المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ابن مالك ماذا يقصد بقوله ( قدما لزما )؟؟



الإلهام
23-02-2005, 09:36 PM
في ألفية ابن مالك باب التعجب ذكر هذا البيت

وفي كلا الفعلين قدما لزما منع تصرف بحكم حتما

فما هو قصد ابن مالك بـ ( قدما لزما )؟
هل المعنى في قديم الزمان ؟ أم قصد أن يكون ماضي ؟

الرجاء الافادة فمن لديه كتب في شرح الألفية افادتنا بذلك
مع العلم انه عند رجوع احدى الزميلات للكافية وجدنا ان نص البيت مختلف
فمن لديه شروح اخرى للألفية الرجاء اعلامنا بشرح هذا البيت

هذا ولكم جزيل الشكر والامتنان..
اختكم...
الالهام

حازم
24-02-2005, 11:29 AM
الأخت الفاضلـة/ " الإلهـام "
بدايـةً، أشـكرك على هـذه المشـاركة الرائعـة، بديعـة الفرائـد، متنـوِّعة الفوائـد، وتحـرير الشـواهد.
زادك الله من الفضـل والعِلْـم، ورزقـك من نـور الفهـم.

وفي كِلا الفِعلينِ قِدْمًا لَزِما * مَنعُ تَصرُّفٍ بِحُكمٍ حُتِمـا

جاء في " شـرح ابن عقيل ":
( وفي كلا الفِعليْنِ قِدمًا لَزِما * مَنْعُ تصرُّفٍ بحُكْم حُتِما
لا يتصرَّف فعلا التعجب، بل يلزم كل منهما طريقةً واحدةً، فلا يُسـتَعمل من " أفْعَل " غيرُ الماضي، ولا من " أفْعِل " غيرُ الأمر، قال المصنِّف: وهذا ممَّا لا خلاف فيه ) انتهى

وفي " شـرح الأشـموني ":
( " وفي كِلا الفعلَيْنِ " المذكورين " قِدْمًا لَزِما مَنْعُ تَصَرُّفٍ بِحُكْمٍ حُتِما " ليكون مجيئه على طريقة واحدة أدلَّ على ما يراد به، فالأول في الماضي كـ" تبارك وعسَى "، والثاني في الأمر كـ" تعلَّمْ بمعنى اعْلمْ ".
وقيل إن علَّة جمودهما تضمُّنُهُما معنى الحرف الذي كان حقه أن يوضع للتعجب فلم يوضع ) انتهى

وجاء في " توضيح المقاصد ":
( قوله: وفي كلا الفِعليْنِ قِدمًا لَزِما * مَنْعُ تصرُّفٍ بحُكْم حُتِما
قال في " شرح التسهيل ": " لا خلاف في عد متصرُّف فِعلَي التعجُّب " اهـ. ) انتهى

قلتُ: لم يتعرَّض أكـثر الشـرَّاح للتعليق على كلمة " قِدْمـًا "، وقد تنبَّـه لها الصبَّان في " حاشـيته "، وقال:
( " وفي كلا الفعلين ": متعلق بـ" لَـزِم "، وكذا " قِدْمـًا "، لأنه نصب على الظرفية، أي: في الزمن القديم، وكذا بـ" حُكْـم "، والبـاء في بـ" حُكْم " سـببية، وأراد بالحكم كون المجيء على طريقة واحدة أدلَّ على المراد ) انتهى

إلاَّ أنها تحتملُ أكـثر من مَعنـى، والأوْلَى حملها على كلِّ المعـاني الصحيحة، وممَّا يحتمله شـطر البيت من معنـى جميل ومفيـد، ما ذكره العلاَّمة، الشـيخ ابنُ عثيمـين – رحمه الله – في شـرحه على الألفيـة، بقوله:
( يجب أن يكون الفعلان متقـدِّمين على المتعجَّب منه ، هـذه هي القاعدة ، يجب أن يكون فعلا التعجُّب سـابقين للمتعجَّب منه، فتقول مثلا: " ما أحسـنَ زيدًا "، لا يمكن أن تقول: " ما زيدًا أحسـنَ "
قِـدْمًا، أي تَقـدُّما، أي لا تَتصرَّف فيه فتُقـدِّمه ) انتهى

قلتُ: وهـذا التفسـير وجيـه جـدًّا، وقد أشـار إليه ابن هشـامٍ – رحمه الله – في " أوضح المسـالك ":
( ولعدم تصرُّف هذين الفعلين، امتنع أن يتقـدَّم عليهما معمولُهما، لا تقول: " ما زيدًا أحسَـنَ "، ولا : " بزيـدٍ أحسِـنْ " ) انتهى
والله أعلم

مع عاطـر التحـايا

الإلهام
24-02-2005, 06:31 PM
الأخ الكريم / حازم
جزاك الله عني ألف خير
وزادك من علمه وفضله ونعيمه

وسؤال أخيراذا سمحت
كتاب (توضيح المقاصد ) لمن ؟؟

وجزاكم الله كل خير

حازم
24-02-2005, 07:08 PM
" توضيح المقاصد والمسالك ، بشـرح ألفيـة ابن مالك "

للمُـرادي
المعروف بابن أم قاسم، ت 749 هـ

شرح وتحقيق الأسـتاذ الدكتور
عبد الرحمن علي سـليمان