المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : إعراب "هلم جرا" من أقوال العلماء.



سهيلول
30-11-2009, 02:09 PM
:;allh بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليك ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الأنبياء والمرسلين
أما بعد
فهذه أقوال بعض العلماء فى إعراب "هلم جرا" : ( [ هَلُمَّ جَرًّا ] قد جاءتْ في غير موْضع ومعناها اسْتدامة الأمْر واتّصَاله . يقال كان ذلك عام كذا وهَلُمَّ جَرًّا إلى اليَوْم وأصله من الجَرّ : السَّحْب . وانْتَصَب جَرًّا عَلَى المَصْدر أو الحَال .*- ا لكتاب : النهاية في غريب الحديث والأثر . المؤلف : أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري . -*)
(منها قولهم هَلُمَّ جَرّا فهَلُمَّ بمعنى تعالَ وهو مركَّب من هاء التنبيه ومن ( لُمَّ ) أي ضُمَّ نَفسَكَ إلينا واستُعملَ استعمال البسيط يستوي فيه الواحد والجمع والتذكير والتأنيث عند الحجازيين كذا في القاموس وجرّاً مصدر جَرَّهُ يجُرُّهُ إذا سحبه ولكن ليسَ المرادُ الجَرّ الحسّي بل المرادُ التعميم كما استُملَ السَّحْب بهذا المعنى . *-ا لكتاب : الفوائد العجيبة في إعراب الكلمات الغريبة لابن عابدين الدمشقي الحنفي-*)
قال أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري في كتابه : ( الزاهر فى معانى كلمات الناس ) 1/322 :
"وقولهم هلم جرا"
معناه : سيروا على هينتكم ؛ أي : تثبتوا في سيركم ، ولا تجهدوا لأنفسكم ، ولا تشقوا عليها ، أخذ من الجر في السوق ؛ وهو أن تترك الإبل والغنم ترعى في السير ) .أ.هـ
وقال صاحب لسان العرب :
( وقولهم : " هلم جرا " معناه : على هينتك .
وقال المنذري في قولهم : " هلم جروا " أي تعالوا على هينتكم كما يسهل عليكم من غير شدة ولا صعوبة .
وأصل ذلك : من الجر في السوق ، وهو أن يترك الإبل والغنم ترعى في مسيرها ).أ.هـ
قال ابن الأثير في كتابه : ( النهاية في غريب الأثر ) :
والحديث الآخر [ أن رجلا كان يجر الجرير فأصاب صاعين من تمر فتصدق بأحدهما ] يريد أنه كان يستقي الماء بالحبل .
- وفيه [ هلم جرا ] قد جاءت في غير موضع ومعناها استدامة الأمر واتصاله .
يقال : كان ذلك عام كذا وهلم جرا إلى اليوم .
وأصله من الجر : السحب .
وانتصب جرا على المصدر أو الحال ) أ.هـ.
هذا .. وأرجو من إخواننا و أخواتنا الرد مع ما ترونه من نصائح .
وجزاكم الله خيرا .

عطوان عويضة
30-11-2009, 02:27 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عرض ابن هشام رحمه الله في رسالته الموسومة بالمسائل السفرية أو (إعراب فضلا...) لأوجه إعراب (هلم جرا) ورجح عدم عربية هذا البناء، وهذه الرسالة تضمنها أيضا كتاب الأشباه والنظائر للسيوطي كاملة، ويمكن الرجوع إليها هناك.

المستعين بربه
30-11-2009, 05:07 PM
الأستاذ/سهيلول.وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
سهّل الله أمرك في الدنياوالآخرة.

سهيلول
30-11-2009, 08:26 PM
أشكر لكم أيها الأخوة مشاركتكم ، وهذا هو كلام ابن هشام - رحمه الله - فى " المسائل السفرية" :( . وبعد فعندي توقف في كون هذا التركيب عربيّا محضاً ، والذي رابني منه أمور : الأوَل : إنّ إجماع ( 6 ) النحويين واللغويين ( 7 ) منعقد على أنّ ل ( هَلُمَّ ) معنيين : أحدهما : تعالَ ، فتكون قاصرة كقوله تعالى : ( هَلُمَّ إلينا ) ( 8 ) أيْ : تعالوا إلينا . والثاني : احضر ، فتكون متعدية كقوله تعالى : ( هَلُمَّ شهداءكم ) ( 9 ) أيْ : احضروهم . ولا امتناع ( 10 ) لأحد المعنيين هنا . الثاني : إنّ إجماعهم منعقد على ( 11 ) أنّ فيها لغتين : حجازية ، وهي التزام استتار ضميرها ، فتكون اسم فعل . وتميمية : وهي أنْ تتصل ( 12 ) بها ضمائر الرفع البارزة فيقال : هَلُمّا وهَلُمِّي وهَلُمُّوا ، فتكون فعلا ( 1 ) . ولا نعرف لها موضعاً أجمعوا فيه على التزام كونها اسم فعل ، ولم يقل أحدٌ إنّه سمع ( 2 ) : هَلُمّا جرًّا ولا : هَلُمِّي جرًّا ولا : هَلُمُّي جرًّا . الثالث : إنّ تخالف الجملتين المتعاطفتين بالطلب والخبر ممتنع أو ضعيف ، وهو لازم هنا إذا قلتَ : ( كانَ ذلكَ عام كذا وهَلُمَّ جرًّا ) . الرابع : إنّ أئمة اللغة المعتمد عليهم لم يتعرضوا لهذا التركيب ( 3 ) ، حتى صاحب ( المحكم ) ( 4 ) مع كثرة استيعابه وتتبعه . وإنّما ذكره صاحب ( الصحاح ) ، وقد قال أبو عمرو بن الصلاح ( 5 ) في ( شرح مشكلات الوسيط ) ( 6 ) : إنّه لا يقبل ما تفرد به . وكانَ علة ذلك ( 7 ) ما ذكره في أول كتابه من أنّه ينقل عن العرب الذين سمع منهم ، فإنّ زمانه كانت اللغة ( 8 ) فيه فَسَدَت . وأمّا صاحب ( العباب ) ( 9 ) فإنّه قلَّد صاحب ( الصحاح ) فنسخ كلامه . وأمّا ابن الأنباري فليس كتابه موضوعاً لتفسير الألفاظ المسوعة من العرب بل وَضْعُهُ أنْ يتكلم على ما يجري من محاورات الناس ، وقد يكون تفسيره له على تقدير ( 10 ) أنْ يكون عربيًّا ، فإنّه لم يصرح بأنّه عربيّ . وكذلك لا أعلم أحداً من النحاة تكلّم عليها غيره . ولخص أبو حيان في ( الارتشاف ) أشياء من كلامه ، ووهم فيها ( 11 ) . فإنّه ذكر أنّ الكوفيين قالوا : إنّ ( جرّاً ) مصدر ، والبصريون قالوا : إنّه حال . وهذا يقتضي أنّ الفريقين تكلموا في إعراب ذلك ، وليس كذلك ، وإنّما قال أبو بكر : إنّ قياس إعرابه على قواعد البصريين أنْ يُقال : إنه حال ، وعلى قواعد الكوفيين أنْ يُقال : إنّه مصدر . هذا معنى كلامه ، وهذا هو الذي فهمه أبو القاسم الزجّاجي ( 1 ) . وردَّ عليه فقال : البصريون لا يوجبون في نحو : ( ركضاً ) من قولك : ( جاء زيدٌ ركضاً ) أنْ يكون مفعولاً مطلقاً بل يجيزون أن يكون التقدير : جاء زيدٌ يركض ركضاً . فلذلك ( 2 ) يجوز على قياس قولهم أن يكون التقدير : هَلُمَّ تجرّوا ( 3 ) جرّاً . انتهى . ثم قول أبي بكر : ( معناه : سيروا على هَيْنتكم ، أي تَثَبَّتوا ( 4 ) في سيركم ولا تجهدوا أنفسكم ) معترض من وجهين : أحدهما : أنّ فيه إثبات معنى ( 5 ) لم يثبته لها أحد : الثاني : أنّ هذا التفسير لا ينطبق على المراد بهذا التركيب ، فإنّه إنّما يراد به استمرار ما ذكر قبله من الحكم ، ولهذا ( 6 ) قال صاحب ( الصحاح ) : ( وهَلُمَّ جرّاً إلا الآن ) . وقول أبي حيّان : ( معناه : تعال على هينتك ) عليه أيضاً اعتراضان : أحدهما : أنّه تفسير لا ينطبق على المراد . الثاني : في إفراده ( تعال ) مع أنّه خطاب للجماعة ، وكأنّه توهم ( تعال ) اسم فعل ( 7 ) ، واسم الفعل لا تلحقه ضمائر الرفع البارزة . وقد توهم ذلك بعض النحويين ( 1 ) فيها وفي ( هات ) ، والصواب أنّهما فعلان بدليل الآية ، وهي ( 2 ) قوله تعالى : ' قُلْ هاتوا برهانكم ' ( 3 ) ، وقول الشاعر : إذا قلتُ هاتي نَوِّليني تمايَلَتْ ( 4 ) وقوله : ( هَلُمَّ بمعنى جرّوا ) ( 5 ) منقول من كلام ابن الأنباري ، وهو خطأ منه انتقده عليه الزجاجي في ( مختصره ) وقال : ( لم يقلْ أحدٌ إنّ ( هَلُمَّ ) في معنى جرّوا ) ( 6 ) . وفيه دليل على ما قدَّمته من أنّ الإعرابين المذكورين لم يقلهما البصريون ولا الكوفيون ، وإنّما قالهما ابن الأنباري قياساً على قولهما : ( جاء زيدٌ ركضاً ) . وتقدير البيت الأَول : فإنْ تجاوزت أرضاً ( 7 ) مقفرة ، أيْ : ليس بها أنيس ، رمت بي تلك الأرض المقفرة إلى أخرى مقفرة كتلك الأرض المقفرة . وجواب الشرط إمّا ( رمت بي ) أو في البيت بعده إنْ كانت ( رمت ) صفة ل ( مقفرة ) ( 8 ) . وأمّا البيتان الآخران فمعناهما الثناء على قوم بالكرم والسيادة ، والعرب تمدح بالإطعام في الشتاء لأنّه زمنٌ يقلُّ فيه الطعام ويكثر الأكل لاحتباس الحرارة في الباطن . والسَدائف : جمع سديفة ( 9 ) وهي مفعول المطعمين ( 10 ) ، ومعناها : شرائح ( 11 ) سنام البعير المُقَطَّع وغيره مما غلب عليه السمن . وقوله : ( مل نيب ) أصله من النيب ، جمع ناب : وهي الناقة ، سُمِّيت بذلك لأنّها ( 1 ) يستدل على عمرها بنابها . وحُذِف نون ( 2 ) ( من ) لأنّه أراد التخفيف حين التقى المتقاربان ، وهما النون واللام ، لتعذر ( 3 ) الإدغام لأنّ اللام ساكنة . ونظيره قولهم في بني الحارث : بلحارث ، وهو شاذ ( 4 ) ، والذي في البيت أشذُّ منه لأنّ شرط هذا الحذف أن لا تكون اللام مدغمة فيما بعدها فلا يُقال في بني النجار وبني النَّضير ( 5 ) : بنجار وبنضير ( 6 ) . وعلَّل ( 7 ) ابن جني ذلك بكراهة توالي الإعلالين ، فإنّ اللام قد أُعِلَّت بإدغامها فيما بعدها ، فمتى أُعِلَّت النون التي قبلها بالحذف توالى الإعلالان ( 8 ) . وقد يُردّ بأنّ ذلك إنّما يُتجنب في الكلمة الواحدة ، ويُجابُ بأنَّ كلاًّ من المتضايفين والجار والمجرور كالكلمة الواحدة وأُعطيا ( 9 ) حكمهما . وقوله : ( غرّا ) حال من النيب ، وهو جمع غرّاء كحمراء وحمر وسوداء وسود و ( في ا لجاهلية ) ( 1 ) خبر كان إنْ قُدِّرت ناقصة ، أو متعلق بها إنْ قُدِّرت تامة بمعنى وجد . وقوله : ( فَهَلُمَّ جَرّا ) متعلق بالمعنى ( 2 ) بقوله ( في الجاهلية ) إنْ كان سؤدد وائل ( 3 ) في الجاهلية فما بعدها . وإذْ ( 4 ) قد أتينا على كلام الناس وشرحه وبيان ما فيه من نقل فلنذكر ما ظهر لنا في توجيه هذا الكلام بتقدير كونه عربيّاً فنقول : ( هَلُمَّ ) هذه هي القاصرة التي بمعنى : أمت وتعال إلاّ أنّ فيها تجوزين : الأول : أنّه ليس المراد بالإتيان هنا المجيء الحسي بل الاستمرار على الشيء والمداومة عليه ، كما تقول : امشِ على هذا الأمر ، وسِرْ على هذا المنوال ( 5 ) . ومنه قوله تعالى : ( وانطَلَقَ الملأُ منهم أنِ امشُوا واصبروا على آلهتكم ) ( 6 ) . المراد بالانطلاق ليس الذهاب الحسي بل انطلاق الألسنة بالكلام . ولهذا أعربوا ( أنْ ) تفسيرية ( 7 ) ، وهي إنّما تأتي بعد جملة فيها معنى القول دون ( 8 ) خروجه ، كقوله تعالى : ( فأوْحَيْنا إليه أنِ اصْنَعِ الفُلْكَ ) ( 9 ) والمراد بالمشي ليس المشي بالأقدام بل الاستمرار والدوام ، أي : دوموا على عبادة أصنامكم واحبسوا أنفسكم على ذلك . الثاني : أنّه ليس المراد الطلب حقيقة ، وإنّما المراد الخبر ، وعبرّ عنه بصيغة ( 10 ) الطلب كما في قوله تعالى : ( ولنحمل خطاياكم ) ( 11 ) ، ( فليمدد له الرحمنُ مدّاً ( 1 ) . وجرّاً : مصدر جرّه يجرّه ، إذا سجنه ، ولكن ليس المراد الجرّ الحسي بل المراد التعميم كما استعمل السحب بهذا المعنى إلاّ أنّه يُقال : هذا الحكم منسحب على كذا ، أي : شامل له ( 2 ) . فإذا قيل : ( كان ذلك عام كذا وهَلُمَّ جرّاً ) ، فكأنّه قيل : واستمرَّ ذلك في بقية الأعوام استمراراً ، فهو مصدر ( 3 ) . أو : استمرّ مستمرّاً فهو ( 4 ) حال مؤكدة . وذلك ماشٍ ( 5 ) في جميع الصور ، وهذا هو الذي يفهمه الناس من هذا الكلام ( 6 ) . و بهذا التأويل ارتفع إشكال العطف فإنَّ ( هَلُمَّ ) حينئذ خبر ، وإشكال التزام إفراد الضمير إذْ فاعل ( هلم ) هذه ( 7 ) مفرد أبداً ، كما تقول : واستمرَّ ذلك . أيْ : واستمر ( 8 ) ما ذكرته . فإنْ قلتَ : قد اشتملت هذه التوجيهات التي وجَّهت بها هذه المسائل على تقديرات كثيرة وتأويلات متعقدة ( 9 ) ، ولم يُعهد في كلامِ النحويين ( 10 ) مثل ذلك . قلتُ : ذلك لأنّك لم تقف لهم على كلام على مسائل متعقدة ( 11 ) مشكلة اجتمعت في مكان واحد ، ولو وقفت لهم على ذلك لوجدت في كلامهم مثل ذلك ، وأمثاله كثيرة ( 12 ) والله تعالى أعلم .)
هذا.. وقد نقلت لكم النص كاملا حتى تعم الفائدة .
مع ملاحظة حذف الهوامش فقط ؛ وذلك حتى لا أطيل عليكم .
وشكرا .:;allh

طارق يسن الطاهر
01-12-2009, 10:26 AM
أخي سهيلول
جزاك الله خيرا على الجهد والنقل والتوضيح

اسمح لي ببعض التساؤلات:
هل التصغير في معرفك للتعظيم ؟:)
هل "سهيلول" تصغير لـ"سهلول"؟:)
إن كان ذلك كذلك يجب قلب الواو ياء ، على وزن فعيعيل،عصفور- عصيفير.:)

سهيلول
01-12-2009, 10:56 AM
شكرا أخى طاهر على هذه الملاحظة الطيبة ، بارك الله فيك .
هذا هو اسم فقط ، وتعليلك صحيح .
بارك الله فيك .. وشتت شمل أعاديك .. جزيت خيرا عن محبيك .:;allh

أبجديات
04-12-2009, 07:29 PM
جزيت خيرا ً