المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل " معتدل " اسم فاعل أم صفة مشبهة؟



غاية المنى
18-11-2009, 05:14 PM
السلام عليكم:

في قولنا: (مناخ بلاد الشام معتدل) هل معتدل هنا اسم فاعل أم صفة مشبهة؟
وإذا كانت صفة مشبهة ألا يشترط أن تضاف إلى فاعلها لتدل على الثبوت؟ مثل قولنا: (زيد معتدل القامة)
وإذا كانت اسم فاعل فكيف صح والمعنى على الثبوت؟

زهرة متفائلة
18-11-2009, 08:59 PM
السلام عليكم:

في قولنا: (مناخ بلاد الشام معتدل) هل معتدل هنا اسم فاعل أم صفة مشبهة؟
وإذا كانت صفة مشبهة ألا يشترط أن تضاف إلى فاعلها لتدل على الثبوت؟ مثل قولنا: (زيد معتدل القامة)
وإذا كانت اسم فاعل فكيف صح والمعنى على الثبوت؟


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....وبعد :

أختي الحبيبة ....لبانة الحلو


معتدل ـــــــــــــــــــــــــــ صفة مشبهة

تأتي الصفة المشبهة على وزن اسم الفاعل أو اسم المفعول فيما دل على الثبوت وحينئذ تكون مضافة إلى ما بعدها .

مثل : طاهر القلب ، مستقيم الرأي ، معتدل القامة ، موفور الذكاء

أجد القاعدة انطبقت على مثالك ...والله أعلم

غاية المنى
19-11-2009, 04:30 PM
أختي في مثالي هي غير مضافة:( مناخ بلاد الشام معتدل)!!

عطوان عويضة
19-11-2009, 08:22 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
معتدل في (مناخ بلاد الشام معتدل) اسم فاعل ولا يضير ثبوت الوصف.
ومعتدل في (بلاد الشام معتدلة المناخ) صفة مشبهة.
والضابط أن مضاف الصفة المشبهة سببي، ففي الجملة الأولى المعتدل هو المناخ نفسه ، وفي الجملة الثانية ليست بلاد الشام المعتدلة بل مناخها.
والله أعلم.

زهرة متفائلة
19-11-2009, 08:34 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
معتدل في (مناخ بلاد الشام معتدل) اسم فاعل ولا يضير ثبوت الوصف.
ومعتدل في (بلاد الشام معتدلة المناخ) صفة مشبهة.
والضابط أن مضاف الصفة المشبهة سببي، ففي الجملة الأولى المعتدل هو المناخ نفسه ، وفي الجملة الثانية ليست بلاد الشام المعتدلة بل مناخها.
والله أعلم.

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....وبعد:

الأستاذ الفاضل : أبا عبد القيوم


جزاك الله خيرا ....على هذه المعلومات القيمة ....مع أن الإجابة ليست لي لكني استفدت ...بارك الله في علمكم ...ورفع منزلتكم في الدنيا والآخره ...

اللهم آمين

الأخفش
19-11-2009, 08:39 PM
كما عهدناك أستاذنا أبا عبد القيوم لا تأتي إلا بالدرر.
بارك الله فيك ونفع الأمة بعلمك

غاية المنى
19-11-2009, 10:13 PM
أشكر كل الإخوة الأفاضل الذين شرفونا بمرورهم وأتمنى أن أجد مشاركات أخرى لنستفيد أكثر وجزيتم خيرا

علي المعشي
20-11-2009, 12:03 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحبا بك أختي الفاضلة لبانة الحلو، ومرحبا بالإخوة والأخوات جميعا.
الضابط الذي يعول عليه (إلى حد ما) في التفريق بين اسم الفاعل والصفة المشبهة ـ كما أرى ـ إنما هو إرادة الحدوث أو إرادة الإطلاق، وأما الإضافة إلى المعمول المرفوع فإنما هي جواز مبني على إرادة الإطلاق غالبا، ولو جعلناه شرطا لوقعنا في الدور، إذ نشترط الإضافة ليكون اسم الفاعل صفة مشبهة، ونشترط كون اسم الفاعل صفة مشبهة لتجوز الإضافة.
وعليه لو أن القائل قال: بلاد الشام معتدلة المناخ، لتعينت الصفة المشبهة لقرينة الإضافة إلى الفاعل إذ لو لم يرد الإطلاق لم تجز الإضافة غالبا.
ولو أنه قال: بلاد الشام مناخها معتدل، أو مناخ بلاد الشام معتدل .. فإن كان يريد الحدوث كأن يريد اعتداله في هذا الشهر أو هذا العام لكان اسم فاعل، وإن لم توجد قرينة حالية تدل على الإطلاق فمعتدل اسم فاعل أيضا على الأصل، وإن فهم أنه يريد الإطلاق أي الاتصاف المطلق بهذه الصفة صح أن تكون صفة مشبهة وإن لم تُضف.

على أني أرى استعمال (الإطلاق) ضابطا للصفة المشبهة أحسن من استعمال (الثبوت) لأن الثبوت معناه الاتصاف في جميع الأزمنة، وهذا غير متحقق في كثير من الصفات المشبهة مثل ( غضٌّ، سعيد ، مريض...) أما الإطلاق فمعناه مجرد الاتصاف بالصفة دون تقييد بزمن معين ، ومع ذلك تظل ضوابط الصفة المشبهة تغليبية لا قطعية، وقد تتداخل الصفة المشبهة مع بعض المشتقات الأخرى سواء على مستوى الأبنية أو الدلالات.
تحياتي ومودتي.

غاية المنى
20-11-2009, 02:46 PM
شكرا لك أخي الفاضل على هذا التوضيح الشافي، لكن هل أستطيع أن أفهم منك أن نحو:(زيد كريم) كريم هنا إن فهم منها الحدوث أي زيد يكرم فهي اسم فاعل وإن فهم منها الإطلاق فهي صفة مشبهة؟ هل يصح هذا بالمقابل؟ مثل كلمة (ميِّت) في قوله تعالى: (إنك ميت وإنهم ميتون) مع أن صيغة ميت هي في الأصل صفة مشبهة لكن لما كان المعنى على الحدوث فهي اسم فاعل أي ستموت أليس كذلك؟
لكن الشيء المحير أننا تعلمنا أنه إذا أردنا من اسم الفاعل معنى الثبوت حولناه إلى صفة مشبهة لفظا كقولنا زيد ضجر بدلا من ضاجر وإن أردنا من الصفة المشبهة معنى الحدوث حولناها لفظا إلى اسم فاعل مثل: زيد ضاجر بدلا من ضجر. وهكذا حتى يوافق اللفظ المعنى أو القصد. فكيف صح في المثال: (مناخ بلاد الشام معتدل) كيف صح المشتقان حسب النية والقصد من دون أن نغير في اللفظ أو الصيغة؟ وكذا في الآية: (إنك ميت...)
وجزيت خيرا

علي المعشي
20-11-2009, 10:38 PM
شكرا لك أخي الفاضل على هذا التوضيح الشافي، لكن هل أستطيع أن أفهم منك أن نحو:(زيد كريم) كريم هنا إن فهم منها الحدوث أي زيد يكرم فهي اسم فاعل وإن فهم منها الإطلاق فهي صفة مشبهة؟ هل يصح هذا بالمقابل؟ مثل كلمة (ميِّت) في قوله تعالى: (إنك ميت وإنهم ميتون) مع أن صيغة ميت هي في الأصل صفة مشبهة لكن لما كان المعنى على الحدوث فهي اسم فاعل أي ستموت أليس كذلك؟
مرحبا بك أختي العزيزة
كنتُ قد أشرتُ إلى أن ضوابط الصفة المشبهة غير دقيقة، وأن التداخل حاصل بينها وبين بعض المشتقات الأخرى .. ومع ذلك أقول إن الإشكال يسيرٌ فيما يخص الثلاثي لأن الأصل أن تحول الصفة المشبهة إلى صيغة (فاعل) إذا أريد الحدوث، ويحول اسم الفاعل إلى إحدى صيغ الصفة المشبهة (بشرط أن يثبت استعمال الوصف بتلك الصيغة ) إذا أريد الإطلاق، والتحويل في الحالين قرينة تدل على المراد، هذا هو الأصل الغالب في الثلاثي، وعليه تكون (كريم) في مثالك صفة مشبهة على الأصل ولا يحكم بأنها اسم فاعل إلا أن ترد في نص فصيح فيه دليل قاطع على إرادة الحدوث.
ويبقى لدينا أمران: الأول صفات مشبهة ثلاثية استعملت في الفصيح للحدوث دون تغيير صيغتها وهنا قد تغني قرينة أخرى في السياق عن قرينة التحويل كما في (ميت) في الآية.
والثاني أوصاف لزمت صورة واحدة مثل (شاعر) فتستعمل اسم فاعل وصفة مشبهة حسب القرائن، ولا يصح أن نقول (شعير) إذا أردنا الصفة المشبهة لأنه غير مسموع عن العرب.

لكن الشيء المحير أننا تعلمنا أنه إذا أردنا من اسم الفاعل معنى الثبوت حولناه إلى صفة مشبهة لفظا كقولنا زيد ضجر بدلا من ضاجر وإن أردنا من الصفة المشبهة معنى الحدوث حولناها لفظا إلى اسم فاعل مثل: زيد ضاجر بدلا من ضجر. وهكذا حتى يوافق اللفظ المعنى أو القصد. فكيف صح في المثال: (مناخ بلاد الشام معتدل) كيف صح المشتقان حسب النية والقصد من دون أن نغير في اللفظ أو الصيغة؟ وكذا في الآية: (إنك ميت...)
إنما يكون التحويل فيما اشتق من الثلاثي، أما غيره فلا تحويل فيه، وإنما يكون التفريق بالقرائن، ومن القرائن ما هو صناعي كإضافة اسم الفاعل إلى فاعله، وهنا تتعين الصفة المشبهة لأن الإضافة لا تصح غالبا إلا لمن يريد الإطلاق، ومن القرائن ما هو مفهوم من السياق، فإن لم يفهم من السياق إرادة الإطلاق، أو كان احتمال إرادة الإطلاق ضعيفا فالغلبة لاسم الفاعل لأنه الأصل.
تحياتي ومودتي.

سعد حمدان الغامدي
21-11-2009, 12:00 AM
كلام جميل أخي المعشي، وفقك الله.

غاية المنى
21-11-2009, 09:45 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحبا بك أختي الفاضلة لبانة الحلو، ومرحبا بالإخوة والأخوات جميعا.
الضابط الذي يعول عليه (إلى حد ما) في التفريق بين اسم الفاعل والصفة المشبهة ـ كما أرى ـ إنما هو إرادة الحدوث أو إرادة الإطلاق، وأما الإضافة إلى المعمول المرفوع فإنما هي جواز مبني على إرادة الإطلاق غالبا، ولو جعلناه شرطا لوقعنا في الدور، إذ نشترط الإضافة ليكون اسم الفاعل صفة مشبهة، ونشترط كون اسم الفاعل صفة مشبهة لتجوز الإضافة.
وعليه لو أن القائل قال: بلاد الشام معتدلة المناخ، لتعينت الصفة المشبهة لقرينة الإضافة إلى الفاعل إذ لو لم يرد الإطلاق لم تجز الإضافة غالبا.
ولو أنه قال: بلاد الشام مناخها معتدل، أو مناخ بلاد الشام معتدل .. فإن كان يريد الحدوث كأن يريد اعتداله في هذا الشهر أو هذا العام لكان اسم فاعل، وإن لم توجد قرينة حالية تدل على الإطلاق فمعتدل اسم فاعل أيضا على الأصل، وإن فهم أنه يريد الإطلاق أي الاتصاف المطلق بهذه الصفة صح أن تكون صفة مشبهة وإن لم تُضف.

على أني أرى استعمال (الإطلاق) ضابطا للصفة المشبهة أحسن من استعمال (الثبوت) لأن الثبوت معناه الاتصاف في جميع الأزمنة، وهذا غير متحقق في كثير من الصفات المشبهة مثل ( غضٌّ، سعيد ، مريض...) أما الإطلاق فمعناه مجرد الاتصاف بالصفة دون تقييد بزمن معين ، ومع ذلك تظل ضوابط الصفة المشبهة تغليبية لا قطعية، وقد تتداخل الصفة المشبهة مع بعض المشتقات الأخرى سواء على مستوى الأبنية أو الدلالات.
تحياتي ومودتي.

أخي الفاضل: طيب قولك: (ولو أنه قال: بلاد الشام مناخها معتدل، أو مناخ بلاد الشام معتدل .. فإن كان يريد الحدوث كأن يريد اعتداله في هذا الشهر أو هذا العام لكان اسم فاعل، وإن لم توجد قرينة حالية تدل على الإطلاق فمعتدل اسم فاعل أيضا على الأصل، وإن فهم أنه يريد الإطلاق أي الاتصاف المطلق بهذه الصفة صح أن تكون صفة مشبهة وإن لم تُضف).
كيف عددت كلمة معتدل في المثال تحتمل وجه الحدوث؟!! مع أن فيها دلالة قطعية على الثبوت؟!!!
ولك الشكر

غاية المنى
24-11-2009, 07:05 AM
ما زلت أنتظر إجابة من الأستاذ علي وله الشكر