المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الفرق بين قد و لقد



بعيد الدار
15-11-2009, 02:36 PM
السلام عليك ورحمة الله وبركاته

واجهني سؤال عن الفرق بين (قد) و (لقد), فآثرت الإتطلاع على رأي أهل الرأي قبل الإجابة, فهل من مجيب.

و السلام

العرق
29-03-2019, 03:23 AM
وعليكم السلام.
التحقيق بالفرق بين لقد وقد: يوجد بينهما فرق من حيث الدلالة لا من حيث المعنى العام وهو التحقيق من وجه.
إن حرف - قد - يدخل على الماضي والمضارع بينما - لقد - يدخل على الماضي فقط.
إن دخول اللام على - لقد - يفيد التوكيد والتشديد والثبوت للجملة, فقد جاء في المغني وفي قواعد الاعراب لابن هشام الانصاري حيث قال في - لقد -: (قال الجميع حق الماضي المثبت المجاب). فهمنا من ذلك: تكون جوابا أو ردا على سائل أو شاكا أو ردا لشبه أو منكر.
قال تعالى (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ) فهو ردا لمن قال ذلك ولمن سيقول فالكفر ثابت ما ثبت هذا القول وفيه تشديد لقائله. ولا يصح اذا قال (قد كفر الخ...) لخلوه من الردّ والتشديد.
قال تعالى (لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ) فهو جواب لمن يظن او يشك أن الله لا ينصره وقد فعل فيما سبق فلا يمنع ذلك مستقبلا فهذا أمر ثابت.
قال تعالى (فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا) لقد ردّ موسى على قتل الغلام دون ذنب مع التشديد على هذا الفعل وهذا ما اعتقده أمر ثابت في الحال والاستقبال.
واذا تتبعت ذلك في كتاب الله تعالى وجدت أن - لقد - لا تخرج عمّا ذكرت, وإن أبدلتها بحرف - قد - تغيرت دلالتها.
الخلاصة: ان دخول اللام على - قد - يفيد التوكيد والتشديد والثبوت وتكون جوابا لسائل او شاك او مشتبه أو ردّا للمنكر أو لشبه.
نسألكم الدعاء.

العرق
29-03-2019, 03:39 AM
مثال آخر قولك (قد غربت الشمس) فقد تحقق الغروب أو متوقع تحقيقه عن قريب.
اما قولك (لقد غربت الشمس) فهو متحقق ثابت وجوابا لمن يسأل أو يشك أو ردّا لمن ينكر غروبها.

الدكتور ضياء الدين الجماس
29-03-2019, 07:45 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

تختصُّ "قد" بالفعل الماضي والمضارع المتصرِّفينِ المُثبَتينِ.
ويشترَطُ في المضارع أن يَتجرَّدَ من النواصب والجوازم والسينِ وسوف. ويُخطىءُ من يقولُ: "قد لا يذهب، وقد لن يذهب".
(وقد شاع على ألسنة كثير من أدباء هذا العصر وعلمائه وأقلامهم دخول "قد" على "لا". ولم يسلم من ذلك بعض قدماء الكتاب وعلمائهم. وإنَّ "ربما" تقوم مقام "لا" في مثل هذا المقام، فبدل أن يقال: "قد لا يكون" مثلاً، يقال: "ربما لا يكون").
ولا يجوزُ أن يُفصَلَ بينَها وبينَ الفعل بفاصلٍ غيرِ القسم، لأنها كالجُزءِ منه، أَمَّا بالقسم فجائزٌ، نحو: "قد واللهِ فعلتُ".
وهي، إن دخلت على الماضي أفادت تحقيقَ معناهُ. وإن دخلت على المضارع أَفادت تقليل وقوعه، نحو: "قد يَصدُقُ الكذوبُ. وقد يجودُ البخيل". وقد تُفيدُ التحقيقَ مع المضارع، إن دلَّ عليه دليلٌ، كقوله تعالى: (قد يَعلم ما أَنتم عليه).
ومن معانيها التّوقُّعُ، أَي: تَوَقُّعُ حصولِ ما بعدها، أَي: انتظارُ حصولهِ، تقولُ: "قد جاءَ الأستاذُ"، إِذا كان مجيئُهُ مُنتظراً وقريباً، وإن لم يجىء فعلاً، وتقولُ: "قد يقدُمُ الغائبُ". إذا كنتَ تَترَقّبُ قُدومَهُ وتَتوَقعُهُ قريباً. ومن ذلك: "قد قامت الصلاةُ"، لأنَّ الجماعة يَتوَقعونَ قيامَها قريباً.
ومنها التقريبُ، أَي: تقريبُ الماضي من الحالِ، تقولُ: "قد قُمتُ بالأمر"، لِتدُل على أنَّ قيامك بهِ ليسَ ببعيدٍ من الزمانِ الذي أنتَ فيه.
ومنها التكثيرُ، نحو: (قد نَرى تَقلُّبَ وَجهِك في السماءِ).
وتُسمَّى "قد" حرفَ تحقيقٍ أو تقليلٍ أو تَوقعٍ أو تقريبٍ أو تكثير حَسَبَ معناها في الجملة التي هي فيها.
عن جامع الدروس العربية

اللام في لقد هي لام التوكيد (الابتداء)، ويعدّها بعض العلماء لامًا واقعة في جواب قسم محذوف إن لم يكن ظاهرًا

عبد الله عبد القادر
01-04-2019, 12:18 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

تختصُّ "قد" بالفعل الماضي والمضارع المتصرِّفينِ المُثبَتينِ.
ويشترَطُ في المضارع أن يَتجرَّدَ من النواصب والجوازم والسينِ وسوف. ويُخطىءُ من يقولُ: "قد لا يذهب، وقد لن يذهب".
(وقد شاع على ألسنة كثير من أدباء هذا العصر وعلمائه وأقلامهم دخول "قد" على "لا". ولم يسلم من ذلك بعض قدماء الكتاب وعلمائهم. وإنَّ "ربما" تقوم مقام "لا" في مثل هذا المقام، فبدل أن يقال: "قد لا يكون" مثلاً، يقال: "ربما لا يكون").
ولا يجوزُ أن يُفصَلَ بينَها وبينَ الفعل بفاصلٍ غيرِ القسم، لأنها كالجُزءِ منه، أَمَّا بالقسم فجائزٌ، نحو: "قد واللهِ فعلتُ".
وهي، إن دخلت على الماضي أفادت تحقيقَ معناهُ. وإن دخلت على المضارع أَفادت تقليل وقوعه، نحو: "قد يَصدُقُ الكذوبُ. وقد يجودُ البخيل".
وقد تُفيدُ التحقيقَ مع المضارع، إن دلَّ عليه دليلٌ، كقوله تعالى: (قد يَعلم اللهُ ما أَنتم عليه).
ومن معانيها التّوقُّعُ، أَي: تَوَقُّعُ حصولِ ما بعدها، أَي: انتظارُ حصولهِ، تقولُ: "قد جاءَ الأستاذُ"، إِذا كان مجيئُهُ مُنتظراً وقريباً، وإن لم يجىء فعلاً، وتقولُ: "قد يقدُمُ الغائبُ". إذا كنتَ تَترَقّبُ قُدومَهُ وتَتوَقعُهُ قريباً. ومن ذلك: "قد قامت الصلاةُ"، لأنَّ الجماعة يَتوَقعونَ قيامَها قريباً.
ومنها التقريبُ، أَي: تقريبُ الماضي من الحالِ، تقولُ: "قد قُمتُ بالأمر"، لِتدُل على أنَّ قيامك بهِ ليسَ ببعيدٍ من الزمانِ الذي أنتَ فيه.
ومنها التكثيرُ، نحو: (قد نَرى تَقلُّبَ وَجهِك في السماءِ).
وتُسمَّى "قد" حرفَ تحقيقٍ أو تقليلٍ أو تَوقعٍ أو تقريبٍ أو تكثير حَسَبَ معناها في الجملة التي هي فيها.
عن جامع الدروس العربية

اللام في لقد هي لام التوكيد (الابتداء)، ويعدّها بعض العلماء لامًا واقعة في جواب قسم محذوف إن لم يكن ظاهرًا



أستاذي الفاضل أبا أنس
السلام عليكم ورحمة الله

اسمح لي أن أشير إلى سهو وقع في ما بين القوسين (قد يَعلم اللهُ ما أَنتم عليه) حيث ورد لفظ الجلالة زائدا.
والآية الكريمة :
أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (64) النور
واسمح لي أن أسوق آيات أخر تتعلق بالموضوع
يقول عز وجل:

"لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ "(63) النور
"قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا "(18)الأحزاب
"وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ" (97) الحجر
"وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ "(103) النحل

مع وافر تحياتي وتقديري

الدكتور ضياء الدين الجماس
01-04-2019, 03:51 PM
شكرا على التنبيه وقد تم التصويب في أصل الكتاب