المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : حتى



الوائليه
24-10-2009, 11:27 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الإخوة الكرام :
السلام عليك ورحمة الله وبركاته

أقسام حتى :

تارة تكون ناصبة وأخرى رافعة وجارة

كيف أفرق بالتفصيل
مع الشكر للأساتذة الكرام

ابن جامع
24-10-2009, 01:19 PM
أعانك الباري أُخَيّتي .

قال الفراء عنها : أموتُ وفي نفسي شيء من حتى .

الوائليه
25-10-2009, 01:55 AM
ألف شكر لمروركم الطيب أخي الكريم ابن جامع

الصفحي
25-10-2009, 02:11 AM
* حَتّى الابتدائيّة: هي حَرْف تَبْتَدِئُ بَعدَهُ الجُمَلُ فيدخلُ على الجُمَلِ الاسْمِيَّةِ كقول جرير:
فَمَا زَالَتِ القَتْلى تَمُجُّ دِمَاءَها * بَدجْلَةَ حتَّى مَاءُ دِجْلَةَ أَشْكَلُ (الأشكل : حمرة مختلطة ببياض، ورواية اللسان: تمورُ دماؤها)
وتدخلُ على الجُمْلَةِ الفِعليَّةِ كقولِ حَسَّان:
يُغْشَوْنَ حتى ما تَهِرُّ كِلابُهُم * لا يَسْألُون عَنِ السَّواد المُقبلِ
* حتى التي تُضمَرُ "أنْ" بعدهَا : - لا يَنْتَصِبُ المضارعُ بـ " أَنْ" بعدَ "حتَى" إلاَّ إذا كانَ مُسْتقبلاً، فإذا كان اسْتِقْبَالُه بالنظر إلى زَمَنِ التَّكلُّمِ فالنَّصْب واجبٌ نحو{ قالوا لَنْ نَبْرَحَ عَليْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسَى} (الآية "91" من سورة طه "20" ).
وإذا كانَ اسْتِقْبَالُه بالنسبةِ إلى ما قَبْلَها (أي قبل حتى من المعنى والمراد) خاصَّة فيجوزُ الرفعُ والنَّصب نحو: { وَزُلْزِلُوا حتى يقولُ الرَّسُولُ} (الآية "214" من سورة البقرة "2" ).
فإن قولهم إنما هو مستقبلٌ بالنَّظَر إلى زَمَنٍ الزِّلزالِ لا بالنَّظر إلى زَمَنِ قَصِّ ذلك عَلَيْنا ولها مَعْنَيَان:
الأول بمعنى "إلى أنْ" نحو" أنا أسيرُ حتى تطلعَ الشَّمْس". ونحو: { حَتَّى يَرْجِعَ إلينا مُوسَى} (الآية "91" من سورة طه "20" )
والثاني: بمعنى "كي" التَّعْلِيليَّة نحو: { وَلاَ يَزَالُون يُقَاتِلُونَكُمْ حتَّى يَرُدُّوكُمْ} (الآية "217" من سورة البقرة "2" ) وقولك: اتّقِ اللَّهَ حتى تَدْخُلَ الجَنَّة". فكلُّ ما اعْتَورَه وَاحِدٌ من هَذِين المعْنَيَيْن فالنَّصْب له لازمٌ. وعلى كلٍّ فالمضارعُ بعدَها منصوبٌ بأَنْ مُضْمَرَةً وُجُوباً وأَنْ وما بعدها في تأويلِ المصدَر في محلِّ جَرٍّ بَحتَّى.

* حتى التي يرتَفَعُ المُضارِعُ بعدَهَا:
يَرْتَفِعُ المُضارِعُ بعدَ" حتَّى" بثلاثة شُرُوطٍ:
الأوَّلُ: أن يكونَ حَالاً (أي لا مُسْتقبلاً) أو مُؤَوَّلاً بالحالِ نحو" مَرِضَ زيدٌ حَتّى لا يَرْجُونَهُ".
الثاني: أنْ يكونَ مُسَبباً عَمَّا قبلها فلا يجوزُ "سِرْت حتَّى تطلعُ الشمس" بضمِّ العينِ من تطلع والنصبُ واجب.
الثالث: أن يكون فَضلَةً فلا يَصحُّ الرفعُ في نحو" سَيْرِي حَتَّى أَدخلَها" ويصحُّ في نحو" سَيْرِي أَمْسِ حَتَّى أَدْخُلُهَا" بضم اللام.
ويقولُ سيبويه: واعلم أنَّ "حتَّى" تَنْصِب على وَجْهين: أحدُهما : أنْ تَجْعَل الدُّخُولَ غايةً لِمَسِيركَ، وذلكَ قَوْلُك: "سِرْتُ حتى أدْخُلَهَا" كأنك قلت: " سِرْتُ إلى أنْ أدخُلَها " فَالفِعْل إذا كان غَايَةً نُصِبَ، والاسْمُ إذا كانَ غايةً جَرٌّ والمُرادُ النَّصْب بأنْ المُضْمَرة بعد حتى، واعلَمْ أنَّ "حَتَّى" يُرْفَع الفِعْل بَعْدَها على وَجْهين: تقول: " سِرْتُ حتَّى أدْخُلُهَا" تَعْني أنَّه كانَ دخولُك دُخولاً متصِّلاً بالسير، كاتِّصاله بالفاء إذا قلت: "سِرْت فإذا أنا في حالِ دُخُول، والوَجْهُ الآخَرُ: أنْ يكونَ الدُّخُولُ وَمَا أشْبَهَهُ الآنَ - أي في الحال تقول في ذلك" لقد سِرْتُ حتَّى أدْخُلُها ما أُمْنَع" أي حتَّى أني الآن أدْخُلها كَيْفَما شِئْتُ، ومثل ذلك قولهم: " لقد مَرِضَ حتى لا يرجونه" قال الفرزدق:
فَيَا عَجَباً حتَّى كُلِيبٌ تَسُبُّني * كَأَنَ أبَاها نَهْشَلٌ أو مُجَاشِعُ
فحتى هنا كحرفٍ من حُروفِ الابتداء، ومثلُ ذلك: " شَرِبَتْ حَتّى يَجيءُ البَعِيرُ يَجُرُّ بطْنَه" شَرِبَتْ : يَعْني الإِبِل، ومثل ذلكَ قولُ حَسَّان بنِ ثَابت:
يُغْشَون حَتَّى ما تَهِرُّ كِلابُهم * لا يَسْألون عن السِّوادِ المُقْبِل
ويكونُ العَملُ بعدحَتَّى من اثْنَيْن، وذلكَ قَوْلُكَ: " سِرْتُ حتَّى يدخلَهَا زَيْدٌ" إذا كان دُخُولُ زَيدٍ لم يُؤَدَّه سَيْرَكَ، ولم يَكُن سَبَبَه، فَيصيرُ هذا كقولك: "سِرْتُ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمسُ" لأنَّ سَيركَ لا يَكْون سَبَباً لِطُلوعِ الشَّمس ولا يُؤَدِّيهِ ولكنَّكَ لَوْ قُلْتَ: "سِرْتُ حتَّى يَدْخُلُها ثَقَلِي" و "سرْتُ حتَّى يَد خُلُها بَدَنِي" لَرَفَعْتَ.
حَتَّى "حرفُ جَرٍّ": وهي بمَنْزِلَةِ "إلى" في انتِهَاءِ الغَايَةِ مَكانيَّةً أو زمانِيَّةً نحو: {سَلاَمٌ هي حَتَّى مطْلَع الفَجْرِ} (الآية "5" من سورة القدر "97") وتَنْفَرِدُ عَنْ "إلى" بأُمُورٍ ثلاثة:
(أ) أنَّ مَجْرُورَها لا يَكُونُ إلاَّ ظَاهِراً فلا تجُرُّ المُضْمَرَ.
(ب) أنَّ مَجْرُورَهَا آخِرٌ نحو "شَرِبْتُ "الكَأسَ حَتَّى الثُّمَالَةِ" أو مُتَّصِلاً بالآخر نحو: {سَلاَمٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ}.
(جـ) أَنَّ كلاًّ مِنْهُما قد يَنْفَرِدُ بمحَلٍّ لا يَصْلُحُ للآخَرِ، فانْفَرَدَتْ "إلى" بنحو "كَتَبَتْ إلى زَيدٍ" و "أنا إلى عَمْروٍ" أيْ هو غَايَتي و "سرْتُ مِنَ البَصْرَةِ إلى الكوفَةِ".
وانفَرَدَتْ "حَتَّى" بمُبَاشَرَةِ المُضارِعِ مَنْصُوباً بعدَها بـ "أَنْ" مُضْمَرةً وقدْ تَقَدَّمَتْ.
حَتَّى العَاطِفَة: لحَتَّى العاطِفَةِ ثَلاثَةُ شُرُوطٍ:
(1) أن يكونَ المعطوفُ بـ "حتى" ظاهِراً لا مُضْمَراً.
(2) أنْ تكونَ إمّا بَعْضاً من جَمْعٍ قَبْلَها نحو "قَدِمَ النَّاسُ حتى أُمَرَاؤُهم" وإمَّا جُزْءاً مِنْ كلٍّ نحو "أكَلْتُ السَّمَكَةَ حتى رَأْسَها" أو كَجُزْءٍ نحو "أعْجَبَنِي الكِتَابُ حتى جِلْدُهُ".
(3) أن تكونَ غَايةً لما قَبْلَهَا، إمَّا في زِيادةٍ أوْ في نَقْصٍ، نحو: "ماتَ النَّاسُ حتّى الأنبياءُ" و "زارَكَ النَّاسُ حَتَّى الحَجَّامُونَ".
وقد اجْتَمَعا في قَوْلِ الشَّاعِرِ:
قَهَرْنَاكُمُ حَتى الكُمَاةَ فَأَنْتُمُ * تهابُونَنَا حتى بَنِيْنا الأَصَاغِرا
ويقولُ سيبويه: ومِمَّا يُختارُ فيه النَّصْبُ لنَصْب الأول قبله، ويكون الحرفُ الذي بَيْنَ الأَوَّلِ والآخر بمنزلةِ الوَاوِ والفاءِ وثُمَّ - أي حرف عطف - قولُك: "لقِيتُ القَومَ كلَّهم حتَّى عبدَ اللَّه لَقِيتُه" و "ضربتُ القومَ حتَّى زَيْداً ضَرَبْتُ أخاه" و "أتَيْتُ القومَ أَجْمَعِين حتى زَيْداً مَرَرْتُ به"، فحتى تَجْري مَجْرى الوَاوِ وثُم لَيْست بمنزلة "أما" .
وكلُّ أنواعِ "حَتَّى" المذكورة - إلاّ الابتدائية - لانْتِهاءِ الغاية، ومعنى "حتَّى" أن يَتَّصلَ ما بعدَها بما قَبْلها إلاَّ إنْ وُجِدَتْ قَرِينةٌ تُعيّن المقصودَ فمثَل التي يتصل ما بعدها بما قبلها قول الشاعر:
أَلْقَى الصَّحِيفةَ كيْ يُخفِّف رَحْلَه * والزَّادَ حتَّى نَعْلَه أَلْقَاها
ومثل حَتّى التي تُفيد عدَم الاتصال في قرينة قولِ الشاعر:
سَقَى الحَيَا الأَرضَ حتَّى أمْكُنٌ عُزِيَتْ * لَهُمْ فلا زَال عنها الخَير مَجْدُود

الوائليه
26-10-2009, 02:15 AM
ماشاء الله
أحسنتم كثيراً اخي الكريم الصفحي على هذا الشرح المستفيض الرائع

ولكن بقي سؤال جزاكم الله خير الجزاء
لماذا ترفع حتى الفعل المضارع بعدها والأصل في المضارع الرفع إلا أن يسبق بناصب أو جازم أو يبنى في حالتي إتصاله بإحدى نوني النسوة أو التوكيد

بارك الله بكم وسدد خطاكم

الله يعطيكم ألف عافية

دمتم في حفظ الله

السراج
26-10-2009, 07:58 AM
ولكن بقي سؤال جزاكم الله خير الجزاء
لماذا ترفع حتى الفعل المضارع بعدها والأصل في المضارع الرفع إلا أن يسبق بناصب أو جازم أو يبنى في حالتي إتصاله بإحدى نوني النسوة أو التوكيد
إن كنتِ تقصدين ( لماذا تنصب حتى الفعل المضارع بعدها ) فلأن ( حتى ) حرف نصب كذلك !

الوائليه
27-10-2009, 05:58 AM
إن كنتِ تقصدين ( لماذا تنصب حتى الفعل المضارع بعدها ) فلأن ( حتى ) حرف نصب كذلك !

ألف شكر لكم أخي الكريم على المرور الطيب
ولكنني أقصد لماذا أتى بعدها المضارع مرفوعاً


حتى التي يرتَفَعُ المُضارِعُ بعدَهَا:
يَرْتَفِعُ المُضارِعُ بعدَ" حتَّى" بثلاثة شُرُوطٍ:
الأوَّلُ: أن يكونَ حَالاً (أي لا مُسْتقبلاً) أو مُؤَوَّلاً بالحالِ نحو" مَرِضَ زيدٌ حَتّى لا يَرْجُونَهُ".
الثاني: أنْ يكونَ مُسَبباً عَمَّا قبلها فلا يجوزُ "سِرْت حتَّى تطلعُ الشمس" بضمِّ العينِ من تطلع والنصبُ واجب.
الثالث: أن يكون فَضلَةً فلا يَصحُّ الرفعُ في نحو" سَيْرِي حَتَّى أَدخلَها" ويصحُّ في نحو" سَيْرِي أَمْسِ حَتَّى أَدْخُلُهَا" بضم اللام

الوائليه
30-10-2009, 05:28 PM
لماذا يرتفع المضارع بعد حتى

ابن جامع
30-10-2009, 08:15 PM
لم تتوفّرْ فيه تلك الشروطُ .



همسة :

أظنُّ أنّ إجابتك ستكون هكذا : وفسر الماء بعد الجهد بالماء . :)

الوائليه
05-11-2009, 06:03 AM
كنت أريد إجابة نحوية

ابن جامع
01-12-2009, 01:09 PM
كنت أريد إجابة نحوية

هذي تبي درس .

المجيبل
01-12-2009, 08:13 PM
هذي تبي درس .

مشاركاتك اليوم يا ابني تعني أنك أكثرت من شرب الماء .:)

ابن جامع
01-12-2009, 10:52 PM
مشاركاتك اليوم يا ابني تعني أنك أكثرت من شرب الماء .

خالتي الكريمة ، مرات أكون رايق فتكثرُ مقارنة بما أكتبه في الأصل. :)

لك التقدير أستاذتي.

المجيبل
02-12-2009, 09:35 PM
خالتي الكريمة ، مرات أكون رايق فتكثرُ مقارنة بما أكتبه في الأصل. :)

لك التقدير أستاذتي.

ما دعاني للتعليق هو أنني قرأت الكثير من مشاركاتك السابقة , ولا أخفي سرا , لقد سرني كثيرا ما قرأت , خصوصا أنك من عمر أبنائي , وأنك من الكويت , بلدي .
وفقك الله , و زادك علما , و أقر عيون والديك بك .