المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : موضوع مميز بين الأخفش وأستاذه سيبويه



ناصر الدين الخطيب
01-04-2010, 04:16 PM
السلام عليكم
سيبويه - واسمه , عمرو بن عثمان بن قنبر - أحد أبرز علماء النحو من المدرسة البصرية صاحب الكتاب المنسوب إليه , والذي أصّل فيه صاحبه قواعد علمي النحو والصرف , والذي يعتبر أوّل كتاب في هذين العلمين , رغم محاولات سابقة لبعض علماء النحو كعيسى بن عمرو الثقفي في كتابيه " الجامع والإكمال " لكنّهما لم يصلا إلينا .
أمّا الأخفش - واسمه , سعيد بن مسعدة , وكنيته أبو الحسن - فهو تلميذ سيبويه الأبرز , وهو الذي حفظ كتاب سيبويه , ورواه , ولم يروَ من طريق أخرى , وقد جلس بعده للطلاب يمليه ويشرحه ويبيّنه , وعنه أخذ تلاميذه البصريّون : مثل الجرمي والمازني , وكذلك أخذه تلاميذه الكوفيّون وعلى رأسهم مؤسّس المدرسة الكوفيّة الكسائي .
والأخفش يعتبر أكبر علماء النحو البصريّين بعد سيبويه , ولكنّه خالف أستاذه في كثير من المسائل والتي تبعه عليها الكوفيّون , حتى يمكننا أن نعتبر الأخفش , هو المؤسٍس الحقيقي للمدرسة الكوفيّة لتبنّي الكوفيين كثيرا من آرائه وأقواله .
وفي هذه النافذة سنحاول أن نلقي الضوء على كثير من هذه المسائل التي خالف فيها الأخفش أستاذه سيبويه , وكانت محل دراسة لعلماء النحو بعدهما فمنهم من تبنّى وجهة نظر سيبويه ومنهم من اعتمد رأي الأخفش المخالف :

ناصر الدين الخطيب
01-04-2010, 04:39 PM
نبدأ ببعض مسائل الخلاف بين هذين الجهبذين الأستاذ وتلميذه وهي اختيارات متفرّقة ليست مبوّبة أو مرتّبة
1- في باب العطف , نرى سيبويه لا يجيز العطف على الضمير المخفوض بدون إعادة الخافض , مثل :
مررت بك وعمرو , والصواب عنده : مررت بك وبعمرو , بإعادة حرف الجر بعد حرف العطف
ولذلك ضعّف البصريّون قراءة حمزة ( واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ِ ) بكسر الميم في الأرحام عطفا على الضمير في " به "
أمّا الأخفش فقد أجاز العطف بدون إعادة الخافض ( حرف ااجر )
مستشهدا بقراءة حمزة السالفة
وتبعه على ذلك الكوفيّون

ناصر الدين الخطيب
01-04-2010, 04:57 PM
2- قال سيبويه : لا يُفصل بين المضاف والمضاف إليه إلاّ بالظرف , وخصّ ذلك بالشعر
ومن أجل ذلك ضعّف بعض البصريّين قراءة ابن عامر ( وكذلك زُيّن لكثير من المشركين قتلُ أولادَهم شركائهم ) بنصب أولادهم وخفض شركائهم
وهو فصل بين المضاف " قتل " والمضاف إليه " شركائهم " بالمفعول به " أولادهم "
وجوّز ذلك الأخفش مستشهدا بقول بعض الشعراء :
فزججتها بمزجّةٍ ... زجَّ القلوص أبي مزاده
فقد فصل الشاعر بين زجّ وأبي مزاده بكلمة القلوص , وهو مفعول لزجّ
وتبعه على هذا الراي الكوفيّون

ناصر الدين الخطيب
01-04-2010, 05:12 PM
3- ذهب الخليل وسيبويه إلى أنّ إعراب المثنّى والجمع المذكّر السالم إنّما هو بحركات مقدّرة في الألف والواو والياء أي أنّها نابت عن حركة الرفع والنصب والجر
أمّا الأخفش فيرى أنّ حروف اللين هذه علامات الإعراب لا حروف الإعراب
وقد تبنّى جمهور النحاة رأي الأخفش
مثلا :
حضر الفلاّحون
على رأي سيبويه والخليل : الفلاحون فاعل مرفوع وعلامة رفعه ضمّة مقدّرة على الواو , والواو نائبة عنها
أمّا الأخفش فيرى أن "الفلاحون" فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنّه جمع مذكّر سالم

ناصر الدين الخطيب
01-04-2010, 07:40 PM
4- يرى سيبويه وأستاذه الخليل أن علامة إعراب الأمثلة الخمسة ( الأفعال الخمسة ) إنّما هو ثبوت النون , وأنّ ألف الاثنين , وواو الجماعة و ياء المخاطبة المتّصلة بها ضمائر في محل رفع فاعل
لكّن الأخفش يرى أنّ إعراب الأفعال الخمسة بحركات مقدّرة على ما قبل تلك الضمائر
وأنّ الواو والياء والألف المتّصلة بالأفعال حروف وليست أسماء , وأنّ الفاعل ضمير مستتر
إلاّ أنّ الجمهور مع راي سيبويه والخليل

ناصر الدين الخطيب
01-04-2010, 07:59 PM
5- في العوامل
- يرى سيبويه أنّ العامل في النعت هو نفسه العامل في المنعوت
لكنّ الأخفش يرى أن العامل في النعت هو المنعوت نفسه حيث يعرب بإعرابه
- ذهب سيبويه إلى أن المضاف هو عامل الخفض في المضاف إليه
ويرى الأخفش أنّ العامل فيه الإضافة المعنويّة
-يرى سيبويه أنّ العامل في المفعول معه هو الفعل الذي قبله بتوسّط الواو
والأخفش يرى أنّه منصوب انتصاب الظرف لأنّ أصل المفعول معه مضاف إليه للظرف , وبعبارة أخرى في مثل قولنا :
سرت والجبلَ , أصلها : سرت مع الجبل , فحذف الظرف مع , وأقيمت الواو موقعه , إذ لا يصح انتصاب الحروف
- وكان سيبويه يرى أنّ العامل في المبتدأ عامل معنوي وهو الابتداء , وأنّ الخبر مرفوع بالمبتدأ أي أنّ عامل الخبر هو المبتدأ
لكنّ الأخفش يرى أنّ عامل المبتدأ والخبر واحد وهو الابتداء

ابن القاضي
01-04-2010, 08:30 PM
رائع أخي الكريم ، فوائد كثيرة جمة .
متابعون ، وسوف نثبت هذه النافذة إلى أن تفرغ من إيراد المسائل الخلافية .

ناصر الدين الخطيب
01-04-2010, 08:49 PM
رائع أخي الكريم ، فوائد كثيرة جمة .
متابعون ، وسوف نثبت هذه النافذة إلى أن تفرغ من إيراد المسائل الخلافية .
شكرا لمرورك الكريم , وتشجيعك المبارك أخي ابن القاضي
وخيرا فعلت أن ثبّتّ هذه النافذة لفائدتها وأهمّيتها إن شاء الله

د.بهاء الدين عبد الرحمن
01-04-2010, 10:05 PM
2- قال سيبويه : لا يُفصل بين المضاف والمضاف إليه إلاّ بالظرف , وخصّ ذلك بالشعر
ومن أجل ذلك ضعّف بعض البصريّين قراءة ابن عامر ( وكذلك زُيّن لكثير من المشركين قتلُ أولادَهم شركائهم ) بنصب أولادهم وخفض شركائهم
وهو فصل بين المضاف " قتل " والمضاف إليه " شركائهم " بالمفعول به " أولادهم "
وجوّز ذلك الأخفش مستشهدا بقول بعض الشعراء :
فزججتها بمزجّةٍ ... زجَّ القلوص أبي مزاده
فقد فصل الشاعر بين زجّ وأبي مزاده بكلمة القلوص , وهو مفعول لزجّ
وتبعه على هذا الراي الكوفيّون

الحق يا أخي أنه لا خلاف بين سيبويه والأخفش في هذه المسألة ولا خلاف بينه وبين الكوفيين ، فالفريقان لا يجيزان العطف على الضمير المجرور إلا بإعادة الجار، ويخصان الجواز بالشعر.
وما هو منتشر في كتب النحو من أمر هذا الخلاف لا أساس له عند التحقيق,

ناصر الدين الخطيب
01-04-2010, 10:54 PM
الحق يا أخي أنه لا خلاف بين سيبويه والأخفش في هذه المسألة ولا خلاف بينه وبين الكوفيين ، فالفريقان لا يجيزان العطف على الضمير المجرور إلا بإعادة الجار، ويخصان الجواز بالشعر.
وما هو منتشر في كتب النحو من أمر هذا الخلاف لا أساس له عند التحقيق,
بارك الله فيك أستاذنا د . بهاء الدين , سعدنا مرورك , وتزيّنت النافذة بما خطّت يمينك
ما ذكرته سابقا هو ما ذكره النحويّون القدماء , فمن ذلك ما قرّره ابن الأنباري في كتابه :
" 60 - مسألة القول في الفصل بين المضاف والمضاف إليه
ذهب الكوفيون إلى أنه يجوز الفصل بين المضاف والمضاف إليه بغير الظرف وحرف الخفض لضرورة الشعر وذهب البصريون إلى أنه لا يجوز ذلك بغير الظرف وحرف الجر
أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا إنما قلنا ذلك لأن العرب قد استعملته كثيرا في أشعارها قال الشاعر :
- ( فزججتها بمزجة ... زج القلوص أبي مزاده )"

ناصر الدين الخطيب
01-04-2010, 11:19 PM
6- كان سيبويه يرى أنّ جمع المؤنّث السالم في حالة النصب معرب بالكسرة نيابة عن الفتحة , وأنّ الممنوع من الصرف في حالة الجر معرب بالفتحة نيابة عن الكسرة
أمّا الأخفش فقد ذهب إلى أنّهما جميعا في الحالتين مبنيّان لا معربان
والجمهور مع رأي سيبويه

ناصر الدين الخطيب
02-04-2010, 12:19 AM
7- ذهب سيبويه إلى أنّه إذا ولي " لولا " ضمير متّصل مثل : لولاي , لولاك , لولاه , كانت لولا جارّة , والضمير في محل جر
أمّا الأخفش فقد ذهب في أحد قوليه إلى أنّ الضمير هنا في محل رفع مبتدأ , وكل ما في الأمر أنّ العرب انابت فيها الضمير المخفوض عن الضمير المرفوع أي كأنّهم أنابوا مثل لولاك عن لولا أنت
وذهب الأخفش في قول ثان إلى أنّ الضمائر المتّصلة , حروف خطاب أو غيبة أو متكلّم لا محل لها من الإعراب

د.بهاء الدين عبد الرحمن
02-04-2010, 02:27 AM
الحق يا أخي أنه لا خلاف بين سيبويه والأخفش في هذه المسألة ولا خلاف بينه وبين الكوفيين ، فالفريقان لا يجيزان العطف على الضمير المجرور إلا بإعادة الجار، ويخصان الجواز بالشعر.
وما هو منتشر في كتب النحو من أمر هذا الخلاف لا أساس له عند التحقيق,

عفوا أخي ابن قدامة فهذا التعليق خاص بقولك:

نبدأ ببعض مسائل الخلاف بين هذين الجهبذين الأستاذ وتلميذه وهي اختيارات متفرّقة ليست مبوّبة أو مرتّبة
1- في باب العطف , نرى سيبويه لا يجيز العطف على الضمير المخفوض بدون إعادة الخافض , مثل :
مررت بك وعمرو , والصواب عنده : مررت بك وبعمرو , بإعادة حرف الجر بعد حرف العطف
ولذلك ضعّف البصريّون قراءة حمزة ( واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ِ ) بكسر الميم في الأرحام عطفا على الضمير في " به "
أمّا الأخفش فقد أجاز العطف بدون إعادة الخافض ( حرف ااجر )
مستشهدا بقراءة حمزة السالفة
وتبعه على ذلك الكوفيّون

د.بهاء الدين عبد الرحمن
02-04-2010, 02:53 AM
بارك الله فيك أستاذنا د . بهاء الدين , سعدنا مرورك , وتزيّنت النافذة بما خطّت يمينك
ما ذكرته سابقا هو ما ذكره النحويّون القدماء , فمن ذلك ما قرّره ابن الأنباري في كتابه :
" 60 - مسألة القول في الفصل بين المضاف والمضاف إليه
ذهب الكوفيون إلى أنه يجوز الفصل بين المضاف والمضاف إليه بغير الظرف وحرف الخفض لضرورة الشعر وذهب البصريون إلى أنه لا يجوز ذلك بغير الظرف وحرف الجر
أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا إنما قلنا ذلك لأن العرب قد استعملته كثيرا في أشعارها قال الشاعر :
- ( فزججتها بمزجة ... زج القلوص أبي مزاده )"

بينت في تعليق آخر أن تعليقي كان على مسألة العطف على الضمير المجرور بغير إعادة الجار، ولكن لا خلاف أيضا في مسألة الفصل بين المضاف والمضاف إليه بمعمول المضاف، ولا أدري كيف انتشرت هذه المعلومات التي تخالف ما هو مثبت في كتب المتقدمين.

ناصر الدين الخطيب
02-04-2010, 12:43 PM
بينت في تعليق آخر أن تعليقي كان على مسألة العطف على الضمير المجرور بغير إعادة الجار، ولكن لا خلاف أيضا في مسألة الفصل بين المضاف والمضاف إليه بمعمول المضاف، ولا أدري كيف انتشرت هذه المعلومات التي تخالف ما هو مثبت في كتب المتقدمين.
جزاك الله أستاذنا الفاضل د . بهاء الدين ,
ولكن من ذكر هذا الخلاف هم علماء النحو المتقدّمون , فقد أوردت ما ذكره ابن الأنباري حول مسألة الفصل بين المتضايفيين , والخلاف في ذلك , وهذا الإمام السيوطي في همع الهوامع , وهو من المتقدّمين يقول في مسألة إعادة حرف الجر بعد حرف العطف :
"( ولا يجب عود الجار في العطف على ضميره ) أي الجر لورود ذلك في الفصيح بغير عود قال تعالى : ! ( تساءلون به والأرحام ) ! [ النساء : 1 ] ! ( وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين ) ! [ الحجر : 20 ] وسمع ما فيها غيره وفرسه قال : 1649 - ( فما بك والأيّام من عَجَبٍ ** ) وهذا رأي الكوفيين ويونس والأخفش وصححه ابن مالك وأبو حيان ( خلافا لجمهور البصرية ) في قولهم بوجوب إعادة الجار لأنه الأكثر نحو : ! ( فقال لها وللأرض ) ! [ فصلت : 11 ] ! ( وعليها وعلى الفلك ) ! [ غافر : 80 ] ! ( ينجيكم منها ومن كل كرب ) ! [ الأنعام : 64 ] ( نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ ءَابَائِكَ ) [ البقرة : 133 ]"

على كل حال المسألة تظل محل نقاش ومدارسة لتجلية الحق , وكم يسعدنا أن تحرّر لنا أستاذنا هتين المسألتين , من خلال الإحالة إلى المصادر والمظان , وبيان الأدلة وإيراد ما ذكره هذان العلمان في المسألتين المختلف فيهما
ولك الشكر كلّه

د.بهاء الدين عبد الرحمن
02-04-2010, 03:08 PM
جزاك الله أستاذنا الفاضل د . بهاء الدين ,
ولكن من ذكر هذا الخلاف هم علماء النحو المتقدّمون , فقد أوردت ما ذكره ابن الأنباري حول مسألة الفصل بين المتضايفيين , والخلاف في ذلك , وهذا الإمام السيوطي في همع الهوامع , وهو من المتقدّمين يقول في مسألة إعادة حرف الجر بعد حرف العطف :
"( ولا يجب عود الجار في العطف على ضميره ) أي الجر لورود ذلك في الفصيح بغير عود قال تعالى : ! ( تساءلون به والأرحام ) ! [ النساء : 1 ] ! ( وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين ) ! [ الحجر : 20 ] وسمع ما فيها غيره وفرسه قال : 1649 - ( فما بك والأيّام من عَجَبٍ ** ) وهذا رأي الكوفيين ويونس والأخفش وصححه ابن مالك وأبو حيان ( خلافا لجمهور البصرية ) في قولهم بوجوب إعادة الجار لأنه الأكثر نحو : ! ( فقال لها وللأرض ) ! [ فصلت : 11 ] ! ( وعليها وعلى الفلك ) ! [ غافر : 80 ] ! ( ينجيكم منها ومن كل كرب ) ! [ الأنعام : 64 ] ( نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ ءَابَائِكَ ) [ البقرة : 133 ]"

على كل حال المسألة تظل محل نقاش ومدارسة لتجلية الحق , وكم يسعدنا أن تحرّر لنا أستاذنا هتين المسألتين , من خلال الإحالة إلى المصادر والمظان , وبيان الأدلة وإيراد ما ذكره هذان العلمان في المسألتين المختلف فيهما
ولك الشكر كلّه

صاحب الإنصاف هو أبو البركات الأنباري .. وهو من المتأخرين أظن أن وفاته كانت سنة 577 هـ فهو ليس من المتقدمين الذين اعنيهم.. وهم المؤسسون من أصحاب البلدين المبصرة والكوفة..
أما السيوطي فمتأخر جدا ، وفاته كانت سنة 911 هـ فيما أعلم.
وأما تفصيل القول في ذلك فسوف أنشره فيما بعد بإذن الله

ناصر الدين الخطيب
02-04-2010, 03:19 PM
وأما تفصيل القول في ذلك فسوف أنشره فيما بعد بإذن الله
ننتظر ذلك على أحرّ من الجمر
مع التحيّة المباركة

محمد ينبع الغامدي
02-04-2010, 06:16 PM
بارك الله فيكم جميعا ونفع بكم

من فضلكم :ـ

إذا كان المعطوف عليه اسم مجرور فهل يجب أن يتكرر الخافض في المعطوف مثل : سلمت على زيد وعلى عمرو . أم نكتفي خافض واحد فنقول : سلمت على زيد وعمرو .

ولكم جزيل الشكر

ناصر الدين الخطيب
02-04-2010, 07:21 PM
بارك الله فيكم جميعا ونفع بكم

من فضلكم :ـ

إذا كان المعطوف عليه اسم مجرور فهل يجب أن يتكرر الخافض في المعطوف مثل : سلمت على زيد وعلى عمرو . أم نكتفي خافض واحد فنقول : سلمت على زيد وعمرو .

ولكم جزيل الشكر
مرحبا بك أخي محمد
أشكرك على اهتمامك ومرورك الكريم
كما ترى أخي أنّ سبويه وجمهور البصريّين يوجبون إعادة حرف الجر , فوجب أن تقول , : ( سلّمت على زيد وعلى عمرو )
ولكن الأخفش البصري , والكوفيّين لا يشترطون إعادة الخافض فيصح أن تقول : ( سلمت على زيد وعمرو )
والله أعلم

ناصر الدين الخطيب
02-04-2010, 07:27 PM
8- ذهب سيبويه إلى أنّ المصدر في مثل : "أتيته ركضا " حال مؤوّلة بمشتق أي راكضا
وذهب الأخفش إلى إعراب المصدر في مثل هذا الموضع مفعولا مطلقا , بجعله معمولا لفعل مقدّر من لفظه , وذلك الفعل المقدّر مع فاعله في موضع الحال , فتقدير المثال السابق : أتيته أركض ركضا
فأركض جملة فعليّة مقدّرة في محل نصب حال , وركضا مفعول مطلق منصوب
وقد وافق الكوفيّون الأخفش في هذا المذهب

ابن القاضي
02-04-2010, 07:32 PM
مرحبا بك أخي محمد
أشكرك على اهتمامك ومرورك الكريم
كما ترى أخي أنّ سبويه وجمهور البصريّين يوجبون إعادة حرف الجر , فوجب أن تقول , : ( سلّمت على زيد وعلى عمرو )
ولكن الأخفش البصري , والكوفيّين لا يشترطون إعادة الخافض فيصح أن تقول : ( سلمت على زيد وعمرو )
والله أعلم
أخي الكريم /
المنع في العطف على الضمير المخفوض بدون إعادة الخافض في نحو : سلمت عليك و زيدٍ ، وأما في نحو : سلمت على عمرو و زيد ، فهذا لا خلاف في جوازه ، لعدم العطف على ضمير .
وبالله التوفيق .

ناصر الدين الخطيب
02-04-2010, 07:45 PM
أخي الكريم /
المنع في العطف على الضمير المخفوض بدون إعادة الخافض في نحو : سلمت عليك و زيدٍ ، وأما في نحو : سلمت على عمرو و زيد ، فهذا لا خلاف في جوازه ، لعدم العطف على ضمير .
وبالله التوفيق .
صدقت يا ابن القاضي الكريم
القول ما قلت

ناصر الدين الخطيب
02-04-2010, 07:58 PM
9- ذهب سيبويه إلى أنّ الاسم بعد إذا وإن في مثل :
(وإن أحد من المشركين استجارك فأجره ...) أو ( إذا السماء انشقّت ) فاعل لفعل محذوف يفسّره المذكور بعد الاسم
وخالف الأخفش , وقال : بل يعرب مبتدأ
والكوفيّون مع راي الأخفش

ناصر الدين الخطيب
02-04-2010, 09:15 PM
10- منع سيبويه ترخيم الاسم الثلاثي
وأجاز الأخفش ذلك
فلك لأن تقول : "يا حك" لمن اسمه " حكم " على رأي الأخفش
ومنع ذلك سيبويه
وتابع الفرّاء من أئمّة الكوفيّين الأخفش في مذهبه هذا وكذلك سائرُ الكوفيّين
ومنع ذلك الكسائي مؤسس المدرسة الكوفيّة

فائز الهاروني
02-04-2010, 09:23 PM
مرحبا بك أخي محمد
أشكرك على اهتمامك ومرورك الكريم
كما ترى أخي أنّ سبويه وجمهور البصريّين يوجبون إعادة حرف الجر , فوجب أن تقول , : ( سلّمت على زيد وعلى عمرو )
ولكن الأخفش البصري , والكوفيّين لا يشترطون إعادة الخافض فيصح أن تقول : ( سلمت على زيد وعمرو )
والله أعلم

جزاكم الله خيرا على هذا النقاش العلمي الرائع... لعل الخلاف الذي أشار إليه النحاة بين سيبويه والأخفش إنما هو في العطف على الضمير المجرور نحو: (سلمت عليه وزيد) وليس في العطف على الاسم المجرور نحو: (سلمت على زيد وعمرو) فالرجاء التحقق في وجوب إعادة الخافض في مثل (سلمت على زيد وعمرو) عند البصريين. وشكرا.

أبو سهيل
02-04-2010, 09:27 PM
فوائد ودرر

معكم أتابع

أبو عبد الفتاح
02-04-2010, 10:50 PM
مرحبا بك أخي محمد
أشكرك على اهتمامك ومرورك الكريم
كما ترى أخي أنّ سبويه وجمهور البصريّين يوجبون إعادة حرف الجر , فوجب أن تقول , : ( سلّمت على زيد وعلى عمرو )
ولكن الأخفش البصري , والكوفيّين لا يشترطون إعادة الخافض فيصح أن تقول : ( سلمت على زيد وعمرو )
والله أعلم
الحبيب ابن قدامة
ليست هذه كتلك
( عفوا أخي الكريم ) لقد علق الأخ ابن القاضي على هذه المسألة لكن التعليق لا يظهر في الصفحة الأولى .
والله أعلم .

ناصر الدين الخطيب
02-04-2010, 11:22 PM
أخويّ الكريمين أبا عبدالفتاح وفائز الهاروني
أشكر لكما مروركما الكريم
وقد صوّب أخي ابن القاضي المسألة وبيّنها وكان ذلك تسرّعا منّي ولم أستطع تعديل المشاركة تلك

ناصر الدين الخطيب
02-04-2010, 11:23 PM
فوائد ودرر

معكم أتابع
مرحبا أخي أبا سهيل
شكرا لمرورك واهتمامك

ناصر الدين الخطيب
02-04-2010, 11:30 PM
10- ذهب سيبويه إلى أنّ حاشا في الاستثناء حرف جر فقط
وأضاف الأخفش أنّها تكون فعلا جامدا , وفاعلها ضمير مستكنّ فيها واجب الإضمار عائد على البعض المفهوم من الكلام , فمثل :
قام القوم حاشا زيدا
تقديره : حاشا هو زيدا أي بعضهم زيدا
وتبع الفرّاء الأخفش في هذا التوجّه

ناصر الدين الخطيب
03-04-2010, 12:34 AM
12- إذا وليت " أنّ " المصدريّة الناسخة "ليت" فكيف نعرب المصدر المؤوّل من أنّ واسمها وخبرها في مثل قول الشاعر :
فيا ليت أنّ الظاعنين تلفّتوا ... فيُعلمَ ما بي، من جوى، وغرام
قال سيبويه : المصدر المؤوّل من أنّ واسمها وخبرها سدّ مسد اسم ليت وخبرها
وقال الأخفش : بل يسدّ المصدر المؤوّل مسد اسم ليت فقط , وخبر ليت محذوف
وأجاز الأخفش ذلك في لعل، قياساً على ليت. وعنه أنه أجازه في لكن أيضاً.

ناصر الدين الخطيب
03-04-2010, 12:21 PM
13- في زيادة حرف الجر " من "
عند سيبويه لا تزاد إلاّ في النفي أو شبهه في مثل :
"هل من خالق غير الله يرزقكم " , " قالوا ما جاءنا من بشير ولا نذير " , " هل من مزيد " " وما تفعلوا من خير فإنّ الله به عليم "
وأجاز الأخفش الزيادة في الإيجاب بلا شرط
وإليه ذهب ابن مالك؛ قال لثبوت السماع بذلك، نظماً ونثراً. فمن النثر قوله تعالى " ولقد جاءك من نبأ المرسلين " ، وقوله " يحلون فيها من أساور " ، وقوله " ويكفر عنكم من سيئاتكم، وقوله " يغفر لكم من ذنوبكم " .
ومن النظم قول عمر بن أبي ربيعة:
وينمي، لها، حبها عندنا ... فما قال من كاشح لم يضر

ناصر الدين الخطيب
03-04-2010, 01:06 PM
14 - كان سيبويه يمنع دخول الواو على خبر كان وأخواتها إذا كان جملة
وأجاز الأخفش ذلك , مثل :
كان محمّد ولا حمق عنده
ليس شيء إلاّ وفيه نقص
ومثله في النظم :
( ليس شىء إلا وفيه إذَا ما ** قَابَلَتْهُ عينُ البَصير اعْتِبَارُ )
( ما كاَن من بَشَر إلاَّ وميتَتُه ** محْتومةٌ ، لكن الآجالُ تَخْتَلِفُ )
( إذا ما سُتُورُ البيت أُرْخِين لم يكن سِراجٌ لنا إلا ووجْهُك أنْوَرُ )
والجمهور أنكروا ذلك وأولوا الأول والثاني على حذف الخبر
وقالوا الخبر في الثالث "لنا"

ناصر الدين الخطيب
03-04-2010, 03:08 PM
15- كان سيبويه لا يجيز زيادة الواو في الكلام
وكان الأخفش يجيز ذلك
وكان يمثّل لرأيه بقوله تعالى : ( حتى إذا جاؤها وفتحت أبوابها ) , ( فلمّا أسلما وتلّه للجبين وناديناه )
وتبع الكوفيّون الأخفش
وأوّل الجمهور مثل ذلك أنّ جواب إذا ولمّا محذوف والواو عاطفة

ابن القاضي
03-04-2010, 03:16 PM
( فلمّا أسلما وتلّه للجبين وناديناه )
[/
وأي الواوين زائدة

ناصر الدين الخطيب
03-04-2010, 07:37 PM
وأي الواوين زائدة
أظنّها الثانية
فالأولى معطوفة , والثانية في جملة جواب الشرط عند الأخفش

أي : فلمّا أسلما وتلّه للجبين , ناديناه ...

والله أعلم

ناصر الدين الخطيب
03-04-2010, 07:43 PM
16- كان سيبويه يذهب إلى أنّ ما في جملة التعجّب في مثل : ( ما أحسن السماء ) نكرة تامّة مبتدأ والجملة الفعليّة بعدها خبره
وذهب الأخفش مذهبين :
الأوّل : أنّها اسم موصول , والجملة الفعليّة بعدها صلتها والخبر محذوف
الثاني : أنّها نكرة موصوفة , في محل رفع مبتدأ , والجملة الفعليّة بعدها في محل رفع نعت , والخبر محذوف

ناصر الدين الخطيب
03-04-2010, 11:47 PM
17- منع سيبويه زيادة الباء في الخبر الموجب مثل : زيد بقائم , أي زيد قائم
وجوّز ذلك الأخفش مستدلاّ بقوله تعالى ( وجزاء سيّئة بمثلها )
وعند الجمهور أنّ الخبر محذوف تقديره واقع

أبو روان العراقي
04-04-2010, 12:02 AM
بارك الله فيك اخي ابا النعيم على الجهد الثمين في نشر تلك الاراء القيمة وادعو من الله ان يثبتها في صالح اعمالك

ناصر الدين الخطيب
04-04-2010, 12:32 AM
بارك الله فيك اخي ابا النعيم على الجهد الثمين في نشر تلك الاراء القيمة وادعو من الله ان يثبتها في صالح اعمالك
وفيك بارك الله أخي أبا روان
نشكر لك مرورك الكريم
ونؤمّن على دعائك

أبو سهيل
04-04-2010, 12:35 AM
وما ترك قومٍ لا أبا لك سيداً ... يحوط الذمار غير ذِرْبٍ مواكل

ما: استفهامية تعجبية مبتدأ عند سيبويه وترك: خبر المبتدأ، وعند الأخفش بالعكس.

كنت أقرأ في خزانة الأدب فصادفت هذا النص فتذكرت هذا الموضوع الممتع

ناصر الدين الخطيب
04-04-2010, 01:10 PM
كنت أقرأ في خزانة الأدب فصادفت هذا النص فتذكرت هذا الموضوع الممتع
نشكرك أبا سهيل على هذه الإضاءة والإضافة الكريمة

ناصر الدين الخطيب
04-04-2010, 01:20 PM
18- كان سيبويه يرى أنّ "لات" تعمل عمل ليس ويليها , إمّا الاسم مرفوعا أو الخبر منصوبا , وهو دائما "الحين "
فإذا جاء ما بعدها إعرب اسما , والخبر محذوف
وإذا جاء ما بعدها منصوبا أعرب خبرا , والاسم محذوف
وذهب الأخفش إلى أنّ "لات" غير عاملة فهي حرف نفي لا محل له من الإعراب
فإذا وليها مرفوع أعرب مبتدأ خبره محذوف
وإذا تليها اسم منصوب أعرب مفعولا به لفعل محذوف
وقدّر المحذوف في قوله تعالى " ولات حينَ مناص " هكذا " ولات أرى حينَ مناص"

ناصر الدين الخطيب
04-04-2010, 03:15 PM
عذرا
هذا تصويب للمشاركة السابقة

18- كان سيبويه يرى أنّ "لات" تعمل عمل ليس ويليها , إمّا الاسم مرفوعا أو الخبر منصوبا , وهو دائما "الحين "
فإذا جاء ما بعدها مرفوعا أعرب اسما , والخبر محذوف
وإذا جاء ما بعدها منصوبا أعرب خبرا , والاسم محذوف
وذهب الأخفش إلى أنّ "لات" غير عاملة فهي حرف نفي لا محل له من الإعراب
فإذا وليها مرفوع أعرب مبتدأ خبره محذوف
وإذا تليها اسم منصوب أعرب مفعولا به لفعل محذوف
وقدّر المحذوف في قوله تعالى " ولات حينَ مناص " هكذا " ولات أرى حينَ مناص"

ناصر الدين الخطيب
04-04-2010, 04:15 PM
19- كان سيبويه يرى أنّ "كيف " ظرف دائما محلها النصب
وكان الأخفش يرى أنّها ليست ظرفا , وإنّما هي اسم استفهام يعرب حسب موقعه من الجملة
فهي في موضع رفع خبر في مثل : كيف أنت أو كيف زيد
وهي في محل نصب خبر أصبح مقدّم في مثل : كيف أصبحت أو حال إذا كان الفعل تامّا

ناصر الدين الخطيب
04-04-2010, 07:50 PM
20- كا ن سيبويه يرى أن كلمة ( فاهُ إلى فيّ ) في قولهم : " كلّمته فاه إلى فيّ , حال بمعنى مشافهةً
وذهب الأخفش إلى أنّ الكلمة منصوبة على نزع الخافض , وأصلها : من فاه إلى فيّ , فحذفت من

السراج
04-04-2010, 08:23 PM
بارك الله فيك يا بابن قدامة ..
كم أحوجنا لهذا التذكير ..

واصل ،فنحن متابعون .

ابن القاضي
04-04-2010, 08:29 PM
20- كا ن سيبويه يرى أن كلمة ( فاهُ إلى فيّ ) في قولهم : " كلّمته فاه إلى فيّ , حال بمعنى مشافهةً
وذهب الأخفش إلى أنّ الكلمة منصوبة على نزع الخافض , وأصلها : من فاه إلى فيّ , فحذفت من
لا أدري إن كان أصلها من فيه إلى فيّ ؟؟

أم لينة
04-04-2010, 08:39 PM
العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار ؛
قبح الفراء عطف الاسم الظاهر على الضمير المجرور من غير إعادة الجار وقصر جواز ذلك على الشعر ،قال في تفسيره لقوله تعالى : "تساءلون به والأرحام ":وفيه قبح لأن العرب لاترد مخفوضا على مخفوض وقد كني عنه وقد قال الشاعر :
تعلق في مثل السواري سيوفنا وما بينها والكعب غوط نفانف
وإنما يجوز هذا في الشعر لضيقه " انظر معاني القرآن 1/252

أم لينة
04-04-2010, 09:20 PM
قال سيبويه : لا يُفصل بين المضاف والمضاف إليه إلاّ بالظرف , وخصّ ذلك بالشعر
ومن أجل ذلك ضعّف بعض البصريّين قراءة ابن عامر ( وكذلك زُيّن لكثير من المشركين قتلُ أولادَهم شركائهم ) بنصب أولادهم وخفض شركائهم
وهو فصل بين المضاف " قتل " والمضاف إليه " شركائهم " بالمفعول به " أولادهم "
وجوّز ذلك الأخفش مستشهدا بقول بعض الشعراء :
فزججتها بمزجّةٍ ... زجَّ القلوص أبي مزاده
فقد فصل الشاعر بين زجّ وأبي مزاده بكلمة القلوص , وهو مفعول لزجّ
وتبعه على هذا الراي الكوفيّون
الكوفيون لم يجيزوا الفصل بين المضاف والمضاف إليه في الشاهد ومنهم الفراء ،
قال : وليس من قال : إنما أرادوا مثل قول الشاعر :
فزججتها متمكنا .......زج القلوصَ أبي مزاده
بشيء . وهذا مما كان يقوله نحويو أهل الحجاز ،ولم نجد مثله " انظر معاني القرآن 1 /358

ابن القاضي
04-04-2010, 11:21 PM
في شرح الرضي على الكافية :
وهذا الذي ذكرنا أعني لزوم إعادة الجار في حال السعة والاختيار: مذهب البصريين، ويجوز عندهم تركها اضطرارا، كقوله:
- فاليوم قربت تهجونا وتشتمنا *** فاذهب فما بك والأيام من عجب
وأجاز الكوفيون ترك الإعادة في حال السعة مستدلين بالأشعار، ولا دليل فيها، إذ الضرورة حاملة عليه،

ناصر الدين الخطيب
05-04-2010, 12:33 AM
بارك الله في جميع المتفاعلين الكرام
نتابع

21- كان سيبويه يذهب إلى أنّ "كي" المنصوب بعدها المضارع تنصبه بنفسها , فهي بمنزلة أن المصدريّة معنى وعملا
وذهب الأخفش إلى أنّها حرف جر دائما وأنّ المضارع بعدها منصوب بأن ظاهرة أو مضمرة

ناصر الدين الخطيب
05-04-2010, 07:18 AM
22- كان سيبويه يرى أنّ المنصوب في مثل : دخلت الدار , دخلت المسجد , ظرف مكان
تشبيها للمكان المختصّ , وهو الدار والمسجد بالمكان غير المختصّ
وذهب الأخفش إلى أنّ الفعل هنا ليس لازما وأنّما هو متعدّ بنفسه , والدار أو المسجد مفعول به

ناصر الدين الخطيب
05-04-2010, 05:45 PM
23 - كان سيبويه يعرب أيّ في مثل : يا أيّها الناس , منادى مبني على الضم في محل نصب , والناس صفة
وذهب الأخفش إلى أنّ أيّ اسم موصول , وجعل الناس خبرا لمبتدأ محذوف , والجملة الاسميّة صلة الموصول

ناصر الدين الخطيب
05-04-2010, 11:58 PM
24- اختلف النحاة في تحليل " ما " في "بئسما " كما في قوله تعالى :
[ بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِه أَنفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بمَا أَنزَلَ اللَّهُ بغياً أنْ يُنزّلَ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاُء مِنْ عِبَاده]
فعن سيبويه أنّها معرفة تامة في موضع رفع فاعل "بئس "، والتأويل: بئس الشيء
وفي رأي الأخفش أنّ " ما " نكرة ناقصة في موضع نصب على التمييز، والجملة بعدها صفة لها، وفاعل " بئس " مضمر مفسّر بـ " ما "، والتقدير: بئس هو شيئاً اشتروا به أنفسهم، و " أن يكفروا " هو المخصوص بالذم

ناصر الدين الخطيب
06-04-2010, 12:35 PM
24 - ذهب سيبويه وعامّة البصريّين إلى أنّ الاسم بعد الظرف أو الجار والمجرور في مثل :
أمامك زيدٌ . في الدار عمرو
يعرب مبتدأ مؤخّرا , والظرف خبرا مقدّما
وقد أجاز الأخفش أن يرتفع الاسم بالظرف فيعرب فاعلا , لأنّ تقدير الكلام :
حلّ في البيت عمرو
حلّ أمامك زيدٌ
فحذفنا الفعل واكتفينا بالظرف منه
وقد تبنّى الكوفيّون رأي الأخفش
وإليه ذهب المبرّد من البصريّين

ناصر الدين الخطيب
06-04-2010, 03:50 PM
25- مذهب سيبويه أن كاف التشبيه لا تكون اسماً، إلا في ضرورة الشعر. كقوله: يضحكن، عن كالبرد، المنهم أي: عن مثل البرد. فالكاف هنا اسم، بمعنى: مثل، لدخول حرف الجر عليه.
ومذهب الأخفش والفارسي، وكثير من النحويين، أنه يجوز أن تكون حرفاً واسماً، في الاختيار. فإذا قلت: زيد كالأسد، احتمل الآمرين. وشذ أبو جعفر بن مضاء، فقال: إن الكاف اسم أبداً، لأنها بمعنى مثل.

ناصر الدين الخطيب
06-04-2010, 07:26 PM
26- وفي توكيد محذوف خلاف بين النحاة فأجازه الخليل وسيبويه والمازني وابن طاهر وابن خروف فيقال في ( الذي ضربته نفسه زيد ) ( الذي ضربت نفسه زيد ) ( ومررت بزيد وأتاني أخوه أنفسهما )
ومنعه الأخفش والفارسي وابن جني وثعلب

ناصر الدين الخطيب
06-04-2010, 11:50 PM
مذهب سيبويه في " إنّما " أنّ ما تكف إنّ عن العمل
وأجاز الأخفش إعمالها كما في " إنّما زيدا قائم

ناصر الدين الخطيب
07-04-2010, 02:27 PM
28- في النعت والمنعوت
ذهب سيبويه إلى أنّ المعرفة لا توصف إلاّ بمعرفة، كما أنّ النّكرة لاتوصف إلاّ بنكرة
وإلى مثل ذلك ذهب جمهور النّحاة.....
وأجاز بعض الكوفيّين المخالفة بين النّعت والمنعوت تعريفاً وتنكيراً، إذا كان النّعت النّكرة لمدحٍ أو لذمّ، وجعلوا منه قوله تعالى : { ويلٌ لكلّ هُمزةٍ لُمَزَةٍ الّذي جمعَ } فـ ( الّذي ) وصفٌ لـ ( هُمزَة )،
أمّا الأخفش ، فقد اشترط لوصف النّكرة بالمعرفة بأنْ تتخصّص النّكرة قبل بالوصف.
وأجاز آخرون وصف المعرفة بالنّكرة، ومن ذلك قول الشّاعر :
لابْنِ اللّعيزِ الّذي يُخبا الدّخانُ لهٌ ... وللمُغنَى رسولُ الزّور قوّادِ
فـ ( قوّاد ) صفة للمغنَى.

ناصر الدين الخطيب
07-04-2010, 07:24 PM
29 - في باب شواذ البناء
قال سيبويه: ليس في الأسماء ولا في الصفات " فُعِلٌ " ولا تكون هذه البنية إلا للفعل.
وقال الأخفش : قد جاء على " فُعِلٍ " لفظٌ واحد، وهو " الدُّئِلُ " وقال: هي دُوَيْبَّة صغيرة تشبه ابن عُرْسٍ، واستدلّ بقول الشاعر :
جاؤا بِجَمْعٍ لوْ قيسَ مُعْرَسُهُ ... ما كانَ إلاَّ كَمُعْرَسِ الدُّئِل
قال: وبها سميت قبيلة أبي الأسود الدُّؤلي، وهي من كِنَانة، إلا أنك إذا نسبت إلى الدُّئِل قلت: " الدُّؤلِيّ " ففتحت؛ استثقالاً لكسرتين بعد ضمة وياءي النسب، قال: ولذلك تنسب إلى إبلٍ فتقول: " إبَلِيّ " ، ويستثقلون تتابع الكسرات وياءي النسب.

الخلوفي
07-04-2010, 11:19 PM
بارك الله فيك أبا النعيم موضوعك رائع ماتع ينم عن علم جم فزادك الله علما على علم ونفعك به

ناصر الدين الخطيب
08-04-2010, 02:32 PM
بارك الله فيك أبا النعيم موضوعك رائع ماتع ينم عن علم جم فزادك الله علما على علم ونفعك به
الشكر لك أخي الخلوفي على المرور والاهتمام المبارك

ناصر الدين الخطيب
08-04-2010, 02:41 PM
30- في قوله تعالى : [ وَأَصْبَحَ الَّذِيِنَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ باْلأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يشاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ]
اختُلف في تفسير " ويكأن "، فقد ذهب سيبويه تأكيدا لمذهب شيخه الخليل إلى أنها كلمتان هما " وي " اسم فعل يراد به التندّم، و " كأن " الداخلة على الجملة الاسمية , و" الله " اسم " كأن ".
وذهب الأخفش إلى أنّ الأصل:"ويك" " أنّ" ، و " ويك " اسم فعل والكاف حرف خطاب، والأصل: ويك أعلم أنّ الله
وهناك أوجه أخرى فسّرت بها هذه الكلمة

ناصر الدين الخطيب
08-04-2010, 06:00 PM
31- إذا اعتمد اسم الفاعل على الاستفهام أو حرف النفي أو كان صفة أو صلة أو حالا أوخبرا أو مبتدأ بعد مبتدأ جاز رفعه بالابتداء وكان ما بعده فاعلا لأن هذه الأشياء تقوي شبهه بالفعل وارتفع بالابتداء لأن شروط الابتداء موجودة فيه ولا يحتاج إلى خبر لأنه ناب عن الفعل الذي هو خبر
فإن لم يعتمد على شيء كان خبرا مقدما فيه ضمير ويثنى ويجمع عند سيبويه
وقال الأخفش يكون مبتدأ كما لو اعتمد ويعمل فيما بعده
مثلا : قائم أبوك
عند سيبويه : قائم خبر مقدّم و وأبوك مبتدأ مؤخّر , لأنّ الوصف " قائم " لم يعتمد على نفي و استفهام أو ابتداء أو ... حسب القاعدة السابقة
وعند الأخفش ,يجوز في " قائم" أن يكون مبتدأ و "أبوك" فاعلا سد مسدّ الخبر
والجمهور مع سيبويه في رأيه

ناصر الدين الخطيب
08-04-2010, 06:29 PM
32- واختلف النحاة في جواز تعدية ( ظننت ) وأخواتها غير ( علمت ورأيت )
والتعدية هنا معناها تعدية الفعل بالهمزة مثل , قرأتُه , أقرأتُه , فالأول متعد لمفعول واحد , والثاني عُدّي لمفعولين بالهمزة
فمذهب سيبويه والجمهور أنه لا يجوز إلا في ( علمت ورأيت ) لأن تعدي الفعل بالهمزة من باب وضع اللغة ألا ترى أن قولك كلمت زيدا لا تجوز تعديته بالهمزة فلا تقول أكلمتُ زيدا عمرا بمعنى مكنته من تكليمه ولم يرد السماع إلا ب ( أعلمت وأريت )
وأجاز الأخفش ذلك في جميع باب ( ظننت ) قياسا على ( أعلمت ورأيت )

أبو تمام
08-04-2010, 11:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله

جهد مبارك يشكر عليه الأخ الفاضل ، ولو أنّه أكمل لنا هذه الدرر بذكر المصادر التي نُقلت منها مواضع الخلاف لكان العمل متميزًا أكثر .

أما عن المشاركة فكما شارك قبلي أستاذنا الدكتور الأغر حينما عرض لمسألة لاخلاف فيها بالأصل عند المحققين نشارك هنا لنقول إنّ الأخفش -رحمه الله- عند تحقيق المسألة نجد له رأيين في مسألة ما ، فمن هذه المسائل:
قلتَ-حفظك الله- مايلي:
9- ذهب سيبويه إلى أنّ الاسم بعد إذا وإن في مثل :
(وإن أحد من المشركين استجارك فأجره ...) أو ( إذا السماء انشقّت ) فاعل لفعل محذوف يفسّره المذكور بعد الاسم
وخالف الأخفش , وقال : بل يعرب مبتدأ
والكوفيّون مع راي الأخفش ".

أمّا عند التحقيق في المسألة دون النظر لمن تأخر من النحاة فنجد أنّ الأخفش له رأيان في المسألة ، بل ويرى أن الأقيس قول سيبويه، يقول
وقال:{وَأَنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ} فابتدأ بعد (أنْ)، وأن يكون رفع أحداً على فعل مضمر أقيس الوجهين لأن حروف المجازاة لا يبتدأ بعدها. إلا أنهم قد قالوا ذلك في "أَنْ" لتمكنها وحسنها إذا وليتها الأسماء وليس بعدها فعل مجزوم في اللفظ كما قال الشاعر:* عاوِدْ هَراةَ وأَنْ مَعْمُورُها خَرِبا *
وقال [الآخر]: لا تَجْزَعِي أَنْ مُنْفِساً أَهْلَكْتُهُ * وإذا هَلَكْتُ فَعِنْدَ ذلِكَ فَاجْزَعي
وقد زعموا أن قول الشاعر: أَتَجْزَعُ أَنْ نَفْسٌ أَتَاهَا حِمامُها * فَهَلاَّ التِي عَنْ بينِ جَنْبَيْكَ تَدْفَعُ
لا ينشد إِلاّ رفعاً ،قد سقط الفعل على شيء من سببه. وهذا قد ابتدىء بعد "أنْ" وإنْ شئت جعلته رفعا بفعل مضمر.". انظر معاني القرآن للأخفش 1/354 ، ط1 ،1990م، طبعة الخانجي.

فقول الرجل واضح في هذه المسألة.

والله أعلم

أبو تمام
08-04-2010, 11:56 PM
إضافة:

أما المسألة التي تحدث عنها أستاذنا الأغر فقوله عين الصواب عند المحققين فكلا الفرقين لا يجيز العطف على الضمير المخفوض إلا بإعادة الخافض،ومن أجازه على قلة في الشعر،والنثر.

أما الأخفش فلا يرى ذلك ،بل لا يخالف سيبويه فيها يقول":
قال الله تعالى {وَالأَرْحَامَ} منصوبة أي: اتقوا الأَرْحام. وقال بعضهم {والأَرْحامِ} جرّ. والأوَّلُ أحسن لأنك لا تجري الظاهر المجرور على المضمر المجرور.". انظر معاني القرآن 1/234 .

ناصر الدين الخطيب
09-04-2010, 02:54 PM
السلام عليكم ورحمة الله

جهد مبارك يشكر عليه الأخ الفاضل ، ولو أنّه أكمل لنا هذه الدرر بذكر المصادر التي نُقلت منها مواضع الخلاف لكان العمل متميزًا أكثر .

أما عن المشاركة فكما شارك قبلي أستاذنا الدكتور الأغر حينما عرض لمسألة لاخلاف فيها بالأصل عند المحققين نشارك هنا لنقول إنّ الأخفش -رحمه الله- عند تحقيق المسألة نجد له رأيين في مسألة ما ، فمن هذه المسائل:
قلتَ-حفظك الله- مايلي: ".

أمّا عند التحقيق في المسألة دون النظر لمن تأخر من النحاة فنجد أنّ الأخفش له رأيان في المسألة ، بل ويرى أن الأقيس قول سيبويه، يقول". انظر معاني القرآن للأخفش 1/354 ، ط1 ،1990م، طبعة الخانجي.

فقول الرجل واضح في هذه المسألة.

والله أعلم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أحسنت أبا التمام
وشكرا لك على المرور الطيّب
وأصبت فيما ثنّيت في مسألة اعتراض أستاذنا الأغرّ
فما نحن أخي إلا طلاّب علم نبحث عن الحق , فإن ظهر فهو أحقّ أن يتبع
أمّا المصادر التي أعتمد عليها فهي في متناول الأيدي ويمكن لكل واحد منّا بضغطة زر أن يصل إليها في الشبكة العنكبوتيّة
وأنا أعتمد على الكتب النحويّة من المكتبة الشاملة , وبعض ما بين يديّ في مكتبتي
والكتب التي أعتمد عليها في الغالب هي :
المغني لابن هشام
المدارس النحويّة للدكتور شوقي ضيف
همع الهوامع للسيوطي
أصول النحو لأبي البركات الأنباري
أسباب التعدد في التحليل النحوي لد.محمود حسن الجاسم
الأصول في النحو للابن السراج
الجنى الداني في حروف المعاني للمرادي
وكتب أخرى

وعلى كل حال نحن نورد المسائل هنا مجرّدة وللباحث المهتم أن يبحث عن صحة هذه المسائل
وصدرنا مفتوح لكل اعتراض أو تصحيح أو تأكيد
والله من وراء القصد
واسلم لأخيك

ناصر الدين الخطيب
09-04-2010, 09:14 PM
33- في عامل الجزم في فعل الشرط وجوابه
ذهب سيبويه تمشّيا مع رأي أستاذه الخليل , وعليه جمهور البصريّين إلى أنّ عامل الجزم في فعل الشرط هو الأداة
وهما معا ( الأداة وفعل الشرط ) قد عملا في جملة الجزاء أو الفعل
وذهب الأخفش إلى أنّ الجزاء مجزوم بفعل الشرط وحده لا بالأداة
وذهب الكوفيّون إلى أنّ الجزاء مجزوم بالجوار أي لجواره فعل الشرط المجزوم
وواضح أن رأي الكوفيّين فيه تمحّل وتكلّف إذ قد يكون فعل الشرط ماضيا ولا يتّضح الجزم فيه إلاّ تقديرا

ضمائر مستترة
10-04-2010, 12:38 PM
السلام عليكم.
جهد كبير تشكرون عليه.
مع الإخوة الذين يدعون إلى التوثيق الدقيق من المصادر الأمات في مثل هذه المسائل التخصصية الدقيقة؛لكثرة الفائدة في ذلك؛ وكثرة الخلاف في فهم نصوص أهل العلم الأوائل.
خلاصة رأيي أن توثق كل مسألة من مظانه المعتمدة بنقل نصوص كلامهم حرفيا ثم التعليق عليها بالشرح والتوضيح الكامل مع ذكر الشواهد والأمثلة المتعددة ثم النقاش والأخذ والرد ثم ننتقل إلى مسألة أخرى.
الموضوع بهذا الشكل مفيد جدا ويكون أفيد بما نقترحه، إن شاء الله.
والأمر إليكم.
وفق الله الجميع وأعانهم وعظم أجرهم.

ناصر الدين الخطيب
10-04-2010, 07:16 PM
السلام عليكم.
جهد كبير تشكرون عليه.
مع الإخوة الذين يدعون إلى التوثيق الدقيق من المصادر الأمات في مثل هذه المسائل التخصصية الدقيقة؛لكثرة الفائدة في ذلك؛ وكثرة الخلاف في فهم نصوص أهل العلم الأوائل.
خلاصة رأيي أن توثق كل مسألة من مظانه المعتمدة بنقل نصوص كلامهم حرفيا ثم التعليق عليها بالشرح والتوضيح الكامل مع ذكر الشواهد والأمثلة المتعددة ثم النقاش والأخذ والرد ثم ننتقل إلى مسألة أخرى.
الموضوع بهذا الشكل مفيد جدا ويكون أفيد بما نقترحه، إن شاء الله.
والأمر إليكم.
وفق الله الجميع وأعانهم وعظم أجرهم.

وعليكم السلام
شكرا لمرورك أختنا الكريمة
واقتراحك , معتبر ومحترم
والنافذة مشرعة للنقاش والحوار والإضافة والنقد
بورك فيك

ناصر الدين الخطيب
10-04-2010, 07:22 PM
34- إعراب الجملة الاسميّة المنسوخة بأنّ المصدريّة بعد أفعال الرجحان واليقين في مثل :
ظننت أنّ زيدا قائم , علمت أنّ الله على كل شيء قدير
فإذا وقعت ( أنّ ) وما عملت فيه بعد هذه الأفعال فعند سيبويه قد سدت الجملة مسد المفعولين وليس في الكلام حذف لأن الجملة مشتملة على الجزاين لفظا ومعنى
وقال الاخفش المفعول الثاني محذوف لأن ( أنّ ) مصدرية فتكون هي وما عملت فيه في تقدير المصدر المفرد كقولك علمت أن زيدا قائم أي علمت قيام زيد كائنا

ناصر الدين الخطيب
11-04-2010, 11:14 PM
35 - زيادة الباء في المبتدأ
في قوله تعالى : ( بأيّكم المفتون )
نسب ابن هشام إلى سيبويه زيادة الباء فى قوله تعالى " بأيّكم " في الآية السابقة
قال الشيخ محمد محيى الدين عبدالحميد : "وقد ذهب سيبويه إلى أن "أيكم" مبتدأ، والباء حرف جر زائد، والذى حمله على ذلك أمران: الأول: أن مجئ المصدر على زنة مفعول مما لم يثبت عنده، والثانى: أن سياق الآية الكريمة يقتضى أن الاستفهام إنما هو لطلب تعيين الشخص الذى وقعت عليه الفتنة من بين المخاطبين، وإذا بقى المفتون اسم مفعول، وكان الاستفهام على المعنى الذى ذكرنا كانت الباء زائدة، و"أى" : اسم استفهام مبتدأ و"المفتون" خبر المبتدأ
أمّا الأخفش فقد اعتبر الباء أصلية، والجار والمجرور متعلقا بمحذوف خبر مقدم، والمقتون مبتدأ مؤخر، وهو عنده مصدر جاء على زنة اسم المفعول ، وله نظائر كالميسور، والمعسور ، والمجلود، والمحلوف، والمعقول، بمعنى : اليسر، والعسر، والجلد، والحلف، والعقل
(من كتاب الاعتراضات النحوية في منار الوقف و الابتدا لابن الأنباري)

الأخفش
11-04-2010, 11:45 PM
قلمٌ سيالٌ لا حرمك الله الأجر , ونتطلع إلى المزيد .
بارك الله فيك أخي ناصر الدين .

ناصر الدين الخطيب
12-04-2010, 07:34 PM
قلمٌ سيالٌ لا حرمك الله الأجر , ونتطلع إلى المزيد .
بارك الله فيك أخي ناصر الدين .
مرحبا بك أخي الأخفش , والشكر على المرور الكريم
وبارك الله فيك على الكلمات المشجّعة

ناصر الدين الخطيب
12-04-2010, 07:37 PM
36- في حذف همزة الاستفهام
جاء في كتاب الجنى الداني :
"ذهب قوم إلى أن حذف همزة الاستفهام، لأمن اللبس، من ضرورات الشعر، ولو كانت قبل أم المتصلة. وهو ظاهر كلام سيبويه.
وذهب الأخفش إلى جواز حذفها في الاختيار، وإن لم يكن بعدها أم. وجعل من ذلك قوله تعالى " وتلك نعمة تمنها علي، أن عبدت بني إسرائيل " .
قال ابن مالك: وأقوى الاحتجاج، على ما ذهب إليه، قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل: وإن زنى، وإن سرق؟. فقال: وإن زنى وإن سرق. أراد: أو إن زنى وإن سرق؟
والمختار أن حذفها مطرد إذا كان بعدها أم المتصلة، لكثرته نظماً ونثراً. فمن النظم قول الشاعر:
لعمرك، ما أدري، وإن كنت دارياً: ... بسبع، رمين الجمر، أم بثماني؟
ومن النثر قراءة ابن محيصن " سواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم " بهمزة واحدة."

ناصر الدين الخطيب
16-04-2010, 09:25 PM
37- في المواضع التي يعود الضمير فيها على ما تأخر لفظا ورتبة
ذكر ابن هشام في المغني سبعة مواضع يعود فيها الضمير على متأخّر لفظا ورتبة , وذكر منها :
"السادس أن يكون مبدلا منه الظاهر المفسر له ك : ضربته زيدا
قال ابن عصفور أجازه الأخفش ومنعه سيبويه وقال ابن كيسان هو جائز بإجماع نقله عنه ابن مالك ومما خرجوا على ذلك قولهم :
اللهم صل عليه الرؤوف الرحيم
وقال الكسائي هو نعت والجماعة يأبون نعت الضمير وقوله
878 - ( قد أصبحت بقرقوى كوانسا ... فلا تلمه أن ينام البائسا )
وقال سيبويه هو بإضمار أذم , وقولهم قاما أخواك وقاموا إخوتك وقمن نسوتك وقيل على التقديم والتأخير وقيل الألف والواو والنون أحرف كالتاء في قامت هند وهو المختار "

عاشقة لغتي
15-03-2011, 05:32 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
حمدتُ الله كثيراً أستاذي ناصر الدين لوضعي سؤالاً فكنت َ من المشاركين .. فرأيتُ مواضيعك القيمة
والجهد الكبير الذي تقوم به ... شكرا ً جزيلا ً فكم نحن بحاجة لهذه المعلومات ..
بارك الله فيك..

النهى
03-07-2011, 12:41 PM
باركـ الله فيكمـ ، وجزاكمـ الجنـــة
موضوع مشوّق ، و نحن بانتظار المــزيد من هذه الاختلافات

دمتمـ في أمان الله و رعايته

ناصر الدين الخطيب
03-07-2011, 12:55 PM
السلام عليكم
أشكر لكما مروركما , النهى , وعاشقة لغتي , على المرور الكريم
ولعلنا نستأنف إن سمحت لنا الظروف بمشيئة الله