المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : اضبط صفحة . دعوة للتفاعل



حسانين أبو عمرو
23-10-2009, 01:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أحمَد الله عز َّ وجل َّ , وأصلِّي وأُسلّمُ على خير أنبيائه ورسله محمد ٍ بن عبد الله وعلى آله وصحبه , ومن اتَّبع هديَه , وسار على نهجِه إلى يوم الدين , وبعد ُ
فقد عُني أهلُ الخير عنايةً فائقة بوضع أكبر قدر من تراثنا في شتى فروع المعرفة كالتفسير, والحديث , والنحو والصرف , والأدب والبلاغة , والفقه ؛ لمساعدة الباحثين والدَّارسين .
وبقي علينا واجب لا يقلُّ أهمية عن هذا العمل المبارك ألا وهو مشاركة ُهؤلاء في تصحيح الأخطاء المطبعية والُّلغوية الواردة في هذه المراجعِ القيِّمة , ومن ثم َّ فإنني فكَّرت بعد أن استخرْتُ الله عز وجل َّ في تصويب تلك الأخطاءِ عن طريق عرضِ صفحةٍ من كتابِ من تلك المؤلفات ؛ ليقوم أصحابُ هذا البيتِ العلميِّ من الأعضاء والمشرفين - أكرمهم الله - بضبط تلك الصفحةِ , وتصويبِ ما فيها من أخطاء ٍ إملائية أو لغوية , ولا مانعَ من مناقشةِ بعضِ القضايا الواردة ِفيها .
واخترْت كتاب البحر المحيط لأبي حيان ت 745 هـ ؛ ليكون أولَ تلك المراجع الجليلة النفعِ ,العظيمة ِالقدر , ولعل هذا الكتابَ يتسعُ البحث فيه ليشمل تخصصاتٍ عدّة كالتفسير والحديث الفقه والنحو والصرف والأدب وغيرِ ذلك , وأسأل الله جلّت قدرته أن يوفقنا في إتمام هذا العمل إنه سبحانه نعم المولى ونعم النصير

حسانين أبو عمرو
23-10-2009, 01:21 PM
الصفحة الأولى : المقدمة
تفسير البحر المحيط ـ موافق للمطبوع
المؤلف : محمد بن يوسف الشهير بأبي حيان الأندلسي دار النشر : دار الكتب العلمية - لبنان / بيروت -
1422 هـ - 2001 م
الطبعة : الأولى
عدد الأجزاء / 8
تحقيق : الشيخ عادل أحمد عبد الموجود - الشيخ علي محمد معوض
شارك في التحقيق 1) د.زكريا عبد المجيد النوقي
2) د.أحمد النجولي الجمل
بسم الله الرحمن الرحيم
[ مقدمة المؤلف ]
قال الشيخ الإمام العالم العلامة . البحر الفهامة . المحقق المدقق . حجة وقدوة النحاة والأدباء . الأستاذ ( ( أبو عبد الله محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الأندلسي الجياني ) ) - رحمه الله تعالى - وأمتع بعلومه المسلمين آمين .
( الحمد لله ) مبدئ صور المعارف الربانية في مرايا العقول ، ومبرزها من محال الأفكار إلى محال المقول ، وحارسها بالقوتين الذاكرة للمنقول ، والمفكرة للمعقول ، ومفيض الخير عليها من نتيجة مقدمات الوجود ، السائر روح قدسه في بطون التهائم وظهور النجود ، المبرز في الاتصالات الإلهية والمواهب الربانية على كل موجود ، محمد ذي المقام المحمود ، والحوض المورود ، المبتعث بالحق للأنام داعياً ، وبالطريق الأنهج إلى دار الإسلام منادياً ، الصادع بالحق ، الهادي للخلق ، المخصوص بالقرآن المبين ، والكتاب المستبين ، الذي هو أعظم المعجزات ، وأكبر الآيات البينات ، السائرة في الآفاق ، الباقي بقاء الأطواق في الأعناق ، الجديد على تقادم الأعصار ، اللذيد على توالي التكرار ، الباسق في الإعجاز إلى الذروة العليا ، الجامع المصالح الآخرة والدنيا ، الجالي بأنواره ظلم الإلحاد ، الحالي بجواهر معانيه طلى الأجياد ، صلى الله على من أنزل عليه ، وأهدى أرج تحية وأزكاها إليه ، وعلى آله المختصين بالزلفى لديه ، ورضي الله عن صحبه الذين نقلوا عنه كتاب الله أداء عرضا ، وتلقوه من فيه و غضاً ، وأدوه إلينا صريحاً مخصاً ، وبعد فإن المعارف جمة ، وهي كلها مهمة ، وأهمها ما به الحياة الأبدية ، والسعادة السرمدية ، وذلك علم كتاب الله هو المقصود بالذات ، وغيره من العلوم كالأدوات ، هو العروة الوثقى ، والوزر الأقوى الأوقى ، والحبل المتين ، والصراط المبين ، وما زال يختلج في ذكري ، ويعتلج في فكري ، أني إذا بلغت الأمد الذي يتغضد فيه الأديم ، ويتنغص برؤيتي النديم ، وهو العقد الذي يحل عرى الشباب ، المقول فيه إذا بلغ الرجل الستين " صفحة رقم 100 " فإياه وإيا الشَّواب ّ.

عبدالعزيز بن حمد العمار
23-10-2009, 02:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ، اللهم صل على محمد ، وبعد:
قال الشيخُ الإمامُ العالِمُ العَلّامةُ . البحْرُ الفهّامةُ . المحققُ المدققُ . حجَّةُ وقدوةُ النحاةِ والأدباءِ . الأستاذُ ( ( أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ يوسفَ بنِ عليِّ بنِ يوسفَ بنِ حَيَّانَ الأندلسيُّ الجَيَّانيُّ ) ) - رحمه اللهُ تعالى - وأمتعَ بعلومِه المسلمينَ آمينَ .
( الحمدُ للهِ ) مبدئِ صورِ المعارفِ الربانيةِ في مَرَايا العقولِ ، ومبرِّزِها من مُحالِ الأفكارِ إلى محالِ المقولِ ، وحارسِها بالقوَّتينِ الذاكرةِ للمنقولِ ، والمفكرةِ للمعقولِ ، ومفيضِ الخيرِ عليها من نتيجةِ مقدماتِ الوجودِ ، السائرِ روحَ قدسِه في بطونِ التهائمِ وظهورِ النُّجودِ ، المبرزِ في الاتصالاتِ الإلهيةِ والمواهبِ الربانيةِ على كلِّ موجودٍ ، محمدٍ ذي المقامِ المحمودِ ، والحوضِ المورودِ ، المبتعثِ بالحقِّ للأنامِ داعيًا ، وبالطريقِ الأنهجِ إلى دارِ الإسلامِ مناديًا ، الصادعِ بالحقِّ ، الهادي للخلقِ ، المخصوصِ بالقرآنِ المبينِ ، والكتابِ المستبينِ ، الذي هو أعظمُ المعجزاتِ ، وأكبرُ الآياتِ البيّناتِ ، السائرةِ في الآفاقِ ، الباقي بقاءَ الأطواقِ في الأعناقِ ، الجديدِ على تقادمِ الأعصارِ ، اللذيد ِعلى توالي التَّكرارِ ، الباسقِ في الإعجازِ إلى الذّروةِ العُليا ، الجامعِ المصالِحَ الآخرةَ والدنيا ، الجالي بأنوارِه ظُلَمَ الإلحادِ ، الحالي بجواهرِ معانيه طَلَى الأجيادِ ، صلى الله على مَنْ أنزلَ عليه ، وأهدى أَرَجَ تحيّةٍ وأزكاها إليه ، وعلى آله المُخْتصينَ بالزُّلْفى لديهِ ، ورضيَ اللهُ عن صَحْبِه الذين نقَلُوا عنه كتابَ اللهِ أداءً عرضًا ، وتلّقَّوْهُ مِنْ فِيْهِ و غَضَّاً ، وأدَّوْهُ إلينا صَرِيحًا مخصًا، وبعدُ فإنَّ المعارفَ جمَّةٌ ، وهي كلُّها مُهِمَّةٌ ، وأهمُّها ما به الحياةُ الأبديّةُ ، والسعادةُ السرمَدِيَّةُ ، وذلك عِلْمُ كتابِ اللهِ هو المقصودُ بالذاتِ ، وغيرُه مِنَ العلومُ كالأدواتِ ، هو العُرْوةُ الوُثْقَى ، والوِزْرُ الأقْوى الأَوْقَى ، والحبلُ المتينُ ، والصراطُ المبينُ ، وما زالَ يختلِجُ في ذِكْرِي ، ويعتلجُ في فِكْري ، أني إذا بلغتُ الأمَدَ الذي يتغضدُ فيه الأديمُ ، ويتنغّصُ برؤيتي النديمَ ، وهو العِقْدُ الذي يحُلُّ عُرَى الشبابِ ، المقولُ فيه إذا بلغَ الرجلُ الستينَ " صفحة رقم 100 " فإياهُ وإيا الشَّوابَّ .
ملاحظات :
- (ومبرِّزِها من مُحالِ الأفكارِ إلى محالِ المقولِ )
أرى أنها : ( إلى محار القول )
-( اللذيد ِعلى توالي التَّكرارِ )
أرى أنها : اللذيذ .
-( وتلّقَّوْهُ مِنْ فِيْهِ و غَضَّاً )
أرى أنها : تلقوه من فيه غضا . ولا حاجة للواو .
-( وأدَّوْهُ إلينا صَرِيحًا مخصًا )
أرى أنها : وأدوه إلينا صريحا محضًا )

أبو العباس المقدسي
23-10-2009, 03:12 PM
جزاك الله خيرا أستاذنا أباعمرو
نافذة لا شك ستعم فائدتها , ولها مفتقر طلابنا
نرجو أن نجد تفاعلا من رواد شبكتنا العامرة

رحمة
23-10-2009, 03:29 PM
جزاكم الله خيراً أستاذنا الفاضل على هذا المجهود المبارك

متابعون للاستفادة إن شاء الله بارك الله فيكم أستاذي

عاشق النحو و الإعراب
23-10-2009, 03:39 PM
باركَ الله فيكم إخواني النحاة و المصرّفين
مبادرة حسنة وتبعث الأمل في مراجع ميسرة وسهلة المنال و القراءة.

زهرة متفائلة
23-10-2009, 03:40 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....وبعد:

الأستاذ والدكتور الفاضل : حسانين أبو عمرو

جزاك الله خيرا....على هذه النافذة الجميلة ...لا شك إنها ستكون ممتعة ...وهناك كذلك نافذة على شاكلتها ...في هذا الرابط

اضبط بالشكل - شَبَكةُ الفَصِيحِ لِعُلُومِ اللُّغةِ العَرَبِيّةِ (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=50455)

لو دمج الموضوعين في مكان واحد أيضا لكان أفضل ....

جعل الله ما تقومون به في موازين حسناتكم .......اللهم آمين


نريد الاستفادة من الأعلام الكبار من أمثال فضيلتكم ...وفضيلة الأستاذ الفاضل : ابن القاضي ...وأبا العباس المقدسي ...والأستاذ الفاضل : عبدالعزيز العمار...وغيرهم الكثير

ابن القاضي
23-10-2009, 03:50 PM
جزى الله الأساتذة خير الجزاء
وضبطي لن يختلف عن ضبط الأستاذ العمار إلا أني أرى ما يلي:
1ـ ومبرزها من محال الأفكار إلى محال المقول.
أرى ضبطها كذا: ومُبْرِزِها من مَحالِّ الأفكارِ إلى مَحالِّ المقولِ . أي الذي أظهرها من محالـّها في العقول إلى الألسنة .
2ـ الجامعِ المصالح الآخرة والدنيا
أرى ضبطها كذا: الجامعِ لمصالِح ِ الآخرةِ والدنيا
3ـ وتلقوه من فيه و غضاً
هنا سقط ، وبعد الرجوع إلى نسخ أخرى وجدت الجملة هكذا: وَتَلَقَّوْهُ مِنْ فِيهِ جَنِيًّا وَغَضًّا .
4ـ والوزر الأقوى الأوقى
تضبط هكذا: والوَزَرُ الأقوى الأوقى

حسانين أبو عمرو
23-10-2009, 03:51 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أساتذتي الأجلاء
أ – عبدالعزيز بن حمد العمار
أ - أبو العباس المقدسي
أ- الرحمة
أ - عاشق النحو و الإعراب
أ - زهرة متفائلة
شكرا جزيلا لمشاركتكم وإبداء وجهة نظركم , وشكرا جزيلا لعلمائنا الذين سيشاركون في هذه النافذة .
أما عن فكرة الأستاذة زهرة أكرمها الله فإنني أرى أن هناك فرقا كبيرا في الهدف ولو تأمَّلت مقدمتي لتوصلت إلى ذلك .
نريد أحياء تراثنا بالحفاظ عليه من خلال ضبطه ؛ وتصويب ما فيه من تجاوزات تتعلق بالتصحيف وغيره , ليكون مساعدا لباحثينا في المستقبل , وسوف ترين أثر ذلك إن شاء الله .

حسانين أبو عمرو
23-10-2009, 03:52 PM
إذا بلغ الرجلُ السِّتين فإيَّاه وإيَّا الشَّواب َّ

استشهد به النحاة علي شذوذ مجئ التحذير للغائب . والشَّواب ّ جمع شابّة .
قال سيبويه 1 / 279 : وحدثني من لا أتهم عن الخليل أنه سمع أعرابياً يقول‏:‏ ‏ِّ.‏
قال الزمخشري في المفصل : وما حكاه الخليل عن بعض العرب : ( إذا بلغ الرجلُ السِّتين فإيَّاه وإيَّا الشَّواب ) مما لا يعمل عليه.
وقال ابن عقيل :
شذ مجيئه للمتكلم في قوله إياي وأن يحذف أحدكم الأرنب وأشذ منه مجيئه للغائب في قوله : (إذا بلغ الرجلُ السِّتين فإيَّاه وإيَّا الشَّواب ) , ولا يقاس على شيء من ذلك .

حسانين أبو عمرو
23-10-2009, 03:56 PM
شكرا جزيلا للأستاذ ابن القاضي على مروره وعلى ملحوظاته القيمة .

أبو العباس المقدسي
23-10-2009, 04:02 PM
2ـ الجامعِ المصالح الآخرة والدنيا
أرى ضبطها كذا: الجامعِ لمصالِح ِ الآخرةِ والدنيا
ألا يمكن أن يكون إعراب : الآخرة والدنيا " ظرفي زمان منصوبين
فتكون الجملة صحيحة ؟

أجواء
23-10-2009, 04:09 PM
جزاكم الله خيرا
لعلي أشارك معكم في التصحيح إن أنزلتم شيئا جديدا ..

شكرا لكم

حسانين أبو عمرو
23-10-2009, 04:24 PM
هذا ما توصَّلنا إليه بعد ملحوظات علمائنا الأجلاء
بسم الله الرحمن الرحيم ، اللهم صل على محمد ، وبعد:
قال الشيخُ الإمامُ العالِمُ العَلّامةُ . البحْرُ الفهّامةُ . المحققُ المدققُ . حجَّةُ وقدوةُ النحاةِ والأدباءِ . الأستاذُ ( ( أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ يوسفَ بنِ عليِّ بنِ يوسفَ بنِ حَيَّانَ الأندلسيُّ الجَيَّانيُّ ) ) - رحمه اللهُ تعالى - وأمتعَ بعلومِه المسلمينَ آمينَ .
( الحمدُ للهِ ) مبدئِ صورِ المعارفِ الربانيةِ في مَرَايا العقولِ ، ومُبْرِزِها من مُحالِّ الأفكارِ إلى مُحالِّ المقولِ وحارسِها بالقوَّتينِ الذاكرةِ للمنقولِ ، والمفكرةِ للمعقولِ ، ومفيضِ الخيرِ عليها من نتيجةِ مقدماتِ الوجودِ ، السائرِ روحَ قدسِه في بطونِ التهائمِ وظهورِ النُّجودِ ، المبرزِ في الاتصالاتِ الإلهيةِ والمواهبِ الربانيةِ على كلِّ موجودٍ ، محمدٍ ذي المقامِ المحمودِ ، والحوضِ المورودِ ، المبتعثِ بالحقِّ للأنامِ داعيًا ، وبالطريقِ الأنهجِ إلى دارِ الإسلامِ مناديًا ، الصادعِ بالحقِّ ، الهادي للخلقِ ، المخصوصِ بالقرآنِ المبينِ ، والكتابِ المستبينِ ، الذي هو أعظمُ المعجزاتِ ، وأكبرُ الآياتِ البيّناتِ ، السائرةِ في الآفاقِ ، الباقي بقاءَ الأطواقِ في الأعناقِ ، الجديدِ على تقادمِ الأعصارِ ، الَّلذيذ ِعلى توالي التَّكرارِ ، الباسقِ في الإعجازِ إلى الذّروةِ العُليا ، الجامعِ لمصالِح ِ الآخرةِ والدنيا
، الجالي بأنوارِه ظُلَمَ الإلحادِ ، الحالي بجواهرِ معانيه طَلَى الأجيادِ ، صلى الله على مَنْ أنزلَ عليه ، وأهدى أَرَجَ تحيّةٍ وأزكاها إليه ، وعلى آله المُخْتصينَ بالزُّلْفى لديهِ ، ورضيَ اللهُ عن صَحْبِه الذين نقَلُوا عنه كتابَ اللهِ أداءً عرضًا ، وتلّقَّوْهُ مِنْ فِيْهِ جَنِيًّا و غَضَّاً ، وأدَّوْهُ إلينا صَرِيحًا مَحْضًا ، وبعدُ فإنَّ المعارفَ جمَّةٌ ، وهي كلُّها مُهِمَّةٌ ، وأهمُّها ما به الحياةُ الأبديّةُ ، والسعادةُ السرمَدِيَّةُ ، وذلك عِلْمُ كتابِ اللهِ هو المقصودُ بالذاتِ ، وغيرُه مِنَ العلومُ كالأدواتِ ، هو العُرْوةُ الوُثْقَى ، و والوَزَرُ( 1) الأقْوى الأَوْقَى ، والحبلُ المتينُ ، والصراطُ المبينُ ، وما زالَ يختلِجُ ( 2) في ذِكْرِي ، ويعتلجُ في فِكْري ، أني إذا بلغتُ الأمَدَ الذي يتغضدُ ( 3) فيه الأديمُ ، ويتنغّصُ برؤيتي النديمَ ، وهو العِقْدُ الذي يحُلُّ عُرَى الشبابِ ، المقولُ فيه إذا بلغَ الرجلُ الستينَ " صفحة رقم 100 " فإيَّاهُ وإيّا الشَّوابَّ .
--------------------------------
( 1) الوَزَر : في لسان العرب : الملْجاُ , وأصل ُ الوَزَر ِ الجبل ُ المنيع ُ .
( 2) يختلج : في تاج العروس : واخْتَلَجَ الشىءُ في صدري وتَخَالَج: احْتَكَأَ مع شَكٍّ..... وأَصْل الاختِلاجِ الحَرَكَةُ والاضطرَابُ .
( 3) يتغضَّض : في لسان العرب : واغتضَّ أي وضَعَ ونقصَ .

حسانين أبو عمرو
23-10-2009, 04:27 PM
ألا يمكن أن يكون إعراب : الآخرة والدنيا " ظرفي زمان منصوبين
فتكون الجملة صحيحة ؟

شيخنا الجليل وعالمنا الفاضل
وجدتها في النسخة التي في مكتبتي هكذا : لمصالح الآخرة والدنيا , وكذا ماتم َّ تصويبه من النص ّ كما تفضل الأستاذان الكريمان أ / عبد العزيز , وأ /ابن القاضي
أكرمكم الله جميها.

ابن القاضي
23-10-2009, 04:34 PM
ألا يمكن أن يكون إعراب : الآخرة والدنيا " ظرفي زمان منصوبين
فتكون الجملة صحيحة ؟

بلى، ممكن ، لكنه، أي قوله : (الجامع المصالح) من باب الجائز المغتفر ، قال ابن مالك :
ووصل أل بذا المضاف مغتفر.... إن وصلت بالثاني كالجعد الشعر
هذا والله أعلم

ابن القاضي
23-10-2009, 04:43 PM
هذا ما توصَّلنا إليه بعد ملحوظات علمائنا الأجلاء
بسم الله الرحمن الرحيم ، اللهم صل على محمد ، وبعد:
ومُبْرِزِها من مُحالِّ الأفكارِ إلى مُحالِّ المقولِ وحارسِها بالقوَّتينِ الذاكرةِ للمنقولِ ،
وغيرُه مِنَ العلومُ كالأدواتِ ، .
مَحالِّ ، بفتح الميم ، وتشديد اللام
من العلومُ ، الصحيح كما هو معلوم أنه مجرور. العلوم ِ

حسانين أبو عمرو
23-10-2009, 04:57 PM
مَحالِّ ، بفتح الميم ، وتشديد اللام
من العلومُ ، الصحيح كما هو معلوم أنه مجرور. العلوم ِ

الأستاذ ابن القاضي أكرمك الله
يرجى التكرم بالتصويب في النص.

عطوان عويضة
23-10-2009, 05:53 PM
لعلي لا أضيف كثيرا على ما تفضل به الأساتذة الكرام

هذا ما توصَّلنا إليه بعد ملحوظات علمائنا الأجلاء
بسم الله الرحمن الرحيم ، اللهم صل على محمد ، وبعد:
قال الشيخُ الإمامُ العالِمُ العَلّامةُ . البحْرُ الفهّامةُ . المحققُ المدققُ . حجَّةُ وقدوةُ النحاةِ والأدباءِ . الأستاذُ ( ( أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ يوسفَ بنِ عليِّ بنِ يوسفَ بنِ حَيَّانَ الأندلسيُّ الجَيَّانيُّ ) ) - رحمه اللهُ تعالى - وأمتعَ بعلومِه المسلمينَ آمينَ .
( الحمدُ للهِ ) مبدئِ (مبدي من أبدى لا أبدأ) صورِ المعارفِ الربانيةِ في مَرَايا العقولِ ، ومُبْرِزِها من مُحالِّ (مَحَالِّ أو مُحَالِ) الأفكارِ إلى مُحالِّ (مَحَالِّ) المقولِ وحارسِها بالقوَّتينِ: الذاكرةِ للمنقولِ ، والمفكرةِ للمعقولِ ، ومفيضِ الخيرِ عليها من نتيجةِ مقدماتِ الوجودِ ، السائرِ روحَ (روحُ) قدسِه في بطونِ التهائمِ وظهورِ النُّجودِ ، المبرزِ في الاتصالاتِ الإلهيةِ والمواهبِ الربانيةِ على كلِّ موجودٍ ، محمدٍ ذي المقامِ المحمودِ ، والحوضِ المورودِ ، المبتعثِ بالحقِّ للأنامِ داعيًا ، وبالطريقِ الأنهجِ إلى دارِ الإسلامِ مناديًا ، الصادعِ بالحقِّ ، الهادي للخلقِ ، المخصوصِ بالقرآنِ المبينِ ، والكتابِ المستبينِ ، الذي هو أعظمُ المعجزاتِ ، وأكبرُ الآياتِ البيّناتِ ، السائرةِ في الآفاقِ ، الباقي بقاءَ الأطواقِ في الأعناقِ ، الجديدِ على تقادمِ الأعصارِ ، الَّلذيذ ِ (لعلها اللديد لتشاكل الجديد، واللديد بمعنى الشديد، وبمعنى الروضة الخضراء)على توالي التَّكرارِ ، الباسقِ في الإعجازِ إلى الذّروةِ العُليا ، الجامعِ لمصالِح ِ الآخرةِ والدنيا
، الجالي بأنوارِه ظُلَمَ الإلحادِ ، الحالي بجواهرِ معانيه طَلَى (طُلى جمع طلاة أو طلية وهي أصل العنق أو صفحته) الأجيادِ ، صلى الله على مَنْ أنزلَ عليه ، وأهدى أَرَجَ ( آرج اسم تفضيل) تحيّةٍ وأزكاها إليه ، وعلى آله المُخْتصينَ بالزُّلْفى لديهِ ، ورضيَ اللهُ عن صَحْبِه الذين نقَلُوا عنه كتابَ اللهِ أداءً عرضًا ، وتلّقَّوْهُ مِنْ فِيْهِ جَنِيًّا و غَضَّاً ، وأدَّوْهُ إلينا صَرِيحًا مَحْضًا ، وبعدُ فإنَّ المعارفَ جمَّةٌ ، وهي كلُّها مُهِمَّةٌ ، وأهمُّها ما به الحياةُ الأبديّةُ ، والسعادةُ السرمَدِيَّةُ ، وذلك عِلْمُ كتابِ اللهِ هو المقصودُ بالذاتِ ، وغيرُه مِنَ العلومُ كالأدواتِ ، هو العُرْوةُ الوُثْقَى ، و والوَزَرُ( 1) الأقْوى الأَوْقَى ، والحبلُ المتينُ ، والصراطُ المبينُ ، وما زالَ يختلِجُ ( 2) في ذِكْرِي ، ويعتلجُ في فِكْري ، أني إذا بلغتُ الأمَدَ الذي يتغضدُ ( 3) (يتغضَّنُ) فيه الأديمُ ، ويتنغّصُ فيه برؤيتي النديمَ (النديمُ)، وهو العِقْدُ الذي يحُلُّ عُرَى الشبابِ ، المقولُ فيه إذا بلغَ الرجلُ الستينَ " صفحة رقم 100 " فإيَّاهُ وإيّا الشَّوابَّ (الشوابِّ).
--------------------------------
( 1) الوَزَر : في لسان العرب : الملْجاُ , وأصل ُ الوَزَر ِ الجبل ُ المنيع ُ .
( 2) يختلج : في تاج العروس : واخْتَلَجَ الشىءُ في صدري وتَخَالَج: احْتَكَأَ مع شَكٍّ..... وأَصْل الاختِلاجِ الحَرَكَةُ والاضطرَابُ .
( 3) يتغضَّض (يتغضن) : في لسان العرب : واغتضَّ أي وضَعَ ونقصَ .

حسانين أبو عمرو
23-10-2009, 06:11 PM
ما زلنا ننتظر التعقيبات على الصفحة السالفة الذكر والصفحات القادمة إن شاء الله .

حسانين أبو عمرو
23-10-2009, 06:36 PM
ألوذ بجناب الرحمن وأقتصر على النظر في تفسير القرآن ، فأتاح الله لي قبل بلوغ ذلك العقد ، وبلغني ما كنت أروم من ذلك القصد ، وذلك بانتصابي مدرساً في علم التفسير في قبة السلطان الملك المنصور قدس الله مرقده ، وبل بمزن الرحمة معهده ، وذلك في دولة ولده السلطان القاهر ، الملك الناصر ، الذي رد الله به الحق إلى أهله ، وأسبغ على العالم وارف ظله ، واستنقذ به الملك من غصابه ، وأقره في منيف محله وشريف نصابه ، وكان ذلك في أواخر سنة عشر وسبعمائة ، وهي أوائل سنة سبع وخمسين من عمري فعكفت على تصنيف هذا الكتاب ، وانتخاب الصفو واللباب ، أجيل الفكر فيما وضع الناس في تصانيفهم ، وأنعم النظر فيما اقترحوه من تآليفهم ، فألخص مطولها ، وأحل مشكلها وأقيد مطلقها ، وأفتح مغلها ، وأجمع مبددها ، وأخلص منقدها ، وأضيف إلى ذلك ما استخرجته القوة المفكرة من لطائف علم البيان ، المطلع على إعجاز القرآن ، ومن دقائق علم الإعراب ، المغرب في الوجوه أي إغراب ، المقتنص في الأعمار الطويلة من لسان العرب ، وبيان الأدب ، فكم حوى من لطيفة فكري مستخرجها ، ومن غريبة ذهني منتجها ، تحصلت بالعكوف على علم العربية ، والنظر في التراكيب النحوية ، والتصرف في أساليب النظم والنثر ، والتقلب في أفانين الخطب والشعر ، لم يهتد إلى إثارتها ذهن ، ولاصاب بريقها مزن ، وأني ذلك وهي أزاهر خمائل غفل ، ومناظر ما لمستغلق أبوابها من قفل ، في إدراك مثلها تتفاوت الأفهام ، وتتبارى الأوهام ، وليس العلم على زمان مقصوراً ، ولا في أهل زمان محصوراً ، بل جعله الله حيث شاء من البلاد ، وبثه في التهائم والنجاد ، وأبرزه أنواراً تتوسم ، وأزهاراً تتنسم ، وما زال المغربي الأندلسي ، على بعده من مهبط الوحي النبوي ، علماء بالعلوم الإسلامية وغيرها كملة ، وفهماء تلاميذ لهم دراة نقلة ، يروون فيروون ويسقون فيرتوون ، وينشدون فينشدون ، ويهدون فيهدون ، هذا وإن اختلفوا في مدارك العلوم ، وتباينوا في المفهوم ، فكل منهم له مزية لا يجهل قدرها ، وفضيلة لا يسر بدرها ، ومما برعوا فيه علم الكتاب ، انفردوا باقرائه مد أعصار دون غيرهم من ذوي الآداب ، أثاروا كنوزه ، وفكوا رموزه ، وقربوا قاصيه ، وراضوا عاصيه وفتحوا مقفله ، وأوضحوا مشكلة ، وأنهجوا شعابه ، وذللوا صعابه ، وأبدوا معانيه في صورة التمثيل ، وأبدعوه بالتركيب والتحليل ، فالكتاب هو
(1/100)
" صفحة رقم 101 "
المرقاة إلى فهم الكتاب ، إذ هو المطلع على علم الأعراب ، والمبدي من معالمه ما درس ، والمنطق من لسانه ما خرس ، والمحيي من رفاته ما رمس ، والراد من نظائره ما طمس ، فجدير لمن تاقت نفسه إلى علم التفسير ، وترقت إلى التحقيق فيه والتحرير ، أن يعتكف على كتاب ( ( سيبويه ) ) ، فهو في هذا الفن المعول عليه ، والمستند في حل المشكلات إليه ، ولم ألق في هذا الفن من يقارب أهل قطرنا الأندلسي فضلاً عن المماثلة ، ولا من يناضلهم فيداني في المناضلة ، وما زلت من لدن ميزت أتلمذ للعلماء ، وأنحاز للفهماء ، وأرغب في مجالسهم ، وأنافس في نفائسهم ، وأسلك طريقهم ، وأتبع فريقهم ، فلا أنتقل إلا من إمام إلى إمام ، ولا أتوقل إلا ذروة علام ، فكم صدر أودعت علمه صدري ، وحبر أفنيت في فوائده حبري ، وإمام أكثرت به الإمام الإلمام ، وعلام أطلت معه الاستعلام ، أشنف المسامع بما تحسد عليه العيون ، وأذيل في تطلاب ذلك المال المصون ، وأرتع في رياض وارفة الظلال ، وأكرع في حياض صافية السلسال ، وأقتبس بها من أنوارهم ، وأقتطف من أزهارهم ، وأبتلج من صحفاتهم ، وأتأرج من نفحاتهم ، وألقط من نثارهم ، وأضبط من فضالة إيثارهم ، وأقيد من شورادهم ، وأنتقي من فرائدهم ، فجعلت العلم والنهار ، سحيري ، وبالليل سميري ، زمان غيري يقصر ساريه على الصبا ، ويهب للهو ولا كهبوب الصبا ، ويرفل في مطارف اللهو ، ويتقمص أردية الزهو ، وبؤثر مسراتك الأشباح ، على لذات الأرواح ، ويقطع نفائس الأوقات ، في خسائس الشهوات ، من مطعم شهي ، ومشرب روي ، وملبس بهي ، ومركب خطي ، ومفرش وطي ، ومنصب سني ، وأنا أتوسد أبواب العلماء ، وأتقصد أماثل الفهماء ، وأسهر في حنادس الظلام ، وأصبر على شظف الأيام ، وأوثر العلم على الأهل والمال والولد ، وأرتحل من بلد إلى بلد ، حتى ألقيت بمصر عصا التسيار ، وقلت : ما بعد عبادان من دار ، هذه مشارق الأرض ومغاربها ، وبها طوالع شموسها وغواربها ، بيضة الإسلام ، ومستقر الأعلام ، فأقمت بها المعرفة أبديها ، وعارفة علم أسديها ، وثأي أرأبه ، وفاضل أصحبه ، وبها صنفت تصانيفي ، وألفت تآليفي ، ومن بركاتها على تصنيفي لهذا الكتاب ، المقرب من رب الأرباب ، المرجو
(1/101)
" صفحة رقم 102 "
أن يكون نوراً يسعى بين يدي ، وستراً من النار يضفو علي ، فما لمخلوق بتأليفة قصدت ، ولا غير وجه الله به أردت

حسانين أبو عمرو
23-10-2009, 07:21 PM
مقارنة بين نسختين من الكتاب
وأفتح مغلها : النسخة الموجدة لدي وأفتح مغلقها ،
وما زال المغربي الأندلسي : وما زال بأفقنا المغربي الأندلسي

علماء بالعلوم الإسلامية وغيرها كملة ، وفهماء تلاميذ لهم دراة نقلة : وغيرها . وفهماء تلاميذ لهم دارة نقلة .
انفردوا باقرائه مد : مذ
ولا أتوقل إلا ذروة علام : أنوقل
وإمام أكثرت به الإمام الإلمام ، : وإمام أكثرت به الإلمام
فجعلت العلم والنهار ، سحيري : فجعلت العلم بالنهار سحيري
فأقمت بها المعرفة أبديها : فأقمت بها لمعرفة أبديها
فما لمخلوق بتأليفة قصدت : فما لمخلوق بتأليفه قصدت

حسانين أبو عمرو
23-10-2009, 09:06 PM
في انتظار ملحوظاتكم القيمة أثابكم الله .

زهرة متفائلة
23-10-2009, 09:32 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أساتذتي الأجلاء
أ – عبدالعزيز بن حمد العمار
أ - أبو العباس المقدسي
أ- الرحمة
أ - عاشق النحو و الإعراب
أ - زهرة متفائلة
شكرا جزيلا لمشاركتكم وإبداء وجهة نظركم , وشكرا جزيلا لعلمائنا الذين سيشاركون في هذه النافذة .
أما عن فكرة الأستاذة زهرة أكرمها الله فإنني أرى أن هناك فرقا كبيرا في الهدف ولو تأمَّلت مقدمتي لتوصلت إلى ذلك .
نريد أحياء تراثنا بالحفاظ عليه من خلال ضبطه ؛ وتصويب ما فيه من تجاوزات تتعلق بالتصحيف وغيره , ليكون مساعدا لباحثينا في المستقبل , وسوف ترين أثر ذلك إن شاء الله .


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....وبعد:

الأستاذ والدكتور الفاضل : حسانين أبو عمرو

جزاك الله خيرا...لقد صدقتم فيما قلتم ...

أسأل الله أن يبارك في هذه النافذة الجميلة ....ويجعلها الله في موازين حسناتكم وحسنات كل المشاركين فيها ...اللهم آمين

سنكون متابعين لها ...حتى نستفيد .

ابن القاضي
23-10-2009, 10:00 PM
أَلُوذُ بِجَنَابِ الرَّحْمَنِ ، وَأَقْتَصِرُ عَلَى النَّظَرِ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ ، فَأَتَاح اللَّهُ لِي ذَلِك قَبْل بُلُوغِ ذَلِك الْعِقْدِ ، وَبَلَّغَنِي مَا كُنْتُ أَرُومُ مِنْ ذَلِك الْقَصْدِ ، وَذَلِك بِانْتِصَابِي مُدَرِّسًا فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ فِي قُبَّةِ السُّلْطَانِ الْمَلِكِ الْمَنْصُورِ - قَدَّس اللَّهُ مَرْقَدَهُ ، وَبَلَّ بِمُزْنِ الرَّحْمَةِ مَعْهَدَهُ - وَذَلِك فِي دَوْلَةِ وَلَدِهِ السُّلْطَانِ الْقَاهِرِ ، الْمَلِكِ النَّاصِرِ ، الَّذِي رَدّ اللَّهُ بِهِ الْحَقَّ إِلَى أَهْلِهِ ، وَأَسْبَغَ عَلَى الْعَالَمِ وَارِف ظِلِّهِ ، وَاسْتَنْقَذَ بِهِ الْمُلْكَ مِنْ غُصَّابِهِ ، وَأَقَرَّهُ فِي مُنِيفِ مَحَلِّهِ وَشَرِيفِ نِصَابِهِ ، وَكَانَ ذَلِك فِي أَوَاخِرِ سَنَةِ عَشْرٍ وَسَبْعِمِائَةٍ وَهِي أَوَائِلُ سَنَةِ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ مِنْ عُمُرِي ، فَعَكَفْتُ عَلَى تَصْنِيفِ هَذَا الْكِتَابِ ، وَانْتِخَابِ الصَّفْوِ وَاللُّبَابِ ، أُجِيلُ الْفِكْرَ فِيمَا وَضَعَ النَّاسُ فِي تَصَانِيفِهِمْ ، وَأُنْعِمُ النَّظَرَ فِيمَا اقْتَرَحُوهُ مِنْ تَآلِيفِهِمْ ، فَأُلَخِّصُ مُطَوَّلَهَا ، وَأَحُلُّ مُشْكِلَهَا ، وَأُقَيِّدُ مُطْلَقَهَا ، وَأَفْتَحُ مُغْلَقَهَا ، وَأَجْمَعُ مُبَدَّدَهَا ، وَأُخْلِصُ مَنْقَدَهَا ، وَأُضِيفُ إِلَى ذَلِك مَا اسْتَخْرَجَتْهُ الْقُوَّةُ الْمُفَكِّرَةُ مِنْ لَطَائِفِ عِلْمِ الْبَيَانِ الْمُطْلِعِ عَلَى إِعْجَازِ الْقُرْآنِ ، وَمِنْ دَقَائِقِ عِلْمِ الْإِعْرَابِ الْمُغْرِبِ فِي الْوُجُودِ أَيَّ إِغْرَابٍ ، الْمُقْتَنِصِ فِي الْأَعْمَارِ الطَّوِيلَةِ مِنْ لِسَانِ الْعَرَبِ ، وَبَيَانِ الْأَدَبِ ، فَكَمْ حَوَى مِنْ لَطِيفَةٍ ، فِكْرِي مُسْتَخْرِجُهَا ، وَمِنْ غَرِيبَةٍ ، ذِهْنِي مُنْتِجُهَا ، تَحَصَّلَتْ بِالْعُكُوفِ عَلَى عِلْمِ الْعَرَبِيَّةِ ، وَالنَّظَرِ فِي التَّرَاكِيبِ النَّحْوِيَّةِ ، وَالتَّصَرُّفِ فِي أَسَالِيبِ النَّظْمِ وَالنَّثْرِ ، وَالتَّقَلُّبِ فِي أَفَانِينِ الْخُطَبِ وَالشِّعْرِ ، لَمْ يَهْتَدِ إِلَى إِثَارَتِهَا ذِهْنٌ ، وَلَا صَابَ بِرِيقِهَا مُزْنٌ ، وَأَنَّى ذَلِك وَهِيَ أَزَاهِرُ خَمَائِلَ غُفْلٍ وَمَنَاظِرُ مَا لِمُسْتَغْلَقِ أَبْوَابِهَا مِنْ قُفْلٍ ، فِي إِدْرَاكِ مِثْلِهَا تَتَفَاوَتُ الْأَفْهَامُ ، وَتَتَبَارَى الْأَوْهَامُ ، وَلَيْس الْعِلْمُ عَلَى زَمَانٍ مَقْصُورًا ، وَلَا فِي أَهْلِ زَمَانٍ مَحْصُورًا ، بَلْ جَعَلَهُ اللَّهُ حَيْثُ شَاءَ مِن الْبِلَادِ ، وَبَثَّهُ فِي التَّهَائِمِ وَالنِّجَادِ ، وَأَبْرَزَهُ أَنْوَارًا تُتَوَسَّمُ ، وَأَزْهَارًا تُتَنَسَّمُ ، وَمَا زَال بِأُفُقِنَا الْمَغْرِبِيِّ الْأَنْدَلُسِيِّ ، عَلَى بُعْدِهِ مِنْ مَهْبِطِ الْوَحْيِ النَّبَوِيِّ ، عُلَمَاءُ بِالْعُلُومِ الْإِسْلَامِيَّةِ وَغَيْرِهَا كَمَلَةٌ ، وَفُهَمَاءُ تَلَامِيذُ لَهُمْ دُرَاةٌ نَقَلَةٌ ، يُرْوَوْن فَيَرْوُون ، وَيُسْقَوْن فَيَرْتَوُونَ ، وَيُنْشَدُونَ فَيُنْشِدُونَ ، وَيُهْدَوْنَ فَيَهْدُونَ . هَذَا وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي مَدَارِكِ الْعُلُومِ ، وَتَبَايَنُوا فِي الْمَفْهُومِ فَكُلٌّ مِنْهُمْ لَهُ مَزِيَّةٌ لَا يُجْهَلُ قَدْرُهَا ، وَفَضِيلَةٌ لَا يُسَرُّ بَدْرُهَا . وَمِمَّا بَرَعُوا فِيهِ عِلْمُ الْكِتَابِ ، انْفَرَدُوا بِإِقْرَائِهِ مُذْ أَعْصَارٍ دُونَ غَيْرِهِمْ مِنْ ذَوِي الْآدَابِ ، أَثَارُوا كُنُوزَهُ وَفَكُّوا رُمُوزَهُ ، وَقَرَّبُوا قَاصِيَهُ وَرَاضُوا عَاصِيَهُ ، وَفَتَحُوا مُقْفَلَهُ ، وَأَوْضَحُوا مُشْكِلَهُ ، وَأَنْهَجُوا شِعَابَهُ ، وَذَلَّلُوا صِعَابَهُ ، وَأَبْدَوْا مَعَانِيَهُ ، فِي صُوَرِ التَّمْثِيلِ ، وَأَبْدَعُوهُ بِالتَّرْكِيبِ وَالتَّحْلِيلِ ، فَالْكِتَابُ هُوَ الْمِرْقَاةُ إِلَى فَهْمِ الْكِتَابِ ، إِذْ هُوَ الْمُطْلِعُ عَلَى عِلْمِ الْإِعْرَابِ ، وَالْمُبْدِي مِنْ مَعَالِمِهِ مَا دَرَسَ ، وَالْمُنْطِقُ مِنْ لِسَانِهِ مَا خَرُسَ ، وَالْمُحْيِي مِنْ رُفَاتِهِ مَا رَمَسَ ، وَالرَّادُّ مِنْ نَظَائِرِهِ مَا طُمِسَ ، فَجَدِيرٌ لِمَنْ تَاقَتْ نَفْسُهُ إِلَى عِلْمِ التَّفْسِيرِ ، وَتَرَقَّتْ إِلَى التَّحْقِيقِ فِيهِ وَالتَّحْرِيرِ ، أَنْ يَعْتَكِفَ عَلَى كِتَابِ سِيبَوَيْهِ فَهُوَ فِي هَذَا الْفَنِّ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ ، وَالْمُسْتَنَدُ فِي حَلِّ الْمُشْكِلَاتِ إِلَيْهِ . وَلَمْ أَلْقَ فِي هَذَا الْفَنِّ مَنْ يُقَارِبُ أَهْلَ قُطْرِنَا الْأَنْدَلُسِيِّ فَضْلًا عَنِ الْمُمَاثَلَةِ ، وَلَا مَنْ يُنَاضِلُهُ فَيُدَانِي فِي الْمُنَاضَلَةِ ، وَمَا زِلْتُ مِنْ لَدُنْ مَيَّزْتُ أَتَّلْمَذُ لِلْعُلَمَاءِ ، وَأَنْحَازُ لِلْفُهَمَاءِ ، وَأَرْغَبُ فِي مَجَالِسِهِمْ وَأُنَافِسُ فِي نَفَائِسِهِمْ ، وَأَسْلُكُ طَرِيقَهُمْ ، وَأَتْبَعُ فَرِيقَهُمْ ، فَلَا أَنْتَقِلُ إِلَّا مِنْ إِمَامٍ إِلَى إِمَامٍ ، وَلَا أَتَوَقَّلُ إِلَّا ذِرْوَةَ عَلَّامٍ ، فَكَمْ صَدْرٍ أَوْدَعْتُ عِلْمَهُ صَدْرِي ، وَحَبْرٍ أَفْنَيْتُ فِي فَوَائِدِهِ حِبْرِي ، وَإِمَامٍ أَكْثَرْتُ بِهِ الْإِلْمَامَ ، وَعَلَّامٍ أَطَلْتُ مَعَهُ الِاسْتِعْلَامَ ، أُشَنِّفُ الْمَسَامِعَ بِمَا تَحْسُدُ عَلَيْهِ الْعُيُونُ ، وَأُذَيِّلُ فِي تَطْلَابِ ذَلِكَ الْمَالَ الْمَصُونَ ، وَأَرْتَعُ فِي رِيَاضٍ وَارِفَةِ الظِّلَالِ ، وَأَكْرَعُ فِي حِيَاضٍ صَافِيَةِ السَّلْسَالِ ، وَأَقْتَبِسُ بِهَا مِنْ أَنْوَارِهِمْ ، وَأَقْتَطِفُ مِنْ أَزْهَارِهِمْ ، وَأَبْتَلِجُ مِنْ صَفَحَاتِهِمْ ، وَأَتَأَرَّجُ مِنْ نَفَحَاتِهِمْ ، وَأَلْقُطُ مِنْ نُثَارِهِمْ ، وَأَضْبُطُ مِنْ فُضَالَةِ إِيثَارِهِمْ ، وَأُقَيِّدُ مِنْ شَوَارِدِهِمْ ، وَأَنْتَقِي مِنْ فَرَائِدِهِمْ ، فَجَعَلْتُ الْعِلْمَ بِالنَّهَارِ سَحِيرِي ، وَبِاللَّيْلِ سَمِيرِي ، زَمَانَ غَيْرِي يَقْصُرُ سَارِيَهُ عَلَى الصِّبَا ، وَيَهُبُّ لِلَّهْوِ وَلَا كَهُبُوبِ الصَّبَا ، وَيَرْفُلُ فِي مَطَارِفِ اللَّهْوِ ، وَيَتَقَمَّصُ أَرْدِيَةَ الزَّهْوِ ، وَيُؤْثِرُ مَسَرَّاتِ الْأَشْبَاحِ عَلَى لَذَّاتِ الْأَرْوَاحِ ، وَيَقْطَعُ نَفَائِسَ الْأَوْقَاتِ ، فِي خَسَائِسِ الشَّهَوَاتِ ، مِنْ مَطْعَمٍ شَهِيٍّ ، وَمَشْرَبٍ رَوِيٍّ ، وَمَلْبَسٍ بَهِيٍّ ، وَمَرْكَبٍ خَطِيٍّ ، وَمَفْرَشٍ وَطِيٍّ ، وَمَنْصِبٍ سَنِيٍّ ، وَأَنَا أَتَوَسَّدُ أَبْوَابَ الْعُلَمَاءِ ، وَأَتَقَصَّدُ أَمَاثِلَ الْفُهَمَاءِ ، فِي حَنَادِسِ الظَّلَامِ ، وَأَصْبِرُ عَلَى شَظَفِ الْأَيَّامِ ، وَأُوثِرُ الْعِلْمَ عَلَى الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ ، وَأَرْتَحِلُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ ، حَتَّى أَلْقَيْتُ بِمِصْرَ عَصَا التَّسْيَارِ ، وَقُلْتُ مَا بَعْدَ عَبَّادَانَ مِنْ دَارٍ ، هَذِهِ مَشَارِقُ الْأَرْضِ وَمَغَارِبُهَا ، وَبِهَا طَوَالِعُ شُمُوسِهَا وَغَوَارِبُهَا ، بَيْضَةُ الْإِسْلَامِ وَمُسْتَقَرُّ الْأَعْلَامِ ، فَأَقَمْتُ بِهَا لِمَعْرِفَةٍ أُبْدِيهَا ، وَعَارِفَةِ عِلْمٍ أُسْدِيهَا ، وَثَأْيٍ أَرَأَبُهُ ، وَفَاضِلٍ أَصْحَبُهُ ، وَبِهَا صَنَّفْتُ تَصَانِيفِي ، وَأَلَّفْتُ تَآلِيفِي ، وَمِنْ بَرَكَاتِهَا عَلَيَّ تَصْنِيفِي لِهَذَا الْكِتَابِ ، الْمُقَرِّبِ مِنْ رَبِّ الْأَرْبَابِ ، الْمَرْجُوِّ أَنْ يَكُونَ نُورًا يَسْعَى بَيْنَ يَدَيَّ ، وَسِتْرًا مِنَ النَّارِ يَضْفُو عَلَيَّ ، فَلَا المَخْلُوقَ بِتَأْلِيفِهِ قَصَدْتُ ، وَلَا غَيْرَ وَجْهِ اللَّهِ بِهِ أَرَدْتُ .

أبو العباس المقدسي
23-10-2009, 10:04 PM
السلام عليكم
بارك الله فيك أخي ابن القاضي
لاحظت أخي بعض الكلمات غير مشكولة !
جزاك الله خيرا

ابن القاضي
23-10-2009, 10:22 PM
السلام عليكم
بارك الله فيك أخي ابن القاضي
لاحظت أخي بعض الكلمات غير مشكولة !
جزاك الله خيرا
جزاك الله خيرا استاذي ، بعضه تركته عمدا ،وبعضه سهوا ، فعدتُ إليه فعدلت ما أمكن .

حسانين أبو عمرو
24-10-2009, 12:19 AM
أكرمكم الله على هذا العمل الطيب المبارك
ها هي ذي بعض معاني الكلمات الصعبة :
* العَقْد : في المعجم الوجيز : العَقْد : من الأعداد العشرة والعشرون إلى التِّسعين .
في لسان العرب :
* وَارِف ظله : في أساس البلاغة للزمخشري : ورف
ظلّ وارف: ممدود واسع. وورف النبات وريفاً فهو وارف: له بهجة من الريّ. وفي لسان العرب : ورف
ورَفَ النبتُ والشجر يَرِفُ وَرْفاً ووَرَفاً ووَريفاً ووُروفاً: تنعَّم واهتزَّ. ورأَيت لخُضرته
بَهْجة من ريِّه ونَعْمته، وهو وارِفٌ أَي ناضر رَفّاف شديد الخضرة .
* النِّجاد : في العين للخليل نجد
النَّجدُ: ما خالف الغور. وأنجَدَ القومُ صارُوا ببلاد نَجدٍ.
* التهائم : في لسان العرب : إن مكة من أَرض تِهامَةَ، وتِهامَةُ من أَرض اليَمن، ومن هذا يقال للكعبة يَمَانية، ولهذا سمي ما وَلِيَ مكةَ من أَرض اليمن واتصل بها التَّهائمَ، فمكة على هذا التفسير يَمَانية، فقال: الإيمانُ يَمَانٍ، على هذا؛ وفيه وجه آخر: أَن َّالنبي، صلى الله عليه وسلم، قال هذا القول وهو يومئذ بتَبُوك، ومكّةُ والمدينةُ بينه وبين
اليَمن، فأَشار إلى ناحية اليَمن، وهو يريد مكة والمدينة أَي هو من هذه الناحية .
* النِّجاد : في تاج العروس النَّجْدُ: ما أَشْرَفَ من الأَرضِ وارتَفَعَ واسْتَوَى وصَلُب وغَلُظَ، أَنْجُدٌ جمع قِلّة كفَلْسٍ
وأَفْلُسٍ وأنجاد قال شيخنا: وقد أسلفنا غيرَ مَرَّةٍ أَن فَعْلاً بالفتح لا يُجْمَع على أَفْعَالٍ إِلاَّ في
ثلاثةِ أَفْعَالٍ مَرَّت ليس هذا منها، ونِجَادٌ بالكسر، ونُجُود ونُجْدٌ بضمهما، الأَخيرة عن ابن الأَعرابيّ وأَنشد:
لَمَّا رَأَيْتُ فِجَاجَ البِيدِ قَدْ وَضَحَتْ * وَلاَحَ مِنْ نُجُدٍ عَادِيَّةٌ حُصُرُ ولا يكون النِّجَادُ إِلاَّ قُفًّا أَو صَلاَبَةً من الأَرضِ في ارتِفاع مثل الجَبلِ مُعْتَرِضاً بين يَدَيْكَ يَرُدُّ طَرْفَك عَمَّا وراءَه،
على أَفْعِلة، نحو حِمَار وأَحْمِرَة، قال: ولا يُجْمَع فَعُول على أَفْعِلَة، وقال: هو من الجموع
* خرس : في اللسان وخرِس كفرِح شرب بالخرس وصار أخرس بين الخرس من خرس وخرسان أي منعقد اللسان عن الكلام وأخرسه الله تعالى .
وفي تاج العروس :. وخَرِسَ الرَّجُلُ، كَفرِحَ: شَرِبَ بالخَرْسِ، أَي
الدَّنِّ. نقله الصاغانِيُّ. وخَرِسَ خَرَساً: صارَ أَخْرَسَ بَيِّنَ الخَرَسِ، مُحَرَّكةً، وهو ذَهَابُ
الكَلامِ عِيًّا أَو خِلْقةً، مِنْ قَوْمٍ خُرْسٍ وخُرْسَانٍ، بضَمِّهما، أَي مُنْعَقِدَ اللِّسَانِ عَن الكَلامِ عِيّاً
أَو خِلْقَةً. وأَخْرَسَه اللهُ تَعالَى: جَعَلَه كذلك.
* أتوقّل :في لسان العرب : وقل
وَقَل في الجبل، بالفتح، يَقِلُ وَقْلاً ووُقولاً وتوَقَّل تَوَقُّلاً: صَعَّد فيه، وفرسٌ وَقِلٌ ووَقُلٌ ووَقَلٌ،
وكذلك الوَعِل؛ قال ابن مُقْبِل:
عَوْداً أَحَمَّ القَرا إِزْمَوْلةً وَقَلا*يأْتي تُراثَ أَبيه يَتْبَعُ القَذفا
والواقِلُ: الصاعِدُ بين حُزونةِ الجبال، وكلُّ صاعِدٍ في شيء مُتَوَقِّلٌ.
* حَنادس : في الصِّحاح : حندس
الحِنْدِسُ: الليل الشديد الظلمة.
* عبَّادان : في تاج العروس وعَبّادَانُ: جزيرة أَحاطَ بها شُعْبَتا دِجْلَةَ ساكِبَتَيْنِ في بَحْر فارِسَ، مَعْبَدُ العُبَّادِ ومُلْقَى عِصِيّ النُّسَّاك.

عطوان عويضة
24-10-2009, 01:08 AM
جهد مشكور أخي الحبيب ابن القاضي.
تطفلا أعرض على استحياء ما يلي:


وَلَا صَابَ بِرِيقِهَا بِرَيِّــقِـهَا مُزْنٌ ،
وَالْمُنْطِقُ مِنْ لِسَانِهِ مَا خَرُسَ خَرِسَ ،
، فَجَعَلْتُ الْعِلْمَ بِالنَّهَارِ سَحِيرِي سَجِيرِي ، وَبِاللَّيْلِ سَمِيرِي ،.

أبو ذكرى
24-10-2009, 10:22 AM
اعذرني أستاذي فقط لدي ملحوظة

تناولتم أسوأ طبعة لارتشاف الضرب، وليتكم استعنتم بتحقيق النمّاس أو رجب عثمان محمد.

حسانين أبو عمرو
24-10-2009, 11:13 AM
اعذرني أستاذي فقط لدي ملحوظة

تناولتم أسوأ طبعة لارتشاف الضرب، وليتكم استعنتم بتحقيق النمّاس أو رجب عثمان محمد.

السلام عليكم
الأستاذ أبو ذكري
أين ارتشاف الضرب ؟

حسانين أبو عمرو
24-10-2009, 11:49 AM
السلام عليكم
الأستاذ ابن القاضي أكرمك الله
ما رأيك في هذه الملحوظات
: خَرُسَ بضم العين : خَرِس بكسرها
العِقْد بكسر العين : العَقْد بفتحها .
******
سحيري : اقترح الأستاذ أبو عبد القيوم - حفِظه الله - أن يوضع مكانها سجيري .
وأرى أن َّ الأنسب والملائم للمعنى : سحيري على اعتبار أنَّ المراد به : قُبَيْل الصُّبح , وفيه دليل على مواصلته الليل بالنهار في تدبُر كتاب الله , بخلاف سجيري فمعناها يدور حول الامتلاء .
في لسان العرب :. والسَّحْرُ والسَّحَر: آخر الليل قُبَيْل الصبح. والجمع أَسحارٌ.والسُّحْرَةُ: السَّحَرُ، وقيل: أَعلى السَّحَرِ، وقيل: هو من ثلث الآخِر إِلى طلوع الفجر.
وفيه أيضا : سجر
سَجَرَه يَسْجُرُه سَجْراً وسُجوراً وسَجَّرَه: ملأَه. وسَجَرْتُ النهَرَ: ملأْتُه. وقوله تعالى: وإِذا
البِحارُ سُجِّرَت؛ فسره ثعلب فقال: مُلِئَتْ، قال ابن سيده: ولا وجه له إِلا أَن تكون مُلِئَت
ناراً. وقوله تعالى: والبحرِ المَسْجُورِ؛ جاء في التفسير: أَن البحر يُسْجَر فيكون نارَ جهنم.وسَجَرَ يَسْجُر وانْسَجَرَ: امتلأَ.
بقي كلمة ( بريقها )
كنت ُ أود ُّ من الأستاذ أبي عبد القيوم حفظه الله أن يبيِّن العلة في هذا التَّغيير .

بدر الخرعان
24-10-2009, 12:32 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... جزاكم الله خيرا على ما تقومون به في هذه الصفحة وغيرها من صفحات وكتبها في ميزان حسناتكم .. فاسمحوا لي بأن أنقل ما ورد في لسان العرب حول كلمة (سجر) مقتطفا ما ذهب إليه الأستاذ الفاضل أبو عبد القيوم، إذ قال صاحب اللسان:
وسَجِيرُ الرجل: خَلِيلُه وصَفِيُّه، والجمع سُجَرَاءٌ. وسَاجَرَه: صاحَبَهُ وصافاه؛ قال أَبو خراش:
وكُنْتُ إذا سَاجَرْتُ منهم مُساجِـراً،
صَبَحْتُ بِفَضْلٍ في المُروءَةِ والعِلْم
والسَّجِيرُ: الصَّدِيقُ، وجمعُه سُجَراء.

حسانين أبو عمرو
24-10-2009, 01:27 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... جزاكم الله خيرا على ما تقومون به في هذه الصفحة وغيرها من صفحات وكتبها في ميزان حسناتكم .. فاسمحوا لي بأن أنقل ما ورد في لسان العرب حول كلمة (سجر) مقتطفا ما ذهب إليه الأستاذ الفاضل أبو عبد القيوم، إذ قال صاحب اللسان:

الأستاذ بدر السلام عليكم
نص ٌّ مبارك من لسان العرب يدعم رأي أخي أ عبد القيوم
لكن يترتب عليه تغيير في النص , والنص الموجود لدي ط دار الكتب نسخة جديدة ومنقحة : سحيري
أرجو من إخوتنا طلاب الدراسات العليا التكرم بالبحث عن هذه الكلمة في المخطوط :
هل الكلمة سحيري بالحاء أم سجيري بالجيم .
شكرا جزيلا لكل ِّ المشاركين في ضبط تراثنا من أمهات الكتب .

ابن القاضي
24-10-2009, 04:36 PM
السلام عليكم
الأستاذ ابن القاضي أكرمك الله
ما رأيك في هذه الملحوظات
: خَرُسَ بضم العين : خَرِس بكسرها
العِقْد بكسر العين : العَقْد بفتحها .
******
.
وأكرمك أستاذي الكريم .
أما خرس ، فالصحيح ـ والله أعلم ـ ضبط الأستاذ أبي عبد القيوم ، بكسر الراء.
وأما العقد ، فالذي قد اتفقنا عليه في المقطع السابق أنه بكسر العين ، وذلك عند قول المصنف : (وهو العِقْدُ الذي يحُلُّ عُرَى الشبابِ) وفي هذا المقطع أشار إليه المصنف بقوله : ذلك العقد .
فإن صححتم هنا فصححوا هناك .
وبالله التوفيق .

عطوان عويضة
24-10-2009, 08:01 PM
كنت ُ أود ُّ من أبي عبد القيوم حفظه الله أن يبيِّن العلة في هذا التَّغيير .

وحفظك الله أستاذنا الكريم.
أما كلمة سجيري فكما بين أخونا بدر،
وهي تشاكل سميري في المعنى فالسجير صديق النهار والسمير صديق الليل، فيلزم من مجموعهما أنه استعاض بملازمة العلم عن الأصحاب نهاره وليله.


وأما الريِّق بفتح الراء وبالياء المشددة المكسورة بوزن فيعل، فهو أول المطر وأول الشباب وعنفوانهما. فكلمة ريِّق تشاكل كلمتي صاب ومزن بخلاف ريق مكسورة الراء ساكنة الياء.
قال أبو عيينة بن أبي عيينة:
سقى الله دنيا على نأيها ... من المزن منبعقاً ريّقاً

بل قال أبوحيان نفسه مترحما على سيبويه:
سَقى اللَهُ قَبراً سيبويهِ ثَوى بِهِ ... مُلِثَّ الغَوادي رَيِّقاً ثُمَ رَيِّقا
وَبَوَّأهُ دارَ المقامَةِ في غَدٍ ... بِما كانَ أَسدى مِن عُلومٍ وَحَقَّقا.

هذا والله تعالى أعلم

حسانين أبو عمرو
24-10-2009, 09:58 PM
وأكرمك أستاذي الكريم .
أما خرس ، فالصحيح ـ والله أعلم ـ ضبط الأستاذ أبي عبد القيوم ، بكسر الراء.
وأما العقد ، فالذي قد اتفقنا عليه في المقطع السابق أنه بكسر العين ، وذلك عند قول المصنف : (وهو العِقْدُ الذي يحُلُّ عُرَى الشبابِ) وفي هذا المقطع أشار إليه المصنف بقوله : ذلك العقد .
فإن صححتم هنا فصححوا هناك .
وبالله التوفيق .

هذا ما وجدته في بعض كتب اللغة وغيرها :

هل يقال : العَقْد بفتح العين وسكون القاف , أم العِقْد بكسر العين وسكون القاف :
في تهذيب اللغة للأزهري : قال الفراء: البِضع: ما بين الثلاثة إلى ما دون العشرة. وقال شمر: البِضْع لا يكون أقل من ثلاث ولا أكثرَمن عَشرة. وقال أبو زيد: أقمت عنده بِضْع سنين. وقال بعضهم: بَضْع سنين. وقال أبو عبيدة: البِضْع: ما لم يبلغ العَقْدَ ولا نصفَه يريد ما ببن الواحد إلى أربعة.
وفي كتاب الأفعال : والعدد زاد على العَقْد ومنه النيف وهو مع المائة عشرة أقل ومع الألف عشرة أو أكثر وكلما كثر العدد كثر النيف .
وفي لسان العرب :
يقال: عشرون ونيّف لأَنه زائد على العَقْد الأزهري: ومِن ناف يقال هذه مائة ونَيّف، بتشديد الياء، أَي زيادة، وهي كلام العرب، وعوامُّ الناس يخففون فيقولون: ونيْف، وهو لحن عند الفصحاء. قال أَبو العباس: الذي حصّلناه من أَقاويل حُذَّاق البصريين والكوفيين أَنّ النيّف من واحدة إلى ثلاث، والبِضْع من أَربع إلى تسع. ويقال: نَيّف فلان
على الستين ونحوها إذا زاد عليها؛ وكلُّ ما زاد على العَقْد ، فهو نيّف، بالتشديد، وقد يخفف حتى يبلغ العَقْد الثاني. ابن سيده: النيف الفضل؛ عن اللحياني. وحكى الأَصمعي: ضع النيف في موضعه أَي الفضْل؛ وقد نيّف العددُ على ما تقول. قال:
والنَّيْفُ والنَّيِّفُ، كميْت وميِّت، الزيادة. والنِّيف والنِّيفة: ما بين العَقْدين لأَنها زيادة . له عشرة ونَيّف، وكذلك سائر العقود. قال اللحياني: يقال عشرون ونيف ومائة ونيف
وأَلف ونيف، ولا يقال نيف إلا بعد عَقْد ، قال: وإنما قيل نيف لأَنه زائد على العدد الذي
حواه ذلك العَقْد.
وورد فيه أيضا السَّبْعُ والسبْعةُ من العدد: معروف، سَبْع نِسوة وسبْعة رجال، والسبعون معروف، وهو العِقْد الذي بين الستين والثمانين. وفي الحديث: أُوتِيتُ السبع المَثاني .
وورد فيه أيضا : قال الفراء: البِضْع ما بين الثلاثة إِلى ما دون العشرة؛ وقال شمر: البضع لا يكون أَقل من ثلاثة ولا أَكثر من عشرة، وقال أَبو زيد: أَقمت عنده بِضْع سنين، وقال بعضهم: بَضْع سنين، وقال أَبو عبيدة: البِضع ما لم يبلغ العِقْد ولا نصفه؛ يريد ما بين الواحد إِلى أَربعة.

**********************
وفي تاج العروس : والنَّيِّفُ، ككَيِّسٍ، وقد يُخَفَّفُ كمَيِّتٍ ومَيْتٍ، قاله الأَصْمَعِيُّ، وقِيلَ: هو لَحْنٌ عندَ الفُصَحاءِ، ونَسَبَهُ بعضٌ إلىَ العامَّةِ، ونسَبَها الأَزْهرِيُّ إلى الرَّدَاَءِة: الزَّيادَةُ، وأَصْلُه نَيْوِفٌ عَلَى فَيْعِلٍ يُقالُ: عَشَرَةٌ ونَيِّفٌ، ومِائَةٌ ونَيِّفٌ، وكُلُّ مازادَ علَىَ العَقْدِ فنَيِّفٌ، إلى أَنْ يَبْلُغَ العَقْدَ الثّانِيَ وقالَ اللِّحْيانِيُّ: يُقال: عِشْرُوَن ونَيِّفٌ، ومائَةٌ ونَيِّفٌ، وأَلْفٌ
ونَيِّفٌ، ولا يُقال: نَيِّفٌ إلاّ بعدَ عَقْدٍ، قال: وإنِّما قالَ: نَيِّفٌ؛ لأَنَّه زائِدٌ على العَدَدِ الذي حَواهُ ذلِكَ العَقْدُ . والنَّيِّفُ: الفَضْلُ عن اللِّحْيانِيِّ، وحَكَى الأَصْمَعِيُّ: ضَع النَّيِّفَ في مَوْضِعِه، أَي: الفَضْلَ، كذَا فِي المُحْكَمِ.
وفي الدر المصون للسمين : وأربعين ..جارٍ مَجْرَى جَمْعِ المذكر السالم، وهو في الأصلِ مفرد اسمُ جمعٍ، سُمِّي به هذا العَقْدُ من العَدَد.
وفي المعجم الوجيز : العَقْد ُ ... من الأعداد العشرة والعشرون َ إلى التِّسعين َ .وفيه أيضا : أناف الشئ ُ : ارتفع َ . يقال : أناف البناء والعدد زاد على العَقْد , وعليه : أشْرفَ .

حسانين أبو عمرو
24-10-2009, 10:15 PM
وحفظك الله أستاذنا الكريم.
أما كلمة سجيري فكما بين أخونا بدر،
وهي تشاكل سميري في المعنى فالسجير صديق النهار والسمير صديق الليل، فيلزم من مجموعهما أنه استعاض بملازمة العلم عن الأصحاب نهاره وليله.


وأما الريِّق بفتح الراء وبالياء المشددة المكسورة بوزن فيعل، فهو أول المطر وأول الشباب وعنفوانهما. فكلمة ريِّق تشاكل كلمتي صاب ومزن بخلاف ريق مكسورة الراء ساكنة الياء.
قال أبو عيينة بن أبي عيينة:
سقى الله دنيا على نأيها ... من المزن منبعقاً ريّقاً

بل قال أبوحيان نفسه مترحما على سيبويه:
سَقى اللَهُ قَبراً سيبويهِ ثَوى بِهِ ... مُلِثَّ الغَوادي رَيِّقاً ثُمَ رَيِّقا
وَبَوَّأهُ دارَ المقامَةِ في غَدٍ ... بِما كانَ أَسدى مِن عُلومٍ وَحَقَّقا.

هذا والله تعالى أعلم


السلام عليكم
الأستاذ أبو عبد القيوم حفظكم الله
توجيه مبارك , ومعلومة قيمة .
ننتظر رأي الأساتذة الأجلاء في هذه الملحوظة والملحوظات السابقة , ونرجو من إخواننا الباحثين الذين هم على صلة بالمخطوطات الوقوف على هذه الملحوظات وإفادتنا بما توصلوا إليه ؛ لأن َّ هذا العمل سكون مساعدا لهم في المستقبل القريب إن شاء الله .
جزيل الشكر ووافر التحية والامتنان للأستاذ أبي عبد القيوم .

حسانين أبو عمرو
24-10-2009, 10:28 PM
، جعلت كتاب الله والتدبير لمعانية أنيسي ، إذ هو أفضل مؤانس ، وسميري إذا أخلو لكتب ظلم الحنادس :
نعم السمير كتاب الله إن له * حلاوة هي أحلى من جنى الضرب
به فنون المعاني قد جمعن فما * يقتن من عجب إلا إلى عجب
أمر ، ونهي ، وأمثال ، وموعظة * وحكمة أودعت في أفصح الكتب
لطائف يجتليها كل ذي بصر * وروضة يجتنيها كل ذي أدب

وترتيبي في هذا الكتاب
أني أبتدئ أولاً بالكلام على مفردات الآية التي أفسرها لفظة لفظة فيما يحتاج إليه من اللغة والأحكام النحوية التي لتلك اللفظة قبل التركيب ، وإذا كان للكملة معنيان أو معان ذكرت ذلك في أول موضع فيه تلك الكلمة لينظر ما يناسب لها من تلك المعاني في كل موضع تقع فيه فيحمل عليه .
ثم أشرع في تفسير الآية ذاكراً سبب نزولها إذا كان لها سبب ، ونسخها ، ومناسبتها وارتباطها بما قبلها ، حاشداً فيها القراءات شاذها ومستعملها ، ذاكراً توجيه ذلك في علم العربية ، ناقلاً أقاويل السلف والخلف في فهم معانيها ، متكلماً على جليها وخفيها بحيث إني لا أغادر منها كلمة وإن اشتهرت حتى أتكلم عليها مبدياً ما فيها من غوامض الإعراب ، ودقائق الآداب من بديع وبيان ، مجتهداً أني لا أكرر الكلام في لفظ سبق ، ولا في جملة تقدم الكلام عليها ، ولا في آية فسرت ، بل أذكر في كثير منها الحوالة على الموضع الذي تكلّم فيه على تلك اللفظة أو الجملة أو الآية ، وإن عرض تكرير فبمزيده فائدة ، ناقلاً الفقهاء الأربعة وغيرهم في الأحكام الشرعية مما فيه تعلق باللفظ القرآني ، محيلاً على الدلائل التي في كتب الفقه ، وكذلك ما نذكره من القواعد النحوية أحيل في تقررها والاستدلال عليها على كتب النحو ، وربما أذكر الدليل إذا كان الحكم غريباً أو خلاف مشهور ما قال معظم الناس ، بادئا بمقتضى الدليل وما دل عليه ظاهر اللفظ ، مرجحاً له لذلك ما لم يصد عن الظاهر ما يجب إخراجه به عنه ، منكباً في الأعراب عن الوجوه التي تنزه القرآن عنها ، مبيناً أنها مما يجب أن يعدل عنه ، وأنه ينبغي أن يحمل على أحسن إعراب وأحسن تركيب إذ كلام الله تعالى أفصح الكلام فلا يجوز فيه جميع ما يجوزه النحاة في شعر ( ( الشماخ ) ) و ( ( الطرماح ) ) وغيرهما من سلوك التقادير البعيدة ، والتراكيب القلقة ، والمجازات المعقدة ، ثم أختتتم الكلام في جملة من الآيات التي فسرتها إفراداً وتركيباً بما ذكروا فيها من علم البيان والبديع ملخصاً ، ثم أتبع آخر الآيات بكلام منثور ، أشرح به مضمون تلك الآيات ، على ما أختاره من تلك المعاني ملخِّصا جملها في أحسن تلخيص ، وقد ينجر معها ذكر معان لم تتقدم في التفسير ، وصار ذلك أنموذجاً لمن يريد أن يسلك ذلك فيما بقي من سائر القرآن ، وستقف على هذا النهج
الذي سلكته إن شاء الله تعالى ، وربما ألممت بشيء من كلام الصوفية مما فيه بعض مناسبة لمدلول اللفظ ، وتجنبت كثيراً من أقاويلهم ومعانيهم التي يحملونها الألفاظ . وتركت أقوال الملحدين الباطنية المخرجين الألفاظ القريبة عن مدلولاتها في اللغة إلى هذيان افتروه على الله تعالى ، وعلى علي كرم الله وجهه ، وعلى ذريته ، ويسمونه علم التأويل ، وقد وقفت على تفسير لبعض رؤوسهم ، وهو تفسير عجيب يذكر فيه أقاويل السلف مزدرياً عليهم ، وذاكراً أنه ما جهل مقالاتهم ، ثم يفسر هو الآية على شيء لا يكاد يخطر في ذهن عاقل ، ويزعم أن ذلك هو المراد من هذه الآية ، وهذه الطائفة لا يلتفت إليها ، وقد رد أئمة المسلمين عليهم أقاويلهم وذلك مقرر في علم أصول الدين ، نسأل الله السلامة في عقولنا وأدياننا وأبداننا ، وكثيراً ما يشحن المفسرون تفاسيرهم من ذلك الإعراب ، بعلل النحو ، ودلائل أصول الفقة ، ودلائل أصول الدين ، وكل هذا مقرر في تآليف هذه العلوم ، وإنما يؤخذ ذلك مسلماً في علم التفسير دون استدلال عليه ، وكذلك أيضاً ذكروا ما لا يصح من أسباب نزول ، وأحاديث في الفضائل ، وحكايات لا تناسب ، وتواريخ إسرائيلية ، ولا ينبغي ذكر هذا في علم التفسير ، ومن أحاط بمعرفة مدلول الكلمة وأحكامها قبل التركيب ، وعلم كيفية تركيبها في تلك اللغة ، وارتقى إلى تمييز حسن تركيبها وقبحه ، فلن يحتاج في فهم ما تركب من تلك الألفاظ إلى مفهم ولا معلم ، وإنما تفاوت الناس في إدراك هذا الذي ذكرناه ، فلذلك اختلفت أفهامهم ، وتباينت أقوالهم ، وقد جرينا الكلام يوماً مع بعض من عاصرنا ، فكان يزعم أن علم التفسير مضطر إلى النقل في فهم معاني تراكبيه ، بالإسناد إلى ( ( مجاهد ) ) و ( ( طاوس ) ) و ( ( عكرمة ) ) وأضرابهم ، وأن فهم الآيات متوقف على ذلك ، والعجب له أنه يرى أقوال هؤلاء كثير ة الاختلاف ، متباينة الأوصاف ، متعارضة ينقض بعضها بعضاً ، ونظير ما ذكره هذا المعاصر أنه لو تعلم أحدنا مثلاً لغة الترك إفراداً وتركيباً حتى صار يتكلم بتلك اللغة ، ويتصرف فيها نثراً ونظماً ، ويعرض ما تعلمه على كلامهم فيجده مطابقاً للغتهم ، قد شارك فيها فصحاءهم ، ثم جاءه كتاب بلسان الترك ، فيحجم عن تدبره وعن فهم ما تضمنه من المعاني ، حتى يسأل عن ذلك ( ( سنقرأ ) ) التركي ( ( أو سنجراً ) ) ، ترى مثل هذا يعد من العقلاء ، وكان هذا المعاصر يزعم أن كل آية نقل فيها التفسير خلف عن سلف بالسند إلى أن وصل ذلك إلى الصحابة ، ومن كلامه أن الصحابة سألوا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن تفسيرها هذا وهم العرب الفصحاء الذين نزل القرآن بلسانهم ، وقد روي : عن ( ( علي ) ) كرم الله وجهه ) ) ، وقد سئل هل خصكم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بشيء ؟ فقال : ما عندنا غير ما في هذه الصحيفة ، أو فهماً يؤتاه الرجل في كتابه ، وقول هذا المعاصر يخالف قول علي رضي الله عنه ، وعلى قول هذا المعاصر يكون ما استخرجه الناس بعد التابعين من علوم التفسير ومعانيه ودقائقة وإظهار ما احتوى عليه من علم الفصاحة والبيان والإعجاز لا يكون تفسيراً ، حتى ينقل بالسند إلى مجاهد ونحوه وهذا كلام ساقط.

حسانين أبو عمرو
24-10-2009, 11:07 PM
تصويبات :
وترتيبي في هذا الكاب
أني أبتدئ أولاً بالكلام على مفردات الآية التي أفسرها لفظة { الصواب لفظة لفظة }
فيما يحتاج إليه من اللغة والأحكام النحوية
***********
، حاشداً فيها القراءات شاذها ومستعملها ، ذاكراً توجيه ذلك في علم العربية ، ناقلاً أقاويل السلف الخلف { والخلف } في فهم معانيها
***********
، بل أذكر في كثير منها الحوالة على الموضع الذي تلكم { تكلَّم } فيها { فيه }
*************
بادئا بمقتضى الدليل وما دل عليه ظاهر اللفظ ، مرجحاً { في النسخة التي معي : من حجا ولعل ّ ما هنا أصوب } له لذلك
*************
، أشرح به مضمون تلك الآيات ، على ما أختاره من تلك المعاني جملها { ملخِّصا جملها } في أحسن تلخيص
*************
ترى مثل هذا يعد من العقلاء ، وكان هذا المعاصر يزعم أن كل آية نثل { نقل }
*****************
، وعلى قول هذا المعاصر يكون ما استخرجه الناس بعد التابعين من علوم التفسير ومعانيه ودقائقة وإظهارا { وإظهار }

حسانين أبو عمرو
25-10-2009, 12:24 PM
بعون من الله وتوفيقه عند انتهائنا من تصويب هذه النسخة سنضعها على المنتدى خالية من الأخطاء إن شاء الله .
في انتظار إبداء ملحوظاتكم , وتصويبكم للصفحة الأخيرة .

حسانين أبو عمرو
25-10-2009, 01:39 PM
هذا ما وجدته في بعض كتب اللغة وغيرها :

هل يقال : العَقْد بفتح العين وسكون القاف , أم العِقْد بكسر العين وسكون القاف :
في تهذيب اللغة للأزهري : قال الفراء: البِضع: ما بين الثلاثة إلى ما دون العشرة. وقال شمر: البِضْع لا يكون أقل من ثلاث ولا أكثرَمن عَشرة. وقال أبو زيد: أقمت عنده بِضْع سنين. وقال بعضهم: بَضْع سنين. وقال أبو عبيدة: البِضْع: ما لم يبلغ العَقْدَ ولا نصفَه يريد ما ببن الواحد إلى أربعة.
وفي كتاب الأفعال : والعدد زاد على العَقْد ومنه النيف وهو مع المائة عشرة أقل ومع الألف عشرة أو أكثر وكلما كثر العدد كثر النيف .
وفي لسان العرب :
يقال: عشرون ونيّف لأَنه زائد على العَقْد الأزهري: ومِن ناف يقال هذه مائة ونَيّف، بتشديد الياء، أَي زيادة، وهي كلام العرب، وعوامُّ الناس يخففون فيقولون: ونيْف، وهو لحن عند الفصحاء. قال أَبو العباس: الذي حصّلناه من أَقاويل حُذَّاق البصريين والكوفيين أَنّ النيّف من واحدة إلى ثلاث، والبِضْع من أَربع إلى تسع. ويقال: نَيّف فلان
على الستين ونحوها إذا زاد عليها؛ وكلُّ ما زاد على العَقْد ، فهو نيّف، بالتشديد، وقد يخفف حتى يبلغ العَقْد الثاني. ابن سيده: النيف الفضل؛ عن اللحياني. وحكى الأَصمعي: ضع النيف في موضعه أَي الفضْل؛ وقد نيّف العددُ على ما تقول. قال:
والنَّيْفُ والنَّيِّفُ، كميْت وميِّت، الزيادة. والنِّيف والنِّيفة: ما بين العَقْدين لأَنها زيادة . له عشرة ونَيّف، وكذلك سائر العقود. قال اللحياني: يقال عشرون ونيف ومائة ونيف
وأَلف ونيف، ولا يقال نيف إلا بعد عَقْد ، قال: وإنما قيل نيف لأَنه زائد على العدد الذي
حواه ذلك العَقْد.
وورد فيه أيضا السَّبْعُ والسبْعةُ من العدد: معروف، سَبْع نِسوة وسبْعة رجال، والسبعون معروف، وهو العِقْد الذي بين الستين والثمانين. وفي الحديث: أُوتِيتُ السبع المَثاني .
وورد فيه أيضا : قال الفراء: البِضْع ما بين الثلاثة إِلى ما دون العشرة؛ وقال شمر: البضع لا يكون أَقل من ثلاثة ولا أَكثر من عشرة، وقال أَبو زيد: أَقمت عنده بِضْع سنين، وقال بعضهم: بَضْع سنين، وقال أَبو عبيدة: البِضع ما لم يبلغ العِقْد ولا نصفه؛ يريد ما بين الواحد إِلى أَربعة.

**********************
وفي تاج العروس : والنَّيِّفُ، ككَيِّسٍ، وقد يُخَفَّفُ كمَيِّتٍ ومَيْتٍ، قاله الأَصْمَعِيُّ، وقِيلَ: هو لَحْنٌ عندَ الفُصَحاءِ، ونَسَبَهُ بعضٌ إلىَ العامَّةِ، ونسَبَها الأَزْهرِيُّ إلى الرَّدَاَءِة: الزَّيادَةُ، وأَصْلُه نَيْوِفٌ عَلَى فَيْعِلٍ يُقالُ: عَشَرَةٌ ونَيِّفٌ، ومِائَةٌ ونَيِّفٌ، وكُلُّ مازادَ علَىَ العَقْدِ فنَيِّفٌ، إلى أَنْ يَبْلُغَ العَقْدَ الثّانِيَ وقالَ اللِّحْيانِيُّ: يُقال: عِشْرُوَن ونَيِّفٌ، ومائَةٌ ونَيِّفٌ، وأَلْفٌ
ونَيِّفٌ، ولا يُقال: نَيِّفٌ إلاّ بعدَ عَقْدٍ، قال: وإنِّما قالَ: نَيِّفٌ؛ لأَنَّه زائِدٌ على العَدَدِ الذي حَواهُ ذلِكَ العَقْدُ . والنَّيِّفُ: الفَضْلُ عن اللِّحْيانِيِّ، وحَكَى الأَصْمَعِيُّ: ضَع النَّيِّفَ في مَوْضِعِه، أَي: الفَضْلَ، كذَا فِي المُحْكَمِ.
وفي الدر المصون للسمين : وأربعين ..جارٍ مَجْرَى جَمْعِ المذكر السالم، وهو في الأصلِ مفرد اسمُ جمعٍ، سُمِّي به هذا العَقْدُ من العَدَد.
وفي المعجم الوجيز : العَقْد ُ ... من الأعداد العشرة والعشرون َ إلى التِّسعين َ .وفيه أيضا : أناف الشئ ُ : ارتفع َ . يقال : أناف البناء والعدد زاد على العَقْد , وعليه : أشْرفَ .
وقال سيبويه : 1 / 207 ط هارون وكذلك هو إلى التسعين فيما يعمل فيه ويبين به من أي صنف العدد‏.‏
فإذا بلغت العَقْدَ ‏"‏ الذي يليه ‏"‏ تركتَ التَّنوينَ والنونَ وأضفتَ وجعلتَ الذي يعمل فيه ويُبيَّن به العددُ من أي صنف هو واحداً كما فعلتَ فيما نوَّنت فيه إلا أنك تدخل فيه الألف واللام ؛ لأنَّ الأول يكون به معرفة ولا يكون المنون به معرفة‏.‏
وذلك قولك‏:‏ مائة درهم ومائة الدرهم‏.‏
وذلك إنْ ضاعفتَه قلت‏:‏ مائتا درهم ومائتا الدينار‏.‏
وكذلك العَقْدُ الذي بعدَه واحداً كان أو مثنّى وذلك قولك‏:‏ ألف درهم وألفا درهم‏.‏

حسانين أبو عمرو
27-10-2009, 01:35 AM
علماءنا الأجلاء
في انتظار تصويبكم لتلك الصَّفحة .

أبو العباس المقدسي
27-10-2009, 02:21 PM
تصويبات :
وترتيبي في هذا الكاب
أني أبتدئ أولاً بالكلام على مفردات الآية التي أفسرها لفظة { الصواب لفظة لفظة }
فيما يحتاج إليه من اللغة والأحكام النحوية
***********
، حاشداً فيها القراءات شاذها ومستعملها ، ذاكراً توجيه ذلك في علم العربية ، ناقلاً أقاويل السلف الخلف { والخلف } في فهم معانيها
***********
، بل أذكر في كثير منها الحوالة على الموضع الذي تلكم { تكلَّم } فيها { فيه }
*************
بادئا بمقتضى الدليل وما دل عليه ظاهر اللفظ ، مرجحاً { في النسخة التي معي : من حجا ولعل ّ ما هنا أصوب } له لذلك
*************
، أشرح به مضمون تلك الآيات ، على ما أختاره من تلك المعاني جملها { ملخِّصا جملها } في أحسن تلخيص
*************
ترى مثل هذا يعد من العقلاء ، وكان هذا المعاصر يزعم أن كل آية نثل { نقل }
*****************
، وعلى قول هذا المعاصر يكون ما استخرجه الناس بعد التابعين من علوم التفسير ومعانيه ودقائقة وإظهارا { وإظهار } السلام عليكم
قد عدلنا النص بناء على هذه التصويبات

أستاذنا أبا عمرو !
أليس الصواب "تفتر" بدل "يقتن" في البيت التالي : ؟

به فنون المعاني قد جمعن فما * يقتن من عجب إلا إلى عجب

هكذا وجدته في كتاب روح المعاني للألوسي:
به فنون المعاني قد جمعن فما ... تفتر من عجب إلا إلى عجب

عطوان عويضة
27-10-2009, 04:54 PM
هذه محاولة سريعة لحض الفصحاء، وليست بضبط كامل كما فعل ابن القاضي بارك الله فيه، اكتفيت بضبط ما رأيت وقوع اللبس أو الخطأ فيه محتملا، ولعلي أعود مرة أخرى.

جَعَلْتُ كِتَابَ اللهِ والتدبير لمعانية وَالتَّدَبُّرَ لِمَعَانِيهِ أنيسي ، إذْ هو أَفْضَلُ مُؤَانِسٍ ، وسَميري إذا أخلو لِكُتُبٍ ظُلَمَ الْحَنَادِسِ :
نِعْمَ السَّمِيرُ كتابُ اللهِ إنَّ لهُ * حَلاوةً هي أحلى من جَنَى الضَّرَبِ
به فُنُونُ المعاني قد جُمِعْنَ فَمَا * يقتن ( لعلها يَقُدْنَ) مِنْ عَجَبٍ إلاَّ إِلَى عَجَبِ
أَمْرٌ ، وَنَهْيٌ ، وَأَمْثَالٌ ، وَمَوْعِظَةٌ * وَحِكْمَةٌ أُودِعَتْ فِي أَفْصَحِ الْكُتُبِ
لَطَائِفٌ يَجْتَلِيهَا كُلُّ ذِي بَصَرٍ * وَرَوْضَةٌ يَجْتَنِيهَا كُلُّ ذِي أَدَبِ

وترتيبي في هذا الكتاب
أني أبتدئ أولاً بالكلام على مفردات الآية التي أفسرها لفظةً لفظةً فيما يُحْتَاجُ إليه من اللغة والأحكام النحوية التي لتلك اللفظة قبل التركيب ، وإذا كان للكملة للكلمة معنيان أو معان ذكرت ذلك في أول موضع فيه تلك الكلمة ليُنْظَرَ ما يناسب لها من تلك المعاني في كل موضع تقع فيه فَيُحْمَلَ عليه .
ثم أشرع في تفسير الآية ذاكراً سبب نزولها إذا كان لها سبب ، ونَسْخَهَا ، ومناسبتها وارتباطها بما قبلها ، حاشداً فيها القراءاتِ شاذَّها ومُسْتَعْمَلَهَا ، ذاكراً توجيه ذلك في علم العربية ، ناقلاً أقاويل السلفِ والخلفِ في فهم معانيها ، متكلماً على جلِيِّهَا وخَفِيِّهَا بحيث إني لا أغادر منها كلمة وإن اشْتُهِرَتْ حتى أتكلم عليها مبدياً ما فيها من غوامض الإعراب ، ودقائق الآداب من بديع وبيان ، مجتهداً أني لا أكرر الكلام في لفظ سبق ، ولا في جملة تقدم الكلام عليها ، ولا في آية فسرت ، بل أذكر في كثير منها الحَوَالةَ على الموضع الذي تُكُلِّمَ فيه على تلك اللفظة أو الجملة أو الآية ، وإن عرض تكرير فبمزيده فائدة ، ناقلاً عن الفقهاء الأربعة وغيرهم في الأحكام الشرعية مما فيه تَعَلُّقٌ باللفظ القرآني ، محيلاً على الدلائل التي في كتب الفقه ، وكذلك ما نذكره من القواعد النحوية أحيل في تقررها والاستدلال عليها على كتب النحو ، وربما أذكر الدليل إذا كان الحكم غريباً أو خلافَ مشهورِ ما قال معظم الناس ، بادئا بمقتضى الدليل وما دل عليه ظاهر اللفظ ، مُرَجِّحًا له، لذلك وذلك ما لم يَصُدَّ عن الظاهر ما يجب إخراجه به عنه ، مُنَكِّبًا في الأعراب الإعراب عن الوجوه التي تنزه القرآن عنها ، مبيناً أنها مما يجب أن يُعْدَلَ عنه ، وأنه ينبغي أن يُحْمَلَ على أحسنِ إعرابٍ وأحسنِ تركيبٍ؛ إذ كلامُ اللهِ تعالى أفصحُ الكلامِ، فلا يجوزُ فيه جميعُ ما يُجَوِّزُه النُّحَاةُ في شِعْرِ ( ( الشَّمَّاخِ ) ) و ( ( الطِّرِمَّاحِ ) ) وغيرِهما من سلوكِ التقادير البعيدة ، والتراكيب القلقة ، والمجازات المعقدة ، ثم أختتم الكلام في جملة من الآيات التي فسرتها إفراداً وتركيباً بما ذكروا فيها من علم البيان والبديع مُلَخَّصًا ، ثم أُتْبِعُ آخِرَ الآياتِ بكلامٍ منثورٍ ، أشرحُ به مضمونَ تلك الآياتِ ، على ما أختاره من تلك المعاني مُلَخِّصًا جملها في أحسن تلخيص ، وقد يَنْجَرُّ معها ذِكْرُ معانٍ لم تتقدم في التفسير ، وصار ذلك أنموذجاً لمن يريد أن يسلك ذلك فيما بقي من سائر القرآن ، وستقف على هذا النهج
الذي سلكتُه إن شاء اللهُ تعالى . وربما ألممتُ بشيءٍ من كلامِ الصوفيةِ مما فيه بعضُ مُنَاسَبَةٍ لمدلولِ اللفظِ ، وتجنبتُ كثيرًا من أقاويلهم ومعانيهم التي يُحَمِّلُونَهَا الألفاظَ . وتركتُ أقوالَ الملحدين الباطنيةِ المخرجين الألفاظَ القريبةَ عن مدلولاتِها في اللغةِ إلى هَذَيَانٍ افْتَرَوْهُ على اللهِ تعالى ، وعَلَى عَلِيٍّ كرَّمَ اللهُ وجهَه ، وعلى ذريته ، ويسمونه علمَ التأويلِ ، وقد وقفت على تفسيرٍ لبعضِ رؤوسِهم ، وهو تفسير عجيب يذكر فيه أقاويل السلف مزدرياً (لعلها مُزْرِيًا) عليهم ، وذاكراً أنه ما جهل مقالاتهم ، ثم يفسر هو الآية على شيءٍ لا يكادُ يخطُرُ في ذهنِ عاقلٍ ، ويزعم أن ذلك هو المراد من هذه الآية ، وهذه الطائفةُ لا يُلْتَفَتُ إليها ، وقد رد أئمةُ المسلمين عليهم أقاويلَهم وذلك مُقَرَّرٌ في علم أصول الدين ، نسأل الله السلامة في عقولنا وأدياننا وأبداننا ، وكثيراً ما يشحن المفسرون تفاسيرهم من ذلك الإعراب (ولعلها الإغراب) بعلل النحو ، ودلائل أصول الفقة الفقه، ودلائل أصول الدين ، وكل هذا مقرر في تآليف هذه العلوم ، وإنما يؤخذ ذلك مُسَلَّمًا في علم التفسير دون استدلال عليه ، وكذلك أيضاً ذكروا ما لا يصح من أسبابِ نزولٍ ، وأحاديثَ في الفضائلِ ، وحكاياتٍ لا تُنَاسِبُ ، وتواريخَ إسرائيليةٍ ، ولا ينبغي ذكرُ هذا في علم التفسير ، ومن أحاط بمعرفة مدلول الكلمة وأحكامها قبل التركيب ، وعلم كيفية تركيبها في تلك اللغة ، وارتقى إلى تمييز حُسْنِ تركيبها وقُبْحِه ، فلن يحتاج في فهم ما تَرَكّبَ من تلك الألفاظ إلى مُفَهِّمٍ ولا مُعَلِّمٍ ، وإنما تَفَاوَتَ الناسُ في إدراك هذا الذي ذكرناه ، فلذلك اختلفت أفهامُهم ، وتباينت أقوالُهم ، وقد جَرَيْنَا الكلامَ يومًا مع بعضِ من عاصرنا ، فكان يزعم أن علم التفسير مضطرٌّ إلى النقلِ في فهمِ معاني تراكبيه تَرَاكِيبِهِ، بالإسناد إلى ( ( مجاهد ) ) و ( ( طاوس ) ) و ( ( عكرمة ) ) وأَضْرَابِهِم ، وأنَّ فهمَ الآياتِ متوقفٌ على ذلك ، والعجبُ له أنَّهُ يرى أقوال هؤلاء كثيرةَ الاختلافِ ، متباينةَ الأوصافِ ، متعارضةً يَنْقُضُ بعضُها بعضاً ، ونظيرُ ما ذكرَه هذا المعاصرُ أنه لو تعلم أحدنا مثلاً لغة الترك إفراداً وتركيباً حتى صار يتكلم بتلك اللغة ، ويتصرف فيها نثراً ونظماً ، ويعرض ما تعلمه على كلامهم فيجده مطابقاً للغتهم ، قد شارك فيها فصحاءهم ، ثم جاءه كتابٌ بلسانِ التركِ ، فَيُحْجِمُ عن تَدَبُّرِهِ وعن فهم ما تَضَمَّنَهُ من المعاني ، حتى يسألَ عن ذلك ( ( سنقرأ سنقرَ) ) التركي ( ( أو سنجراً سنجرَ) ) ، ترى مثلَ هذا يُعَدُّ من العقلاء؟ وكان هذا المعاصرُ يزعم أنَّ كلَّ آيةٍ نَقَلَ فيها التفسيرَ خَلَفٌ عن سَلَفٍ بالسَّنَدِ إلى أن وَصَلَ ذلك إلى الصَّحَابَةِ ، ومن كلامه أن الصحابةَ سألوا رسولَ اللهِ ( صلى الله عليه وسلم ) عن تفسيرِها؛ هذا وَهُمُ العربُ الفصحاءُ الذين نزل القرآنُ بلسانِهم ، وقد رُوِيَ : عن ( ( عَلِيٍّ ) ) كرم الله وجهه ) ) ، وقد سُئِلَ: هل خَصَّكُم رسولُ اللهِ ( صلى الله عليه وسلم ) بشيءٍ ؟ فقال : ما عندنا غيرُ ما في هذه الصحيفةِ ، أو فهماً (فهمٍ) يؤتاه الرجل في كتابه ، وقولُ هذا المعاصرِ يخالف قولَ عليٍّ رضي الله عنه ، وعلى قول هذا المعاصر يكون ما استخرجه الناسُ بعد التابعين من علومِ التفسيرِ ومعانيه ودقائقة ودقائقه وإظهار ما احتوى عليه من علم الفصاحة والبيان والإعجاز لا يكون تفسيراً ، حتى يُنْقَلَ بالسَّنَدِ إلى مجاهدٍ ونحوه؛ وهذا كلام ساقط.

حسانين أبو عمرو
28-10-2009, 08:50 PM
السلام عليكم
قد عدلنا النص بناء على هذه التصويبات

أستاذنا أبا عمرو !
أليس الصواب "تفتر" بدل "يقتن" في البيت التالي : ؟

هكذا وجدته في كتاب روح المعاني للألوسي:
به فنون المعاني قد جمعن فما ... تفتر من عجب إلا إلى عجب
بلى شيخنا الجليل حفِظك الله .
الكلمة موجودة في روح المعاني " تفتر " كما تفضَّلتم , ولكن هل تتفق معى حفاظا على النِّص أن نُشير إليها في الهامش ونقول : لعلها : " تفتر " كما وردت في روح المعاني , إلى أن يتكرَّم بعض إخوتنا من طلاب الدراسات العليا بالاطلاع على المخطوط ومراجعة هذه الكلمة وأمثالها حتى لا نقوم بتعديل النص ِّ تعديلا جوهريا.
لكم جزيل الشكر ووافر التحية والامتنان.

حسانين أبو عمرو
28-10-2009, 08:56 PM
هذه محاولة سريعة لحض الفصحاء، وليست بضبط كامل كما فعل ابن القاضي بارك الله فيه، اكتفيت بضبط ما رأيت وقوع اللبس أو الخطأ فيه محتملا، ولعلي أعود مرة أخرى.

جَعَلْتُ كِتَابَ اللهِ والتدبير لمعانية وَالتَّدَبُّرَ لِمَعَانِيهِ أنيسي ، إذْ هو أَفْضَلُ مُؤَانِسٍ ، وسَميري إذا أخلو لِكُتُبٍ ظُلَمَ الْحَنَادِسِ :
نِعْمَ السَّمِيرُ كتابُ اللهِ إنَّ لهُ * حَلاوةً هي أحلى من جَنَى الضَّرَبِ
به فُنُونُ المعاني قد جُمِعْنَ فَمَا * يقتن ( لعلها يَقُدْنَ) مِنْ عَجَبٍ إلاَّ إِلَى عَجَبِ
أَمْرٌ ، وَنَهْيٌ ، وَأَمْثَالٌ ، وَمَوْعِظَةٌ * وَحِكْمَةٌ أُودِعَتْ فِي أَفْصَحِ الْكُتُبِ
لَطَائِفٌ يَجْتَلِيهَا كُلُّ ذِي بَصَرٍ * وَرَوْضَةٌ يَجْتَنِيهَا كُلُّ ذِي أَدَبِ

وترتيبي في هذا الكتاب
أني أبتدئ أولاً بالكلام على مفردات الآية التي أفسرها لفظةً لفظةً فيما يُحْتَاجُ إليه من اللغة والأحكام النحوية التي لتلك اللفظة قبل التركيب ، وإذا كان للكملة للكلمة معنيان أو معان ذكرت ذلك في أول موضع فيه تلك الكلمة ليُنْظَرَ ما يناسب لها من تلك المعاني في كل موضع تقع فيه فَيُحْمَلَ عليه .
ثم أشرع في تفسير الآية ذاكراً سبب نزولها إذا كان لها سبب ، ونَسْخَهَا ، ومناسبتها وارتباطها بما قبلها ، حاشداً فيها القراءاتِ شاذَّها ومُسْتَعْمَلَهَا ، ذاكراً توجيه ذلك في علم العربية ، ناقلاً أقاويل السلفِ والخلفِ في فهم معانيها ، متكلماً على جلِيِّهَا وخَفِيِّهَا بحيث إني لا أغادر منها كلمة وإن اشْتُهِرَتْ حتى أتكلم عليها مبدياً ما فيها من غوامض الإعراب ، ودقائق الآداب من بديع وبيان ، مجتهداً أني لا أكرر الكلام في لفظ سبق ، ولا في جملة تقدم الكلام عليها ، ولا في آية فسرت ، بل أذكر في كثير منها الحَوَالةَ على الموضع الذي تُكُلِّمَ فيه على تلك اللفظة أو الجملة أو الآية ، وإن عرض تكرير فبمزيده فائدة ، ناقلاً عن الفقهاء الأربعة وغيرهم في الأحكام الشرعية مما فيه تَعَلُّقٌ باللفظ القرآني ، محيلاً على الدلائل التي في كتب الفقه ، وكذلك ما نذكره من القواعد النحوية أحيل في تقررها والاستدلال عليها على كتب النحو ، وربما أذكر الدليل إذا كان الحكم غريباً أو خلافَ مشهورِ ما قال معظم الناس ، بادئا بمقتضى الدليل وما دل عليه ظاهر اللفظ ، مُرَجِّحًا له، لذلك وذلك ما لم يَصُدَّ عن الظاهر ما يجب إخراجه به عنه ، مُنَكِّبًا في الأعراب الإعراب عن الوجوه التي تنزه القرآن عنها ، مبيناً أنها مما يجب أن يُعْدَلَ عنه ، وأنه ينبغي أن يُحْمَلَ على أحسنِ إعرابٍ وأحسنِ تركيبٍ؛ إذ كلامُ اللهِ تعالى أفصحُ الكلامِ، فلا يجوزُ فيه جميعُ ما يُجَوِّزُه النُّحَاةُ في شِعْرِ ( ( الشَّمَّاخِ ) ) و ( ( الطِّرِمَّاحِ ) ) وغيرِهما من سلوكِ التقادير البعيدة ، والتراكيب القلقة ، والمجازات المعقدة ، ثم أختتتم الكلام في جملة من الآيات التي فسرتها إفراداً وتركيباً بما ذكروا فيها من علم البيان والبديع مُلَخَّصًا ، ثم أُتْبِعُ آخِرَ الآياتِ بكلامٍ منثورٍ ، أشرحُ به مضمونَ تلك الآياتِ ، على ما أختاره من تلك المعاني مُلَخِّصًا جملها في أحسن تلخيص ، وقد يَنْجَرُّ معها ذِكْرُ معانٍ لم تتقدم في التفسير ، وصار ذلك أنموذجاً لمن يريد أن يسلك ذلك فيما بقي من سائر القرآن ، وستقف على هذا النهج
الذي سلكتُه إن شاء اللهُ تعالى . وربما ألممتُ بشيءٍ من كلامِ الصوفيةِ مما فيه بعضُ مُنَاسَبَةٍ لمدلولِ اللفظِ ، وتجنبتُ كثيرًا من أقاويلهم ومعانيهم التي يُحَمِّلُونَهَا الألفاظَ . وتركتُ أقوالَ الملحدين الباطنيةِ المخرجين الألفاظَ القريبةَ عن مدلولاتِها في اللغةِ إلى هَذَيَانٍ افْتَرَوْهُ على اللهِ تعالى ، وعَلَى عَلِيٍّ كرَّمَ اللهُ وجهَه ، وعلى ذريته ، ويسمونه علمَ التأويلِ ، وقد وقفت على تفسيرٍ لبعضِ رؤوسِهم ، وهو تفسير عجيب يذكر فيه أقاويل السلف مزدرياً (لعلها مُزْرِيًا) عليهم ، وذاكراً أنه ما جهل مقالاتهم ، ثم يفسر هو الآية على شيءٍ لا يكادُ يخطُرُ في ذهنِ عاقلٍ ، ويزعم أن ذلك هو المراد من هذه الآية ، وهذه الطائفةُ لا يُلْتَفَتُ إليها ، وقد رد أئمةُ المسلمين عليهم أقاويلَهم وذلك مُقَرَّرٌ في علم أصول الدين ، نسأل الله السلامة في عقولنا وأدياننا وأبداننا ، وكثيراً ما يشحن المفسرون تفاسيرهم من ذلك الإعراب (ولعلها الإغراب) بعلل النحو ، ودلائل أصول الفقة الفقه، ودلائل أصول الدين ، وكل هذا مقرر في تآليف هذه العلوم ، وإنما يؤخذ ذلك مُسَلَّمًا في علم التفسير دون استدلال عليه ، وكذلك أيضاً ذكروا ما لا يصح من أسبابِ نزولٍ ، وأحاديثَ في الفضائلِ ، وحكاياتٍ لا تُنَاسِبُ ، وتواريخَ إسرائيليةٍ ، ولا ينبغي ذكرُ هذا في علم التفسير ، ومن أحاط بمعرفة مدلول الكلمة وأحكامها قبل التركيب ، وعلم كيفية تركيبها في تلك اللغة ، وارتقى إلى تمييز حُسْنِ تركيبها وقُبْحِه ، فلن يحتاج في فهم ما تَرَكّبَ من تلك الألفاظ إلى مُفَهِّمٍ ولا مُعَلِّمٍ ، وإنما تَفَاوَتَ الناسُ في إدراك هذا الذي ذكرناه ، فلذلك اختلفت أفهامُهم ، وتباينت أقوالُهم ، وقد جَرَيْنَا الكلامَ يومًا مع بعضِ من عاصرنا ، فكان يزعم أن علم التفسير مضطرٌّ إلى النقلِ في فهمِ معاني تراكبيه تَرَاكِيبِهِ، بالإسناد إلى ( ( مجاهد ) ) و ( ( طاوس ) ) و ( ( عكرمة ) ) وأَضْرَابِهِم ، وأنَّ فهمَ الآياتِ متوقفٌ على ذلك ، والعجبُ له أنَّهُ يرى أقوال هؤلاء كثيرةَ الاختلافِ ، متباينةَ الأوصافِ ، متعارضةً يَنْقُضُ بعضُها بعضاً ، ونظيرُ ما ذكرَه هذا المعاصرُ أنه لو تعلم أحدنا مثلاً لغة الترك إفراداً وتركيباً حتى صار يتكلم بتلك اللغة ، ويتصرف فيها نثراً ونظماً ، ويعرض ما تعلمه على كلامهم فيجده مطابقاً للغتهم ، قد شارك فيها فصحاءهم ، ثم جاءه كتابٌ بلسانِ التركِ ، فَيُحْجِمُ عن تَدَبُّرِهِ وعن فهم ما تَضَمَّنَهُ من المعاني ، حتى يسألَ عن ذلك ( ( سنقرأ سنقرَ) ) التركي ( ( أو سنجراً سنجرَ) ) ، ترى مثلَ هذا يُعَدُّ من العقلاء؟ وكان هذا المعاصرُ يزعم أنَّ كلَّ آيةٍ نَقَلَ فيها التفسيرَ خَلَفٌ عن سَلَفٍ بالسَّنَدِ إلى أن وَصَلَ ذلك إلى الصَّحَابَةِ ، ومن كلامه أن الصحابةَ سألوا رسولَ اللهِ ( صلى الله عليه وسلم ) عن تفسيرِها؛ هذا وَهُمُ العربُ الفصحاءُ الذين نزل القرآنُ بلسانِهم ، وقد رُوِيَ : عن ( ( عَلِيٍّ ) ) كرم الله وجهه ) ) ، وقد سُئِلَ: هل خَصَّكُم رسولُ اللهِ ( صلى الله عليه وسلم ) بشيءٍ ؟ فقال : ما عندنا غيرُ ما في هذه الصحيفةِ ، أو فهماً (فهمٍ) يؤتاه الرجل في كتابه ، وقولُ هذا المعاصرِ يخالف قولَ عليٍّ رضي الله عنه ، وعلى قول هذا المعاصر يكون ما استخرجه الناسُ بعد التابعين من علومِ التفسيرِ ومعانيه ودقائقة ودقائقه وإظهار ما احتوى عليه من علم الفصاحة والبيان والإعجاز لا يكون تفسيراً ، حتى يُنْقَلَ بالسَّنَدِ إلى مجاهدٍ ونحوه؛ وهذا كلام ساقط.
عالمنا الجليل
جزاكم الله كلَّ خير على ما تفضَّلتم به , وإن كنت أطمع في إكمال ما بدأتم به .
وهل تتفق معي - كما ذكرت في ردِّى السابق- أن نُشير إلى التّغييرات الجوهرية في الهامش ؟
نقول مثلا : لعل ّ صواب الكلمة كذا إلى أن يقوم بعض ُ إخواننا بالاطلاع على المخطوط وإفادتنا بما فيه .
بارك الله فيكم .

ابن القاضي
29-10-2009, 12:06 AM
هذه محاولة سريعة لحض الفصحاء، وليست بضبط كامل كما فعل ابن القاضي بارك الله فيه، اكتفيت بضبط ما رأيت وقوع اللبس أو الخطأ فيه محتملا، ولعلي أعود مرة أخرى.

وربما أذكر الدليل إذا كان الحكم غريباً أو خلافَ مشهورِ ما قال معظم الناس ، بادئا بمقتضى الدليل وما دل عليه ظاهر اللفظ ، مُرَجِّحًا له، لذلك وذلك (الصحيح لذلك ، لأن اللام معللة سبب ترجيحه ، فكانه يقول رجحته لظاهر اللفظ) ما لم يَصُدَّ عن الظاهر ما يجب إخراجه به عنه ، مُنَكِّبًا (أو مُنْكبا)في الأعراب الإعراب عن الوجوه التي تنزه القرآن عنها ، مبيناً أنها مما يجب أن يُعْدَلَ عنه ، وأنه ينبغي أن يُحْمَلَ على أحسنِ إعرابٍ وأحسنِ تركيبٍ؛ ، وقد جَرَيْنَا(لعلها جرَّبْنا) الكلامَ يومًا مع بعضِ من عاصرنا ، فكان يزعم أن علم التفسير مضطرٌّ إلى النقلِ في فهمِ معاني تراكبيه تَرَاكِيبِهِ، بالإسناد إلى ( ( مجاهد ) ) و ( ( طاوس ) ) و ( ( عكرمة ) ) وأَضْرَابِهِم ، .[/size]
شكر الله لك هذا المجهود .

عطوان عويضة
30-10-2009, 01:27 AM
السلام عليكم ورحمة الله





جَعَلْتُ كِتَابَ اللهِ والتدبير لمعانية وَالتَّدَبُّرَ لِمَعَانِيهِ (لعل الخطأ هنا واضح، ولا يحتاج بيانا.) أنيسي ، إذْ هو أَفْضَلُ مُؤَانِسٍ ، وسَميري إذا أخلو لِكُتُبٍ ظُلَمَ الْحَنَادِسِ : نِعْمَ السَّمِيرُ كتابُ اللهِ إنَّ لهُ * حَلاوةً هي أحلى من جَنَى الضَّرَبِ
به فُنُونُ المعاني قد جُمِعْنَ فَمَا * يقتن ( لعلها يَقُدْنَ)
(لا تصلح هذه الكلمة أن تكون من قات يقوت مسندا إلى نون النسوة العائد على (فنون المعاني).
ولا تصلح أن تكون مضارع اقتنَّ على وزن افتعل بمعنى اتخذ قنا مسندا إلى ضمير الغائب المستتر العائد على كتاب الله.
وكونها مصحفة عن يفترُّ بعيد، فما معنى أن يفتر كتاب الله؟ بل يفتر أيضا تصحيف والله أعلم.
فلعلها إذا يقدن من قاد يقود مسندا إلى النون العائدة إلى فنون المعاني.
وأوجه من هذا أن تكون يفتنُّ على وزن يفتعل من افتن أي جاء بالأفانين، وهو أقرب إلى يقتن رسما. .)
مِنْ عَجَبٍ إلاَّ إِلَى عَجَبِ
أَمْرٌ ، وَنَهْيٌ ، وَأَمْثَالٌ ، وَمَوْعِظَةٌ * وَحِكْمَةٌ أُودِعَتْ فِي أَفْصَحِ الْكُتُبِ
لَطَائِفٌ يَجْتَلِيهَا كُلُّ ذِي بَصَرٍ * وَرَوْضَةٌ يَجْتَنِيهَا كُلُّ ذِي أَدَبِ

وترتيبي في هذا الكتاب
أني أبتدئ أولاً بالكلام على مفردات الآية التي أفسرها لفظةً لفظةً فيما يُحْتَاجُ إليه من اللغة والأحكام النحوية التي لتلك اللفظة قبل التركيب ، وإذا كان للكملة للكلمة( الخطأ هنا أيضا واضح ولا يحتاج بيانا .) معنيان أو معان ذكرت ذلك في أول موضع فيه تلك الكلمة ليُنْظَرَ ما يناسب لها من تلك المعاني في كل موضع تقع فيه فَيُحْمَلَ عليه .
ثم أشرع في تفسير الآية ذاكراً سبب نزولها إذا كان لها سبب ، ونَسْخَهَا ، ومناسبتها وارتباطها بما قبلها ، حاشداً فيها القراءاتِ شاذَّها ومُسْتَعْمَلَهَا ، ذاكراً توجيه ذلك في علم العربية ، ناقلاً أقاويل السلفِ والخلفِ في فهم معانيها ، متكلماً على جلِيِّهَا وخَفِيِّهَا بحيث إني لا أغادر منها كلمة وإن اشْتُهِرَتْ حتى أتكلم عليها مبدياً ما فيها من غوامض الإعراب ، ودقائق الآداب من بديع وبيان ، مجتهداً أني لا أكرر الكلام في لفظ سبق ، ولا في جملة تقدم الكلام عليها ، ولا في آية فسرت ، بل أذكر في كثير منها الحَوَالةَ على الموضع الذي تُكُلِّمَ فيه على تلك اللفظة أو الجملة أو الآية ، وإن عرض تكرير فبمزيده فائدة ، ناقلاً عن( واضح أيضا.) الفقهاء الأربعة وغيرهم في الأحكام الشرعية مما فيه تَعَلُّقٌ باللفظ القرآني ، محيلاً على الدلائل التي في كتب الفقه ، وكذلك ما نذكره من القواعد النحوية أحيل في تقررها والاستدلال عليها على كتب النحو ، وربما أذكر الدليل إذا كان الحكم غريباً أو خلافَ مشهورِ ما قال معظم الناس ، بادئا بمقتضى الدليل وما دل عليه ظاهر اللفظ ، مُرَجِّحًا له، لذلك وذلك ما لم يَصُدَّ عن الظاهر ما يجب إخراجه به عنه
(أرجح أن تكون الجملة استئنافية للاحتراز، أما التعليل فأراه بعيدا، لأنه سيكون من باب التعليل للشيء بنفس الشيء.) ، مُنَكِّبًا (يقال نكب عن فهو ناكب أو نكَّب عن فهو منَكِّب ولا يقال أنكب عن.) في الأعراب الإعراب (واضح أيضا.)عن الوجوه التي تنزه القرآن عنها ، مبيناً أنها مما يجب أن يُعْدَلَ عنه ، وأنه ينبغي أن يُحْمَلَ على أحسنِ إعرابٍ وأحسنِ تركيبٍ؛ إذ كلامُ اللهِ تعالى أفصحُ الكلامِ، فلا يجوزُ فيه جميعُ ما يُجَوِّزُه النُّحَاةُ في شِعْرِ ( ( الشَّمَّاخِ ) ) و ( ( الطِّرِمَّاحِ ) ) وغيرِهما من سلوكِ التقادير البعيدة ، والتراكيب القلقة ، والمجازات المعقدة ، ثم أختتم الكلام في جملة من الآيات التي فسرتها إفراداً وتركيباً بما ذكروا فيها من علم البيان والبديع مُلَخَّصًا ، ثم أُتْبِعُ آخِرَ الآياتِ بكلامٍ منثورٍ ، أشرحُ به مضمونَ تلك الآياتِ ، على ما أختاره من تلك المعاني مُلَخِّصًا جملها في أحسن تلخيص ، وقد يَنْجَرُّ معها ذِكْرُ معانٍ لم تتقدم في التفسير ، وصار ذلك أنموذجاً لمن يريد أن يسلك ذلك فيما بقي من سائر القرآن ، وستقف على هذا النهج
الذي سلكتُه إن شاء اللهُ تعالى . وربما ألممتُ بشيءٍ من كلامِ الصوفيةِ مما فيه بعضُ مُنَاسَبَةٍ لمدلولِ اللفظِ ، وتجنبتُ كثيرًا من أقاويلهم ومعانيهم التي يُحَمِّلُونَهَا الألفاظَ . وتركتُ أقوالَ الملحدين الباطنيةِ المخرجين الألفاظَ القريبةَ عن مدلولاتِها في اللغةِ إلى هَذَيَانٍ افْتَرَوْهُ على اللهِ تعالى ، وعَلَى عَلِيٍّ كرَّمَ اللهُ وجهَه ، وعلى ذريته ، ويسمونه علمَ التأويلِ ، وقد وقفت على تفسيرٍ لبعضِ رؤوسِهم ، وهو تفسير عجيب يذكر فيه أقاويل السلف مزدرياً (لعلها مُزْرِيًا) (الازدراء التحقير ولا يتعدى فعله بالحرف، وقد يتعدى الوصف بلام التقوية تقول ازدريته وأنا مزدر له. أما أزرى فتتعدى بالباء كثيرا وبعلى قليلا، ومعنى الإزراء العيب، وهو المناسب هنا.)عليهم ، وذاكراً أنه ما جهل مقالاتهم ، ثم يفسر هو الآية على شيءٍ لا يكادُ يخطُرُ في ذهنِ عاقلٍ ، ويزعم أن ذلك هو المراد من هذه الآية ، وهذه الطائفةُ لا يُلْتَفَتُ إليها ، وقد رد أئمةُ المسلمين عليهم أقاويلَهم وذلك مُقَرَّرٌ في علم أصول الدين ، نسأل الله السلامة في عقولنا وأدياننا وأبداننا ، وكثيراً ما يشحن المفسرون تفاسيرهم من ذلك الإعراب (ولعلها الإغراب) (الإغراب الإتيان بالغريب ولعله أنسب لصدقه على النحو وأصول الفقه وأصول الدين المذكورين بعده، بخلاف الإعراب الذي لا يصدق إلا على النحو فقط .) بعلل النحو ، ودلائل أصول الفقة الفقه، (واضح أيضا.)ودلائل أصول الدين ، وكل هذا مقرر في تآليف هذه العلوم ، وإنما يؤخذ ذلك مُسَلَّمًا في علم التفسير دون استدلال عليه ، وكذلك أيضاً ذكروا ما لا يصح من أسبابِ نزولٍ ، وأحاديثَ في الفضائلِ ، وحكاياتٍ لا تُنَاسِبُ ، وتواريخَ إسرائيليةٍ ، ولا ينبغي ذكرُ هذا في علم التفسير ، ومن أحاط بمعرفة مدلول الكلمة وأحكامها قبل التركيب ، وعلم كيفية تركيبها في تلك اللغة ، وارتقى إلى تمييز حُسْنِ تركيبها وقُبْحِه ، فلن يحتاج في فهم ما تَرَكّبَ من تلك الألفاظ إلى مُفَهِّمٍ ولا مُعَلِّمٍ ، وإنما تَفَاوَتَ الناسُ في إدراك هذا الذي ذكرناه ، فلذلك اختلفت أفهامُهم ، وتباينت أقوالُهم ، وقد جَرَيْنَا الكلامَ يومًا مع بعضِ من عاصرنا (جرى الكلام أو جرى في الكلام مع فلان أي جاراه، ليعرف ما عنده، فهي أنسب من جرَب الكلام. والله أعلم.)، فكان يزعم أن علم التفسير مضطرٌّ إلى النقلِ في فهمِ معاني تراكبيه تَرَاكِيبِهِ، (واضح أيضا.) بالإسناد إلى ( ( مجاهد ) ) و ( ( طاوس ) ) و ( ( عكرمة ) ) وأَضْرَابِهِم ، وأنَّ فهمَ الآياتِ متوقفٌ على ذلك ، والعجبُ له أنَّهُ يرى أقوال هؤلاء كثيرةَ الاختلافِ ، متباينةَ الأوصافِ ، متعارضةً يَنْقُضُ بعضُها بعضاً ، ونظيرُ ما ذكرَه هذا المعاصرُ أنه لو تعلم أحدنا مثلاً لغة الترك إفراداً وتركيباً حتى صار يتكلم بتلك اللغة ، ويتصرف فيها نثراً ونظماً ، ويعرض ما تعلمه على كلامهم فيجده مطابقاً للغتهم ، قد شارك فيها فصحاءهم ، ثم جاءه كتابٌ بلسانِ التركِ ، فَيُحْجِمُ عن تَدَبُّرِهِ وعن فهم ما تَضَمَّنَهُ من المعاني ، حتى يسألَ عن ذلك ( ( سنقرأ سنقرَ) ) التركي ( ( أو سنجراً سنجرَ) ) (لأنهما ممنوعان من الصرف للعلمية والعجمة..)، ترى مثلَ هذا يُعَدُّ من العقلاء؟ وكان هذا المعاصرُ يزعم أنَّ كلَّ آيةٍ نَقَلَ فيها التفسيرَ خَلَفٌ عن سَلَفٍ بالسَّنَدِ إلى أن وَصَلَ ذلك إلى الصَّحَابَةِ ، ومن كلامه أن الصحابةَ سألوا رسولَ اللهِ ( صلى الله عليه وسلم ) عن تفسيرِها؛ هذا وَهُمُ العربُ الفصحاءُ الذين نزل القرآنُ بلسانِهم ، وقد رُوِيَ : عن ( ( عَلِيٍّ ) ) كرم الله وجهه ) ) ، وقد سُئِلَ: هل خَصَّكُم رسولُ اللهِ ( صلى الله عليه وسلم ) بشيءٍ ؟ فقال : ما عندنا غيرُ ما في هذه الصحيفةِ ، أو فهماً (فهمٍ)
(فهم معطوفة على ما المجرورة بإضافة غير إليها..) يؤتاه الرجل في كتابه ، وقولُ هذا المعاصرِ يخالف قولَ عليٍّ رضي الله عنه ، وعلى قول هذا المعاصر يكون ما استخرجه الناسُ بعد التابعين من علومِ التفسيرِ ومعانيه ودقائقة ودقائقه (واضح أيضا.)وإظهار ما احتوى عليه من علم الفصاحة والبيان والإعجاز لا يكون تفسيراً ، حتى يُنْقَلَ بالسَّنَدِ إلى مجاهدٍ ونحوه؛ وهذا كلام ساقط.

حسانين أبو عمرو
30-10-2009, 12:04 PM
سعادة الأستاذ ابن القاضي وسعادة الأستاذ أبي عبد القيوم حفِظكما الله

شكرا جزيلا على هذه التصويبات القيمة.

دعوة
من يملك كتاب النهر الماد بهامش كتاب البحر المحيط , يتكرم بالنظر في هذه الملحوظات ( غير المتعلقة بالإعراب ) .

عطوان عويضة
30-10-2009, 12:28 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سبق القلم باللام والمقصود بـ (على)، حبذا لو صححت في محلها.

أما أزرى فتتعدى بالباء كثيرا وباللام (بعلى) قليلا، ومعنى الإزراء العيب، وهو المناسب هنا

أبو العباس المقدسي
30-10-2009, 12:53 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سبق القلم باللام والمقصود بـ (على)، حبذا لو صححت في محلها.وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
قد صححناها أستاذنا الحبيب
فقرّ عينا :)

حسانين أبو عمرو
30-10-2009, 01:35 PM
شكرا جزيلا لسعادة الأستاذ أبي العباس المقدسي على تكرُّمه بتصويب النصّ .

الآن
أبلغني أحد الباحثين بأنَّه سيحاول تصويب المقدمة من خلال المخطوطة الموجودة بالأزهر الشريف فجزاه الله كلَّ خير .
أقترح بعد هذا العرض بإرجاء الخطبة التي ذكرها أبو حيان - رحِمه الله - في بداية الكتاب ( البحر المحيط ) , ونبدأ على بركة الله بتفسيره لسورة الفاتحة ؛ لقيام العلماء الأجلاء بالتعليق على النص .

عطوان عويضة
30-10-2009, 01:49 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
قد صححناها أستاذنا الحبيب
فقرّ عينا :)

بارك الله فيك أخي الحبيب.
بل أنتم أساتيذنا ونحن عيال عليكم.
بارك الله فيك وأقر عينك سرورا بأهلك وولدك ومالك

حسانين أبو عمرو
30-10-2009, 03:09 PM
( سورة الفاتحة )
بسم الله الرحمن الرحيم
باء الجر تأتي لمعان : للإلصاق, والاستعانة والقسم, والسبب , والحال , والظرفية , والنقل . والإلصاق : حقيقة مسحت برأسي ومجازا مررت بزيد . والاستعانة : ذبحت بالسكين . والسبب : (فبظلم من الذين هادوا حرمنا ) النساء , . والقسم : بالله لقد قام , والحال : جاء زيد بثيابه . والظرفية : زيد بالبصرة . والنقل : قمت بزيد . وتأتي زائدة للتوكيد : شربن بماء البحر . والبدل : فليت لي بهم قوما أي بدلهم . والمقابلة : اشتريت الفرس بألف . والمجاوزة : تشقق السماء بالغمام الفرقان أي عن الغمام . والاستعلاء : (من أن تأمنه بقنطار) آل عمران , وكنى بعضهم عن الحال بالمصاحبة وزاد فيها كونها للتعليل . وكنى عن الاستعانة بالسبب وعن الحال بمعنى مع بموافقة معنى اللام .
ويقال اسم بكسر همزة الوصل وضمها وسمي كهُدي والبصري يقول : مادته سين وميم وواو والكوفي يقول : واو وسين وميم والأرجح الأول .
والاستدلال في كتاب النحو .
أل للعهد في شخص أو جنس وللحضور ,وللمح الصفة , وللغلبة , وموصولة .
فللعهد في شخص : جاء الغلام, وفي جنس : اسقى الماء وللحضور : خرجت فإذا الأسد وللمح : الحارث وللغلبة : الدبران . وزائدة لازمة وغير لازمة فاللازمة : كالآن وغير اللازمة : باعد أم العمر من أسيرها
وهل هي مركبة من حرفين أم هي حرف واحد ؟ وإذا كانت من حرفين فهل الهمزة زائدة أم لا ؟ مذاهب , و" الله" علم لا يطلق إلا على المعبود بحق, مرتجل غير مشتق عند الأكثرين, وقيل مشتق ومادته قيل : لام وياء وهاء من لاه يليه ارتفع . قيل : ولذلك سميت الشمس إلاهه بكسر الهمزة وفتحها وقيل : لام وواو وهاء من لاه يلوه لوها احتجب أو استنار ووزنه إذ ذاك فعل أو فعل وقيل : الألف زائدة ومادته همزة ولام من أله أي فزع قاله ابن إسحاق أو أله تحير قاله أبو عمر وأله عبد قاله النضر أو أله سكن قاله المبرد . وعلى هذه الأقاويل فحذفت الهمزة اعتباطا كما قيل في ناس أصله أناس , أو حذفت للنقل ولزم مع الإدغام وكلا القولين شاذ . وقيل : مادته واو ولام وهاء من وله أي طرب وأبدلت الهمزة فيه من الواو نحو أشاح قاله الخليل و القناد وهو ضعيف للزوم البدل . وقولهم في الجمع آلهة وتكون فِعَالا بمعنى مفعول كالكتاب يراد به المكتوب . وأل في الله إذا قلنا أصله الإلاه قالوا للغلبة إذ الإله ينطلق على المعبود بحق وباطل, والله لا ينطلق إلا على المعبود بالحق فصار كالنجم للثريا . وأورد عليه بأنه ليس كالنجم لأنه بعد الحذف والنقل أو الإدغام لم يطلق على كل إله ثم غلب على المعبود بحق ووزنه على أن أصله فعال فحذفت همزته عال . وإذا قلنا بالأقاويل السابقة فأل فيه زائدة لازمة وشذ حذفها في قولهم لاه أبوك شذوذ حذف الألف في أقبل سيل . أقبل جاء من عند الله . وزعم بعضهم أن أل في الله من نفس الكلمة ووصلت الهمزة لكثرة الاستعمال وهو اختيار أبي بكر بن العربي و السهيلي وهو خطأ ؛ لأن وزنه إذ ذاك يكون فِعالا وامتناع تنوينه لا موجب له فدل على أن أل حرف داخل على الكلمة سقط لأجلها التنوين . وينفرد هذا الإسم بأحكام ذكرت في علم النحو ومن غريب ما قيل : إن أصله لاها بالسريانية فعرِّب قال :
كحلفة من أبي رباح * يسمعها لاهه الكبار
قال أبو يزيد البلخي : هو أعجمي فإن اليهود والنصارى يقولون لاها وأخذت العرب هذه اللفظة وغيروها فقالوا الله . ومن غريب ما قيل في الله أنه صفة وليس اسم ذات * لأنَّ اسم الذات يعرف به المسمى والله تعالى لا يدرك حسا ولا بديهة ولا تعرف ذاته باسمه بل إنما يعرف بصفاته فجعله اسما للذات لا فائدة في ذلك . وكان العلم قائما مقام الإشارة وهي ممتنعة في حق الله تعالى وحذفت الألف الأخيرة من الله ؛ لئلا يشكل بخط اللاه اسم الفاعل من لها يلهو , وقيل: طرحت تخفيفا , وقيل : هي لغة فاستعملت في الخط .

حسانين أبو عمرو
01-11-2009, 11:56 PM
( سورة الفاتحة )
بسم الله الرحمن الرحيم
باءُ الجرِّ تأتي لمعانٍ .
ذكر ابن هشام في المغني أن َّ الباء تأتي لأربعةَ عشرَ معنًى هي : الإلصاق – التَّعدية – الاستعانة – السَّببيّة – المصاحبة – الظَّرفية – البدل – المقابلة –المجاوزة – الاستعلاء – التَّبعيض – القسم – الغاية – التوكيد .

حسانين أبو عمرو
02-11-2009, 09:15 PM
( سورة الفاتحة )
بسم الله الرحمن الرحيم
باء الجر تأتي لمعان : للإلصاق, والاستعانة والقسم, والسبب , والحال , والظرفية , والنقل . والإلصاق : حقيقة مسحت برأسي ومجازا مررت بزيد . والاستعانة : ذبحت بالسكين . والسبب : (فبظلم من الذين هادوا حرمنا ) النساء , . والقسم : بالله لقد قام , والحال : جاء زيد بثيابه . والظرفية : زيد بالبصرة . والنقل : قمت بزيد . وتأتي زائدة للتوكيد : شربن بماء البحر . والبدل : فليت لي بهم قوما أي بدلهم . والمقابلة : اشتريت الفرس بألف . والمجاوزة : تشقق السماء بالغمام الفرقان أي عن الغمام . والاستعلاء : (من أن تأمنه بقنطار) آل عمران , .


بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحيمِ
باءُ الجَرِّ تأتِي لِمَعانٍ (1 ) : للإلصاقِ (2 ) , والاستعانةِ , والقَسَم ِ , والسَّبَبِ , والحالِ , والظَّرْفيَّةِ , والنَّقْلِ . والإلْصاقِ : حقيقةً : مَسَحْتُ برأسِي , ومجازًا : مررْتُ بزيدٍ . والاستعانةِ : ذبحتُ بالسِّكين . والسَّببِ : (فَبِظُلْم منَ الَّذينَ هادُوا حَرَّمْنا ) النساء , والقسمِ : باللهِ لقد قام , والحالِ : جاءَ زيدٌ بثيابِه , والظَّرفيَّةِ : زيد ُ بالبصرة ِ , والنَّقلِ : قمتُ بزيدٍ . وتأتي زائدة ً للتَّوكيدِ :
شربن بماء البحر ..... * ....................(3 )
والبَدلِ :
فليتَ لِي بِهِم ُ قَوْمًا ............ * .............. ( 4)
أي بدلَهم , والمقابلةِ : اشتريتُ الفرسَ بألفٍ , والمجاوزةِ :( تَشَقَّقُ السَّماءُ بالغمامِ ) الفرقان, أي عنِ الغَمام , والاستعلاءِ : (مَنْ إن تَأمنْهُ بِقِنطارٍ) آل عمران .

---------------
( 1) ذكر ابن هشام في المغني 1 / 101 ت محمد محيي الدين عبد الحميد أنَّها تأتي لأربعة َ عشَر َ معْنًى .
(2 ) قال ابن هشامٍ في المغني : قيل وهو مَعْنًى لا يفارقُها , فلهذا اقتصرَ عليه سيبويهِ, ثم الإلصاقُ حقيقيٌّ كـ" أمسكتُ بزيدٍ " إذا قبضتَ على شيءٍ منْ جسمِه , أوْ على ما يحبِسُه من يدٍ, أو ثوبٍ ونحوِه , ولو قلتَ : أمسكْتُهُ احتمل ذلك, وأن تكونَ منعتََهُ منَ التَّصرُّفِ , ومجازيٌّ نَحْوُ : " مررْت ُ بزيدٍ " أي ألصقتُ مُروري بمكانٍ يقْرُب منْ زيدٍ , وعنِ الأخفشِ أنَّ المعنى : مررْتُ على زيدٍ , بدليل : (وَإنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم ْمُصْبِحينَ) وأقولُ : إنَّ كلا منَ الإلصاقِِ والاستعلاء ِإنَّما يكون حقيقيا إذا كان مُفضيًا إلى نفسِ المجرور كـ "أمسكتُ بزيدٍ " , و" صَعِدْت ُعلى السَّطحِ " , فإن أفضَى إلى ما يقرُبُ منه فمجازٌ كـ" مررتُ بزيدٍ " في تأويل الجماعة وكقوله :
تُشَبُّ لِمقْرورَيْن ِ يَصْطَلِيانِها * وباتَ على النَّار النَّدَى والمَحَلَّقُ.
(3 ) قاله الهُذلي ّ, من الطويل , وتمامه :
...... ثُمَّ ترفَّعَتْ* متَى لُجَج ٍخُضْرٍ لَهُنَّ نَئِيجُ
واستشهد به النُّحاة ُ أيضا على أنَّ متى عند هُذيلٍ حرفُ جرٍّ بمعنى "مِنْ ", أو" في"، أو اسمٌ بمعنى وسط.

(4 ) قاله الحماسي من البحر البسيط , وتمامه :
.......... إذا رَكِبُوا * شَنُّوا الإغارة َ فُرْسانًا ورُكْبانَا .