المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هام جدا



النحو و الصرف
23-03-2010, 01:45 AM
يقال أول القبلتين و ثالت الحرمين لماذا لم تجمع ثالث الحرمين افيدونا أفادكم الله

عبدالله القرشي
23-03-2010, 03:07 AM
يقال أولى القبلتين و ثالت الحرمين لماذا لم تجمع ثالث الحرمين أفيدونا أفادكم الله

من ناحية المعنى فإن العبارة التي ذكرتها خطأ ، والصحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : " ولا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجد الحرام ومسجدي ومسجد الأقصى " ..

إذ أن المسجد الأقصى ليس بحرم !!

أما من ناحية التركيب فلك أن تقول : ثالث المساجد التي تشد إليها الرحال !
ولك أن تقول بدل ( أولى القبلتين ) : القبلة السابقة !

ولم تجمع ( الحرمين ) في العبارة التي ذكرتها ؛ لاحتراز كون المسجد الأقصى حرم !

عطوان عويضة
24-03-2010, 10:27 AM
يقال أول القبلتين و ثالت الحرمين لماذا لم تجمع ثالث الحرمين افيدونا أفادكم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إذا اتحد أفراد جماعة ما في جنس أو رتبة أو صفة .... وأريد وصف أحد أفرادها وصفا ترتيبيا أضيف ترتيب هذا الفرد إلى مجموع الأفراد، فلو كانوا ثلاثة مثلا قيل أول الثلاثة أو ثاني الثلاثة أو ثالث الثلاثة؛ فأبو بكر الصديق رضي الله عنه أول الأربعة الراشدين، وعمر ثاني الأربعة وعثمان ثالث الأربعة وعلي رابع الأربعة، رضي الله عنهم جميعا، وأبو بكر أول العشرة المبشرين وعمر ثاني العشرة و ........
وإذا أريد التعبير عن فرد ما بأنه بعض جماعة معدودة لا بقصد الترتيب قيل ثاني اثنين وثالث ثلاثة ورابع أربعة وخامس خمسة ..... وهكذا بموافقة المضاف والمضاف إليه في أقصى العدد.

فإذا أريد ضم فرد آخر ليس من الجماعة لتشابه ما بينه وبين أفراد أو رابط ما يربطه بهذه الجماعة التي ليس هو منها قيل ثالث اثنين إن كانت الجماعة اثنين، أو رابع ثلاثة إن كانت ثلاثة أو خامس أربعة أو سادس خمسة ...... وهكذا بزيادة واحد عن أقصى العدد للمضاف.

وعلى هذا فالمسجد الأقصى أولى القبلتين، لأنه كان قبلة المسلمين قبل الكعبة، أي أنه واحد من أفراد جماعة القِبلات، والكعبة ثانية القبلتين. باعتبار الترتيب

وقوله تعالى: " إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين .... " أي أحد اثنين بلا اعتبار للترتيب.

وقولهم ثالث الحرمين ( ثالث اثنين) أي ليس من جماعة الأحرام، ولكنه شاركها في حكم من أحكامها وهو جواز شد الرحال إليه. ولو قيل ثالث الأحرام بالجمع لتضمن هذا الوصف كونه حرما؛ وليس كذلك.
ومثل ذلك قولهم عن عمر بن عبد العزيز خامس الخلفاء الراشدين ( أي خامس الأربعة، ولا يجوز خامس الخمسة لأنه ليس منهم)، يعنون بذلك أنه أشبههم في العدل والتقوى والصلاح.

ولهذا المعنى صح قوله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر الصديق رضي الله عنه وهما في الغار: ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟ فالله ثالث اثنين لأنه ليس من جنس الاثنين ولكنه شاركهما في المعية،
وكذلك قوله تعالى: " مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ " فهو تعالى رابع الثلاثة وسادس الخمسة ....
أما قول النصارى ( ثالث ثلاثة) فقد كفروا به، قال تعالى : " لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة ..." لأنهم ساووا بين الله تعالى في الرتبة والصفة وبين خلقه؛ فثالث اثنين إيمان، وثالث ثلاثة كفر.
ومن ذلك أيضا قوله تعالى عن أصحاب الكهف وكلبهم : "سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ... " فالكلب رابع الثلاثة وسادس الخمسة وثامن السبعة لأنه ليس من جنسهم ولكنه شاركهم في المكان والآية ....

وهكذا.....

والله تعالى أعلم