المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : مهلا .... فنحن في دار السلام ... !!!



البصري
11-03-2005, 08:40 PM
أحبابنا ، أعضاء الفصيح .. تتوارى الكلمات خجلا دون الظهور في ساحة منتداكم .. لماذا ؟ لأنها تعلم أمام من ستظهر !
لكنها اليوم تحاملت على نفسها ، وتهادت أمام أعين النقاد ؛ ليروها .. هكذا كما قدر لها أن تخرج من مشاعر قائلها ... ذلك المواطن الذي ود لو دام السلام مرفرفًا على وطنه .. الذي ما أحبه لأنه درج على أرضه وارتوى بمائه و .. و .. كما تعلمنا في الصغر .. ولكن ، لأنه وطن لا كالأوطان ... لأنه وطن الحرمين ، ومهوى أفئدة الثقلين ...
فدونكم مشاركة من مواطن في الحملة الوطنية ضد العدوان ... لا لتعجبوا بها وتمدحوها ، ولكن لتقرؤوها قراءة نقاد ، يعطون الأدب ما له ، ويذكِّرونه بما عليه .. فاللهم سلِّم سلِّم ..


اللهُ أكبرُ والخُصُومُ صِغارُ *** والدِّينُ عَالٍ والجَفَا مُنهَارُ
اللهُ أكبرُ ما قَضَى لَيلُ الهَوَى *** نحبًا وَأَسفَرَ لِلدَّليلِ نهَارُ
اللهُ أكبرُ مَا بَدَت شَمسُ الهُدى *** فَهَوَى الظَّـلامُ وَفَـاضَتِ الأَنوَارُ
اللهُ أكبرُ ما تَمَسَّكَ مُؤمِنٌ *** بِعَقِيدَةٍ وَتَرَاجَعَ الفُجَّارُ
اللهُ أكبرُ مَا استقام مُوَحِّدٌ *** وَكَبَا حَسِيرًا فَاجِرٌ كَفَّارُ
اللهُ أكبرُ مَنهَجٌ وعَقِيدَةٌ *** اللهُ أَكبرُ شَارَةٌ وَشِعَارُ
اللهُ أكبرُ رُغمَ آنافِ العِدَا *** وَليَخسَأِ الحُسَّادُ وَالأَشرَارُ
عَلَمُ الجِهَادِ عَلَى الرُّؤُوسِ مُرَفرِفٌ *** يمضِي بِهِ نحوَ الجِنَانِ خِيَارُ
وكَتَائِبُ التَّوحِيدِ تَمضِي لِلعُلا *** وكأَنَّما هِيَ في الدُّجَى أَقمَارُ
مِن دَولةِ التَّوحِيدِ مُنطَلَقِ الهُدَى *** أَرضِ السَّلامِ تُصَحَّحُ الأَفكَارُ
وَالبِرُّ بَحرٌ والإِغَاثَةُ مَركَبٌ *** مِن قَلبِ دَولتِنَا لَهُ إِبحَارُ
وَسَحائِبُ الإِحسانِ منها قَد جَرَت *** في كُلِّ نَاحِيَةٍ لها أَنهَارُ
والدَّعوَةُ الغَرَّاءُ تَاجُ كَرَامَةٍ *** وَلَنَا بها في العَالمِينَ فَخَارُ
وبِها الجَهَابِذَةُ الكِرَامُ تَسَنَّمُوا *** هَامَ المَعَالي مَا كَبَوا أَو خَارُوا
حَمَلوا لِوَاءَ الحَقِّ وانطَلَقُوا بِهِ *** وَبِهِ إِلى نَصرِ العَقِيدَةِ سَارُوا
دَلَفُوا لِكُلِّ كَرِيمَةٍ بِسَكِينَةٍ *** رُحَمَاءَ بِالعَاصِينَ هُم أَبرَارُ
فَاستَمسِكُوا يَا فِتيَةَ الإِسلامِ قَد *** كَثُرَ العَدُوُّ وَقَلَّتِ الأَنصَارُ
وَتَنَاصَرُوا في الدِّينِ لا تَتَفَرَّقُوا *** إِنَّ التَّفَرُّقَ ذِلَّةٌ وَصَغَارُ
كُونُوا يَدًا بِالحَقِّ تُمسِكُ وَاصبِرُوا *** فَالصَّبرُ نَصرٌ وَالتَّخَاذُلُ عَارُ
أَنتُم يمينٌ لِلبِلادِ فَمَا عَسَى *** تُغنِي إِذَا مَضَتِ اليَمِينُ يَسَارُ
مَن يُنقِذُ الأَوطَانَ إِنْ طُعِنَت وَطَاعِنُهَا مُوَاطِنُ فِتنَةٍ غَدَّارُ
مَن مُطفِئٌ حَربًا وَمُوقِدُ نَارِها *** غِرٌّ لِكُلِّ كَرِيهَةٍ مِسعَارُ
مَا لِلمَعَارِكِ ضِدَّنَا مَشبُوبَةٌ *** وَعَلامَ ذَاكَ الجَحفَلُ الجَرَّارُ
وَعَلامَ ذَاكَ الذَّبحُ وَالتَّقتِيلُ لا *** حَقٌّ يُصَانُ وَلا يُصَانُ جِوَارُ
وَلِمَ الدَّمُ الغَالي هُنالِكَ مُهدَرٌ *** أَولَيسَ فِيكُم مَن عَلَيهِ يَغَارُ
مَا لِلمَدَافِعِ وُجِّهَتْ أَفوَاهُهَا *** لِتَنَالَ مِنَّا إِنَّ ذَاكَ لَعَارُ
مَهلا هُدِيتُم لِلصَّوَابِ تَبَصَّرُوا *** لم يُهدَ يَومًا مُسرِفٌ جَبَّارُ
رِفقًا بِنَا أَبنَاءَ جِلدَتِنَا فَقَدْ *** أَضحَت تَجَمَّعُ ضِدَّنَا الكُفَّارُ
أَوَ مَا تَرَونَ الرُّومَ قَامَت حَولَنَا *** جَنبَ اليَهودِ وفي الطَّرِيقِ تَتَارُ
أَوَلَيسَ سَيفُ البَاطِنِيَّةِ مُشْرَعًا *** وَرَحَى النِّفَاقِ ثَقِيلَةٌ وَتُدَارُ
وَالغَربُ يَطوِي بَينَ أَضلُعِهِ لَنَا *** حِقدًا وفي الشَّرقِ الحُرُوبُ تُثَارُ
مَاذَا نُؤَمِّلُ إِنْ تَفَرَّقَ شملُنَا *** أَلَنَا وَقَد حَضَرَ العَدُوُّ خِيَارُ
أَنَظَلُّ يِقتُلُ بَعضُنَا بَعضًا هُنَا *** وَهُنَاكَ تُجـنَى لِلعَدُوِّ ثِمَارُ
أَعَلَى العَدُوِّ شَرَابُ دَرٍّ سَائِغٌ *** وَعَلَى الجَمَاعَةِ شِدَّةٌ وَحِصَارُ
أَوَلم تُفِيقُوا بَعدُ مِن غَفَلاتِكُم *** أَوَلم تَصِلْ أَسمَاعَكُم أَخبَارُ
عَمَّا جَـنَى الإِسلامُ مِن طَعَنَاتِكُم *** في لُجَّةٍ الأَحدَاثِ يَا أَغرَارُ
هَل عِندَكُم نَبَأٌ بِأَنَّ مَسَاجِدًا *** رُزِئَتْ بِكُم وَهَوَتْ لها أَسوَارُ
سُرَّتْ أَعَادِينَا وَأَدرَكَ حَاسِدٌ *** بِكُمُ المُنى وَاستَبشَرَ الأَشرَارُ‏
أَوَّاهُ لَو أَبصَرتُمُ أُمًّا وَقَد *** فَقَدَتْ وَلِيدًا وَالدُّمُوعُ غِزَارُ
أَوَّاهُ لَو أَبصَرتُمُ طِفلا جَنَا *** يُتْمَ العَنَا وَلَهُ الضَّيَاعُ مَسَارُ
أَوَّاهُ أَنَّى سُقتُمُوها طِفلَةً *** لِليُتمِ وَهِيَ ضَعِيفَةٌ مِفتَارُ
كَم مِن أَبٍ حُرِمَ الأُبُوَّةَ بَعدَكُم *** قَتَلَت صَفَاءَ حَيَاتِهِ الأَكدَارُ
أَكَذَا الجِهَادُ سُيُوفُ غَدرٍ تُنتَضَى *** أَكَذَا الجِهَادُ تَنَازُعٌ وَشِجَارُ
أَكَذَا الجِهادُ يَكونُ قَتلَ مُعَاهَدٍ *** أَكَذَا الجِهَادُ لِذِمَّةٍ إِخفَارُ
أَوَ تَفرَحُونَ وَقَد قَتَلتُم مُسلِمًا *** أَنَّى لَكُم يَومَ الوَعِيدِ فِرَارَ
مَن كَانَ مُغتَبِطًا بِمَقتَلِ مُسلِمٍ *** فَلَهُ التَّبَارُ وَفي الخِتَامِ النَّارُ
أَوَعِندَكُم نَبَأٌ بِأَنَّ نَبِيَّكُم *** لِليُسرِ طُولَ حَيَاتِهِ يختَارُ
فَلِمَ التَّنَطُّعُ وَالطَّرِيقُ مُيَسَّرٌ *** وِلَمَ العُقُولُ لِجَاهِلِينَ تُعَارُ
أَوَلَيسَ فِينَا قَادَةٌ فَنُطِيعَهُم *** أَوَلَيسَ فِينَا لِلعُلُومِ بِحَارُ
فَقِفُوا وَلا تَمْضُوا وَعُودُوا إِنَّهَا *** سُنَنٌ تَسِيرُ وَضِمنَهَا أَسرَارُ
لا تَيأَسُوا فَالنَّصرُ حَتمًا قَادِمٌ *** وَلِكُلِّ أَمرٍ غَايَةٌ وَقَرَارُ
آتٍ بِإِذنِ اللهِ رُغمَ غِوَايَةِ الغَاوِي وَإِنْ ظَلَمَ الطُّغَاةُ وَجَارُوا
يَا دَولَةَ الحَرَمَينِ أَنتِ مَثَابَةٌ *** يَهفُو إِلَيكِ الزَّورُ وَالعُمَّارُ
يَا دَولَةَ الحَرَمَينِ أَنتِ مَنَارَةٌ *** وَلِمَنْ يُرِيدُ الحَقَّ أَنتِ مَنَارُ
يَا دَولَةَ الحَرَمَينِ نَهجُكِ قُدوَةٌ *** وَلأَنتِ بَينَ الدُّورِ نِعمَ الدَّارُ
أَمنٌ وَإِيمَانٌ وَجَنَّةٌ عَابِدٍ *** بَل أَنتِ فَيضٌ خَيرُهُ مِدرَارُ
مَا كُنتِ يَومًا لِلجَرَائِمِ مَوضِعًا *** أَو دَارَ قَومٍ لِلجَرِيمَةِ سَارُوا
مَا كُنتِ يَا وَطَنَ السَّلامَةِ مَوْئِلاً *** لِمُخَرِّبٍ إِصلاحُهُ إِضرَارُ
مَا كُنتِ يَا دَارَ السَّلامِ لِتُصبِحِي *** وَالأَمنُ خَوفٌ والبِناءُ دَمَارُ
لكِنَّهُ التَّكفِيرُ أَسقَى فِتيَةً *** سُمَّ الحَمَاسَةِ وَالعُقُولُ صِغَارُ
لكِنَّهُ الجَهلُ المُرَكَّبُ وَالهَوَى *** دَاءَانِ يَعجِزُ عَنهُمَا الأَحبَارُ
لكِنَّهُ ضَعفُ البَصِيرَةِ وَالتُّقَى *** وَالنَّسفُ لِلعُلَمَاءِ وَالإِنكَارُ
لكِنَّـهَا سُبُلُ الغُلُوِّ وَغَيرَةٌ *** طَارَت وَلَيسَ لها هُنَاكَ إِطَارُ
وَإِذَا البَصَائِرُ عَن سَبِيلِ محمَّدٍ *** غَوِيَتْ فَمَاذَا تَنفَعُ الأَبصَارُ
فَاستَمسِكِي يَا دَولَةَ الحَرَمَينِ بِالوَحيَينِ قَد ظَهَرَت لَكِ الأَسرَارُ
ظَهَرَ الصَّدِيقُ وَبَانَ كُلُّ مُنَافِقٍ *** يُبدِي السَّلامَ وَمَكرُهُ كُبَّارُ
وَثِقِي بِنَصرِ اللهِ وَالتَّمكِينِ مَا *** وُجِدَتْ بِأَرضِكِ لِلهُدَى أَنصَارُ
فَالمَكرُ وَالتَّدبِيرُ لَيسَ بِضَائِرٍ *** إلا الذينَ عَلَى العَقِيدَةِ ثَارُوا
وَالقُوَّةُ العُظمَى لِرَبِّي وَحدَهُ *** تَبقَى وَيَبقَى لِلعَدُوِّ صَغَارُ

المستبدة
12-03-2005, 10:00 PM
بل للجمال الحق في أن أقول له :
أنت جميل ...!
أليس كذلك ...؟

يا لحرقة هذا التأوّه :

أَوَّاهُ لَو أَبصَرتُمُ أُمًّا وَقَد *** فَقَدَتْ وَلِيـدًا وَالدُّمُـوعُ غِـزَارُ
أَوَّاهُ لَو أَبصَرتُمُ طِفلا جَنَا *** يُتْمَ العَنَا وَلَـهُ الضَّيَـاعُ مَسَـارُ
أَوَّاهُ أَنَّى سُقتُمُوها طِفلَـةً *** لِليُتـمِ وَهِـيَ ضَعِيفَـةٌ مِفتَـارُ


هنا وقفتُ طويلا ..طويلا ....!

**

أَكَذَا الجِهَادُ سُيُوفُ غَدرٍ تُنتَضَى *** أَكَذَا الجِهَادُ تَنَازُعٌ وَشِجَارُ
أَكَذَا الجِهادُ يَكونُ قَتلَ مُعَاهَدٍ *** أَكَذَا الجِهَـادُ لِذِمَّـةٍ إِخفَـارُ

أسئلة تشتعل أسىً وحرقة ..
ويزداد لهيبها في تكرار ( الهمزة) ؟
ـهمزة الاستفهام ـ
أوليس في تكرارها معنى و وقفة بلاغية .. حقيقة بالاحتفاء؟!
كما البيت الذي يُلهب المشاعر .. ويزيدُ في أنينها ...!
في الحقيقة .. دخول (الهمزة) ، بهذه الصورة.. له من التأثير ماله ..
فقد جعلت النص يجيد الحركة .. الاشتعال .. الخفقُ والأنين ..!
فدخول (همزة الاستفهام ) ـ التي تحمل الجزء الأهم من هذين البيتين ـ أضاف مزيد حرقة ...!
على ما يحمله من ضجر .. ألم ... وعتاب رقيق ..نلحظه بين الحروف ،رغم
مايشتعل به ـ البيت ـ ..من غضب.. تعنيف وقسوة عتاب ...!!
ففيه لوم سافر ..لتلك النفوس المريضة التي طغت تجبّرت ..فظلمت ..!
والتي يجدر بها ـ وهي أهل بيتٍ ودار! ـ أن تنهج طريق آخر .. فما والله طريق جهادٍ
هذا الذي تظنون ..!

ثم لنتأمّل ..( الجهاد) تلك الكلمة التي تكررت فكان لها وقع حاد ، وصرخة تجيد تجريد
نفسها مما لحق بها ...!
فمجر أن أقول : (الجهاد ) ..سيتبادر للأذهان.. مجاهدة الظلم..ودحض الفساد، بـ النفس
والمال والولد .. وبذا ينتفي كل ما سواه ..!
فدخول ( الجهاد) كان له من تعميق الفكرة التي أرادها الشاعر ، الشيء الكثير ..

فتكرار (الاستفهام ,َ الجهاد )، أربع مرات في بيتين فقط ... جعل كل شطر منهما
تتلاحق حرقته ..عتابه .. توبيخه .. بهذه الصورة القويّة التي طالعتنا ..
نجد أن البيتين ينضخان .. بكثير ألم وعظيم كمد..
ولنقف أمام تلك المدود:

(أَكَذَا ، الجِهَادُ ـ ثمَّ ـ أَكَذَا ، الجِهَادُ ، ( تَنَازُعٌ ، <== لاحظوا هذه !) ، شِجَارُ )

أَكَذَا، الجِهادُ، يَكونُ ، مُعَاهَدٍ ، ثمَّ مرة رابعة وبكثير ألم ، أَكَذَا ،الجِهَـادُ، إِخفَـارُ )

تلك المدود التي تشي بامتداد الألم وأنينه ..!
ثم تأمَّلوا :
( لِذِمَّـةٍ ) !
بتفصيلها الدقيق، وما يتبعها من تنوين يشي بمزيد حنق !!

توظيف رائع جداً ..واختيار موفّق ..

**
استوقفتني :
يَا دَولَةَ الحَرَمَينِ أَنتِ مَثَابَةٌ *** يَهفُـو إِلَيـكِ الـزَّورُ وَالعُمَّـارُ
يَا دَولَةَ الحَرَمَينِ أَنتِ مَنَارَةٌ *** وَلِمَنْ يُرِيدُ الحَـقَّ أَنـتِ مَنَـارُ
يَا دَولَةَ الحَرَمَينِ نَهجُكِ قُدوَةٌ *** وَلأَنتِ بَينَ الدُّورِ نِعـمَ الـدَّارُ

هذه المناداة الجميلة ، الرقيقة ، التي تنبض حبا .. ودلال ...!
يهدهد وطنه .. يتمتم بشامخ ودٍّ يسكنه لهذا الوطن ..!
يريد إزالة ما لحق حروفه من سواد تاريخهم (أولئك الأوغاد )..بهذي الحروف ،هذا
الرذاذ الشفيف .. الذي نحسُّهُ يرتشق في وجوهنا ! فتسكين أرواحنا وتهدأ .. لحقيقة
هذا الوطن الكبير ، هذه الخميلة التي لن يضير وردها شوك سيُقلّم يوما,,,!!

يَا دَولَةَ الحَرَمَينِ :
وَلأَنتِ بَينَ الدُّورِ نِعـمَ الـدَّارُ
نعم وطني ..نعم يا غالي .. لأنت في قلبي وعيني تسمق وتشمخ ..
فطب قرير العين .. ولتحلم بنا أبناء يرسمون لقادمٍ مشرق ..وضاء ..معطاء ..
لتحلم بنا كما تريد أن تكون .. ولتثق بأننا معك ، لك.. ننتصر بحب .. وننصهر بسلام ..

آخر النبض ، بل أوّله :
وَثِقِي بِنَصرِ اللهِ وَالتَّمكِينِ مَا *** وُجِدَتْ بِأَرضِكِ لِلهُدَى أَنصَارُ

لتهنأ فــ :

وَالقُوَّةُ العُظمَى لِرَبِّي وَحدَهُ *** تَبقَى وَيَبقَـى لِلعَـدُوِّ صَغَـارُ


شكراً ( البصري ) أن منحتني في هذه الليلة مزيد حب لوطني الغالي ..
مزيد إكبار وإجلال لمثله ..

وعذراً لتطفلي ..
جئتُ أقرأ .. ثمّ تأملت ..فاستمتعت ..ثم وقفة أمام الجمال ..انتهت بآثار مرور خجِل..
لم يمنح الجمال حقه ...

قد طلبتَ :
((ولكن لتقرؤوها قراءة نقاد ))
وقد كان لي مما تريد وقفة .. !
ولتعذر الخطل ...
آمل أن نقرأ (النقاد) هنا ..كما طلب الأستاذ / البصري..

نهايةً .. هل تسمح بمشاركتكم هذا الكمد .. وهذا الحب وهذي الغيرة ..؟!!!


نعق الغراب ... نعقكم يا أغراب !!

ضياع ..تشتت.. تمزّق نفسي .. أهداف ساقطة خائنة .. ذات مهزوزة بعنف ..!
هذا تماماً ما يتمثّل أمامي لصورة (الإرهابي ) ...!
حقيقةً .. أجدهم كذلك .. وإلا كيف وأين تلك القلوب والعقول التي تستبيح ما حرّم
الخالق .. وتستلذ بشرب دماء الأنقياء ...؟؟!
سَأُسَائِلَهُم..من أين جئتم بهذا ...؟
أيُّ تلك الأزمنة الغابرة التي وشوشت لكم بتلك السياسة ...؟
أيُّ دين ارتضى جرائم حمق لوّثت عقولكم المنتنة ...؟!!
إني أجزم بأنّهم بشر بلا قلوب ولا دين .. ولا حتى ضمير .. هم أصواتٌ تنعق ولا يُرى منها سوى
السواد الذي يلفّها ليقف ماريّة حقد وحماقة تعيشهم ولا تتكاثر بدونهم ...
يعنيني الكثير والكثير من تلك الآثار المدمرة التي خلّفها الإرهاب مجهول النسب ...!
* تشويه ديني العظيم .. والذي سأجاهد لأجل دحض تلك الوشايات عنه .. بقلمي الذي ارتضى خدمته
فخورا مشمخرا ..
ديننا الإسلامي السمح .. الإسلام الذي أغدق حنانه ورأفته لكل روح فما بالنا بالروح الإنسانيّة
على هذي البسيطة ...!
ديننا الذي حاولوا ويحاولون إلحاق أذى بملامحه المشرقة ..لكن يأبى الله إلا أن يتم نوره ...!
هذا الدين الذي جاء به الغالي الأمين ـ صلوات ربي وسلامه عليه ـ ما أبعده عن نكايتكم وجرائمكم .
* وآهٍ لوطني الغالي .. لحني الشجي .. أملي البهي .. حبي الأزلي ...
وطني .. الذي حاولوا غير آبهين بل قاصدين مجرمين بعثرة كيانه وزعزعة أركانه ..
تحطيمه وتلويثه ببراثن جورهم وطغيانهم .. أرادوا تشويه صورته العالميّة ، لتشير إليه الأصابع
بما تمليه عليهم عقولهم الجوفاء إلا من الحقد والغيرة ....
* الأمن ... ! أتدرون عظيم كلمةٍ تقرؤون ..؟!
نعم الأمن .. الأمن والأمان اللذان يلّفان ليل الوطن .. ويدفئان برده وقلبه ..!
وما قلبه سوى نحن الذين نسكنه ويسكننا .. نحبه ويحبنا ... !!
الأمان الذي تفتقده معظم الشعوب .. تحِنُّ إليه كثير من الأمم ... الأمان الذي ألبسنا الطمأنينة ..
فصرنا نسير في كل شبر بلا وجل ،هو بيتنا الكبير .. وهل من أحد يجفل من بيته ..؟!
ترويع الآمنين من أشدّ ما آلم قلبي مما يفعله هؤلاء الجهلة .. فما ذنب الطفل ليعيش بقية عمره بلا يد
أو قدمٍ أو عينٍ ..؟ بل قل بلا أبٍ يستكين إليه .. أبٍ يظلله من لواعج الدهر ...!
أو أمٍّ ستذرف بنات عيونها كمداً وحرقة على ابنٍ غيّبته الأقدار .. فجالت وصالت في عالمٍ محزنٍ
يخلو من أنفاس ذاك المحبوب ...
ويلٌ لكم كيف استطعتم فعل ذلك .. ؟! أيٌّ القلوب تضمرون .. وبأيُّ العقول تفكرون ... ؟؟!
من خوّل لكم هذا .. أهي نفوسكم المريضة .. وأفكاركم العقيمة أم هي أبجدياتكم السقيمة
في قراءة هذي الحياة وهذي الأرض التي أُمِرنا بتعميرها وبنائها لا هدمها ودمارها ...؟؟!
ماذا ننتظر ..؟!
ماذا ننتظر بعد كل ما قد كان وما قد سيكون ـ نستغفر الله ونعوذ به ـ علينا أن نفكر بجديّة ..
علينا ـ كطلاب وطالبات علم ـ أن نجيد قراءة مستقبلنا الذي ينّدسُّ فيه مثلُ هؤلاء الجهلة،
العصاة الطغاة ..يجب أن نبدأ .. وأن نعلّق حروف الولاء لديننا العظيم، حروف الحب لوطننا المجيد ..
حروف العزة والطهر لمجد أمّة وتأريخ شعب..لتكن رسالتنا الساميّة :( معاً ضد الإرهاب ).
يجب أن نقول : لا ، لا لكل ما فعلتم وستفعلون .. لا لتدميركم .. وغيرتكم .. وحماقتكم ..
لا لتشويهكم لديننا أنتم لستم منّا ولسنا منكم ... أنتم ذئاب بأجساد بشر .. انتزع منكم الإرهاب كل جميل .. فأضحيتم قوما جاحدي النعمة ..
ثمة طريق واحدة لا تزال بين أيديكم .. ! طريق واحد لن يغلق أبداً وسيظل شهيداً على كل ما تفعلون ...!
طريق الله ... التوبة والعودة إلى نعيم كنّا نعيش ... إلى وحدة كنَّا نفخر بها ـ وما زلنا والحمد لله ـ عودوا واقهروا شياطينكم .. أولادكم ينتظروكم بلهفة .. أمهاتكم يبكين بعدكم وسفاهتكم الدخيلة ...!
يبكينكم حتى عودة فجرٍ مشرق ... والوطن .. الوطن أتذكرون ترانيم هذي الكلمة في قلوبكم يوم كان يسكنها الطهر ...؟!
أتذكرونكم أطفالاً احتضنكم ..علّمكم .. كبر معكم ولكم ـ بإذن الله وقدرته ـ أتذكرون ...؟!
أتذكرونه نهاراً مشرقاً .. مشمساً بكل طهر ..عمل ..جد ..نقاء وحب ..؟ وليلاً هادئاً ساكناً
يحتوينا بصمت ..بحنان وكثير من الأمومة التي تجيد سكب الطمأنينة في أرواحنا الطاهرة ـ حينئذ !! ـ
أتذكرون وطنكم الطاهر هذا الذي تدمرون .. تقتلون ..ثم تبتهجون ...؟!!
إن ذكرتم فنعم الذاكرة التي تحفظون ..!
وإن خذلتكم ذاكرتكم فتوجّدوا على ربيع أيامكم السالفة ...!!
فلن نصمت بعد اليوم ونستكين ..لن نخضع ولن نخنع .. لن ندعكم ..
سنحاصركم ثم نسلّمكم لأيدي الوطن ..
لكن يا تُرى .. هل سيفعل بكم ما فعلتم به ..؟! فكّروا قليلاً .. وسأفكِّر معكم ...!
نعم تلك الإجابة التي راودتكم هي الحقيقة ... فلمَ كل هذا ..!
أتُرى هل سأسامحكم أنا وهذي وتلك وهذا وذاك ...؟
هل سنصفح عن تلك الخطايا ...؟!
كم وكم انتفضت كعصفورٍ بلله القطر ..من هذا الذي تصنعون ..!
وكم من مشهدٍ أدمع عيني وأدمى قلبي ... وملأني عليكم بأكثر مما تفعلون ...!!
فرفقاً ..ليس بنا ..بل بأنفسكم ..أولادكم ..أمهاتكم ..!
ويلُ لفكركم ... وبئس ما يأمركم به إيمانكم ..!
لستم مسلمين فهذا ليس فعل المسلمون ....
سيشهد الله وخلق الله على سوءة ما فعلتم .. اتقوا الله فإنّه القويّ الجبار ...
اتقوا دعواتنا ..ودعوات كل من لحقه ظلمكم وعدوانكم ..فإنَّ ليس بينها وبين الله حجاب ...!
عودوا إلى الحق .. فلا على هذا تربيّتم ولا على هذا أكلتم وشربتم ...
لا توصدوا الأبواب في وجه كلمات الضمير والحق المجلجلة في دواخلكم .. لا توصدوا الأبواب
فقد يقتلكم زئيرها الذي تسمعون ....!
وطني يا من تساءلت :
أهذا فعلُ أبنائي بي ...؟؟!

إليك حروفي أيها الحب الطاهر الذي يرقد بداخلي :

(( اجتمعي يا حروف البهجة.. وغردي يا كلمات الفرحة..اعتلي شامخة..واسمي باسقة
ارقصي هنا وهناك.. سأعزف لك أجمل الألحان ..وسأشدو لك بأجمل مما كان..
انتثري يا لآليء العربية..واسطعي حتى العالمية..ثم دوّن يا أوفى الأنام..
سطّر يا دفء وحنان ...اكتب قلمي من دمع المآقي..
وأنثر درراً ومرجان..فجر أحاسيس داخلية تبحث عن النور...
لملم أحلاماً وردية تسطع عبر الدهور..تسمو عالياً..
لتترجم لك يا أغلى حبيب.. وتفصح لك يا أمهر طبيب ..مشاعر دافئة..
مشاعر إنسانة تحبك بلا مقابل..تعشقك بلا حدود
ترخص كل شيء لأجلك..وتسمو بأي شيء يحبك..
أنت الحرية بكل مقاييسها..وأنت الحياة .. بكل تقاسيمها..
فمرك شهد..وحبك وعد..أنت يا كل عالمي..أنت يا من تسكن بين جوانحي..
أُرسل لك عبر الأثير..قيثارة شوق وحكاية نسجت من القلب..
لتصل إليك ..وتقبل جبينك .. تذكر سنينك.. وتحيي ذكراك العطرة على مر العهود ..
كم افتخر بك عقداً زاهٍ ..يزين نحري وأملاً باهٍ يسمو بعرفي..ستظل غيرتي لك وعليك
إلى الأبد..ستبقى غيرة..تقرع أجراس السنين..وترن في ذاكرة الحنين..
ليعلم كل من له روح .. بأني إنسانة..سيشعلني حبك..وسيزلزلني ظُلمك..
سأقف بين حناياك .. وألوح للمعمورة جمعاء من يمتلك كنزاً ككنزي!؟
من يلتحف أمناً وسلام..!؟ من يسير في ظُلمات الطرق بلا رجفة..
ومن يرقد قرير العين بلا رعشة..!!؟ سيتوارى الجميع ..
أجل سيتوارى الجميع خجلا من الإجابة..!؟
يا من فتحت عينيّ فضممتني إليك... ويا من سأغمض عينيّ يوماً..
لتحضن جسداً هام في حبك..
كيف أصفك..؟ بل كيف أشبهك!؟ فالمعرّف لا يعرّف..!؟
وطــني... أكبر من كل كلم..وطني يُكبر كل معنى..ويسمو بكل مغنى..
لغتي وعروبتي..
ديني وعقيدتي..تستظل بظل الإله ثم ظلك..تستوطنك أباً رحوماً..
وتعشم فيك أماً رؤوما..فيا لفخري ويا لسعادتي..
ستخجل البلدان في سماك يا وطني.. وسيرحل الجميع إلاك يا وطني..
فكم افخر بمن يفخر بك ..
يا وطني كلماتي خرجت من سويداء قلبي ..
اقبلها متواضعة هكذا..كما جاءتك
أخيـــــــراً ... لن أبدع إن أطنبت .. ولن أُبلغ إن أوجزت!!
ثق يا غالي بأني لست أول من عشقتك..
ولن أكون آخر من أحبتك..
ومع آخر أنفاس قلمي.. افتخر وافتخر يا وطني..
فلسوف تبقى مدى الزمان..ولسوف يذكرك الأنام..ستبقى أنت ما بقي الزمان.
تأكد بأنك ستظل يا وطني بكل ما تحمله من إسلامٍ وعروبة:
نجماً ينير كل عتمة.
وقنديلاً يُشعل كل ظُلمة.(1423)

**
تحيّة
و عذراً مرة عاشرة ..!
فقد شوّهت جمال قصيدتك ..
لكنها المشاعر التي انتثرت !

المستبدة
12-03-2005, 10:34 PM
عفوا ..
أتدرون وددت لو باستطاعتي سماعها بلسان صاحبها ..
هنا ستورق أكثر .. ويشرق جمالها بوضوح ...

عدتُ لأني قرأتها مرة أخرى وأخرى ...!

د. خالد الشبل
13-03-2005, 07:52 AM
الأستاذ الكريم الشاعرالبصري

لقد نثرت عطرًا في جنبات الفصيح ، فاح من تلك البديعة الرائعة ، ولك علينا حق التعليق ، لكن لا هجرة بعد الفتح ، إذ لا تعليق بعد النثر الجميل الذي تفضلتْ به الأستاذة المستبدة ، وفقها الله .
مَاذَا نُؤَمِّلُ إِنْ تَفَرَّقَ شملُنَا *** أَلَنَا وَقَـد حَضَـرَ العَـدُوُّ خِيَـارُ؟
نعم ، ماذا نؤمّل؟
لا شيء إلا الفشل وذهاب الريح والقوة .
بوركت تلك الأنامل التي خطّت هذه القصيدة .

تقبل ودادي .

البصري
13-03-2005, 04:14 PM
أخي الكريم أختي الكريمة ،، لا أقول إلا إني لا أجيد دندنتكما ، لكن أشكر لكما جميل ما خطته أناملكما الكريمة ..
وإن كنت أعتب على الأخت المستبدة هذا الاستبداد بالكلمات ، حتى جعلتني متشعبًا بين بنيات الطريق بما أفاضته من كلمات وعبارات ذات دلالات واسعة ومعاني كبيرة ، لو قرأتها مرارًا ومرارًا لرأيت أني لن أصل إلى عمق ما أرادت .. لكن ـ مرة أخرى ـ شكر الله لها شكرًا جزيلا ، وشكر لأخي المشرف الكبير تفضله ومروره ..
أما ما تمنته الأخت من سماع هذه الكلمات بصوت صاحبها ، فلعل من الخير أن ذلك لم يحصل لها ... وأعلم كما تعلم الأخت أن بعض الشعراء لم يكن يفسد أبياته إلا إلقاؤه ، فكان يعمد إلى من يلقيها غيره ؛ لتبدو أجمل ... وقد كان أحمد شوقي ممن يفعلون ذلك فيما علمتُ من سيرته .
أسأل الله لعموم إخواننا الهداية والتوفيق ، وأن يؤلف الله بين القلوب ، ويصلح ذات البين ،، إنه جواد كريم .

سامح
15-03-2005, 11:32 PM
الكريمة / المستبدة

( لستم مسلمين فهذا ليس فعل المسلمون ....)

يجدر بك أن تتورعي عن إطلاق كهذا فمفاتيح الجنة والنار ليست بيدك

فالأصل هو إطلاق الحكم على الفعل وليس على الفاعل .


للجميع التحية

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

البصري
16-03-2005, 12:45 PM
لا فض فوك ـ أخي المشرف سامح ـ
فمعتقد أهل السنة والجماعة أنهم لا يشهدون لأحد من أهل القبلة بجنة ولا بنار إلا من شهد له الله ورسوله بذلك ...
ومن هنا فهم لا يكفرون إلا من كفره الله ورسوله ...
والتكفير أمر عظيم ، وليس بالسهولة التي نتصورها ؛ حتى تأخذنا الحماسة في بعض الأحيان فنحكم به على امرئ ، مهما فعل ومهما أتى ، إلا أن نرى كفرًا بواحًا عندنا فيه من الله برهان ...
قد نقول إن فلانًا أتى أمرًا مكفرًا ، فهذا أهون من أن نحكم عليه بالكفر .
ومسألة تتعلق بهذا الموضوع ، ألا وهي أن مما يؤخذ على هؤلاء الشباب تكفيرهم لمن ليس على منهجهم ، فكيف نأخذ عليهم شيئًا ثم نقع فيه ... في رأيي القاصر أن مثل هذا مما يزيد في تمسكهم بما هم عليه ...
لكن ، لنأخذهم بالرفق واللين وشيء من الحكمة ، فهم كالبعير الشارد على صاحبه ، لا يزال يلاطفه ويأخذه شيئًا فشيئًا حتى يمسك بخطامه ...
ويروى أن علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ سئل عن الخوارج وقد قاتلوه : أكفار هم ؟ قال : من الكفر فرُّوا . قيل : أمنافقون هم ؟ قال : المنافقون لا يذكرون الله إلا قليلا . قيل فماذا نقول فيهم ؟ قال : إخواننا بغوا علينا .( أو كلامًا نحو هذا )
إذًا ، ينبغي ألا نعالج الخطأ بالخطأ ، أو نطفئ النار بالنار ، فإن ذلك غير مجدٍ ولا نافع ... وما أجمل أن نجعل قول الحبيب هو ضياءنا على الطريق في التعامل مع المخالف ، حيث يقول ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " إن الرفق لايكون في شيء إلا زانه ، ولا ينزع من شيء إلا شانه "
وجميل أن نتأمل قول الإمام الشافعي ـ رحمه الله ـ إذ يقول : كلامي صواب يحتمل الخطأ ، وكلام غيري خطأ يحتمل الصواب .
والقصد القصد تبلغوا ...
وإذا غلا هؤلاء في جانب وتشددوا ، فهل يليق بنا أمة الوسط أن نغلو في الجانب الآخر ونتشدد فيه ..؟؟
ونحن مع شكرنا الأخت المستبدة تعليقها الجميل وكلامها الأخاذ وتلك العبارات اللطيفة التي سطرتها في تعليقها على تلكم الأبيات ، إلا أن ذلك لا ينقص من قدرها شيئًا أن نبين لها ما ندين الله ـ عز وجل به ـ في مسألة خطيرة كهذه .. وإن كنا نكاد نجزم ـ أيضًا ـ أنها لم تقصد ذلك قطعًا .. لكن الكمال لوجه الله ـ سبحانه ـ
ودمتم فصحاء بلغاء موفقين .

المستبدة
19-03-2005, 01:57 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ...

الأستاذ الكريم :
سامح

أشكر لك ، لفتتك الكريمة ..
وما كان من أمر تلك الجملة، فهو الخطأ ..
والدقائق التي تثور لدينها ووطنها ..
أسأل الله أن يعفو ويغفر .. ويجزيك خير الجزاء ..
نعم وقعت في اللبس في بداية الجملة :
( لستم مسلمين)
ويبدو أنني استدركتُ ذلك في نهايتها :

( فهذا ليس فعل المسلمون )
في النسبة للفعل ..

لكن هذا لا يُخرجني من الخطأ ..
فما هو إلا من نفسي والشيطان ..
شكر الله لك .. وأصلح لك علمك ودينك ..
وثبّتك ـ وإياناـ على طريق الحق ...

الأستاذ النبيل : البصري
شكرا لنقائك وصفائك ..
وحسن خلقك ..
نعم يجدر بنا انتقاء الألفاظ قبل سكبها ..
سعدتُ كثيراً للتصويب، وآمل ألا تحرمونا
وقفاتكم البيضاء ..

دمتما رواء ، ننهل منه .

البصري
19-03-2005, 09:12 PM
جزيت خير الجزاء ـ أختنا الكريمة ـ على كريم تقبلك لملحوظاتنا ، التي ـ يعلم الله ـ عز وجل ـ أننا لم نرد منها إلا أن يصاحب فصاحة الألسنة فصاحة ونصاحة في القلوب .
ولا شك أن أهم ما يجب على المرء أن ينقي منه قلبه ، هو كل ما يمت إلى الشرك أو الكفر أو الفسق ، أو إلى النار بصلة .
ولا شك أن اللسان نعمة كبيرة ، كما أنه نقمة عظيمة على من لم يمسك بزمامه ، فأفلته يرتع في قواميس الجهل والفسق والكفر كيف يشاء ...
مرة ثانية وثالثة ورابعة ، ولا أمل من تعدادها ، أسأل الله أن يجعلنا وإياك ممن إذا ذُكِّر تذكر ، وإذا أخطأ أو أذنب تاب وأقلع واستغفر ...
فإن هذه هي حال خير الخطائين ، بشهادة سيد الثقلين ، القائل ـ عليه من ربه أفضل الصلاة وأتم التسليم ـ : " كل ابن آدم خطَّاء ، وخير الخطائين التوابون "

أبوأيمن
20-03-2005, 11:12 PM
الأستاذ الكريم الشاعرالبصري

لقد نثرت عطرًا في جنبات الفصيح ، فاح من تلك البديعة الرائعة ، ولك علينا حق التعليق ، لكن لا هجرة بعد الفتح ، إذ لا تعليق بعد النثر الجميل الذي تفضلتْ به الأستاذة المستبدة ، وفقها الله .
مَاذَا نُؤَمِّلُ إِنْ تَفَرَّقَ شملُنَا *** أَلَنَا وَقَـد حَضَـرَ العَـدُوُّ خِيَـارُ؟
نعم ، ماذا نؤمّل؟
لا شيء إلا الفشل وذهاب الريح والقوة .
بوركت تلك الأنامل التي خطّت هذه القصيدة .

تقبل ودادي .

تحية إجلال و تقدير لأخي البصري