المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : رجاء خاص



سحاب
16-01-2005, 10:41 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندي سؤال مهم بالنسبة لي أرجومنكم مساعدتي:

أوقفتني عبارة في (باب المسح على الخفين) في الفقه وهي: يمسح المسافرثلاثة أيا بلياليهن.
قال الشارح:

وإنما أنـَّث " لياليهن " ولم يقل "لياليها "؛ لما في الأيام من معنى الجمعية(1 ) ، أو لأنـها اقترنت بلفظ الليلة فاكتسبت التأنيث منهُ كقول بعضهم : كما شَرِقَتْ صدر القَنَاةِ من الدَّم ، وكقوله تعالى : (أيامً معدودات )
===================================

(1) من الجمع ، والجموع كلها يجوز فيها التذكير والتأنيث ، إلا جمع المؤنث السالم وهنا كلمة (أيام) جمع تكسير ، فيجوز التذكير والتأنيث ، فيقال : أيام بلياليها على التأنيث والإفراد ، ويقال: أيام بلياليهن على التأنيث والجمع .
=========================================
(1)أو لياليهن جمع مشبه بالمؤنث العاقل.ولياليها جمع غير عاقلل لأن لفظ ( لياليها ) يعود للأيام
ولفظ ( لياليهن ) يعود للأيام .

وسؤاااااااااااااااالي: أي من التعليقين صحيح؟ وهل بلإمكان أت تحيلوني على مرجع للتوثيق منه لأن هذا جزء من بحث علمي أرجو ألا تردوني وتذكروا الله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه. بارك الله في علمكم ونفع بكم.

حازم
16-01-2005, 07:23 PM
الأخ الفاضل / " سـحاب "

أشـكرك على مشـاركتك القيِّمـة ، ولعلِّـي أبدأ محاولة ، وأرجو أن لا أبتعـد بها كثـيرًا عن هدفـك ، سـائلاً الله لك التوفيق والسـداد .

قول الشارح: ( وإنما أنَّث " لياليهن " ولم يقل " لياليها "؛ لِما في الأيام من معنى الجمعية ، أو لأنها اقترنت بلفظ الليلة فاكتسبت التأنيث منهُ ، كقول بعضهم : كما شَرِقَتْ صدر القَنَاةِ من الدَّم )

هـذا القول فيـه نظـر ، لأنَّه لا يمكن قياس جملة " ثلاثة أيام بلياليهن " على قولهم : " كما شَرِقَتْ صدر القَنَاةِ من الدَّم " .
إذ أنَّ " الأيام " ليست مضافة إلى " الليـالي " حتَّى تكتسب تأنيثها ، وفي الجملة الأخرى أضيفت كلمة " صدر " إلى " القنـاة " فاكتسبت التأنيث ، ولذا أُنِّث الفعل " شَـرقتْ " .

والصواب – والله أعلم - : " أنّ جمع التكسـير من المذكر الذي لا يعقل ، يجري مجرى جمع الإناث " قاله أبو حيَّـان – رحمه الله - في " البحر المحيط " ، عند تفسـير سورة الرعد .

وقال الشـوكاني – رحمه الله - في " فتح القدير " :
جمع ما لا يعقل حكمه حكم جمع الإناث ، وذلك عند تفسير قوله تعالى في سورة فصِّلت : { وَمِنْ ءَاياتِهِ الَّيْـلُ والنَّهارُ والشَّمْسُ والْقَمَـرُ } ، ثمَّ قال – عـزَّ في عُلاه -: { واسْـجُدُوا لِلَّهِ الَّذِى خَلَقَهُـنَّ } .
( أي: خلق هذه الأربعة المذكورة ، لأنَّ جمع ما لا يعقل حكمه حكم جمع الإناث ) انتهى

وقال تعالى في سورة البقرة : { فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ } ، أي في أشـهر الحجِّ المعلومة ـ فعاد ضمير جمع الإناث على كلمة " أشـهر " ، وهي جمع ما لا يَعقل .

وكذلك يمكن أن يعود عليها ضمير المفرد المؤنث ، قاله ابنُ مالكٍ – رحمه الله – في الخلاصة :
والتَّـاءُ معْ جَمعٍ سِوى السالمِ مِنْ * مُذكَّـرٍ كالتَّـاءِ معْ إحْدى اللَّـبِنْ

ويُفهم منه أنَّ جمع التكسير مطلقـًا وجمع المؤنث السالم ، يجريان مجرى المؤنثة الواحدة المجازية التأنيث .

قال الله تعالى { فَلنَـأْتِينَّهُم بِجُنـودٍ لا قِبَـلَ لَهُم بِها } سورة النمل 37
قال أبو حيَّـان رحمه الله - : ( الضمير في { بِهَا } عائد على الجنود ، وهو جمع تكسير، فيجوز أن يعود الضمير عليه ، كما يعود على الواحدة ، كما قالت العرب : الرجال وأعضادها ) انتهى

قال الله تعالى { وقالوا لَن تَمسَّـنا النَّـارُ إلاَّ أيَّامـًا مَعدودةً } البقرة 80
وقال عـزَّ وجلَّ : { ذَلِكَ بِأنَّهُمْ قالوا لَن تَمسَّـنا النَّـارُ إلاَّ أيَّامـًا مَعدوداتٍ } آل عمران 24

ففي الآية الأولَى كان الوصف مفردًا مؤنثًا ، وفي الثانية جمعًا مؤنثًا .
والله أعلم

مع عاطـر التحـايا

سحاب
17-01-2005, 06:00 PM
شكراً لك اخي الكريم حازم على إجابتك لي أسأل الله أن يبارك لك في عمرك وعلمك وأن ينفع بك آآآآآآآآمين




أخي : بما أن تخصصي بعيد عن اللغة فحبذا لو وضحت لي ماذا أعلق على هذه العبارة هل أكتب ماذكرته في بحثي أم ماذا؟
أفيدوني مأجورين.


وألرجو ممن عند علم أن لايبخل علينا
حفظكم الله جميعاً

سحاب
27-01-2005, 12:21 PM
أيها الفصحاء نريد مشاركة فعالة