المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الحسنـاء



معلمة أجيال @
02-03-2010, 07:32 PM
:::


وقفت بالقرب من النافذة تراقبه وهو يستقل سيارته


رأت فيه صفات الزوج المناسب وخفق له قلبها


جلست تفكر في طريقة تقتنص فيها قلبه ليصبحا قلبا واحدا ينبض بالحب والوفاء


لكن عقلها خالفها بشدة


الرجل لا يحب المرأة التي تبحث عنه وتلهث ورائه
ولا يقيم لها وزنا أو يكن لها احتراما


لكن قلبها المتيم بحبه أجبر عقلها على الرضوخ
لخوض أي طريقة تقربها منه


حارت بها الأفكار تارة يلعو صوت القلب فيثور الحماس وتضطرب الأنفاس


وتارة يعلو صوت العقل فتشعر بارتياح
لكن قلبها يرفض


وأخيرا انتهت لفكرة أنها ستستطيع إقناعه بمحبتها وستكون له زوجة محبة ومخلصة
بما أن قلبها لا يعرف غيره


خلدت للنوم


ثم استيقظت مع صلاة الظهر أدت الفرض وشعرت بأن خطواتها تتقهقر إلى الوراء


كأن سجادتها تعطي جرس إنذار بأنها فتاة عفيفة
لا يصح منها هذا التصرف !


لكن الهوى والشيطان يصران على التنفيذ


ألقت نظرة على الساعة عقاربها تشير إلى الو احدة


بعد قليل سيعود أحمد الذي لا يعلم شيئا عنها


كيف لا يعلم شيئا عنها وهي التي تفكر به ليل نهار!


نهضت للمرآة تصلح هندامها وتصبغ وجهها بالمساحيق وتتعطر بأزكى العطور


ارتدت عباءتها ولفت اللثام على شعرها وأخفت جزءا يسيرا من وجهها


وأبقت خصلات شعر فاحمة تتدلى من الخمار المتلألأ


ووقفت قرب الباب حتى اقترب من الشقة التي تسكنها


خرجت من الشقة تستعرض جمالها وعندما لمحها أخفت باقي وجهها متظاهرة بالخجل والمفاجاءة


دخل منزله وقد سحره جمالها الفتان
وشعر بجاذبية نحوها


أصبحت تكرر مفاجاءات مصطنعة
كي تراه ويراها


وفي أحد الأيام رمى لها برقم هاتفه
فالتقطته على الفور


اتصلت به واعترفت له على الفور بحبها الشديد له وأنها غير قادرة على إخفاء مشاعرها الحقيقة وقد اختارته هو فقط دون بقية الشباب وليس لها أي رغبة في الممارسات الخاطئة هي تريده زوجا فقط وما اعترفت له إلا لأنها تريد المصارحة معه





رد عليها بكلمات إعجاب كثيرة


استمرت المكالمات بينهما حتى جاء ذلك اليوم


اتصل بها وأخبرها أنه سيتزوج قريبته وسيتركها قالها بكل برود وبساطة وكأنه يرسل لها
إشارة واضحة أنا لا أحبك واستمتعت فقط بالحديث معك


صرخت في وجهه وحبنا يااا ..


رد عليها: لا تتهميني بشيء أنت التي نصبت الشرك
واحمدي ربك أني لم أمسك بسوء كما يفعل غيري


لكنك قلت أنك تحبني


لا أنكر أني كنت أسعد بالحديث معك لكني الآن سأتزوج والزواج لن يكون من فتاة لي معها سابق معـرفة


تزوجي أنت أيضا واتركيني ثم أغلق سماعة الهاتف


انفجرت باكية وشعرت أن أشرعتها سقطت مرة واحدة


كانت تمني نفسها بالزواج منه


لا تدري كيف تلملم شتاتها ؟


امتلأ حلقها بالغصص


هي من بحثت عنه ..
هي من عرضت نفسها عليه ..
هي من صارحته


لكنها أحبته حبا شديدا ملأ قلبها واستولى عليه





تقدم لها عدة شباب فهي فتاة جميلة فاتنة


رفضتهم جميعا فقلبها أحب ذلك الشاب حبا جما ولم يسمح لغيره بالولوج


لا تدري لماذا لا تبدأ حياة جديدة وتفتح قلبها للرجل الذي يحتارها دون سواها ؟


لماذا قلبها معلق بشاب هجرها بكل سهولة ؟


لكنه الحب الذي أشعل قلبها بالهيام لأحمد فقط


تحبه ولا تريد سواه رغم اقتناع عقلها بخطأ تصرفها





أما أحمد فقد عاش حياة مستقرة مع زوجته التي اختارها وتوارت ذكراها مع الزمن الذي توارى بحاضر جديد





وفي أحد الأيام جاءت ابنته سحر التي تدرس في الصف الأول متوسط وقالت :


بابا : انظر لقد استلمت شهادة تفوق وهدية من معلمة العلوم


الأب : ما شاء الله يا سحر برافوو
ممتازة يا حلوة


أعطيني الشهادة


قرأ شهادتها بسعادة وفجأة تغيرت ملامحه


معلمة المادة : وجدان .........


عادت به الذاكرة للأيام التي قضاها قبيل زواجه


وجدان التي كانت تحدثه هي معلمة ابنته سحر


يا لها من مصـادفة !


ثم سأل ابنته : صفي لي معلمتك ؟

سحر : جميلة جدا لكنها غير متزوجة
الأب : كيف عرفت
سحر : جميع الطالبات يقلن ذلك ويتحسرن على جمالها
أغمض عينيه وتذكر وجهها الأبيض المنير كفقلة القمر
وقوامها الرشيق
وعينيها الفاتـنـتـان اللتان تتوسطهما
حدقة سوداء جميلة وتغطيها رموش طويلة
تذكر ذلك الشعر الأسود الناعم المنسدل من تحت خمارها
تذكر يوم أن فاجأها برغبته في الزواج وتركها
تفكر في عدم زواجها رغم الجمال الذي يغري الشباب بالتقدم لخطبتها
نتيجة واحدة مثلت أمام فكره
حقا كانت تحبـه

الحزين حبات البرد الأسود
02-03-2010, 11:08 PM
السلام عليكم

تسلسل يجذب القارئ

ألفاظ موحية معبِّرة

تدفق عاطفي كعاصفة

جمال الحرف زاد الشوق لقراءتها

دقة متناهية في وصف جزءيات الحدث

أشكرك وبارك الله فيك على مجهودك

ودمت بخير وهنااااااااااااااااااااااء

مع خالص تحياتي

...........الحزين ...............

أحمد رامي
03-03-2010, 05:33 AM
أحسنت ..

بدأ الضباب بالانقشاع وبدأت ملامح الطريق بالظهور .

بدأت الثمار بالنضج والقوام بالتماسك .......... ثاااااااابري

الخلوفي
14-03-2010, 06:08 PM
رائعة تحمل حرارة في العاطفة وصدقا في المشاعر
مع تحفظي على اسلوب وجدان في طريقة جذب انتباه حبيبها اليها
نهضت للمرآة تصلح هندامها وتصبغ وجهها بالمساحيق وتتعطر بأزكى العطور

ربا 198
14-03-2010, 06:22 PM
كان هذه القصة منطبقة على الواقع قبل المسلسلات التركية أعاذنا الله منها.

محمد الجبلي
15-03-2010, 06:58 AM
الاعتماد في الخاتمة على المصادفة يعده أهل القصة قديمة ومطروقة غير أن حسن التخريج ستر وجه التقليدية والرتابة
فلم يجدها طبيبة تعالج زوجته من داء عضال ولا انقلبت عليه الأيام ومرت مع زوجها أثناء التسوق على ذلك الرجل المعاق الذي يتسول كما نرى في بعض القصص التي تحدد خاتمتها قبل الشروع فيها

شيخه**
16-03-2010, 01:25 AM
مع أنني مررت بسرعة على هذه القصة إلا أنها تحوي من مواطن الجمال الكثير
ولذلك ساءني أن أرى فيها بعض الشوائب القليلة فأحببت أن أنبهك لها
أولا هناك بعض السهوات الإملائية مثل
ورائه تكتب وراءه فالخطأ املائي أصله نحوي
وكلمة مفاجأة
ولم يعجبني استخدامك لكلمة برافوووووووووووو فلو أبدلتها بكلمة فصيحة مثل أجدت
وأخير أريد أن أشكرك على مقطع الحوار الذي دار بين البطلة والسجادة فقد كان رائعا ....ولكن لم تعمقيه في تدرج الأحداث بعد ذلك
كما أن نهاية القصة فيها مايدعو إلى الحث على تصديق كل فتاة ترمي بحبالها على أي شاب ومع أن الفتاة قد تكون صادقة إلى أن فعلها ينافي أفعال المسلمة التي تنهاها صلاتها عن الفحشاء والمنكر
ولك تمنياتي بالتوفيق آملة أن تتقبلي مروري

معاذ بن ابراهيم
16-03-2010, 01:31 AM
حقا وجدت المتعة وأنا أقرا
ماشاء الله

ضياء الأمل
19-04-2010, 03:54 PM
لقد سعدتُ بالوقوف على تلك القصة الماتعة وإن كانت تحوي من بعض صورالواقع مايدمي الفؤاد
ولكن سردك كان شيق حيث أنا القارئ لا يستطيع التوقف دون اتمامها
بارك الله في البنان والبيان
تقبلي تحياتي ومروري

مُسلم
20-04-2010, 02:43 PM
القصة جميلة ورائعة ، مليئة بالمشاعر والاحاسيس الدافئة ...


لا تدري لماذا لا تبدأ حياة جديدة وتفتح قلبها للرجل الذي يحتارها دون سواها ؟

لماذا قلبها معلق بشاب هجرها بكل سهولة ؟
كأني بـ ( وجدان ) وهي تجيبك :

دع عنك تعنيفي ، وذقْ طعم الهوى - فإذا عشقتَ فبعد ذلك عنّفِ