المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : إعراب (يا أختي الجميلة)، وقول (يا أختِ)؟



حنين
02-03-2005, 10:57 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يا أختي الجميلةُ

هل ضبط (الجميلة) صحيح - بضم التاء؟ وإن كان كذلك، فما هو إعراب (يا أختي الجميلة)؟ وهل يجوز قول (يا أختِ الجميلة)؟

بارك الله فيكم.

حازم
04-03-2005, 05:36 PM
الأسـتاذة الفاضلة المتألِّقـة / " حنـين "

ما زالت مشـاركاتك أصيلة الأعراق، مزدهرة الأوراق، تزدان بالعلم والإشـراق
زادك الله فضلاً ونورًا، وعلمـًا مشرقًا وفـيرا.

بداية، سـأتكلَّم عن الجملة، من جهة النداء.
تُعرف هـذه المسـالة في علم النحـو، بالمنادَى المضاف إلى ياء المتكلِّم، وهي مسألة ذات شُـعب، سـهلة الطلب، كريمة الحسـب والنسـب.

قال ابنُ مالكٍ – رحمه الله – في " الخلاصة ":
واجْعلْ مُنادًى صَحَّ إن يُضفْ لِيـا * كَعبدِ عَبدي عَبدَ عًبدا عَبدِيـا

إذا أضيف المنادى إلى ياء المتكلم، وكان صحيحا، جاز فيه خمسة أوجه:
أحدها، حذف الياء والاكتفاء بالكسرة، نحو: " يا عَبـدِ "، وهذا هو الأكثر، وقوله عزَّ اسمه { يا عِبـادِ فاتَّقـونِ } الزمر 16.
وقوله جلَّ وعزَّ، في الفرقان: { وقالَ الرَّسولُ يا ربِّ إنَّ قَومي اتَّخَذوا هَذا القرآنَ مَهجورًا }، نسـأل الله العافية والسـلامة.

الثاني، إثبات الياء ساكنة، نحو: " يا عَبْـدي "، وهو دون الأول في الكثرة، وقوله تعالى، في سورة الزخرف: { يا عِبـادِي لا خَوفٌ عَليكمُ اليومَ ولا أنتُمْ تَحزَنونَ } نسـأل الله أن يجعلنا منهم.
وإثبات الياء ساكنة في الحالين، هي قراءة المدنيين والبصري والشامي ورويس.

الثالث، إثبات الياء محركة بالفتح، نحو: " يا عَبـدِيَ "، وقوله تعالَى، في الزمر { يا عِبـادِيَ الَّذينَ أسْـرَفوا علَى أنفُسِهم لا تَقْنَطوا مِن رَحمة اللهِ }

الرابع قلبها ألفـًا، وإبقاؤها وقلب الكسرة فتحة، نحو: " يا عَبـدا "، وقوله جلَّ في علاه: { أن تَقولَ نَفسٌ يا حَسْـرتَى علَى ما فرَّطتُ في جَنبِ اللهِ } الزمر

الخامس، قلب الياء ألفـًا، وحذفها والاستغناء عنها بالفتحة، نحو: " يا عَبـدَ ".
وقد أجازه الأخفش.

والآن نعود إلى " أختنـا ".
الأولَى قول : " يا أختِ "، ويجوز: " يا أختِـي "
ثمَّ: " يا أختـيَ "، أو: " يا أختـا "، أو: " يا أختَ ".

بقـي النظـر في إعراب " الجميلـة "
الأصل أنها نعت لـ " أخت "، وعلى هـذا الإعراب، تكون منصوبة، وإعراب الجملة:
يا: حرف نداء، مبني على السكون
أختِ: منادى منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل الياء المحذوفة، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة.
أو: منادى منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل الياء، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة.

الجميلةَ: نعت منصوب، وعلامة نصبه فتحة ظاهرة في آخره.

قال الشاعر:
يا عِلْقِـيَ الأخطرَ الأسْنَى الحبيبَ إلَى * نفسي إذا ما اقْتنَى الأحبابُ أعْلاقا

فكلمة: " الأخطرَ، الأسنَى، الحبيبَ ": كلها نعت للمنادَى، منصوبة.

وهل هناك وجـه آخر؟
أرَى، أنه يجوز أن ترفع، أو تُنصب على النعت المقطوع.
والله أعلم.

مع عاطـر التحـايا

حنين
03-04-2005, 10:15 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأستاذ الفاضل/"حازم"،

بارك الله فيكم وجزاكم الله خير الجزاء على ما تفضلتم به.

هل الأصح أن يكون النعت منصوباً؟ وما المقصود بـ (النعت المقطوع) في قولكم "أرَى، أنه يجوز أن ترفع، أو تُنصب على النعت المقطوع."

أسأل الله تعالى أن يلهمكم الصبر على كثرة الإسئلة ويجزيكم عنا خير الجزاء.

حازم
04-04-2005, 07:41 AM
الأسـتاذة الفاضلة / " حنـين "

حُيِّيـتِ مع إطلالة عَـوْدٍ حميـد، ولا زلتِ في رَخـاءٍ من العيشِ السَّـعيد، والعلـم النافـع المفيـد.

( هل الأصح أن يكون النعت منصوبًا؟ )
النعت " الصفـة ": تابـع، يتبـع منعوته " موصوفه "، في الإعراب

وفي مثالنا: " يا أختِ الجميلةَ "
منعوته: منادى منصوب، لأنه مضاف
فتعـيَّن أن يكون النعت منصوبًا.

أمَّا النعت المقطوع: فهو أن يُجعل النعت خبرًا لمبتدأ محذوف، أو مفعولاً لفعل محذوف.
والإتبـاع هو الأصل، أي: يتبـع النعت منعوته
وجاز القطع لعدم احتياج المنعوت للنعت.
نحو: الحمدُ للهِ الحميـد.
أجاز فيه سيبويه الجـرَّ على الإتباع، وهو الأصل، فتكون الجملة: الحمدُ للهِ الحميـدِ.
والرفع بتقدير: " هو "، أي: هو الحميـدُ.
والنصب بتقدير " أمدح "، فتكون الجملة: الحمدُ للهِ الحميـدَ.

ومثَّل ابن هشامٍ – رحمه الله -، في " أوضحه ":
( تقول: " مررتُ بزيـدٍ التاجـر "، بالأوجه الثلاثة، ولك أن تقول: " هو التاجـرُ "، و" أعنـي التاجـرَ " ) انتهى

وتقدير الفعل المحذوف يكون مناسبًا للمقام:
ففي التوضيح، يقـدَّر: أعني أو أريد
وفي التخصيص: أخصُّ
وفي المدح: أمدح
وفي الذمِّ: أذمُّ
وفي الترحُّم: أرحم
والله أعلـم

أرجو لك مزيدًا من التوفيق
مع عاطـر التحـايا

حنين
04-04-2005, 08:22 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأستاذ الفاضل/ " حازم "

حياكم الله وبياكم، وجعل الجنة مثوانا ومثواكم.

بارك الله فيكم على الإجابة، وأرجو المعذرة فقد أسأت فهم قولكم في الرد الأول
(أرَى، أنه يجوز أن ترفع، أو تُنصب على النعت المقطوع.)

الآن اتضح الأمر إن شاء الله...

نقول (يا أختِ الجميلةَ)، لأن الجميلة صفة تتبع الموصوف (أختِ) في النصب.
و يجوز قول (يا أختِ الجميلةُ) إذا كان التقدير (أنتِ الجميلةُ).

أرجو أن أكون قد وفقت للفهم هذه المرة.

حفظكم الله ونفع بكم.