المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما إعـراب ... ؟



سمط اللآلئ
04-03-2005, 11:31 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما إعراب ما تحته خط في قول الله عز وجـل :
{ سواءٌ عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون } ( الأعراف : 193 ) ؟

وجزاكم الله خيـرا

حازم
04-03-2005, 10:52 PM
الأسـتاذة النابغـة / " سـمط اللآلئ "

أشـكرك جزيل الشـكر، على مشـاركاتك المبـاركة، التي تزخر بالعلـم جمـالا، وتختـال بالفضل اختيـالا، عميقـة في مسـائل نحـوها، رفيعـة في شـأنها، سـاطعة في علُـوِّها.
زادك الله رفعـة وفضـلا.

قال الله تعالى: { وإن تَدْعوهُمْ إلَى الهدَى لا يَتَّبعوكُم سَـواءٌ عَليكمْ أدَعَوْتُموهُم أمْ أنتُمْ صامِتونَ } الأعراف 193
وقرأ نافـع: { لا يَتْبَعوكُمْ }، بسـكون التاء وفتح الباء.

جاء في " إعراب القرآن الكريم " لمحي الدين
{ سـواءٌ }: خبر مقدَّم، { عليكم }: جار ومجرور متعلقان بـ{ سـواءٌ }.
{ أدَعَوْتموهُم }: الهمزة للاستفهام، وهي همزة التسوية التي تُؤوّل ما بعدها بمصدر، وما في حيزها في تأويل مصدر في محل رفع مبتدأ مؤخر
ولك أن تعرب { سواءٌ } خبرًا لمبتدأ محذوف، والمصدر المؤول فاعل لـ{ سواءٌ } الذي أُجريَ مجرى المصادر.

وجاء في إعراب قوله تعالى: { سَـواءٌ عَليهِم ءَأنذَرْتَهم } البقرة
قال السـمين في " الدر المصون ":
{ سواءٌ } مبتدأ ، و{ ءَأنذَرْتَهم } وما بعده في قوَّة التأويل بمفرد هو الخبر، والتقدير: سواءٌ عليهم الإنذار وعدمه، ولم يحتَج هنا إلى رابط، لأنَّ الجملة نفس المبتدأ.
ويجوز أن يكون { سواءٌ } خبرًا مقدَّمًا، و{ ءَأنذرتَهم } بالتأويل المذكور مبتدأ مؤخَّر، تقديره: الإنذار وعدمه سواء.

قلتُ: وينطبق هـذا الإعراب على موضع الأعراف.
وأجاز العكبري هـذين القولين في " تبيـانه ".

ويرَى " النحاس " أنَّ { سواءٌ عليهم }: رفع بالابتداء.
{ ءَأنذرتهم أم لم تنذرهم }: الخبر

ومثَّل ابنُ هشام في " أوضحه " للمبتدأ الذي يكون بمنزلة الاسم، قوله تعالى: { سَـواءٌ عَليهِم ءَأنذَرْتَهم أم لم تُنذِرهُم } البقرة 6

وعلَّق الأسـتاذ محمد محي الدين في هامشه:
( وقد اختلف العلماء في إعراب هاتين الآيتين، ونحوهما.
فالجمهور على أن { سواء } خبر مقدم، والمصدر المتصيد من الفعل الذي يليه مبتدأ مؤخر، وتقدير الكلام على هذا: إنذارك وعدم إنذارك سواء عليهم.
فإن قلتَ: فإن " سواء " مفرد، وقد أخبر عن اثنين.
فالجواب: أنَّ أصل هذا اللفظ الذي هو " سواء " مصدر، والمصدر يخبر به عن الواحد والاثنين والجمع.
وقد اعترض أبو علي الفارسي هذا الإعراب، بأنَّ { سواءٌ } على هذا الإعراب واقع في حيز الاستفهام، وما يقع في حيز الاستفهام لا يتقدم عليه.
وأجيب: بأنَّ ما في حيز الاستفهام لا يتقدم عليه، إذا كان الاستفهام حقيقيا، والاستفهام هنا ليس على حقيقته، لأن المراد بالكلام الخبر.

وأعرب فريق { سواءٌ } على أنه مبتدأ، وهو نكرة تعلق بها الجار والمجرور، الذي يليها فتخصصت به، وخبره المصدر المتصيد من الفعل الذي يليه، وهذا أضعف وجوه الإعراب في هذا الأسلوب ) انتهى

والله أعلم
مع خالص تحيـاتي

سمط اللآلئ
06-03-2005, 08:09 PM
البحاثة النابغة / حـازم

جزاكم الله خيرا ، وأحسن إليكم ...
وأشكر لكم تشجيعكم المستمر ...

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته