرر منك هذا الطلب أكثر من مرة، وساعدك الإخوة الكرام ولم يجدوا منك كلمة شكر واحدة أو حتى خبرا أنك استفدت منهم وأنك خطبت بالخطبة التي ضبطوها لك.
وستظل تطلب هذا دائما ما لم تتعلم.
وتعلمك أيسر من طلبك، وتعليمك أيسر من تنفيذ طلبك.
والله الموفق.

أرجو أن تكون أعصابك هادئة... وليس لاستوائك على عرش الإشراف مبرراً أن تخط وتتحدث بسلطة قلمك على من دونك... إن كنت ممن شارك معي سابقاً ولم أتفضل لك بكلمة شكر واحدة فانظر إلى عملك هل هو لله أم لغيره... فإن كان لله فلا يهمك أشكرك الخلق أم كفروك(أي جحدوك)...

عموماً أشكرك على حسن لبقاتك وطلاوة عبارتك..

ويبقى أن الإشراف تكليف وليس تشريف... وحث للأعضاء وليس إقصاء أو تنفير لهم... وما أظن أن المنتدى الشامخ هذا أقيم للغويين فقط!... ولكن لمساعدة من يحتاج مساعدة في اللغة العربية..

تحياتي.. فإني راحل لمنتدى آخر شامخ يحث أعضاء لفعل الخيرات..وتعليمهم ومساعدتهم..

السلام عليكم

العِقْدُ الفريْد
19-10-2009, 07:31 AM
هذا يحتاج جهد جبار، وقد تكرر منك هذا الطلب أكثر من مرة، وساعدك الإخوة الكرام ولم يجدوا منك كلمة شكر واحدة أو حتى خبرا أنك استفدت منهم وأنك خطبت بالخطبة التي ضبطوها لك.
وستظل تطلب هذا دائما ما لم تتعلم.
وتعلمك أيسر من طلبك، وتعليمك أيسر من تنفيذ طلبك.
والله الموفق.

جهد جبار فعلاً ، لكن بإمكاننا تقسيم الخطبة ، إلى أربعة أجزاء مثلاً ، توزع على أربعة "متطوعين" .
ومتطوع خامس يقوم بمراجعتِها ..
ما رأيكم ؟

محمد التويجري
19-10-2009, 08:17 AM
أرجو أن تكون أعصابك هادئة... وليس لاستوائك على عرش الإشراف مبرراً أن تخط وتتحدث بسلطة قلمك على من دونك... إن كنت ممن شارك معي سابقاً ولم أتفضل لك بكلمة شكر واحدة فانظر إلى عملك هل هو لله أم لغيره... فإن كان لله فلا يهمك أشكرك الخلق أم كفروك(أي جحدوك)...

عموماً أشكرك على حسن لبقاتك وطلاوة عبارتك..

ويبقى أن الإشراف تكليف وليس تشريف... وحث للأعضاء وليس إقصاء أو تنفير لهم... وما أظن أن المنتدى الشامخ هذا أقيم للغويين فقط!... ولكن لمساعدة من يحتاج مساعدة في اللغة العربية..

تحياتي.. فإني راحل لمنتدى آخر شامخ يحث أعضاء لفعل الخيرات..وتعليمهم ومساعدتهم..

السلام عليكم

السلام عليك ورحمة الله وبركاته

الأخ الفاضل سيوف الفجر

أقيم هذا المنتدى لدراسة علوم العربية وتعليمها والبحث فيها هذه هي المساعدة التي يقدمها أهل هذا المنتدى.

أما تشكيل الخطبة فهذا دور صاحبها فيمكنك تشكيلها وعرضها لمساعدتك في التأكد من صحة التشكيل.

المنتدى لا يؤدي أدوار الآخرين أو ينوب عنهم في أداء مهامهم لأن في هذا إجحافا في حق اللغة وفي حق صاحب المهمة.

المنتدى دوره محصور في التعليم والإجابة عن الإشكالات وتصحيح الأخطاء والحوار حول قضايا اللغة فقط.

دمت موفقا

العِقْدُ الفريْد
19-10-2009, 08:27 AM
أما وقد قُضيتِ الصلاة .. فلا يسعُنا إلا الدعاء :
اللّهمّ أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغنيّ ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهمّ أغِثنا، اللهم أغِثنا، اللهم أغثنا، غثيًا هنيئًا مَريئًا غَدَقًا طبَقًا مجلِّلاً سحًّا عامًّا دائمًا نافعًا غيرَ ضار عاجلاً غير آجل، اللّهمّ تحيي به البلادَ وتسقِي به العبادَ وتجعله بلاغًا للحاضِر والباد، اللهم اسقِ عبادك وبهائمَك وأحيِ بلدَك الميت، اللهمّ سقيا رحمة، اللهم سقيا رحمة، اللهمّ سقيا رحمة، لا سقيا عذابٍ ولا بلاء ولا هدم ولا غرق، اللّهمّ إنَّ بالعباد والبلادِ مِنَ اللواء والجَهد والضّنك ما لا نشكوه إلا إليك، اللهم أنبِت لنا الزرع وأدِرَّ لنا الضّرع وأنزِل علينا من بركاتك، اللّهمّ ارفعْ عنا الجهدَ والجوعَ والعُري، واكشِف عنا من البلاءِ ما لا يكشفه غيرك.
:
كنت أتمنى لو تعاملنا مع الموضوع ، على أنه "حالة طارئة" ..

دمتم .

عربي صريح
19-10-2009, 02:39 PM
الاخ سيوف الفجر
ما كان يجب عليك هذا كله والاخ عامر لم يقصد بأن تقدم الشكر وإنما قصد من ذلك التعليم للجميع وقول النبي صلى الله عليه وسلم يكفي "لا يشكر الله من لا يشكر الناس " و " إن أشكر الناس لله تعالى أشكرهم للناس " .. فلا يصيب الغضب بتوجيه لك وليس كما ظنيت باعتلائه كرسي الإشراف .. وعن أحمد قال: (إذا غضبت فاسكت ).
وقال العلي القدير "سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ" ..

فالجميع هم بالخدمة , فأتمنى لك التوفيق والسداد و صلاح الأمر ,,

عربي صريح
19-10-2009, 02:40 PM
الأخ عامر ارجو قبولها مني

{فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّر ُ أَوْ يَخْشَى }

تحياتي العطرة ..

عامر مشيش
19-10-2009, 02:40 PM
أما وقد قُضيتِ الصلاة .. فلا يسعُنا إلا الدعاء :
اللّهمّ أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغنيّ ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهمّ أغِثنا، اللهم أغِثنا، اللهم أغثنا، غثيًا هنيئًا مَريئًا غَدَقًا طبَقًا مجلِّلاً سحًّا عامًّا دائمًا نافعًا غيرَ ضار عاجلاً غير آجل، اللّهمّ تحيي به البلادَ وتسقِي به العبادَ وتجعله بلاغًا للحاضِر والباد، اللهم اسقِ عبادك وبهائمَك وأحيِ بلدَك الميت، اللهمّ سقيا رحمة، اللهم سقيا رحمة، اللهمّ سقيا رحمة، لا سقيا عذابٍ ولا بلاء ولا هدم ولا غرق، اللّهمّ إنَّ بالعباد والبلادِ مِنَ اللواء والجَهد والضّنك ما لا نشكوه إلا إليك، اللهم أنبِت لنا الزرع وأدِرَّ لنا الضّرع وأنزِل علينا من بركاتك، اللّهمّ ارفعْ عنا الجهدَ والجوعَ والعُري، واكشِف عنا من البلاءِ ما لا يكشفه غيرك.
:
كنت أتمنى لو تعاملنا مع الموضوع ، على أنه "حالة طارئة" ..

دمتم .

بارك الله فيك أختي الفاضلة العقد الفريد
الأمر كما ذكر مؤسس المنتدى الأستاذ محمد التويجري
والطلبات المحددة بوقت غير مقبولة والأخ يريد الخطبة في هذا اليوم الاثنين الذي تصلى فيه صلاة الاستسقاء وقد انتهى وقتها.

عامر مشيش
19-10-2009, 02:45 PM
الأخ عامر ارجو قبولها مني

{فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّر ُ أَوْ يَخْشَى }

تحياتي العطرة ..

حياك الله وبياك أخي عربي صريح
إي والله أقبلها منك أخي بصدر رحب بارك الله فيك.
وأقول يا أخي إن مثل هذا الطلب لا يجوز ليس من جهة قوانين المنتدى فقط بل من جهات أخر.

عربي صريح
19-10-2009, 02:54 PM
اشكرك أخي الفاضل ماقصدت بكلمتي إلا احتراماً لك وتقديراً لمكانتك الخاصة في مكنون فؤادي ..
آخيتك في الله يا عامر جعلنا الله و إياك وإخواننا في المنتدى من أصحاب الارآئك .

قال الشافعي رحمة الله

على كل حال أنت بالفضل آخذ
وما الفضل إلا للذي يتفضل .

تحياتي ممزوجة بخالص الدعاء أن يسبغ عليك كامل بركاتة ..

عامر مشيش
19-10-2009, 03:02 PM
أخي الحبيب عربي
بارك الله فيك، وجزاك خيرا، واستجاب لدعائك.
وأستغفر الله لي ولك ولأخينا سيوف الفجر ولجميع المسلمين.

عربي صريح
19-10-2009, 03:12 PM
اللهم آمين اللهم آمين وسائر المسلمين والمسلمات الأحياء منهم و الأموات ..
أغبطك على سعة صدرك ،، واسأل الله لك سعة الرزق ..

العِقْدُ الفريْد
20-10-2009, 01:59 AM
بارك الله فيك أختي الفاضلة العقد الفريد
الأمر كما ذكر مؤسس المنتدى الأستاذ محمد التويجري
والطلبات المحددة بوقت غير مقبولة والأخ يريد الخطبة في هذا اليوم الاثنين الذي تصلى فيه صلاة الاستسقاء وقد انتهى وقتها.
بارك الله فيكم .. لا أقصد بذلك مخالفة قوانين المنتدى ، لكني حقيقة أتعاطف مع مثلِ هذا الطلب ، لتعاطفي مع (الخُطَب) بشكلٍ خاص .

علي جابر الفيفي
22-10-2009, 01:26 AM
لو احتسبتم الأجر ...

هشام محب العربية
22-10-2009, 01:40 AM
بارك الله فيك أخي عامر، ربما كان رد الأخ عليك خير دليل على سلامة بصيرتك في ردك الأول، فلو جلس وتعلم وسأل لوجد الأساتذة يهبون للمساعدة ولكن البعض يستسهل ويحسب أن واجب الأخوة يؤخذ غلابا.

أرجو أن يُلاحظ أن كلام أخينا عامر جاء نتيجة سابق مشاركات السائل.

والسلام عليكم.

أبو الطيب النجدي
22-10-2009, 08:31 AM
لا خير في تصويب فلان و تخطيء فلان على هذا السياق الذي نشاهده , فقد انتهى الأمر؛ فانصرفوا مغفورا لكم