المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ظن وأخواتها



البدر الطالع
11-01-2005, 08:45 PM
الأساتذة النبلاء الكرام وفقكم الله لكل خير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكر ابن هشام رحمه الله في باب ظن وأخواتهاجواز تعليق هذه الأفعال
بمعنى إبطال عملها لفظاً لا محلاً بسبب اعتراض ما له صدر الكلام ،
ثم عدد رحمه الله الأدوات التي تعلق ظن وأخواتها بعدها لأن
هذه الأدوات لها صدر الكلام ، فذكر منها الاستفهام
فقال رحمه الله : ( والاستفهــام كقولك : " علمت أزيدٌ قائمٌ " .
وكذلك : إذا كان في الجملة اسم استفهام ، سواء :
1- كان أحد جزْءَي الجملة .
2- أو كان فضلةًً .

فالأول : نحو قوله تعالى : ( وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّـنَا أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَى ) .
والثاني : كقوله تعالى : ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) .
" أيَّ منقلبٍ " : منصوبٌ بـ" ينقلبون " على المصدرية ؛
أي : ينقلبون أيَّ انقلابٍ ،
و " يعلم " : معلقةٌ عن الجملةِ بأسرها ، لما فيها من اسم الاستفهام
وهو" أيَّ " )ا.هـ
والإشكال عندي أنني لم يتضح لي معنى كلامه من قوله :
" وكذلك إذا كان في الجملة اسم استفهام ..." إلى آخر ما ذكرته له رحمه الله

آمل أن يجود عليّ الأساتذة الكرام بتوضيح هذا الكلام وتفكيك عبارته ، وتو ضيحه ، والله يحفظكم ويرعاكم

البدر الطالع
12-01-2005, 01:19 AM
معلمي الأفاضل أخطأت في كلمة في العنوان ،
وصوابه : رحم الله معلماً يفهمني .
والذي دعاني إلى هذا مراعاة أدب الطالب مع أستاذه ،
آمل أن أجد معلماً موجهاً وناصحاً في هذا المنتدى الرائد بحق،
ولن أعدمه إن شاء الله ، فكل الصيد في جوف الفرا،
فهذا المثل يصلح لهذا المنتدى .

عاشقة لغة الضاد
12-01-2005, 01:26 AM
أخي الفاضل : البدر الطالع.
اعذرني على دخول هذه الصفحة و أنا صفر اليدين ، و لكن أسلوبك الراقي في الرد شدني لأسجل إعجابا بهذا الشخص المهذب ، فلنعم الطالب أنت و لنعم المدرسين هم .

حازم
12-01-2005, 04:56 PM
الأسـتاذ الفاضل / " البـدر الطالـع "

ما زال عِلمُـك يَرفعُـك ، وأدبُـك يُقـرِّبُك
وما زالت خُطـاك واثقـة ، ومشـاركاتك متألِّقـة

بدايةً ، أودُّ أن أوضِّـح الفرق بين التعليق والإلغـاء ، في باب " ظـنَّ وأخواتها " .
التعليق هو : إبطال العمل لفظـًا لا محلا .

وأما الإلغـاء فهو على اسمه ، يُلغَـى العملُ بهـذه الأدوات لفظـًا ومحلا .
ولهـذا إذا جاء التعليق ، تقول : الجملة من كذا وكذا في محل نصب سـدّت مسـد مفعولي ظـنّ ، فهي علَّقت الأداة عن عملها باللفظ ، لكنها عملت محلا
أما الإلغاء فتلغيهـا بالكليَّـة .

فإذا قلت : ظننتُ لَزيـدٌ فاضـلٌ ، فهـذا تعليق
وإذا قلت : زيـدٌ ظننتُ قائـمٌ ، فهـذا إلغاء .

فالتعليق إذًا هو إبطال عملها في اللفظ دون التقدير .
ولماذا صار عملُها معلَّقـًا ؟
قال العلمـاء – رحمهم الله - : وذلك لاعتراض ماله صدر الكلام ، بينها وبين معموليها ، فلا يتخطَّـاها العامل ، فَمِن حيث اللفظ ، روعِيَ ما له الصدر، ومن حيث المعنى ، روعِيَ العامل ، فكأنه باقٍ على عمله .
لأنَّ معنى " ظننتُ لزيـدٌ قائمٌ " ، أي : ظننتُ قيـامَ زيـدٍ ، وهـذا هو معنى : ظننتُ زيـدًا قائمـًا .

وهنـاك عـدة كلمات لها الصدارة ، منها الاسـتفهام .
والاسـتفهام إما يكون بالحرف ، أو بالاسـم .
والاسـم إما أن يكون عمدة في الجملة ، مثل المبتدأ ، أو يكون فضلة ، مثل المصدر .
فالأنـواع ثلاثة .
أما الحرف ، فنحو قولك : " علمتُ أزيـدٌ قائمٌ "
ونحو قوله تعالى : { وإنْ أدري أقريبٌ أم بعيدٌ ما تُوعَدونَ } ، وإعرابه :
أدري : فعل مضارع مرفوع ، والفاعل مسـتتر فيه تقديره أنا
والهمزة للاستفهام ، قريب : خبر مقدم
أم : حرف عطف ، بعيد : عطف عليه
ما : مبتدأ مؤخَّر
وجملة { أقريبٌ أم بعيدٌ ما تُوعَدونَ } في محل نصب مفعول " أدري " المعلَّقة عن العمل .

والاسم ، سواء كان الاسم مبتدأ ، نحو قوله تعالى : { لِنعْلَمَ أيُّ الحِزْبَـينِ أحْصَى } ، وقوله تبارك وتعالى : { ولَتعلَمُـنَّ أيُّنـا أشَـدُّ عَذابـًا }
أيُّنـا : استفهامية مبتدأ ، أشـدُّ : خبـر ، والجملة في محل نصب سادَّة مسـدّ مفعولي " تَعلَمُـنَّ " ، لأنَّ الفعل عُلِّق بـ" أيّ " الاستفهامية ، على أحد الأقوال في المسـألة .

أو خـبرًا ، نحو : " علمتُ متى السـفرُ "

أو فضلة نحو : { وسَـيعلَمُ الذين ظلموا أيَّ مُنقلَبٍ يَنقلبونَ } فـ" أي " منصوب على المصدر بما بعده ، وتقديره ينقلبون أي انقلاب ، وليس منصوبا بما قبله ، لأن الاستفهام له الصدر ، فلا يعمل فيه ما قبله ، وإعرابه :
يعلم : فعل مضارع
الذين : فاعله ، وجملة { ظلموا } صلة .
أيَّ مُنقلَبٍ : منصوب على المفعولية المطلقة ، لأنَّ " أيَّ : تُعرَب بحسب ما تُضافُ إليه .

وقد عُلِّقت " يَعلمُ " عن العمل ، والعامل في " أيَّ " هو ينقلبون ، لا " يعلم " ، لأنَّ أسـماء الاسـتفهام لا يعمل فيها ما قبلها، قال النَّحَّاس : " وحقيقة القول في ذلك ، أنَّ الاستفهام معنى ، وما قبله معنى آخر ، فلو عمل فيه لدخل بعض المعاني في بعض " .

وأخيرًا ، أشـكر الأسـتاذة الفاضلة " عاشقة لغة الضاد " على مرورها الكريم ، وتسـجيل كلمات الإعجاب والتقـدير ، شـكرالله سـعيها ، وزادها علمـًا .

ختـامًا ، ما زلتُ أشـعر أني لم أؤدِّ المسـألة حقَّهـا ، ولعلَّ فطنتـك تكـون السـبب الحقيقي – بعد توفيق الله – لاسـتيعاب أبعـاد الموضوع وشَـوارده ، وجوانبـه وفوائـده .

وأسـأل الله لك المزيد ، والعِلم المفيـد .
مع عاطـر التحـايا

البدر الطالع
13-01-2005, 12:15 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أما قبل فأشكر الأستاذة عاشقة لغة الضاد على ما سطرته من ثناء لست له بأهل ،
ولكن من عادة أهل الأدب النظر إلى غيرهم بعين طبعهم .
______________________________________________

أستاذي العلامة القدير : حازم بارك الله بكم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أستاذي لا عدمتك معلماً ومرشداً وأخاً ناصحاً ، زادك الله علماً ورفعة في الدارين ، آمين
لقد قمت بطباعة توضيحكم ، ثم اعتكفت على تفهمه قرابة الساعة ، فوجدت فيه بغيتي
ولكن بقي عندي بعض النقاط أريد أن أستوضحها منكم وفقكم الله وهي :
أ ) قلتم حفظكم الله : " ومن حيث المعنى ، روعيَ العامل ، فكأنه باقٍ على عمله .
لأن معنى " ظننت لزيدٌ قائمٌ " أي : ظننت قيامَ زيدٍ ، وهذا معنى : ظننت زيداً قائماً " ،
وسؤالي : قولكم " ظننت قيامَ زيد " ، لم أفهم مرادك بها ، والمعنى واضح من قولكم :
" ظننت زيداً قائماً " الذي هو أصل الجملة قبل دخول لام الابتداء التي لها الصدارة ،
ثم إنه هل تصلح جملة " قيام زيد " لدخول ظنَّ عليها ، بمعنى هل هما مبتدأ وخبر يصلح دخول ظنّ عليهما ؟

ب ) قلتم حفظكم الله : " أيَّ منقلب : منصوب على المفعولية المطلقة ، لأن أيَّ تعرب بحسب ما تضاف إليه "
وسؤالي : هل إعرابي لـ أيَّ : بأنها اسم استفهام منصوب لأنه مفعول مطلق ، وعلامة نصبه الفتحة ، وهو مضاف و" منقلب " : مضاف إليه صحيح ؟

ج) آمل توضيح قولكم : " لأن أي تعرب بحسب ما تضاف إليه " من خلال بعض الأمثلة .

د )هل معنى قول النحاس : " لأن الاستفهام معنى وما قبله معنى آخر ، فلو عمل فيه لدخل بعض المعاني في بعض " أن ظن وأخواتها تفيد معنى خبري ، والاستفهام يفيد طلبي ،
فلو دخل الطلبي في الخبري لدخلت المعاني في بعضها ؟


هـ ) على التعليق ، في مثل : " ظننت لزيدٌ فاضلٌ " إذا عطفت مفرد أو جملة تكون منصوبة عطفاً على محل المفعول الثاني لظنَّ ، بمعنى هل أقول :
" ظننت لزيدٌ قائمٌ ومؤدباً " هل هذا صحيح ؟

وفي الختام أشعر أنني ثقيل الفهم ، أحتاج لبسط وتوضيح ، ولعل الأمل بعد الله في سعة صدركم وحلمكم في الوصول بسفينة فهمي إلى شاطئ علمكم .
محبكم : البدر الطالع

حازم
13-01-2005, 07:50 PM
الأسـتاذ النجيب ، والفتَـى اللبيب / " البـدر الطالـع "

بحثتُ عن نفسـي ، بين عـذب كلمـات ثنـائك ، وفي طيَّـات مفردات إطرائك ، فلم أعـثر عليها ، ولا في مكـانٍ قريب منها ، فأيقنتُ أنَّك قد أخطأتَ الهدف ، غير أني أسـأل الله الكريم ، أن يجزيك خـير الجزاء ، على حسـن ظنِّـك ، وأن يرفعَـك درجـات .

أخي الحبيب : أرَى أنك أنتَ الذي تسـتحقُّ الشـكر والثنـاء ، فلا تـتردَّد في طـرح ما أشـكل عليك ، فوالله ما زلتُ في مرحلة الطلب والتعلُّم ، أفـيدُ من هـذه الاسـتفسـارات علمـًا ، وأتعمَّق فيها فهمـًا ، وكلَّمـا تصفَّحتُ مداخلات هـذا المنتـدى المبـارك ، اكتسـبتُ فوائد جديدة ، وعلمتُ مسـائل مفيـدة ، أسـأل الله أن يجـزيَ أسـاتذتي الكـرام خـير الجـزاء ، وأن يرفـع قدرهم ، ويُصـلح أمـرهم .

أخي الكريم ، أشـعر أنك قد اسـتوعبتَ المسـألة بتفصـيلاتها ، ( ما شـاء الله ) ، واسـتفساراتُك خـير شـاهد على ذلك ، وأسـأل الله لك العـون والتيسـير .

قولك: ( " ظننتُ قيامَ زيد " ، لم أفهم مرادك بها ، والمعنى واضح من قولكم :" ظننت زيدًا قائمًا " الذي هو أصل الجملة قبل دخول لام الابتداء التي لها الصدارة ، ثم إنه هل تصلح جملة " قيام زيد " لدخول ظنَّ عليها ، بمعنى هل هما مبتدأ وخبر ، يصلح دخول ظنّ عليهما ؟(

" ظننتُ لزيـدٌ قائمٌ " ، الفعل " ظننتُ " عُلِّق عن العمل ، وذلك لاعتراض لام الابتـداء .
وكونه " معلَّقـًا " ، أي في اللفظ ، دون التقدير ، فلا يصل إلى معموليه في الإعراب ، ولكن لم يُلـغَ بالكليَّـة ، بل لا بدَّ من حصول تأثـيره على موقع معموليه ، وهو جملة " لزيـدٌ قائمٌ " .
فجملة " لزيدٌ قائمٌ " صار لها محلٌّ من الإعراب ، فهي لم تعـد ابتدائية ، وإذا كان لها محل من الإعراب ، فقد حلَّت محلَّ المفرد ، وتأخذ إعرابه تقديرًا ، لأنها وقعت في موضعه ، وقامت مقامه .
ولهـذا جاز أن نقـدِّر موقع جملة " لزيدٌ قائمٌ " المصدر " قيـام " ، وهو مفرد ، فمعنى جملة " ظننتُ لزيدٌ قائمٌ " هو " ظننتُ قيـامَ زيـدٍ " .
أرأيتَ جملة : " ليتَ الشـبابَ يعـودُ يومًا " ، تقديرها : " ليتَ الشـبابَ عائـدٌ يومًا " ، ولهـذا كان لجملة " يعـودُ يومًا " محل إعرابي ، يقتضي ما ظهر على المفرد ، الذي قامت مقامه ، فهي في محل رفع خبر " ليتَ " .
وليس المقصود أنَّ " قيـام زيد " جملة صحيحة ، ثمَّ دخل عليها الفعل " ظـنَّ " ، بل هو تقدير للمفرد .
وإذا قلتَ " ظننتُ قيـام زيـدٍ " كان المعنى " ظننتُ زيـدًا قائمـًا " . والله أعلم .

سؤالك: ( هل إعرابي لـ" أيَّ ": بأنها اسم استفهام منصوب ، لأنه مفعول مطلق ، وعلامة نصبه الفتحة ، وهو مضاف و" منقلب " : مضاف إليه صحيح ؟ )
نعم ، - أحسـنتَ ، بارك الله فيك وفي علمـك – هو إعراب صحيح ، على أحد الأقوال الثلاثة في المسـألة .

قولك: ( آمل توضيح : لأنَّ " أيّ " تعرب بحسب ما تضاف إليه ، من خلال بعض الأمثلة )

جاء في " الهمـع ":
( أيّ ، وهي بحسب ما تضاف إليه ، فإن أضيفت إلى ظرف مكان فظرف مكان ، نحو : " أيَّ جهةٍ تجلسْ أجلسْ " ، أو زمان ، أو مفعول ، أو مصدر ، فكذلك وهي لعموم الأوصاف ) انتهى

قلتُ ، ومن إضافتها للمصدر ، قول جميل بثينة " من البسـيط " :
صَدَّتْ بُثَينَـةُ عنِّي أنْ سَعَى ساعِ * وآيَسَـتْ بَعدَ مَوْعودٍ وإطْماعِ
فإنْ تَبينِـي بِلا جُـرْمٍ ولا تِـرَةٍ * وتُولَعي بيَ ظُلمًا أيَّ إيـلاعِ

وقول الأخطل " من الطويل " :
وَزارٍ على النَّابِينَ في الْحَربِ لَوْ بِهِ * أضَرَّتْ ، لَهَـرَّ الْحربَ أيَّ هَريرِ

وأما إذا أضيفت لغير المصدر ، فتُعرب حسب موقعها من الجملة ، فقد تكون مبتدأ ، نحو قول أبي نوَّاس ، " من الوافر " :
تعيبـينَ الذُّنوبَ ، وأيُّ حُـرٍّ * مِنَ الْفتيـانِ لَيسَ لهُ ذُنوبُ

أو مفعولاً به ، نحو قول جرير " من الوافر " :
أتَطْرَبُ حِينَ لاحَ بِكَ الْمَشيبُ * وذلكَ إنْ عَجِبْتَ هَوًى عَجيبُ
وأيَّ فَتـًى عَلِمتِ إذا حَلَلتُـمْ * بِأجْـرازٍ مُعَـلِّلُها جَـديبُ

أو حالاً ، كقول الخنسـاء " من البسيط " :
حِلْفُ النَّدَى وعَقيدُ الْمَجدِ أيَّ فتًى * كاللَّيثِ في الْحربِ لا نَكسٌ ولا وانِ

أو ظرفَ زمان ، نحو قول المتنبِّـي " من الخفيف " :
أيَّ يَومٍ سَـرَرتَني بِوِصالٍ * لم تَرُعْنـي ثَلاثةٌ بِصُدودِ

أو مجرورةً بحرف جـرٍّ ، نحو قول ابن الرومي " من البسيط " :
لأيِّ أمْـرٍ مُرادٍ بِالفتَى جُمِعَـتْ * تِلك الْفُنونُ فَضَمَّـتهُنَّ أفْنـانُ

وقول شـوقي " من الطويل " :
مِنْ أيِّ عَهدٍ في الْقُـرَى تَتـدفَّقُ * وبِأيِّ كَفٍّ في الْمَدائِـنٍ تُغْـدِقُ
والله أعلم

وقولك: ( هل معنى قول النحَّاس : " لأن الاستفهام معنى وما قبله معنى آخر ، فلو عمل فيه لدخل بعض المعاني في بعض " ، أنَّ ظنَّ وأخواتها تفيد معنى خبريًّا ، والاستفهام يفيد طلبيًّا ، فلو دخل الطلبي في الخبري لدخلت المعاني في بعضها ؟ )

نعم هـذا هول قول النَّحَّاس ، وقد حكاه القرطبيُّ – رحمه الله - في تفسـيره ، وذكره لبيـدٌ في " منـيره " ، والشـنقيطيُّ في " أضواء بيـانه " .

ولعلَّ معنى كلامه – رحمه الله – أنَّ الفعل " يعلَـم " لو لم يُعلَّق ، لعَمِـل مباشـرة في كلمة " أيّ " ، وأصبحت معمولاً له ، وعندها لن تكون " أيّ " اسـتفهامية ، ولن تـتَّزِن الجملة على حالها ، معنًى وإعرابًا .
ولذلك أرَى – والله أعلم – أنَّ تعليلك صحيح ، وفهمَـك متَّجـه .
وقال أبو محمد مكي القيسـي – رحمه الله -: ( قيل : إنه لم يعمل فيه ما قبله لأنه خبر ، ولا يعمل الخبر في الاسـتفهام ) انتهى
وقال المتنبِّـي :
هَلِ الْحَدثُ الْحَمراءُ تَعْرِفُ لَوْنَهـا * وتَعْلَـمُ أيُّ السَّـاقِيَيْنِ الْغَمائِمُ
سَـقَتْها الْغَمامُ الْغُـرُّ قَبْـلَ نُزولِهِ * فَلمَّا دَنا مِنها سَـقَتْها الْجَماجِمُ

والشاهد فيه : " أيُّ " : اسم اسـتفهام مبتدأ مرفوع ، ولم يعمل فيه الفعل " تَعلَمُ " ، لأنه عُلِّق عن العملِ لفظًا ، وجملة " أيُّ السَّاقِيينِ الغمائم " سـدّت مسـدَّ مفعولي " تعلم " .

قولك: ( " ظننتُ لزيدٌ فاضلٌ " إذا عطفت مفرد أو جملة تكون منصوبة عطفًا على محل المفعول الثاني لـ" ظنَّ " ، بمعنى هل أقول : " ظننتُ لزيدٌ قائمٌ ومؤدبـًا " هل هذا صحيح ؟ )

العطف على المحـلِّ شـائع في أبوابٍ كثـيرة ، ومنها هـذا الباب .
قال ابن مالكٍ - رحمه الله – في " شرح تسـهيلِه :
( وسُـميَّ الإبطالُ على ذلك الوجه تعليقًا ، لأنه إبطالٌ في اللفظ مع تعليق العامل بالمحل ، وتقدير إعماله فيه ، ويظهر ذلك في المعطوف نحو : " علمتُ لزيـدٌ صديقُك ، وغـيرَ ذلك مِن أمورِك " ) انتهى
ووافقه ابنُ هشـامٍ - رحمه الله – في " أوضحه " ، وقال :
( والعامل المعلَّق له عملٌ في المحل ، فيجوز " علمتُ لزيـدٌ قائـمٌ ، وغـيرَ ذلك مِن أمورِه " ، بالنصب عطفًا على المحل ) ، واسـتدلَّ بقول كثـير عـزَّة " من الطويل " :

وما كنتُ أدري قبلَ عَـزَّةَ ما الْبُكـا * ولا موجِعاتِ الْقلْبِ حتَّى تَولَّـتِ

فقد عطف كلمة " غيرَ " على المحلّ ، ولذلك نصبها ، وعطف الشاعر كلمة " موجِعاتِ " على المحلّ ، ولذلك نصبها بالكسرة نيابة عن الفتحة .

أما قولك : " ظننتُ لزيدٌ قائمٌ ومؤدبـًا " ، فلا أرَى أن تُقاس عليهما ، لأنَّ الظاهر أنَّ كلمة " مؤدبًا " معطوفة على كلمة " قائمٌ " ، فهي معطوفة على الخبر المرفوع ، وليس على محل جملة " لزيدٌ قائمٌ " ، بدليل أنَّ المعنى لا يسـتقيم إلاَّ بتقدير العامل ومعموله الأول .


ختامًا ، أيها الفارس المقدام ، لسـتَ – كما ذكرتَ – ثقيلَ الفهم ، بل تعقيبك الرائـع يدلُّ على أنك متَّقـدُ الذهـن ، ثاقبُ الفهم ، ( ما شـاء الله ) ، لكن لا بـدَّ أن تُحدَّد اتَّجاهًا صحيحًا لسـفينتك العلميَّـة ، وتبحث عن شـاطئ آمِن ، فما زلتُ متطفِّلاً على مشـاركات أسـاتذتي الكـرام ، روَّاد العلم ، في هـذا المنتـدى المبـارك ، بارك الله فيهم ، ونفـع بعلمهم .

دمتَ بكلِّ الودِّ والتقـدير ، مع عاطـر التحـايا

سمط اللآلئ
13-01-2005, 09:05 PM
الأستاذ المفضـال / حـازم ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
حياكم الله تعالى ...

لي ملحوظة على ضبطكم لاسم الشاعر العباسي " أبي نواس " ؛ فالذي أعلمه أن ضبط الاسم يكون كالآتي : " أبو نُـوَاس "، لا بتشديد الواو ...
أرشدوني إلى الصواب ، جزيتم خيرا ...

البدر الطالع
14-01-2005, 07:05 AM
العلامة الأستاذ حازم بارك الله بكم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم أخطئ أستاذي الهدف ، ولكن لأهل الفضل فضلهم ،
وهذا المنتدى – والله – عامــــــر بحمد الله بالأساتذة الفضلاء الذين
نهلت من فيض علمهم ، جزاهم الله عني خير الجزاء ، وشكر سعيهم ،
وبارك في عمرهم ،
قرأت بتمعن ما سطره يراعكم ، وسرني الإيضاح كثيراً ، وقد كنت كلما مرّ
عليّ مسألة مما ذكرتُ لكم وفهمت عنكم التوضيح وضعت عليها علامة صح
، فتم والحمد لله تصحيح الجميع عدا مسألة لم تتضح لدي ،
فجزاكم الله خيراً ، وأجزل لكم المثوبة والأجر ، وبارك في عمرك ووقتك .
أما المسألة التي ذكرت فهي المسألة الأخيرة ، وعندي فيها إشكالان :
الأول : قلتم حفظكم الله : " ووافقه ابنُ هشـامٍ - رحمه الله – في " أوضحه "،
وقال : ( والعامل المعلَّق له عملٌ في المحل ، فيجوز " علمتُ لزيـدٌ قائـمٌ ،
وغـيرَ ذلك مِن أمورِه " ، بالنصب عطفًا على المحل ) .
والإشكال عندي أنني لم أفهم مثال ابن هشام في جواز العطف على المحل
، وهو قوله رحمه الله : " علمت لزيدٌ قائمٌ وغيرَ ذلك من أموره "،
ما معنى قوله : " وغير ذلك من أموره " ؟
- هل يعني أن نعطف على محل الجملة أمراً آخر من أمور زيد غير القيام ؟

- أم المعنى عطف قوله " وغير ذلك من أموره " على قوله : " علمت لزيدٌ قائمٌ "
وعلى هذا المعنى لم يتضح لي معنى الجملة من حيث الإفادة ، أعني عندما
يقال : " علمت لزيد قائم وغير ذلك من أموره " ما معنى العطف هنا ؟
ما الذي عطف على قيام زيد ؟

الثاني : قلتم حفظكم الله : " أما قولك : " ظننتُ لزيدٌ قائمٌ ومؤدبـًا " ،
فلا أرَى أن تُقاس عليهما ، لأنَّ الظاهر أنَّ كلمة " مؤدبًا " معطوفة على كلمة
" قائمٌ " ، فهي معطوفة على الخبر المرفوع ، وليس على محل جملة
" لزيدٌ قائمٌ " ، بدليل أنَّ المعنى لا يسـتقيم إلاَّ بتقدير العامل ومعموله الأول " .

هل أفهم حفظكم الله مما سبق أن الضابط في العطف على المحل عند
تعليق معمولي ظن وأخواتها هو : أن يستقيم المعنى بدون تقدير العامل والمعمول الأول " .

وقد حاولت بفهمي الكليل تطبيق هذا الضابط على الشاهد الذي الذي ورد ،
أعني بيت كثير عزة فلم أستطع ، وأوضح لك كيف كان تطبيقي لذلك
حسب ما فهمته من الضابط السابق
فالعامل في المثال : الفعل درى _ وأنا أبين ما فهمته -
والمعمول : " ما " الاستفهامية التي هي في محل رفع مبتدأ
وعطف " موجعات القلب " لا يستقيم إلا بتقدير هذا العامل ومعموله الأول
بمعنى أن يقال في البيت : ما كنت أدري ما البكى وموجعاتِ القلب حتى تولت عزة ،
ولا زائدة
فالمعنى هنا لا يستقيم – حسب فهمي – إلا بتقدير العامل الذي ذكرته ومعموله الأول
ثم إنه يمكن أن يقال : " ما كنت أدري ما موجعاتُ القلب حتى تولت عزة "
كما يمكن أن يقال : علمت لزيدٌ مؤدبٌ "، ومؤدب عطفت على قائم كما ان
موجعات عطفت على البكى .
وهذه اشكالات وردت على الذهن الكليل أحببت أستاذي ومعلمي الجليل
أن أطرحها لكم ليزول عني الاشكال ، والله يحفظكم ويسددكم

مسألة : فهمت أن العطف بالنصب على محل الجملة التي علقت
بإحدى أدوات الصدارة جائز ، كما في كلام ابن هشام رحمه الله السابق
في " أوضح المسالك " ،ـ وعليه فيجوز العطف على غير المحل ،
أي على اللفظ ، على المفعول الثاني أو الجملة التي علقت بكاملها .
فهل هذا الفهم أستاذي صحيح ؟

حازم
15-01-2005, 06:33 AM
تَقـولُ بُثَينَــةُ لمَّـا رَأتْ * فُنونًا مِنَ الشَّـعَرِ الأَحْمَرِ
كَبرتَ "حُوَيزِمْ" وَأوْدَى الشَّبابُ * فَقُلتُ بُثَـيْنَ ألا فَاقْصُري
أتَنسَـيْنا أيَّامَنـــا بِاللِّـوَى * وأيَّامَنـا بِذَوي الأجْفَـرِ
أمَـا كُنتِ أبْصَـرتِني مَـرَّةً * لَيـالِيَ نَحنُ بِذي جَهْـوَرِ
لَيـالِيَ أنتُـمْ لنـا جِــيرةٌ * ألا تَذْكُرينَ ؟ بلَى فاذْكُري
وإذْ أنا أغْيَـدُ غَضُّ الشَّبابِ * أجُـرُّ الرِّداءَ معَ الْمِـئزَرِ
وإذْ لمَّتـي كَجَنـاحِ الْغُرابِ * تُرَجَّـلُ بِالْمِسْـكِ والْعَنبَرِ
فَغَـيَّرَ ذلِكَ ما تَعلَمـينَ * تَغَـيُّرَ ذا الزَّمَـنِ الْمُنكَـرِ
وأنتِ كَلُؤْلُـؤَةِ الْمـرْزبانِ * بِمـاءِ شَـبابِكِ لم تُعصَري
قَريبـانِ مَرْبَعُنـا واحِـدٌ * فَكيفَ كَـبرتُ ولم تَكبري؟

الأسـتاذ اللامـع / " البـدر الطـالع "

شـيء عظيم ، ( ما شـاء الله ) قد أدركتَ جـلَّ المسـائل ، ولم تبـقَ إلاَّ مسـألة يسـيرة ، أسـأل الله الكريم أن يُعلِّمنـا ، وأن يزيدنا فهمـًا ، إنه على كلِّ شـيءٍ قدير .

إذا قلتَ : " علمتُ غـيرَ ذلك " ، أليست كلمة " غـيرَ " مفعولاً به للفعل " عَلـمَ " ، حيث وقع عليها العلـم .
فكذلك تقدير الجملة " علمتُ لزيـدٌ قائـمٌ " ، وعلمتُ غـيرَ ذلك مِن أمورِه " .
الفعل " علمتُ " تسـلَّط على معموله " غـيرَ " بدون واسـطة ، فلو كانتِ الجملة هـكذا ، لقلنـا إنَّ كلمة " غـيرَ " مفعولٌ به للفعل " عَلـمَ " ، على هـذا التقدير .
أمَّا الجملة التي بين أيدينا ، فالكلمة " غـيرَ " معطوفة على محلِّ معمول الفعل " عَلـمَ " ، وهو جملة " لـزيدٌ قائمٌ " ، التي تتكوَّن من مبتدأ وخبر ، وقد سـدَّت مسـدَّ مفعولي الفعل " عَلِـمَ " ، فمحلها نصب بالفعل " عَلـمَ " .

لاحظ أنَّ كلمة " غـيرَ " ليست معطوفة على كلمة " قائمٌ " ، لأنَّ تقدير الجملة لا يـتَّزن بذلك ، فلا يمكن أن تقول : علمتُ لزيدٌ قائمٌ ، ولزيدٌ غـير ذلك ، هـذا المعنى غـير صحيح .
أرأيتَ إذا قلتَ : " زيـدٌ مجتهدٌ وفاضلٌ " ، في هـذه الجملة كلمة " فاضلٌ " معطوفة على الخبر ، وهو كلمة " مجتهدٌ " ، وعليه يمكنك أن تقـدِّر الجملة فتقول : زيدٌ مجتهدٌ ، وزيدٌ فاضلٌ ، والمعنى صحيح .

أمَّـا مثالك : " ظننتُ لزيدٌ قائمٌ ومؤدبـًا " ، فهي مثل : علمتُ لزيدٌ مجتهدٌ وفاضلٌ " .
فكلمة " مؤدبًا " معطوفة على الخبر ، وهو كلمة " قائمٌ " ، والتقدير : " ظننتُ لزيدٌ قائم ، وظننتٌ لزيدٌ مؤدبٌ " .
لاحظ أنك أعدتَ حين أردتَ التقدير ، أعدتَ ذِكر العامل ، وهو الفعل " ظـنَّ " ، وأعدتَ أيضًا ذِكر معموله الأول وهو كلمة " زيدٌ " ، لأنَّ المعنى لا يمكن أن يـتَّزن على الاكتفاء بذكر العامل فقط ، فلا يمكن أن تقول : وظننتُ مؤدبًا .
فهنا كلمة " مؤدبًا " ليست معطوفة على المحل ، وهو جملة " لزيدٌ قائمٌ " بل هي معطوفة على الخبر ، لذلك قلتُ : وجب الرفع .

والآن ، سـأذكر ثلاث جُمَـل ، توضِّح العطف على المحلّ :
" عَلمتُ لزيدٌ فاضلٌ ، ومكانَ إقامتِه " ، والتقدير : علمتُ مكانَ إقامتِه .
" عَلمتُ لزيدٌ فاضلٌ ، ومَوعدَ سَـفرِه " ، والتقدير : علمتُ مَوعدَ سَـفرِه .
" عَلمتُ لزيدٌ فاضلٌ ، وحالتَـه الصحيِّـة " ، والتقدير : علمتُ حالتَـه الصحيِّة .
يتَّضح جليًّا أنَّ العطف على محلِّ الجملة " لزيدٌ فاضلٌ " ، وليس على كلمة " فاضلٌ " .

أما قول كثير :
وما كنتُ أدري قبلَ عـزَّةَ ما البكـا * ولا موجعاتِ القلبِ حتَّى تولَّـتِ
نريد الآن ، أن نطبَّق تقدير البيت ، أليس التقدير : ما كنت أدري ما البكـا ، وما كنتُ أدري موجعاتِ القلبِ .
فأنتَ هنا ، أعدتَ العامل فقط ، وهو الفعل المسبوق بـ" ما " النافية " : أدري " والمعنى يـتَّزن بذلك .
ولذلك نُصِبت كلمة " موجعاتِ " لأنها معطوفة على محل جملة " ما البُكـا " ، وليست معطوفة على كلمة " البكـا " ، لأنَّ الشـاعر لو أعاد الاسـتفهام مرةً أخرى وقال : " وما موجعاتُ القلبِ " لارتفعت كلمة " موجعاتُ " على الخبر ، وصارت جملة " ما موجعاتُ " معطوفة على جملة : " ما البكـا " ، ولكنه لم يفعل ذلك .

فإن قلتَ : فما معنى وجود " لا " النافية ، قبل كلمة " موجعاتِ " ؟
قلتُ : أراد " كثـير " أن ينفي شـعوره بـ" موجعاتِ القلبِ " ، قبل أن تتولَّى عنه محبوبتُـه عـزَّة " ، فقد اسـتخدم الفعل " أدري " منفيـًّا بكلمة " ما النافية ابتداءً ، فقال : " وما كنتُ أدري قبل عزَّةَ ما البكـا ؟ "
وعندما عطف كلمة " موجعاتِ " أعاد النفي للتأكيـد ، فكلمة " لا " النافية لا تقوم مقام " ما " الاسـتفهامية ، فلا يمكن أن يكون تقدير البيت : وما كنتُ أدري ما موجعاتُ القلبِ ؟ " .
والتقدير الصحيح : وما كنت أدري موجعاتِ القلب حتى تولَّت " .

وأخـيرًا ، لو لم يكرِّر شـاعرُنا ذكر كلمة " لا " النافية ، وقال : " وما كنتُ أدري قبلَ عـزَّةَ ما البكـا ، وموجعاتُ القلبِ حتَّى تولَّـتِ " ، لكانت كلمة " موجعاتُ " معطوفة على كلمة " البكـا " وكان حقها الرفع ، لأنها معطوفة على خـبر ، ويكون التقدير : وما كنتُ أدري قبلَ عـزَّةَ ما البكـا ، وما كنتُ أدري ما موجعاتُ القلبِ حتَّى تولَّـتِ " .
فهنـا يتَّضـح أننـا قد أعدنا ذكر العامل ومعموله الأول ، والله أعلم .

ختامًا ، أرجو أن أكون قد وفِّقتُ في إيضاح الفرق بين العطف على الخبر ، والعطف على محلِّ الجملة ، وبالله التوفيق .

دمتَ في عـزٍّ وطـاعة الرحمَـن ، مع عاطـر التحـايا

حازم
15-01-2005, 10:16 AM
الأسـتاذة النابغـة " سـمط اللآلئ "

الضبط الذي ذكرتِه للشـاعر " أبو نُواس " هو الصواب .
بارك الله في علمـك ، ونفـع بك
مع عاطـر التحـايا

سمط اللآلئ
15-01-2005, 12:58 PM
الأستـاذ الفاضـل / حـازم ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

جـزاكم الله خيـرا ، وبارك في علمكم ...

أحببتُ التنبيه على أنني لست بأستاذة ، فضـلا عن أن أكون نابغـة.
وإذا كان أستاذنا الكبير " حـازم " يقول عن نفسه : إنه ما زال مبتدئا في طلب العلم ، ويجهل أبجديات العلـوم ؛ فماذا عساني أن أقـول أنا ؟! إن أنسب وصف لي هو أن أقول : الجهل قد قتلني ، وغرقت في لججه ...

أسأل الله تعالى أن يرفـع قدركـم ، وينفعني بعلمكم ...
و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

تلميذتكـم / سمط الآلئ ...

البدر الطالع
15-01-2005, 06:03 PM
أستاذي القدير العلامة حازم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد قرأت مكتوبك الكريم ، وتتبعت نصوصه نصاً نصاً ، وأعجبني كثيراً أسلوبك الرائع
في التفهيم ، وأحسب أني قد استوعبت المسألة الآن ، والفضل لله ثم لكم
فجزاكم الله خيراً ، ورفع قدرك وذكرك .
تلميذك : البدر