المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الاعتماد في الطويل هل هو لازم



عمر المعاضيدي
20-01-2010, 10:10 AM
السلام عليكم


الاعتماد في البحر الطويل عندما يكون الضرب محذوفا( مفاعي ن - - ) يدخل القبض على التفعيلة التي قبله ( فعول ن - ن )ويسمى بالأعتماد

فهل هذا القبض لازم ام شبيه باللازم؟..... وما سبب الدخول هذا؟

زينب هداية
20-01-2010, 10:38 AM
الطّويل محذوف الضّرب -رقميّا- : 3 2 3 4 3 1 3 2
أي 3 2 3 4 3 (2) 2 2

أجيبك رقميّا :
3 الّتي لوّنتها بالأحمر هي آخر وتد ثابت قطعيّا ، و لذلك جاز التّخابّ بعدها
إذًا الاعتماد هنا شبيه باللاّزم والله أعلم
أشعر بقلّة التّركيز ، لعلّ أستاذي الفاضل خشّان خشّان يجيبك

خشان خشان
20-01-2010, 12:32 PM
أخي الكريم
الأمر كما تفضلتما أنت والأستاذة هو شبه لازم
أرجو أن تطلع على الرابطين:

ط§ظ„ط§ط¹طھظ…ط§ط¯ â€ژ(alarood)â€ژ (http://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/ietemad)

وهم الحدود بين أجزاء الوزن - العروض رقمـيّـاً (http://arood.com/vb/showthread.php?p=760#post760)

والله يرعاك.

عمر المعاضيدي
21-01-2010, 07:57 AM
اشكر الأستاذة مريم الجزائر على التوضيح

كما اشكر الأستاذ خشان خشان على الرابطين

لكن للأسف انا حاولت ان افهم العروض الرقمي لم استطيع ذلك رغم كثرة محاولاتي

واقطع البيت الشعري بالطريقة التقليدية (طريقة العلامة صفاء خلوصي)

لذلك وللأسف معظم الكلام في الرابطين لم افهمه

ولكنني فهمت من كلام الفاضلة مريم وكلام الفاضل خشان ان الأعتماد شبيه باللازم وليس لازما

وهذا بيت شعري كما قال الأستاذ لم يدخل عليه الأعتماد رغم حذف الضرب

إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضهُ .... فكلّ رداءٍ يرتديهِ جميل

ولكن الهاء في يرتديه تشبع أرجو الإجابة؟



انا أراها انها لا تشبع

خشان خشان
21-01-2010, 08:50 AM
أخي عمر الهاء هنا لا تشبع

وبالتالي فالبيت فيه اعتماد

سليمان أبو ستة
22-01-2010, 02:28 AM
الاعتماد في الطويل : القبض فيه حسن ، والسالم فيه قبيح. قال ابن عبد ربه :
"واعلم أن كل جزء من أجزاء العروض يكون مخالفا لأجزاء حشوه بزحاف أو سلامة فهو المعتل. وما كان معتلا فهو أربعة أشياء: ابتداء وفصل وغاية [واعتماد]. هذا قول الخليل، وأنا أقول: إن المعتل كله ثلاثة أشياء: ابتداء وفصل وغاية]، وإن الاعتماد ليس علة لأنه [غير] مخالف لأجزاء الحشو كلها، [إذ جاز فيه القبض والسلامة، ولذلك يجوز في أجزاء الحشو كلها]، وإنما خالفها في الحسن والقبح، وليس اختلاف الحسن والقبح علة. ونحن نجد الاعتماد في الشعر كثيرا، من ذلك البيت الذي جاء به الخليل :
أقيموا بني النعمان عنا صدوركم = وإلا تقيـمـوا صاغـريـن الـرؤوسـا
ومنه قول امرئ القيس:
أعنـي علـى بـرق أراه وميـض= يضيء حبيا في شماريخ بيض
ويـخـرج مـنـه لامـعـات كـأنـهـا = أكف تلقى الفور عند المفيـض
وإنما زعم الخليل أن المعتل ما كان مخالفا لأجزاء حشوه بزحاف أو سلامة، ولم يقل بحسن أو قبح. ألا ترى أن القبض في "مفاعيلن" في الطويل حسن، والكف فيه قبيح، والقبض في مفاعيلن في الهزج قبيح والكف فيه حسن. والاعتماد في المتقارب ـ على ضد ماهو في الطويل ـ السالم فيه حسن، والقبض فيه قبيح. فإذا اعتل أول البيت سمي ابتداء، وإذا اعتل وسطه، وهو العروض، سمي فصلا، وإذا اعتل الطرف، وهو في القافية، سمي غاية. وإذا لم يعتل أوله ولا وسطه ولا آخره سمي حشوا كله". انتهى كلام ابن عبد ربه في العقد الفريد، ومن هذا القول نعلم أن القبض في التفعيلة التي قبل الضرب المحذوف في الطويل ليس لازما ولكن مخالفته تعد قبحا.
وأما البيت الذي جاء به الأخ السائل نقلا عن كتاب د. صفاء خلوصي وهو:
إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه = فكل رداء يرتديه جميل
من يقرأه بأشباع الهاء ينحو به نحو القبح، ومن قرأها بغير إشباع ، كما يراه الأخ عمر ، نحا به نحو الحسن. وليته يورد لنا نص كلام الدكتور صفاء خلوصي حول الاعتماد كاملا لنعلم رأيه بأوضخ مما فهمناه من هذه الإشارة المقتضبة.

عمر المعاضيدي
22-01-2010, 03:19 PM
الاعتماد في الطويل : القبض فيه حسن ، والسالم فيه قبيح. قال ابن عبد ربه :
"واعلم أن كل جزء من أجزاء العروض يكون مخالفا لأجزاء حشوه بزحاف أو سلامة فهو المعتل. وما كان معتلا فهو أربعة أشياء: ابتداء وفصل وغاية [واعتماد]. هذا قول الخليل، وأنا أقول: إن المعتل كله ثلاثة أشياء: ابتداء وفصل وغاية]، وإن الاعتماد ليس علة لأنه [غير] مخالف لأجزاء الحشو كلها، [إذ جاز فيه القبض والسلامة، ولذلك يجوز في أجزاء الحشو كلها]، وإنما خالفها في الحسن والقبح، وليس اختلاف الحسن والقبح علة. ونحن نجد الاعتماد في الشعر كثيرا، من ذلك البيت الذي جاء به الخليل :
أقيموا بني النعمان عنا صدوركم = وإلا تقيـمـوا صاغـريـن الـرؤوسـا
ومنه قول امرئ القيس:
أعنـي علـى بـرق أراه وميـض= يضيء حبيا في شماريخ بيض
ويـخـرج مـنـه لامـعـات كـأنـهـا = أكف تلقى الفور عند المفيـض
وإنما زعم الخليل أن المعتل ما كان مخالفا لأجزاء حشوه بزحاف أو سلامة، ولم يقل بحسن أو قبح. ألا ترى أن القبض في "مفاعيلن" في الطويل حسن، والكف فيه قبيح، والقبض في مفاعيلن في الهزج قبيح والكف فيه حسن. والاعتماد في المتقارب ـ على ضد ماهو في الطويل ـ السالم فيه حسن، والقبض فيه قبيح. فإذا اعتل أول البيت سمي ابتداء، وإذا اعتل وسطه، وهو العروض، سمي فصلا، وإذا اعتل الطرف، وهو في القافية، سمي غاية. وإذا لم يعتل أوله ولا وسطه ولا آخره سمي حشوا كله". انتهى كلام ابن عبد ربه في العقد الفريد، ومن هذا القول نعلم أن القبض في التفعيلة التي قبل الضرب المحذوف في الطويل ليس لازما ولكن مخالفته تعد قبحا.
وأما البيت الذي جاء به الأخ السائل نقلا عن كتاب د. صفاء خلوصي وهو:
إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه = فكل رداء يرتديه جميل
من يقرأه بأشباع الهاء ينحو به نحو القبح، ومن قرأها بغير إشباع ، كما يراه الأخ عمر ، نحا به نحو الحسن. وليته يورد لنا نص كلام الدكتور صفاء خلوصي حول الاعتماد كاملا لنعلم رأيه بأوضخ مما فهمناه من هذه الإشارة المقتضبة.

بارك الله فيك أستاذي سليمان على التوضيح الشافي

بالنسبة لكتاب الدكتور صفاء خلوصي

إن شاء الله سوف انقل كلامه حول الإعتماد قريبا لان الكتاب حاليا قيد النسخ

سليمان أبو ستة
22-01-2010, 08:40 PM
حاول أخي الأستاذ خشان أن يفسر ظاهرة الاعتماد في ضرب الطويل المحذوف قياسا على ما رآه في ضرب الكامل المقطوع . غير أن النتيجة التي أراد أن يصل إليها هي أن هذا الضرب في الطويل يمكن أن يرد حسب قانون التخاب على النحو التالي:
خليليّ قد أبصرتما وسمعتما = فهل ليَ في أهل الهوى من ثانِ...........3 1 3 4 3 (2) 2 2
البيت للبهاء زهير وهو في ديوانه (نشرة دار المعارف المصرية والموسوعة الشعرية):
حليلي قد أبصرتما وسمعتما = فهل لي في أهل المحبة من ثان
وهو على هذا من أول الطويل خلافا لباقي أبيات القصيدة التي هي من ثالث الطويل. وكانت نازك الملائكة قد التفتت إلى مثل هذه الظاهرة عند الشاعر على محمود طه وعدتها من التحريد (انظر: في نظرية العروض العربي ص 49 ). وأنا أرى أن فكرة التخاب هنا ممكنة ولو وجدت في شعر شاعر ما لكانت مقبولة ولما بدا منها نفور في الغريزة. ولكن عندي تفسيرا آخر لظاهرة الاعتماد في ثالث الطويل، وهي أنها يلزم فيها أمران:
الأول : ضرورة لزوم القبض في فعولن الأخيرة في الحشو.
والثاني : ضرورة اعتماد المقطع المفتوح مكان الوتد من فعولن الأخيرة في الضرب.
وفعولن الأخيرة هذه أصلها مفاعلن 3 3 وقد سقط متحرك وتدها الثاني في ما وصفناه بالبتر 3 2 ، وهذا نقص كمي ملحوظ يجري تعويضه بزيادة الكم الإيقاعي على العنصر الذي يسبقه، وهو هنا الوتد، مما يمكن تحقيقه باعتماد المقطع المفتوح دون غيره من المقاطع. وثمة نتيجة أخرى للوتد الذي يعتمد المقطع المفتوح ، هي أن السبب قبله لا بد له من التزام القبض .
هذا وقد أورد الدماميني في العيون الغامزة ص 142 كلاما لابن بري تضمن تفسيرا للاعتماد في الطويل يمكن للأخ عمر مراجعته فهو أسهل استيعابا من تفسيري وتفسير أخي خشان.

خشان خشان
22-01-2010, 10:37 PM
وفعولن الأخيرة هذه أصلها مفاعلن 3 3 وقد سقط متحرك وتدها الثاني في ما وصفناه بالبتر 3 2 ، وهذا نقص كمي ملحوظ يجري تعويضه بزيادة الكم الإيقاعي على العنصر الذي يسبقه، وهو هنا الوتد، مما يمكن تحقيقه باعتماد المقطع المفتوح دون غيره من المقاطع



وفعولن الأخيرة هذه أصلها مفاعلن 3 3 وقد سقط متحرك وتدها الثاني في ما وصفناه بالبتر 3 2 ، وهذا نقص كمي ملحوظ يجري تعويضه بزيادة الكم الإيقاعي على العنصر الذي يسبقه، وهو هنا الوتد، مما يمكن تحقيقه باعتماد المقطع المفتوح دون غيره من المقاطع

أخي وأستاذي الكريم أبا إيهاب

قولك هذا وسبق لي أن اطلعت على ما يشاركه فحواه في غير مرجع جعلني على سبيل الرياضة العروضية أعرض هذا الأبيات :


الأبيات للبحتري:


رعي الله عني ضامن وكفيل .........يتابع فيها أو يطاع عذولُ
أبيت بأعلى الحزن والرمل عنده .......مغانٍ لها معفوّة وطلول
وقد كنت أهوى الريح غربا مآبها .....فقد صرت أهوى الريح وهي قبول

الأبيات محرفة والتركيز على الوزن:


رعي الله عني ضامن ومُحِبَّهْ .........يتابع فيها أو يطاع ويؤْبَهْ
أبيت بأعلى الحزن والرمل عنده .......مغانٍ لها معفوّة ومُغِبّهْ
وقد كنت أخشى الريح تشعل نارنا .....فقد صرت أهوى الريح وهي مُشِبّهْ

كيف نحكم على هذه الأبيات ؟

يرعاك الله.

د.عمر خلوف
22-01-2010, 11:03 PM
كتب الأستاذ سليمان أبو ستة:

وأنا أرى أن فكرة التخاب هنا ممكنة ولو وجدت في شعر شاعر ما لكانت مقبولة ولما بدا منها نفور في الغريزة.
وكتبتُ في باب البحر الطويل ما يلي:
في أحد أعداد المجلة العربية فاتني تسجيل رقمه وتاريخه، لفت انتباهي مطلع قصيدة على ثالث الطويل يقول:

أيجتاحُ شعباً حقُّهُ مكفولُ= ويسعى لحربي حاقدٌ وخذولُ
واضح أن شطره الأول جاء على (فعولن مفاعيلن فعولن فعْلن). وبتعديل ضئيل على الشطر الثاني يصبح البيت:

أيجتاحُ شعباً حقُّهُ مكفولُ= ويسعى لحربي حاقدٌ مَخْذولُ
والغريب أن قصيدة أخرى من ذات المجلة ورد أحد شطورها على هذا الوزن، وهو:
عرفنا بها الأعداء َ والأصحابا
وعلقتُ حينها بالقول:
أرى في هذا الوزن انسياباً موسيقياً مقبولاً.
وقد وقعتُ فيما بعد على قصيدتين على ثالث الطويل، للشاعر الحموي المرحوم: صلاح الدين العكاري، في ديوانه عرائس الأحلام، الأولى منهما عشر أبيات؛ ستة منها جاءت على الضرب (فعْلن):

تظنّينَ بُعْدي عنكِ يخلقُ سلوةً=وهيهاتَ أن أسلوكِ أو أنساكِ
فبُعدي وقربي منكِ سيّانَ، إنني=على كلّ حالٍ منهما ألقاكِ
إذا غبتِ عني كانَ طيفُكِ ماثلاً=كأنّ حياتي كلّها عيناكِ
تعاودني ذكراكِ إنْ ضمّني الدّجى=ويا طالما تعتادني ذكراكِ
كأنّكِ أعباقُ الحياةِ أشمُّها=فكلُّ عبيرٍ جاء من ريّاكِ
خُلقْتِ لأجلِ الحبِّ، أنتِ ربيعُهُ=فلولاكِ ما كانَ الهوى لولاكِ
وندّ عن الثانية ثمانية أبيات على هذا الوزن، وهي:

أسمراءُ ردّي لي حياتيَ نضرةً=أسمراءُ ما أقساكِ من حسناءِ
أسمراءُ مرّ السبتُ، يا شؤمَ يومِهِ=فيا يومَهُ كم حارَ في إيذائي
فليتكَ يا ذا اليوم مِنْ سِفْرِ عيشتي=طُمِسْتَ، وما ثُبِّتَّ بالأسماءِ
أسمراءُ، ما (سَبْتي) إذا لُحْتِ أسودٌ=ولا عيشتي -سمراءُ-بالسوداءِ
ولكنْ إذا ما غبْتِ عن كَونِ ناظري=تُغشّيهِ أهوالٌ منَ الظلْماءِ
فما أنتِ غير الفجر أغيَدَ مُشْرِقٍ=تَكلَّلَ في بُرْدٍ منَ الأنداءِ
فلا تبعديني عنه -سمراءُ-وارحمي=فؤادي، وردّيني إلى الأحياءِ
أنا في رياضِ العُمْرِ غصْنٌ محطّمٌ=على سفحِ هذي الجنةِ الخضراءِ
وفي مجلة الأدب الإسلامي ع38، 1424-2003 قصيدة لمحمد عبد القادر الفقي تقول:

تعاطيتُ شهْدَ الصومِ لم أخْشَ لائماً=وكانَ غذائي الحمدَ في رمضانِ
وأسلمتُ وجهي للذي حبُّهُ الغِنى=وحبُّ سواهُ الفَقْرُ في الإيمانِ
يقولُ فؤادي: ليسَ مَنْ صامَ مفطراً=كَمَن ذاقَ تَمرَ الوجدِ والإذعانِ
وما يستوي البحرانِ؛ هذا أُجاجُهُ=مَعاصٍ، وهذا عذْبُهُ ربّاني
فإنْ كنت في خير الشهور مُجاهداً=فليسَ طريقُ العبْدِ في الحرمانِ
ولكنها تقوى الحبيب وآية=تسيرُ بها نوراً إلى الريّانِ
وما [هذه الدنيا لنا] غير لحظةٍ=هي الخوف منْ فطْرٍ على النيرانِ

خشان خشان
22-01-2010, 11:12 PM
الله يسعدك يا أخي وأستاذي د. عمر خلوف

كم أسعد عندما أجد في الواقع ما يطابق توقعات الرقمي النظرية.

موضوع التخاب ( بعد الأوثق ) من أهم أسس الرقمي. ولكني أتحفظ في إطلاق اسم شعر على نتائجه إلا إن وافق شواهد يركن إليها. وإلا فهو الموزون.

يرعاك الله.

سليمان أبو ستة
23-01-2010, 10:04 PM
أخي الأستاذ خشان
أول قصيدة البحتري : لها الله...
وأما الضرب فقد تذوقت فيه قافية بيتك الأول فوقفت الهمزة في حلقى وسدت مجال النفس الذي تعود أن يكون مجراه حرا وبالذات في هذا الضرب دون غيره، وعرفت الآن لماذا يسميها علماء الأصوات الانجليز glottal stop . وأما قافية البيتين الثاني والثالث فواجهتني الباء المشددة، والباء من الأصوات الانفجارية التي تتكون بوقف الهواء وقفا تاما وذلك بأن تنطبق الشفتان انطباقا كاملا كما ذكر الدكتور السعران. هذه الأصوات التي اخترتها هي كالزلط في الحلق، وما أدراك ما الزلط .. نوع من الحجارة تقذفها أمواج البحر المتوسط على شاطئ غزة، ويجمعها عمال البناء ومقاولوا رصف الطرق. فأين قولك إذن من تأكيد العروضيين كلهم، وأولهم الخليل، على أنه يجب الردف في الضرب المحذوف، أو ما قاله الأخفش من أنه حسن لا واجب، وهو ما ذكره صاحب الإرشاد الشافي وعلله بأن بين لنا وجه الوجوب أو الحسن في الردف بقوله: "وإنما وجب أو حسن ليقوم المد مقام الساقط للحذف فيقع التعادل بين العروض والضرب" .
وربما لو اخترت حرفا لينا مقام المد كالواو أو الياء (نصفي المد، ووقعهما في الحلق موقع البوظة لا الزلط)، ألا يكون وقع الضرب هنا أهون ؟ ومع ذلك فقد ذكر المعري تشدد سيبويه في وجوب الردف وأضاف بقوله: "ودل كلامه على أنه لا يجوز أن يستعمل في هذا الوزن قبل الروي ياء مفتوح ما قبلها ولا واو كذلك ". ثم أشار إلى أبيات في الحماسة جاء فيها:
لعمري ما أخزى إذا ما نسبتني = إذا لم تقل بطلا علي ولا مَيْنا
ونحــــن غلبنا بالجبال وعزها = ونحـــــــن ورثنا غيّثا وبدينا
وأي ثنايا المجد لم نطلع بــــها = وأنتم غضاب تحرقون علينا
أعلمت الآن كيف نحكم ، أنا ومعي كل العروضيين الذين سبقونا، على هذه الأبيات ...
ودمت مبدعا وعروضيا مقداما،،،،،

خشان خشان
23-01-2010, 10:22 PM
شكرا أخي وأستاذي سليمان أبو ستة

إن قولي على سبيل الرياضة العروضية بقصد الاستقصاء والتعلم لا التقرير.
وقد تعلمت وهذه زبدة :


تأكيد العروضيين كلهم، وأولهم الخليل، على أنه يجب الردف في الضرب المحذوف، أو ما قاله الأخفش من أنه حسن لا واجب،
وهذا يستتبع سؤالا آخر وهو، أين ما تفضلت به عن الباء والزلط من قول المتنبي :

ما أنصف القوم ضبّه = 2 2 3 2 3 2
واحتمال ورودها في بيت على الطويل

فماذا بهم، ما أنصف القوم ضبةْ = 3 2 3 2 2 3 2 3 2

أو

فماذا بهم لم يلحقوه بضبّه = 3 2 3 2 2 3 1 3 2


منكم نستفيد.
والله يرعاك.

سليمان أبو ستة
23-01-2010, 11:27 PM
أخي الأستاذ خشان
إني عرفتك مهندسا مدنيا إنشائيا ولم أعهدك مهندسا معماريا إلا هذه المرة. فأن تلصق ركنا من الطويل ببناء كامل من المجتث يبدو مقبولا للوهلة الأولى ، ولكن لو تأملت فيه تجد أن العروض يجب أن يتجانس مع الضرب ، وما جئت به هنا قد ينطبق على عجز البيت لا صدره.وأما صدر البيت الذي ينسجم مع هذا العجز الجديد المركب فهو:
3 2 3 4 3 2 3 3
ومن الصعب أن نحذف من أوله : 3 2 3 ثم نزعم أنه يصلح صدرا لبيت من المجتث.
هذه الرياضة العروضية قد تبدو شاقة على البدن.

خشان خشان
24-01-2010, 12:00 AM
أخي الأستاذ خشان
إني عرفتك مهندسا مدنيا إنشائيا ولم أعهدك مهندسا معماريا إلا هذه المرة. فأن تلصق ركنا من الطويل ببناء كامل من المجتث يبدو مقبولا للوهلة الأولى ، ولكن لو تأملت فيه تجد أن العروض يجب أن يتجانس مع الضرب ، وما جئت به هنا قد ينطبق على عجز البيت لا صدره.وأما صدر البيت الذي ينسجم مع هذا العجز الجديد المركب فهو:
3 2 3 4 3 2 3 3
ومن الصعب أن نحذف من أوله : 3 2 3 ثم نزعم أنه يصلح صدرا لبيت من المجتث.
هذه الرياضة العروضية قد تبدو شاقة على البدن.

أخي وأستاذي الحبيب أبا إيهاب

أضحك الله سنك.
معك يحلو السمر.

تذكرت نكتة الذي قال نبدأ من أول وجديد

سؤالان

الأول : هل ما ذكرته عن الباء المشددة والزلط مستثقلان في ضرب الطويل مقبولان في ضرب المجتث.
الثاني : ما رأيك – وعينك على السؤال الأول – في البيتين التاليين:


ألا ويحهم إذ أرهقوه كضبّةْ ..... وإذ بالغوا في غيبةٍ ومسبّةْ
ألا ليتهم ما أوسعوه سبابا.....ولو رحمةً إن لم تصلْهُ محبّةْ

كم أستمتع بحوارك، والآن أستشرف بعدا جديدا في ذهني لما لعبته وتلعبه حدود التفاعيل في صياغة الرؤية في العروض والقافية.

منكم نستفيد.

سأنقل هذا الحوار لمنتدى الرقمي فإني أراه يزداد إمتاعا وصلة بشمولية الرقمي.
يرعاك الله.

خشان خشان
24-01-2010, 01:03 AM
تصويب:


ألا ويحهم إذ أرهقوه كضبّةْ ..... وإذ بالغوا في غيبةٍ ومسبّةْ
ألا ليتهم ما أوسعوه شتيمة ً.....ولو رحمةً إن لم تصلْهُ محبّةْ

سليمان أبو ستة
24-01-2010, 05:54 AM
بالنسبة للسؤال الأول : نعم ، والدليل :"وأمه الطرطبّة".
وأما بالنسبة للسؤال الثاني: فما زالت الباء زلطة تسد مجرى الهواء في الحلق في ضرب حقه أن يمر الهواء منه بحرية كما يحق لأهل غزة أن يمروا من معبر رفح ، فلا يضطرون إلى فتح الأنفاق، ومع ذلك فقد سدّها بجداره الفولاذي .. فهل لا زلت عاكفا على تجربة كل أنواع الجدران . وكنا قد اقترحنا عليك نوعين منها يمكن للهواء أن يمر منهما بشيء من الحرية .. أعني الواو والياء نصفي المد.

خشان خشان
24-01-2010, 06:27 AM
بالنسبة للسؤال الأول : نعم ، والدليل :"وأمه الطرطبّة".
وأما بالنسبة للسؤال الثاني: فما زالت الباء زلطة تسد مجرى الهواء في الحلق في ضرب حقه أن يمر الهواء منه بحرية كما يحق لأهل غزة أن يمروا من معبر رفح ، فلا يضطرون إلى فتح الأنفاق، ومع ذلك فقد سدّها بجداره الفولاذي .. فهل لا زلت عاكفا على تجربة كل أنواع الجدران . وكنا قد اقترحنا عليك نوعين منها يمكن للهواء أن يمر منهما بشيء من الحرية .. أعني الواو والياء نصفي المد.

بل كل إجابة لك أخي الكريم تشجعني على مواصلة السعي للتزود بما تجودون به عبر الطرق الفسيحة للمنتدى .

المجتث

وأمه الطرطبّه

الزلط مسموح في المجتث

***

الطويل :


ألا ويحهم إذ أرهقوه كضبّةْ ..... هم بالغوا إذ يشتمون ( طـُطـُـبـّهْ )
ألا ليتهم ما أوسعوه شتيمة ً.....ولو رحمةً إن لم تصلْهُ محبّةْ

الزلط ممنوع في الطويل

***

ما حكم الزلط في الكامل ؟


يا ويحهم إذ أرهقوه كضبّةْ ..... هم بالغوا إذ يشتمون ( طـُطـُـبـّهْ )
فلعلهم لا يفحشون شتيمة ً.....في رحمةٍ إن لم تصلْهُ محبّةْ

***

ما حكم الزلط في المتقارب ؟


أيشتم قومٌ فلانا كضبّهْ .....ولا يذكرون عهود المحبّهْ

***

وما حكم الزلط في الخفيف ؟


لا تكونوا كشاتمي طرطبّه ......في سفاهٍ أو من يذمّوا ضبّهْ

على الأقل أتوقع أن تسمحوا بالزلط في الخفيف.


وما المعيار الموضوعي الذي يسمح بموجبه بالزلط في بحر ويمنع في بحر آخر.

أعوذ بالله من الرشوة والمحسوبية :)


أغتنم الفرصة لأهديك الجدول :

ط§ظ„ط£ط¹ط§ط±ظٹط¶ ظˆط§ظ„ط£ط¶ط±ط¨ â€ژ(alarood)â€ژ (http://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/adhrob)

والذي من خلال البحث فيه عما آخر عجزه ( 3 2 = ططبّة ْ) تجد السؤال مطروحا في الحالات التالية

4 – أول المديد
16- أول الوافر
17- سادس الكامل
29- ثاني الهزج
35- أول الرمل
39- خامس الرمل
50- أول الخفيف
57- المضارع
66- المتدارك

ومن خلال البحث عما آخر عجزه ( 6 =2 2 2 = طرطبـّة ) تجده مطروحا في كل من :

خامس وسادس البسيط
ثاني الرجز
سادس السريع
ثالث المنسرح

وأترك البحث عن حالات ( وطرطبّةْ = 3 2 2 ) وهي تسع حالات لمن يشاء، وهكذا فالسؤال وارد في 22 حالة ولا بد من معيار إذن للإجابة.

شكرا لهذه التداعيات التي لم تكن لتسلس لولا أني أحاور أستاذي الكريم.

والله يرعاك.

خشان خشان
24-01-2010, 07:02 AM
ورد 17 - سادس الكامل

الصواب :

18- ثالث الوافر
24- سادس الكامل

وقد تكون هناك اخطاء أخرى في النقل أو الربط لكنها لا تضر بسياق الفكرة التي آمل أن تبين فائدة الرقمي على الأقل في مثل هذا الموضوع حيث يحتاج الشخص لإحصائية عن ورود ظاهرة ما في العروض العربي دون أن تشكل حدود التفاعيل حاجزا يحتاج إلى إعمال ثاقب فكر لاجتيازه.