المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤال حول الأفعال المتعدية لمفعولين



ملكي1
13-04-2010, 01:38 PM
اخوتي الكرام أرجو أن تفيدوني في هذا السؤال : أجد بعض الأفعال المتعدية لمفعولين في بعض الآيات يكتفي بمفعولٍ واحد ؟ فهل هناك سبب ما ؟ كنت أظن أن المفعول الثاني محذوف ولكني رجعت لكتب الإعراب ولم يُذكر المفعول الثاني ، مثال قوله تعالى :( وَإِذَا رَآكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً )الفعل رأى ( حسب علمي أنه يتعدى لمفعولين ) نصب مفعولا واحدا هو الكاف -بينما في نفس الآية كلمة يتخذ نصبت مفعولين هما الكاف وكلمة هزواً ؟؟ فهل من توضيح لماذا لايوجد مفعول ثاني لرأى وهل يُصنّف حسب الآية المذكورة أنه متعد لفعل واحد أم فعلين ؟؟

وجزاكم الله خيرا

زهرة متفائلة
13-04-2010, 02:14 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد:

فائدة حول الفعل( رأى )

تأتي لمواضع مختلفة :


1 ـ رأى العلمية أو الاعتقادية ، وهي فعل من أفعال القلوب وتفيد في الخبر الرجحان واليقين أحياناً أخرى ، وينصب مفعولين أصلهما في الأكثر المبتدأ والخبر ، وهي بمعنى ( علم ) أو ( اعتقد ) .

نحو قوله تعالى ( إنهم يرونه بعيداً ، ونراه قريباً )(1) .

فيرونه الأولى تفيد الظن ، ونراه الثانية تفيد اليقين .

2 ـ رأى البصرية ، أي بمعنى أبصر بعينه ، وتنصب مفعولاً به واحداً .

نحو : رأيت الطائرة في السماء .

3 ـ رأى الحلمية ، أي الرؤية في المنام ، وتتعدى لمفعولين .

كقوله تعالى ( إني أراني أعصر خمراً )(2) .

فالياء في أراني مفعول به أول ، وجملة أعصر خمراً في محل نصب مفعول به ثان . ومنه قول عمر بن أحمر :

أراهم رفقتي حتى إذا ما تجافى الليل وانخزل انخزالاً

وقد توهم البعض أنها لمفعول به واحد فقط ، فالضمير في أراهم في محل نصب مفعول به أول ، ورفقتي مفعول به ثان .

4 ـ ورأى من الرأي ، وهو المذهب ، تتعدى لمفعول به واحد .

نقول : رأيت رأي فلان .

ونحو : رأى أبو حنيفة حل كذا .

منقول ...للفائدة .

والله أعلم بالصواب

وانتظروا كذلك توجيه أهل العلم .

ايهاب عثمان
13-04-2010, 03:18 PM
بوركت أختاه
واسمحوا لي أن أضيف كلمة حول "همزة النقل"
تلك التي إذا دخلت على فعل مما سبق زادته مفعولاً فلو كان متعدياً لمفعول صار متعدياً لمفعولين ، ولوكان متعدياً لمفعولين صار متعدياً لثلاثة
مثلاً :
رأى محمد علياً (هذه متعدية لمفعول واحد لأنها بصرية)
لندخل همزة النقل
أرى زيد محمداً علياً (المعنى أن زيداً جعل محمداً يرى علياً)
هنا صار الفعل متعدياً لمفعولين لدخول همزة النقل عليه
ومثال اخر لرأى الحلمية
قوله تعالى
{إِذْ يُرِيكَهُمُ اللّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلاً وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَلَكِنَّ اللّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} (43) سورة الأنفال
يريكهم (دخلت عليه همزة النقل في صيغة المضارع)
الكاف مفعول أول
هم : مفعول ثان
قليلاً : مفعول ثالث
====
أراكهم كثيراً
الكاف مفعول أول
هم : مفعول ثان
كثيراً : مفعول ثالث
==========
مثال آخر لرأى البصرية
{وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ } (152) سورة آل عمران
في الأصل تنصب مفعولاً واحداً دخلت عليها همزة النقل فنصبت مفعولين "كم" و "ما" الموصولة
والله أعلى وأعلم