المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : (تخريج نحوي) يسميه مكي بن أبي طالب (حيلة)



ابن القاضي
23-04-2010, 11:19 PM
قال مكي بن أبي طالب (437) في تفسيره الهداية إلى بلوغ النهاية :
ثم قال تعالى: { قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا }.

أي: قد نجا وفاز من زكى نفسه فطهرها ونماها بالإيمان والعمل الصالح، والزكاة أصلها النماء والزيادة.

وهذا جواب القسم على تقدير حذف اللام، أي: لقد أفلح من زكاها، وهو قول الأخفس.

والتمام عنده على { زَكَّاهَا }.

وقيل: إنه لا تقدير حذف في هذا، وهو جواب القسم بغير لام على التقديم والتأخير، (والتقدير): قد أفلح من زكاها، وقد خاب من دساها، والشمس وضحاها، كما تقول: " قد نام زيد، والله، قد خرج الأمير، والله، وهذا قول أبي حاتم.

و (قد) قيل: معنى الآية: قد أفلح من زكى الله نفسه.

قاله ابن زيد وابن أبي طلحة وفيه بعد في العربية، لأنه لا يعود على "من" [شيء] لصلتها، لأن الضمير المرفوع في "زكى": "الله" ، والهاء للنفس، ويبعد أن تجعل "من" (للنفس، ولكن يجوز ذلك على حيلة، وهي أن تجعل "من" ) للفرقة أو الطائفة ونحوها، فتكون الهاء في "زكاها" تعود على "من" على المعنى، [فيكون المعنى]: قد أفلحت الفرقة التي [طهرها] الله للتوفيق لطاعته.

والأول هو قول عكرمة وقتادة، وهو حسن، لا يحتاج إلى حيلة، يكون الضمير في "زكى" يعود على "من" ، والهاء تعود على النفس والتقدير: قد أفلح الإنسان الذي طهر نفسه بالعمل الصالح.

زهرة متفائلة
24-04-2010, 12:33 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

الأستاذ الفاضل : ابن القاضي

لقد قرأت واستفدت ، مسألة نحوية قيمة ، جعلها الله في موازين حسناتكم يوم تلقونه ، وكتب الله لكم الأجر والمثوبة ، اللهم آمين .