المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : صيغة فعيل ( سؤال صرفي )



طموحي القمه
21-11-2009, 09:39 PM
" إن المتقين في جنات ونعيم "
" كل امرئ بما كسب رهين "

(نعيم ورهين )

هل هما من باب الصفة المشبهة أم لهما معان تخرج إليهما ؟

أرجو ممن لديه مرجع يتكلم في المشتقات وخروجها عن معانيها إلى معان أخرى أن يسعفني به عاجلا وجزاكم الله خير ,,وكل من ساعدني,,

عطوان عويضة
21-11-2009, 09:57 PM
أرى والله أعلم:
نعيم : مصدر
رهين: اسم مفعول

طموحي القمه
22-11-2009, 01:26 AM
شكرا جزيلا ,,وبانتظار باقي الصرفيين ,,

مهاجر
22-11-2009, 07:45 AM
وجزاك خيرا وجزى الأخ عبد القيوم على إجابته .

في قوله تعالى : (إن المتقين في جنات ونعيم) : فسرها أبو السعود ، رحمه الله ، بالنعم ، جمع نعمة ، فيكون ذلك أقرب إلى ما ذكره الأخ أبو عبد القيوم ، فالنعمة : مصدر : "نعم" اللازم ، فيكون المعنى : إن المتقين في جنات ونعمة ، أو في جنات وتنعيم من الرب ، جل وعلا ، لهم ، لو نظر إلى التنعيم الذي هو فعل الرب ، جل وعلا ، بهم ، فهو المنعم عليهم بذلك بداهة ، فهو مصدر : "أنعم" المتعدي ، أو يفسر المصدر بآحاده وهي : أجناس النعم المختلفة ، فيؤول المعنى إلى : إن المتقين في جنات ونعم لا تعد ولا تحصى في تلك الجنات فيكون من باب عطف المظروف على ظرفه إذ الجنة محل تلك النعم أو ظرفها المكاني .

وبإمكانك مراجعة مادة : "نعم" في : "لسان العرب" لمزيد بيان إن شاء الله .

ويكون ذلك على غرار : (هَذَا خَلْقُ اللَّهِ) ، فإنه يفسر بالمصدر ، أي : هذا فعله ، أو : باسم المفعول : هذا مخلوق الله فتلك آحاد المفعولات الصادرة عن فعله عز وجل .

وصيغة "فعيل" : تأتي من المتعدي فتعمل عمله نحو : سميع ، كما مثل لذلك ابن هشام ، رحمه الله ، في "شرح الشذور" بــ : إن الله سميعٌ دعاءَ من دعاه . فهي هنا بمعنى : اسم الفاعل : سامع ، ولا يستوي الذكر والأنثى فيها فيقال للذكر سميع وللأنثى سميعة .
ومثله : أليم بمعنى مؤلِم .

بخلاف ما لو جاءت نيابة عن اسم المفعول : كجريح بمعنى مجروح ، وقتيل بمعنى مقتول ، ورهين في الآية الثانية فهي بمعنى مرهون ، كما ذكر الأخ عبد القيم ، حفظه الله وسدده ، وهو موافق لما ذكره صاحب "التحرير والتنوير" ، رحمه الله ، فيستوي عندئذ الذكر والأنثى ، فهذا رجل قتيل ، وتلك امرأة قتيل إلا إن لم يذكر الموصوف فتلحق الأنثى تاء لعدم العلم بجنس المقتول ابتداء فيقال : هذا قتيل للذكر ، و : هذه قتيلة للأنثى ، إذ لا وسيلة لتمييز الجنس عندئذ إلا التاء .

وهي في ذلك على الضد من "فعول" إذ يستوي فيها الذكر والأنثى إذا كانت بمعنى اسم الفاعل لا المفعول ، فيقال : زيد غضوب ، و : هند غضوب ، ولا يستويان في اسم المفعول فلا يقال : بقرة حلوب ، وإنما يقال : حلوبة ، أي : محلوبة .

وتأني "فعيل" أيضا : من الفعل اللازم كظريف من : ظرف ، فلا تتعدى عندئذ ، وهي في هذه الحالة تفيد الوصف اللازم للموصوف بخلاف الصيغتين المتقدمتين فهما باعتبار تجدد آحادهما يفيدان الحدوث ، فالله ، عز وجل ، سميع وصفا لازما له باعتبار نوعه ، سامع يتجدد اتصافه ، عز وجل ، بآحاد الصفة ، بتكرار دعاء عباده ، مع كون الوصف واحدا ، فلا يلزم من تعدد المسموع تعدد الصفة ، وإنما يلزم منه تجدد آحادها بتجدد المسموع وإن كان نوعها قديما ثابتا للرب ، عز وجل ، من الأزل .

ولما كانت تتردد في دلالتها بين : اسم الفاعل المشتق من الفعل المتعدي ، والصفة المشبهة المشتقة من الفعل اللازم ، اختلف النحاة في إعمالها ، فمنهم من يعملها إذا كان أصلها متعديا ، فيغلب الأصل ، ومنهم من لا يعملها فيغلب شبهها بالصفة المشبهة المشتقة من اللازم غير المتعدي .

والمسألة ينظر فيها نحويا في مبحث الأسماء التي تعمل عمل الفعل ، وصيغة المبالغة تحديدا ، في أي كتاب من كتب النحو كشروح الألفية المختلفة أو شرحي ابن هشام رحمه الله على : "قطر الندى" ، و : "شذور الذهب" .

وينظر فيها بلاغيا في مبحث يسمى : مجاز التعلق الاشتقاقي ملحق بمبحث المجاز المرسل في الألفاظ المفردة ، وبعض أهل العلم يسميه مبحث تبادل الصيغ إذ تنوب صيغة عن أخرى لنكتة بلاغية ، كما تقدم من أليم بمعنى مؤلم ، أو خلق بمعنى مخلوق ، أو دافق بمعنى مدفوق في نحو قوله تعالى : (خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ) ، أو مستور بمعنى ساتر في قوله تعالى : (وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا)....... إلخ .

ومنكر المجاز في التنزيل يقول بأن السياق دال ابتداء على المعنى المراد دون حاجة إلى تكلف القول بالمجاز فأليم على سبيل المثال : بمعنى مؤلِم إذ به يكون فعل الإيلام فهو أداته فلا يقع الإيلام على العذاب بداهة ليظن بأنه هو المتألم . وهكذا يخرج كل تبادل للصيغ بالنظر إلى السياق فهو قرينة لفظية معتبرة .

وفي هذا الرابط نقاش قد يزيد المنعى وضوحا إن شاء الله :
وزن فعول - شَبَكةُ الفَصِيحِ لِعُلُومِ اللُّغةِ العَرَبِيّةِ (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=46489)

والله أعلى وأعلم .

طموحي القمه
22-11-2009, 03:51 PM
ألف الف شكر ,,جزاك ربي الجنه ,,وزادك الله علما ونفعك بما علمت ,,,

النوار
11-01-2010, 10:06 AM
فعيل يستوي فيه المذكر والمؤنث فيقال :رجل صبور وامرأة صبور