المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : كانا (وجهان)



عماد كتوت
02-04-2010, 05:55 PM
السلام عليكم:
أفتى احد المفتين بجواز قولنا( كانا وجهان)، لأن هناك مدرسة نحوية تجيز ذلك.
فهل الفتوى صحيحة؟ أرجو الإفادة بالتفصيل.

عطوان عويضة
02-04-2010, 06:45 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ليس كل ما ورد من لغات العرب جائزا التكلم به، فبعضها رديء وبعضها ضعيف، ولكنها تذكر في كتب النحو تخريجا لما جاء عن أهلها من نصوص نقلت عنهم شعرا أو أمثالا.
ومن هذه اللغات لغة بني الحارث بن كعب وهم يلزمون المثنى الألف رفعا ونصبا وجرا، ومن شواهد هذه اللغة قول شاعرهم: إن أباها وأبا أباها *** قد بلغا في المجد غايتاها، وقول الآخر: أحب منها الوجه والعينانا *** ومنخرين أشبها ظبيانا . والعجيب في هذا الشاهد الأخير أن الشاعر ألزم العينان الألف ونصب المنخرين بالياء مما يفقد الشاهد قيمته ويجعل نصب العينين بالألف من باب الضرورة، وإلا لقال ومنخران.
الخلاصة أنه حتى لو صحت هذه اللغة فلا يجوز لنا القياس عليها.

عماد كتوت
02-04-2010, 07:14 PM
بوركت أخي عطوان، ولكن الحديث لم يكن عن المثنى،والخطأ أنا سببه، لأن الموضوع كان حول تأخر اسم كان وتقدمه، والمثال الذي ثار حوله النقاش هو( وجهان كانا) والمفتي تحدث عن جواز رفع خبر كان إذا تقدم عليها، وأنه جائز في لغة العرب.
هل من توضيح؟.

عماد كتوت
03-04-2010, 11:05 AM
للرفع

عطوان عويضة
03-04-2010, 01:00 PM
بوركت أخي عطوان، ولكن الحديث لم يكن عن المثنى،والخطأ أنا سببه، لأن الموضوع كان حول تأخر اسم كان وتقدمه، والمثال الذي ثار حوله النقاش هو( وجهان كانا) والمفتي تحدث عن جواز رفع خبر كان إذا تقدم عليها، وأنه جائز في لغة العرب.
هل من توضيح؟.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إذا تقدم خبر كان عليها فإنه يبقى منصوبا، تقول: نشيطا كان محمدٌ.
أما لو ورد في كلام فصيح نحو : نشيطٌ كان محمدٌ، فإن كان في مثل هذا التركيب تكون زائدة لا عمل لها، والمرفوع قبلها يعرب خبرا للمبتدأ المرفوع بعدها؛ أي أن نشيط خبر مقدم، وكان زائدة، ومحمد مبتدأ مؤخر. ولا أرى هذا يصح في ( وجهان كانا) لعدم جواز إعراب الضمير المتصل (ألف الاثنين) مبتدأ. ولقيل :(وجهان كان هما) أو (وجهان كانا هما) كان وجها.
ومن شواهد مثل هذا التركيب قول الفرزدق : أسكران كان ابن المراغة إذ هجا *** تميما بجوف الشام أم متساكر
فمن رفع (سكران وابن ) فقد جعل كان زائدة، وسكران خبرا مقدما للمبتدأ المؤخر ابن.
ومن نصب سكران ورفع ابن فقد جعل سكران خبرا مقدما لكان وجعل ابن اسم كان - وهذا أحسن الوجوه -.
ومن رفع سكران ونصب ابن، فقد جعل سكران النكرة مبتدأ، وجعل اسم كان ضميرا مستترا يعود على سكران النكرة، وجعل ابن المعرفة بالإضافة خبرا لكان، وهذا وجه قبيح لأنه جعل المبتدأ (ومثله اسم كان) نكرة وخبره معرفة وهو خلاف الأصل، ولا يكون مثل ذلك إلا في ضرورة الشعر إن أتى في كلام فصيح، ولا ينقاس لنا ولا في ضرورة الشعر.
والله تعالى أعلم

زهرة متفائلة
03-04-2010, 03:24 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إذا تقدم خبر كان عليها فإنه يبقى منصوبا، تقول: نشيطا كان محمدٌ.
أما لو ورد في كلام فصيح نحو : نشيطٌ كان محمدٌ، فإن كان في مثل هذا التركيب تكون زائدة لا عمل لها، والمرفوع قبلها يعرب خبرا للمبتدأ المرفوع بعدها؛ أي أن نشيط خبر مقدم، وكان زائدة، ومحمد مبتدأ مؤخر. ولا أرى هذا يصح في ( وجهان كانا) لعدم جواز إعراب الضمير المتصل (ألف الاثنين) مبتدأ. ولقيل :(وجهان كان هما) أو (وجهان كانا هما) كان وجها.
ومن شواهد مثل هذا التركيب قول الفرزدق : أسكران كان ابن المراغة إذ هجا *** تميما بجوف الشام أم متساكر
فمن رفع (سكران وابن ) فقد جعل كان زائدة، وسكران خبرا مقدما للمبتدأ المؤخر ابن.
ومن نصب سكران ورفع ابن فقد جعل سكران خبرا مقدما لكان وجعل ابن اسم كان - وهذا أحسن الوجوه -.
ومن رفع سكران ونصب ابن، فقد جعل سكران النكرة مبتدأ، وجعل اسم كان ضميرا مستترا يعود على سكران النكرة، وجعل ابن المعرفة بالإضافة خبرا لكان، وهذا وجه قبيح لأنه جعل المبتدأ (ومثله اسم كان) نكرة وخبره معرفة وهو خلاف الأصل، ولا يكون مثل ذلك إلا في ضرورة الشعر إن أتى في كلام فصيح، ولا ينقاس لنا ولا في ضرورة الشعر.
والله تعالى أعلم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد:

الأستاذ الفاضل : عطوان عويضة

جزاك الله خيرا على هذه المعلومات القيمة ـ في الحقيقة ـ حتى نحن استفدنا منه ، شرح للمسألة بأسلوب يسير وشيّق ـ ما شاء الله لا قوة إلا بالله ، أسأل الله أن يبارك في علمكم ، وأن يكتب لكم الأجر والمثوبة ، اللهم آمين

الخلوفي
05-04-2010, 11:40 PM
الا يعرب حينئذ مبتدأ والجملة بعده خبره؟

عطوان عويضة
06-04-2010, 07:39 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
لا يصح إعراب (وجهان كانا) على أن (وجهان) مبتدأ وخبره جملة كانا، لما يلي:
* لا مسوغ هنا للابتداء بالنكرة.
* ولو تجاوزنا عن الابتداء بالنكرة، فإن الضمير (ألف الاثنين في كانا) لا يصلح رابطا للخبر بالمبتدأ، لأن عائده غير (وجهان).
* ولو تجاوزنا عن ذلك أيضا ما كان الكلام تاما مفيدا.

والله أعلم.

ناصر الدين الخطيب
06-04-2010, 07:44 PM
السلام عليكم
دخلت هنا لأسجّل إعجابي بالأستاذ عطوان عويضة
فقد أحسن العرض , وأدّى الفرض
وأزال عن المسألة الغموض
وأوصلها حدّ النضوج

أحمد الصعيدي
07-04-2010, 01:28 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ليس كل ما ورد من لغات العرب جائزا التكلم به، فبعضها رديء وبعضها ضعيف،
ومن هذه اللغات لغة بني الحارث بن كعب وهم يلزمون المثنى الألف رفعا ونصبا وجرا، ومن شواهد هذه اللغة قول شاعرهم: إن أباها وأبا أباها *** قد بلغا في المجد غايتاها،

معاذ الله أن نقول على ما ورد به القرآن رديئا أو ضعيفا قال الله تعالى (إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكما من أرضكما)

أبو سهيل
07-04-2010, 04:00 AM
معاذ الله أن نقول على ما ورد به القرآن رديئا أو ضعيفا قال الله تعالى (إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكما من أرضكما)
أخي الكريم ومن أين جزمت أن الآية على هذه اللغة
هذا توجيه من سبعة توجيهات أو أكثر

عطوان عويضة
07-04-2010, 05:58 PM
معاذ الله أن نقول على ما ورد به القرآن رديئا أو ضعيفا قال الله تعالى ( إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
* أولا ليتك أخي الكريم تتثبت من صحة كتابة الآيات الكريمة، وليتنا جميعا نفعل ذلك حتى لا نحرف كلام الله عن مواضعه ، ولو بغير قصد.
* ثانيا: نص كلامي : (ليس كل ما ورد من لغات العرب جائزا التكلم به، فبعضها رديء وبعضها ضعيف، .... ) ولم أنص على أن في القرآن لغات رديئة أو ضعيفة.
* ثالثا: إذا حملت كلام الله على لغة رديئة، أو حمل أحد العلماء مواضع في القرآن على لغة رديئة، فإن ذلك لا يعني قداسة هذه اللغة، بل يعني سوء حمل الحامل للكلام عليها.
* رابعا: وصف اللغة بالرداءة أو الضعف أو الندرة ليس مسبة للغة ولا للكلام الوارد بها، وإنما يعني العلماء بذلك عدم شيوع هذه اللغة، فإذا سمعها من يجهلها استردأها لأنها تخالف مألوفه، ولو كانت شاعت هذه اللغة ما وصفت بذلك.
* خامسا: الأولى حمل الكلام الفصيح عامة وكلام الله خاصة على أعلى اللغات فصاحة، والآية الكريمة المذكورة حملت على أكثر من وجه، فليس متعينا أنها على لغة بلحارث، وما دام ذلك كذلك فليس لك الجزم على أنها الوجه المتيقن.
* وجه علماء اللغة ما ورد في القرآن الكريم مما يخالف المشهور على لغات من لغات العرب بعضها أعلى من بعض، لذا نص علماء القراءات على أن من شروط القراءة الصحيحة ما وافق العربية ولو بوجه مرجوح، وقولهم مرجوح تأدب في الاستخدام، وبعضهم يعبر عنه في غير القرآن وأحيانا في القرآن بالضعيف والرديء.
* لو قال أحد من علماء اللغة عن قراءة ما أنها بلغة رديئة، فهذا رد للوجه اللغوي لا رد للقرآن، وإليك أمثلة:

- قوله تعالى: " ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي......"
قرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة (وهو من السبعة وقراءته متوترة) بمصرخيِّ بكسر الياء.
(وطعن في هذه القراءة كثير من النحاة ، قال الفراء : لعلها من زعم القراء فإنه قل من سلم منهم من الوهم . وقال أبو عبيد . نراهم غلطوا ، وقال الأخفش : ما سمعت هذا الكسر من أحد من العرب ولا من أحد من النحويين ، وقال الزجاج : إنها عند الجميع رديئة مرذولة ولا وجه لها إلا وجيه ضعيف . وقال الزمخشري : هي ضعيفة )
مع أن قراءة حمزة قطعية متواترة لا يجوز الطعن فيها. ولكن طعن الأقران لا يقدح، والطاعن أخطأ في وجه الحمل..
- ويرى الزجاج أن قراءة كسر فاء فعول لغة رديئة وقد قرأ غير واحد من السبعة جيوب وبيوت .... والطعن في اللغة لا القرآن.
- ويرى الليث أن همز يأجوج ومأجوج في قراءة عاصم لغة رديئة.
- ولغة أكلوني البراغيث لغة رديئة عند جل النحاة (وهي لغة بلحارث أيضا) ومع هذا فقد حمل بعضهم كأبي عبيدة بعض مواضع القرآن عليها نحو " ثم عموا وصموا كثير منهم ...." و " وأسروا النجوى الذين ظلموا .... "
- وهذا اقتباس من المخصص يوضح معنى الرداءة عند أهل اللغة (وزعم سيبويه أن بعض أهل الحجاز يهمزون النَّبِي وهي لغة رديئة ولم يستردئها سيبويه ذهاباً منه إلى أن أصله غير الهمز وإنما استردأها من حيث كثُرَ استعمال الجمهور من العرب لها من غير همز.)
فسيبويه يرى أن من قرأ النبيء بدلا من النبي فقد تكلم بلغة رديئة، ومن يقرأ برواية ورش أو قالون يعرف أن نافعا رحمه الله همز النبيء والنبوءة والأنبئاء والنبيئون والنبيئين حيثما وردت في القرآن، وهي لغة رديئة عند سيبويه. فهل كان وصفه للغة بالرداءة مقصودا به الطعن في القرآن أم هو سوء أدب وجهل منه، أم- كما قال ابن سيدة - استردأها لقلة همز العرب لها.

الخلاصة أخي الفاضل، أن تنزيه القرآن الكريم لا يكون بتنزيه كل رأي ذهب إليه أحد،فما هي إلا اجتهادات بشر، وموافقة القرآن لبعض هذه اللغات لا يعني قداسة هذه اللغات فوصف اللغة بالرداءة لا يقصد به الإزراء بها.
تبجيل كلام الله وتنزيهه والتأدب معه أمر واجب، ولكن الخلط في الموازين أمر آخر؛ الكلام عن اللغة شيء والكلام عن القرآن شيء آخر.
جزاك الله خيرا على النية الطيبة، وغفر لي ولك

الخلوفي
07-04-2010, 10:50 PM
اخي عطوان بارك الله فيك لقد أفدت وأجدت
دمت ذخراً للعربية تناضل عنها وتذود عن حياضها

أحمد الصعيدي
08-04-2010, 12:26 AM
السلام عليكم ورحمة الله
1-ألست تقر بأن القرآن نزل على سبعة أحرف ,وتقر بأن المقصود بها سبع لهجات ,وتقر بأن لهة بلحارث من اللهجات المعروفة عند العرب وقد تكلم الرسول بها
2-قد وافق لهجة بلحارث الكثير من اللهجات العربية مثل لهجة طىء وأزد شنوءة وعليا قيس وغيرهن من اللهجات
3-تكلم الرسول الكريم بهذه اللهجات ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل000000000000
4-كيف تقول (لم أنص على أن فى القرآن لهجات ضعيفة وقد حكمت بضعف لهجة بلحارث إذا أنت تنفى ورود لهجة بلحارث وماوافقها فى القران إذا كيف تخرج ماخالف لهجة قريش مثل قوله تعالى (لاهية قلوبهم واسرو النجوى الذين ظلموا)وقوله(ثم عموا وصموا كثير منهم)
5-تقول لوقال علماء اللغة على قراءة ما أنها لغة ضعيفة (أى قراءة)أو رديئة فهذا رد للوجه اللغوى وليس رد للقرآن نعم هذا كلام لاغبار عليه ولكن إن وصف أحد العلماء لغة قريش على سبيل المثال بأنها رديئة فهذا عيب غير مقبول من وجة نظرى القاصرة وذلك لورود القرآن بها ولو لم يرد القران بها فلا إشكال وكذلك غيرها من اللهجات التى وافقها القرآن .
6-قد حكم كثيرون من علماء العربية على ماجاء مخالف لهجة قريش وهى أفصح اللهجات بأنه ورد على لهجة كذا وكذا ويقولون بأن لهجة بلحارث وأزد شنوءة وطيء بأنها فصيحة ولكنها أقل فصاحة من لهجة قريش.
7-اعتمد الكثيرون من المفندين لشبهات القرآن على هذه اللهجات الموافقة لكتاب الله فى الرد على المشككين.
أخير يجب على المتخصصين فى اللغة العربية التطرق لهذه اللهجات وتسليط الضوء عليها حتى يتعلم أبناؤنا الصغار ويعرفون مكمن الخطر .
تقبل تحياتى

عطوان عويضة
08-04-2010, 12:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
1-ألست تقر بأن القرآن نزل على سبعة أحرف
بلى، لأن النبي أخبر بذلك
,وتقر بأن المقصود بها سبع لهجات
لا أقر بذلك لأن النبي لم يقل أن المقصود سبع لهجات.
ولأن العلماء ذهبوا في تفسير سبعة الأحرف مذاهب شتى.
ولأن الجزم بوجه واحد نوع من الكهانة، والقول بغير علم، بل يخالف المفهوم العام لسبعة أحرف، ومراء نهى عنه النبي لما ذكر سبعة الأحرف:
جاء في صحيح البخاري: (2241 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ
سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَؤُهَا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْرَأَنِيهَا وَكِدْتُ أَنْ أَعْجَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَمْهَلْتُهُ حَتَّى انْصَرَفَ ثُمَّ لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ فَجِئْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأْتَنِيهَا فَقَالَ لِي أَرْسِلْهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ اقْرَأْ فَقَرَأَ قَالَ هَكَذَا أُنْزِلَتْ ثُمَّ قَالَ لِي اقْرَأْ فَقَرَأْتُ فَقَالَ هَكَذَا أُنْزِلَتْ إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَاقْرَءُوا مِنْهُ مَا تَيَسَّرَ)
لو كان المقصود بالأحرف اللهجات، ما غضب عمر رضي الله عنه، لأن اختلاف اللهجات لا يغير المعنى، غالبا، وخصوصا لقرشي عالم بلهجات العرب التي ترد مكة كثيرا، الاختلاف الذي أحسه عمر خلاف معنوي. ثم إن عمر وهشام بن حكيم رضي الله عنهما كليهما قرشي. فمن أين يأتي اختلاف اللهجة. ثم لو كان ذلك كذلك ألم يكن هشام قادرا على القول لعمر هذه لهجة بني فلان؟
ويمكنك الرجوع إلى فتح الباري لقراءة شرح الحديث.
ثم دعنا من التكهن، ولنر النصوص الأخرى في ذلك.

جاء في صحيح ابن حبان ( والمستدرك للحاكم، والمعجم الكبير للطبراني، والمطالب العالية لابن حجر، ....) : (746 - أخبرنا أبو يعلى ، قال : حدثنا أبو همام ، قال : حدثنا ابن وهب ، قال : أخبرنا حيوة بن شريح ، عن عقيل بن خالد ، عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن ابن مسعود ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : « كان الكتاب الأول ينزل من باب واحد ، وعلى حرف واحد ، ونزل القرآن من سبعة أبواب ، على سبعة أحرف : زاجر ، وآمر ، وحلال ، وحرام ، ومحكم ، ومتشابه ، وأمثال ، فأحلوا حلاله ، وحرموا حرامه ، وافعلوا ما أمرتم به ، وانتهوا عما نهيتم عنه ، واعتبروا بأمثاله ، واعملوا بمحكمه ، وآمنوا بمتشابهه ، وقولوا : آمنا به كل من عند ربنا »
سبعة الأحرف هنا أوجه بلاغية ومقاصد لغوية وليست تعدد لهجات، والشارح هو الرسول نفسه صلى الله عليه وسلم.

وفي مسند أحمد: (20222 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ

قَرَأْتُ آيَةً وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ خِلَافَهَا فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ أَلَمْ تُقْرِئْنِي آيَةَ كَذَا وَكَذَا قَالَ بَلَى فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَلَمْ تُقْرِئْنِيهَا كَذَا وَكَذَا فَقَالَ بَلَى كِلَاكُمَا مُحْسِنٌ مُجْمِلٌ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَضَرَبَ صَدْرِي فَقَالَ يَا أُبَيُّ بْنَ كَعْبٍ إِنِّي أُقْرِئْتُ الْقُرْآنَ فَقِيلَ لِي عَلَى حَرْفٍ أَوْ عَلَى حَرْفَيْنِ قَالَ فَقَالَ الْمَلَكُ الَّذِي مَعِي عَلَى حَرْفَيْنِ فَقُلْتُ عَلَى حَرْفَيْنِ فَقَالَ عَلَى حَرْفَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فَقَالَ الْمَلَكُ الَّذِي مَعِي عَلَى ثَلَاثَةٍ فَقُلْتُ عَلَى ثَلَاثَةٍ حَتَّى بَلَغَ

سَبْعَةَ أَحْرُفٍ لَيْسَ مِنْهَا إِلَّا شَافٍ كَافٍ إِنْ قُلْتَ غَفُورًا رَحِيمًا أَوْ قُلْتَ سَمِيعًا عَلِيمًا أَوْ عَلِيمًا سَمِيعًا فَاللَّهُ كَذَلِكَ مَا لَمْ تَخْتِمْ آيَةَ عَذَابٍ بِرَحْمَةٍ أَوْ آيَةَ رَحْمَةٍ بِعَذَابٍ. )

فسبعة الأحرف هنا في اختلاف اللفظ والترادف


وقال النووي في شرحه على صحيح مسلم
(قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ هَذَا الْقُرْآن أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَة أَحْرُف فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ )
قَالَ الْعُلَمَاء : سَبَب إِنْزَاله عَلَى سَبْعَة التَّخْفِيف وَالتَّسْهِيل ، وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( هَوِّنْ عَلَى أُمَّتِي ) كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى ، وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الْمُرَاد بِسَبْعَةِ أَحْرُف . قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : قِيلَ هُوَ تَوْسِعَة وَتَسْهِيل لَمْ يَقْصِد بِهِ الْحَصْر ، قَالَ : وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ : هُوَ حَصْر لِلْعَدَدِ فِي سَبْعَة ، ثُمَّ قِيلَ : هِيَ سَبْعَة فِي الْمَعَانِي كَالْوَعْدِ وَالْوَعِيد وَالْمُحْكَم وَالْمُتَشَابِه وَالْحَلَال وَالْحَرَام وَالْقَصَص وَالْأَمْثَال وَالْأَمْر وَالنَّهْي . ثُمَّ اِخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ فِي تَعْيِين السَّبْعَة . وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ فِي أَدَاء التِّلَاوَة وَكَيْفِيَّة النُّطْق بِكَلِمَاتِهَا مِنْ إِدْغَام وَإِظْهَار وَتَفْخِيم وَتَرْقِيق وَإِمَالَة وَمَدٍّ ؛ لِأَنَّ الْعَرَب كَانَتْ مُخْتَلِفَة اللُّغَات فِي هَذِهِ الْوُجُوه ، فَيَسَّرَ اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِمْ لِيَقْرَأ كُلّ إِنْسَان بِمَا يُوَافِق لُغَته وَيَسْهُل عَلَى لِسَانه . وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ الْأَلْفَاظ وَالْحُرُوف ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ اِبْن شِهَاب بِمَا رَوَاهُ مُسْلِم عَنْهُ فِي الْكِتَاب ، ثُمَّ اِخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ فَقِيلَ : سَبْع قِرَاءَات وَأَوْجُه . وَقَالَ أَبُو عُبَيْد : سَبْع لُغَات الْعَرَب يَمَنهَا وَمَعَدّهَا وَهِيَ أَفْصَح اللُّغَات وَأَعْلَاهَا . وَقِيلَ : بَلْ السَّبْعَة كُلّهَا لِمُضَرَ وَحْدهَا وَهِيَ مُتَفَرِّقَة فِي الْقُرْآن غَيْر مُجْتَمِعَة فِي كَلِمَة وَاحِدَة . وَقِيلَ : بَلْ هِيَ مُجْتَمِعَة فِي بَعْض الْكَلِمَات كَقَوْلِهِ تَعَالَى { وَعَبَدَ الطَّاغُوت } وَ { نَرْتَع وَنَلْعَب } وَ { بَاعِدْ بَيْن أَسْفَارنَا } وَ { بِعَذَابٍ بَئِيس } وَغَيْر ذَلِكَ . وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْر بْن الْبَاقِلَّانِيّ : الصَّحِيح أَنَّ هَذِهِ الْأَحْرُف السَّبْعَة ظَهَرَتْ وَاسْتَفَاضَتْ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَبَطَهَا عَنْهُ الْأُمَّة ، وَأَثْبَتَهَا عُثْمَان وَالْجَمَاعَة فِي الْمُصْحَف وَأَخْبَرُوا بِصِحَّتِهَا ، وَإِنَّمَا حَذَفُوا مِنْهَا مَا لَمْ يَثْبُت مُتَوَاتِرًا ، وَأَنَّ هَذِهِ الْأَحْرُف تَخْتَلِف مَعَانِيهَا تَارَة وَأَلْفَاظهَا أُخْرَى وَلَيْسَتْ مُتَضَارِبَة وَلَا مُتَنَافِيَة . وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّ الْقُرَّاء بِالْأَحْرُفِ السَّبْعَة كَانَتْ فِي أَوَّل الْأَمْر خَاصَّة لِلضَّرُورَةِ لِاخْتِلَافِ لُغَة الْعَرَب وَمَشَقَّة أَخْذ جَمِيع الطَّوَائِف بِلُغَةٍ ، فَلَمَّا كَثُرَ النَّاس وَالْكِتَاب وَارْتَفَعَتْ الضَّرُورَة كَانَتْ قِرَاءَة وَاحِدَة . قَالَ الدَّاوُدِيُّ : وَهَذِهِ الْقِرَاءَات السَّبْع الَّتِي يَقْرَأ النَّاس الْيَوْم بِهَا لَيْسَ كُلّ حَرْف مِنْهَا هُوَ أَحَد تِلْكَ السَّبْعَة بَلْ تَكُون مُفَرَّقَة فِيهَا . وَقَالَ أَبُو عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي صُفْرَة : الْقِرَاءَات السَّبْع إِنَّمَا شُرِعَتْ مِنْ حَرْف وَاحِد مِنْ السَّبْعَة الْمَذْكُورَة فِي الْحَدِيث ، وَهُوَ الَّذِي جَمَعَ عُثْمَان عَلَيْهِ الْمُصْحَف ، وَهَذَا ذَكَرَهُ النَّحَّاس وَغَيْره . قَالَ غَيْره : وَلَا تَكُنْ الْقِرَاءَة بِالسَّبْعِ الْمَذْكُورَة فِي الْحَدِيث فِي خِتْمَة وَاحِدَة ، وَلَا يُدْرَى أَيّ هَذِهِ الْقِرَاءَات كَانَ آخِر الْعَرْض عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُلّهَا مُسْتَفِيضَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَبَطَهَا عَنْهُ الْأُمَّة وَأَضَافَتْ كُلّ حَرْف مِنْهَا إِلَى مَنْ أُضِيفَ إِلَيْهِ مِنْ الصَّحَابَة ، أَيْ أَنَّهُ كَانَ أَكْثَر قِرَاءَة بِهِ ، كَمَا أُضِيفَ كُلّ قِرَاءَة مِنْهَا إِلَى مَنْ اِخْتَارَ الْقِرَاءَة بِهَا مِنْ الْقُرَّاء السَّبْعَة وَغَيْرهمْ . قَالَ الْمَازِرِيُّ : وَأَمَّا قَوْل مَنْ قَالَ : الْمُرَاد سَبْعَة مَعَانٍ مُخْتَلِفَة كَالْأَحْكَامِ وَالْأَمْثَال وَالْقَصَص فَخَطَأ ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَارَ إِلَى جَوَاز الْقِرَاءَة بِكُلِّ وَاحِد مِنْ الْحُرُوف وَإِبْدَال حَرْف بِحَرْفٍ ، وَقَدْ تَقَرَّرَ إِجْمَاع الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُ يَحْرُم إِبْدَال آيَة أَمْثَال بِآيَةِ أَحْكَام . قَالَ : وَقَوْل مَنْ قَالَ الْمُرَاد خَوَاتِيم الْآي فَيَجْعَل مَكَان { غَفُور رَحِيم } سَمِيع بَصِير فَاسِد أَيْضًا لِلْإِجْمَاعِ عَلَى مَنْع تَغْيِير الْقُرْآن لِلنَّاسِ ، هَذَا مُخْتَصَر مَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاض فِي الْمَسْأَلَة . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .)


ويرى بعض أنها رخص رخص بها النبي في بدء الإسلام، ثم نسخت بالعرضة الأخيرة.
ويرى آخرون أن عثمان جمع الناس على حرف واح من السبعة، فما بين أيدينا من قراءات مختلفة إنما هي على حرف واحد من السبعة.
جاء في مقدمة ابن كثير نقلا عن الطبري:
(وقال الإمام أبو جعفر بن جرير الطبري، رحمه الله، بعد ما أورد طرفا مما تقدم: وصح وثبت أن الذي نزل به القرآن من ألسن العرب البعض منها دون الجمع إذا كان معلوما أن ألسنتها ولغاتها أكثر من سبع بما يعجز عن إحصائه ثم قال: وما برهانك على ما قلته دون أن يكون معناه ما قاله مخالفوك، من أنه نزل بأمر وزجر، وترغيب وترهيب، وقصص ومثل، ونحو ذلك من الأقوال فقد علمت قائل ذلك من سلف الأمة وخيار الأئمة؟ قيل له: إن الذين قالوا ذلك لم يدعوا أن تأويل الأخبار التي تقدم ذكرها، هو ما زعمت أنهم قالوه في الأحرف السبعة، التي نزل بها القرآن دون غيره فيكون ذلك لقولنا مخالفا، وإنما أخبروا أن القرآن نزل على سبعة أحرف، يعنون بذلك أنه نزل على سبعة أوجه، والذي قالوا من ذلك كما قالوا، وقد روينا بمثل الذي قالوا من ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن جماعة من الصحابة، من أنه نزل من سبعة أبواب الجنة، كما تقدم. يعني كما تقدم في رواية عن أبي بن كعب وعبد الله بن مسعود: أن القرآن نزل من سبعة أبواب الجنة .
قال ابن جرير: والأبواب السبعة من الجنة هي المعاني التي فيها من الأمر والنهي، والترغيب والترهيب، والقصص والمثل، التي إذا عمل بها العامل وانتهى إلى حدودها المنتهي، استوجب بها الجنة.
ثم بسط القول في هذا بما حاصله: أن الشارع رخص للأمة التلاوة على سبعة أحرف، ثم لما رأى الإمام أمير المؤمنين عثمان بن عفان، رضي الله عنه، اختلاف الناس في القراءة، وخاف من تفرق كلمتهم -جمعهم على حرف واحد، وهو هذا المصحف الإمام، قال: واستوثقت له الأمة على ذلك بالطاعة، ورأت أن فيما فعله من ذلك الرشد والهداية، وتركت القراءة الأحرف الستة التي عزم عليها إمامها العادل في تركها طاعة منها له، ونظر منها لأنفسها وعن بعدها من سائر أهل ملتها، حتى درست من الأمة معرفتها، وتعفت آثارها، فلا سبيل اليوم لأحد إلى القراءة بها لدثورها وعفو آثارها. إلى أن قال: فإن قال من ضعفت معرفته: وكيف جاز لهم ترك قراءة اقرأهموها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمرهم بقراءتها؟ قيل: إن أمره إياهم بذلك لم يكن أمر إيجاب وفرض، وإنما كان أمر إباحة ورخصة؛ لأن القراءة بها لو كانت فرضا عليهم لوجب أن يكون العلم بكل حرف من تلك الأحرف السبعة عند من يقوم بنقله الحجة، ويقطع خبره العذر، ويزيل الشك من قراءة الأمة، وفي تركهم نقل ذلك كذلك أوضح الدليل على أنهم كانوا في القراءة بها مخيرين. إلى أن قال: فأما ما كان من اختلاف القراءة في رفع حرف ونصبه وجره وتسكين حرف وتحريكه، ونقل حرف إلى آخر مع اتفاق الصورة في معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: " أمرت أن أقرأ القرآن على سبعة أحرف " ؛ لأن المراء في مثل هذا ليس بكفر، في قول أحد من علماء الأمة، وقد أوجب صلى الله عليه وسلم بالمراء في الأحرف السبعة الكفر، كما تقدم .)
ولو ذهبنا في عرض ما قيل لطال الكلام، وخشينا أن يكون من المراء المنهي عنه في الأحرف، والموسوم صاحبه بالكفر.

وتقر بأن لهة بلحارث من اللهجات المعروفة عند العرب
أقر بأنها لغة رديئة ينزه عنها كلام الله ما أمكن، وليس في الفرآن موضع واحد جزم فيه أهل اللغة بأنه على هذه اللغة، وقول من حمل عليها مرجوح برأي غيره.
وقد تكلم الرسول بها
إن صح ذلك، فماذا؟ فقد تكلم أيضا بالحميرية وراطن طفلة صغيرة بالحبشية، جاء في البخاري : (عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَتْ :أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَبِي وَعَلَيَّ قَمِيصٌ أَصْفَرُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَهْ سَنَهْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَهِيَ بِالْحَبَشِيَّةِ حَسَنَةٌ ) وفي معجم الطبراني: (وَقَدْ كَانَتْ فَهِمَتْ بَعْضَ كَلامِ الْحَبَشَةِ ، فَرَاطَنَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَلامِ الْحَبَشَةِ ، فَقَالَ : سَنَهُ سَنَهُ ، وَهِي بِالْحَبَشِيَّةِ : حَسَنٌ ).
2-قد وافق لهجة بلحارث الكثير من اللهجات العربية مثل لهجة طىء وأزد شنوءة وعليا قيس وغيرهن من اللهجات
وما ذا في ذلك؟ بل قد تتوافق العربية مع غير العربية، والفارسية مع الفرنسية .. هل يؤخذ من هذا دين أو لغة؟
3-تكلم الرسول الكريم بهذه اللهجات ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل000000000000
ارجع لكلامي السابق.
4-كيف تقول (لم أنص على أن فى القرآن لهجات ضعيفة وقد حكمت بضعف لهجة بلحارث إذا أنت تنفى ورود لهجة بلحارث وماوافقها فى القران إذا كيف تخرج ماخالف لهجة قريش مثل قوله تعالى (لاهية قلوبهم واسرو النجوى الذين ظلموا)وقوله(ثم عموا وصموا كثير منهم)

اقرأ كلامي أكثر من مرة وافهمه، وارجع إلى التفاسير المعنية بالإعراب وانظر الوجوه المعروضة ثمة، وأخبرني لماذا تصر على هذا الوجه الضعيف؟

5-تقول لوقال علماء اللغة على قراءة ما أنها لغة ضعيفة (أى قراءة) من أين جاءك هذا الفهم ، أن قصدي بلغة هنا يعني قراءة؟ أو رديئة فهذا رد للوجه اللغوى وليس ردا للقرآن نعم هذا كلام لاغبار عليه ولكن إن وصف أحد العلماء لغة قريش على سبيل المثال بأنها رديئة فهذا عيب غير مقبول (اذكر لي عالما واحدا قال هذا، وإلا فكف عن افتراضه، لأن هذا من التخرص) من وجهة نظرى القاصرة وذلك لورود القرآن بها ولو لم يرد القران بها فلا إشكال وكذلك غيرها من اللهجات التى وافقها القرآن .القرآن جاء بلغة قريش في معظمه وجاء كذلك بلغات عربية أخرى غيرها، وهذا شرف للعربية عموما، ولقد ذكرت من قبل ما ذا يقصد العلماء بوصف الرداءة، والضعف، فأعد قراءة ذلك.
6-قد حكم كثيرون من علماء العربية على ماجاء مخالف لهجة قريش وهى أفصح اللهجات بأنه ورد على لهجة كذا وكذا ويقولون بأن لهجة بلحارث وأزد شنوءة وطيء بأنها فصيحة ولكنها أقل فصاحة من لهجة قريش.
وكذلك قولهم رديئة محل اعتراضك.
7-اعتمد الكثيرون من المفندين لشبهات القرآن على هذه اللهجات الموافقة لكتاب الله فى الرد على المشككين.
ليتك مثلت لذلك، وعلى كل فهذه الشبهات، لا تروج وتنطلي إلا على جاهل بدينه أو لغته، أو صاحب هوى، أو صاحب ضلالة ، أو صاحب بدعة هاجر للسنة. والقرآن الكريم حمال أوجه وكل صاحب حق أو بدعة يحتج به، ولا عصمة إلا لمن عصمه الله، وتفقه في دينه ولغته وسنة نبيه الصحيحة.
أخير يجب على المتخصصين فى اللغة العربية التطرق لهذه اللهجات وتسليط الضوء عليها حتى يتعلم أبناؤنا الصغار ويعرفون مكمن الخطر .
ومن المتخصصين في اللغة من هم أهل أهواء وأصحاب بدع، وكما يمكن الاحتجاج بهذه اللهجات لحق كذلك يمكن الاحتجاج بها للباطل، ومسئولية الصغار إنما هي على عاتق والديه ومربيه، وكلكم راع ومسئول عن رعيته.
تقبل تحياتى
ولك مني أحسن منها: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا أخي الكريم، وأرجو ألا يذهب بك الظن إلى أكثر من حدود المدارسة العلمية، فشخصك موقر محترم، واختلاف الرأي لا يعني انتقاص المخالف.
أختم بهذه الواقعة التي جرت أمامي بشأن بشأن اختلاف اللهجات العربية ( المعاصرة).
عملت في مدرسة في الرياض بالسعودية لمدة سنتين، من فترة طويلة، وكان لنا زميل ساخط جدا لأن الطلاب يلفظون الضاد ظاء، وكان صاحب المدرسة شيخا معروفا بين طلاب العلم آنذاك، وإن خمل ذكره الأن، - في عصر العولمة - أسأل الله أن يحسن لنا وله الختام.
قال زميلنا للشيخ في يوم من الأيام : يا شيخ عندكم ظاهرة سيئة شائعة بين الكبير والصغير.
فقال: وما هي عافانا الله وإياك من السوء؟ قال تنطقون الضاد ظاء ( وأخونا الساخط كان يلفظ الظاء زايا مطبقة، أو صادا مشمة زايا في كلمتي - ظاهرة ، ظاء - كحال المصريين والسودانيين ومعظم الشاميين -.
فقال الشيخ: هون عليك يأستاذ محمد. نحن لدينا حرف واحد خربان، وأنتم ربع حروفكم خربانة، نحن ننطق الضاد ظاء ، لا (zـاء بالمصرية)، وأنتم تنطقون الثاء سين، والجيم (gـيم) والذال زاي، والصاد سين، والطاء تاء، والظاء (Zـاء) والقاف همزة ، ولا يسلم لكم كذلك صحة لفظ الضاد.

أحمد الصعيدي
09-04-2010, 12:28 AM
السلام عليكم
تقول العلماء ذهبوا فى المراد بسبعة أحرف مذاهب شتى فأقول هذا صحيح ولكن ماعليه أغلب العلماء أن المقصود بسبعة أحرف هى اللهجات القديمة
تقول أن الجزم بوجه واحد من الكهانة فأقول هذا ليس من الكهانة بل ترجيح لما رجعه الكثير من علماء اللغة
تقول غضب عمر عندما سمع حكيم قرأ بقراءة غير المعروفة عند عمرولو كانت لهجة لاتغير المعنى ولم يغضب عمر فأقول وهل تغير المعنى عندما قرأ هشام وغضب عمر أم أن عمر غضب لأنه لم يسمع هذه القراءة من قبل بدليل اقرار الرسول عندما قرأها عليه هشام بن حكيم
الحديث الذى أوردته الذى جاء فى صحيح بن حبانمردود بكثرة الأحاديث الغير مشروح فيها السبعة أحرف إن صحت هذه الرواية
عندما أسألك أتقر بأن لهجة بلحارث معروفة عند العرب تقول أقربأنها ضعيفةكيف لك ذلك والمبرد ينقل عن الخليل بإسناده أنه كان يقول أفصح الناس أزد السراة(بنوالحارث) كما نقل عن أبى عمر بن العلاء يقول أفصح الناس سافلة قريش وعالية تميم ويقول كنا نسمع أصحابنا يقولون أفصح الناس تميم وقيس وأزد السراة وبنو عذرة ,وينقل السيوطى فى مظهره يقول قال أبو عمرو بن العلاء أفصح الناس ألسنا وأعربهم هم أهل السراة وهن ثلاث الجبال المطلة على تهامة مما يلى اليمن فأولها هذيل وهى تلى الرمل من تهامة ثم علية السراة الوسطى وقد شركهم ثقيف فى ناحية منها ثم سراة الأزد من ناحية وهم بنو الحارث بن كعب بن نصر بن الأزد

.وفى النحو نرى سيبويه يستشهد بشعرهم فى كتابه وهو رأس البصريين ونرى الفراء ينقل لهجة بنى الحارث بن كعب عن رجل من أزد السراة مشيدا بفصاحتهم المتناهية .ونجد الهمدانى يرتب القبائل فى الفصاحة يقول (الفصاحة من العرض فى وداعة فجنب فيام فزبيد فبنى الجحارث بن كعب فمااتصل ببلد شاكر من نجران الى أرض يام فأرض سنحان فأرض نهد وبنى أسامة فعنز فخثعم فهلال فعامر بن ربيعة فسراة الحجر فدوس فغامد فثقيف فبجيلة فبنى على
تقول القرآن جاء بلغة قريش فى معظمه هذا صحيح لايختلف فيه اثنان تقول جاء بلهجات عربية غيرها أرى التناقض الظاهر فى كلامك

أخير أخى عطوان تقبل تحياتى[/color]

عطوان عويضة
09-04-2010, 12:52 AM
أخي أحمد.
لتتمسك بما تراه كما تشاء، لكن لا تفرضه علي، ليحتفظ كل منا برأيه لنفسه.
ولنكتف بهذا ، فإنني أخشى أن يكون الأمر صار مراء، وقد بين كل منا وجهة نظره.
أسأل الله لي ولك الهداية.

أحمد الصعيدي
09-04-2010, 02:12 AM
حاشا وكلا أن أفرض رأيى على أحد أخى الكريم عطوان ولكن ما أردته ذكر الوجه الآخر الذى يهمله البعض فى ردهم
ولأحتفظ به لنفسى ولمن أراد الأخذ به

عماد كتوت
12-04-2010, 04:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله:
لقد قرأت ما كتبتماه أخواي الكريمان، وأرى أن اعتراض الأخ أحمد له وجه من حيث المتلقي لكلام الأخ عطوان، فمن يقرأ أن لهجة ما رديئة او شاذة، موجودة في القرآن، سيفهم أن في القرآن ضعيف وشاذ، وهنا المشكلة رقم واحد، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن آخرين سيتمسكون بالشاذ من اللغة بحجة أنها موجودة في القرآن، وهنا المشكلة رقم اثنين، فكيف ندفع كلا الشبهتين؟
السؤال مفتوح، وأعتذر لاقتحامي النقاش.

عطوان عويضة
12-04-2010, 09:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله:
لقد قرأت ما كتبتماه أخواي الكريمان، وأرى أن اعتراض الأخ أحمد له وجه من حيث المتلقي لكلام الأخ عطوان، فمن يقرأ أن لهجة ما رديئة او شاذة، موجودة في القرآن، سيفهم أن في القرآن ضعيف وشاذ، وهنا المشكلة رقم واحد، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن آخرين سيتمسكون بالشاذ من اللغة بحجة أنها موجودة في القرآن، وهنا المشكلة رقم اثنين، فكيف ندفع كلا الشبهتين؟
السؤال مفتوح، وأعتذر لاقتحامي النقاش.
أخي الكريم مجمل كلامي ألخصه في الآتي:
1- حمل القرآن على اللغات الضعيفة والرديئة خطأ من الحامل. يعني من قال إن الآية الفلانية من القرآن هي على لغة بني فلان ( الضعيفة أو الرديئة) وقال آخرون إنها على لغة بني فلان القوية، فعلينا رفض الحمل على الضعيفة والأخذ بالحمل على القوية، لا أن نقدس اللغة الضعيفة لأن لغويا اجتهد ولم يفتح عليه بأكثر من هذا.
وهذا معنى كلامي : (ثالثا: إذا حمل كلام الله على لغة رديئة، أو حمل أحد العلماء مواضع في القرآن على لغة رديئة، فإن ذلك لا يعني قداسة هذه اللغة، بل يعني سوء حمل الحامل للكلام عليها.) بمعنى آخر: ليس في القرآن شيء من اللغات الرديئة.

2- لو ورد عن أئمة اللغة قولهم الطعن على قراءة ما لأنها بلغة ضعيفة، فليس معناه أنهم يقولون إن في القرآن لغات ضعيفة، بل معناه أنهم يردون هذه القراءة في هذا الموضع، شكا في القارئ لا في القرآن. وإن جاز لهم ذلك فلا يجوز لنا، لأن المعاصر ليس حجة على معاصره والقرين ليس حجة على قرينه فطعنه لا يقدح فيه. هذا من جهة، من جهة أخرى قد يكون الطاعن أخطأ الحمل، فرأيه مجرد حكم قد يخطئ وقد يصيب.
مثال : لو حكم سيبويه مثلا على قراءة بأنها ضعيفة أو شاذة، هذا معناه أنه يشك في حفظ القارئ مثلا ولا يقصد أن في القرآن لغة ضعيفة. وحكم سيبويه عليها بالضعف لا يؤثر إذا صح سند الرواية كالقراءات المتواترة، فما صح عن النبي هو أعلى اللغات، ونسبته إلى لغة توصف بالرداءة أو الضعف نوع من السخف، فهل بعد صحة نسبها إلى النبي يقويها قولهم لغة بني فلان؟

3- وعلى الأخذ برأي القائل إن هذه الآية على لغة بني فلان، (وأنا لست من الآخذين بهذا ) فموافقة المصحف لهذه اللغة في هذا الموضع لا ترفع هذه اللغة كلها إلى درجة القداسة، ويمكنك الرجوع مثلا إلى الإتقان في علوم القرآن للسيوطي ( النوع السابع والثلاثون والنوع الثامن والثلاثون) لترى كم ورد في القرآن (بزعمهم لا زعمي) من لغات عربية ولغات غير عربية ((وقال أبو بكر الواسطي في كتابه الإرشاد في القراءات العشر: في القرآن من اللغات خمسون لغة: لغة قريش وهذيل وكنانة وخثعم والخزرج وأشعر ونمير وقيس وجرهم واليمن وأزدشنوءة وكندة وتميم وحمير ومدين ولخم وسعد العشيرة وحضرموت وسدوس والعمالقة وأنمار وغسان ومذحج وخزاعة وغطفان وسبأ وعمان وبنوحنيفة وثعلب وطيء وعامر بن صعصعة وأوس ومزينة وثقيف وجذام وبلي وعذرة وهوازن والنمر واليمامة. ( ويبدو أنه نسي بلحارث وقضاعة ومازن وفقيم وربيعة ومضر وسعد بن بكر .....) ومن غير العربية: الفرس والروم والنبط والحبشة والبربر والسريانية والعبرانية والقبط،)) وزاد في مواضع (( الهندية، لغة أهل إفريقية، لسان أهل المغرب ..... )) فهل يا ترى يلزمنا أن نفصح كل هذه اللغات. أم يكفينا صحة الرواية عن الرسول صلى الله عليه وسلم.

.

أحمد الصعيدي
13-04-2010, 12:50 AM
أخى الكريم عطوان عويضة أنا أكن لك كل التقدير والاحترام والمحبة والأخوة ووجهة نظرك ومن قال بها مقبولة لدى البعض ولكن أريد منك للتعلم ليس إلا
1-ماأسباب ضعف لهجة بنى الحارث بن كعب عندك وعند مَنْ قال بضعفها.

أحمد الصعيدي
13-04-2010, 01:00 AM
السلام عليكم ورحمة الله:
لقد قرأت ما كتبتماه أخواي الكريمان، وأرى أن اعتراض الأخ أحمد له وجه من حيث المتلقي لكلام الأخ عطوان، فمن يقرأ أن لهجة ما رديئة او شاذة، موجودة في القرآن، سيفهم أن في القرآن ضعيف وشاذ، وهنا المشكلة رقم واحد، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن آخرين سيتمسكون بالشاذ من اللغة بحجة أنها موجودة في القرآن، وهنا المشكلة رقم اثنين، فكيف ندفع كلا الشبهتين؟
السؤال مفتوح، وأعتذر لاقتحامي النقاش.
أخى الكريم عماد كتوت يظهر أنك سألت السؤال فى بداية الصفحة ونسيت أخذ الإجابة :) وتركتنا :)
ولاتعتذر لاقتحامك النقاش فأنت مااقتحمت والنافذة لك ونحن الضيوف :)عندك بل إنى أرى اقتحامنا نحن لصفحتك وإن كان بغير قصد:) نسأل الله لنا وللمسلمين أجمعين وتأييدك مقبول:)

عطوان عويضة
13-04-2010, 10:49 AM
أخى الكريم عطوان عويضة أنا أكن لك كل التقدير والاحترام والمحبة والأخوة ووجهة نظرك ومن قال بها مقبولة لدى البعض ولكن أريد منك للتعلم ليس إلا

1-ماأسباب ضعف لهجة بنى الحارث بن كعب عندك وعند مَنْ قال بضعفها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
* قد يقصد بالضعف والرداءة القلة وعدم الانتشار كما ذكرت آنفا أكثر من مرة، وكما فسر قول سيبويه في همز نبيء الذي ذكرته أيضا.
* وقد يقصد بذلك قلة الفصاحة والإلباس، فقلة الفصاحة كما في قولهم أكلوني البراغيث، فإن جعلت الواو في أكلوني ضميرا فقد أثبت فاعلين لفعل واحد، وإن جعلتها علامة للجمع وجعلت الألف علامة للمثنى، فهذا من الحشو الذي يخالف الفصاحة. وليست علامة التثنية والجمع هنا كعلامة التأنيث في قالت هند، لأن الاسم المفرد قد يأتي مؤنثا بلا علامة كهند وزينب وسعاد و ... وقد يأتي مذكرا ولفظه مؤنث كحمزة وعطية وأسماء وجارية وبشرى.. فعلامة تأنيث الفعل مع المفرد المؤنث ليست حشوا كعلامة التثنية والجمع عند بلحارث.

* وأما الإلباس فنحو ضرب الزيدان العمران إن ألزمت المثنى الألف، ولو زال اللبس في نحو إن الزيدان مجتهدان فلأن قرينة تقدم اسم إن على خبرها وجوبا أزالت اللبس، وليس هذا في ( ضرب الزيدان العمران). وليس ذلك كضرب موسى عيسى لأن المفرد قد يخصص بوصف، أو يؤكد فتظهر عليه العلامة، أما وصف المثني فلا ينفك عن كونه مثنى، وكذلك توكيده، فلا يزول بهما الإشكال.

وأما من قالوا بضعف تلك اللغة، فإليك بعض النقول:

قال ابن عطية رحمه الله : واختلف النحاة في إعراب قوله { وأسروا النجوى الذين ظلموا } فذهب سيبويه رحمه الله إلى أن الضمير في { أسروا } فاعل وأن { الذين } بدل منه وقال رحمه الله لغة أكلوني البراغيث ليست في القرآن.
وكذلك قال الثعالبي: (واختلف النحاةُ في إعراب قوله : { وَأسَرُّوا النجوى الذين ظَلَمُواْ } فمذهبُ سيبويه ( رحمه الله تعالى ) : أن الضمير في { أَسَرُّوا } : فاعل ، وأن { الذين } بدل مِنْه ، وقال : ليس في القرآن لغةُ مَنْ قال : أكلوُنِي البَرَاغِيثُ .

وقال ابو حيان رحمه الله : وقال الزمخشري : ويجوز أن تكون يعني الواو في { لا يملكون } علامة للجمع كالتي في أكلوني البراغيث ، والفاعل من { اتخذ } لأنه في معنى الجمع انتهى . ولا ينبغي حمل القرآن على هذه اللغة القليلة مع وضوح جعل الواو ضميراً . وذكر الأستاذ أبو الحسن بن عصفور أنها لغة ضعيفة .

وقال الرازي: وهو اختيار أبي عبيدة إلا أن أكثر النحويين أنكروا هذا القول لاتفاق الأكثرين على أن قوله أكلوني البراغيث وأمثالها لغة ركيكة ، والله أعلم .

وقال ابن هشام رحمه الله: (وقد حمل بعضهم على هذه اللغة (ثمّ عَمُوا وصَمّوا كثيرٌ منهمْ)، (وأسرّوا النّجوى الذينَ ظلموا) وحملهُما على غير هذه اللغة أولى لضعفها

وفي تفسير اللباب: فإن قيلَ : وهذا أيضاً يُلْبِس بالفاعلِ في لغة « أكَلُونِي البَراغيثُ » ، فالجواب : أنها لغةٌ ضعيفةٌ لا نبالي بها.

وقال الماوردي : واختلف من قرأ بذلك في إعرابه على أربعة أقاويل :
أحدها : أن هذا على لغة بلحارث بن كعب وكنانة بن زيد يجعلون رفع الاثنين ونصبه وخفضه بالألف ، وينشدون :
فأطرق إطراق الشجاع ولو رأى ... مساغاً لِناباهُ الشجاع لصمّما
و لا يجوز أن يحمل القرآن على ما اعتل من اللغات ويعدل به عن أفصحها وأصحها ، ولكن في « إن » هاء مضمرة تقديرها إنّه هذان لساحران ، وهو قول متقدمي النحويين .

فهذا سيبويه شيخ النحاة وإمامهم وابن عطية والماوردي وأبو حيان وابن هشام والرازي والثعالبي وابن عصفور .... يجلون القرآن عن حمله على هذه اللغة ويَسِمُونها بالضعف والقلة والركاكة والاعتلال

والله أعلم.

أحمد الصعيدي
14-04-2010, 01:14 AM
بارك الله فيك أخى الكريم رأيك وضح ووالله ماقصدت إلا العلم والله على ما أقول شهيد