المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : المجلس السادس - الفعل وأقسامه



محمد التويجري
13-11-2009, 07:07 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الأنبياء والمرسلين


أقسام الفعل وعلاماته
ص وأما الفعل فثلاثة أقسام ماض ويعرف بتاء التأنيث الساكنة وبناؤه على الفتح كضرب إلا مع واو الجماعة فيضم كضربوا أو الضمير المرفوع المتحرك فيسكن كضربت ومنه نعم وبئس وعسى وليس في الأصح وأمر ويعرف بدلالته على الطلب مع قبوله ياء المخاطبة وبناؤه على السكون كاضرب إلا المعتل فعلى حذف آخره كاغز واخش وارم ونحو قوما وقوموا وقومي فعلى حذف النون ومنه هلم في لغة تميم و هات و تعال في الأصح ومضارع ويعرف بلم وافتتاحه بحرف من حروف نأيت نحو نقوم وأقوم ويقوم وتقوم ويضم أوله إن كان ماضيه رباعيا ك يدحرج ويكرم ويفتح في غره ك يضرب ويجتمع ويستخرج ويسكن آخره مع نون النسوة نحو( يتربصن) و(إلا أن يعفون) ويفتح مع نون التوكيد المباشرة لفظا وتقديرا نحو( لينبذن) ويعرب فيما عدا ذلك نحو يقوم زيد (ولا تتبعان) (لتبلون) (فإما ترين) (ولا يصدنك)

ش لما فرغت من ذكر علامات الاسم وبيان انقسامه إلى معرب ومبني وبيان انقسام المبني منه إلى مكسور ومفتوح ومضموم وموقوف شرعت في ذكر الفعل فذكرت أنه ينقسم إلا ثلاثة أقسام ماض ومضارع وأمر وذكرت لكل واحد منها علامته الدالة عليه وحكمه الثابت له من بناء وإعراب
الفعل الماضي
وبدأت من ذلك بالماضي فذكرت أن علامته أن يقبل تاء التأنيث الساكنة كقام وقعد تقول قامت وقعدت وأن حكمه في الأصل البناء على الفتح كما مثلنا وقد يخرج عنه إلى الضم وذلك إذا اتصلت به واو الجماعة كقولك قاموا وقعدوا أو إلى السكون وذلك إذا اتصل به الضمير المرفوع المتحرك كقولك قمت وقعدت وقمنا وقعدنا والنسوة قمن وقعدن وتلخص من ذلك أن له ثلاث حالات الضم والفتح والسكون وقد بينت ذلك ولما كان من الأفعال الماضية ما اختلف في فعليته نصصت عليه ونهبت على أن الأصح فعليته وهو أربع كلمات نعم وبئس وعسى وليس فأما نعم وبئس فذهب الفراء وجماعة من الكوفيين إلى أنهما اسمان واستدلوا على ذلك بدخول حرف الجر عليهما في قول بعضهم وقد بشر ببنت والله ما هي بنعم الولد وقول آخر وقد سار إلى محبوبته على حمار بطيء السير نعم السير على بئس العير وأما ليس فذهب الفارسي في الحلبيات إلى أنها حرف نفي بمنزلة ما النافية وتبعه على ذل أبو بكر بن شقير وأما عسى فذهب الكوفيون إلى أنها حرف ترج بمنزلة لعل وتبعهم على ذلك ابن السراج والصحيح أن الأربعة أفعال بدليل اتصال تاء التأنيث الساكنة بهن كقوله عليه الصلاة و السلام (من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل) والمعنى من توضأ يوم الجمعة فبالرخصة أخذ ونعمت الرخصة الوضوء وتقول بئست المرأة حمالة الحطب وليست هند مفلحة وعست هند أن تزورنا وأما ما استدل به الكوفيون فمؤول على حذف الموصوف وصفته وإقامة معمول الصفة مقامها والتقدير ما هي بولد مقول فيه نعم الولد ونعم السير على عير مقول فيه بئس العير فحرف الجر في الحقيقة إنما دخل على اسم محذوف كما بينا وكما قال الآخر

والله ما ليلي بنام صاحبه= ولا مخالط الليان جانبه

أي بليل مقول فيه نام صاحبه

فعل الأمر
ولما فرغت من ذكر علامات الماضي وحكمه وبيان ما اختلف فيه منه ثنيت بالكلام على فعل الأمر فذكرت أن علامته التي يعرف بها مركبة من مجموع شيئين وهما دلالته على الطلب وقبوله ياء المخاطبة وذلك نحو قم فإنه دال على طلب القيام ويقبل ياء المخاطبة تقول إذا أمرت المرأة قومي وكذلك اقعد وأقعدي واذهب واذهبي قال الله تعالى (فكلي واشربي وقري عينا )فلو دلت الكلمة على الطلب ولم تقبل ياء المخاطبة نحو صه بمعنى اسكت و مه بمعنى اكفف أو قبلت ياء المخاطبة ولم تدل على الطلب نحو أنت يا هند تقومين وتأكلين لم يكن فعل أمر ثم بينت أن حكم فعل الأمر في الأصل البناء على السكون كاضرب وأذهب وقد يبنى على حذف آخره وذلك إن كان معتلا نحو اغز واخش وارم وقد يبنى على حذف النون وذلك إذا كان مستندا لألف اثنين نحو قوما أو واو جمع نحو قوموا أو ياء مخاطبة نحو قومي فهذه ثلاثة أحوال للأمر أيضا كما أن للماضي ثلاثة أحوال

ولما كان بعض كلمات الأمر مختلفا فيه هل هو فعل أو اسم نبهت عليه كما فعلت مثل ذلك في الفعل الماضي وهو ثلاثة هلم وهات وتعال فأما هلم فاختلف فيها العرب على لغتين إحداهما أن تلزم طرقة واحدة ولا يختلف لفظها بحسب من هي مسندة إليه فتقول هلم يا زيد وهلم يا زيدان وهلم يا زيدون وهلم يا هند وهلم يا هندان وهلم يا هندات وهي لغة أهل الحجاز وبها جاء التنزيل قال الله تعالى والقائلين لإخوانهم هلم إلينا أي ائتوا إلينا وقال تعالى قل هلم شهداؤكم أي أحضروا شهداؤكم وهي عندهم اسم فعل لا فعل أمر لأنها وان كانت دالة على الطلب لكنها لا تقبل ياء المخاطبة والثانية أن تلحقها بالضمائر البارزة بحسب من هي مسندة إليه فتقول هلم وهلما وهلموا وهلممن بالفك وسكون اللام وهلمي وهي لغة بني تميم وهي عند هؤلاء فعل أمر لدلالتها على الطلب وقبولها ياء المخاطبة وقد تبين بما استشهدت به من الآيتين أن هلم تستعمل قاصرة ومتعدية وأما هات و تعال فعدهما جماعة من النحويين في أسماء الأفعال والصواب أنهما فعلا أمر بدليل أنهما دالان على الطلب وتلحقهما ياء المخاطبة تقول هاتي و تعالي واعلم أن آخر هات مكسور أبدا إلا اذا كان لجماعة المذكرين فإنه يضم فتقول هات يا زيد وهاتي يا هند وهاتيا يا زيدان أو يا هندان وهاتين يا هندات كل ذلك بكسر التاء وتقول هاتوا يا قوم بضمها قال الله تعالى قل هاتوا برهانكم وأن آخر تعال مفتوح في جميع أحواله من غير استثناء تقول تعال يا زيد وتعالي يا هند وتعاليا يا زيدان وتعالوا يا زيدون وتعالين يا هندات كل ذلك بالفتح قال الله تعالى قل تعالوا أتل وقال تعالى فتعالين أمتعكن ومن ثم لحنوا من قال
تعالي أقاسمك الهموم تعالي
بكسر اللام

الفعل المضارع
ولما فرغت من ذكرعلامات الأمر وحكمه وبيان ما اختلف فيه منه ثلثت بالمضارع فذكرت أن علامته أن يصلح دخول لم عليه نحو (لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد) وذكرت أنه لا بد أن يكون في أوله حرف من حروف نأيت وهي النون والألف والياء والتاء نحو نقوم وأقوم ويقوم وتقوم وتسمى هذه الأربعة أحرف المضارعة وإنما ذكرت هذه الأحرف بساطا وتمهيدا للحكم الذي بعدها لا لأعرف بها الفعل المضارع لأنا وجدناها تدخل في أول الفعل الماضي نحو أكرمت زيدا و تعلمت المسألة و نرجست الدواء إذا جعلت فيه نرجسا و يرنأت الشيب إذا خضبته باليرناء وهو الحناء وإنما العمدة في تعريف المضارع دخول لم عليه وما فرغت من ذكر علامات المضارع شرعت في ذكر حكمه فذكرت أن له حكمين حكما باعتبار أوله وحكما باعتبار آخره فأما حكمه باعتبار أوله فإنه يضم تارة ويفتح أخرى فيضم إن كان الماضي اربعة أحرف سواء كانت كلها أصولا نحو دحرج يدحرج أو كان بعضها أصلا وبعضها زائدا نحو اكرم يكرم فإن الهمزة فيه زائدة لأن أصله كرم ويفتح إن كان الماضي أقل من الأربعة أو أكثر منها فالأول نحو ضرب يضرب وذهب يذهب و دخل يدخل والثاني نحو انطلق ينطلق و استخرج يستخرج وأما حكمه باعتبار آخره فإنه تارة يبنى على السكون وتارة يبنى على الفتح وتارة يعرب فهذه ثلاث حالات لآخره كما أن لآخر الماضي ثلاث حالات ولآخر الأمر ثلاث حالات فأما بناؤه على السكون فشروط بأن يتصل به نون الإناث نحو النسوة يقمن و (والوالدات يرضعن) (والمطلقات يتربصن) ومنه إلا أن يعفون لأن الواو أصلية وهي واو عفا يعفو والفعل مبني على السكون لاتصاله بالنون والنون فاعل مضمر عائد على المطلقات ووزنه يفعلن وليس هذا كيعفون في قولك الرجال يعفون لأن تلك الواو ضمير لجماعة المذكرين كالواو في قولك يقومون وواو الفعل حذفت والنون علامة الرفع ووزنه يعفرن وهذا يقال فيه إلا أن يعفوا بحذف نونه كما تقول إلا أن يقوموا وسيأتي شرح ذلك كله وأما بناؤه على الفتح فمشروط بأن تباشره نون التوكيد لفظا وتقديرا نحو (كلا لينبذن) واحترزت بذكر المباشرة من نحو قوله تعالى (ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون) (لتبلون في أموالكم) (فإما ترين من البشر أحدا) فإن الألف في الأول والواو الثاني والياء في الثالث فاصلة بين الفعل والنون فهو معرب لا مبني وكذلك لو كان الفاصل بينهما مقدرا كان الفعل أيضا معربا وذلك كقوله تعالى (ولا يصدنك عن آيات الله) و (لتسمعن) مثله غير أن نون الرفع حذفت تخفيفا لتوالي الأمثال ثم التقى ساكنان أصله قبل دخول الجازم يصصدوننك فلما دخل الجازم وهو لا الناهية حذفت النون فالتقى ساكنان الواو والنون فحذفت الواو لاعتلالها ووجود دليل يدل عليها وهو الضمة وقدر الفعل معربا وإن كانت النون مباشرة لآخره لفظا لكونها منفصلة عنه تقديرا وقد أشرت إلى ذلك كله ممثلا وأما إعرابه ففيما عدا هذين الموضعين نحو يقوم زيد و لن يقوم زيد و لم يقم زيد





ينقسم الفعل إلى ثلاثة أقسام
1- ماض
2- مضارع
3- أمر

فأما الماضي فعلامته قبول اتصال تاء التأنيث الساكنة بآخره
نحو قام وقعد - قامت وقعدت

وحكمه البناء على الفتح في الأصل
لكنه قد يخرج إلى غيره
فيبنى على الضم إذا اتصلت به واو الجماعة
نحو قاموا وقعدوا
ويبنى على السكون إذا اتصل به ضمير الرفع المتحرك
نحو قمْتُ وقعدْتُ
قمْنا وقعدْنا
النساء قمْنَ وقعدْنَ

فأصل بنائه الفتح مطلقا إلا إذا اتصل به بعض الضمائر فيبنى على الضم أو السكون

اختلف في أربع كلمات هل هي أفعال أم لا وهي ( نعم وبئس وليس وعسى )

أما نعم وبئس فالفراء وجماعة من الكوفيين يرون أنهما اسمان بدليل دخول حرف الجر عليهما مستشهدين بكلام العرب
والله ما هي بنعم الولد
نعم السير على بئس العير

وأما ليس فاأو علي الفارسي وأبو بكر بن شقير يريان أنها حرف نفي بمنزلة ما النافية

وأما عسى فالكوفيون وابن السراج فيرون أنها حرف ترجٍ بمنزلة لعل

وقد رد ابن هشام ذلك بقوله والصحيح أنها كلها افعال بدلالة اتصال تاء التأنيث الساكنة

وأما استدلال الكوفيين على اسمية نعم وبئس بدخول حرف الجر فمردود بأن حرف الجر دخل على محذوف والتقدير
ما هي بولد مقول فيه نعم الولد
نعم السير على عير مقول فيه بئس العير
بليل مقول فيه نام صاحبه

وأما فعل الأمر
فعلامته مركبة من دلالته على الطلب وقبوله ياء المخاطبة
نحو قم واقعد
فهما يدلان على الطلب
ويقبلان ياء المخاطبة فتقول قومي واقعدي

فلو دل على الطلب ولم يقبل ياء المخاطبة نحو صه ومه أي اسكت واكفف
أو لم يدل على الطلب وقبل ياء المخاطبة نحو تقومين وتقعدين
لم يكن فعل أمر

وأصل بنائه على السكون
وقد يخرج عن ذلك إلى حذف حرف العلة إن كان معتل الآخر
نحو اغز وارم
وإلى حذف النون إن كان من الأفعال الخمسة
نحو قوما وقوموا وقومي

واختلف في ثلاث كلمات هل هي أفعال أمر أم لا وهي ( هلم وهات وتعال )

فأما هلم فعند أهل الحجاز تلزم صورة واحدة مهما اختلف من أسندت إليه
هلم يا رجل وهلم يا رجلان وهلم يا رجال وهلم يا نساء وهي عندهم اسم فعل لأنها لا تقبل ياء المخاطبة وبلغتهم جاء التنزيل قال الله تعالى (والقائلين لإخوانهم هلم إلينا) وقال تعالى (قل هلم شهداؤكم) وقد جاء هلم في الآيتين لازما ومتعديا.

وعند تميم هي فعل أمر تلحقها الضمائر حسب المسند إليه
فتقول هلم وهلما وهلموا وهلممن وهلمي وحسب هذه اللغة هي فعل أمر.

وأما هات وتعال فعند جماعة من النحويين هما اسما فعل والصواب أنهما فعلا أمر لدلالتهما على الطلب وقبولهما ياء المخاطبة نحو هاتي وتعالي

ونبه ابن هشام رحمه الله على أن هات مكسور إلا إن اتصلت به واو الجماعة فيضم نحو هاتُوا
وأن تعال مفتوح الآخر مطلقا

وأما الفعل المضارع
فعلامته قبوله دخول لم عليه
نحو لم يقم ولم يقعد

نبه ابن هشام إلى أن المضارع يبدأ بأحد هذه الأحرف المجموعة في كلمة ( نأيت ) إلا أنها لا تعد دليلا لأنها تأتي في الماضي كما مثل.

وله حكمان
حكم في أوله وحكم في آخره

فأما أوله فيضم إن كان ماضيه أربعة أحرف
نحو أكرم يكرم ودحرج يدحرج

ويفتح إن نقص أو زاد
نحو ضرب يضرب وانطلق ينطلق

وأما حكم آخره فيعرب إلا إن اتصلت به نون النسوة أو نون التوكيد مباشرة
نحو النسوة يقمن فيبنى على السكون
ونحولتقومن فيبنى على الفتح

فإن انفصلت نون التوكيد عن الفعل بفاصل حتى ولو كان الفصل في التقديركان معربا

ويعرب في غير ذلك فيرفع إن تجرد من الناصب والجازم وينصب نحو لن يقوم ويجزم نحو لم يقعد

وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله

الفوائد
1- الفعل ثلاثة اقسام
2- علامة الماضي وحكمه
3- علامة الأمر وحكمه
4- علامة المضارع وحكمه

سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

عمر الحمد
13-11-2009, 02:09 PM
بارك الله فيك ولك استاذي ونفع بك

سحر نعمة الله
13-11-2009, 07:45 PM
أستاذى الكريم
لدى سؤال
فى أحوال بناء الفعل الماضى فى بعض الكتب قرأت أن بناء الفعل الماضى على الفتح هو الاصل
ولكن له حالات يبنى على الفتح المقدر
اذا اتصل به تاء الفاعل او نون النسوة اونا الفاعلين يبنى على الفتح المقدر بسبب السكون العارض
ويبنى على الفتح المقدر ايضا اذا اتصل به واو الجماعة بسبب الضمة العارضة
فهل هنا إختلاف أم أراء؟
نرجو التوضيح

محبة العلم111
13-11-2009, 07:58 PM
بارك الله فيك استاذنا الفاضل ونفع بك

زهرة متفائلة
13-11-2009, 09:19 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الأنبياء والمرسلين


فإن انفصلت نون التوكيد عن الفعل بفاصل حتى ولو كان الفصل في التقديركان معربا



الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....وبعد:

جزاك الله خيرا ....على هذا الدرس الممتع والشيّق والواضح ...جعله الله في موازين حسناتكم ...اللهم آمين

لكن نريد مثالا لما تفضلتم به ...!!

محمد التويجري
14-11-2009, 03:52 PM
نحو قوله تعالى (ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون) (لتبلون في أموالكم) (فإما ترين من البشر أحدا) فإن الألف في الأول والواو الثاني والياء في الثالث فاصلة بين الفعل والنون فهو معرب لا مبني وكذلك لو كان الفاصل بينهما مقدرا كان الفعل أيضا معربا وذلك كقوله تعالى (ولا يصدنك عن آيات الله) و (لتسمعن) مثله غير أن نون الرفع حذفت تخفيفا لتوالي الأمثال ثم التقى ساكنان أصله قبل دخول الجازم يصدوننك فلما دخل الجازم وهو لا الناهية حذفت النون فالتقى ساكنان الواو والنون فحذفت الواو لاعتلالها ووجود دليل يدل عليها وهو الضمة وقدر الفعل معربا وإن كانت النون مباشرة لآخره لفظا لكونها منفصلة عنه تقديرا

نص ابن هشام على ذلك ومثل له بهذه الأمثلة

لا تتبعان - الفصل بين النون والفعل بألف الاثنين
لتبلون - الفصل بين النون والفعل بواو الجماعة
ترين - الفصل بين النون والفعل بياء المخاطبة

هذا الفصل الظاهر أما المقدر

فنحو لا يصدُّنّك ونحو لتسمعُنّ

فأصل الفعل يصدُّنّ

يصدون + نون التوكيد الثقيلة المكونة من نونين الأولى ساكنة والثانية متحركة

فيجتمع ثلاث نونات نون الفعل ونوني التوكيد

فتحذف نون الفعل يصدون إما تخفيفا أو لدخول الجازم هنا ليصبح يصدونّ بنونين للتوكيد

فيلتقي ساكنان الواو والنون الأولى فتحذف الواو لوجود دليل عليها وهو الضمة ولاعتلالها
فيصبح يصدُّنّ

فيكون الإعراب على ثبوت وحذف النون المحذوفة تخفيفا لتوالي الأمثال ولا يبنى على الفتح لأن نون التوكيد لم تباشره تقديرا كما لم تباشر الأفعال لا تتبعان - لتبلون - ترين لفظا

والله أعلى وأعلم

رحمة
14-11-2009, 04:02 PM
جزاكم الله خيراً أستاذي الكريم

و بارك الله الجهود متابعون بكل شغف و في انتظار المزيد إن شاء الله

زهرة متفائلة
14-11-2009, 08:20 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله .....وبعد:

الأستاذ الفاضل : محمد التويجري

جزيتَ خيرا ....واضح الآن ....بارك الله فيكم

بَآغ ــية آلفصْ ـآحـة
14-11-2009, 08:49 PM
طرح متميز عزيزي

زآدك آلله علماً :)

شكرآ لكًَ

عبدالله بن مسعود
15-11-2009, 07:55 PM
جزاكم الله خيراً
وبارك فيكم
ونفع بكم

زهرة متفائلة
19-11-2009, 08:30 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....وبعد:

ما زلنا ننتظر الدرس القادم بشغف !!

كلثوم
23-11-2009, 05:50 AM
انا مازلت في المجلس الخامس .. وهذا الدرس بحاجة إلى اعتكافة .
انتظروا السلاحف من هم على شاكلتي .

شكراً يامعلم .

الشافعي4
25-11-2009, 09:33 PM
بارك الله فيك أستاذنا الفاضل ونفع بك

عرباوى
30-11-2009, 05:03 PM
الفعل المعتل الآخر "بالياء" مثل "صلى".

كيف نصوغ منه فعل الأمر المتصلة به "نون النسوة" مع تشكيل الفعل.

وهل من قاعدة لكيفية إسناد " فعل الأمر المعتل الآخر" لنون النسوة .

جعلكم الله ذخرا للغة قرآنه وجزاكم الله خيرا .

رفيقة الحروف
06-12-2009, 09:32 PM
جزاك الله خيراً أستاذ
لقد أستفدت من شرحك المفيد والمبسط
ونحن معك بإذن الله

جمال ع
11-12-2009, 07:32 PM
أستاذى الكريم
لدى سؤال
فى أحوال بناء الفعل الماضى فى بعض الكتب قرأت أن بناء الفعل الماضى على الفتح هو الاصل
ولكن له حالات يبنى على الفتح المقدر
اذا اتصل به تاء الفاعل او نون النسوة اونا الفاعلين يبنى على الفتح المقدر بسبب السكون العارض
ويبنى على الفتح المقدر ايضا اذا اتصل به واو الجماعة بسبب الضمة العارضة
فهل هنا إختلاف أم أراء؟
نرجو التوضيح
وأنا قرأت ذات الشيء فهل من مجيب على تساؤلاتنا

لبابة
15-12-2009, 03:45 AM
أما المقدر

فنحو لا يصدُّنّك ونحو لتسمعُنّ

فأصل الفعل يصدُّنّ

يصدون + نون التوكيد الثقيلة المكونة من نونين الأولى ساكنة والثانية متحركة

فيجتمع ثلاث نونات نون الفعل ونوني التوكيد

فتحذف نون الفعل يصدون إما تخفيفا أو لدخول الجازم هنا ليصبح يصدونّ بنونين للتوكيد

فيلتقي ساكنان الواو والنون الأولى فتحذف الواو لوجود دليل عليها وهو الضمة ولاعتلالها
فيصبح يصدُّنّ

فيكون الإعراب على ثبوت وحذف النون المحذوفة تخفيفا لتوالي الأمثال ولا يبنى على الفتح لأن نون التوكيد لم تباشره تقديرا كما لم تباشر الأفعال لا تتبعان - لتبلون - ترين لفظا


بارك الله في توضيحكم ، و نسأل الله التوفيق.

محمد التويجري
15-12-2009, 02:04 PM
أستاذى الكريم
لدى سؤال
فى أحوال بناء الفعل الماضى فى بعض الكتب قرأت أن بناء الفعل الماضى على الفتح هو الاصل
ولكن له حالات يبنى على الفتح المقدر
اذا اتصل به تاء الفاعل او نون النسوة اونا الفاعلين يبنى على الفتح المقدر بسبب السكون العارض
ويبنى على الفتح المقدر ايضا اذا اتصل به واو الجماعة بسبب الضمة العارضة
فهل هنا إختلاف أم أراء؟
نرجو التوضيح


هنا رأيان
1- الماضي مبني على الفتح دائما وما عرض له من عوارض لا يغير شيئا.

2- الماضي مبني على ما يظهر عليه من فتح وسكون وضم وذلك للتيسير على الدارسين.

إيمان قاسم
30-12-2009, 08:57 AM
جزاكم الله خيراً.

نور القلم
07-02-2010, 09:26 PM
متابعين بشغف

جزاكم الله خيرا وأثابكم خير الثواب