المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : طلبان والثالث في الطريق



الكندي
04-03-2005, 09:24 PM
إخواني أعضاء شبكة الفصيح
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه أول مشاركة لي في هذه الشبكة الرائعة وآمل منكم التجاوب معي مشكورين مأجورين .
الطلب الأول هو المشاركة منكم في إعراب المثل التالي :
أيّاك أعني وأسمعي يا جارة

الطلب الثاني : من منكم حافظ لأبيات الحطيئة في هجاء نفسه وأمه .
وهل هناك موقع يهتم بالشعر والشعراء والترجمة لهم .
ولكم خالص تحياتي

الأحمر
04-03-2005, 10:59 PM
السلام عليكم

هجاه وسلح عليه

قدم الزبرقان بن بدر على عمر بن الخطاب يستعديه على الحطيئة، فرفعه عمر إليه وقال للزبرقان: ما قال لك؟ فقال الزبرقان قال لي:

دع المكارم لا ترحل لبغيتها
واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي


فقال عمر: ما أسمع هجاءً ولكنها معاتبة.

فقال الزبرقان: أولا تبلغ مروءتي إلا أن آكل وألبس!

والله يا أمير المؤمنين، ما هجيت ببيت قط أشد علي منه، سل ابن الفريعة ( يعني حسان بن ثابت).

فقال عمر: عليّ بحسان، فجيء به.

فقال: أتراه هجاءً ؟

قال: نعم وسلح عليه!

إن عمر يعلم من ذلك ما يعلم حسان، ولكنه أراد الحجة على الحطيئة،

فألقاه عمر في حفرة اتخذها محبساً. فجعل الحطيئة يستعطف عمر بالشعر ويرسله إليه، فمن ذلك قوله:

تحنّن علي هداك الملـيــك
فإن لكل مقام مقــــالا

فلا تسمعن بي مقال العــدى
ولا تؤكلني هديت الرجـالا

فإنك خير من الزبــــرقان
أشد نكالاً وخير نـــوالا


فلم يلتفت إليه عمر حتى قال أبياته الآتية:

ماذا تقول لأفراخِ بذي مــرخٍ
زغب الحواصل لاماء ولا شجـر

ألقيت كاسبهم في قعر مظلمــة
فاغفر عليك سلام الله يا عـــمر

أنت الإمام الذي من بعد صاحبه
ألقى إليك مقاليد النهي البشـــر

لم يؤثروك بها إذ قدّموك لها
لكن لأنفسهم كانت بك الأثر


وشفع له عبد الرحمن بن عوف، فرقّ له عمر وأخرجه وقال له: إياك وهجاء الناس.
فقال: إذن يموت عيالي جوعاً، هذا مأكلة عيالي، وغلة تدبّ علي لساني، وهو مكسبي، ومنه معاشي.فدعا عمر بكرسيّ فجلس عليه، ودعا بالحطيئة فأجلسه بين يديه، ودعا بإشفى ( أي مثقب) وشفرة، يوهمه أنه سيقطع لسانه، فقال له الزبرقان: نشدتك الله يا أمير المؤمنين أن لا تقطعه، فإن كنت لا بد فاعلاً فلا تقطعه في بيت الزبرقان، وضجّ الحطيئة من ذلك فقال لعمر: يا أمير المؤمنين، إني والله قد هجوت أبي وأمي وهجوت امرأتي، وهجوت نفسي، فتبسّم عمر وقال: فما الذي قلت؟

قال: قلت لأمي.

ولقد رأيتك في النساء فسُؤتِنى
وأبا بنيك فساءني في المجلس

وقلت لها:

تنحي فاجلسي مني بعيداً
أراح الله منك العالمينا

وقلت لامرأتي:
أطوّف ما أطوّف ثم آوي
إلى بيت قعيدته لكاع

فقال له عمر: فكيف هجوت نفسك؟

فقال اطلعت في بئر فرأيت وجهي فاستقبحته فقلت:
أبت شفتاي اليوم إلا تكلمـا
بسوء فما أدري لمن أنا قائله

أرى لي وجها شوه الله خلقه
فقبح من وجه وقبح حامــله

فاشترى منه أعراض المسلمين جميعاً بثلاثة آلاف درهم ( كما يروى)، وأخذ عليه ألا يهجو أحداً بعدها، فقال يذكر نهيه إياه عن الهجاء ويتأسف:

وأخذت أطراف الكلام فلم تـدع
شتما يضرّ ولا مديحا ينفــع

ومنعتني عرضَ البخيل فلم يخْف
شتمي وأصبح آمنا لا يجزع

أبوأيمن
05-03-2005, 12:51 AM
لله درك أستاذنا الأخفش
جزاك الله خيرا

و مرحبا بأخينا الكريم / الكندي

الكندي
05-03-2005, 06:43 AM
أستاذي الأخفش بورك فيك وفي علمك ونفع بك وأشكرك على تلك الإجابة الرائعة.
الاخ أبو أيمن شكرا على مرورك .

د. خالد الشبل
05-03-2005, 08:05 AM
أهلاً بالأخ الكندي .
وأشكر الأستاذ الأخفش على إجابته ، ولعلي أحمل معه طرف الرداء الآخر.

إياكِ أعني : إياك: ضمير منفصل في محل نصب مفعول به مقدم ، وأعني : فعل مضارع مرفوع ، وضمته مقدرة ، وفاعله مستتر فيه وجوبًا ، تقديره : أنا .
واسمعي : عطف ، اسمعي : فعل أمر مبني على حذف النون ، والياء فاعل .
يا جارة : حرف نداء ، وجارة : منادى مبني على الضم في محل نصب .