المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : وقعت في ورطة



الصحبي جعيط
07-02-2010, 01:04 AM
السلام عليكم
يقول شفيق الكمالي : ;)
1- و كيف كانت بالعصا تشتت الكفار
2- و أنقذت ضرار
3- لكن جدتي لا تسمع الأخبار
4- لم تدر أن خولة
5- عادت إلى الوجود ....
قطعت القصيدة فوجدتها على وزن بحر الكامل إلى أن بلغت البيت -2-و البيت-3- ..... لم استطع تحديد التفعيلة بشكل صحيح ..
فهل من يدفع عربة الشيخ يجاوز بها العقبة و يكون مأجورا عند رب العالمين

الباز
07-02-2010, 01:59 AM
حتى أنا احترت معك أخي جعيط
يظهر لي أن الأسطر التي جئت بها من الرجز ولا أرى أية تفعيلة كاملية..
وحتى لو كانت رجزية فلست أدري على ماذا اعتمد الشاعر في تفاعيل الرجز وجوازاته وضروبه..

أنا معك في انتظار آراء أساتذتنا الكرام

خشان خشان
07-02-2010, 05:40 AM
أستاذي الكريمين

الأزرق سببي أو من أصل سببي

الأحمر وتد


لكن جدتي = 4 3 3 = مستفــعلن مــســتفــعلن

لا تسمع الأخبار = 4 3 4 ه = مستفــعلن مستفــعلانْ = مستفــعلن مستانْ

حسب مقتضيات توفير حد أدنى من صحة الوزن، فلا بد من فصلهما والتوقف بينهما. واعتبارهما سطرين ( بيتين ) مستقلين.
ثم ينصرف الحوار إلى القافية والعلاقة بين الرجز والكامل.
هذا ما بدا لي ولا أصر على صحته.

والله يرعاكما.

سليمان أبو ستة
07-02-2010, 07:28 AM
هذا ما يسمى بظاهرة الانزلاق إلى مفاعيلن في الرجز :
منظومة كتبتها وآمل نقدها ـ بارك الله فيكم ـ - شَبَكةُ الفَصِيحِ لِعُلُومِ اللُّغةِ العَرَبِيّةِ (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=45065)

د.عمر خلوف
07-02-2010, 07:35 AM
الانزلاق إلى مفاعيلن يعني الكسر في الوزن..
ولكن الأستاذ خشان أنقذها!
والقطعة من الرجز لا الكامل

الصحبي جعيط
07-02-2010, 07:13 PM
يا إخوتي هذا ليس بحر الرجز بل الكامل....قطعوا كل الابيات ستجدون بحر الكامل
قال الشاعر :
هي لن تموت ...فخولة
لمّا تزل
رغم الردى نجمه
تلوح في العتمه
الى أن يقول :
1- فجدتي تحكي لنا عنها
2- عن سيفها الذي تهابه الرقاب
3- و زندها الأسمر
4- و كيف كانت بالعصا تشتت الكفار
5- و أنقذت ضرار
6- لكن جدتي لا تسمع الأخبار
7- لم تدر أن خولة
8- عادت إلى الوجود ....فما ردكم

سليمان أبو ستة
07-02-2010, 11:06 PM
وجدت القصيدة على هذا الرابط:
ط¬ظ…ظٹظ„ط© (http://moha1991.ba7r.org/montada-f1/topic-t6075.htm)
وهي بكاملها على بحر الرجز ما عدا الشطر الأول فقد كان من الكامل .

الباز
07-02-2010, 11:29 PM
شكرا لكم جميعا ..
لكني لم أفهم الإشكال هنا :

لكن جدتي لا تسمع الأخبارْ

/0/0//0 //0 /0/0//0 /0/00

والمشكلة في التفعيلة //0 (فَعَلْ)
فهل هي من جوازات الرجز ؟؟

د.عمر خلوف
08-02-2010, 06:47 AM
لكن جدتي
مستفعلن فعَلْ
لا تسمع الأخبارْ
مستفعلن مفعولْ

والمشكلة في التفعيلة //0 (فَعَلْ)
فهل هي من جوازات الرجز ؟؟

نعم أستاذي..
إذا جاءت عروضاً أو ضرباً
أما داخل السياق فلا تصح..
والقطعة عندي من الرجز حتى لو جاءت فيها (متفاعلن) خمس مرات..
للجميع تحياتي

سليمان أبو ستة
08-02-2010, 07:35 AM
أخي الباز
التفعيلة (فعل) ليست من جوازات الرجز في الحشو، ولكنها يمكن أن تكون من جوازاته في العروض والضرب في الشعر الحديث. قال نزار قباني :
يا صاحبي في الدفء إني أختك الشمعة
أنا وأنت في الـــهوى في هذه البقـــــعة
في غرفــــة فتانة تلفــــــها الروعـــــة
يسكن فيها شــــــاعر أفكاره بدعــــــة
وقلت (1965م) :
هاج بـــي الجــــوى = وأنت لا تدري
كـأنمـــا الهـــــــوى = يقتات من جمرِ
يا ساقيــــا حــــوى = أطايب الخـــمرِ
الكأس فـــــي يديك = ونهــــــلة تكفي
والشوق في عينيك = أزال من خوفي
يا آمـــــرا لبيــــك = قلبي على كـفي
و(فعل) في هذين المثالين ليست وتدا، وأنما هي (مستف) أو (متف) من مستفعلن، فلا يتوالى وتدان في أي شطر.
وأما في الحشو فهذا منزلق انزلق إليه عدد من شعراء التفعيلة نحو صلاح عبد الصبور في قوله:
الناس في بلادي جارحون كالصقور
وليس من حل لتجاوز هذا المنزلق في إنشاد هذا البيت إلا الفصل بين (بلا) وبين (دي جا) بوقفة، أو سلوك تحويلة خشان لمنع الانزلاق التي وافقت قبولا عند أستاذنا خلوف.

خشان خشان
08-02-2010, 09:06 AM
أستاذي الكريم أبا أيهاب

لقد انتقد أبو العلاء المتنبي في طي مسفتعلن في البسيط (رب نجيع بسيف الدولة انسفكا).
الحق أولى أن يتبع.
**
يا صاحبي في الدفء إني أختك الشمعة
4 3 - 4 3 - 4 3 - 4 كل الأبيات تنتهي بِ مستفعلن ولا تنتهي ب متف =فعلْ
موضوع الحذذ يحتاج نظرة متفحصة لدرس صحة الخروج به من حدود الكامل.
-

ما تفضلت به ينطبق على قصيدة السياب :

عَيْنَاكِ غَابَتَا نَخِيلٍ سَاعَةَ السَّحَرْ ،
أو شُرْفَتَانِ رَاحَ يَنْأَى عَنْهُمَا القَمَرْ .
**

هاج بي الجوى .....وأنت لا تدري
2 3 3 ............3 3 4

أنا معك في العجز ولكن ماذا عن الصدر ؟

هل (هاج بي الجوى = عتبه رضا = 2 3 3 ) و ( هيّجتَ بي الجوى = 4 3 3 ) سواء ؟
**
الناس في بلادي جارحون كالصقور

أن نا سفي بلا دي جا رحون كصْ صقو رْ = 2 2 3 3 2 2 3 3 3 ه

لا أرى جواز الفصل والسكوت في ذات الكلمة حتى لو كان البيت مدورا.
هذا ليس ببحر من بحور الشعر والشاعر أخطأ.
4 3 3 4 3 3 3 ه ..... 4 3 3 4 مخرجة من الشعر

يرعاك الله.

الباز
08-02-2010, 11:27 AM
شكرا لكما أستاذي الكريمين خشان وأبا إيهاب
وجزاكما الله خيرا ..

سليمان أبو ستة
08-02-2010, 01:11 PM
هل (هاج بيَ الجوى = 2 1 3 3 ) و ( هيّجتَ بي الجوى = 4 3 3 ) سواء ؟
أجل، وبعد صلاح عبد الصبور انزلق عشرات الشعراء إلى هذا الكسر كما ذكرت في مداخلتي السابقة ومنها:
"... حين أقدم الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي ، وهو من هو في خارطة الشعر الحديث، أقدم على القول:
الناس في بلادي جارحون كالصقور
وقد جاء في قصيدته تلك بالتفعيلة (مفاعيلن) اثنتي عشرة مرة.
وأورد لك من كتاب "نظرة جديدة في موسيقى الشعر العربي" للدكتور علي يونس أمثلة أخرى على ورود هذه التفعيلة في نماذج من شعر التفعيلة:
تقول ملك عبد العزيز :
الروض رحب والغصون نامت بالثمر
ويقول كمال نشأت:
عجبت كيف يبقى صوته
ويقول سعدي يوسف:
لقد كنا هنا أمس
ويقول عفيفي مطر :
كانت شرائط الفرو المخططة
ويقول أمل دنقل:
وذكرياتها المنثورة
هذي، إذن، كوكبة من الشعراء المحدثين ممن انساقوا للوقوع في هذا الانحراف الإيقاعي،"
فكيف يقف حارس العروض إزاء هذا الاختراق؟ هما أمران لا ثالث لهما:
إما إنشاديا بأخذ وقفة ، وإما كتابيا بابتداء مستفعلن من أول سطر جديد.
وهذا الحل أنسب، وبه يمكن أن نسترضي شعراء التفعيلة فلا يهجروها إلى قصيدة النثر كما هجر آباؤهم الشعر العمودي إلى التفعيلة.

خشان خشان
08-02-2010, 06:06 PM
أخي وأستاذي العزيز

هل (هاج بيَ الجوى = 2 1 3 3 ) و ( هيّجتَ بي الجوى = 4 3 3 ) سواء ؟
أجل،
عفوك أستاذي فاتني أن أحرك ياء (بيَ )
**
وبعد صلاح عبد الصبور انزلق عشرات الشعراء إلى هذا الكسر كما ذكرت في مداخلتي السابقة ومنها:

إذا ارتكب شخص خطأ وأريد تبرئته يتهم بالجنون أو المرض النفسي، ولا سبيل لتبرئته مع تقرير سلامته العقلية والنفسية إلا بوضع نظام مفصل على مقاسه0

وهكذا العروض، فإن أريد تخفيف خطإ شاعر فقد يستطيع تلمس أخف الانزلاقات للشاعر، ولكن بعض الانزلاقات لا يمكن تبريرها إلا بسن عروض جديد.

ومن ذلك.

"... حين أقدم الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي ، وهو من هو في خارطة الشعر الحديث، أقدم على القول:
الناس في بلادي جارحون كالصقور
4 3 3 4 3 3 3 ه
أخف الانزلاقات القول إن الشاعر هنا جمع بحرين
الناس في بلادي = 4 3 3 2 = مجزوء الرجز الرجز
ثم وقفة ثم
جارجون كالصقور = للمنون دائرات = 2 3 3 3 ه = مجوء الرمل
وقد جاء في قصيدته تلك بالتفعيلة (مفاعيلن) اثنتي عشرة مرة.
وأورد لك من كتاب "نظرة جديدة في موسيقى الشعر العربي" للدكتور علي يونس أمثلة أخرى على ورود هذه التفعيلة في نماذج من شعر التفعيلة:
تقول ملك عبد العزيز :
الروض رحب والغصون نامت بالثمر
4 3 4 3 3 2 2 2 3
الروض رحبٌ والغصون نامت = 4 3 4 3 3 2 = الرجز
ثم سكتكة ثم
بالثمر = 2 3 ونحصر الخطأ هنا
ولا مخرج من الخطأ هنا وللمرئ أن يختار أخف الخطأين وربما هناك صيغ أخرى لعرض الخطأ وليس أي منها صوابا.

ويقول كمال نشأت:
عجبت كيف يبقى صوته
3 3 3 4 3

على دربي أنا ألفيته (و)....عجبت كيف يبقى صوته
3 4 3 4 3 ..............3 3 3 4 3
المخرج هنا أن يحمل البيت على الهزج أو الوافر
ومن ثم يقال إنه جمع الهزج والرجز إن كان ذلك واقع الحال في الأبيات الأخرى وهذا أخف خطأ من جمع تفعيلتيهما في شطر واحد

ويقول سعدي يوسف:
لقد كنا هنا أمس = 3 4 3 2 1
المخرج كالسابق

لقد كنا هنا أمس ِ ... وصار البعض للرمسِ

ويقول عفيفي مطر :
كانت شرائط الفرو المخططة
4 3 3 4 3 3 = خطأ لا يخفف

ويقول أمل دنقل:
وذكرياتها المنثورة
3 3 3 4 2 ...
وذكرياتها المنثورة ........بدت دوما على الصورة ( مصرع تصريعا ثقيلا جدا )
3 3 3 4 2 ..............3 4 3 4 2
مفاعلن مفاعيلاتن ...............مفاعيلن مفاعيلاتن
موزون لا شعر
وقد بدا لها رأيٌ .....فقالت لست بالمأسورة............غير مقبول
وقد بدا لها رأيٌ ......فقالت ليت مأسورة
3 3 3 4 ............3 4 3 4
مفاعلن مفاعيلن ....مفاعيلن مفاعيلن

هذي، إذن، كوكبة من الشعراء المحدثين ممن انساقوا للوقوع في هذا الانحراف الإيقاعي،"
فكيف يقف حارس العروض إزاء هذا الاختراق؟ هما أمران لا ثالث لهما:
إما إنشاديا بأخذ وقفة ، وإما كتابيا بابتداء مستفعلن من أول سطر جديد.
وهذا الحل أنسب، وبه يمكن أن نسترضي شعراء التفعيلة فلا يهجروها إلى قصيدة النثر كما هجر آباؤهم الشعر العمودي إلى التفعيلة.

الأصل إن لم يستطيعوا تجنب الأخطاء العروضية في شعر التفعيلة أن يعودوا إلى العمودي فطريقه أجلى ومنارته لا تخفى.

إن ما تعرضه هنا منحى خطير وهو استرضاء شاعر التفعيلة على حساب الصواب حتى لا يهجر التفعيلة إلى النثر . كما حدث حسب رأيك مع شعراء العمودي. هل تشعر بأن ثمة تصرف كان على العروض العربي أن يسلكه في تغيير بعد قواعد العمودي كي لا يهرب الشعراء إلى التفعيلة.

ولكني أنظر فيما حولنا وأفهم رأيك في سياق تعديل المرجعيات كافة ورفع شعار ( يعني هي وقفت على العروض )

وفي الفم ماء

هل تعني بحارس العروض حاميه أم ههههههههههه.

إنه ضحك كالبكاء.

أضحك الله سنك بالسعادة

الباز
08-02-2010, 06:42 PM
أساتذتي الكرام
بارك الله فيكم وجزاكم خيرا
وددت لو ألقيتم نظرة على محاولتي التفعيلية هنا (http://alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=55458) ونفشتم ريشها
لأعرف إن كانت فيها انزلاقات عروضية أو عيوب تدويرية .. :)

- شَبَكةُ الفَصِيحِ لِعُلُومِ اللُّغةِ العَرَبِيّةِ (http://alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=55458)

مع الشكر سلفا

سليمان أبو ستة
08-02-2010, 07:53 PM
أجمل من معلقة
قصيدة الباز الرشيقة المحلقة
بحكمة معمقة
ونغم مموسقة
عرّى لنا ذواتنا
حتى عرفنا أننا
"أحمق من هبنقة"
القصيدة مفصلة على بحر الرجز بلا زحاف مستكره( إذ كل زحافات الرجز مقبولة بلا استثناء)، لكني أشعر بثقل عند الانتقال إلى (وجرما شائنا) كأن فزاعة الرجز (مفاعيلن) تكشف لي عن أنيابها في هذا الشطر المدور الطويل:
"ويصبحُ الحقُّ وصوتُ العقل عندهمْ خيانةً..
وجُرماً شائناً
أو هرطقَةْ"
مجرد إحساس لا أدري كنهه...
وتحياتي لك،،،،

خشان خشان
08-02-2010, 09:27 PM
أتهيب من الخوض في شعر التفعيلة لهلامية قوامه والمساحة التي يتيحها ذلك للمزاجية في النظرة إليه، كما للخلاف حول التدوير وعدمه.

مثال ذلك ما ارتآه أخي سليمان انزلاقا :
ويصبحُ الحقُّ وصوتُ العقل عندهمْ خيانةً = 3 3 – 2 1 3 – 2 2 3 – 3 3 - ( 2 – بتسكين خيانة ) أو ( 3 بتنوينها )
وجُرماً شائناً = 3 4 3 = هزجي
أو هرطقَةْ" = 4 3
وهو محق في انطباعة المبني على هذا الشكل
--
ثمة شكل آخر فلو قرأنا ذلك متصلا بغض النظر عن السطور
ويصبحُ الحقُّ وصوتُ العقل عندهمْ خيانة ًوجُرماً شائناً أو هرطقَةْ"
3 3 – 2 1 3 – 4 3 – 3 3 – 3 3 – 4 3 – 4 3
لكان الإيقاع رجزيا بلا تعكير لرجزيته

وهنا قضيتان متداخلتان التدوير والانزلاق.

---
في المقطع التالي يتداخل مع الاعتبار السابقين اعتبار ثالث هو اعتبار القافية

وظلُّ غيمةٍ جعلتِه علامةْ = 3 3 – 3 3 – 3 3 - 2
لعزّك الدفين = 3 3 3 ه
حينَ يعزُّ العزُّ والكرامةْ = 2 1 3 – 4 3 – 3 2

استقلال كل سطر يعطي رجزا مع ملاحظة اختلاف الضروب وهذا موضوع آخر.

استقلالية كل سطر تؤدي إلى اختلاف القافية في السطر الثاني.

فإذا قلنا إن القافية تتطلب اتصال السطرين الثاني والثالث كان البيت :

لعزك الدفين حين يعز العز والكرامة
3 3 – 3 3 – 1 3 – 4 3 – 3 2

نجد الوزن مكسورا في ( نَ يعزْ = 1 3 ) ويجبر على هذا النحو

لعزك الدفين حينما يعز العز والكرامة
3 3 – 3 3 – 3 3 – 4 3 – 3 2

وهكذا تحل المشاكل الثلاث.
__________

الذين أبدعوا في شعر التفعيلة أتقنوا الشعر العمودي بمحدداته الواضحة أولا وأحسوا بنبض وروح الأصالة الشعرية فيه ثم انتقلوا للتفعيلة مصطحبين تلك الروح المتداخلة مع ذواتهم في دروب شعر التفعيلة الأقل وضوحَ معالم، حيث الاعتماد على ذات الشاعر وبصيرته يأتي أولا في ظل هلامية المحددات وتداخلها وضبابية الطريق، حيث الضلال في دروب التفعيلة يكاد يكون قدرا لمن يسلكها آتيا من النثر متنكبا للشعر العمودي ظانّا إياها أسهل منه وهي أصعب.

الباز
08-02-2010, 10:20 PM
أجمل من معلقة
قصيدة الباز الرشيقة المحلقة
بحكمة معمقة
ونغم مموسقة
عرّى لنا ذواتنا
حتى عرفنا أننا
"أحمق من هبنقة"
القصيدة مفصلة على بحر الرجز بلا زحاف مستكره( إذ كل زحافات الرجز مقبولة بلا استثناء)، لكني أشعر بثقل عند الانتقال إلى (وجرما شائنا) كأن فزاعة الرجز (مفاعيلن) تكشف لي عن أنيابها في هذا الشطر المدور الطويل:
"ويصبحُ الحقُّ وصوتُ العقل عندهمْ خيانةً..
وجُرماً شائناً
أو هرطقَةْ"
مجرد إحساس لا أدري كنهه...
وتحياتي لك،،،،


أستاذي أبا إيهاب..
أشكر لك تعليقك الكريم
أما إحساسك فكأنك قرأت أفكاري..
معك حق في ذلك لقد طال السطر حتى أنه يقطع النفس أثناء الإنشاد ☺

لكن عذري أنها مرتجلة ولم أكلف نفسي عناء مراجعتها وتدقيقها (ops

شكرا جزيلا

الباز
08-02-2010, 10:37 PM
أتهيب من الخوض في شعر التفعيلة لهلامية قوامه والمساحة التي يتيحها ذلك للمزاجية في النظرة إليه، كما للخلاف حول التدوير وعدمه.

مثال ذلك ما ارتآه أخي سليمان انزلاقا :
ويصبحُ الحقُّ وصوتُ العقل عندهمْ خيانةً = 3 3 – 2 1 3 – 2 2 3 – 3 3 - ( 2 – بتسكين خيانة ) أو ( 3 بتنوينها )
وجُرماً شائناً = 3 4 3 = هزجي
أو هرطقَةْ" = 4 3
وهو محق في انطباعة المبني على هذا الشكل
--
ثمة شكل آخر فلو قرأنا ذلك متصلا بغض النظر عن السطور
ويصبحُ الحقُّ وصوتُ العقل عندهمْ خيانة ًوجُرماً شائناً أو هرطقَةْ"
3 3 – 2 1 3 – 4 3 – 3 3 – 3 3 – 4 3 – 4 3
لكان الإيقاع رجزيا بلا تعكير لرجزيته

وهنا قضيتان متداخلتان التدوير والانزلاق.

---
في المقطع التالي يتداخل مع الاعتبار السابقين اعتبار ثالث هو اعتبار القافية

وظلُّ غيمةٍ جعلتِه علامةْ = 3 3 – 3 3 – 3 3 - 2
لعزّك الدفين = 3 3 3 ه
حينَ يعزُّ العزُّ والكرامةْ = 2 1 3 – 4 3 – 3 2

استقلال كل سطر يعطي رجزا مع ملاحظة اختلاف الضروب وهذا موضوع آخر.

استقلالية كل سطر تؤدي إلى اختلاف القافية في السطر الثاني.

فإذا قلنا إن القافية تتطلب اتصال السطرين الثاني والثالث كان البيت :

لعزك الدفين حين يعز العز والكرامة
3 3 – 3 3 – 1 3 – 4 3 – 3 2

نجد الوزن مكسورا في ( نَ يعزْ = 1 3 ) ويجبر على هذا النحو

لعزك الدفين حينما يعز العز والكرامة
3 3 – 3 3 – 3 3 – 4 3 – 3 2

وهكذا تحل المشاكل الثلاث.
__________

الذين أبدعوا في شعر التفعيلة أتقنوا الشعر العمودي بمحدداته الواضحة أولا وأحسوا بنبض وروح الأصالة الشعرية فيه ثم انتقلوا للتفعيلة مصطحبين تلك الروح المتداخلة مع ذواتهم في دروب شعر التفعيلة الأقل وضوحَ معالم، حيث الاعتماد على ذات الشاعر وبصيرته يأتي أولا في ظل هلامية المحددات وتداخلها وضبابية الطريق، حيث الضلال في دروب التفعيلة يكاد يكون قدرا لمن يسلكها آتيا من النثر متنكبا للشعر العمودي ظانّا إياها أسهل منه وهي أصعب.


أستاذي خشان

أشكر لك تكرمك بالتعليق على القطعة و نفشها :)


لكن هنا سؤال ما زال يؤرقني بالنسبة لشعر التفعيلة

ما هو الخلاف في مسألة التدوير ؟؟

أعلم أنَّ قواعد شعر التفعيلة لم تثبت بعد بسبب الخلافات التي ما زالت
قائمة بين الشعراء و النقاد لكني أتعمد تفريق السطور (التدوير) مع الحرص على مواصلة التفعيلة من حيث توقفت في السطر السابق ..
فعل يعني ذلك أن في القطعة كسورا ..

أما القافية فما كنت أعلمه هو أن شعر التفعيلة متحرر من القافية
(أي أن الشاعر حر في الإتيان بها أو في التزامها أو عدم التزامها)
و أنّ فيه مطلق الحرية في استعمال الضروب بكل أنواعها دون قيد ..
وأنت في رد سابق حول التفعيلة (فعلْ) أكّدت لي ذلك..

خلاصة القول: هل باعتماد التدوير (موافقة مجيزيه) تزول تلك الانزلاقات ؟؟


وهل يتكرم أستاذتنا بمحاولة حصر وتبسيط قواعد شعر التفعيلة
مع التوفيق بين مختلف الآراء و الاتجاهات :)


شكرا جزيلا

خشان خشان
08-02-2010, 11:29 PM
شكرا لك أخي وأستاذي الباز

1- كما ترى في المثالين المستعرضين فإن الوزن يتطلب التدوير مرة وأخرى يتطلب عدم التدوير
2- نازك الملائكة تقول بعدم التدوير وكثر سواها يقولون به
3- قد أكون آخر من يتجرأ على الاقتراب من قواعد التفعيلة لعدم وضوحها بالنسبة لي، وأعتقد أنك كما بقية الأساتذة أعلم مني بها وأقدر على تقديمها.

كتاب نازك الملائكة ( قضايا الشعر المعاصر ) مفيد بهذا الصدد

يرعاك الله.
2-