المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الضروب المنتهية بالمقطع المديد



سليمان أبو ستة
15-01-2010, 03:20 PM
تنتهي بعض الأضرب، حيث يكون الوقف التام في البيت أو الشطر، بالمقطع المديد. وتبدو الصورة الشائعة لهذا المقطع على النحو: (ص ح ح ص) مثل : نار ، عود ، جيل. وأما الصورة الأخرى فترتيب أصواتها بالشكل (ص ح ص ص) نحو علم ، صخر، قفل، وهي صورة نادرة بالقياس إلى الأولى.
وما دعاني إلى طرح هذا الموضوع الآن ، وكنت ذكرته في كتاب لي من قبل، هو وقوف أخي د. عمر خلوف على أقدم مثال لظهور هذا المقطع في مجزوء الوافر وهو للشاعر قاسم بن عطاء الله المتوفى سنة 1204 هـ .
وبودي أن أورد هنا الأساس الذي يحكم ظهور هذا المقطع في ضروب من الشعر ويمنع ظهوره في ضروب غيرها. وأول ما نلاحظه على السبب أن طوله يختلف باختلاف نوعه ؛ فالنوع الخفيف منه لا يمكنه أن يستوعب مقطعين قصيرين (ص ح ) معا كما يمكن للسبب الثقيل ذلك بكل يسر وسهولة .
وعلى ذلك فنحن نفترض أيضا أنه يصعب على الضروب التي تنتهي بسبب خفيف أن تستوعب مقطعا مديدا تزيد قيمته عما يتسع له هذا السبب بمقدار وحدة واحدة. وهذا ما يفسر لنا لماذا لم ينجح الأخفش في تسويق ضرب الطويل الرابع الذي استدركه على الخليل ومثل له بقول امرئ القيس:
أحنظل لو حـاميتم وصــبرتم = لأثنيت خيرا صادقا ولأرضانْ
ثياب بني عوف طهارى نقية = وأوجههم بيض المسافر غرانْ
قال التبريزي: "رواه الأخفش مقيدا ورواه الخليل مقيدا بإقواء فصار عنده من الضرب الأول".
ولكن الخليل قبل شاهدا وقع فيه المقطع المديد على السبب الخفيف وجعله ضربا أولا للعروض الثانية المجزوءة من الرمل، وهو قوله:
يا خليلي اربعا واســـ(م)ــــــتخبرا رسما بعسفانْ
قال المعري : "ويقال إن هذا الوزن لم تستعمله العرب، وإن هذا البيت من وضع الخليل". وقال التبريزي: هذا الضرب قليل جدا".
ومن هذا القليل، قول عدي بن زيد العبادي:
أيها الركب المُخبّو = نَ على الأرض المُجِدّونْ
فكمــــا أنتــــم كنا = وكمــــا نحــــــن تكونـونْ
وأما الضروب التي تنتهي بسبب ثقيل (وهو في حالة من الوصل تماثل حالة السبب حين يزاحف بالعصب أو الإضمار) فإنه يمكن له أن يستوعب مقطعا مديدا نحو قول قاسم بن عطاء الله من مشطور مربع الوافر المسبّغ:
عبيرُ الزهر قد نسّمْ = ولاح الورد في الأفنانْ
وساقي المُزن قد نظّمْ = ثنايا الورد في المرجانْ
وقول نزار قباني من الخبب:
جلست والخوف بعينيها = تتأمل فنجاني المقلوبْ
قالت يا ولدي لا تحزن = فالحب عليك هو المكتوبْ
وقول سعيد بن أبي الخير من الدوبيت:
حمدا لك ربّ، نجّني، منك فلاحْ
شكرا لك في كل مساء وصباحْ
ولقد لاحظنا في استقرائنا لمواضع وقوع المقطع المديد على الوتد أنه لا يرد في الضروب التي يكون الوتد فيها مبتورا ولا في تلك التي يسبق الوتد فيها سبب ملتزم القبض نحو رابع المديد وخامسه وسادسه، وأول البسيط وثانيه، وأول المنسرح وثانيه المبتور الوتد، ويرد في كل ما هو غير ذلك من نحو ثاني المديد وسابع الكامل وأول السريع وثاني المتقارب ، فهل يرجع السبب في ذلك إلى ما يقوله اللغويون بارتباط النبر بالمقطع الطويل في أي موضع وقع فيه، فإذا رافقه التزام القبض في السبب قبله اختل موضع النبر الأصلي في البيت؟
نكتفي الآن برصد هذه الظاهرة ، وأما تفسيرها فسواء كان للنبر دورا فيه، أو لم يكن، فلا نزعم أننا نملك حتى هذه اللحظة المعطيات التي تؤكد صدق أي فرض نفترضه..
ولا يبقى لي الآن إلا تسجيل وقوع المقطع المديد على الوتد المبتور، على شذوذ من القاعدة، في الرجز، وشاهده قول الراجز:
هل تعرف الدار بأعلى ذي القورْ
غيرها نأج الرياح والمورْ
ودرست غير رماد مكفورْ
مكتئب اللون مريح ممطورْ
وغير نؤي كبقايا الدعثورْ
والخليل يعد هذه الأشطر من السريع، ولا نرى رأيه.
ثم إنه ليست هذه هي القاعدة الوحيدة التي يشذ تطبيقها في الرجز، فقبلها شذ في تطبيقه لقاعدة عدم توالي سببين مزاحفين متواليين، وقاعدة عدم توالي ثلاثة أشكال وتدية مجموعة، الأمر الذى جعله أقرب إلى النثر.
أليس لهذا عُدّ حمار الشعراء؟!

خشان خشان
15-01-2010, 09:43 PM
أخي واستاذي الكريم
أنوي نقل ما تفضلت به لصيغة رقمية وأن أضيف إليه من بعض المراجع.
لم أفهم بعض الفقرات فأرجو أن تشرحها لي وقد جعلت موضع الاستفسار وذاته بالأحمر. [ ما بين القوسينه مني ]


وبودي أن أورد هنا الأساس الذي يحكم ظهور هذا المقطع في ضروب من الشعر ويمنع ظهوره في ضروب غيرها. وأول ما نلاحظه على السبب أن طوله يختلف باختلاف نوعه ؛ فالنوع الخفيف منه لا يمكنه أن يستوعب مقطعين قصيرين [ص ح = 1 ]ُ معا كما يمكن للسبب الثقيل ذلك بكل يسر وسهولة.



(وأما الضروب التي تنتهي بسبب ثقيل (وهو في حالة من الوصل تماثل حالة السبب حين يزاحف بالعصب أو الإضمار) فإنه يمكن له أن يستوعب مقطعا مديدا نحو قول قاسم بن عطاء الله من مشطور مربع الوافر المسبّغ:
عبيرُ الزهر قد نسّمْ = ولاح الورد في الأفنانْ
3 2 2 3 2* 2 ه
وساقي المُزن قد نظّمْ = ثنايا الورد في المرجانْ 2* 2 ه
وقول نزار قباني من الخبب:
جلست والخوف بعينيها = تتأمل فنجاني المقلوبْ
1 3 1 3 2 2 2* 2 ه
قالت يا ولدي لا تحزن = فالحب عليك هو المكتوبْ
وقول سعيد بن أبي الخير من الدوبيت:
حمدا لك ربّ، نجّني، منك فلاحْ
2 2 1 3 3 3 2 1 3 ه

هل تقصد إذا انتهت الضروب بفاصلة عصبت أم لم تعصب؟ فالسبب الأخير دوما خفيف .

شكرا سلفا.

سليمان أبو ستة
16-01-2010, 07:43 AM
تنقسم الأصوات اللغوية إلى نوعين : نوع يسمى صامتا ويرمز له بالرمز (ص) نحو الباء والتاء والثاء وغيرها ، ونوع يدعى حركة ويرمز له بالرمز (ح) نحو الفتحة والكسرة والضمة. وتعتبر حروف المد من قبيل الحركات فالألف فتحة طويلة وقيمتها ضعف قيمة الفتحة ولذلك يرمز لها بالرمز (ح ح) وكذلك واو المد وياؤها.
وأما المقطع ففكرة لغوية جمعت هذه الأصوات وقسمتها إلى قسمين : طويل وقصير. وأصبحت هذه الفكرة هي السائدة عالميا في كل درس لغوي. وأما العرب فلم يكونوا يعرفون مصطلح المقطع اللغوي، واستعاروه لاحقا عن طريق الترجمة وبفضل جهود الفلاسفة المسلمين.
ولم تكن تنقص الخليل فكرة المقطع ليقيم نظامه العروضي فالكتابة العربية هي في أصلها أقرب إلى الكتابة المقطعية وذلك بإهمالها لكتابة بعض الأصوات ومن أهمها الحركات القصيرة . ولو اختار الخليل مصطلح المقطع بدلا من السبب والوتد لقال إن المقطع القصير يتألف من متحرك (ص ح ) والطويل من متحرك فساكن (ص ح ص) ، والمديد من متحرك فساكنين (ص ح ص ص) أو (ص ح ح ص). غير أنه وجد فكرة السبب والوتد أجدى في التعبير عن الإيقاع المتفرد للشعر العربي الذي لا يفي مصطلح المقطع وحده ببيان فرادته. ثم إن السبب والوتد مصطلحان عروضيان أما المتحرك والساكن وكذلك المقطع فهي مجرد مصطلحات صوتية لغوية بحتة.
ويمكن تشبيه الأسباب والأوتاد في النظام الخليلي بمربعات هندسية تعامل معها الخليل بوصفها أوعية تضم في محيطها مقادير محددة من الأصوات اللغوية، وسمى أحد المربعات سببا (س) وسمى غيره وتدا (و). وأما خشان فقد رمز لهذه الأوعية بالرموز 2 ، 3 ولا فرق جوهريا بين مصطلحات الخليل ومصطلحات خشان فهي كلها تعبر عن مفهوم واحد بأشكال مختلفة.
وسأعيد هنا صياغة الجملة التي أدت إلى الالتباس عند أخي خشان:
فالنوع الخفيف منه (وهو المربع س أو 2 ) لا يمكنه أن يستوعب مقطعين قصيرين [ص ح = 1 ]ُ معا كما يمكن للسبب الثقيل [ (س) أو (2) ] ذلك بكل يسر وسهولة.
وأما قول أخي خشان إن "السبب الأخير دوما خفيف" فهو صحيح ولكن في نظام الخليل وحده . وأما عند العبد الفقير فهو يمكن أن يكون ثقيلا أيضا، مثله تماما مثل سبب متفاعلن ومفاعلتن الأول حين يصيران بالزحاف مستفعلن ومفاعيلن. وكذلك سبب مفاعلتن الأخير هو ثقيل بالقوة (بمصطلح الفلاسفة) ولكن منع ظهوره كما يظهر السبب الثقيل في أول التفعيلة أن الكلام لا ينتهي بمتحرك.
وأما مصطلح الفاصلة فلا مكان له عند الخليل ولا معنى له في ظل وجود السببين الخفيف والثقيل، ويبدو أن العروضيين بعده اختاروه اكثارا منهم لعدد المصطلحات كما زادوا الفاضلة (بالضاد المعجمة).

خشان خشان
16-01-2010, 08:19 AM
شكرا لك أستاذي الكريم
نقطة واحدة وهي قولك :" وأما عند العبد الفقير فهو يمكن أن يكون ثقيلا أيضا، مثله تماما مثل سبب متفاعلن ومفاعلتن الأول حين يصيران بالزحاف مستفعلن ومفاعيلن. وكذلك سبب مفاعلتن الأخير هو ثقيل بالقوة (بمصطلح الفلاسفة) ولكن منع ظهوره كما يظهر السبب الثقيل في أول التفعيلة أن الكلام لا ينتهي بمتحرك"
أتفق معك عندما يترافق آخر التفعيلة مع آخر الكلام. ولكن ماذا عن التفاعيل التي في الحشو ؟

وبالمناسبة أنقل من منتدى الرقمي :

ما بين هذين القوسين مني [ ]

يقول د. أحمد رجائي في كتابه أوزان الأشعار (ص – 99) :" تميز شعوب الأرض في لغاتها بين الحرف الصوتي الطويل والحرف الصوتي القصير، إلا أن أغلب هذه الشعوب – إن لم يكن كلها- يميز بينهما في اللفظ ولا يميز بينهما في الكتابة. فمن حيث الكتابة يتساوى الحرف الصوتي الطويل والحرف الصوتي القصير [كما نلاحظه في a في كلمتي:

مان man
وُمَنْ woman ]

فللإثنين شكل واحد في الكتابة. أما لفظ الحرف الصوتي من حيث الطول والقصر، ففيما عدا ما توضحه المعاجم يترك الأمر للخبرة والمران وتواتر السمع.

أما اللغة العربية فتكاد تنفرد بين اللغات بنظرة مختلفة إلى هذين النوعين، فهي تعتبر الحرف الصوتي القصير حركة بالفتح أو الضم أو الكسر، والحرف الصوتي الطويل من ألف أو واو أو ياء حرف مد. وهذا ما جعل الكتابة العربية نوعا من الاختزال، فحرف المد أو حرف العلة يكتب وجوبا بينما لا تكتب حركة الحرف إلا عند خشية اللَبس، وما أكثر ما تهمل.ومن حيث التمييز بين الحركة والسكون تعتبر العربية الحرف الصوتي الطويل حرفا ساكنا، بينما تكون حركة الحرف وهي المعادلة للحرف الصوتي القصير في اللغات الأخرى لا ساكنة ولا متحركة لأنها هي الحركة ذاتها وليست حرفا صوتيا قصيرا، أي أنها ليست حرفا على الإطلاق. [ونظيرها في ذلك اتجاه الحركة في الديناميكا أو علامة السلب والإيجاب +/- في الرياضيات فليست أي منهما كما ولكنهما نوع يبين اتجاه الكم]

وعندما يدرس المستشرقون لغتنا يقيسونها على أنفسهم ومن هنا يعتبرون الحرف المتحرك الذي لا يليه ساكن (مقطعا مفتوحا) والمقطع الذي يليه ساكن (مقطعا مغلقا) وهذا عين الخطأ في رأينا وقد أدى إلى ضعف قدرتهم على فهم العروض العربي. فالحرف المتحرك الواحد لا يشكل مقطعا بذاته وإنما هو جزء من مقطع، والمقطع في العربية هو الحرف الساكن مع ما يسبقه من حروف متحركة. فالمتحرك الواحد مع الساكن (لا) [1ه=2] هو السبب، والمتحركان مع الساكن هو الوتد (بلى ) [11ه=3] والثلاثة المتحركات مع الساكن هي الفاصلة (لِمَ لا) 111ه=2 (2) = ((4) ولا استثناء لهذه القاعدة إلا في حالة السبب المبتور (لَ)، فإن ورد وجب إشباعه، وهي المشكلة التي تكاد تكون الوحيدة في فهم العروض العربي. [ لعله يقصد السبب الخفيف محذوف الساكن حيث تصير 2 إلى 1 ونؤصله برده إلى أصله حسب ق1/2]

..................فلقد كان الشعر في اللغات الأوروبية مبنيا على اللفظ الطبيعي الذي تراعي فيه مسألة طول الحرف الصوتي أو قصره، وبذلك كان ثمة نركيبات عروضية مبنية على ذلك، لها شبه كبير بالجمل العروضية العربية. غير أن النظرة إلى الحرف وحركته كمقطع قصير، إلى جانب المقطع الطويل، وهي فلسفة العروض القديم لدى الإغريق وقدماء الروم، هي التي شكلت مفرق طرق في تطور العروض الغربي وصمود العروض العربي على مدى الأجيال."

إنتهى النقل

كنت أراجع الكتاب المذكور لأقرأ فيه عن النبر، فصادفت هذه الفقرة التي تدل على مدى تشبع الكاتب بروح العربية وعدم انجراره ككثيرين في اعتبار الحرف المتحرك مقطعا عروضيا بل جزءً منه، وهو أسماه (حرف صوتي قصير) ويذكرنا هذا بتسمية الدكتور محمد الثمالي له ( المقطع الصوتي) تمييزا له عن (المقطع العروضي). كما أن هذا جعلني أعود إلى تطبيق منطق هرم الأوزان على النثر وفيه رد الرقم 1 إلى سبب خفيف محذوف الساكن أو إلى جزء من سبب ثقيل في النثر كما في الشعر. إن انسجام غالبية الجمل العربية مع منطق الهرم على أساس نفي استقلالية الرقم 1 يأتي معاضدا لكل من منطق الهرم ومذهب الدكتور رجائي في هذه الخاصية من خصائص العربية.
****
للأستاذ ميشيل أديب

مجلة الموقف الادبي العدد 373 أيار 2002

" ومن يرجع إلى مادة "عروض" في دائرة المعارف الإسلامية، يجد مقالاً للمستشرق Weil الألماني، يبلغ عشر صفحات، جاء به في ثلاثٍ منها، حديثٌ طويل من مصطلح النبر، وجاءت كتابة هذا المقال، بعد عامين من وضعه لكتاب بالألمانية سنة 1985(19)، ولا نظن أن Weil وقبله المستشرق الفرنسي م.س.غويار(20) (-1884م/1302هـ)، والكثيرين من المستشرقين، قد استطاعوا فهم خصيصة الدلالات الصوتية بحسب موقع الحرف العربي، أو عرفوا البنية الصوتية، لكل مقطع في التفعيلة، من حيث عدد الحروف المتحركة قبل الساكن فيها. وفي مقدمة ما خيّب الظن في كثير من دراسات المستشرقين والمتأثرين(21) بهم من علمائنا المحدثين، هو تعاملهم مع الشعر العربي، فوضعوا لـه مصطلح النبر والمقطع القصير (الحركة)، والمقطع الطويل (المتحرك +الساكن)، أي أن فعولن، هي : فَـ+عو+لن.... وهكذا أدخل المستشرقون مصطلحات جديدة لا تمتُّ إلى العروض العربي بصلة، بل هي منقولة من الشعر الغربي... والمتأثرون بالمستشرقين وهم كثر، ينتقدون القدامى لأنهم أهملوا هذه المصطلحات في دراساتهم، ويأخذون عليهم أنهم قبلوا بأصوات الحروف بحسب حركات الإعراب، لأنها حركات ناقصة. إن أسلوب الأعاريض الأوروبية مختلف كل الاختلاف عن نظام البناء الصوتي الدقيق في الشعر العربي. وإن العجز في فهم "نظرية" الخليل الرياضية التي لم يعلنها نظرياً بل صوّرها بدوائره الخمس تصويراً، بقدر ما تتيح هذه الدوائر لظهور الوزن بحسب واقع الشعر العربي، دفع المستشرقين وسواهم إلى طلب العروض العربي بأدوات الشعر الغربي ومصطلحاته."

يرعاك الله.

سليمان أبو ستة
17-01-2010, 05:21 AM
في أي نسق يتوالى فيه سببان قبل وتد أو بعده، فمن المكن لأول هذين السببين أن يصير ثقيلا مع التزام باقي الأسباب في النسق البسط أو القبض. فالنسق التالي مثلا، وهو:
س س و س س و س و
له وجهان، وجه خفيف وهو الذي ينشأ منه بحر السريع .
ووجه ثقيل وهو ضرب من الكامل.
والنسق التالي :
س س و س س و س س و
له وجهان ، واحد يسمى الرجز والأخر هو الكامل
وكذلك النسق :
و س س و س س و س
له وجه ثقيل معروف هو بحر الوافر، وليس له وجه خفيف مستعمل لحد الآن.
فأما النسق:
و س س وس س
ففيه الوجهان : الخفيف وهو الهزج، والثقيل وهو مجزوء الوافر.

خشان خشان
30-01-2010, 08:16 AM
أخي وأستاذي الكريم سليمان أبو ستة.

كلما قرأت لك تمنيت أن أصادرك لحساب الرقمي لما لديك من مضمون يفيده، ولما لديه من شكل ييسر توصيل المعلومة بشكل أوضح أقله لمن يفهم الرقمي، ويسرني في هذا الصدد ما تستعمله منه في الشرح لتفهيمي عسى أن يكسب هذا منك المزيد له.

قولك:

وسأعيد هنا صياغة الجملة التي أدت إلى الالتباس عند أخي خشان:
فالنوع الخفيف منه (وهو المربع س أو 2 ) لا يمكنه أن يستوعب مقطعين قصيرين [ص ح = 1 ]ُ معا كما يمكن للسبب الثقيل [ (س) أو (2) ] ذلك بكل يسر وسهولة.

تعبير الرقمي
السبب نوعان :
بحري لا يقبل ساكنه الحركة ويقبل الحذف 2 وله حالان... 2 .....1ه
وخببي يقبل ساكنه الحركة ولا يقبل الحذف 2 وله حالان 2 ..... (2)

يرعاك الله.

سليمان أبو ستة
30-01-2010, 02:47 PM
السبب والوتد وحدتان عروضيتان ابتكرهما للخليل للتعبير عن المقاطع اللغوية التي تستعمل في كل الأعاريض التي عرفها العالم شرقيه وغربيه. ولا توجد فكرة السبب والوتد إلا عند الخليل ومن تابعه، وهي في رأيي ترجمة أو تطوير لطريقة التنعيم (نعم ، لا) التي كانت مستعملة عند العرب قبل الخليل. ف(نعم) مقطعان لغويان قصير فطويل، وأما (لا) فمقطع طويل. وقد رأى الخليل أن هذه المقاطع اللغوية لا تفي حال رسمها على الورق بمعرفة الوزن العربي على حقيقته، إذ قل لي بربك : كيف تصنف وزن البيت التالي:
القلب منها مستريح سالم = والقلب مني جاهد مجهود
إن لم تستمع إليه ممن يوحي لك إنشاده للبيت بوزنه.
الخليل إذن بفكرته عن السبب والوتد أوجد المقابل الإيقاعي للمقاطع اللغوية التي نستخدمها في كلامنا. لا أدري كيف أقرب هذه الفكرة للأذهان بأكثر مما عبرت عنه. فقبل الخليل ، وحين كان استخدام الكتابة نادرا جدا، لم تكن تفي بمعرفة العروض ودراسته غير طريقة التنعيم، في طريقة شفهية تعتمد على الإنشاد . ولو سئل أحد طلاب هذه المدرسة القديمة عن تقطيع (scanning) وزن البيت أعلاه لقال إنه:
لا لا نعم لا لا نعم لا لا نعم = لا لا نعم لا لا نعم لا لا نعم
ولعرفت من نبرة صوته أي بحر يقصد: الرجز أم الكامل.
في أيامنا هذه استطاع الأستاذ خشان خشان أن يبتكر طريقة للجمع بين الطريقة الخليلة وطريقة التنعيم واحدة تعتمد على الشكل نحو: 2 ، (2) والأخرى تعتمد على اللون:
الرجز: لا لا نعم لا لا نعم لا لا نعم = لا لا نعم لا لا نعم لا لا نعم
الكامل : لا لا نعم لا لا نعم لا لا نعم = لا لا نعم لا لا نعم لا لا نعم
(ملاحظة: قبل أن أنقل هذه المداخلة من صيغة (الوورد) وكانت فيها (لا) في بحر الكامل ملونة باللون الأحمر كنت ولا أزال أشك في كيفية إظهار اللون كما يظهره أخي خشان).
.

خشان خشان
30-01-2010, 04:35 PM
الرجز: لا لا نعم لا لا نعم لا لا نعم =لا لا نعم لا لا نعم لا لا نعم

الكامل : لا لا نعم لا لا نعم لا لا نعم =لا لا نعم لا لا نعم لا لا نعم
.


الرجز: 2 2 3 2 2 3 2 2 3 =2 2 3 2 2 3 2 2 3

الكامل : 2 2 3 2 2 3 2 2 3 =2 2 3 2 2 3 2 2 3

سليمان أبو ستة
30-01-2010, 05:52 PM
الرجز: لا لا نعم لا لا نعم لا لا نعم = لا لا نعم لا لا نعم لا لا نعم
الكامل : لا لا نعم لا لا نعم لا لا نعم = لا لا نعم لا لا نعم لا لا نعم
نجحت المحاولة،،،،،،
والمقصود منها بيان أن مقاطع الكامل مشحونة بتيار السبب الثقيل مع أنها ظاهريا مطابقة لمقاطع الرجز

د.عمر خلوف
30-01-2010, 10:00 PM
مقاطع الكامل مشحونة بتيار السبب الثقيل، مع أنها ظاهريا مطابقة لمقاطع الرجز
محاولة لا بأس بها لتفسير تساوي الفاصلة مع السببين المتتاليين في الكامل.
ولكنها لا تفسّر برأيي عدم تساويهما في الرجز.