المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : رثاء في أخي ...أرجو تقييمها



ليل السراة
07-12-2009, 09:57 PM
هذه القصيدة من أولى محاولاتي في الشعر الفصيح الذي تبين لي بعد سنين طوال عشتها مع الشعر النبطي أنه هو الشعر

وقد قلتها رثاءً في شقيقي الحبيب إلى قلبي (فوّاز)

أرجو منكم تكرما تقييمها وإباء آرائكم فيها بكل صراحة


رثاء
لطعنُ الجوى في قلبِ ذي الصبِّ سائغٌ =وطعمُ النَّوى في كثرةِ الوجدِ حاليا
وما ذاك أني قـــــد قدرتُ على الهوىٰ =ولا أنَّني عن حـــرِِ لأواه نـــائــــيا
ولكــــــــنَّ داءَ العاشقين مــــآلــــــــه =لهجرٍ يُداوىٰ أو لقـــــــاءٍ يــــداويا
وإنـــي لعن ذينيك نــــاءٍ ويــــــــائسٌ =فليس لمـــــا اشكوه خطبٌ مساويا
فمـــــن ذا يلوم العينَ إن جف دمعها؟ =على مثلِ من تبكي وتـشكو التنائيا
علـــــى من أجارتهُ المنايا عنِ الدُنى =وقد كــــــان فيها خــــاطباً للمعاليا
تمنى علــــى الدنيا علواً و مـــــرتقاً = فضاقت بـــه ذرعاً لتلك الأمــــانيا
فلمــــــا رآها عنه ضـــــــاقت أبانها =وحث إلى الأخرى مطايـــــاهُ ناجيا
كــــــذا يفعل الحــــــــرُ الأبيُ بمثلِها =ويستبدلُ الخــــــيرَ المقيمَ بفــــانيا
واني لأرجــــــو اللهَ أنَّ لـــــــــه بها =نعيماً وذخراً عنـــــــــد مولاه باقيا
وفدتَ علــــــــــى ربٍ رؤوفٍ بخلقه =ويمحو بدقِ الخــــير جلَ المساويا
أُخْيَ الــــذي لــــــــــو يُفْتَدَى لفديتُه =وأمسيتُ عنــه حيث مـا كان ثاويا
كأني بـــه قــــــد لامني إذ تركتــــــُه =يظـــــــــنُ بأني بعــــده عنه ساليا
لَعَمْرُكَ لــــــو تدري الذي قد أصابني =لكنتَ تُعزى أنــــت عني لمـــــا بيا
تواريتَ عنَّـــــــا في الثرىٰ ثم لم يكن =تواريك إلا مَشْـــــــــرِقاً في فؤاديا
رحلتَ ولــــــــــم ترحل ربوعٌ تركتَها =وعلمٌ وأخــــــــلاقٌ وجــــودُ أياديا
وبعدك حــــلَّ الخُلْفُ فينـــــــا مسوَّداً =فلم تشرق الدنيا علــينا كمـــا هيـا
يظن البِـــــــلى أني سأنساه إذ ثـــوى =وأنَّــــــيَ لـــــن أعـدم عليه تعازيا
فهيهات هل تنسىٰ السنون جــديدَها؟ =وأنَّىٰ يُرىٰ الليـــــلُ البهيمُ أحــاديا؟
فمـــــــــا غاب عنِّي حين أغفو خيالُه =ولا منه يخلو حين أصحـــو خياليا

أحاول أن
07-12-2009, 10:39 PM
مرحبا بك في الفصيح ..
غفر الله لفواز وتقبله في الصالحين وجعله مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا وموتانا وموتى المسلمين..


نص صادق ونفثةٌ حارة أبدلها الله بردا وسلاما ..
حذوت حذو القدماء ولكن هناك أخطاء نحوية ولغوية وعروضية لعلها بسبب التأثر بالحرية الواسعة في الشعر الشعبي ، أرجو ألا تدعها توقفك بل ثابر على الفصحى فهي أصدق وأعمق ..
دمت صابرا ومثابرا..

ليل السراة
08-12-2009, 11:23 PM
أختي الفاضلة -أحاول أن-
جزاك الله خيرا على هذا النقد الهادف .. الذي تفوح منه رائحة الصدق العطرة والنصيحة الصادقة

وأشكرك وافر الشكر على هذا المرور الكريم وكل من مر على قصيدتي وقرأها

ثم أجدني مشتاقا غاية الشوق أن تفصحي لي عن أخطائي بأنواعها لكي أتداركها ما استطعت

وأنا أعلم أن هذا سيأخذ من وقتك الثمين
ولكن هذه القصيدة عزيزة على نفسي بقدر من قيلت فيه
وأود أن تكون خالية من الأخطاء فلا تبخلي علي بذلك

وشكرا لك مرة ثانية

الباز
09-12-2009, 05:42 AM
مرحبا بك في الفصيح أخي الكريم ..
غفر الله لأخيك وتقبله في الصالحين وجعله-وموتى المسلمين-مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا ..

------

قصيدتك جميلة معنى ومبنى ..
لكن فيها بعض الهنات كما أشارت الأستاذة أحاول أن..
سأحاول الإشارة إلى بعضها :

بعض القوافي جاءة مجرورة و لا يجوز فيها النصب
و القاعدة -التي أعرفها- في هذه القافية هي أن حرف الروي الياء إذا كان أصليا في الكلمة لا يجوز نصب الكلمة ولا يجوز بالتالي إلحاق ألف الإطلاق بها مثل:
القوافي - الليالي فالياء هنا أصلية مما يستلزم أن تكون منصوبة إعرابيا ليتم إلحاق ألف الإطلاق بها
و لا يجوز إلحاق ألف الإطلاق بها و بأمثالها إلا في حالة النصب ..

أما إذا كان حرف الروي ياءَ متكلم فلا عيب في إلحاق ألف الإطلاق بها و لو لم تكن الكلمة منصوبة مثل :
ماليا - عزائيا - حيث الكلمة هنا هي المال و لا ياء فيه أصلا و إنما هي ياء متكلم و لذلك جاز بلا عيب إلحاق ألف الإطلاق بها.


---------
أما إلحاق ألف الإطلاق بالفعل المضارع في هذه القافية بالذات
مثل قولك: يداويا فأنا لا أستسيغه وأعتبره غير جائز (أي أن الأمر قد يكون جائزا لكن ذائقتي الشعرية شخصيا
ترفضه ولا تستسيغه)

هذا ما لديّ وأرجو أن يفيدك الأساتذة الكرام


مع وافر ودي و تقديري

د.عمر خلوف
09-12-2009, 12:16 PM
لطعنُ الجوى في مهجةِ الصبِّ سائغٌ =وطعمُ النَّوى معْ كثرةِ الوجدِ حاليا
حاليا: حقها الرفع.
وما ذاك أني قـــــد قدرتُ على الهوىٰ =ولا أنَّني عن حـــرِِ لأواه نـــائــــيا
نائِيا: حقها الرفع لأنها خبر أنّ
ولكــــــــنَّ داءَ العاشقين مــــآلــــــــه =لهجرٍ يُداوىٰ أو لقـــــــاءٍ يــــداويا
يداويا: لا تلحقها ألف الإطلاق هنا، ما لم يسبقها ناصب (أو جازم).
وإنـــي لعن ذينيك نــــاءٍ ويــــــــائسٌ =فليس لمـــــا أشكوه خطبٌ مساويا
مساويا: حقها الرفع لأنها صفة (خطبٌ).
فمـــــن ذا يلوم العينَ إن جف دمعها؟ =على مثلِ من تبكي وتـشكو التنائيا
علـــــى من أجارتهُ المنايا عنِ الدُنى =وقد كــــــان فيها خــــاطباً للمعاليا
لم أفهم معنى قولك أجارته المنايا..
للمعاليا: مجرورة باللام.
تمنى علــــى الدنيا علواً و مـــــرتقىً = فضاقت بـــه ذرعاً لتلك الأمــــانيا
الأمانيا: حقها الجر أيضاً.
فلمــــــا رآها عنه ضـــــــاقت أبانها =وحث إلى الأخرى مطايـــــاهُ ناجيا
بيتٌ جميل.
كــــــذا يفعل الحــــــــرُ الأبيُ بمثلِها =ويستبدلُ الخــــــيرَ المقيمَ بفــــانيا
بفانيا: مجرورة بالباء كما هو واضح.
واني لأرجــــــو اللهَ أنَّ لـــــــــه بها =نعيماً وذخراً عنـــــــــد مولاه باقيا
وأرجو له مثل ذلك.
وفدتَ علــــــــــى ربٍ رؤوفٍ بخلقه =ويمحو بدقِ الخــــير جلَ المساويا
المساويا: حقها الجر بالإضافة.
أُخْيَ الــــذي لــــــــــو يُفْتَدَى لفديتُه =وأمسيتُ عنــه حيث مـا كان ثاويا
كأني بـــه قــــــد لامني إذ تركتــــــُه =يظـــــــــنُ بأني بعــــده عنه ساليا
ساليا: حقّها الرفع لأنها خبر (بأني).
لَعَمْرُكَ لــــــو تدري الذي قد أصابني =لكنتَ تُعزى أنــــت عني لمـــــا بيا
تواريتَ عنَّـــــــا في الثرىٰ ثم لم يكن =تواريك إلا مَشْـــــــــرِقاً في فؤاديا
رحلتَ ولــــــــــم ترحل ربوعٌ تركتَها =وعلمٌ وأخــــــــلاقٌ وجــــودُ أياديا
أيادِيا: حقها الجر بالإضافة.
وبعدك حــــلَّ الخُلْفُ فينـــــــا مسوَّداً =فلم تشرق الدنيا علــينا كمـــا هيـا
يظن البِـــــــلى أني سأنساه إذ ثـــوى =وأنَّــــــيَ لـــــن أعـدم عليه تعازيا
إذ ثَوى: لو كانت: إنْ ثوى لخفّت على اللسان.
فهيهات هل تنسىٰ السنون جــديدَها؟ =وأنَّىٰ يُرىٰ الليـــــلُ البهيمُ أحــاديا؟
لم يصلني معنى قولك: أحاديا!
فمـــــــــا غاب عنِّي حين أغفو خيالُه =ولا منه يخلو حين أصحـــو خياليا

رحم الله ميتكم
وألهم محبيه الصبر

أحاول أن
09-12-2009, 06:38 PM
الأخ الكريم: ليل السراة ، شكر الله لك كريم ردك ، وقد أفاض الأساتذة من أ علام الفصيح : أستاذنا الباز و شيخنا الدكتور عمر بتوضيح هنات النص ,,
يشرفني أن أقف أمام نصك الأثير في وقت قريب إن شاء الله ..
وأستسمحك بنقل الموضوع إلى مكانه في الإبداع ..

عاشق ولكن؟!
09-12-2009, 08:20 PM
سلام من الله عيك ورحمة
لا تعقيب بعد عقبى الأساتذة...... لكنها وجهة نظر ولك أن تقبلها أو ترفضها فالأمر إليك:
أقول بما أنك حديث عهد بشعر الفصحى فهذه الهنات طبيعية وأرجو ألا تكون عقبات في طريقك وبادئ ذي بدء لاتنشغل بها فيفقد النص قيمته الإبداعية وستلاحظ أنها تقل مع الممارسة شيئا فشيئا خاصة إذا أكثرت من القراءة في شعرالفصحى وذلك أنها ستتكون لديك السليقة التلقائية؟!

د.عمر خلوف
10-12-2009, 12:32 AM
بل أشعر أن (ليل السراة) يمتلك القدرة على تنقيحها إلى أن تكتمل قصيدة بعتز بها.. إن شاء الله. وله في عبيد الشعر أسوة.

أحاول أن
10-12-2009, 05:18 AM
يستحق الشعر أن يجتهد صاحبه في عرضه ؛فهو جزء من وجدانه ، بارك الله في الدكتور عمر وفي نصحه ..


أما قبل :
فرثاء الإخوة مـُر ، لا يشعر بمرارته إلا من فقد صاحب الطفولة ، وشريك الدار ، من تقاسم معه الحلوى صغيرا ، وشاكسه فتيا ثم حمل إليه الهم وبثه الشكوى كبيرا ..
وأما بعد :
فهذا النص جاء بصورة خلفية لمراتع الصبا ومدارج الرجولة .. مصحوبا بصوت ٍ هادئ لشكوى الفقد ونحيب الفراق ممتد بامتداد القافية المطلقة "يـــــــــا" التي جشمت الشاعر العناء فهي تحتاج حرفة ودربة ،ياء المنقوص تحذف في حال الرفع والجر إن جاءت نكرة ويعوض عنها بتنوين العوض ؛ وهو ما أرهق القافية من أمرها عسرا ..

بحر القصيدة الطويل ونفسها طويل بتطاول الألم في صدر الشاعر ..


لطعنُ الجوى في قلبِ ذي الصبِّ سائغٌ


وطعمُ النَّوى في كثرةِ الوجـدِ حاليا


وما ذاك أني قد قدرتُ علـى الهـوىٰ


ولا أنَّنـي عـن حـرِِ لأواه نائـيـا


ولـكـنَّ داءَ العاشـقـيـن مـآلــه


لهجـرٍ يُـداوىٰ أو لـقـاءٍ يـداويـا


وإنـي لعـن ذينيـك نـاءٍ ويـائـسٌ


فليس لمـا أشكـوه خطـبٌ مساويـا



في الحديث الملتاع نعجز عن التعبير
تستعصي آلامنا عن الشرح والتقريب
ليتها شكوى حب ، أو أنين هجر
وحده الموت بعيد ترتيب الأوجاع حسب حرارة الالتياع ..
وهي فقط " مفارقة الأحباب " التي تشوب تجارب الحياة بمرارة خاصة ..
شرح الشاعر هذا في امتداد أبياته الأربعة التي يمكن اعتبارها المقدمة ، من الممكن اختصارها ، ومن الممكن تقليلها و تركيزها لكـــــــــــــــــن
أنَـى لشكوى المكلوم أن تُختصر ؟!! وهيهات لدموع المصاب أن تقل وتركَز !!
قد تعاد صياغتها حين تصفو الرؤية في الآماق ..

فمن ذا يلوم العينَ إن جـف دمعهـا؟


على مثلِ من تبكـي وتشكـو التنائيـا


لا يلومه مجرب .. وتعبير " جف الدمع " حقيقي لا مجازي في مثل هذا المصاب
سيجف الدمع ..هذا صحيح ،
وستعود الابتسامات .. هذا أكيد ،
وستستمر الحياة.. هذا الواقع ،
وسيحدث الشاعر الجلاس ويأتي ذكر الراحل عرضا .. فلا تنسكب الدمعة ، ولا يعلو النشيج ، لم تجف تماما بل غارت ، صارت بئرا مخزونا هائلا عميقا في باطن الروح .. بئر عذب سائغ شرابه ... لا تصل إليه إلا الدعوات الصادقة ولا يستنزف إلا في مواضع السجود ..
ويتصاعد الأنين في هذا البوح الحزين حين يحدثنا عن صفات "فواز رحمه الله " بصفات الأحباب الكرام دوما
من حالت الحياة بينه وبين إتمام زفافه إلى المعالي " أتفق مع الدكتور في عدم مناسبة معنى " أجارته المنايا عن الدنى "
...
من لم يتسع عمره القصير لطموحاته البعيدة ..
من طلق الدنيا وسعى للآخرة ، وكذاك يفعل الفائزون المفلحون كتبه الله والمسلمين والمسلمات منهم ..
هل كان الراحل صغيرا .. شابا ؟ يملك الكثير وينتظر الأكثر ..
هي حكمة الله وتقدير العزيز العليم وكتب ٌ وآجال ..
وفـدتَ علـى ربٍ رؤوفٍ بخلـقـه


ويمحو بـدقِ الخيـر جـلَ المساويـا


أُخْـيَ الـذي لـو يُفْتَـدَى لفديـتُـه


وأمسيتُ عنه حيث مـا كـان ثاويـا


كأنـي بـه قـد لامنـي إذ تركـتُـه


يظـنُ بأنـي بعـده عـنـه سالـيـا


لَعَمْرُكَ لو تدري الذي قـد أصابنـي


لكنتَ تُعـزى أنـت عنـي لمـا بيـا





ما أصعب توجيه الخطاب للراحل !
وما أعذب الأمل في تصور النعيم الذي انتقل إليه – بحسن الظن برحمة رب العالمين –
هو العزاء والله .. الأمل بكرم الجواد الرحيم سبحانه ..
وفدتَ ..اتجاه بالمشاعر كلها إلى الفقيد ، بعدها الشاعرانصرف بالخطاب وحدثنا عن لوعته وقت الفاجعة ،
ثم عاد إليه واعتذر وقال : لعمرك لو تدري الذي قد أصابني "
ولا يلبث أن يولي بصره تجاهنا " يظن البلى أني سأنساه إذ ثوى .. وأني لن أعدم عليه تعازيا "
لا بد من تنسيق الضمائر ليتناسق المعنى
تحتاج الصياغة ترتيبا ..
وتفتقد القطعة حرفة و تنميقا ..
أ يحق لنا الاعتراض ؟ !
لا بالتأكيد ؛ إن الصائغ قدمها سبائك من خلايا الفؤاد ، وكلمات بمداد الدمع ، أحداقه نازفة ، و أنامله مجرحة فلا تثريب عليه.. ولعله حين تطيب أحواله يتناول مصوغاته وينحتها بدقة ..
أُخْـيَ الـذي لـو يُفْتَـدَى لفديـتُـه


وأمسيتُ عنه حيث مـا كـان ثاويـا




جد دافئة كلمة " أخي "!
لسبب لا أعرفه لا أميل لتعبير "ليتني الراحل وبقيت أنت "
ما قيمة التمني والفراق في الحالين واقع لا محالة ؟ أشعر بنوح غير محبب في هذه الأمنية المستحيلة ..
بقدر رفض هذا التعبير أتأمل دوما حديث الثكلى : بم سيفدون أحبابهم لو طلب الموت فدية؟ ..
سيفديه الشاعر بروحه ولا شك ..

وبعدك حـلَّ الخُلْـفُ فينـا مسـوَّداً


فلم تشـرق الدنيـا علينـا كمـا هيا



معنى هذا البيت يحتاج مبنى أقوى
مفردة الخلف " أوحت بحال لا يسر .. وهذا لا يناسب الحديث للراحل مهما كان؛ لذا نجد العديد من الشعراء يعاهدون الموتى على الوفاء لهم وإكمال مسيرتهم والسعي لتنفيذ رؤاهم لإسعادهم ولو بعدت المسافات وانعدمت الأصداء ..فليحل أي طارئ آخر إلا التشتت والانقسام ..
ومسودا من السيادة لا تتوافق مع الفكرة ومع الشطر الثاني ..

يظن البِلـى أنـي سأنسـاه إذ ثـوى


وأنَّـيَ لـن أعـدم عليـه تعـازيـا


فهيهات هل تنسىٰ السنـون جديدَهـا؟


وأنَّىٰ يُـرىٰ الليـلُ البهيـمُ أحاديـا؟


فما غاب عنِّـي حيـن أغفـو خيالُـه


ولا منه يخلو حيـن أصحـو خياليـا



الشطر الأول من البيت الأخير هو تماما معنى ومبنى الشطر الثاني باستثناء النوم واليقظة ،والشاعر قادر على إعادة صياغته ليكون مسك ختام النص ..
وقد ورد قديما ولكن البناء أضفى عليه جمالا وفكرة مثل قول الخنساء :
يذكرني طلوع الشمس صخرا ..وأذكره لكل غروب شمس
وقال شاعر معاصر :
وإذا صحوت فأنت أول خاطر .. وإذا غفوت فأنت أنت الآخر





يظن البلى أني سأنساه ؟ تعجب ٌ في نبرة استفهام ، وتعتب ٌ في نظرة حيرة
لن ينساه إن شاء الله ..
ولكن سيسلو ؛؛ لأنه ناموس الحياة وسعة رحمة الخالق عز وجل بأفئدة المكلومين ..
ستتحول الأوجاع كلـــــــــــها من طاقة الحزن الظاهرة إلى شكل آخر يعمل بالداخل ..
ستختفي الدموع من الوجنات ، وتحفر تحت المسام أخاديد رفيعة..
سيخفت الأنين في الكلمات ، ويعتصر بشدة نياط القلب ..
ستبهت اللوعة في العينين ، وتبرق شيبا في الأصداغ ..
سيمر العام تلو العام .. لكن الذكرى ستترك آثارها على الملامح كأنها العقد تلو العقد ..
ولا بأس ..
مادام اليقين بالقضاء دواء ، والاستسلام والرضا بلسما ، والسلوى : أن كل مصاب بعد الحبيب صلى الله عليه وسلم هين ، وأنه فراق على قنطرة العبور ..قليلا ..على أمل اللقاء في المحطة الخالدة السعيدة بإذن الله ..
وهذه هي الحياة !!



عجبت لصبري بعده وهو ميت ... وكنت امرأ أبكي دما وهو غائب
على أنها الأيام قد صرن كلها ... عجائب حتى ليس فيها عجائب!


اللهم اغفر لنا وللمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات ..

ليل السراة
10-12-2009, 11:15 AM
الشاعر الكبير المبدع -الباز-
ألف شكر لك على مرورك الكريم
وكم هو فخر لي أن يمر شاعر مثلك على بضاعتي المزجاة
التي لم ترتق لتكون شعرا فصيحا بعد ما تبين لي خللها
استفدت كثيرا من ملاحظتك وجزيت خيرا

ليل السراة
10-12-2009, 11:30 AM
أستاذي القدير
د عمر خلوف

أسأل الله أن يجزل لك المثوبة على ما أوضحت من التصحيح والنقد

وكم أنا سعيد حينما وجدت اسمك مارا على أبياتي

والله إني لسعيد جدا بهذه الهدايا الثمينة من الملاحظات الهادفة

وما كنت أدري أن أولى مشاركاتي ستحضى منك بزيارتين

وأنا فخور بقولك (أن (ليل السراة) يمتلك القدرة على تنقيحها )

واعتبره وسام شرف من جهبذ بحجم (د عمر خلوف)

ولكم اتمنى أن يجمعني بك لقاء لأنهل من علمك الراسخ

ألف باقة ورد لك على مرورك

ليل السراة
10-12-2009, 11:34 AM
إخي الكريم

عاشق ولكن ؟

شكرا على مرورك

وأقدرلك هذا التشجيع

بارك الله فيك

ليل السراة
10-12-2009, 11:54 AM
أستاذتي الفاضلة

- أحاول أن -

اهتمامك لهذا الحد بنصي هو كرم منك ولطف

لا يستغرب ممن تمتليء كتاباته بروح الأخوة الصادقة والاحترام الراقي

والحفاظ على المشاعر ... دون أن تنقصه الصراحة والوضوح

لقد قرأت ما يختلج في صدري من خلال تحليلك الجميل لما كتبت

نقدك هادف جدا في كل ما كتبت

وإن شاء الله سوف أقرؤه مرات ومرات لأتعلم منه الكثير

شكرا جزيلا لك

وأسأل الله أن يبارك لك في عمرك ومواهبك

الحطيئة
22-06-2010, 06:31 PM
أحسن الله عزاءك أن فقدت أخاك , و أحسن الله عزاءنا ألا نراك !
أعادك الله سالما

أحمد رامي
23-06-2010, 06:30 AM
لا عطر بعد عروس

ما قاله الأساتذة الكرام -كما قال ليل - هدايا وهدايا ثمينة

لكني أحببت أن أقول للدكتور عمر - حفظه الله - قد أعجبني قوله ( اجارته المنايا ) وكأن أخاه دخل في جوار المنايا فلا يصل أحد إليه ؛ لكنه ربما أخطأ باستخدام حرف الجر عن ، ربما لو قال أجارته المنايا من الدنى لكان وصل إلى مراده*

أؤكد على ما قاله الأساتذة فأنت مشروع شاعر فصيح إن شاء الله