المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ( ما الحجازية )



يوسف الراجحي
11-10-2002, 10:44 AM
لم تأت ما الحجازية في القرآن الكريم صريحةً إلا في موضعين هما :ما هذا بشرا ، وما هن أمهاتهم وفي موضع ثالث يحتاج إلى تقديم وتأخير وهو قوله تعالى :فما منكم من أحد عنه حاجزين أي والله أعلم فما منكم من أحد حاجزين عنه ، فخبر ما هو ( حاجزين ) .
وفي غير هذه المواضع يأتي الخبر مقترنا بالباء مثل قوله تعالى :وما الله بغافل فهل ما هنا حجازية أو تميمية ؟ أي هل ما عاملة أو لا .
الأظهر أنها عاملة وهي حجازية وأنت خبير بأن الباء تدخل زائدةً على المنصوبات مثل : لست بذاهب وما إلى ذلك .

إذن السؤال الذي يرد : لماذا يقولون :
إن لغة الحجاز أفصح ،،، ولغة تميم أقيس .

أرجو المشاركة .

يوسف الراجحي
11-10-2002, 01:10 PM
الذي أقصده بأفصح أي أنها تُعمل ما فيعربون ما هذا بشرا بــ :
ما : حرف مشبه بليس يرفع الاسم وينصب الخبر .
هذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع اسم ما
بشرا : خبر ما منصوب .

أما التميميون فيهملونها ويكون الإعراب كالتالي :
ما : حرف مبني على السكون .
هذا : مبتدأ .
بشرٌ : خبر مرفوع .

فلماذا يوصف الحجازيون بالأفصح ، والتميميون بالأقيس .

الخيزران
12-10-2002, 08:19 AM
ذهب النحاة إلى أن لغة تميم هي الأقيس ؛ لأن (ما) حرف غير مختص بالأسماء ، لدخوله على الاسم ، نحو : "ما زيد قائم " وعلى الفعل ، نحو : " ما يقوم زيد " والأصل في كل حرف لا يختص أنه لا يعمل .

ولم أجد فيما اطلعت عليه من الكتب المختصة بحروف المعاني كالجنى الداني ومغني اللبيب ، وفيما اطلعت عليه من شروح الألفية كأوضح المسالك لابن هشام وشرحي: ابن عقيل والمرادي ، ومن شرح الشروح كالتصريح للأزهري ، ومن الحواشي كحاشيتي الأشموني والصبان ، ومن كتب إعراب القران ككتاب إعراب القران لمحيي الدين الدرويش ما يصف لفة الحجار بالأفصح ، أو ما يعلل سبب هذه الفصاحة ،وجملة ما ذكروه : شروط إعمالها عمل ليس ، وسبب هذا الأعمال وهو مشابهتها ليس في كونها لنفي الحال غالبا .

وقد ذكر بعضهم ( ابن هشام والمرادي )أن القران الكريم قد نزل بلغة أهل الحجاز ، قال تعالى : ( ما هذا بشراً ) وقال : ( ما هن أمهاتِهم ) وقد يرجع وصفها بأفصح اللغتين - والله أعلم - إلى أن القرآن الكريم - وهو أفصح الكلام وأبلغه - قد جاء بها .

[عــطــارد]
12-10-2002, 10:26 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

طالما ان الحديث في ( ما ) الحجازية والتميمية
فإليكم لطيفة ذكرها بعض النحاة تتعلق بأحد اذكياء بني تميم

سأل أحد النحاة غلاما قائلا له ( انـتسب )
يقصد من أي القبائل أنت
فأجابه الغلام قائلا

( ما قَتْلُ الْمُحِبِّ حَرَامُ )

فقال السائل

( ومهفهف الأطراف قلتُ له انتسبْ ..... فأجاب ما قتلُ المحب حرامُ )

واللبيب بالإشارة يفهم

الخيزران
13-10-2002, 01:36 AM
رفَعَ الخبرَ ( حرام ) ليفهم السائل أنه من بني تميم .

حسانين أبو عمرو
07-11-2009, 08:44 AM
ذهب النحاة إلى أن لغة تميم هي الأقيس ؛ لأن (ما) حرف غير مختص بالأسماء ، لدخوله على الاسم ، نحو : "ما زيد قائم " وعلى الفعل ، نحو : " ما يقوم زيد " والأصل في كل حرف لا يختص أنه لا يعمل .

ولم أجد فيما اطلعت عليه من الكتب المختصة بحروف المعاني كالجنى الداني ومغني اللبيب ، وفيما اطلعت عليه من شروح الألفية كأوضح المسالك لابن هشام وشرحي: ابن عقيل والمرادي ، ومن شرح الشروح كالتصريح للأزهري ، ومن الحواشي كحاشيتي الأشموني والصبان ، ومن كتب إعراب القران ككتاب إعراب القران لمحيي الدين الدرويش ما يصف لفة الحجار بالأفصح ، أو ما يعلل سبب هذه الفصاحة ،وجملة ما ذكروه : شروط إعمالها عمل ليس ، وسبب هذا الأعمال وهو مشابهتها ليس في كونها لنفي الحال غالبا .

وقد ذكر بعضهم ( ابن هشام والمرادي )أن القران الكريم قد نزل بلغة أهل الحجاز ، قال تعالى : ( ما هذا بشراً ) وقال : ( ما هن أمهاتِهم ) وقد يرجع وصفها بأفصح اللغتين - والله أعلم - إلى أن القرآن الكريم - وهو أفصح الكلام وأبلغه - قد جاء بها .
لعلَّه يُشير إلى قول ابن هشام في شرح القطر : اعلم أنَّهم أجرَوا ثلاثةَ حروف ٍمن حروف النفْي مُجرى "ليس" في رفع الاسم ونصب الخبر وهي : "ما" , و"لا" , و"لات" ولكلٍّ منها كلامٌ يخصها والكلام الآن في ما وإعمالها عملَ ليس وهي لغة الحجازيين وهي اللغة القويمة وبها جاء التنزيل قال الله تعالى : (ما هذا بشرًا )( ما هنّ أمهاتِهم) .