المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : خاطرتي أمامكم للنقد وتنقيح الأخطاء



دُرّتي (ضاد ٌ ) لُغَتي
28-03-2010, 02:11 PM
مرحبا بالجميع ...
أنا عضو جديد ...لقد سجلت في هذه الشبكة اليوم صباحا ً ..
وأطمح أن أخرج بفائدة في كل دخول لي لهذه الشبكة المميزة ..
وأول ما أبدأ به :
خاطرة كتبتها قبل سنة تقريباً ، أرجو منكم قراءتها ومن ثم تنبيهي على مابها من أخطاء وهفوات ......
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ. . .
على أطلال شمعة





عُدت َ إليّ ، لم تُلب ِ موعدا ً كتبناه ، هي الأقدار تشاء ُ لنا أن نلتقي ، رغما ً عنَّا جئنا طائعين ، لم أكن في انتظارك مطلقا ً ، لم أكن في انتظارك .
أيها الليل ُ أخبرني كيف تنساب الظلمة على أكتافك ، تنغمر في أعماقك لِتُخفي ملامح الأشياء من حولي ، وتواري النبض خلف أستارها ، لست أرى إلا سوادا ً مترامي الأطراف ، لست أرى شيئا ً .
أينما تمكث ِ العتمة ُ أمعن ِ النظر ، أسائل الصمتَ عن معنى الحديث ، ألِح ُّ في السؤال وفي داخلي صوت ٌيردد : لاجواب ، كيف للصمت ِأن يتحدث و يبدد أركان َ السكون ؟ .
لاحراك .. كل ُّ ما حولي يوحي إلي ّ بشيء ٍ من الحزن غير محدود ، يمتد ُّ على صدر الليل و لا يفارقه ، عجبا ً لهذا الظلام ما أحلكه !.
هناك ـ في قعر الليل ـ ثمة روح ٌ يهيج في الأرجاء ؛ يهمس بحنـــــــــــــان : لست ِ وحدك ِ فأنا بجانبك ِ حيث تكونين ، أتــــــُـــــراك ذكـــــرتـــــــِني ؟؟؟
أنــــــــــا "دمعتك ِ" الحائرة بين الأجفان ، لســــــــــــــــــــــــــــــتِ وحــــدك ِ ، لســــــــــــت ِ وحـــدك ِ .
آه يالطول هذا المساء ، ويالوحشته وعتمته ، أيا ليل ُأخبرني : أليس في أعماقك نبض حان ٍ ، أين الأمس و الذكريات ؟ .
من عمق الظلام يهمس صوت دافيء رقيق ، يردد كل حين : أشعلي شمعة تؤنسك ِ ، هيّا أشعليها دون تردد ؛ وتقاسما أوجاع َ الظلام ودمع َ المساء ...
يهدأ الصوت ثم يعود ليجدد وحشتي ، يهمس لي ثانية ً: أنت وحيـــــــــــــــــــــدة في هذا الليل القاسي ..
أشعــــــــــــــــــــــــــــــــــــلي شمعة ... أشعــــــــــــــــــــــــــــــــلي شمعة .
يالهذا الصوت ما أصدقه !! نعم إني وحيدة .. فلأشعل شمعة .
......
يالضوئها الباهت !.كيف تصارع حلكة الليل الطويل ؟ ، يترنح نورها كل حين ؛ أرى في قسماتها لمحة الرحيل ...
مهلا ً لاترحلي ؛ فالليل في غسقه لم تتنح َ ظلمته بعد ، ماألطفك ِ لا تخافي سأحيطك ِ بكفي .
من الصعب أن نرسم للقاء عالما ًغير محدود ، لكن لا تكترثي لذلك ، فكل ما حولنا يرحل إلى الزوال ، ولا يبقى إلا مفردات للأمس عالقة في أذهاننا تأبى الرحيل .


قد علمت ُ يا شمعتي أن للوقت وهجا ً يذيب ُ الحياة َ فيك ِ ، وأن َّ لك ِ في كل ِّ حين دمعة حزينة تُنبئ بميعاد ٍ للرحيل لابد منه ؛ فأخبريني : إلى أين تمضين ؟
أجيبيني يا شمعتي فهاهي دمعاتك تسيل تباعا ً ، وللزمن سهام ٌ تُغرسُ في أعماقك ، تدنيك ِ من الفناء لترسلك ِ إلى عالم ٍ ليس بنيّر ، عجبا ً كيف يفنى النورُ بالنور وتُطمس كل آيات الرجوع ؟ .
لا ترحلي فالظلام يحدق ُ بي بعين ٍ قاسية ٍ، يهزأ ُ بي ، مهلا ً ياشمعتي ...
مهلا ً ............
آه يالوحدتي ، قد خلا المكان إلا من الحيرة ، هاقد رحلت مؤنستي .
هئنذا أقف على أطلالها حائرة ، المشاعر ترتمي من كل جانب ، تخاطب الروح بلغة حانية رقيقة ، تناديني أن لاتحزني ، كلُّ ما حولنا فان ٍ لامحالة .
على أطلال شمعتي ، ينتابني شعور ٌ غريب ٌ في معانيه ، يوجّه لليل اتهاما ً بالقسوة ، يحمله ذنب رحيل النور وطغيان أشباح لاتفنى ولا تموت ...
لم أكن أسابق الشمس إلى مصرع الظلام ، ربما أشعلت شمعة لكنها ضعيفة أمام استيلائه لعرش المساء ، تخشى جبروته وسطوته ، هو سلطان يسيّر الهموم كيف يشاء ، يختار للوحشة أن تتوغل إلى كوامن الذات ، لتهز سكنات الروح ..هو ..
هو ....
مهلا ً يانفسي المبعثرة ، كفّي عن الحديث ، قد انقضى ثلثا الليل ، تعالي نقف أمامه نرقب تصدع جُدره ، سوف تتهافت قلاعه ، وينتهي جبروته في حضرة النور، سوف تفنى ظلماؤه وتتساقط على أطلال شمعتي ، لن يطيل َ البقاء ... لــــــــــــــــــــــن يطيل .