المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الكشكشة والتلتة وأشياء أخرى



آنسة مشاكل
19-10-2009, 10:45 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخوة والأخوات الكرام
أرجوا أرجو منكم إفادتي في الحصول على إجابات لهذه الأسئلة
:
:
1_ توسّع علماء النحو في الظرف والجار والمجرور وضح ذلك ، مع ذكر 3 أمثلة؟
2_ عرف : التضاد ، الترادف ، المشترك اللفظي ، مع ذكر أمثلة ؟
3_ لمن تنتسب اللهجات التالية مع تعريفها والتمثيل عليها : الكشكشة والتلتلة والطمأنينة؟
4_ ما العلاقة بين علم النحو وعلم الصرف؟

جُزيتم خير الجزاء إن شاء الله ......,,"لا يجوز تعليق الدعاء بالمشيئة"

طارق يسن الطاهر
19-10-2009, 11:18 AM
الأخت الكريمة مشاكل ، كفانا الله المشاكل وشرها:)
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أشتم -كما يشتم غيري من الفصحاء- رائحة الواجب في هذا السؤال، ولولا ذلك لأجبتك ، لأن المنتدى ليس لحل الواجبات.
حاولي وستجدين الجميع معك تصويبا وتعديلا.
وجزاك الله خيرا

آنسة مشاكل
19-10-2009, 11:36 AM
أخي شكرا لتعديلك أخطائي
أود أن أنبه أن أسئلتي ليست فرضا أو واجبا علي
الاسئلة حاولت جمعها والإجابة عليها وطلب المساعدة في حلها لضيق الوقت لدي
أنا لدي اختبار على وظيفة معيدة بجامعة أم القرى الخميس القادم إن شاء الله
ونظراً لضيق الوقت عندي وانشغالي بمحاضراتي ودراستي طلبت المساعدة
مع العلم إني جاوبت على 3 اسئلة ولم يتبق لي سوى السؤال الأول أرجوا منكم افادتي فيه
ولا مانع أن أرى اجابات غيري حتى في الأسئلة التي حاولت الإجابة عنها
:
:
:
تصحيح
في سؤال اللهجات > اللهجات هي: الكشكشة ، والتلتلة ، والطمطمانية

زهرة متفائلة
19-10-2009, 02:14 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....وبعد:

أختي الحبيبة ...آنسة مشاكل

سأحاول أن أساعدك ...ما دام الأمر ـ كما ذكرتِ ـ .

بالنسبة للسؤال الثالث ....إليكِ الإجابة :

عد العلماء أن لكل قبيلة عيب في النطق اشتهر به:

1- (( الكشكشة )) وهي في ربيعة وأسدإو سليم, وهي ابدال الشين من كاف الخطاب للمؤنث مثل عليش في عليك ,,, ولا زلنا نسمعها اليوم في لهجات كثير من القبائل : عتيبة -- العداوين --- شمر

2- (( الشنشنة )) في لغة اليمن يجعلون الكاف شيناً مطلقاً فيقولون في لبيك اللهم لبيك,لبيش اللهم لبيش .

3- (( الفحفحة )) في لغة هذي يجعلون الحاء عيناً فيقولون في مثل : حلت الحياة لكل حى , علت العياة لكل عى , اللحم اللعم
4- (( الإستنطاء )) في لغة اسد وقيس والانصار يجعلون العين الساكنة نوناً إذا جاوزت الطاء فيقولون في أعطى أنطى وعلى لغتهم قرئ شذوذاً (( أنا انطيناك الكوثر )) ولا زلنا نسمعها من بعض القبائل الشامية .
5- (( التلتلة )) في بهراء وهم بطن من تميم وهى كسر أول حرف في المضارع مطلقاً وهى اليوم لغة العوام في أكثر الامصار العربية .
6 ((اللخلخانية )) هي لغة الشحر وعمان , فيحذفون بعض الحروف اللينة فيقولون في نحو مشاء الله (( مشا الله )).
7- (( الطمطمانية )) في لغة حمير يبدلون لام التعريف ميماً وعليها جاء الحديث في مخاطبة بعضهم : (( ليس من أمبرامصيام في امسفر )) اي ليس من البر الصيام في السفر وما زلنا نسمعها في قبائل تهامة واليمن .


بالنسبة للسؤال الأول :

الرسالة المختصرة فيما يتعلق بالجار والمجرور والظرف، والكلام فيهما في أربع مسائل:

المسألة الأولى: حاجتهما إلى متعلَّق، الثانية: حكمهما بعد المعرفة والنكرة، المسألة الثالثة: حذف المتعلق وكيفية تقديره، والمسألة الرابعة: حكم الاسم المرفوع بعدهما.


--------------------------------------------------------------------------------

الحقيقة أن هذه المسائل الأربع -بعد توفيق الله تعالى وإعانته على شرحها- كفيلة بإعطائنا صورة واضحة بل وكافية لكل ما يحتاجه الطالب فيما يتعلق بالظرف أو بالجار والمجرور من الناحية الإعرابية.

فأولًا وهي المسألة الأولى: حاجتهما إلى متعلَّق، ما هو المتعلَّق؟

المتعلَّق هو ما يعمل في الظرف أو في الجار والمجرور ويبين معناهما والمراد بهما، يمر في الإعراب يقال: جار ومجرور متعلق بكذا، من الطلاب من لا يعرف معنى متعلق بكذا، فما هو معنى المتعلِّق، ما المتعلِّق وما المتعلَّق به.

المتعلِّق: هو الجار والمجرور أو الظرف، والمتعلَّق به ما ذكر ابن هشام عندما قال المسألة الأولى لا بد من تعلقهما بفعل أو بما في معناه، المثال: إذا قلت: ( جئتُ من البيتِ )، فـ( مِن البيت ) هذا جار ومجرور، أين الذي وضحه في الكلام وبيّن المراد به؟ أنت لو قلت: ( من البيت ) ما فُهم المقصود، فلما قلت: ( جئتُ من البيتِ ) صار قولك: ( من البيت ) متعلقًا بالفعل ( جئتُ).

فلو قيل: أعرب تقول: ( جئت ): فعل وفاعل، ( جاء ): فعل ماضٍ مبني على الفتح والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل، و( من ): حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب، و( البيت ): اسم مجرور بـ( من ) وعلامة جره الكسرة، والجار والمجرور متعلق بالفعل ( جئتُ ).

إذن التعلق ارتباط بين الجار والمجرور وبين العامل، سواء أكان فعلًا أم وصفًا، لو قلت: ( صمتُ يومَ الخميس )، فـ( صمتُ ): فعل وفاعل، ( يوم ): ظرف زمان منصوب، أين الناصب له؟ ( يوم ) أين الناصب له؟ ( صمتُ )، إذن هو متعلق به، لكن الغالب في الظروف المنصوبة على الظرفية يكتفون بقولهم: منصوبة بالفعل صمت يعني أنه متعلق به وأنه هو العامل فيه.

إذا قلت مثلا: ( أجالسٌ أخوك في المسجد ): الهمزة للاستفهام، و( جالس ): مبتدأ، ( أخوك ): فاعل سد مسد الخبر، مثل ما مر مرفوع بالواو، والضمير مضاف إليه، ( في المسجد ): ( في ): حرف جر، و( المسجد ): اسم مجرور بـ( في )، والجار والمجرور متعلق باسم الفاعل ( جالس ). أليس اسم الفاعل هو الذي وضح الجار والمجرور، وبين المراد به وعمل فيه؟ فيكون متعلقًا به.

والمراد بالعمل هو أنهم يقولون: الجار والمجرور مفعول به في المعنى، وأما بالنسبة للظرف - كما قلت لكم - إن الظرف يكون منصوبًا، والنصب له ما قبله من فعل أو غيره، ولعله بهذا اتضح لنا أن المراد بالمتعلق هو ما يوضح الجار والمجرور ويبينه ويعمل فيه.

مثال آخر: لو قلت: ( جُلِسَ في المسجد )، ( جُلس ): فعل ماض مبني للمجهول، وأنت تعرف أن الفعل المبني للمجهول يستدعي نائب فاعل، وليس في الكلام غير الجار والمجرور، إذن أكيد أنه هو نائب الفاعل، وعلى هذا تقول: ( في المسجد ): جار ومجرور في محل رفع نائب فاعل.

من هذا المثال والذي قبله نستفيد أن المتعلق له وصفان: الوصف الأول أنه يبين ويحدد المراد بالجار والمجرور، والوصف الثاني أنه هو الذي يعمل في الجار والمجرور ... نائب فاعل، أين الذي عمل فيه؟ الفعل ( جُلس ) إذن ماذا نقول عن جُلس؟ متعلَّق، وماذا نقول عن الجار والمجرور؟ متعلِّق، لعلكم فهمتم هذا إن شاء الله.

الجار والمجرور والظرف - كما ذكر ابن هشام - يتعلقان إما بالفعل وهذا هو الأصل، مثل ( جئت من البيت )، ( سافرت إلى مكة )، أو يتعلق بوصف وهو ما فيه معنى الفعل، مثل اسم الفاعل: ( أجالس أخوك في المسجد )، أو اسم المفعول كما في الآية التي ذكرها المؤلف صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ الجار والمجرور ( عليهم ) متعلق بـ( المغضوب ) والمغضوب من أي الأوصاف؟ اسم مفعول.

المتعلَّق نوعان:

النوع الأول: أن يكون مذكورا. وهذا هو الأصل، مثل الأمثلة التي مرت علينا، المتعلَّق مذكور، إذا قلت: جُلس في البيت، أو جُلس في المسجد. المتعلَّق مذكور.

النوع الثاني: أن يكون المتعلَّق محذوفا. ويحذف المتعلَّق في أربعة مواضع، وهو عنوان المسألة إيه؟ الثالثة اللي عطيتكم (حذف المتعلَّق)، إذن نترك موضوع الحذف. والأصل هو أن يكون المتعلَّق مذكورا في الكلام، لكن هنا نقطة مهمة طرقها ابن هشام، وهي: هل كل حرف جر مع مجروره يحتاج إلى متعلَّق؟ أو فيه بعض المجرورات ما تحتاج إلى متعلَّق؟

الجواب يقول: إنه لا بد من تعلقهما بفعل أو بما في معناه، وقد اجتمعا في قوله -تعالى-: أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ

اجتمع في هذه الآية أن الجار والمجرور تعلق بفعل، وتعلق بما فيه معنى الفعل، فقوله -سبحانه-: أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ (على) حرف جر، طبعا (أنعمت) فعل وفاعل، (أنعم) فعل ماض مبني على السكون لا محل له من الإعراب، والتاء ضمير متصل مبني على الفتح في محل رفع فاعل، (أنعمت)، (عليهم): (على) حرف جر، والهاء ... الهاء ما نقول: (هم). انتبهوا! الهاء فقط؛ لأن (هم) من ضمائر الرفع المنفصلة، لكن الهاء هي اللي تيجي في محل جر، فالهاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر بـ (على)، والميم علامة الجمع، والجار والمجرور متعلق بالفعل أنعمت، إذن ما نوع المتعلَّق؟ نوعه أيش؟ فعل، هذا النوع هو اللي يقصده ابن هشام عندما قال: وقد اجتمعا.

النوع الثاني: ما فيه معنى الفعل. واللي فيه معنى الفعل مثل: اسم الفاعل، اسم المفعول، الصفة المشبهة مثلا، أو أفعل التفضيل، أو اسم التفضيل، قال: صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ (غير) صفة للاسم الموصول، (صراط) مضاف، و(الذين) مضاف إليه في محل جر. إذن الموصول محله جر، فتكون (غير) صفة مجرورة، وصفة المجرور مجرور. (غير).

غير: مضاف و(المغضوب عليهم) مضاف إليه (المغضوب)، (عليهم) مثلما قلنا في (عليهم) الأولى، لكن الفرق بينهما في المحل الإعرابي، الجار والمجرور الأول في محل نصب؛ لأني قلت لكم: إن الجار والمجرور في محل نصب مفعول به من جهة المعنى، طيب (المغضوب عليهم) اسم المفعول ماذا يعمل؟ يعمل عمل الفعل المبني للمجهول، يعني: يرفع نائب فاعل، وعلى هذا نقول (عليهم): جار ومجرور في محل رفع نائب فاعل.

حروف الجر التي لا تحتاج إلى متعلَّق
ويستثنى من حروف الجر أربعة لا تتعلق بشيء هناك نوع من حروف الجر ما تحتاج إلى متعلَّق.

قال: الباء الزائدة


--------------------------------------------------------------------------------

التعبير بالباء الزائدة فيه نظر، ولو قال: الحروف الزائدة كالباء، كان أشمل؛ لأن هل الزيادة خاصة بالباء؟ لا، الحروف الزائدة غير الباء مثل: (من) تأتي زائدة، فلو قال: الحرف الزائد كالباء، كان أشمل. فالحرف الزائد لا يحتاج إلى متعلَّق، مثل قول الله -تعالى-: كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا

(كفى) فعل ماض مبني على فتح مقدر، لا محل له من الإعراب (كفى)، (بالله) الباء: حرف جر زائد إعرابا مؤكِّد معنى. خذوها القاعدة دي، هذه طريقة إعراب الحروف الزائدة في القرآن، ما تقول: حرف جر زائد وتمشي، لا؛ لأن الحرف الجر الزائد في الأصل، أو الزائد في الأصل ليس له معنى، لكن في القرآن لا يوجد فيه شيء ليس له معنى؛ ولهذا ذكر ابن هشام نفسه في كتابه (قواعد الإعراب)، وقال: (ينبغي لمن يعرب القرآن أن يتحاشى وصف الحرف بالزيادة؛ لأن الزائد هو الذي ليس له معنى، وليس في القرآن شيء ليس له معنى). ومثل هذا قال الزركشي في كتابه (البرهان في علوم القرآن).

إذن القاعدة في إعراب الحروف الزائدة في القرآن أن تقول: (زائد إعرابا مؤكِّد معنًى). لفظ الجلالة بالله: فاعل كفى مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. لا تستطيلوا يا إخوان هذا الإعراب، هذا الإعراب مثابة ختم، لكل حرف زائد تقول الكلام هذا، إلا أنك قد تقول فاعل مرفوع، أو مفعول به منصوب، لكن الكلام لا يتغير، إذن لفظ الجلالة هنا فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. (حسيبا) تمييز منصوب وعلامة نصبه الفتحة.

فحرف ... ها؟ (شهيدا) كالثاني حسيبا، هو حسيبا وشهيدا كلاهما تمييز، نعم من المتكلم؟ كفى فعل ماض مبني على فتح مقدر، إذن حرف الجر الزائد هنا مع مجروره ما له متعلَّق، كأني ببعضكم يقول: لماذا حرف الجر الزائد ما له متعلَّق؟

والجواب: أن أصل حرف الجر يأتي للربط في الكلام، حرف الجر الأصلي يأتي للربط في الكلام، مثل قولك: جئت من البيت، أنت تريد إنك تربط بين المجيء وبين البيت، صار الجار والمجرور يحتاج إلى متعلَّق، لكن حرف الجر الزائد ما جاء للربط، إنما جاء لغرض التوكيد، ومن ثم فلا يحتاج إلى متعلَّق، فهمتم الجواب يا إخوان؟

يعني الجواب مرة تاني: لماذا حرف الجر الزائد ما يحتاج إلى متعلَّق؟ والجواب: أن حرف الجر الزائد جاء للتوكيد، بخلاف حرف الجر الأصلي، فقد جاء للربط، وما جاء للربط -يعني ربط الكلام بعضه ببعض- فهو بحاجة إلى متعلَّق. ومن الحروف الزائدة قول الله -تعالى-: هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ فهل: حرف استفهام مبني على السكون لا محل له من الإعراب، (من) حرف جر زائد إعرابا مؤكد معنى (من)، خالق: مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة -مثل الكلام السابق- منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، (غير) خبر المبتدأ، (غير) مضاف، ولفظ الجلالة مضاف إليه هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ مثل أيضا: قول الله -تعالى-: مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ الآن حرف الجر الزائد (من) ما هو الباء، كما في الآية اللي قبل، (من بشير)، من: حرف جر زائد إعرابا مؤكد معنى، بشير: فاعل جاء مرفوع بضمة مقدرة ... إلى آخره.

طيب، مثال أخير، قد يكون تكثير الأمثلة فيه فائدة: مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ من: حرف جر زائد إعرابا مؤكد معنى، تفاوت: مفعول به منصوب لترى، وعلامة نصبه فتحة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة جرف الجر الزائد.


يتبع ...

زهرة متفائلة
19-10-2009, 02:18 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....وبعد:

سأكمل لكِ ما بدأته ....


حرف الجر الشبيه بالزائد
الثاني الذي لا يحتاج إلى متعلَّق.

قال: (لعل)، نحو: ..................... لعـل أبـي المغــوار منـك قريــب

النوع الثاني مما لا يحتاج إلى متعلَّق: حرف الجر الشبيه بالزائد. الشبيه بالزائد مثل: لعل. الأصل في لعل كما تعلمون أنه حرف مشبه بالفعل، ينصب الاسم ويرفع الخبر، لكن بعض العرب وهم عقيل يستعملونها حرف جر، فيقولون مثلا: لعل زيدٍ يأتي. فيعتبرونها حرف جر، وهنا ساق ابن هشام هذا البيت من أشعارهم، يقول:..... ................ لعـل أبـي المغــوار منـك قريــب


لو كانت (لعل) على أصلها تنصب الاسم وترفع الخبر، كان يقول: لعل أبا. لما قال: أبي. دل على أنها حرف جر، والإعراب أن تقول: لعل: حرف جر شبيه بالزائد، أبي: مبتدأ، مبتدأ مرفوع بالواو، والتي منع من ظهورها الياء التي جاءت من أجل الجر؛ لأن الياء منين جاءت؟ بسبب حرف الجر، ونحن نريد الواو. فهنا نقول: أبي: مبتدأ مرفوع بواو مقدرة منع من مجيئها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، ما هي بحركة هنا، لكن من باب التسامح في الإعراب يقال حركة ما في مانع (لعل أبي)، وعلى هذا كلمة (أبي) من جهة اللفظ مجرورة، لكن من جهة المحل مرفوعة، وتأخذونها قاعدة في حروف الجر الزائدة: أن الاسم اللي يدخل عليه حرف الجر باللفظ مجرور، لكن في المحل على حسب: قد يكون مرفوعا، وقد يكون منصوبا، فهكذا هنا كلمة (أبي)، و(أبي) مضاف، و(المغوار) مضاف إليه مجرور.

وقوله قريب: هذا هو خبر المبتدأ، وهذا هو الدليل على أن أبي، أنه مبتدأ، وعلى هذا نقول: إن الجار والمجرور -لعل- لا يحتاج إلى متعلَّق؛ لأنه حرف جر زائد، أو شبيه بالزائد، ها؟ شبيه بالزائد.

طيب، هل تريدون أن تعرفوا الفرق بين حرف الجر الأصلي والزائد والشبيه بالزائد؟

الجواب: نعم. حرف الجر الأصلي له صفتان: الصفة الأولى: له معنى خاص. الصفة الثانية: له متعلَّق.

هذا حرف الجر الأصلي، له معنى خاص، مثل في: للظرفية، على: للاستعلاء، إلى: انتهاء الغاية. إذن كل حروف الجر الأصلية لا بد لها من معنى، بعضها قد يكون له أكثر من معنى.

الوصف الثاني وهو أيش؟ يحتاج إلى متعلَّق، كما قلت لكم في أول الكلام. حرف الجر الزائد ينعدم فيه الوصفان، ليس له معنى خاص، وليس له متعلَّق، نعم، حرف الجر الزائد يا إخوان، ما جاء إلا لغرض التوكيد؛ ولهذا كل حروف الجر الزائدة ما لها إلا التوكيد فقط، إذن هل هذا معنى خاص؟ هذا معنى عام.

الوصف الثاني العدمي: لا تحتاج إلى متعلَّق، حرف الجر الشبيه بالزائد، خذ وصفا من الأول ووصفا من الثاني، خذ وصفا من الأول له معنى، وخذ وصفا من الثاني ليس له متعلَّق؛ ولهذا سموه (شبيه بالزائد)، يعني: له علاقة بحرف الجر الأصلي أنه يشبهه من جهة المعنى، أن له معنى خاص، ولهذا (لعل) اللي مرت علينا دي أيش معناها؟ ها؟ الترجي. إذن لها معنى خاص لكنها لا تحتاج إلى متعلَّق.

والخلاصة: أن حروف الجر من حيث الأصالة وعدمها ثلاثة أنواع: حرف جر أصلي: وهو ما له معنى خاص ويحتاج إلى متعلَّق، حرف جر زائد: ليس له معنى خاص ولا يحتاج إلى متعلَّق، كذا؟ حرف جر شبيه بالزائد: له معنى خاص ولا يحتاج إلى متعلَّق.


حرف الجر لولا
الثالث اللي ذكره ابن هشام: الذي لا يحتاج إلى متعلَّق: (لولا)، كقولك: لولاك فـي ذا العام لم أحجــج
.............................


أظن عندكم بالنسخة المطبوعة: (كقولك)، ولّا لا؟

وهذا في الواقع وجد واحدة من المخطوطتين، لكن المخطوطة الثانية وهي الصواب قال: (كقوله). هذا أصوب؛ لأن هذا شطر من بيت الشعر ينسب للعرجي، إذن تكتب في نسختك: لعل الصواب (كقوله)، كما في المخطوطة الأخرى لهذه الرسالة.

(لولا) إذا دخل عليها، إذا اتصلت بالضمير فهي حرف جر، لو قلت: لولاك، لولاي، لولاه، حرف جر الآن، وهي حرف جر شبيه بالزائد، ليه شبيه بالزائد؟ لأن له معنى، وهو أنه حرف امتناع لوجود، لكنها لا تحتاج إلى متعلَّق.

طيب، كيف تعرب لولاك؟ تقول: لولا: حرف امتناع لوجود وجر شبيه بالزائد. وعلى هذا نقول: لا تكون (لولا) من حروف الجر، إلا إذا اتصلت بالضمير، أما لو دخلت على الاسم الظاهر، مثل: لولا زيد لأتيتك، هنا ليست بحرف جر، لكن إذا اتصلت بضمير فهي حرف جر، الكاف: لها محلان من الإعراب: فهي في محل جر بـ(لولا)، وهي في محل رفع مبتدأ، هكذا يقول شيخ النحويين سيبويه، يعربها هكذا، يقول: الكاف لها محلان: بالنسبة للظاهر في محل جر؛ لأنه دخل عليها حرف جر، وبالنسبة للمحل في محل رفع مبتدأ، والخبر محذوف وجوبا. والتقدير في البيت الذي معنا: لولاكِ موجودة في ذا العام لم أحجج.

وقوله: (في ذا العام)، في: حرف جر، وذا: اسم إشارة مبني على السكون في محل جر، العام هنا قاعدة، اكتبوها عندكم مفيدة، إذا جاء بعد اسم الإشارة اسم محلى بـ(أل)، فلك أن تعربه بدلا، أو عطف بيان، أو صفة، لكن إن كان مشتقا، فالأحسن أن يكون صفة، مثل لو قلت: مررت بهذا القائم. القائم مشتق لأنه اسم فاعل، أحسن أنك تعربه صفة، وإن كان جامدا، مثل الكلمة اللي معنا دي (العام)، فالأحسن أن تعربه بدلا أو عطف بيان، هذه قاعدة الاسم المحلى بـ(أل) بعد إيه؟ بعد اسم الإشارة.

وقوله: (لم أحجج)، لم -كما سيأتي إن شاء الله-: حرف نفي وجزم وقلب، وأحجج: فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون، وحرك بالكسر لأجل الروي.

يتبع

زهرة متفائلة
19-10-2009, 02:26 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...وبعد:

حرف التشبيه

الحرف الرابع الذي لا يحتاج إلى متعلَّق: كاف التشبيه. نحو: زيد كعمرو.

حرف التشبيه كونه ما يحتاج إلى متعلَّق، هذا رأي لبعض النحويين، وإلا فإن ابن هشام رجح في (مغني اللبيب) أن حرف الجر الدال على التشبيه حرف جر أصلي، حكمه حكم غيره من الحروف، يحتاج إلى متعلَّق، واضح؟ ابن هشام هنا جرى على قول بعض النحويين، والقول الثاني -وهو الأرجح-: أن كاف التشبيه حرف جر أصلي، وحروف الجر الأصلية تحتاج إلى متعلَّق؛ ولهذا تقول: زيد مبتدأ مرفوع بالابتداء، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، كعمرو: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ. وننتهي إلى أن حرف الجر الذي يحتاج إلى متعلَّق هو حرف الجر الأصلي، وأما حرف الجر الزائد والشبيه بالزائد، فهذا لا يحتاج إلى متعلَّق، وبهذا نكون قد أنهينا المسألة الأولى، وهي الأساس في الموضوع، المسائل الباقية أمرها سهل.

ما هي المسألة الأولى؟ احتياج الجار والمجرور وكذا الظرف إلى متعلَّق، وبينا ما يحتاج إلى متعلَّق، وما لا يحتاج إلى متعلَّق.


حكم الجملة بعد المعرفة والنكرة

المسألة الثانية: حكمهما بعد المعرفة والنكرة حكم الجملة

هذه إحالة على ما تقدم، مر علينا في الليلة الماضية: الجمل بعد النكرات المحضة صفات، وبعد المعارف المحضة أحوال، وبعد غير المحض محتمل، هكذا الجار والمجرور، والظرف أيضا.

طيب، إذا قلت: مررت برجل، مررت بطائر يغرد. أين موقع جملة يغرد؟ صفة. كذا؟ لأن طائر نكرة محضة، لو رفعت الجملة ووضعت بدلها جارا ومجرورا أو ظرفا، ما يتغير الإعراب. لو قلت: مررت بطائر على غصن، تقول: (على غصن): جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لطائر. لو وضعت بدله ظرفا، وقلت: مررت بطائر فوق غصن. فوق: ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف صفة لطائر. واضح هذا إن شاء الله.

المعرفة: لو قلت: مررت بزيد يكتب. يكتب، جملة يكتب مثلما مر في محل نصب حال من زيد؛ لأنه معرفة، لو قلت: مررت بزيد على كرسي. على كرسي: جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من زيد، والتقدير مررت بزيد كائنا على كرسي، هذا المحذوف، كيف يتضح لكم؟ هذا المحذوف. ولعلكم تلاحظون بهذا كأننا دخلنا بالنوع الثاني من أنواع المتعلَّق، اللي هو أيش؟ المتعلَّق المحذوف. نحن عملنا الأول بالمتعلَّق المذكور، لكن الآن المتعلَّق موجود ولّا محذوف؟ محذوف.

طيب، لو قلت: مررت بزيد فوق كرسي. الظرف هنا متعلق بمحذوف حال من زيد، ولّا لا؟ مررت بزيد كائنا على كرسي. طيب، ليش نقول كائنا؟ لأنه حال والحال منصوب، طيب الأول: مررت برجل على كرسي. أيش نقول: كائنٍ -أحسنتم-؛ لأنه صفة.

طيب، لو قلت: مررت برجل صالح يصلي. مثال أمس، (يصلي) تصلح أن تكون صفة؛ لأن رجل نكرة، ويصلح أن تكون حالا؛ لأن رجل وصف، لما وصف قرب من المعرفة، طيب شيل الجملة الآن وضع بدلها جارا ومجرورا، لو قلت مثلا: مررت برجل صالح على كرسي. على كرسي: متعلق بمحذوف صفة أو حال.

طيب، ألا تلاحظون أنه سيختلف التقدير؟ لأنه إن كان صفة، سيكون التقدير: مررت برجل صالح كائن على كرسي، وإن كان حال ستقول: مررت برجل صالح كائنا على كرسي.


حكم الجملة بعد الجار والمجرور
يقول: فيتعين كونهما صفتين في نحو: رأيت طائرا على غصن. هذا الجار والمجرور، أو فوق غصن، هذا أيش؟ الظرف.

وكونهما حالين في نحو: فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ وقولُك أو وقولِك: رأيت الهلال بين السحاب .

فقوله فِي زِينَتِهِ جار ومجرور متعلق بمحذوف حال، وين صاحب الحال؟ فاعل (خرج) وهو معرفة؛ لأنه يعود على قارون، وزينة: مضاف، والضمير مضاف إليه، والتقدير -والله أعلم-: فخرج على قومه كائنا في زينته، خرج على قومه كائنا في زينته

المسألة الثالثة: حذف المتعلَّق وكيفية تقديره. اعلم أن متعلَّق الجار والمجرور وكذا الظرف يحذف في أربع مسائل:

المسألة الأولى: إذا كان خبرا. يعني: الظرف والجار والمجرور.

الثانية: إذا كان صفة.

الثالثة: إذا كان حالا.

والرابع: إذا كان صلة.

ففي هذه المسائل الأربع لا يوجد المتعلَّق في ظاهر الكلام، وإنما هو محذوف، فإذا قلت: خالد في الدار. هنا من أي المسائل الأربع؟ خبر. فتقول: خالد مبتدأ مرفوع بالابتداء، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، في: حرف جر، والدار: اسم مجرور بفي وعلامة جره الكسرة، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، شبه متعلق بمحذوف، لكن مسألتنا الأولى نقول: متعلق بكذا، يعني: باللي موجود عندنا بالكلام، لكن إذا كان المجرور خبرا، يكون متعلق بمحذوف وجوبا، ما هي استحبابا؟ لا، وجوبا، يعني يجب عليك أنك تحذف المتعلَّق، هذا المتعلَّق لك أن تقدره اسما، ولك أن تقدره فعلا، لك أن تجعل التقدير: زيد كائن، أو خالد كائن في الدار، وين الخبر الآن؟ كائن هو الخبر. لأن قلنا: إن الجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر. إذن المحذوف هو الخبر، كائن نوعه اسم، اسم لأنه اسم فاعل، لك أن تقول: زيد أو خالد استقر في الدار. فتقدر المحذوف فعلا، ولهذا تجد ابن مالك يقول في الألفية: وأخبروا بظرف أو بحرف جر

نــــــاوين ...........يعني: المتعلَّق المقدر. .............................

نـاوين معنى كائن ............ هذا الاسم. .............................

أو استقــــر ............ هذا الفعل.

الثاني: الصفة. مثل لو قلت: مررت برجل على كرسي، أو مررت برجل عندك. أيش إعراب (على كرسي)؟ جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لرجل. أيش إعراب (عندك)؟ ظرف منصوب على الظرفية متعلق بمحذوف صفة لرجل. لك أن تقول: مررت برجل كائنٍ في الدار، أو كائن عندك، أو استقر في الدار، أو استقر عندك، يصلح.

النوع الثالث: الحال. وكما مر علينا يا إخوان، ما فيه فرق بين الصفة والحال، بالنسبة للظرف والجار والمجرور والجملة، إلا أن الأول يصير معرفة ولّا يصير نكرة، كذا؟ إن كان الأول نكرة تشتغل على أن المسالة صفة، وإن كان الأول معرفة، تشتغل على أن المسالة حال، فتقول: مررت بزيد في الدار، أو مررت بزيد عندك. ما متعلَّق الجار والمجرور أو الظرف؟ حال من زيد، والتقدير: مررت بزيد كائنا في الدار، أو مررت بزيد كائنا عندك، أو مررت بزيد استقر في الدار، أو استقر عندك.


النوع الرابع والأخير مما يحذف فيه المتعلَّق: الصلة (صلة الموصول).

مثل لو قلت: جاء الذي في المسجد. جاء: فعل ماض مبني على الفتح، الذي: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل، في المسجد: جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة الموصول، والتقدير... هنا التقدير يختلف عن التقدير في المسائل الثلاثة الأوَل، نحن خيرناك في الثلاث مسائل، لكن في هذه المسألة ما فيه تخيير، أنت ملزم بأن تقدر فعلا، ويكون التقدير: جاء الذي استقر في الدار. ولا يصح عندهم تقول: جاء الذي مستقر في الدار. لماذا؟ لأنك إذا قلت: استقر. فيه ضمير مستتر تقديره هو يعود على الذي، اللي هو العائد، إذن عندي جملة الآن من فعل وفاعل، وهم يقولون: إن صلة الموصول لا بد أن تكون جملة، فكيف أحصل على الجملة إذا كانت الصلة جار ومجرور؟ منين أجيب الجملة؟ أقدر المتعلق فعلا ولّا لا؟ إذا قدرت المتعلق فعلا، يطلع عندي جملة؟ يطلع عندي جملة، لكن لو قدرت المتعلق اسما، ما يطلع عندي جملة؛ لأني إذا قلت: جاء الذي مستقر هو في الدار. صحيح (مستقر) ما فيها ضمير مستتر، لكن يقولون: اسم الفاعل مستقر، وفاعلها المستتر ليس بجملة، ما فيه جملة هنا، إذن كيف أحصل على جملة؟ إذا قدرت المتعلق فعلا، أما إذا قدرت المتعلق اسما، ما أحصل على جملة.

ولهذا تجد ابن مالك في باب الموصول لما ذكر الصلة، ذكر إن الصلة لا بد تكون جملة، أو شبه جملة، وشبه الجملة: الظرف، والجار والمجرور. والظرف والجار والمجرور راجعان إلى الجملة، كيف نرجعهما إلى الجملة؟ نقدر المتعلق فعلا، فنكون قد رجعناهما إلى الجملة، يقول: وجملـة وشبهها الـذي وُصــــلْ ....... به كمـن عند الـذي ابنـه كفـــل


فالخلاصة يا إخوان: أن الجار والمجرور والظرف يحذف متعلقهما في أربع مسائل، وأنت مخير في أن تقدر المتعلق اسما أو تقدره فعلا إلا في باب الصلة فلا بد أن تقدر المتعلق فعلا، والسبب في هذا أن الصلة لا بد أن تكون جملة، فكيف أحصل على الجملة من المتعلق المحذوف؟ أقدره فعلا، لكن الخبر، الخبر لازم يصير جملة؟ لا، الخبر يصير مفردا ويكون جملة، الحال تكون مفردا وتكون جملة، الصفة تكون مفردا وتكون جملة، إذن الأنواع الثلاثة دي لما كانت في الأصل، تأتي مفردا وتأتي جملة، صرت مخيرا في المتعلق، ها؟ لأنك إن قدرته جملة بالنسبة للصفة، الصفة تجيء جملة إن قدرته اسما، يعني: مفردا، الصفة تيجي مفردا وهكذا الخبر، وهكذا الحال، لكن في الصلة، لما كان الأصل في الصلة أن تكون جملة، قالوا: إذا كانت الصلة ظرفا، أو جارا ومجرورا، فلا بد أن يكون المتعلق فعلا؛ لأجل نرجع إلى الأصل. وما هو الأصل؟ ما هو الأصل؟ الجملة. الأصل هو الجملة.

طيب، المسألة الرابعة والأخيرة، ما عنوانها؟ أين حكم الاسم المرفوع بعدهما؟

يأتي اسم مرفوع بعد الظرف، أو بعد الجار والمجرور. وقد اختلف النحويون في إعراب الاسم المرفوع بعد الظرف، أو بعد الجار والمجرور في هذه المواضع الأربعة اللي مرت: أن يكون خبرا، أو صلة، أو صفة، أو صلة. وسنزيد عليهما موضعين كما ذكر ابن هشام، وهما: أن يكون قبل الظرف أو المجرور استفهام، أو نفي.

يتبع ...

زهرة متفائلة
19-10-2009, 02:35 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...وبعد:

المواضع التي يعمل فيها الظرف والجار والمجرور
يقول: إذا وقع أحدهما -يعني الظرف أو الجار والمجرور- صفة، أو صلة، أو خبرا، أو حالا، قال نحو: أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ .

هذه هي المواضع الأربعة، أو معتمدا على نفي أو استفهام، جاز رفعه للفاعل.

طيب إذا قلت مثلا: زيد في الدار أخوه. الآن وقع بعد الجار والمجرور اسم مرفوع، علام مشى عليه ابن هشام؟ إن الإعراب كالآتي:

زيد: مبتدأ مرفوع بالابتداء وعلامة الرفع الضمة الظاهرة على آخره، في الدار: جار ومجرور متعلق -الكلام اللي مر- بمحذوف خبر المبتدأ، (زيد في الدار)، أبوه أو أخوه أو عمه أو خاله، أبوه: فاعل للجار والمجرور. شوف الآن الجار والمجرور رفع الفاعل، فاعل للجار والمجرور، وعلامة رفعه الواو وهو مضاف والضمير مضاف إليه، ما الذي حصل؟ إن الجار والمجرور عمل الرفع، ولّا لا؟ عمل الرفع.

أما الإعراب الثاني: زيد: مبتدأ، وفي الدار: خبر مقدم، وأبوه: مبتدأ مؤخر، والجملة من المبتدأ والخبر خبر المبتدأ الأول زيد. لكن أي الإعرابين أحسن؟

ابن هشام هنا في المختصر أعرض عن الإعراب الثاني، أعطاك الإعراب الأول فقط، وهو أيش؟ إن كل اسم مرفوع بعد الظرف أو الجار والمجرور، تعربه على أنه أيش؟ فاعل للجار والمجرور أو الظرف، ترك الإعراب الثاني. ذكر هو الإعراب الثاني في المطول (المغني اللبيب)، لكن وصف الإعراب هذا بأنه قول الحذاق من النحويين، كابن مالك وغيره. إذن الحذاق من النحويين إذا رأوا الاسم المرفوع بعد الظرف أو الجار والمجرور، يعربونه على أنه أيش؟ فاعل، ظاهر، طيب.

من الأمثلة... كم المواضع اللي يعمل فيها الجار والمجرور الرفع على الفاعلية والظرف؟ المواضع كم هي؟ ستة مواضع ولّا لا؟

طيب، لو رجعنا إلى المواضع السابقة ومثلنا لبعضها، لو قلت: مررت برجل معه كتاب. نحن لو قلنا: مررت برجل. طبعا (في الدار) هذه صفة، لكن لو قلت: معه كتاب. من يعرب؟ ها من يعرب؟ نعم. مررت برجل: الجار والمجرور برجل متعلق بـ(مررت)، إذن أيش نوع المتعلق هنا مذكور ولّا محذوف؟ ها مذكور هذا هو الأصل، وهنا بالمثال اجتمع نوعا المتعلق المذكور والمحذوف، مررت برجل، (معه) مع: ظرف منصوب على الظرفية، صحيح لكن لا بد تقول: معه: (مع) ظرف منصوب على الظرفية متعلق بمحذوف صفة لرجل؛ لأنه مر علينا المسألة التي قضينا... إذن الظرف هنا أيش محله من الإعراب؟ متعلق بمحذوف صفة لرجل. يعني: كأنك قلت: مررت برجل كائن معه كتاب، (معه). إذن الظرف هنا صفة. كتاب؟ بالظرف يعني: فاعل للظرف، فاعل للظرف، إذن الظرف اللي معنا الآن أيش موقعه من الإعراب؟ صفة عمل الرفع؟ عمل الرفع.

وبهذا يتبين لنا أن الظرف أو الجار والمجرور، إذا وقع صفة، أو حالا، أو خبرا، أو صلة، أو سبق بنفي، أو باستفهام، فإنه يجوز أن يرفع ما بعدهما على الفاعلية. أما الإعراب الثاني في مثالنا الأخير: معه: خبر مقدم، كتاب: مبتدأ مؤخر، والجملة من المبتدأ والخبر في محل جر ... ها؟ صفة لرجل.

طيب،أمثلة المؤلف قال نحو: أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ .

أو كصيب ... هنا (أو): حرف عطف للتقسيم، وكصيب: هذا متعلق بمحذوف يستفاد من سياق الآية؛ لأن الله -جل وعلا- قال: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا هذا المثل الأول، ثم قال: (أو كصيب) إذن يصير التقدير: أو مثلهم كصيب. وإن جرينا على هذا الإعراب ها؟ سيكون كصيب: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ مقدر، التقدير: أو مثلهم كصيب. من السماء: جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لـ (صيب). يعني: أو كصيب نازل من السماء. فيه: جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة ثانية لـ (صيب)، ظلمات: فاعل للجار والمجرور. الإعراب الثاني ما هو؟

فيه: خبر مقدم، وظلمات: مبتدأ مؤخر، والجملة صفة ثانية، إذن الجار والمجرور هنا عمل الرفع، لماذا عمل الرفع؟ لأنه وقع صفة، يقولون: الجار والمجرور إذا وقع صفة يتقوى، وإذا تقوى صح أن يرفع غيره، أو وقع خبرا، أو وقع حالا، أو اعتمد على استفهام، أو اعتمد على نفي، يتقوى، مثال اللي يعتمد على استفهام، إذا قلت: يقول الله -تعالى-: أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فالهمزة هنا للاستفهام، وفي الله: جار ومجرور متعلق بمحذوف، شك: فاعل للجار والمجرور.

الإعراب الثاني: في الله: خبر مقدم وشك مبتدأ مؤخر، والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وفاطر: صفة. ها... نعم؟ يعني: صفة لاسم الجلالة (لفظ الله) وهو مضاف، والسماوات مضاف إليه، والأرض معطوف عليه.

وبهذا يتبين لنا أن الاسم المرفوع بعد الجار والمجرور، أو الظرف، فيه إعرابان: إما أن يعرب مبتدأ، أو نأخذ الأعراب الأول اللي مشينا عليه: إما أن يعرب فاعلا، وهذا قول الحذاق من النحويين، وإما أن يعرب مبتدأ مؤخرا، والجار والمجرور أو الظرف الذي قبله خبرا مقدما، وبهذا نكون قد أنهينا هذه المسائل في باب الظرف والجار والمجرور.

من الفوائد التي نريد أن نذكرها:

تعرفون القاعدة: أن حرف العلة في الفعل المضارع لا يحذف إلا لدخول جازم. مثل لو قلت مثلا: محمد لم يدع، ولم يرض، ولم يرم. كيف تكتب لم يدع؟ عين فقط وعليها ضمة، ولهذا تقول في الإعراب: (يدع): فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف الواو، والضمة قبلها دليل عليها، ومثله لم يرض، ومثله لم يرم.

الذي أريد أن أقوله لكم: إنه قد يحذف حرف العلة لغير جازم، إما لقصد التخفيف، أو لرعاية الفواصل، وهذا وجد في القرآن في مواضع، فمثلا في سورة هود: يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ لو فتحت المصحف تجد (يأت) تاء فقط وتحتها كسرة، وين حرف العلة؟ حذف. هل فيه جازم هنا؟ ما فيه جازم. فيعلل العلماء بأن الحذف هنا للتخفيف. طيب كيف أعرب يأت؟ فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء المحذوفة رسما للتخفيف.

ومثل أيضا قول الله -تعالى- في سورة الكهف: ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ أصله (نبغي)، مع أنه ما فيه جازم هنا، إذن نبغي: فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء المحذوفة للتخفيف. مثال ثالث وأخير: قول الله -تعالى- في سورة الفجر: والليل إذا يسر بالوقف يعني، وبالوصل (يسرِ)، ما فيها ياء في المصحف، مع أن أصلها (يسري)، ولا فيه جازم هنا، فأين ذهبت الياء؟ يقولون: هنا حذفت الياء رعاية للفواصل، وهي وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ إلى آخره، كلها آخرها كسر، فحذفت الياء رعاية للفواصل.


الفائدة الثانية:

نسمع في أيام العشر (عشر ذي الحجة) قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: من حج فلم يرفث ولم يفسق، رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه الخطباء بعضهم يقول: كيومَ. وبعضهم يقول: كيومِ. فما الأرجح من هذين الإعرابين؟

الأرجح كيومَ، تكون الكاف حرف جر، ويوم: ظرف مبني على الفتح في محل جر، أما كيومِ الكاف: حرف جر، ويوم: اسم مجرور بالكاف وعلامة جره الكسرة. لكن الإعراب الأول أحسن، لماذا؟ الفعل اللي بعد يوم ما هو؟ (ولدَ) ولد: فعل ماض، وتعرف أن الفعل الماضي حكمه إنه مبني، فكونك تبني الظرف يتناسب مع بناء الفعل، هذا أحسن، لكن لو كسرت الظرف صار معربا الآن؛ لأنه مجرور، وبعده فعل مبني ما يصير فيه تناسب هنا، ها... ما فيه تناسب، إذن الأحسن أن الخطيب يقول: رجع من ذنوبه كيومَ ولدته أمه، نكتفي بهاتين الفائدتين. والله أعلم.

نعم؟ الإعراب الأول تقول: (يوم) ظرف مبني على الفتح في محل جر، هذا هو الأرجح.

واختـر بنا متلـو فعـل بنـــي

نعم هل يوجد أسئلة .



أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ. سائل يقول: ما رأيكم في منظومة "الدرة اليتيمة" في النحو للمبتدئ؟ وما هو أفضل شرح لها؟ وهل شرحتها في إحدى دروسك؟

ج: لم أشرحها في أي درس من دروسي، ولكنها جيدة، هي من المنظومات الجيدة، ولها شرح مطبوع، لكني لا أذكر من الشارح، إن لها شرحا مطبوعا ما أذكر الشارح له، لكنها هي من النظم الجيد في النحو. نعم.

أحسن الله إليكم، سائل يقول: يذكر في كتب اللغة أن صيغة أفعل التفضيل تدل على تفضيل شيء على آخر، وعلى المقارنة بينهما، والمشاركة في أصل الصفة، كيف إذن يوجه قوله -تعالى-: أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ؟ وقولنا: "الله أكبر"؟ جزاكم الله خيرا.

ج: نعم، هي القاعدة في باب اسم التفضيل: أن الأصل من مجيئه هو عقد مقارنة بين شيئين اشتركا في صفة، وزاد أحدهما على الآخر فيها. لكن يقرر النحويون مسألة، فيقولون: قد يخرج أفعل التفضيل أو اسم التفضيل عن أصلة، فلا يراد به التفضيل، وإنما يكون بمنزلة الصفة المشبهة، وهذا يا إخوان فيه أمثلة كثيرة في القرآن، وقد تتبعها فضيلة الشيخ محمد عبد الخالق عظيمة -عليه رحمة الله- في كتابه القيم "دراسات لأساليب القرآن الكريم" تتبع الآيات اللي في القرآن التي ما أريد بها اسم التفضيل حقيقة وسردها، خذ مثلا قول الله -تعالى-: وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ هل العبد المشرك فيه خيرية حتى يصير المؤمن خيرا منه؟ لا.

انظر مثلا إلى قول الله -تعالى-: فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا هل يمكن إن الردّ إلى غير الله والرسول يكون فيه خيرية؟ لا. فأنا أنصح الأخ السائل هذا؛ لأجل أن يأخذ المسألة واضحة ويروي غليله منها، أنه يرجع لكتاب "دراسات لأساليب القرآن" في باب أفعل التفضيل، وسيجد أمثلة كثيرة جدا، ومنها المثال اللي ذكرت، إذن قولنا: الله أكبر. ما هو أفعل التفضيل هنا على بابه، يصير المعنى الله كبير صفة مشبهة؟ نعم.


س: أحسن الله إليكم، يقول: هل يصح أن نعرب (بالله) في قولنا: (كفى بالله)، بأن (بالله) شبه جملة الجار، والمجرور في محل رفع برفع الفاعل؟

ج: هذا ما يصلح؛ لأن الذي يأتي في محل رفع فاعل هو يعني ما ... يعني ما في حرف جر أصلي، لكن حرف الجر الزائد أصلا ما له تأثير إلا في اللفظ فقط، إلا في اللفظ فقط، إذن هنا لفظ الجلالة هو الفاعل قطعا، لأن حرف الجر يؤثر باللفظ فقط، لكن المحل باق على أصله، فما دام أن لفظ الجلالة هو الفاعل، لا يؤثر عليه حرف الجر إلا بالنسبة للفظ فقط، فعلى هذا ما يصح الإعراب. نعم.

، سائل يقول: في قوله -تعالى-: وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ هل الخبر آية أم الجار والمجرور؟

ج: الأصل الجار والمجرور، خذوها قاعدة يا إخوان، وهذه قد تشكل على بعض الطلاب بالإعراب: الجار والمجرور، أو الاسم المجرور بحرف جر أصلي ما يصير مبتدأ أبدا، ما يصير مبتدأ، لازم يصير خبرا، فهمتوا؟

يعني لو قلت مثلا: في الدار زيد. ما يصلح تقول: الدار مبتدأ لأنها هي الأول؛ لأن حرف الجر الأصلي يمنع من كون الكلمة مبتدأ، وعلى هذا (في الدار) خبر مقدم، وزيد مثلا هو المبتدأ المؤخر، فهنا قوله: وَآيَةٌ لَهُمُ ما يصلح هنا أن يكون (لهم) هو المبتدأ، بل (آية) هنا تكون هي المبتدأ، و(لهم): هي الخبر. ويمكن أن يعرب (آية): مبتدأ، و(لهم): صفة، ويكون (الليل) هو الخبر على أحد الأعاريب. أما على الإعراب اللي مر علينا فهو الليل: مبتدأ، وجملة نسلخ منه النهار: هي الخبر، والجملة مستأنفة ... ما هي مستأنفة، تفسيرية؛ لقوله: (الليل).


ج: الاسم المحلى بعد اسم الإشارة يصح أن يعرب بدلا، أو عطف بيان، أو صفة، لكن إن كان مشتقا، فالأحسن أن يكون نعتا، مثل لو قلت: مررت بهذا القائم، القائم مشتق (اسم فاعل)، وإن كان جامدا، مثل: رجل، غلام، امرأة، فالأحسن أن يكون بدلا، أو عطف بيان، مثل لو قلت: مررت بهذا الرجل.

والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

كنتُ أود أن أعطيك رابط هذا الكلام !...لا أعتقد هناك إجابة بهذا الحجم ...هذا كل ما تكلم به العلماء في الظرف والجار والمجرور

أعتذر إليكم هناك كلام كتب باللغة العامية...لم أنتبه إليه وهو كثير...لكني أرجو أن تستفيدي منه يا أختي السائلة
منقول

ابن القاضي
19-10-2009, 02:36 PM
مثال فيه إجابة عن السؤال الأول:
قال ابن مالك في ألفيته :
ولا يلي العامل معمولُ الخبر ....إلا إذا ظرفا أتى أو حرف جر
يعني أنه لا يجوز أن نقول: كان كتابَك سعدٌ آخذا ، بتقديم (كتابك)معمول خبر كان. لكن لوكان المعمول ظرفا أو جارا ومجرورا، فإنه يجوز تقديمه فتقول: كان في كتابك زيد راغبا. وكان هنا زيد جالسا .
والله ولي التوفيق .

زهرة متفائلة
19-10-2009, 02:44 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....وبعد:

أما بالنسبة للسؤال الثالث:

ما العلاقة بين علم النحو وعلم الصرف؟

الإجابة على هذا الرابط :

http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=40204


أما بالنسبة للسؤال الثاني :

عرف : التضاد ، الترادف ، المشترك اللفظي ، مع ذكر أمثلة ؟


ظاهرة الترادف :

و تعني ما اختلف لفظه و اتفق معناه حيث تطلق عدة كلمات على مدلول واحد ، و قد كان للعلماء الباحثين في هذه المسألة مواقف متباينة فمنهم من أثبت وجود الترادف دون قيود و هم الأكثرية ، و هناك من أنكر و جود هذه الظاهرة إنكاراً تاما ً موضحا ً أن هناك فروقاً ملموسة في المعنى ، و هناك فريق ثالث أثبت الترادف لكنه قيده بشروط أقرب ما تكون إلى إنكاره ِمثل . سيف وعضب وحسام، وايضا الصقر والزقر والسقر، حيث تعد إحداهما أصلا والأخريات فروعا لها.
الخلاصة من الترادف، أنها ظاهرة أفادت كثيرا في التوسع في التعبير الأدبي والفني، وخاصة في مجال الصناعة البلاغية.

- المشترك :

و هو اللفظ الواحد له أثر من معنى ، و هو قليل جداً في اللغة ، و مثال ذلك العين التي هي في الأصل عضو الإبصار ، فلأن الدمع يجري منها كما يجري الماء ، أو لمعانها و ما يحف بها من أهداب تشبه عين الماء التي تحف بها الأشجار ، و العين من أعيان الناس و هم وجهاؤهم ، لقيمتهم في المجتمع التي تشبه قيمة العين في الأعضاء ، و العين بمعنى الإصابة بالحسد لأن العين هي المتسببة في هذه الإصابة....و ما إلى ذلك من معان .

- التضاد :

و هو ضرب من ضروب الاشتراك إذ يطلق اللفظ على المعنى و نقيضه مثال ذلك :
الأزر : القوة و الضعف.
السبل : الحلال و الحرام.
الحميم : الماء البارد و الحار.
المولى : السيد و العبد.
الرس : الإصلاح و الفساد

وبالتوفيق ...أتمنى أن أكون قد أفدتك .

آنسة مشاكل
20-10-2009, 06:54 PM
جزاكم الله خيراً
أختي زهرة متفائلة ... أثابك الله الجنة وجعل حياتك مليئة بالسعادة
:
:
بقي لي سؤال
ما الفرق بين النحو والصرف من حيث الأبواب التي يشتركان فيها والأبواب التي يختلفان فيها؟

زهرة متفائلة
20-10-2009, 08:19 PM
جزاكم الله خيراً
أختي زهرة متفائلة ... أثابك الله الجنة وجعل حياتك مليئة بالسعادة
:
:
بقي لي سؤال
ما الفرق بين النحو والصرف من حيث الأبواب التي يشتركان فيها والأبواب التي يختلفان فيها؟


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....وبعد:

أختي الحبيبة ..آنسة مشاكل

سأضع لكِ الآن ما وجدته .....


عن الفرق بين النحو والصرف

في البداية ينبغي أن ينطلق الباحث الفاضل من مبادئ علمية عامة. ومن أكثر هذه المبادئ شيوعا مبدأ يرى أن الصرف والنحو علمان، كل واحد منهما مستقل بموضوعه الخاص. ومن ثم فموضوع علم الصرف هو الكلمة المفردة؛ بمهنى أن علم الصرف يفترض أن للكلمة العربية أصولا ثابتة ينطلق منها باعتبارهامسلمات من أجل أن يدرس جل التغيرات والأحوال التي تطرأ على الكلمة أثناء الاستعمال.

وعلى هذا الأساس يكون التذكير والتأنيث والجمع والتثنيةوالإفراد وغيرها من القضايا المتعددة التي يهتم بها علم الصرف. أما علم النحو فموضوعه الجملة. والجملة هي نظام من الكلمات المركبة فيما بينها وفق قواعد وقوانين داخلية خاصة بالمنطق الخاص للغة، وفي هذا التعريف ما يوضح بتفصيل مفهوم الإسناد في النحو العربي.

وعليه فعلم النحو يتخذ من تلك القواعد والقوانين موضوعا خاصا به، صحيح أن العلامة الإعرابية هي قرينة من القرائن الدالة على هذه القوانين والقواعد، بيد أن ربط علم النحو بالعلامة الإعرابية لوحدها فقط فيه نوع من الاختزال الذي قد يضر باللغة العربية ويضر بمن يريد أن يبحث في موضوعات عليمة قل البحث فيها في وقنا الحاضر.

هذه بعض الفرق من المنظور العلمي التي ينبغي وضعها في الاعتبار كلما أراد الباحث أن يبحث في موضوع من مثل هذا. ومن جهة أخرى لا يشتغل كل علم من هذين العلمية بمعزل عن الآخر، فنتائج علم الأصوات يستفيد منهاعلم الصرف، ثم يشتفيد علم النحو من نتائج علم الصرف، كما يستفيد علم المعاني في علم البلاغة من نتائج علم النحو، وهكذا تستفيد اللغة العربية من اشتغال كل هذه المستويات لخدمة التعبير العربي السليم ولفهم كنوز التراث العربي قديما.



يأتي "علم الصرف" ليشارك في بناء "النحو" منذ البدء؛ فالمقدمات التي تتقدم "علم النحو" أبواب صرفية رأى العلماء إلحاقها بالنحو كمقدمة لازمة قبل الولوج إلى عالم الجملة موضوع "علم النحو".إن المقدمات النحوية التي تشمل الكلمة وتقسيماتها وعلامات كل قسم، والتنكير والتعريف، والتثنية والجمع -مقدمات صرفية. ولقربها الشديد من النحو كمدخل وتهيئة لمسائله جعلوها منه، وأدرجوها على قائمته.


وإذا تصفحنا الأبواب النحوية نجد "الصرف" يعلن عن نفسه في كثير منها؛ مثل "المشتقات" كأبنية، و"الإعراب التقديري" الذي ينبني على الحركة المقدرة للثقل والتعذر، وغير ذلك من المسائل.


ولا يقتصر "الصرف" على الإفادة في العلم التالي مباشرة؛ بل يعلو إلى علوم البلاغة؛ حيث "علم المعاني" الملقب بـ"النحو العالي". نجد "علم الصرف" يشارك في باب "أحوال المسند والمسند إليه" من حيث التعريف والتنكير، وأغراض ذلك بلاغيًّا. ونجده يشارك بباب "أبنية الفعل الزائدة" وقد أخذ لنفسه هذا الباب وصار يرد فيه بعنوان "معاني صيغ الزوائد".


وليس بند (التعيين "التعريف والتنكير") هو الوحيد؛ بل نجد الكم (الإفراد – التثنية – الجمع) يؤدي معاني بلاغية؛ فالجمع يفيد التكثير وهو معنى بلاغي. ولا تقتصر مشاركات "علم الصرف" المبنية على معطيات "علم الأصوات" على النحو والمعاني بل تذهب إلى "القافية"؛ حيث يُسهم "المقطع الصوتي" وأنواعه في فهم واستيعاب هذا العلم؛ سواء في تحديد حروف القافية أو عيوبها.


ثم يأتي "علم النحو" ليشارك في البلاغة بباب "الجملة الاسمية" وموقع المبتدأ والخبر، فنجد للتقديم أغراض بلاغية وللتأخير أغراض بلاغية، وللحذف أغراض بلاغية، وللذكر أغراض بلاغية. وهناك باب بلاغي يختص بالجملة الفعلية وهو متعلقات الفعل. ويظهر "علم المعجم" ليشارك في "فقه اللغة" بتوفير أبواب (المشترك اللفظي – الأضداد – المترادفات) وغيرها.


هذه بعض سمات علاقة تداخل علوم اللغة العربية. وقد انتظمت تلك السمات في "علم اللغة" الحديث الذي قسم اللغة إلى مستويات شملت: المستوى الصوتي "علم الأصوات"، والمستوى الصرفي "علم الصرف"، والمستوى القاعدي "النحو"، والمستوى الدلالي (المعجم – البلاغة – مسائل علم الدلالة).

وصار لكل مستوى دلالة خاصة به، فهناك الدلالة الصرفية، والدلالة النحوية، والدلالة المعجمية، وعلوم البلاغة، وعلم الدلالة بمسائله. ورغم أن هذا التقسيم جاءنا عند اطلاع أساتذة جيل الخمسينات وما بعدها على منتجات الغرب في اللغة -نجد أن القدماء أدركوا ذلك؛ فسيبويه صاحب "الكتاب" نجده لا يفصل بين الصرف والنحو والدلالة. وعبد القاهر الجرجاني صاحب "نظرية النظم" نجده يوظف النحو توظيفًا لم يسبق إليه؛ وإن كان استفاد ممن سبقوه في أصل الفكرة.


إن هذا التداخل الذي عشنا بعض أجوائه لتأسيس الفكرة –يؤدي إلى الجمال الذي يعني الانسجام والتناغم الذي يندرج مظهره الأجلي تحت علم البلاغة الذي تحتوي جمالا من كل علوم اللغة العربية كلٌّ حسب طبيعته.

منقول من عدة منتديات .....لا أعرف هل أجبتُ على سؤالك كما تريدين أم لا ؟
أعتقد إن هناك شيئا ناقصا ...ولكن إذا رأيت شيئا جديدا يخص سؤالك سأضعه لكِ...جزاك الله خيرا

رحمة
20-10-2009, 08:30 PM
بسم الله ما شاء الله أختي زهرة بارك الله جهودكِ و زادك الله من علمه و جعلكِ سبباً في مساعدة الآخرين دائماً

و جزاكِ الله خيراً على إفادتنا جميعاً

رحمة
20-10-2009, 08:31 PM
أود الترحيب بأختي آنسة مشاكل وفقك الله في الإختبار

و حياكِ الله و بياكِ بيننا في منتدانا الغالي اتمنى لكِ طيب الإقامة و الاستفادة إن شاء الله