المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : من يعرب هذا البيت



ابن القاضي
31-01-2010, 10:01 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من يعرب هذا البيت

ومن يشري خلوداً من فناء *** لعمر الله ، ذاك من الخبال

دمتم موفقين .

إيمان قاسم
31-01-2010, 12:28 PM
سوف احاول إعراب البيت وارجو التصحيح
الواو :تعرب حسب ما قبلها
من:اسم موصول بمعنى الذي مبني على السكون لا محل لها من الاعراب
يشري:فعل مضارع منصوببالفتحة المقدرة
الفاعل:ضمير مستتر تقديره هو
خلودا:مفعول به منصوب بالفتحة
من فناء:جار ومجرورمتعلق بالفعل يشتري

من يكمل اعراب عجز البيت؟وصدر البيت لا اعرف إذا كان الاعراب صحيح

ناصر الدين الخطيب
31-01-2010, 12:49 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حيّا الله ابن قاضينا الكريم الطيّب
صديقي العزيز
لا بد من إلقاء الضوء على بعض الملاحظات أو الإشكالات قبل الشروع في إعراب البيت لعلّها تقودنا إلى الاتجاه السليم في الإعراب
أوّلا : إذا كانت "من" شرطيّة فيجب أن يكون فعل الشرط مجزوما إن كان مضارعا أو في محل جزم إن كان ماضيا , وهنا نرى فعل الشرط مضارعا مرفوعا , وليس مجزوما
وقد رأيت تعليقك على إعراب البيت في نافذة إعراب القصائد الشعريّة أنّك تعتبر الياء لإشباع حركة الكسرة , ولاستقامة الوزن الشعري
حسنا , ولكن إن استقام هذا التعليل فإنّك ستقع في الإشكال التالي :
ثانيا : إذا كان جواب الشرط جملة إسميّة فيجب اقترانها بالفاء , وهنا لم يقترن جواب الشرط بالفاء
وقد يعترض معترض فيقول : يصح حذف الفاء للضرورة الشعريّة !
ولكن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن , هل يجوز للشاعر أن يخالف قواعد اللغة في أكثر من موضع في نصّه الشعري الواحد , فيرفع حيث الجزم , ويحذف الفاء الرابطة حيث يجب إظهارها ؟
ثالثا : لو كانت "من" اسما موصولا في محل رفع مبتدأ سنقع في إشكال آخر : وهو ضرورة الربط بين المبتدأ والخبر , أي يجب أن يكون ثمّ رابط في الخبر أو الجملة الواقعة خبرا , وهي هنا : "ذاك من الخبال" فهل يصلح أن نعتبر اسم الإشارة رابطا ؟
فالخبال لا يصح أن يعود على الاسم الموصول
ولكن قد يكون هناك تأويل بأن عائد الجملة الخبريّة هو ما يتضمّنه اسم الموصول مع صلته من معنى الخبال
وهنا إن صحّ هذا التأويل والتفسير يصح أن نعتبر الاسم الموصول مبتدأ , وجملة " ذاك من الخبال " جملة مخبرة , وجملة القسم معترضة بين المبتدا والخبر
والله جلّ وعلا أعلم
ننتظر التعقيب على هذه الملاحظات

ابن القاضي
31-01-2010, 04:21 PM
ولكن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن , هل يجوز للشاعر أن يخالف قواعد اللغة في أكثر من موضع في نصّه الشعري الواحد , فيرفع حيث الجزم , ويحذف الفاء الرابطة حيث يجب إظهارها ؟
ثالثا : لو كانت "من" اسما موصولا في محل رفع مبتدأ سنقع في إشكال آخر : وهو ضرورة الربط بين المبتدأ والخبر , أي يجب أن يكون ثمّ رابط في الخبر أو الجملة الواقعة خبرا , وهي هنا : "ذاك من الخبال" فهل يصلح أن نعتبر اسم الإشارة رابطا ؟

بارك الله فيك أخي الكريم ابن قدامة .
المشكل في هذا البيت أننا إذا اعتبرنا (من) موصولة ، كانت الجملة الأخيرة ، (ذاك من الخبال) جوابا للقسم ، ولا يصح أن تكون جوابا للقسم ، لعدم الرابط .
وإذا اعتبرنا (من) شرطية ، فلماذا لم يحذف الشاعر حرف العلة للجزم ، ثم إذا تأولنا وقلنا : قد تكون الياء في (يشري) متولدة عن إشباع ، وقعنا في إشكال آخر ، وهو أن جواب الشرط هنا هي جملة (ذاك من الخبال) وهذه الجملة بحاجة إلى رابط لأنها اسمية ، فهل نرقع لشاعر محدَث مرتين في بيت واحد .؟
هل هناك تخريج جيد لهذا البيت ؟؟

الأمل الجديد
31-01-2010, 08:51 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


وإذا اعتبرنا (من) شرطية ، فلماذا لم يحذف الشاعر حرف العلة للجزم ،

أما وجود الياء في الفعل يشري فقد وجدتم لها مخرجا بارك الله في علمكم وعملكم


إذا تأولنا وقلنا : قد تكون الياء في (يشري) متولدة عن إشباع


وقعنا في إشكال آخر ، وهو أن جواب الشرط هنا هي جملة (ذاك من الخبال) وهذه الجملة بحاجة إلى رابط لأنها اسمية ، فهل نرقع لشاعر محدَث مرتين في بيت واحد .؟
هل هناك تخريج جيد لهذا البيت ؟؟

وأما عدم اقتران الجواب بالفاء وهو الإشكال الثاني

فلم لايكون ذلك من الضرورة الشعرية والتي قد يحذف الشاعر فيها الفاء الواقعة في جواب الشرط مع أن الجواب جملة اسمية مثل قول حسّان بن ثابت‏:‏

من يفعل الحسنات الله يشكرها... والشرّ بالشرّ عند الله مثلان

وقد ورد في الكتاب لسيبويه


وسألته عن قوله‏:‏ إن تأتني أنا كريم
فقال‏:‏ لا يكون هذا إلاّ أن يضطرّ شاعر من قبل أنّ أنا كريم يكون كلا ما مبتدأ والفاء وإذا لا يكونان إلاّ معلّقتين بما قبلهما فكرهوا أن يكون هذا جواباً حيث لم يشبه الفاء‏.‏

وقد قاله الشاعر مضطراً يشبهه بما يتكلّم به من الفعل‏.‏

قال حسّان بن ثابت‏:‏
من يفعل الحسنات الله يشكرها والشرّ بالشرّ عند الله مثلان
وقال الأسديّ‏:
‏ بني ثعل لا تنكعوا العنز شربها بني ثعل من ينكع العنز ظالم


وقد ورد في شرح الأشموني على الألفية


وقد تحذف للضرورة كقوله:

1143 ـ من يفعل الحسنات الله يشكرها
وقوله:
1144 ـ ومن لا يزل ينقاد للغي والصبا
سيلغى على طول السلامة نادما
قال الشارح: أو ندور، ومثل للندور بما أخرجه البخاري من قوله لأبي بن كعب: «فإن جاء صاحبها وإلا استمتع بها». وعن المبرد إجازة حذفها في الاختيار. وقد جاء حذفها وحذف المبتدأ في قوله:
1145 ـ بني ثعل من ينكع العنز ظالم


تحيتي
الأمل

ابن القاضي
31-01-2010, 09:31 PM
بارك الله فيك أختي الأمل .
إذن لا مانع لديك من رقع البيت مرتين .
ننتظر لعل آخرين لديهم تخريجات أخرى .
دمتِ بخير.

عطوان عويضة
31-01-2010, 09:58 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
البيت المذكور يبدو أنه لمعاصر، وشعر المعاصرين لا يسلم غالبا من هنات في اللغة أو النحو، لذا قد يوجه توجيها لم يرده قائله.
وعلى افتراض فصاحة القائل، وسلامة لغته، أقول:
شرى يشري في الفصيح تعني باع يبيع ضد اشترى وابتاع، قال تعالى: " وشروه بثمن بخس ... " أي باعوه، وقال : " ومن الناس من يشري نفسه ..." أي يبيع .....
فقول الشاعر ( ومن يشري خلودا من فناء) أي من يبيع خلودا بدل فناء، كـ (من) في قوله تعالى: ( أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة...).
وعلى هذا تكون من استفهامية، للتعجب الإنكاري، أي لا أحد يبيع الخلود مقابل الفناء.
ويكون قوله: لعمرو الله حلفا أو استحلافا
فإن كان استحلافا كان في سياق الاستفهام، وكان قوله (ذاك من الخبال) جملة استئنافية تفسيرية كأنه قال:
بالله من يبيع الخلود الفناء؟ أو من يبيع الخلود بالفناء؟ بالله عليكم أجيبوا. ..
وإن كان حلفا، فجواب القسم قد يكون محذوفا، أي والله لا يكون ذلك، وما بعده استئناف، أو يكون جوابه جملة (ذاك من الخبال)
وعلى كون من استفهامية فهي مبتدأ، وجملة يشري خبرها.

هذا والله أعلم.

ناصر الدين الخطيب
01-02-2010, 10:53 AM
أحسنت أستاذنا المبارك أبا عبد القيّوم دام عطاؤك
تخريج حسن وإن كان لا يخلو من إشكال , وهو أنّ جملة جواب القسم اسميّة لا بد من اقترانها بلام جواب القسم وإنّ أو بأحدهما , وإن كان البعض قد أجاز عدم الاقتران بأي منهما على ضعف
واسلم يا أستاذي العزيز

عطوان عويضة
01-02-2010, 03:53 PM
أحسنت أستاذنا المبارك أبا عبد القيّوم دام عطاؤك
تخريج حسن وإن كان لا يخلو من إشكال , وهو أنّ جملة جواب القسم اسميّة لا بد من اقترانها بلام جواب القسم وإنّ أو بأحدهما , وإن كان البعض قد أجاز عدم الاقتران بأي منهما على ضعف
واسلم يا أستاذي العزيز
جزاك الله خيرا أخي الكريم على إطرائك الذي أرى نفسي دونه، لكنه دليل أدبك وحسن خلقك.

حل الإشكال يكون بجعل (ذاك من الخبال) استئنافا،
وجواب لعمر الله محذوفا دل عليه ما قبله (من يشري خلودا بفناء؟)
والقسم هنا تحليف لا حلف، ويسمونه القسم الاستعطافي ويكون جوابه إنشاء لا خبرا، نحو قول الشاعر:
بربك هل ضممت إليك ليلى *** قبيل الصبح أو قبلت فاها؟
وهل رفت عليك قرون ليلى *** رفيف الأقحوانة في شذاها

والله الموفق.

ابن القاضي
02-02-2010, 07:48 PM
جزاك الله خيرا أخي الكريم على إطرائك الذي أرى نفسي دونه، لكنه دليل أدبك وحسن خلقك.

حل الإشكال يكون بجعل (ذاك من الخبال) استئنافا،
وجواب لعمر الله محذوفا دل عليه ما قبله (من يشري خلودا بفناء؟)
والقسم هنا تحليف لا حلف، ويسمونه القسم الاستعطافي ويكون جوابه إنشاء لا خبرا، نحو قول الشاعر:
بربك هل ضممت إليك ليلى *** قبيل الصبح أو قبلت فاها؟
وهل رفت عليك قرون ليلى *** رفيف الأقحوانة في شذاها

والله الموفق.
بارك الله فيك أستاذنا الكريم .
لكن لا زال الإشكال قائما ، لبُعْد أن يكون القسم استعطافا ، وذلك لأمرين :
1ـ القسم الاستعطافي يكون بالباء خاصة .
2ـ لا يعرف القسم إن كان للاستعطاف أم لا ، إلا بذكر جملة الجواب الإنشائية للدلالة على الاستعطاف ، نحو: بالله هل قائم زيد ، بربك هل ضممت إليك ليلى... ، بعيشك يا سلمى اذكري ذا صبابة ...
فإن لم تذكر فالأصل في جملة جواب القسم أن تكون خبرية.
والله أعلم وهو الموفق.

ناصر الدين الخطيب
02-02-2010, 08:52 PM
جميل هذا الإعتراض يا ابن قاضينا الفاضل
وخلاصة المسألة أنّ هذا البيت ليس من شواهد النحو فهو لشاعر محدث كما قال أستاذنا العزيز أبو عبد القيّوم , والشعراء المحدثون يقعون في إشكالات قد لا يعملون لها حسابا

ابن القاضي
02-02-2010, 09:32 PM
وخلاصة المسألة أنّ هذا البيت ليس من شواهد النحو فهو لشاعر محدث كما قال أستاذنا العزيز أبو عبد القيّوم , والشعراء المحدثون يقعون في إشكالات قد لا يعملون لها حسابا
صدقتَ وصدق أستاذنا أبو عبد القيوم .
وانظر هناك ـ مشكوراـ إلى البيت الذي يليه لتعرف أيضا مدى الإشكال الذي فيه .

عطوان عويضة
02-02-2010, 11:38 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
حياكما الله أخوي الكريمين ابن القاضي وابن قدامة.

بارك الله فيك أستاذنا الكريم .
لكن لا زال الإشكال قائما ، لبُعْد أن يكون القسم استعطافا ، وذلك لأمرين :
1ـ القسم الاستعطافي يكون بالباء خاصة .
2ـ لا يعرف القسم إن كان للاستعطاف أم لا ، إلا بذكر جملة الجواب الإنشائية للدلالة على الاستعطاف ، نحو: بالله هل قائم زيد ، بربك هل ضممت إليك ليلى... ، بعيشك يا سلمى اذكري ذا صبابة ...
فإن لم تذكر فالأصل في جملة جواب القسم أن تكون خبرية.
والله أعلم وهو الموفق.
1- أما كون القسم الاستعطافي بالباء خاصة، فصحيح؛ ولكن حال ذكر حرف القسم. أي لا يكون حرف القسم الاستعطافي الواو أو التاء. فإن لم يذكر حرف القسم صراحة فلا بأس. أي أن ذكر الباء ليس بواجب. وله صور منها على سبيل المثال:
* مع الباء: رقيَّ بعمركم لا تهجرينا *** ومنينا المنى ثم امطلينا
*فإن حذفت الباء نصبت عمرا على نزع الخافض أو تعدي فعل القسم إلى المصدر
نحو: عمرَكَ اللهَ أما تعرفني *** أنا حراث المنايا في الفزع
و : عمرَكِ اللهَ ساعة حدثينا *** وذرينا من قول من يؤذينا
أو أدخلت لام القسم ورفعت المصدر على الابتداء
نحو: لعمرُك لا أتبعتَ ما فات بالأسى *** ورأي أمير المؤمنين جميل
لعمرك هل يجري على خاطر امرئ *** وجود أخي فضل يشابه ذا الفضلا
* وقد يؤتي بفعل من المصدر عمر
نحو: عمرتك الله إلا ما ذكرت لنا *** هل كنت جارتنا أيام ذي سلم
وقد يؤتى بغير (عمر) ومشتقاته
تقول : قعيدك الله، وقعدك الله،ونشدك الله، وسألتك الله ، وذكرتك الله .....
* قعيدك ألا تسمعيني ملامة *** ولا تنكئي قرح الفؤاد فييجعا
وقد جمع عروة بن الورد بين قعيدك وعمرك الله:
قعيدك عمر الله هل تعلمينني *** كريما إذا اسود الأنامل أزهرا

2- قد يحذف الجواب الاستعطافي وغير الاستعطافي لدلالة الكلام عليه؛ إما لسبق ما يدل على الجواب، أو لقرينة عقلية أو لفظية في السياق.
نحو: * ألكني إليها عمرك الله يا فتى *** بآية ما جاءت إلينا تهاديا
أي عمرك الله ألكني إليها
ونحو البيت المطروح، أي : لعمر الله من يشري خلدا بفناء؟
بل قد لا يحتاج القسم الاستعطافي إلى جواب بخلاف القسم الحقيقي (غير الاستعطافي).
ولعل من ذلك قول الشاعر: إذا قلت يوما نوليني تبسمت *** وقالت: لعمر الله، لو أنه اقتصد.
وقد يحتمل الجواب أن يكون أحد شيئين أو أكثر
كأن يقول لك قائل:
قل لي لعمر الله يابن القاضي *** هل بهجة الإقبال كالإعراض؟
فالجواب قد يكون محذوفا دل عليه جملة الطلب قبله: أي لعمر الله قل لي
أو يكون الجواب جملة الاستفهام بعده.

هذا والله أعلم.
وأكرر تهنئتي بالوليد المبارك إن شاء الله، (واعمل حسابي في العقيقة)

ابن القاضي
03-02-2010, 04:17 PM
وأكرر شكري لحضرتكم ، والعقيقة في موعدها ، وحضرتكم وحضرة الأستاذ ابن قدامة أحق من يدعى إليها .
بوركتما .

أبو مالك الغنائمى
03-02-2010, 05:05 PM
فوائد لاتحصى بارك الله فيكم أساتذتى الأجلاء

أبو سهيل
03-02-2010, 10:19 PM
قرأت اليوم كلاما جميلا للحافظ ابن حجر في الفتح ذكرني بهذا الموضوع فأحببت أن أشارككم بنقله

عنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ
جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي وَأَنَا بِمَكَّةَ وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا قَالَ يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ عَفْرَاءَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ قَالَ لَا قُلْتُ فَالشَّطْرُ قَالَ لَا قُلْتُ الثُّلُثُ قَالَ فَالثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِي أَيْدِيهِمْ وَإِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقْتَ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ حَتَّى اللُّقْمَةُ الَّتِي تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَكَ فَيَنْتَفِعَ بِكَ نَاسٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا ابْنَةٌ


قَوْله : ( إِنَّك أَنْ تَدَع )
بِفَتْحِ " أَنْ " عَلَى التَّعْلِيل وَبِكَسْرِهَا عَلَى الشَّرْطِيَّة ، قَالَ النَّوَوِيّ : هُمَا صَحِيحَانِ صُورِيَّانِ ، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ : لَا مَعْنَى لِلشَّرْطِ هُنَا لِأَنَّهُ يَصِير لَا جَوَاب لَهُ وَيَبْقَى " خَيْر " لَا رَافِع لَهُ . وَقَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ : سَمِعْنَاهُ مِنْ رُوَاة الْحَدِيث بِالْكَسْرِ ، وَأَنْكَرَهُ شَيْخنَا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد - يَعْنِي اِبْن الْخَشَّاب - وَقَالَ : لَا يَجُوز الْكَسْر لِأَنَّهُ لَا جَوَاب لَهُ لِخُلُوِّ لَفْظ " خَيْر " مِنْ الْفَاء وَغَيْرهَا مِمَّا اُشْتُرِطَ فِي الْجَوَاب ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَا مَانِع مِنْ تَقْدِيره وَقَالَ اِبْن مَالِك : جَزَاء الشَّرْط قَوْله : " خَيْر " أَيْ فَهُوَ خَيْر ، حَذْف الْفَاء جَائِز وَهُوَ كَقِرَاءَةِ طَاوُسٍ : " وَيَسْأَلُونَك عَنْ الْيَتَامَى قُلْ أصلح لَهُمْ خَيْر " قَالَ : وَمَنْ خَصَّ ذَلِكَ بِالشِّعْرِ بَعُدَ عَنْ التَّحْقِيق ، وَضَيَّقَ حَيْثُ لَا تَضْيِيق ، لِأَنَّهُ كَثِير فِي الشِّعْر قَلِيل فِي غَيْره ، وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا وَقَعَ فِي الشِّعْر فِيمَا أَنْشَدَهُ سِيبَوَيْهِ : مَنْ يَفْعَل الْحَسَنَات اللَّه يَشْكُرهَا أَيْ فَاَللَّه يَشْكُرهَا ، وَإِلَى الرَّدّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ خَاصّ بِالشِّعْرِ قَالَ : وَنَظِيره قَوْله فِي حَدِيث اللُّقَطَة " فَإِنْ جَاءَ صَاحِبهَا وَإِلَّا اِسْتَمْتِعْ بِهَا " بِحَذْفِ الْفَاء ، وَقَوْله فِي حَدِيث اللِّعَان " الْبَيِّنَة وَإِلَّا حَدّ فِي ظَهْرك " . اهـ

ناصر الدين الخطيب
03-02-2010, 10:32 PM
وأكرر شكري لحضرتكم ، والعقيقة في موعدها ، وحضرتكم وحضرة الأستاذ ابن قدامة أحق من يدعى إليها .
بوركتما .
أكل طعامكم الأبرار وصلّت عليكم الملائكة , وذكركم الله فيمن عنده
نشكرك يا ابن قاضينا على الدعوة
ونوافق على الدعوة بشرط أن تصنع لنا منسفا دسما :)