المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : مسألة في الإيطاء



سليمان أبو ستة
30-03-2010, 10:18 PM
قال ابن الرومي:
نجا يونس في اللجّـــــة من حاوية الحـوت
بتسبيح لـــــه منج = وعتــه أذن الحـــوت
فكم نوع من الآفات مصروف عن الحوت
وحيتانكــم نســل = أتى من ذلك الحــوت
وقد حزن من التسبيح ميراثا عن الحـوت
فما إن يطمع الصـــياد في ذرية الحــوت
هذا مثل من الإيطاء وقعت عليه في ديوان ابن الرومي، ولم أفهم المقصود من وراء تكرار كلمة الحوت في قافيته، فلا المقام مقام تلذذ بذكر هذه الكلمة على نحو قول القائل:
محمد ساد النـــاس كهــــــلا ويافعا = وساد على الأملاك أيضا محمد
محمد: كل الحسن من بعض حسنه = وما حسن كل الحسن إلا محـمد
محــــمد ما أحــــــلى شمائله ومــا = ألذ حــــديثــــا راج فـيــه محمد
وليس في تكرار كلمة الحوت معنى مختلف في كل بيت، نحو قول الخليل بن أحمد:
يا ويح قلبي من دواعي الهوى = إذ رحل الجيران عند الغروب (الشمس)
أتبعتهـــم طرفي وقــــد أمعنوا = ودمــع عيني كفيض الــغروب (الدلو)
بانـــــوا وفيهم طـــفلة حــــرة = تفتر عن مثل أقاحــي الغروب (المنخفض)
وأما الشاعر فلا يمكن أن يتهم بالعي وهو المعروف بأنه صاحب أطول ديوان شعر، فما ترى فيما ترى كما ترى ؟؟؟

خشان خشان
31-03-2010, 12:55 PM
ألا ترى أستاذتي أن جميع النصوص التي تفضلت بها من رياضة النظم.
وأنه ينبغي أن ينظر إليها على تباينها بذلك المنظار.

يرعاك الله.

سليمان أبو ستة
31-03-2010, 01:45 PM
أخي خشان، أشكر لك سعة صدرك ، ودبلوماسية ردك على مسألتي ، وأنه لم ينلني منك ما كان سيناله الأصمعي وخلف لو انتظرا جواب الخليل ولم يلوذا بالفرار من مجلسه.
قال الأصمعي: أخذ بيدي يوما خلف الأحمر، فجئنا الخليل بن أحمد، فقال له خلف: انظر في هذا الشعر:
أما تراني رجلا كما ترى = أحمل فوقي بزّتي كما ترى
على قلوص صعبة كما ترى = أخاف أن تطرحني كما ترى
فما ترى فيما ترى كما ترى
فأطرق الخليل يفكر هنيهة ، قال الأصمعي: فالتفت إلي خلف فقال: اذهب بنا ودع هذا ، فليس يفلح أبدا.