المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : بماذا احتج وبماذاعلق العلماء على ابي عبيدة في هذه الآية ؟؟



الإلهام
12-03-2005, 01:18 AM
قال تعالى : ( وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه )

في شرح ابن عقيل لألفية ابن مالك ذكر :
" قيل : ومن استعمال صيغة أفعل لغير التفضيل قوله تعالى :(...... وهو أهون عليه ) وقوله تعالى : (ربكم أعلم بكم ) أي: وهو هين عليه، وربكم عالم بكم .
فقال المبرد : ينقاس .
وقال غيره :لا ينقاس وهو الصحيح .
وذكر صاحب الواضح أن النحويين لا يرون ذلك وأن أبا عبيدة قال في قوله تعالى : ( وهو أهون عليه ) انه بمعنى هين ، وان النحويين ردوا على أبي عبيدة ذلك وقالوا : لا حجة في ذلك له ."

عندما رجعت لكتاب المجاز في القرآن لأبي عبيدة ذكر :
" وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ " مجازه أنه خلقه ولم يكن من البدء شيئا ثم يحيه بعد موته " وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ " فجاز مجازه : وذلك هين عليه لأن " أفعل " يوضع في موضع الفاعل قال :
لعمرك ما أدري وإني لأَوْجَلُ على أيَّنا تعدو المَـنِـيَّة أوَّلُ
أي وإني لواجلٌ أي لوجلٌ ، وقال :
فتلك سبيلٌ لست فيها بأَوْحَدِ
أي بواحد وفي الأذان : الله أكبر أي الله كبير . وقال الشاعر :
أصبحتُ أمنحُك الصُّدُودَ وإنني قسماً إليك مع الصدود لأَميَلُ
وقال الفرزدق :
إن الذي سَمَكَ السماء بَنَى لنا بيتا دعائمُه أَعـزُّ وأطـوَلُ
أي عزيزة طويلة ، فإن احتج محتجٌ فقال إن الله لا يوصف بهذا وإنما يوصف به الخلق فزعم أنه وهو أهون على الخلق وإن الحجة عليه قول الله " وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسيراً " وفي آية أخرى " وَلاَ يَؤُدُهُ حِفْظُهمَا " أي لا يثقله.

فأنا الآن أريد تعليق وآراء العلماء الذين احتجوا على ابي عبيدة
فمن لديه مثلا كتاب الانصاف في مسائل الخلاف أو غيره من الكتب ربما قد ذكر شيء في هذه المسأله الرجاء الافاده
وجزاكم الله كل خير

الإلهام
13-03-2005, 09:37 PM
جزى الله خيرا كل من اطلع على الموضوع
احيانا قد تختلط علينا الامور ربما في هذه الآيه المسأله هي اختلافهم في تفسير (وهو أهون عليه )
في بداية الموضوع ذكرت رأي لابي عبيدة والآن رجعت الى تفسير القرطبي لعل فيه مايشفي ومن لديه اي اضافة فاليزودنا بها جزاكم الله خيرا
فإليكم ماجاء في تفسير القرطبي :
("وهو أهون عليه" وقرأ ابن مسعود وابن عمر: "يبدئ الخلق" من أبدأ يبدئ؛ دليله قوله تعالى: "إنه هو يبدئ ويعيد" [البروج: 13]. ودليل قراءة العامة قوله سبحانه: "كما بدأكم تعودون" [الأعراف: 29] "أهون" بمعنى هين؛ أي الإعادة هين عليه؛ قاله الربيع بن خثيم والحسن. فأهون بمعنى هين؛ لأنه ليس شيء أهون على الله من شيء. قال أبو عبيدة: ومن جعل أهون يعبر عن تفضيل شيء على شيء فقوله مردود بقوله تعالى: "وكان ذلك على الله يسيرا" [النساء:30] وبقوله: "ولا يئوده حفظهما" [البقرة: 255].
والعرب تحمل أفعل على فاعل، ومنه قول الفرزدق:
إن الذي سمك السماء بنى لنا بيتا دعائمه أعـز وأطـول
أي دعائمه عزيزة طويلة. وقال آخر:
لعمرك ما أدري وإني لأوجل على أينا تعدو المـنـية أول
أراد: إني لوجل. وأنشد أبو عبيدة أيضا:
إني لأمنحك الصدود وإننـي قسما إليك مع الصدود لأميل
أراد لمائل. وأنشد أحمد بن يحيى:
تمنى رجال أن أموت وإن أمت فتلك سبيل لست فيها بأوحـد
أراد بواحد. وقال آخر: لعمرك إن الزبرقان لباذل=لمعروفه عند السنين وأفضل أي وفاضل. ومنه قولهم: الله أكبر؛ إنما معناه الله الكبير. وروى معمر عن قتادة قال: في قراءة عبد الله بن مسعود "وهو عليه هين". وقال مجاهد وعكرمة والضحاك: إن المعنى أن الإعادة أهون عليه - أي على الله - من البداية؛ أي أيسر، وإن كان جميعه على الله تعالى هينا؛ وقاله ابن عباس. ووجهه أن هذا مثل ضربه الله تعالى لعباده؛ يقول: إعادة الشيء على الخلائق أهون من ابتدائه؛ فينبغي أن يكون البعث لمن قدر على البداية عندكم وفيما بينكم أهون عليه من الإنشاء. وقيل: الضمير في "عليه" للمخلوقين؛ أي وهو أهون عليه، أي على الخلق، يصاح بهم صيحة واحدة فيقومون ويقال لهم: كونوا فيكونون؛ فذلك أهون عليهم من أن يكونوا نطفا ثم علقا ثم مضغا ثم أجنة ثم أطفالا ثم غلمانا ثم شبانا ثم رجالا أو نساء. وقاله ابن عباس وقطرب.
وقيل أهون أسهل؛ قال:
وهان على أسماء أن شطت النوى يحن إلــيهـــا واِلـــهُ ويتـــوق
أي سهل عليها، وقال الربيع بن خثيم في قوله تعالى: "وهو أهون عليه" قال: ما شيء على الله بعزيز.)
هذا والله أعلم
لكم تحياتي

حازم
16-03-2005, 10:16 AM
الأسـتاذة الفاضلـة / " الإلهـام "
موضوع قيِّـم، يتنـاول بحثًا مهمًّا ودقيقـًا، عن اسـتعمال " اسـم التفضيل ".
وتسـتحقِّين الثنـاء والتقـدير، على هـذا الطـرح المتـألِّق، بارك الله في علمـك، وزادك توفيقـًا.

قال الله تعالى: { وهُوَ الَّذي يَبـدَؤُا الخَلقَ ثمَّ يُعيدُهُ وهُو أهْـوَنُ عَليهِ } الروم 27.
اختلف العلماء في توجيـه لفظ " أهون " وشـبهها على أربعـة أقوال، كما ذكرها ابن الجوزي، في " زاد المسـير ".

أحدها: أنَّ الإعادة أهون عليه من البداية، وكل هين عليه، قاله مجاهد، وأبو العالية.
الثاني: أنَّ " أهون " بمعنى: هَـيِّن، فالمعنى: وهو هَـيِّن عليه، وقد يوضع " أفعل " في موضع " فاعل ".
الثالث: أنه خاطب العباد بما يعقلون، فأعلمهم أنه يجب أن يكون عندهم البعث أسهل من الابتداء في تقديرهم وحكمهم، فمن قدر على الإنشـاء كان البعث أهون عليه.
هذا اختيار الفراء والمبرد والزجاج، وهو قول مقاتل. وعلى هذه الأقوال الثلاثة تكون الهاء في { عليه } عائدة إلى الله تعالى.
الرابع: أنَّ الهاء تعود على المخلوق، لأنه خلقه نطفة ثم علقة ثم مضغة ويوم القيامة يقول له: كن فيكون، رواه أبو صالح عن ابن عباس، وهو اختيار قطرب.

وبنحو ما ذُكـر، وجَّـه أبو حيَّـان، في " بحـره "، صيغة " أفعل "، وكذا الشوكاني، في " فتح القدير ".

قال في " البحـر ":
( قوله تعالى: { وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ } : أي والعود أهون عليه، وليست أهون أفعل تفضيل، لأنه تفاوت عند الله في النشأتين: الإبداء والإعادة، فلذلك تأولَّه ابن عباس والربيع بن خيثم على أنه بمعنى: هَـيِّن، وكذا هو في مصحف عبد الله، والضمير في عليه عائد على الله.
وقيل: أهون للتفضيل، وذلك بحسب معتقد البشـر، وما يعطيهم النظر في المشاهد من أنَّ الإعادة في كثير من الأشياء أهون من البداءة، للاستغناء عن الروية التي كانت في البداءة؛ وهذا، وإن كان الاثنان عنده تعالى من اليسر في حيز واحد. وقيل: الضمير في عليه عائد على الخلق، أي: والعود أهون على الخلق، بمعنى أسرع، لأنَّ البداءة فيها تدرج من طور إلى طور إلى أن يصير إنسـانًا، والإعادة لا تحتاج إلى هذه التدريجات في الأطوار، إنما يدعوه الله فيخرج، فكأنه قال: وهو أيسر عليه، أي أقصر مدة وأقل انتقالاً.
وقيل: المعنى وهو أهون على المخلوق، أي يعيد شـيئًا بعد إنشائه، فهذا عرف المخلوقين، فكيف تنكرون أنتم الإعادة في جانب الخالق؟ قال ابن عطية: " والأظهر عندي عود الضمير على الله تعالى، ويؤيده قوله تعالى: { ولَهُ الْمَثَلُ الأعْلَى } ، كما جاء بلفظ فيه استعاذة واسـتشهاد بالمخلوق على الخالق، وتشـبيه بما يعهده الناس من أنفسهم، خلص جانب العظمة، بأن جعل له المثل الأعلى الذي لا يتصل به، فكيف ولا تمثال مع شيء؟ " اهـ ) انتهى

وقال السـمين الحلبيُّ، في " الدرِّ المصون ":
( قوله تعالى: { وهُوَ أهْونُ عَليهِ }، في { أهْـونُ } قولان:
أحدهما: أنها للتفضيل، على بابها، وعلى هذا يقال: كيف يُتصَوَّر التفضيل والإعادة والبداءة بالنسبة إلى الله تعالى على حدٍّ سواء، وفي ذلك أجوبة:
أحدها: أنَّ ذلك بالنسبة إلى اعتقاد البشر باعتبار المشاهدة مِن أنَّ إعادة الشيء أهون من اختراعه، لاحتياج الابتداء إلى إعمال فكر غالبا، وإن كان هذا مُنتفيًا عن البارئ تعالى، فخوطِبوا بحسب ما ألِفـوه.
الثاني: أنَّ الضمير في { عليه } ليس عائدًا على الله تعالى، إنما يعود على الخلق، أي: والعَود أهون على الخلق، أي: أسرع، لأنَّ البداءة فيها تدريج من طَور إلى طَور، إلى أن صار إنسانًا، والإعادة لا تحتاج إلى هذه التدريجات، وكأنه قيل: وهو أقصر عليه وأيسر وأقل إثقـالا.
الثالث: أنَّ الضمير في قوله { عليه } يعود على المخلوقين، بمعنى: والإعادة أهون على المخلوق، أي: إعادته شيئًا بعدما أنشـأه، هذا في عرف المخلوقين، فكيف ينكرون ذلك في جانب الله تعالى.

والثاني: أنَّ { أهْونُ } ليست للتفضيل، بل هي صفة بمعنى: هَـيِّن، كقولهم: الله أكبر، أي: الكبير، والظاهر عَود الضمير في { عليه } على البارئ تعالى، ليوافق الضمير في قوله { ولهُ المَثَـلُ } ) انتهى

قلتُ: وذهب ابنُ مالكٍ – رحمه الله -، في " شرح التسـهيل "، إلى أنَّ التفضيل مؤول، في الآية الكريمة، وقال:
( وقد يُستَعمل العاري الذي ليس معه " مِنْ " مجرَّدًا عن التفضيل، مؤولاً باسم فاعل، كقوله تعالى: { هُوَ أعْلَمُ بِكُم إذْ أنشَـأكُم مِنَ الأرضِ } النجم 32، ومؤولاً بصفة مشبَّهة، كقوله تعالى: { وهُوَ الَّذي يَبدَؤُا الخَلقَ ثمَّ يُعيدُهُ وهُو أهْـوَنُ عَليهِ } الروم 27.
فـ" أعلَم " هنا بمعنى" عالم، إذ لا مشارك لله تعالى في علمه بذلك، و" أهون " بمعنى: هَـيِّن ، إذ لا تفاوت في نسب المقدورات إلى قدرته تبارك وتعالى ) انتهى

وجاء في " شرح الأشموني ":
( يرد أفعل التفضيل عاريـًا عن معنى التفضيل، نحو قوله تعالى: { ربُّكم أعلمُ بكُم } الإسراء: 54، وقوله تعالى: { وهوَ أهونُ عليهِ } الروم: 27 )
ثم قال:
( وقاسه المبرِّد، وقال في التسهيل: " والأصحُّ قصره على السماع ".
وحكى ابن الأنبـاري عن أبي عبيدة القول بورود أفعل التفضيل مؤولاً بما لا تفضيل فيه.
قال: ولم يسـلم له النحويون هذا الاختيار، وقالوا لا يخلو أفعل التفضيل من التفضيل، وتأولوا ما اسـتدلَّ به ) انتهى

قلتُ: أما صرف " أفعـل " عن ظاهره، في قولنا " الله أكبر " ففيـه نظـر، إذ أنَّ لفظ " أكـبر " باقٍ على بابه.

جاء في " اللسان ":
( فأما قولهم: " أكبر "، فإنَّ بعضَهم يجعله بمعنى " كبـير ".
وحمله سيبويه على الحذف، أي: أكـبر من كل شـيء ، كما تقول: " أنت أفضل "، تريد: من غـيرك ) انتهى

وكذا قوله تعالى: { هو أعلـمُ بكم }
قال العلامة بدر الدين العينـي، في " عمـدة القـاري ":
(( حدّثنـا أبَيُّ بنُ كَعْبٍ عَنِ النَّبيِّ ، قال قامَ مُوسَى النَّبيُّ خَطِيبا في بَنِي إسْرائيلَ فَسُـئِلَ: أيُّ النَّاسِ أعلَمُ ؟ فقالَ أنا أعلَمُ ، فَعتَبَ اللَّهُ عليهِ ، إذْ لَمْ يَرُدَّ العِلْـمَ إلَيْهِ )) الحديث
قوله: " أعلم "، خبره، والتقدير: أعلم منهم، كما في قولك: " الله أكبر "، أي من كل شيء ) انتهى

وقال عن " أفعل التفضيل ":
( ولا يُسـتعمل إلاَّ بأحد الأَوجه الثلاثة، وهي: الإضافة، واللام، ومِنْ.
فلا يجوز أن يقال: " زيدٌ أفضلُ ".
قلتُ: إذا عُلِـم يجوز استعماله مجردًا، نحو: " الله أكبر "، أي: أكبر من كل شيء، ومنه قوله تعالى: { أتَسْـتَبدلونَ الذي هو أدنَى بالذي هو خَـيرٌ } البقرة 61، وسواء في ذلك كون " أفعل " خبرًا، كما في الآية، أو غير خبر، كما في قوله تعالى: { فإنَّـه يَعلـمُ السِّـرَّ وأخفَـى } طه 7 } انتهى

وقال السيوطي، في " الأشباه والنظائر ":
( قال الله عزَّ وجلَّ: { هُم أحْسَنُ أثاثًا ورِئيًا } مريم 74، يريد: منهم.
وإن شئتَ حذفتَ المعمول فيه، وجئتَ بالفصل، فتقول: " زيدٌ أفضلُ من عَمرٍو "، ولا يجوز أن تحذفهما جميعًا، إلاَّ أن يكون ذلك مشهورًا في الخلق، كقولهم: " الله أكبر "، لأنه قد عُلم أنَّ الأمر كذلك، فكأنه قد نطق بالفصل، أو يكون شائعًا في أمتـه، نحو قول الفرزدق، " من الكامل ":
إنَّ الذي سَـمكَ السَّماءَ بَنَـى لنا * بيتـًا دَعائِمُه أعـزُّ وأطْـولُ

وأما قول مَن يقول: إنَّ هذا قد يكون بمعنى فاعل أو غيره، فليس عندنا بشيء، لأنه لا نجد عليه دليلاً ) انتهى

قلتُ: وهو اختيـار ابن عثيمين – رحمه الله -، في شرحه على الألفيـة ، لقوله تعالى: { وهوَ أهونُ عليهِ }، قال:
( الصحيح أنه على بابه، { وهو أهونُ عليه }، والكل عليه هَـيِّن، لكنه أراد أن يخاطب هؤلاء بأمر ظاهر عقلا، وهو أنَّ الإعادة أهون من الابتداء، فكيف تُنكرون ما هو أهون في عقولكم ومحسوسكم؟ ، وإلاَّ فالكل عليه هَـيِّن، لأنَّ الكل يكون بكلمة " كُن " ، فالكل هَـيِّن ، لكنه يخاطب قوما يُنكرون البعث.
مثل قوله: { وإنَّـا أو إياكم لعلى هدًى أو في ضلالٍ مُبينٍ }، ومعلوم أنَّ هؤلاء المكذبين في ضلال ، وأنَّ الرسول – صلَّى الله عليه وسلَّم - ومَن مَعه على هدى.
كذلكم قوله تعالى: { ربُّكم أعلمُ بكُم }، الصحيح أنه على بابه، وأنه أعلمُ بنا من أنفسِـنا، وليس المعنى عالم بكم فقط ، بل هو أعلم بكم، وكذلك أيضا:
وإنْ مُدَّتِ الأيْدِي إلَى الزَّادِ لمْ أَكُنْ * بِأعْجَلِهِمْ إذْ أجْشَعُ القَومِ أعْجَلُ

" لم أكن بأعجلهم "، الصحيح أنه على بابه أيضا، بمعنى: أعجل القوم، وليس المعنى: بعَجَلهم.
لست بأعجلهم ،أي: لست بأول من يمـدُّ يدَه ، لأنَّ أول من يقدِّم يده إلى الزاد، هو أعجلهم، وهذا دليل على شرفه ونعمته، وأنه يتمالك نفسه حتى يقال له: تفضل.
كذلك قولهم:
إنَّ الَّذي سَمكَ السَّماءَ بَنَى لَنـا * بَيتـًا دَعائِمُهُ أعزُّ وأطْوَلُ

أعز وأطول، معلوم أن الشاعر لم يقصد أعز وأطول من كل شيء، بل أعز وأطول من البيوت الأخرى، فالمراد به: التفضيل، والله ألأعلم ) انتهى

وكذلك أبقـاه صاحب " التحرير " على بابه، ولم يؤوله، وقال:
( فقوله: { أهْوَنُ } اسم تفضيل، وموقعه موقع الكلام الموجَّه، فظاهره أن { أهْوَنُ } مستعمل في معنى المفاضلة على طريقة إرخاء العنان والتسليم الجدلي، أي الخلق الثاني أسهل من الخلق الأول، وهذا في معنى قوله تعالى { أفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الأوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَديدٍ } ق.
ومراده: أنَّ إعادة الخلق مرة ثانية مُساوية لبدْء الخلق في تعلق القدرة الإلهية، فتحمل صيغة التفضيل على معنى قوة الفعل المصوغة له، كقوله: { قالَ رَبِّ السِّجْنُ أحَبُّ إلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَني إِلَيْهِ } يوسف: 33، وللإشارة إلى أن قوله { وهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ } مجرد تقريب لأفهامهم ) انتهى

قلتُ: إذا أمكن توجيـه اللفظ على ظاهـره، فهو الأولَى والأرجح، ما لم تكن هناك قرينة متصلة أو منفصلة تصرفه إلى التأويل.
والله أعلـم

مع عاطـر التحـايا

الإلهام
19-03-2005, 01:15 PM
جزاك الله خيرا اخي حازم وزادك من نور العلم والتقدير
واذا كان هناك من يستحق الثناء والتقدير فهو شخصكم الكريم جزاكم الله خيرا

ولكم اعطر التحايا