المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الحرف الذي أعجز النحويين (الفاء - واو الثمانية)



ليلينار
02-05-2010, 12:17 PM
قال تعالى : (( أ ( فـ )لا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير اللـه لوجدوا فيه اختلافا كثيرا )) ؟ من سورة النساء : 4 / الآية 82

قال تعالى : (( أ ( فـ ) حسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون )) ؟ من سورة المؤمنون :23 / الآية 115

قال تعالى : (( أ ( فـ ) لم يدبروا القول أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين )) من سورة المؤمنون : 23 / الآية 68

قال تعالى : (( ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم أ ( فـ )لا يشكرون )) ؟ من سورة ياسين : 36 / الآية 35

قال تعالى : (( ولهم فيها منافع ومشارب أ ( فـ ) لا يشكرون )) ؟ من سورة ياسين : 36 / الآية 73

قال تعالى : (( أ ( فـ ) لا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها )) ؟ من سورة محمد : 47 / الآية 82

فاء التزيين : حرف يؤتى به في مواضع غير معينة لتزيين ( تحميل الكلام ) ؛ ليكون هذا الحرف رابط بين الشدة وطلب أمر ما ، وفي القرآن الكريم جاء مع أربعة أفعال ؛ هي : ( يشكرون ) ، و : ( يتدبرون ) ، و : ( يعقلون ) ، و : ( حسبتم ) ، ولو لحظنا جيدا لوجدنا أن هذه الأفعال فيها دعوة حتمية من اللـه تعالى إلى مخلوقيه لالتزام جوانب الشكر والتدبر والتعقل والتحسب ( وهي أمور منبتها العقل ) ، وقد اختلف النحويون في إعراب هذا الحرف ، وهم في ذلك على ثلاثة آراء :

( 1 ) : منهم من أعربه حرف عطف .

( 2 ) : ومنهم من أعربه حرف استئناف .

( 3 ) : ومنهم من أعربه حرف زيادة بغير توكيد .

والصواب ـ واللـه أعلم ـ أنه حرف تزيين ، وهذا الإعراب بلاغي وليس نحويا ؛ لأن النحو ابن البلاغة ، ولذلك يقال في البلاغة النحو العالي .
قد يتساءل القرأة الكرام لهذا الموضوع : لماذا ؟

أجيب ؛ لبطلان الإعرابات الثلاثة بالأدلة المبينة في أدناه :

( 1 ) : لا يكون حرف عطف ؛ لأن العطف يقتضي أمور ؛ هي :
أ / التشريك في الحكم الإعرابي .
ب / ووجود جملتين متكافئتين .
ج / وأن اللـه لم يرد منهم : ( الشكر ) ، و : ( التدبر ) ، و : ( التعقل ) ، و : ( التحسب ) بعد ذكر النص ، وإنما صيغة النصوص تشير إلى أنهم لم يشكرا ، ولم يتدبروا ، ولم يتعقلوا ، ولم يتحسبوا في الماضي وإن كانت صيغة الأفعال مضارعة .
فأين هذا ؟

( 2 ) : لا يكون حرف استئناف ؛ لأن الاستئناف يقتضي انتهاء معنى الجملة الأولى تماما ، ثم البدء بجملة جديدة ، والجملة الأولى في النصوص الكريمة كلها لم ينته معناها .

( 3 ) : لا يكون حرفا زائدا ؛ لأن النحويين اتفقوا على أنه لا يجوز أن تكون هناك زيادة في الكلام بلا أن يكون معها غرض التوكيد ، والمواضع التي وردت في القرآن الكريم كانت الزيادة لإفادة التوكيد ، وهنا لا موجب لعده حرفا زائدا لعدم حاجة الموضع إلى هذا ، فليس في ما قيل أي احتمالية للشك ها هنا .
لذا فإن الفاء ها هنا حرف يفيد تزيين الكلام ـ واللـه أعلم ـ .



واو الثمانية :

قال تعالى : (( سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة ( و ) ثامنهم كلبهم قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم أحدا )) من سورة الكهف : 18 / الآية 22

وقع الخلاف بين النحويين في إعراب حرف الـ ( واو ) الواقع بين قوسين في النص الكريم ما بين أن يكون حرف عطف ، أو استئناف .
ولما كان للعطف ضوابط ، وللاستئناف قواعد ، والوا هنا لا يدخل ضمن هذه الضوابط والقواعد صمت النحويون في وجه النص الكريم وسبحان اللـه .

وقد ( تملص ) النحويون من الاستشهاد بهذا النص الكريم في أي موضع من مواضع النحو العربي على إطلاقها ، ولم يذكروها في مصنفاتهم ، حتى جاء ابن هشام الأنصاري ( 761 هج ) في كتابه : ( مغني اللبيب عن كتب الأعاريب ) الذي سمى هذا الحرف في إعرابه ( واو ) الثمانية ؟؟؟؟؟؟؟؟ .

سبحان اللـه حرف يعجز فرقة كاملة من العلماء النحويين بمدارسهم الخمس ؛ البصرية ، والكوفية ، والبغدادية ، والمصرية ، والأندلسية ، وإذا كان حرف واحد أعجز فرقة علمية كاملة
فكيف لا يعجز القرآن الكريم الأمم كلها بآية من آياته

عماد كتوت
02-05-2010, 01:24 PM
وقع الخلاف بين النحويين في إعراب حرف الـ ( واو ) الواقع بين قوسين في النص الكريم ما بين أن يكون حرف عطف ، أو استئناف .
ولما كان للعطف ضوابط ، وللاستئناف قواعد ، والوا هنا لا يدخل ضمن هذه الضوابط والقواعد صمت النحويون في وجه النص الكريم وسبحان اللـه .

وقد ( تملص ) النحويون من الاستشهاد بهذا النص الكريم في أي موضع من مواضع النحو العربي على إطلاقها ، ولم يذكروها في مصنفاتهم ، حتى جاء ابن هشام الأنصاري ( 761 هج ) في كتابه : ( مغني اللبيب عن كتب الأعاريب ) الذي سمى هذا الحرف في إعرابه ( واو ) الثمانية ؟؟؟؟؟؟؟؟ .

سبحان اللـه حرف يعجز فرقة كاملة من العلماء النحويين بمدارسهم الخمس ؛ البصرية ، والكوفية ، والبغدادية ، والمصرية ، والأندلسية ، وإذا كان حرف واحد أعجز فرقة علمية كاملة
فكيف لا يعجز القرآن الكريم الأمم كلها بآية من آياته
لا أدري ولكن هذا الكلام يحتاج إلى تأمل، لأنه يشي بأن في القرآن ما لم يعهده العرب في كلامهم، أو فيه ما هو خارج عن مألوفهم، وهذا قطعا غير صحيح.
بانتظار مداخلات الجهابذة، والشكر لك أختي الكريمة.

عطوان عويضة
02-05-2010, 03:28 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذا كلام متهافت ولا يقوله من له أدنى دربة بالنحو والنحويين:
أما الفاء فحرف عطف، والاستئناف عطف، فالعطف إما أن يكون عطف مفردات أو عطف جمل أو عطف كلام على كلام وهذا ما يسمى استئنافا.
وليست الفاء وحدها التي تختص بمجيئها بعد همزة الاستفهام، بل تأتي كذلك الواو وثم ( فهل هما للتزيين كذلك؟).
وما معنى التزيين؟ وما جدواه؟ أكلما عجز عاجز عن فهم شيء اخترع له لفظا يواري به عجزه أو جهله. أعرف معلما للغة العربية يلجأ إلى مثل ذلك إذا سأله طلابه سؤالا لا يعرف جوابا له؛ يقول للتزيين أو حلية لفظية أو على لغة بني خشعم (لعله يقصد خثعم).

وقد جاءت الواو بعد همزة الاستفهام في مواضع كثيرة من القرآن تربو عن خمسة وثلاثين موضعا، منها:
أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ
أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ
أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا
أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ
أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ
أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ
أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ
أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ
أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ
أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ
أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ
أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا
أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ
أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ
أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ

وجاءت كذلك (ثم) بعد همزة الاستفهام في قوله تعالى:
أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ
ومذهب سيبويه وجمهور النحاة أن الهمزة تقدمت على حرف العطف لأصالتها في التصدر، ومذهب الزمخشري ومن تبعه أن العطف على جملة محذوفة بعد الهمزة تقدر بحسب الكلام؛
ففي نحو : أفلا يتدبرون القرآن... مثلا: أطمست بصائرهم فلا يتدبرون القرآن؟
وفي نحو: أثم إذا ما وقع آمنتم به .... أتكفرون ثم إذا ما وقع آمنتم به،
وفي نحو: أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم.... أمردوا على النكث وكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم؟



وأما واو الثمانية، فلم يقل بها إلا ضعاف النحويين، وابن هشام رحمه الله يقول بفساد هذا القول، ويرده:
وها هو ذا قوله في المغني: ( وأبلغ من هذه المقالة في الفساد قولُ مَنْ أثبت واو الثمانية، وجعل منها (سبعةٌ وثامنهمْ كلبُهم) وقد مضى في باب الواو أن ذلك لا حقيقة له)
وفي باب الواو فند رحمه الله قول من زعم وجود تلك الواو في مواضع من القرآن، فليرجع إليه هناك، ويستوعب كلامه جيدا قبل الافتراء على الرجل بما هو منه براء.

والله الموفق

ليلينار
02-05-2010, 04:18 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

يااخي الكريم ومنكم نستفيد افيدونا ولكن بدون تجريح ومن قال لك ان ليس لي دراية بالنحو والنحويين ؟؟؟؟؟؟نعم انا طالبة علم ومازلت في المراحل الاولى من التعليم النحوي
ولايعني ذلك انا لانصيب ونخطي

امل من المعلقين على الموضوع توضيح الخطا وبدون ان نخطئ في حق احد
وهل ولدتك امك عالما بالنحو مباشرة لابد ان لك مواقف مشابهه
وهذا الكلام لم اتي به من عندي وانما اشرت للمصدر شكرا

ليلينار
02-05-2010, 04:23 PM
أرجو منك أخي الكريم إعراب الواو هذه للضرورة

ليلينار
02-05-2010, 04:27 PM
إليكم هذا الكلام في هذه المسألة اقتبسته من مشاركة للأستاذ الكريم على المعشي قال فيها :
الأقوال في هذه الواو كثيرة، فقيل حالية على الوجه الذي ذكرتُه، وقيل عاطفة أي أنها عطفت الجملة (ثامنهم كلبهم) على الخبر المفرد (سبعة)، وقيل استئنافية أي بالوقف على (سبعة) فكأن في المعنى تقريرا أي كأن المعنى (نعم وثامنهم كلبهم) وهذا لا دليل عليه أيضا.
والأرجح ـ عندي ـ في هذه الآية وما شاكلها تحديدا ما ذهب إليه الزمخشري من أنها زائدة لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف، وقد ترجح هذا ـ كما أرى ـ لاستقامة المعنى بدون الواو، ولضعف وجه الحال كما بينتُ، وللتكلف الظاهر في وجه الاستئناف، ولاضطراب المعنى على القول بعطف الجملة على الخبر إذ يصير المعنى (هم ثامنهم كلبهم).
قلتُ بأن رأي الزمخشري راجح ـ كما أرى ـ في هذه الآية وما شاكلها تحديدا، لأن الزمخشري يعد الواو في مواضع أخرى للصوق ولا أراها إلا حالية نحو الآية التي في المقتبس ( وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم ) ونحو (وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ) ( أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها ) فالواو في هذه الآيات حالية على المشهور عند أكثر النحاة إذ يجوزون مجيء الحال الجملة المصدرة بالواو من النكرة ما دام العامل حاضرا، وإنما ضعفت الحال في (سبعة وثامنهم كلبهم) لغياب العامل كما فصلتُ.
تحياتي ومودتي.

عطوان عويضة
02-05-2010, 05:46 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

يااخي الكريم ومنكم نستفيد افيدونا ولكن بدون تجريح ومن قال لك ان ليس لي دراية بالنحو والنحويين ؟؟؟؟؟؟نعم انا طالبة علم ومازلت في المراحل الاولى من التعليم النحوي
ولايعني ذلك انا لانصيب ونخطي

امل من المعلقين على الموضوع توضيح الخطا وبدون ان نخطئ في حق احد
وهل ولدتك امك عالما بالنحو مباشرة لابد ان لك مواقف مشابهه
وهذا الكلام لم اتي به من عندي وانما اشرت للمصدر شكرا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم أقصد التجريح أخيتي الكريمة، ولم أعْنِك بكلامي، فواضح أن الكلام من منقولك لا مقولك.
وليست هذه المرة الأولى التي أقرأ فيها هذا الكلام وشبهه أو أسمعه، فالمعني أختي الكريمة هو من يفتئت هذا الكلام ويقلل من شأن أهل اللغة والنحو، ويتهمهم بالتملص والعجز، ويرى هذا من إعجاز القرآن؛ إعجاز القرآن يتجلى لمن يفهمه لا لمن يعجز عن فهمه.
وقلة الدُرْبَة أختي الكريمة غير قلة الدراية، الدراية علم والدربة ممارسة، وقد توجد الدراية ولا توجد الدربة.
لم أخطئ في حقك أختي الكريمة، ولكن لكل مقام مقال، ونوع الطرح يحدد نوع الإجابة.
لم تلدني أمي رحمها الله عالما بالنحو أو غيره، ولست بعالم في النحو أو غيره، بل خطئي أكثر من صوابي، وسقطي أوفر من سدادي، وزللي أغلب من ثباتي، ولست أخيتي إلا طالب علم بليد، وأنا بنفسي أدرى.
فلا يكن في نفسك شيء مما قلت، وإن بدا لك منه ما يستوجب اعتذاري لشخصك الكريم، فهذا اعتذاري سقته.
غفر الله لي ولك ولصالح المؤمنين، وهداني وإياك وضال المسلمين.

ليلينار
02-05-2010, 07:35 PM
اكرر اعتذاري لك انك استاذ فاضل ولك منزلتك ومكانتك ---اصطدامي بك جهلا مني فعلا لربما لقلة خبرتي بامثالك من الشخصيات اتمنى فعلا الاستفادة من علمك

أحمد الصعيدي
02-05-2010, 11:11 PM
الرد على من قال بأن الفاء للتزيينhttp://forum.kku.edu.sa/showthread.php?t=4905

عماد كتوت
04-05-2010, 10:46 AM
جزا الله أخي عطوان خيرا، فرغم قلة علمي بالنحو إلا أن الكلام ساءني للوجه الذي ذكرته، فلو قرأ أعداء الإسلام ذلك الكلام حول الفاء لطاروا به والصقوا في القرآن ما ليس فيه، لذلك أرجو ثم أرجو ألا نعطي تلك الفرصة لأعدائنا، وأن نتثبت قبل الخوض في تلك المسائل التي أقل ما يقال فيها أنها ربما تقذف الشبهة في قلوب قليلي العلم، ولك أخيتي لينينار كل الود، فأنا متأكد من سلامة نيتك وحبك لدينك.

السمرقي
06-07-2010, 01:32 AM
مشكورين على هذه الاخلاق السامية

بندر بن سليم الشراري
06-07-2010, 01:52 AM
بارك الله في الجميع وخاصة أختنا صاحبة الموضوع
الجميع في هذا المنتدى يريد أن يستفيد بعضهم من بعض ولربما يطرأ سوء فهم من بعض فتكون محنة لكنها تحمل في طياتها منحا كثيرة. فالاعتذار من شيم الكرماء, وطلبة العلم بذلك أولى.

أشكرك أخي عطوان جزيل الشكر على هذا الطرح المميز والاستقراء الداحض لكل من يصنع شنشنة يريد بها للقرآن خير وهو يجر بقوله هذا الطعن على القرآن.

أبو أسيد
06-07-2010, 11:48 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم أقصد التجريح أخيتي الكريمة، ولم أعْنِك بكلامي، فواضح أن الكلام من منقولك لا مقولك.
وليست هذه المرة الأولى التي أقرأ فيها هذا الكلام وشبهه أو أسمعه، فالمعني أختي الكريمة هو من يفتئت هذا الكلام ويقلل من شأن أهل اللغة والنحو، ويتهمهم بالتملص والعجز، ويرى هذا من إعجاز القرآن؛ إعجاز القرآن يتجلى لمن يفهمه لا لمن يعجز عن فهمه.
وقلة الدُرْبَة أختي الكريمة غير قلة الدراية، الدراية علم والدربة ممارسة، وقد توجد الدراية ولا توجد الدربة.
لم أخطئ في حقك أختي الكريمة، ولكن لكل مقام مقال، ونوع الطرح يحدد نوع الإجابة.
لم تلدني أمي رحمها الله عالما بالنحو أو غيره، ولست بعالم في النحو أو غيره، بل خطئي أكثر من صوابي، وسقطي أوفر من سدادي، وزللي أغلب من ثباتي، ولست أخيتي إلا طالب علم بليد، وأنا بنفسي أدرى.
فلا يكن في نفسك شيء مما قلت، وإن بدا لك منه ما يستوجب اعتذاري لشخصك الكريم، فهذا اعتذاري سقته.
غفر الله لي ولك ولصالح المؤمنين، وهداني وإياك وضال المسلمين.
أنت لست عالم نحو فحسب بل عالم لغة وأدب
زادك الله تواضعا ورفعة ورزقك إخلاصا وحسن خاتمة.

علي المعشي
08-07-2010, 01:16 AM
إليكم هذا الكلام في هذه المسألة اقتبسته من مشاركة للأستاذ الكريم على المعشي قال فيها :
الأقوال في هذه الواو كثيرة، فقيل حالية على الوجه الذي ذكرتُه، وقيل عاطفة أي أنها عطفت الجملة (ثامنهم كلبهم) على الخبر المفرد (سبعة)، وقيل استئنافية أي بالوقف على (سبعة) فكأن في المعنى تقريرا أي كأن المعنى (نعم وثامنهم كلبهم) وهذا لا دليل عليه أيضا.
والأرجح ـ عندي ـ في هذه الآية وما شاكلها تحديدا ما ذهب إليه الزمخشري من أنها زائدة لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف، وقد ترجح هذا ـ كما أرى ـ لاستقامة المعنى بدون الواو، ولضعف وجه الحال كما بينتُ، وللتكلف الظاهر في وجه الاستئناف، ولاضطراب المعنى على القول بعطف الجملة على الخبر إذ يصير المعنى (هم ثامنهم كلبهم).
قلتُ بأن رأي الزمخشري راجح ـ كما أرى ـ في هذه الآية وما شاكلها تحديدا، لأن الزمخشري يعد الواو في مواضع أخرى للصوق ولا أراها إلا حالية نحو الآية التي في المقتبس ( وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم ) ونحو (وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ) ( أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها ) فالواو في هذه الآيات حالية على المشهور عند أكثر النحاة إذ يجوزون مجيء الحال الجملة المصدرة بالواو من النكرة ما دام العامل حاضرا، وإنما ضعفت الحال في (سبعة وثامنهم كلبهم) لغياب العامل كما فصلتُ.
تحياتي ومودتي.


مرحبا بك أختي الكريمة ليلينار

شكرا لك، ومرحبا بك مرة أخرى.