المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : توضيح



دكتور
28-01-2010, 02:36 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

أقول لمّا انتهى طَبْعًا أؤرِّخُهُ جاء المخصّص يروي أحسنَ الكَلِم


هل نعرب طبعاً تمييز
و أحسن هل هي مفعول به

جزيتم خيراً

شذور الذهب.
28-01-2010, 05:12 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

أقول لمّا انتهى طَبْعًا أؤرِّخُهُ جاء المخصّص يروي أحسنَ الكَلِم


هل نعرب طبعاً تمييز
و أحسن هل هي مفعول به

جزيتم خيراً
أظن أن الأولى حال .

وأما الثانية فكما تفضلت .

والله تعالى أعلى وأعلم .

دكتور
28-01-2010, 10:03 AM
أخي الكريم : التمييز يكون على معنى (من ) وهنا يصح التقدير
أي من الطبع

فأرجو التوضيح من السادة الفصحاء.

محمد الجبلي
28-01-2010, 10:10 AM
ويصح أن نقول الحال التي انتهى إليها "طبعا"

دكتور
28-01-2010, 10:40 AM
هل معنى هذا جواز الوجهين؟

عطوان عويضة
28-01-2010, 12:33 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
طبعا هنا معناها طباعة.
فالمقرظ هنا يؤرخ لكتاب انتهت طباعته (أو انتهى طبعه)
وعليه فطبعا هنا لا يجوز فيها - كما أرى - إلا أن تكون تمييزا محولا عن الفاعل
انتهى الكتاب طبعا محولة عن انتهى طبع الكتاب.
والله أعلم

عطوان عويضة
28-01-2010, 12:43 PM
جاء المخصص يروي أحسن الكلم =
3+1+1+1+30+40+600+90+90+10+200+6+6+10+1+8+60+50+1+30+20+30+40= 1322
أي أن سنة طبع الكتاب هي 1322هـ
والله أعلم

محمد الجبلي
28-01-2010, 12:46 PM
طَبْعًا
توهمت ضمة على الطاء فعاملتها جمع تكسير كرُبى ج ربوة
ولم لا تكون انتهى الكتاب مطبوعا ؟

عطوان عويضة
28-01-2010, 12:51 PM
طَبْعًا
توهمت ضمة على الطاء فعاملتها جمع تكسير كرُبى ج ربوة
ولم لا تكون انتهى الكتاب مطبوعا ؟

حياك الله أخي الحبيب محمد الجبلي.
لأن الكتاب لم ينته (بل بدأ)، أما الذي انتهى فطبعه.

محمد الجبلي
28-01-2010, 01:41 PM
وانتهى إلى طبعة

دكتور
28-01-2010, 06:11 PM
إذاً فالتمييز هو الأصح

الأحمر
28-01-2010, 07:02 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعم هي تمييز محول عن الفاعل كما ذكر أخي الفاضل عطوان عويضة

شذور الذهب.
29-01-2010, 05:28 AM
أخي دكتور الزم ماقاله الأستاذان الفاضلان / عطوان عويضة والأحمر, فهوكما قالا وأنا أرجع إلى قولهما .

والله تعالى ولي التوفيق .

شذور الذهب.
30-01-2010, 05:17 PM
إتماما للفائدة :


أَولَى الأقوال عندي بالصواب إعرابها تمييزًا ، لما ذكرتُ قبلُ في بيان حدِّ التمييز ، وحقيقتِه .
قلتُ :
إن ( التمييز ) منزلة من منازل الكلامِ ، لها عند العربيِّ حقيقة واحدة لا تتبدَّل ، إذا وجدَها في كلمةٍ من الكَلِم نصبَها وهو يريدُ بها هذا المعنَى . وذلك إذا فتَّشتَ ، واستقريتَ لا يغادرُ أحدَ ضربين :
أحدُهما : أن يُذكرَ في الكلام كلمةٌ بنتها العربُ على إبهامِ جنسِها بناءً أولاً ؛ فربَّما احتاجت عقِيبَها إلى أن تبيِّنَه ، وتكشِف عن إبهامه ؛ فتذكرَه منصوبًا على هذا المعنى ، معنى التمييز . وهذا كقولك : ( عندي عشرونَ دِرهمًا ) ؛ ألا ترَى أن ( العشرينَ ) اسمٌ لعدد معيَّن ، يجوز أن يصدقَ على كلِّ ما يتعدَّد من الأجناس ، وليس اسمًا لجنسٍ معيَّن ، معلومِ الأوصافِ ، مستبين الحقيقةِ ، كـ ( الشمس ) ، و ( السماء ) ، ونحوهما . فلما كان كذلكَ ، احتاجوا إلى أن يبيِّنوا جنسَه الذي يُنمَى إليه بالسبيلِ التي وصفنا .
ومن هذا الضربِ قولكَ : ( عندي غيرُك رجلاً ) ؛ فإن ( غير ) من الألفاظ المبهَمة التي لا يوصَف بها جنسٌ معيَّن من الأجناس ؛ ولذلكَ تحتاجُ إلى اسمٍ يأتي بعدَها يذكرُ جنسَها . ولي أن أسمِّي هذا الضرب ( تمييز جنس ) [ والمصدر هنا مضاف إلى فاعله ] . وهو قياس بعدَ كلِّ اسمٍ مجهول الجنسِ وضعًا .
ثانيهما : أن يذكَر في الكلام كلمةٌ ، ويُراد أحدُ أنواعها ؛ أي : أن يذكرَ الجنسُ ، ويرادَ نوعٌ منه ، أو ما يَجري مَجرَى النوع من المتضمَّنات . وهذا على خلاف الأولِ ؛ إذِ المذكورُ فيه اسمٌ لا يُعرَف جنسُه . ومثال هذا الضربِ الثاني قولُ الله تعالى : http://www.ahlalloghah.com/images/up/01204cbc20.gif واشتعلَ الرأسُ شيبًا http://www.ahlalloghah.com/images/up/2654672cb0.gif ، أرادَ : اشتعلَ شيبُ الرأسِ ؛ ولكنَّه ذكرَ ( الرأس ) مكانَ ( الشيب ) وهو أعمُّ من ( الشيب ) ، لوجوهٍ من البلاغةِ ليس هذا موضعَ بيانِها . ومن الأمثلة أيضًا قولُهم : ( لله درّ زيدٍ فارسًا ) ؛ إذِ المعنَى : ( لله درّ فروسيَّة زيدٍ ) ؛ فجعلوا ( زيدًا ) مكانَ ( الفروسيَّة ) ، ليكونَ أوكدَ ، وأدخلَ في المبالغة ، ثم غيَّروا لفظَ ( الفروسيَّة ) إلى ( فارسٍ ) ، وجعلوه اسمًا مشتقًّا تجوُّزًا ، ودلّوا على النوع المرادِ من طريقِ اللزومِ . وذلكَ ليكونَ جامعًا دلالةَ الحالِ إلى دلالة التمييز . وفي هذا بلاغةُ إيجاز . وقد تفعل العربُ هذا ، كما قالوا في ( التضمين ) :
* قد قتل الله زيادًا عنِّي *
فدلُّوا على ( القتل ) بلفظه ، وعلى ( الصرف ) بالجار ، والمجرور .
وجائِزٌ أن تكونَ ( فارسًا ) حالاً ثابتةً ، كقوله تعالى : http://www.ahlalloghah.com/images/up/01204cbc20.gif شهِد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأُلُو العِلم قائمًا بالقسط http://www.ahlalloghah.com/images/up/2654672cb0.gif .
=فإن قلتَ :
وكيفَ تكون حالاً وهي مضمَّنة معنَى ( مِن ) ؟
قلتُ :
ليس بصحيحٍ أن علامةَ التمييز تضمُّنَه هذا المعنَى ؛ وإنما ينحصِر هذا في الضربِ الأوَّل منه ، الذي سمَّيناه ( تمييز الجنس ) ، مِن قِبَل أنه جنسٌ لمميَّزه ؛ فجازَ أن تدخلَ عليه ( مِن ) الجنسيَّة . وذلك ممتنعٌ في هذا الضربِ . وأما قولُهم : ( لله درُّ زيدٍ من فارس ) ، فليست ( مِن ) هذه هي ( مِن ) التي في قولِك : ( عندي درهمٌ مِن فِضَّة ) ؛ وإنما هي زائِدةٌ للتوكيد . وآية ذلك أنَّ ما بعدَها اسمٌ مشتقٌّ غيرُ جنس ، وليس أعمَّ من ( زيدٍ ) .
وهذا الضرب يُسمَّى ( تمييز نوع ) . وهو قياس في ما حُذِف المضاف منه ، وأنيب المضاف إليه مُنابَه ، وكان المضافُ من أنواع المضاف إليه ، أو من متضمَّناته .
=وأما تقسيمهم التمييزَ إلى ( تمييز مفرد ) ، و ( تمييز جملة ) ، فباطلٌ ؛ بل التمييز كلُّه ( تمييزُ مفرَد ) ، ثم ينقسِم بعدُ إلى قسمين ( تمييز جنس ) ، و ( تمييز نوع ) . وذلكَ أنّ ( المميَّز ) إما أن يكونَ اسمًا مبهَمًا وضعًا ؛ فتأتي بجنسه بعدَه ، ويكونَ ( تمييز جنس ) ، وإما أن يكونَ اسمًا عامًّا ؛ فتُنزِله منزلةً من منازل الكلامِ ، ثم تأتي بعدَه بأخصَّ منه ، لضربٍ من البلاغة .
=فهذا بيانُ حقيقة ( التمييز ) .
=وأمَّا زعمُهم أنَّ التمييز هو ما يؤتَى به لتبيين الذات ، وأن الحال ما يؤتَى به لتبيين الهيئة ، فتفريق فاسدٌ من وجهين :
أحدُهما : أنَّه غيرُ مبين ، من قِبَل أن ( الذات ) ، و ( الهيئة ) لفظان غير مستقرَّي الدلالة . وكأنهم أرادوا بالذات ( الجنس ) ، و ( الهيئة ) الحال العارضة .
ثانيهما : أنا إذا فهِمنا ( الذات ) الفهم السابق ، وجدناه منتقِضًا عليهم في ( تمييز النوع ) جميعِه ؛ فإنَّه لم يبيَّن فيه ( الجنس ) كما مضَى بيانُه .
=وأما زعمهم أنه اسمٌ يؤتَى به لرفع الإبهامِ ، ففاسدٌ أيضًا ؛ فإنَّ قولك : ( ساءني زيدُ ) فيه إبهامٌ . ومع ذلكَ إذا قلتَ بعدَه : ( لاهيًا ) ، فإنهم يعربونه حالاً ، لا تمييزًا . وهو عندَنا محتملٌ الوجهَين ؛ سواء هو وقولهم : ( لله درُّه فارسًا ) .
=وأمَّا تَعدادهم ما ينساق تحتَ التمييز من الأعداد ، والمقادير ، ونحوها ، فإن كانوا يريدون أن هذا هو الأصلُ ، وأن المسموعَ من غيره على خلاف الأصل ، فغير صواب ؛ فإن الاسم لم ينتصب على التمييز لهذه العِلَّة . وذلكَ لتجرُّدها عن المناسبة بينها وبينَ الحُكْم . ولذلك وجدناهم ينصبونَ الاسمَ بعدَ غير الأعداد ، والمقادير ، ونحوها على التمييز ، لمَّا وجدوه مبهَمًا على الصورة التي ذكرنا ؛ كما قالوا : ( إن لنا غيرَها إبِلاً ) . فإذا كان ذلك كذلك ، عُلِمَ أنَّ انتصابَ الأعدادِ ، والمقاديرِ على التمييز كانتصابِ ما سواها ، لأنها يشترِكان في العِلَّة التي قدَّمنا بيانها ؛ وهي ( بيان الجنس ) ، أو ( بيان النوع ) ، وانتفَى حينَ إذٍ ادِّعاءُ الأصالة لبعضها دونَ بعضٍ .

=وبما مضَى تفصيلُه يَظهرُ أن قولَه : ( لما انتهى طبعًا ) من ( تمييز النوعِ ) ؛ إذ أصله : ( لما انتهَى طبعُ الكتابِ ) ثم زحلقُوا المضافَ إلى ما بعدَ المضاف إليه بعد إنابته مُنابَه ، ثم أضمروا الفاعلَ لتقدُّم ذكرِه . وهي نظيرة قوله تعالى : http://www.ahlalloghah.com/images/up/01204cbc20.gif واشتعلَ الرأس شيبًا http://www.ahlalloghah.com/images/up/2654672cb0.gif .

كتبه الشيخ الفاضل النحوي / فيصل بن علي المنصور ( أبو قصي ) - حفظه الله تعالى - .