المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤال عاجل



زهرة الآس
19-03-2010, 04:32 PM
أبحث في موضوع (التراكيب الصحيحة وغير الصحيحة)
وجدت عدة تراكيب مثل:

قولنا ( إما أن تأتي أو آتيك أنا) وهذا غير صحيح والصواب ( إما أن تأتي و إما أن آتيك) فيجب تكرار كلمة إما مع التخيير في كل مرة...

وجدت هذا اشبه ب(قل ولا تقل)
فهل هذا بالفعل يقع تحت (التراكيب الصحيحة وغير الصحيحة) وإن لم يكن كذلك..فما التراكيب الصحيحه وغير الصحيحه؟ كيف أحصل عليها؟
وهل هناك كتب في هذا الموضوع..
وكذلك أريد كتباً أو مقالات عن التراكيب المسكوكة..
وأخرى عن مدارس التحليل التركيبي للجملة..

وجزاكم الله خيراً

الخلوفي
22-03-2010, 12:54 AM
نجد في القرآن الكريم قوله تعالى في قصة موسى مع سحرة فرعون( قالوا إما أن تلقي وإما نكون نحن الملقين)
أما ما يخص بقية الاسئلة فليس لدي اجابة عنها وننتظر اجابة الجهابذة بشغف
دمت بخير أختي الفاضلة

زهرة الآس
26-03-2010, 08:18 AM
جزاك الله خيراً ...الخلوفي... على الرد
ويسعدني أن أقدم لكم الاجابة على ما سألت آنفاً...... والله الموفق

زهرة الآس
26-03-2010, 09:02 AM
أولاً: بالنسبة للتراكيب الصحيحة وغير الصحيحة:
ليس كل تتابع في كلمات اللغة يؤدي إلى جمل صحيحة فكل كلمة من كلمات الجملة قد تكون صحيحة في نفسها.... ولكن تركيب هذه الكلمات قد يكون جملة صحيحة وقد لا يكون أية جملة مقبولة أو مفهومة عند أبناء الجماعة اللغوية.
وقد لاحظ سيبويه أن تركيب الكلمات قد يؤدي الى جملة سليمة (المستقيم الحسن) مثل: (أتيتك أمس وسآتيك غداً ) الجملة هنا صحيحة من حيث التركيب والمعنى فقد استحدم الفعل الماضي للتعبير عن الزمن الماضي مع كلمة أمس .. واستخدم السين مع المضارع للتعبير عن المستقبل مع غداً.
ويشير سيبويه أيضاً إلى الكلام المحال: وهو الكلام الذي يكون تركيبه النحوي سليم ولا يحمل أية دلالة مثل : أتيتك غداً وسآتيك أمس فهنا نجد تناقض بين الفعل والظرف الدال على الزمان المستخدم معه.

بعض الامثلة على التراكيب الغير صحيحة:
- تلحق (نون الوقاية) (ل) (ليت) فتقول... ليتني
ولا تلحق (نون الوقاية) (ل) (لعل) فلا نقول ... لعلني
ولكن الصواب .....لعلي .

- (لا أكلمه قط) هذا تركيب غير صحيح.... لأن العرب تستعمل (قط) لما مضى من الزمان.. فأصبح هناك تناقض بين زمان الكلمتين..
والصواب..(لن أكلمه أبداً).....(لم أكلمه قط)
لأن ...(لن)...و...(أبداً).....لما يستقبل من الزمان
بينما...(لم)...و...(قط)...لما مضى من الزمان .

- من الأخطاء أيضاً..دخول الباء على البديل وليس ما يستبدل
والصحيح قوله تعالى: (أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير)
فدخلت الباء على ما يستبدل (المن والسلوى) وليس على البديل (بقل وقثاء.....).

-ومن التراكيب غير الصحيحة قولنا..(كلما زاد الهم كلما زادت قدرة أحدنا على احتماله) وهذا غير صحيح...فلا يصح تكرار (كلما) والصحيح كما في قوله تعالى..(كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله)
إذن فالصحيح...(كلما زاد الهم زادت قدرة أحدنا على احتماله).

أيضاً..(إما أن تأتي أو آتيك) خاطئ والصحيح..(إما أن تأتي وإما أن آتيك)
فيجب تكرار ( إما ) مع التخيير كل مرة..كما في قوله تعالى..(قالوا ياموسى إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين)

...هذا بعض من التراكيب الصحيحة وغير الصحيحة ..........والله الموفق
ولا تبخلوا علي بنقدكم البناء كي أتعلم .....وجزاكم الله خيراً

زهرة الآس
26-03-2010, 09:39 AM
ثانياً: التراكيب المسكوكه:هي بنيات لغوية ثابتة ذات قوالب مستقرة...وهي تراكيب موروثة من العصر الجاهلي وعصر صدر الإسلام... ومن خصائصها.. إيجاز اللفظ وإصابة المعنى وحسن التشبيه وجودة الكتابة وهي أساليب وتراكيب أو عبارات مكتملة بذاتها، وذات صياغة ثابتة ، أي لا يجوز التغيير في صياغتها التكوينية، بحذف أو إضافة ، على الرغم من انتشارها الشفوي .

وتوجد هذه المسكوكات في كتب التراث اللغوي والأدبي ، ولا سيما كتب الأمثال، وقد جاءت متفرقة في أغلبها، الأمر الذي دفع بعض المهتمين إلى جمعها وتصنيفها وشرحها وتأصيلها، على نحو جزئي ، كما فعل العلامة أحمد تيمور في معجمه " أسرار العربية " ، وإبراهيم السامرائي في كتابه " من أساليب القرآن" ، أو على نحو استقصائي ، كما في معجم " التعابير المسكوكة" ، و " معجم الأساليب الإسلامية والعربية " لمحمد أديب .

ومن أمثلتها... بالرفاء والبنين... بقَضّهم وقَضيضهم ... حَنانَيك ... حيّاك الله و بيّاك.... طوبى لك.... ...إلخ
وسأستعرض لبعض منها وبيان معانيها..


قَوْلُهُمْ: لا جرم

قال ابن سيده: زعم الخليل أن جرم إنما تكون جوابًا لما قبلها من الكلام يقول الرجل: كان كذا وكذا وفعلوا كذا فتقول: لا جرم أنهم سيندمون, أو أنه سيكون كذا وكذا.
قال ابن الأثير: لا جرم كلمة ترد بمعنى تحقيق الشيء وقد اختلف فى تقديرها فقيل: أصلها التبرئة بمعنى لابد وقد اسٌتعملت فى معنى حقًا, وقيل: جرم بمعنى كسب وقيل: بمعنى وجب وحق، ولا رد لما قبلها من الكلام ثم يبتدأ بها كقوله تعالى: {لا جرم أن لهم النار} أى ليس الأمر كما قالوا, ثم ابتدأ وقال: وجب لهم النار.


قَوْلُهُمْ: حَنَانَيْكَ

مسكوكة لغوية تقال فى الاستعطاف الرقيق, عرفها العرب فى الجاهلية والإسلام, واستعملوها فى شعرهم ونثرهم. قال طرفة بن العبد الشاعر الجاهلى المعروف, يستعطف أحدهم:
أبا منذر, أفنيت, فاستبق بعضنا حنانيك, بعض الشر أهون من بعض
أى تحنن علينا واعطف حنانا بعد حنان, ومرة تلو الأخرى. وذكر علماء اللغة أن " حنانيك " مصدر سماعى جاء بصيغة المثنى لفظًا لا معنى, ولكنه أريد به التكثير, مثل لبيك, وسعديك ودواليك.


قَوْلُهُمْ: طُوْبَى لَهُم

مسكوك دالة فى معناها – على الاستحسان, وفيها معنى الدعاء للإنسان. قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ} [29 الرعد ].
وقال : «طُوبَى لِعبدٍ أشْعَث رَأسه، مُغَبَّرة قَدَمَاهُ فِي سَبيلِ الله، طُوبَى لَهُ ثُمَّ طُوبَى لَهُ».
وفى الحديث أيضًا: «إنَّ الإسلامَ بَدَأ غَريباًً وَسَيَعُودُ غَريبًا كَمَا بَدَأ،فَطُوبَى للغُرَبَاء»
وطوبى لهم تعنى: قرة عين لهم, نُعمى لهم, الغبطة والخير والحسنى لهم.. وقال الزجاج: طوبى على وزن فعلى من الطيب, وتأويلها عند ابن الأنبارى: الحال المستطابة
ونقل الألوسى أن طوبى مصدر من الفعل طاب, مثل بشرى، وقيل: الفعل الطيب .


بِالرفَاءِ والبَنينِ:

مسكوكة عربية قديمة، وقد كانت تقال في العصر الجاهلي ، في سياق التهنئة والدعاء ، وهي تعني بالرفاء والبنين أي بالالتزام والاتفاق وحسن الاجتماع وسكينة المعاشرة .

قال الأصمعي: الرفاء على معنيين : يكون الرفاء من الاتفاق وحسن الاجتماع، ومنه قول العرب : رفأت الثوب إذا ضممت بعضه إلى بعض ولاءمت بينهما، والوجه الآخر أن يكون الرفاء من الهدوء والسكون، قال اليماني في الزاهر لابن الأنباري : الرفاء : يعني المال..
وكانت هذه المسكوكة تستخدم في تهنئة العروسين,,, ولما جاء الإسلام علمنا الدعاء للعروسين(بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكم في خير )وقد أفتى البعض بعدم التهنئة ب (بالرفاء والبنين) في حين يجيز البعض قولها للعروسين بعد الدعاء المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم لما تحمل هذه المسكوكة المعاني الطيبة فهي دعاء بالسكينة والذرية.

ولي عودة مع مدارس التحليل البنائي للجملة..إن شاء الله تعالى
ولا تبخلوا علي بنقدكم البناء كي أتعلم .....وجزاكم الله خيراً .

أبو روان العراقي
02-05-2013, 02:52 PM
الرفع للفائدة