المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : راشيل كوري :: شعر :: صبري الصبري



صبري الصبري
11-03-2010, 12:10 AM
من أرشيفي الشعري
****
فقدت الطالبة الجامعية الأمريكية المسيحية (راشيل كوري) ـ ثلاثة وعشرون عاماً ـ حياتها في شهر مارس 2003م أمام جرافة إسرائيلية تهدم بيتاً من بيوت الفلسطينيين تعمدت دهسها وهي تحاول منعها من ارتكاب جريمة بشعة بهدم منازل الشعب الفلسطيني وكانت (راشيل) قد جاءت لمساندة الشعب الفلسطيني الأعزل ومواساة الأيتام والمساكين فضربت بذلك أروع الأمثلة في النبل والإنسانية
.( وبمناسبة مرور سبع سنين على ذكراها قاضت أسرتها الحكومة الإسرائيلية في مارس 2010 م)
******
راشيل كوري
*******
شعر : صبري الصبري
******
(راشيلَ كوري) قد ضربتِ مثـالاً
للنُّبـل كـان كجوهـر يتـلالـى
ووقفـت بالعـزم الأكيـد بقـوة
كـي تمنعيـن جرائمـا ونكـالا
وقضيت بالعمد الصريح لمجـرم
دهس العظـام مباغتـا مختـالا
(راشيل) ماتت في شموخ صمودها
تأبـى المهانـة ترفـض الإذلالا
جاءت بوثبتها الأبيـة هـا هنـا
ترعى اليتيم وتصحـب الأطفـالا
وترى الفظائع مـن عـدو جاثـم
بالبغـي يدفـع نحوهـم أرتـالا
زحفـت عليهـم باحتـلال ظالـم
بالقـدس يزهـو نقمـة ووبـالا
جاءت بموفور الشبـاب بفكـرة
نظريـة قـد طبـقـت أعـمـالا
قطعت مسافات البعـاد شجاعـة
بالجـود تبـذل نفسهـا والمـالا
(راشيل) ما قعدت قعوداً مخزيـاً
ولهـت بلهـو معـازف يتتالـى
من عازفين مسربليـن برقصـة
صحبت مع الخمر العتيق رجـالا
تركت لهم ملهى الخمور وأقبلـت
للقـدس تقـرن قولهـا أفعـالا
ترعى اليتيم بحسهـا وشعورهـا
عطفـا عليـه تواصـل الإقبـالا
وكذا المساكين الذيـن بحزنهـم
جلست تواسـي للحزيـن الحـالا
ورأت بيـوم مماتهـا جـرافـة
بضجيجها لقـي الثـرى زلـزالا
ضرب المساكـن كلهـا بدمـاره
من بطشهم رنَت البيـوت تـلالا
وقفـت وقالـت بالإبـاء مقالهـا
لـن تهدمـوه وواصلـت أقـوالا
في وجه بطش المعتدين فواصلوا
بغيـا بمكـر جهـرة يتعـالـى
(راشيل) دُكَّت بالركـام تمزقـت
أحشاءها قـد خالطـت أوصـالا
بركام ظلم المجرمين وأصبحـت
كالبيـت أنقاضـاً هنـا منهـالا
صمتت وحدثت الأنـام بصمتهـا
لغةً تسامـت بالـورى استهـلالا
لمواقـف العـزم الأكيـد بوثبـة
تأبى الخنـوع وتأنـف الأغـلالا
ماتت ولقنـت الجميـع بموتهـا
درسـاً بليغـاً لا يـروم جـدالا
ذهبت لمثوى موتها فـي قبرهـا
أثـرٌ جَلـيٌ يسطـع اسـتـدلالا
للناس هـذا قبرهـا فلتشهـدوا
(راشيل) ماتت ها هنا استبسـالا
للذود عن حـق الضعـاف بقـوة
من بنت (كوري) دافعـت أحمـالا
دون انتظـار للذرائـع مثلـنـا
نخشى بوهن في الدجى الأهـوالا
(راشيل) شكراً قد منحت رجالنـا
درسـاً تسامـى بالعُـلا إجـلالا
سيظل يحيا فـي مـدارك وعينـا
دوماً يحرك في النهـى استقـلالا
عن كل ألـوان المذلـة والهـوى
لنقـوم زحفـاً حاشـداً يتوالـى
للقدس تحريراً منيعاً كـي نـرى
بالقدس روضـا يانعـا وظـلالا
(راشيل كوري) لن تموت فذكرها
سيظـل رمـزا خالـدا ومثـالا!!

عز الدين القسام
11-03-2010, 01:04 AM
قصيدة رائعة أخي العزيز م . صبري

لقد عرفتها عن قرب وتحدثت معها قبيل وفاتها بسويعات ...
كانت تعتقد أن الصهاينة لن يقدموا على قتلها كونها أمريكية ... فوقفت حائلا أمام الجرافة الصهيونية لمنعها من هدم المنزل , ولكن الجرافة .... جرفتها وهدمت المنزل ...
وللأسف ... كان سائق الجرافة الصهيونية جندي درزي يدعي أنه عربي ..
بارك الله فيك ودمت ودام عطاؤك .
تحياتي .

محمد الجبلي
11-03-2010, 01:13 AM
كانت تعتقد أن الصهاينة لن يقدموا على قتلها كونها أمريكية
ولو علمت أتراها ستقف؟

صبري الصبري
12-03-2010, 02:11 AM
قصيدة رائعة أخي العزيز م . صبري

لقد عرفتها عن قرب وتحدثت معها قبيل وفاتها بسويعات ...
كانت تعتقد أن الصهاينة لن يقدموا على قتلها كونها أمريكية ... فوقفت حائلا أمام الجرافة الصهيونية لمنعها من هدم المنزل , ولكن الجرافة .... جرفتها وهدمت المنزل ...
وللأسف ... كان سائق الجرافة الصهيونية جندي درزي يدعي أنه عربي ..
بارك الله فيك ودمت ودام عطاؤك .
تحياتي .


شكرا أخي عز الدين القسام
سرني مروركم وحضوركم كشاهد على العصر في تلك القضية الإنسانية الخطيرة
التي برهنت على بشاعة الإحتلال الصهيوني الغاشم لفلسطين الحبيبة
جزاكم الله خيرا
تحياتي

صبري الصبري
12-03-2010, 02:17 AM
ولو علمت أتراها ستقف؟



شكرا حضورك أخي الأستاذ محمد الجبلي
حتى لو حاولت النجاة بنفسها ونجت لكانت شجاعة بطلة فالنفس غالية على صاحبها وستظل وقفتها الشجاعة للدفاع عن دور المسلمين في فلسطين وهي المسيحية القادمة من بلاد بعيدة نقطة ضوء ساطعة في التاريخ الحديث .
تحياتي لكم

زيد الأنصاري
12-03-2010, 04:10 AM
أعجبني طول نفسك في تصوير الموقف.
في قولك:
(كـي تمنعيـن جرائمـا ونكـالا) لم تنصب الفعل

وفي قولك:
راشيل) دُكَّت بالركـام تمزقـت
أحشاءها قـد خالطـت أوصـالا
همزة (أحشاؤها) تكتب على واو

لك تقديري !!

صبري الصبري
14-03-2010, 12:23 AM
من أرشيفي الشعري
(شهر مارس عام 2003)
***
من بحر الكامل
****
فقدت الطالبة الجامعية الأمريكية المسيحية (راشيل كوري) ـ ثلاثة وعشرون عاماً ـ حياتها في شهر مارس 2003م أمام جرافة إسرائيلية تهدم بيتاً من بيوت الفلسطينيين تعمدت دهسها وهي تحاول منعها من ارتكاب جريمة بشعة بهدم منازل الشعب الفلسطيني وكانت (راشيل) قد جاءت لمساندة الشعب الفلسطيني الأعزل ومواساة الأيتام والمساكين فضربت بذلك أروع الأمثلة في النبل والإنسانية
.( وبمناسبة مرور سبع سنين على ذكراها قاضت أسرتها الحكومة الإسرائيلية في مارس 2010 م)
******
راشيل كوري
*******
شعر : صبري الصبري
******




(راشيلَ كوري) قد ضربتِ مثـالاً
للنُّبـل كـان كجوهـر يتـلالـى
ووقفـت بالعـزم الأكيـد بقـوة
كـي تمنعـي للظالميـن نـكـالا
وقضيت بالعمد الصريـح لمجـرم
دهـس العظـام مباغتـا مختـالا
(راشيل) ماتت في شموخ صمودها
تأبـى المهانـة تـرفـض الإذلالا
جاءت بوثبتها الأبيـة هـا هنـا
ترعى اليتيم وتصحـب الأطفـالا
وترى الفظائع مـن عـدو جاثـم
بالبغـي يدفـع نحوهـم أرتـالا
زحفـت عليهـم باحتـلال ظالـم
بالقـدس عانـى نقمـة ووبـالا
جاءت بموفـور الشبـاب بفكـرة
نظريـة قـد طبـقـت أعـمـالا
قطعت مسافات البعـاد شجاعـة
بالجـود تبـذل نفسهـا والمـالا
(راشيل) ما قعدت قعـوداً مخزيـاً
ولهـت بلهـو معـازف يتتالـى
من عازفيـن مسربليـن برقصـة
صحبت مع الخمر العتيق رجـالا
تركت لهم ملهى الخمور وأقبلـت
للقـدس تقـرن قولهـا أفـعـالا
ترعى اليتيم بحسهـا وشعورهـا
عطفـا عليـه تواصـل الإقبـالا
وكذا المساكيـن الذيـن بحزنهـم
جلست تواسـي للحزيـن الحـالا
ورأت بيـوم مماتـهـا جـرافـة
بضجيجها لقـي الثـرى زلـزالا
ضرب المساكـن كلهـا بدمـاره
من بطشهم رنَت البيـوت تـلالا
وقفـت وقالـت بالإبـاء مقالهـا
لـن تهدمـوه وواصلـت أقـوالا
في وجه بطش المعتدين فواصلوا
بغيـا بمكـر جـهـرة يتعـالـى
(راشيل) دُكَّـت بالركـام تمزقـت
أحشاؤها قـد خالطـت أوصـالا
بركام ظلم المجرميـن وأصبحـت
جسمـا بـذرات الثـرى منهـالا
صمتت وحدثت الأنـام بصمتهـا
لغةً تسامـت بالـورى استهـلالا
لمواقـف العـزم الأكيـد بوثبـة
تأبى الخنـوع وتأنـف الأغـلالا
ماتت ولقنـت الجميـع بموتهـا
درسـاً بليغـاً لا يـروم جــدالا
ذهبت لمثوى موتها فـي قبرهـا
أثـرٌ جَلـيٌ يسطـع اسـتـدلالا
للنـاس هـذا قبرهـا فليشهـدوا
(راشيل) ماتت ها هنا استبسـالا
للذود عن حـق الضعـاف بقـوة
من بنت (كوري) دافعـت أحمـالا
دون انتظـار للـذرائـع مثلـنـا
نخشى بوهن في الدجى الأهـوالا
(راشيل) شكراً قد منحت رجالنـا
درسـاً تسامـى بالعُـلا إجـلالا
سيظل يحيا فـي مـدارك وعينـا
دوماً يحرك في النهـى استقـلالا
عن كل ألـوان المذلـة والهـوى
لنقـوم زحفـاً حاشـداً يتوالـى
للقدس تحريراً منيعاً كـي نـرى
بالقـدس روضـا يانعـا وظـلالا
(راشيل كوري) لن تموت فذكرهـا
سيظـل رمـزا خالـدا ومثـالا!!

صبري الصبري
14-03-2010, 12:25 AM
أعجبني طول نفسك في تصوير الموقف.
في قولك:
(كـي تمنعيـن جرائمـا ونكـالا) لم تنصب الفعل

وفي قولك:
راشيل) دُكَّت بالركـام تمزقـت
أحشاءها قـد خالطـت أوصـالا
همزة (أحشاؤها) تكتب على واو

لك تقديري !!


شكرا جزيلا أخي الأستاذ زيد الأنصاري
سرني دوام تفاعلك وجميل تواصلك
رجاء مراجعة القصيدة المدرجة باللون الأزرق
ففيها ما ذكرت وأكثر من ذلك
ولك محبتي وتحيتي

عز الدين القسام
19-03-2010, 01:13 AM
ولو علمت أتراها ستقف؟

ربما ...
فجميع من أتوا معها لوقف عمليات الهدم أحجموا بعد ذلك عن الوقوف كدرع بشري أمام الجرافات الصهيونية وغادروا فور مقتلها لبلادهم .....
للعلم هي لم تكن تقف وحدها ... كان يقف معها العشرات من الجنسيات المختلفة .. منهم الأتراك والبريطانيين والأمريكان والألمان والطليان واليونانيين وغيرهم ... لكن جميعهم استطاعوا الفرار قبيل جرفهم وهي لم تستطع لأنها وقعت في حفرة خلفها ولم تستطع الهرب وكانت بنيتها ضعيفة ..
لكن مجرد المحاولة لمنع هدم منازل الفلسطينيين يعتبر موقف مشرف ...
كانت الجرافات في كل مرة تتراجع لكن هذه المرة التي قتلت فيها راشيل ... ادعى سائق الجرافة أنه لم يرها لأنها وقعت في حفرة ولم يرها ..
كما قتل زميل لها وهو ( توماس بيتر هورندال ) برصاصة متعمدة في رأسه ..


حيث أقدم الجندي الذي يقود الجرافة على دفنها تحت التراب وهي على قيد الحياة، وذلك على الرغم من أنها كانت ترتدي لباساً مدنياً واضحاً وجاكيت فسفوري بهدف تأمين رؤيتها وزملائها من ناشطي السلام، وعلى الرغم من مناشدتها لسائق الجرافة عبر مكبر صوت بالامتناع عن هدم منازل المدنيين الفلسطينيين في المنطقة. فلم يستجب سائق الجرافة العسكرية لنداءاتها ولصرخات الاستغاثة المتواصلة الصادرة عن زملائها، ومطالبتهم إياه بالتوقف كي يتمكنوا من إنقاذ حياة زميلتهم.

وللعلم صاحب البيت المستهدف هو صيدلي زميلي ...
لماذا لم يتجرأ على الوقوف أمام الجرافات الصهيونية ؟ ... لأنه لو ظهر أمامهم لقتلوه فوراً رمياً بالرصاص ..
الهدف كان منع الجرافات من هدم المنازل وليس الموت في سبيل منزل ..
تحياتي .

صبري الصبري
19-03-2010, 02:31 AM
ربما ...
فجميع من أتوا معها لوقف عمليات الهدم أحجموا بعد ذلك عن الوقوف كدرع بشري أمام الجرافات الصهيونية وغادروا فور مقتلها لبلادهم .....
للعلم هي لم تكن تقف وحدها ... كان يقف معها العشرات من الجنسيات المختلفة .. منهم الأتراك والبريطانيين والأمريكان والألمان والطليان واليونانيين وغيرهم ... لكن جميعهم استطاعوا الفرار قبيل جرفهم وهي لم تستطع لأنها وقعت في حفرة خلفها ولم تستطع الهرب وكانت بنيتها ضعيفة ..
لكن مجرد المحاولة لمنع هدم منازل الفلسطينيين يعتبر موقف مشرف ...
كانت الجرافات في كل مرة تتراجع لكن هذه المرة التي قتلت فيها راشيل ... ادعى سائق الجرافة أنه لم يرها لأنها وقعت في حفرة ولم يرها ..
كما قتل زميل لها وهو ( توماس بيتر هورندال ) برصاصة متعمدة في رأسه ..



وللعلم صاحب البيت المستهدف هو صيدلي زميلي ...
لماذا لم يتجرأ على الوقوف أمام الجرافات الصهيونية ؟ ... لأنه لو ظهر أمامهم لقتلوه فوراً رمياً بالرصاص ..
الهدف كان منع الجرافات من هدم المنازل وليس الموت في سبيل منزل ..
تحياتي .

شكرا جزيلا أخي عز الدين القسام على هذا التوضيح
ولقد رددت على أخي محمد الجبلي بهذا الخصوص
فشكرا لكما