المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ودّعتها



الكاتبة المبدعة
17-11-2009, 10:23 PM
رغم أنها في الجوار ورغم أن نسيم زفيرها يزورني كل يوم
أتاني فضفته بإستضافة لا يُضيفها مضيف لضيفه
أتاني فضفته بإستضافة لا يُضيفها مضيف لمن أتاه يودّع
لا أستطيع تقديم أي شيء له غير أنني أقف بحيرة
أقف وأعتصر من همي ألماً كلما بكيت أعتصر همي في أوعية لا أجد لها مصرف غير أنني أقدمها لمن أتاني ليسأل عني
فلا أستطعت الإجابة بغير دمعة تسقط منحدرة على وجنتي أخفيها بإبهامي الذي لو كان له القدرة على النطق لنطق وقال : يكفي
اه من وداعكِ اه من رحيلكِ
أتت لي وأنا في حالة ذعر من رؤيتها
رؤية شفتيها وجنتيها جبينها شعرها المنسدل
أتت تهتف بإسمي تقول فلانة وما زاد الجمر شعلة تقول حبيبتي فلانه وأنا لا أجرأ الرد أو الالتفات
التفت وحينما ناظرتها شعرت بقشعريرة في جسدي كله
وهممتُ أردد لا ترحلي أرجوكِ لا ترحلي وتتركيني لقد أعتدت على استقبال زفيرك رغم أنني أستشعر حزنك من خلاله فيشغلني عن أداء أبسط المهام إلا أنني أجد راحتي من خلاله
ولكنها لا تسمعني فحديثي كان مقتصر بيني وبين ذاتي لم أجرأ على النطق أمامها فهيبة حضورها تجعل من الصمت لي سلاح أحتمي به من انطلاق كلمات مبعثرة طليقة في الهواء لأنني أخشى أن تسمعها فتحزن بسببي
ودّعتها رغم الألم الذي يحيط مسكنها بداخلي
ودّعتها رغم أنني لا أرى لحياتي أهمية دونها
ودّعتها ولم أنطق بكلمة واحدة غير ابتسامة أليمه
تركتني ورحلت وكان الجو يملؤه الضباب لم أستطع لمح خطواتها
جلست منصدمة أشعر بخنقة العبرة وخنقة إبتلاع الطعام أبهذه البساطة
عودي فإن لكِ في قلبي ما ليس لغيرك من البشر
عودي فمن بعدك لا ينفع الجلوس بين الشجر
عودي فقلبي أسيرك ولغيرك لا يطول النظر
احبك ومن دونك مهما بلغت فلا يحلو السمر

تحياتي: الكاتبة المبدعة
إهداء إلى صديقتي ر.ض

علي الميلبي
18-11-2009, 12:57 AM
أسلوب أجد فيه تصوير وتشخيص ولي بعض الملاحظات التي ربما فهمي القاصر لم يسعفني بقبولها
بدأ الخطاب موجه لأنثى ثم تحول لصيغة المذكر :
أتاني فضفضته ( لماذا لم تقولي أتتني فضفضتها )
( لا أجد لها مصرف ( مصرفاً )
كلامك :
بعبرة أخفيها بإبهامي وتطلبين منه المشاركة والنطق كما طلب عنتر
من خيله ( لوكان يعلم ما المحاورة اشتكى)
وصفت الزفير بالنسيم ثم رجعت أخيراً لتقولي أن هذا الزفير يحمل الحزن ( هل هي أزدواجية تريدين أن تقولي أن صديقتك مثل حديقة رائعة تذكرك بالنسيم ولكن الحزن الذي تحمله يعكر ذلك الجوء الطبيعي والهادي ) ولكن أن أردت الفصل فالنسيم ابداً لا يرتبط بالحزن فهو جميل ولا يأتي إلا بكل جميل
تعبير رائع مفعم بعبارات الحب تجاه صديقة عزيزة وفي النهاية تأتي العبارات صريحة في الأربع الأسطر الأخيرة
عزيزتي ر . ض
إن لم تعودي بعد هذا التعبير فأنت مجرمة بحق الصداقة
وللجميع تحياتي

الكاتبة المبدعة
18-11-2009, 02:23 PM
بدأت بصيغة المؤنث ومن ثم المذكر لأنني خصصت النسيم هو من أتاني ومن ثم هي - أي أتاني نسيم زفيرها حيث كانت تسكن في نفس الشارع اللذي فيه منزلنا ومن ثم أتتني ولكنها رحلت