المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أيهما أصح بل أن أو بل إن؟



براءة**
15-04-2010, 10:49 AM
السلام عليكم..

أيهما أصح بل أن أو بل إن؟ ولماذا؟

براءة**
16-04-2010, 01:13 PM
هل من مجيب ؟

زهرة متفائلة
16-04-2010, 02:29 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد:

أختي الحبيبة والغالية : براءة

جزاك الله خيرا / ضعي لنا الجملة كاملة لكي نراها/ هل هي من مواضع كسرة همزة إن أو فتحها أو يجوز فيها الأمران ؟

أم هو هكذا السؤال فقط ؟

ودمتِ موفقة ومسددة

زهرة متفائلة
16-04-2010, 02:40 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد:

أختي الحبيبة والغالية : براءة

إلى أن توضحي لنا سؤالك الجميل / سوف أضع كل المواضع التي يجب فيها كسر همزة إن وفتحها وجواز الأمرين :

حتى تعم الفائدة / ونستفيد نحن كذلك .


كسر همزة " إن " وفتحها


تكسر همزة إن وجوبا في كل موضع يمتنع فيه تأويلها مع اسمها ، وخبرها بمصدر ، ذلك في المواضع التالية : ـ


1 ـ في ابتداء الكلام حقيقة ، أو حكما " أي الواقعة بعد ألا الاستفتاحية .
مثال الأول قوله تعالى : { إ نّا أعطيناك الكوثر }.

وقوله تعالى : { إنك أنت العليم الحكيم } .

ومثال الثاني قوله تعالى : { ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم } .

وقوله تعالى : { كلا إن الإنسان ليطغى } .

وفي ابتداء جملة " إن " الواقعة بعد النداء .

كقوله تعالى : { قالوا يا أيها العزيز إن له أبا } .

2 ـ في صدر جملة الصلة . نحو : انتصر الذي إنه مخلص ، وجاء الذي إنه عاقل، ومنه قوله تعالى : { وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة } .

3 ـ بعد القول . نحو قوله تعالى : { وقال إني معكم } .

وقوله تعالى : { قال إني عبد الله } .

ويشترط في القول أن يراد به معنى الحكاية . أما إذا أريد به معنى الظن فتحت همزة " إن " .

4 ـ أن تقع في صدر الجملة المستأنفة . نحو : يحسبون أني مقصر في عملي إنهم
لمخطئون ، وزعم أحمد أنه متفوق إنه لكاذب .

5 ـ في جواب القسم ، ويكثر في ذلك اقتران خبرها باللام . نحو : والله إنك لصادق . ومنه قوله تعالى : { ويحلفون بالله إنهم لمعكم } .

وقوله تعالى : { فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون } .

وقوله تعالى : { والعصر إن الإنسان لفي خسر } .

6 ـ إذا اتصل خبرها بلام الابتداء ، ولو سبقها فعل من أخوات ظن .

أي " جاءت بعد فعل قلبي علق باللام " نحو : علمت إن أخاك لمحسن.

ومنه قوله تعالى : { ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون } .


وقوله تعالى : { قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون } .
وقوله تعالى : { والله يعلم إنهم لكاذبون } .

ومنه قول الشاعر :

ألم تر إني وابن أسود ليلة لنسري إلى نارين يعلو سناها
وقد كسرت الهمزة في الشواهد السابقة ونظائرها ؛ لأن اللام إذا وليت الظن والعلم علقت الفعل عن العمل. فالفعل علم في الآيات السابقة لم يعمل في إن ومعموليها لاتصال خبرها بلام الابتداء ، لذا كسرت همزتها ، فإن ومعموليها في هذا الموضع لم تؤول بمصدر كما هو الحال عند فتح همزتها .

والشاهد في البيت قوله : ألم تر إني ... لنسري . حيث كسرة همزة " إن " بع الفعل القلبي " تر " الذي علق عن العمل لاتصال خبر إن بلام الابتداء المزحلقة .

7 ـ أن تقع في صدر جملة الحال مقرونة بالواو ، أو غير مقرونة .
مثال الأول : زرته وإني لذو أمل في شفائه .

ومنه قوله تعالى : { كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون } .

ومثال النوع الثاني قوله تعالى : { إلا إنهم ليأكلون الطعام } .

8 ـ أن تقع مع معموليها في موقع الخبر عن اسم ذات . نحو : الرجل إنه قادم .

ومنه قوله تعالى : { إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم } .

9 ـ أن تقع مع معموليها في موقع الصفة لما قبلها . نحو : جاء طالب إنه مهذب .

وهذا قول إنه حق .

10 ـ أن تقع في محل نصب خبر لكان . نحو : كان الرجل إنه مسافر .
11 ـ أن تقع بعد كلاّ . نحو قوله تعالى : { كلا إن الإنسان ليطغى } .
وقوله تعالى : { كلا إنها كلمة هو قائلها } .

12 ـ أن تقع بعد إذ . نحو : وصلت إذ إن أباك يستقل العربة .

13 ـ أن تقع بعد حتى الابتدائية . نحو : غادر الطلاب المدرسة حتى إن المدرسين غادروها .

14 ـ أن تقع بعد حيث . نحو : جلست حيث إنك جالس .والبعض أجاز فتحها

زهرة متفائلة
16-04-2010, 02:44 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد:


فتح همزة " أن " .

يجب فتح همزة " أن " في كل موضع يصح تأويلها مع معموليها بالمصدر المؤول بالصريح . وتؤول أن مع اسمها وخبرها في المواضع التالية : ــ

1 ـ إذا جاءت مع معموليها في موضع الفاعل . نحو : أعجبني أنك مجتهد .

والتقدير : أعجبني اجتهادك .

ومنه قوله تعالى : { أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب } .

وقوله تعالى : { فلما تبين له أنه عدو الله تبرأ منه } .

2 ـ في موضع نائب الفاعل . نحو : يخيل لي أن السماء صحو .

ومنه قوله تعالى : { قل أوحي إليّ أنه استمع نفر من الجن } .

3 ـ في موضع المفعول به . نحو : ألا تعلم أن البعوض ناقل للعدوى .

ومنه قوله تعالى : { وظن أهلها أنهم قادرون عليها } .

وقوله تعالى : { شهد الله أنه لا إله إلا هو } .

وقوله تعالى : { فعلموا أن الحق لله } .

ويشترط في خبرها عدم اقترانه بلام التوكيد كما أوضحنا سابقا ، وإلا كسرت همزتها .

4 ــ في موضع المبتدأ . نحو : في اعتقادي أنك مسافر .

ومنه قوله تعالى : { ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة }7 .

5 ــ في موضع الخبر عن اسم معنى . نحو : حسبك أنك مجتهد .

اعتقادي أن التجارة رابحة .

6 ـ أو في موضع الخبر لـ " إن " التي جاء اسمها اسم معنى . إن رأيي أنك متواضع .

7 ـ أن تقع بعد القول المتضمن معنى الظن . نحو : أتقول أنك مسافر ؟

8 ـ في موضع المجرور بحر الجر . نحو : كافأتك لأنك مجتهد .

ومنه قوله تعالى : { ذلك بأن الله هو الحق } .

9 ـ إذا وقعت أن ومعموليها بعد لو ، ولولا . نحو : احترمك ولو أنك أصغر مني .

ومنه قوله تعالى : { ولو أنهم صبروا } .

وقوله تعالى : { فلولا أنه كان من المسبحين } .

10 ـ أن يكون المصدر تابعا لواحدة مما سبق .

فمثال العطف قوله تعالى : { وأنك لا تضمأ فيها ولا تضحى } .

وقوله تعالى : { اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم } .

ومثال البدل قوله تعالى : { فلينظر الإنسان إلى طعامه أنا صببنا الماء صبا } .

فالمصر المؤول بدل اشتمال من طعامه ، والتقدير : إلى أنعامنا في طعامه .

ومنه قوله تعالى : { وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم } .

زهرة متفائلة
16-04-2010, 02:47 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد:


جواز الفتح والكسر .


يجوز فتح همزة " أن " وكسرها في المواضع التي يجوز فيها تأويل " إن " ومعموليها بمصدر مؤول ، أو عدم تأويلها ، ذلك في المواضع التالية : ـ
1 ـ بعد فاء الجزاء . نحو : من يأتني فإنه مكرم . ومنه قوله تعالى { من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فإنه غفور رحيم }.


فقد قرئت الآية : { فإنه غفور رحيم } بالوجهين ، أي بكسر همزة " إن " وفتحها .

فاحتمال الكسر على جعل ما بعد فاء الجزاء جملة تامة ، والتقدير : فهو غفور .

واحتمال الفتح على تقدير " أن " ومعموليها مصدرا مؤولا في موضع المبتدأ ، والخبر محذوف ، أو خبر والمبتدأ محذوف .

والتقدير : فغفرانه حاصل ، أو فجزاؤه حاصل .

2 ـ بعد إذا الفجائية . نحو : خرجت فإذا إن المطر منهمر .

جواز الكسر على عدم التأويل ، والتقدير : فإذا المطر منهمر .


والفتح على جعل " أن " ومعموليها في موضع الرفع على الابتداء ، وإذا في محل رفع خبره إذا اعتبرناها ظرفا ، أو الخبر محذوف على اعتبار إذا الفجائية حرفا ، والتقدير : انهمار المطرحاصل .

ومنه قول الشاعر :

وكنت أرى زيدا كما قيل سيدا إذا أنه عبد القفا واللهازم
الشاهد قوله : إذا أنه . فرواية الكسر على معنى فإذا هو عبد القفا ، وهذا الوجه أحسن ؛ لأنه لا يحتاج إلى تقدير . أما رواية الفتح فعلى اعتبار " أن " ومعموليها في تأويل مصدر في محل رفع مبتدأ ، وخبره محذوف .

3 ـ بعد لا جرم ، وفتح الهمزة أشهر . نحو قوله تعالى : { لا جرم أن لهم النار}2 .

فأن مع معموليها في تأويل مصر مؤول في محل رفع فاعل إذا اعتبرنا جرم فعل ماض بمعنى
" حق " ، والتقدير : حق حصول النار لهم ، أو بمعنى " لابُدَّ " فتكون لا نافية للجنس ، وأن ومعموليها فى تأويل مصدر مجرور بمن ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر
لا ، والتقدير : لابد من حصول النار لهم . أو على المفعولية إذا اعتبرنا جرم بمعنى كسب ، وفاعلها ضمير مستتر ،
والتقدير : كسب لهم كفرهم .
وفي حالة الكسر تكون " لا جرم " قسما ، وكسرت الهمزة لوقوعها في جواب القسم .

ومنه قوله تعالى : { لا جرم أن الله يعلم ما يسرون } .

4 ـ إذا وقعت بعد الواو التالية " هذا " ، أو " ذا " .

نحو قوله تعالى : { ذلكم وأن الله موهن كيد الكافرين } .

فذلكم خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير : الأمر ذلك ، والأمر أن الله موهن ... إلخ .

وهذا وجه الفتح في همزة " أن " .

أما توجيه الكسر فعلى عطف " إن " مع معموليها على الجملة المتقدمة المحذوف أحد جزئيها .

5 ـ جواز الأمرين في مقام التعليل ، والكسر أبلغ . نحو : اطلب العلم إنه سبيل النجاح .

ومنه قوله تعالى : { ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين } .
وقوله تعالى : { ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم إن الله على كل شيء قدير }4 .

فالفتح على كون " أن " ومعموليها في محل مصدر مؤول مجرور بلام التعليل ، والتقير : لأنه سبيل النجاح . والكسر على أن التعليل حاصل بجملة " إن " ومعموليها . أي أنها جملة استئنافية .

6 ـ بعد حتى الجارة ، أو العاطفة . نحو : بذلت جهدك حتى أنك لم تنِ .
ووقفت معه حتى أنك لم تقصر . وعرفت مزاياك حتى أنك فاضل .
فالفتح على اعتبار " حتى " جارة ، أو عاطفة . والكسر على اعتبارها ابتدائية .

7 ـ جواز الأمرين بعد القسم إذا لم يتصل خبر " إن " باللام ، وذكر فعل القسم
قبلها . نحو : أقسمت إن محمدا مسافر ، وأقسمت أن محمدا مسافر .
أما إذا ذكر فعل القسم ، أم لم يذكر ، واتصل الخبر باللام وجب كسر الهمزة .

نحو : أقسمت إنك لمخلص ، والله إنك لمخلص .
وكذلك يجب الكسر إذا خذف فعل القسم ، ولم يتصل الخبر باللام .
نحو قوله تعالى : { حم والكتاب المبين إنا أنزلناه في ليلة مباركة } .
ومنه قول الشاعر :

أو تحلفي بربك العلي أني أبو ذيالك الصبي
الشاهد قوله : أني ، فهمزة " إن " في هذا البيت تروى بالكسر على جعلها جوابا للقسم ، كما أنها تروى بالفتح على اعتبارها مفعولا به بعد حذف حرف الجر .

والتقدير : على أني أبو ذيالك الصبي .
8 ـ أن تقع بعد واو مسبوقة بمفرد صالح للعطف عليه .
نحو قوله تعالى : { إن لك لا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تضمأ فيها ولا تضحى } .

فجواز الكسر يكون على الاستئناف ، أو العطف على جملة " إن " الأولى .

وأما جواز الفتح فيكون بالعطف على " أن لا يجوع " . والله أعلم .

منقول / للفائدة .