المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما أصل كلمة التاريخ؟



ابواياد
26-04-2010, 03:57 PM
ما أصل كلمة التاريخ؟

زهرة متفائلة
27-04-2010, 02:57 PM
ما أصل كلمة التاريخ؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد:

الأستاذ الفاضل : أبا إياد

جزاك الله خيرا / هذا السؤال محله المنتدى اللغوي ، هناك ستجدون الإجابة ـ إن شاء الله ـ .

زهرة متفائلة
27-04-2010, 03:07 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

هذا السؤال طرح في الفصيح لعلي أبحث عنه وأضع لكم رابطه .

ولكني وجدتُ ما قيل عن أصل كلمة تاريخ / وكلها دراسات


أمة لا تعرف تاريخها لا تحسن صياغة مستقبلها

كلمة "التأريخ" لم تكن شائعة بهذا المعنى عند العرب بما تشير إليه الآن كمصطلح يدل على الأحداث التي جرت قبل الحاضر؛ أي في الماضي ، لأجل ذلك اختلف في أصل هذه الكلمة.

فقيل: أصلها من السامية من لفظة "أرخو" التي تعني بالأكادية القمر ، وبتغير منازل القمر تتغير الأيام وبالتالي يعني التأريخ ، وفي العبرية "يرح" أو "يارح" وتعني أيضاً القمر ، ولعل الاختلاف بين اللغتين في اللفظ فقط ، فبعضهم رجع باللفظة إلى هذه الأصول ، ولكن الدكتور سالم أحمد محل ينكر هذا الأمر ؛ ويستبعد أن يكون أصل هذه الكلمة من السامية الأكادية أو السامية العبرية.

ويقول الشيخ خميس بن راشد العدوي: غير أن أبعد من ذلك من يرجعها إلى اللغة الفارسية وهي "ماه روز" بمعنى حساب الشهور ، والاستبعاد في هذا بسبب الفارق اللفظي ؛ فليس هناك من قرب بين كلمة "تأريخ" وبين "ماه روز" بعكس القرب اللفظي بين اللغة الأكادية واللغة العبرية وبين اللفظة العربية ؛ هذا من جهة، ومن جهة أخرى نجد أصول اللغة الفارسية تختلف تماماً عن أصول اللغة الأكادية والعبرية والعربية ، فأصول هذه الأخيرة مرجعها إلى اللغة السامية ، أما اللغة الفارسية فهي من اللغات الآرية والتي تصنف بالأوروهندية ؛ أي الأوروبية الهندية.

على أنه ؛ وإن كان الدكتور سالم أحمد محل يستبعد هذه اللفظة من أن يكون أصلها من اللغة السامية الأكادية أو العبرية ، ويرجعها إلى لغة عرب الجنوب اليمنيين ، وهو يتفق على أنها – أساساً - غير موجودة في لغة العرب الشماليين ، إلا أنه يؤكد على وجودها في لغة اليمنيين أو العرب الجنوبيين ، وعلى كل حال فليس بين الأمرين من اختلاف كبير ، فلا يستبعد من أن يكون أصل الكلمة هو أصل سامي ، فالعبرية والأكادية والعربية القديمة هن بنات عم كلهن يرجع إلى اللغة السامية ، وإن اختلف أيضاً في أصل هذه اللغات ؛ هل هي اللغة السامية أم العربية القديمة أم غير ذلك...؟ هذا أمر مرجعه إلى علم اللغات وليس هنا محله ، وإنما نريد فقط أن نسلط الضوء على أصل هذه الكلمة كمدخل إلى موضوعنا.

وتنطق الكلمة في اللغة العربية على لهجتين:-

فبنو تميم يقولون: (ورخت الكتاب توريخاً) ؛ والقيسيون يقولون: (أرخته تأريخاً). فاللهجتان موجودتان عند العرب ... هذا عن أصل هذه الكلمة.
أما معنى "التأريخ" في اللغة:فهي الإعلام بالوقت ، تقول مثلاً: (جئت عند صلاة العصر) فأنت تعلن عن مجيئك بحدث معين ؛ هذا الحدث هو مع وقوع صلاة العصر.

والأصرح من ذلك أن تقول: (جئت عند غروب الشمس) أي عند حركة غروب وسقوط قرص الشمس ، فهذه الحركة هي وقت الحدث وإعلام بوقوعه في هذه اللحظة ؛ على هذا يعتبر التعريف ، فإذاً ما مضى عنك ولو بثانية واحدة فقد دخل في عداد التأريخ ل
في الحقيقة هناك اختلاف كبير في تحديد التعريف الاصطلاحي للتأريخ ، ومرد هذا التباين إلى اختلاف وجهات النظر ؛ وإلى الفلسفات التي ينظر بها إلى هذا الجانب.

أفضل ما يمكن ذكره هنا هو تعريف ابن خلدون في مقدمته ، وأنتم كما تعرفون أن ابن خلدون يعتبر أباً للتأريخ والاجتماع ، وهو حقيق بأن يكون أباً لهما.

يقول في تعريفه لهذا العلم: ( هو في ظاهره لا يزيد على أخبار الأيام والدول ، والسوابق من القرون الأول ، تنمو فيها الأقوال ، وتضرب فيها الأمثال ، وتطرف بها الأندية إذا غصها الاحتفال ، وتؤدي لنا شأن الخليقة كيف تقلبت بها الأحوال ، واتسع للدول فيها النطاق والمجال ، وعمروا الأرض حتى نادى بهم الارتحال ، وحان منهم الزوال )

فهو يفرق في تعريفه الاصطلاحي بين ظاهر التأريخ وبين باطنه ، فيقول في ظاهره: هو الأمثال والأقوال والقصص والحكايات والمرويات التي سيقت إلينا عن الماضي ، بغض النظر عن أي فلسفة أو أي اتجاه في هذا الجانب.

أما في باطنه فيقول في تعريفه: ( وفي باطنه نظر وتحقيق، وتعليل للكائنات ومبادئها دقيق، وعلم بكيفيات الوقائع وأسبابها عميق ).

أي هو التنقيب في صحة الحكايات والأخبار المروية لنا ، والبحث في اتجاهها، وتحليل قضاياها ؛ هل هي واقعة فعلاً أم هي كذب وبهتان وأساطير وردت إلينا؟ ... فإذاً ؛ ليس هو مجرد أخذ الروايات على ظاهرها ؛ بل التحقيق والمقارنة لأحداث التأريخ.

وهناك دراسة أخرى :

الراجح إن لفظة (( تاريخ )) عربية الأصل ، فهي من : أرَخَ ، يأرٌخٌ أرخاً ، بمعنى بين الوقت ، أي وَقت (1) .
وبهذا المعنى وحده استخدم العرب هذه المفردة ، وهم يعينون أوقات الإحداث لديهم ، وقد كانوا يعتمدون حدثا مهما وكبيرا مبدأً لتواريخ الإحداث الأخرى ألاحقة ، وحتى السابقة القريبة العهد ، فيعرف وقتها قياسا إلى ذلك الحدث الكبير ، كحرب البسوس ، وعام الفيل ، ونحو ذلك ، فيقال : حدث كذا قبل حرب البسوس بعامين ، وحدث كذا بعد عام الفيل بعشرة أعوام ، وقد ثبت دائما أن مولد النبي ( صلى الله عليه واله وسلم ) يؤرخ بعام الفيل .
أما بعد الإسلام فقد تعارف المسلمون على التاريخ قياسا إلى أحداث دينية جديدة، كالمبعث النبوي، وعام الحصار في شعب أبي طالب، والهجرة إلى المدينة المنورة... وأستمر الأمر هكذا حتى أحسوا بالحاجة الماسة إلى تأريخ ثابت ومحدد موضع اعتماد الجميع .
فاعتمدوا التقويم الهجري القمري بالفعل منذ سنة 17للهجرة، في خلافة عمر بن الخطاب ، وجعلوا أول محرم هو مطلع التاريخ الهجري .. ولاعتبارات خاصة ميزوا بها هذا الشهر (2) .

ولم تظهر لفظة (( التاريخ )) بمعنى الكتاب الجامع للإحداث عبر السنين ، حتى النصف الأول من القرن الثاني ، في كتاب عوانة بن الحكم ، المتوفى سنة 147هـ ، والذي أسماه : كتاب التاريخ ، فهو أول كتاب في التاريخ يحمل هذا العنوان ، ثم اعتمد بعد ذلك على نحو واسع ، فكتب تحت العنوان نفسه هشام بن محمد بن السائب الكلبي ، المتوفى سنة 204هـ ، كتاب : تاريخ أخبار الخلفاء ، وكتب الهيثم بن عدي ، المتوفى سنة 206هـ كتاب : التاريخ على السنين ، وكتاب : تاريخ الأشراف الكبير ،(3) .

كما أعتمد لفظ (( تاريخ )) عنوانا لكتب التراجم كما يوحي به كتاب الهيثم بن عدي تاريخ الأشراف الكبير ، واعتمد أصحاب الحديث في تراجم الرجال ، كالبخاري ، المتوفى سنة 256هـ في كتابه : تاريخ البخاري .

مقتطفات من الشبكة / والله أعلم بالصواب .

ابواياد
28-04-2010, 11:09 PM
بارك الله فيكم جميعا وشكرا على مروركم