المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : مطلوب إعراب: يا حازمٌ لا يُرفَعَنْ وزري * إلا بـعفـوٍ أو قبـولٍ عذري



المهندس
22-03-2005, 12:32 PM
أرجو إعراب الشطر الثاني من البيت الثاني، وتقويمه إن كان خطأ.

يا حــازمٌ لا يُرفَعَنْ وزري *** إلا بــعفــوٍ أو قبــولٍ عذري
قلناه شـعرا ما له ســـــبقٌ *** ألــذنبُ خيراً كان أم شـعري؟
إن قلتَ ذنبي فزتُ بالعفوي *** أَتْرك عَرُوضا عُدْتُ للنثري
إن قلتَ شعري قلتُ يا ربي *** قد جاء شعري آخر العمري

هذه أول محاولة شعرية، أرجو النقد والتقويم.

عزام محمد ذيب الشريدة
23-03-2005, 11:02 AM
بسم الله الرحمن الحيم
أخي الكريم
إعراب الشطر الثاني كالتالي:
ألذنب خيرا كان أم شعري:
الهمزة:حرف استفهام لا محل له من الإعراب
الذنب: اسم كان مقدم مرفوع وعلامة رفعه الضمة
خيرا:خبر كان مقدم منصوب وعلامة نصبه الفتحة أوتنوين الفتح
كان:فعل ماض ناقص ناسخ مبني على الفتح
شعري:اسم كان المحذوفة مع خبرها والتقدير :أم شعري كان خيرا؟أو :أم شعري خيرا كان،كماتريد.

المهندس
24-03-2005, 04:25 PM
لك جزيل الشكر أستاذي الفاضل عزام، على الاهتمام والرد
فجزاك الله خيرا

وفي الحقيقة المعنى الذي كان في ذهني هو كما تفضلت ببيانه وهو:
"أكان الذنب خيرا أم شعري"
قلتها تحسبا وتخوفا من أن يكون ما نظمته نشازا يصك الآذان
وإن كنت أحسب أني لم أوفق في البيت الرابع، لأن ما لم يكن سيئا ليس بالضرورة أن يكون جيدا أو أن يستحق أن يسمى شعرا.

وقد أخرت الفعل "كان" وأبقيت "خيرا" منصوبة على أصلها كخبر للفعل الناسخ
دون أن أدري إن كان ذلك جائزا في اللغة.
وقد قرأت عن تقديم الخبر على الفعل الناسخ:
(يَجُوزُ تَقديمُ أخبارِ - كانَ وأخواتِها - عَلَيهِنَّ، إلاَّ ما وجَبَ في عَمَلِه تقدُّم نَفيٍ أو شِبهِهِ كـ "زَالَ، وبَرِحَ، وفَتِىء، وانفَكَّ" وإلاَّ "دَامَ وَلَيسَ" تقولُ: "بَرًّا كانَ عَليٌّ" و "صائِماً أصبَحَ خالدٌ"، ولا تَقول: "صَائِماً مَا زَالَ عَليٌّ" ولا "قَائِماً لَيسَ محمَّدٌ")

ولكن لم أجد شيئا عن جواز تقديم الاسم والخبر معا، فهل عندك خبر بجواز ذلك؟

المهندس
31-03-2005, 11:57 PM
لقد كتبت هذا الموضوع في الحقيقة كي أعتذر لأستاذي / حازم، وهذا واضح من عنوانه، وأما طلبي لإعراب ما طلبت فكان أمرا عرض لي كي أستزيد علما بخصوص ما يجوز تقديمه أو تأخيره، وكذلك كي أجعل الموضوع في منتدى النحو والصرف، فحقه بدون طلب الإعراب أن يكون في المنتدى العام.

أما الاعتذار فكان بسبب إدراجي موضوعا خلاصته أنني قلت للأخ الأستاذ حازم : "أنت رائع"، ثم تحول الموضوع إلى مظاهرة ثناء على الأخ المحترم حازم، وقد غضب الأخ حازم من هذا الأمر وقلل من شأن نفسه بل ذمها ورفع من قدر زملائه في المنتدى، وهم يستحقون ذلك، وطلب إلغاء الموضوع، فأقفل أولا مما حرمني من التعليق والتوضيح، ثم ألغي بعد ذلك.

وقد ذكرني صنيعه هذا بما حكاه نجل الشيخ الشعراوي عن أبيه حين التف المصلون حوله وهو في سيارته فرفعوها رفعا من على الأرض، فأمر سائقه أن يتوجه للمسجد، فدخل إلى المراحيض ينظفها، ترويضا لنفسه ووقاية لها من العجب.

ولا يخفى علي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين والسنن وهذا لفظ البخاري:
"سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يُثْنِي عَلَى رَجُلٍ وَيُطْرِيهِ فِي مَدْحِهِ فَقَالَ أَهْلَكْتُمْ أَوْ قَطَعْتُمْ ظَهَرَ الرَّجُلِ"
ومثله واللفظ للبخاري:
"أَثْنَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ وَيْلَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ مِرَارًا ثُمَّ قَالَ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ لَا مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ أَحْسِبُ فُلَانًا وَاللَّهُ حَسِيبُهُ وَلَا أُزَكِّي عَلَى اللَّهِ أَحَدًا أَحْسِبُهُ كَذَا وَكَذَا إِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ"

وكنني كنت تأولت أنني ما أثنيت عليه لديانته أو صلاحه أو عبادته، وأن النهي خاص بالمبالغة في المدح، أو بمدح الشخص بما ليس فيه.

وإن كنت أحسب أني أخطأت في هذا التأول، فعلوم اللغة العربية قد تعد من العلوم الدنيوية ولكنها مما يُتوصل بع إلى رضا الله سبحانه وتعالى للارتباط الوثيق بينها وبين علوم الدين والقرآن.
وكذلك لعموم ألفاظ بعض الأحاديث وخلوها من قيد الإطراء أو المبالغة في المدح.

وقد ساءني أن الأستاذ حازم أو أيا من الأساتذة المشرفين النابغين، لم يعلق على هذا الموضوع، خصوصا أنني سألت سؤالا لم أتلق إجابته حتى الآن، عن جواز تقديم اسم كان عليها، ولم أجده في ألفية ابن مالك وإنما تكلم عن تقديم الخبر فقط، فقال:

وَفِي جَمِيْعهَا تَوَسُّطَ الْخَبَرْ *** أَجِزْ وَكُلٌّ سَبْقَهُ دَامَ حَظَرْ
كَذَاكَ سَبْقُ خَبَرٍ مَا الْنَّافِيَهْ *** فَجِيء بِهَا مَتْلُوَّةً لاَ تَالِيَهْ
وَمَنْعُ سَبْقِ خَبَرٍ لَيْسَ اصْطُفِي *** وَذُو تَمَامٍ مَا بِرَفْعٍ يَكْتَفِي

فإذا كان تقديم اسم كان عليها غير جائز، فيكون تقدير الكلام
(ألــذنبُ خيراً كان هو أم شـعري؟)

فيكون اسم كان ضمير مستتر تقديره هو
ويكون (الذنب) مبتدأ
وجملة (خيرا كان أم شعري) خبرا


أما عن محاولتي الشعرية الفاشلة، فيبدو أن الإخوة قد أحجموا عن التعليق عليها أدبا منهم، وسوف أنقد نفسي نيابة عنهم:

الوزن مضبوط في الغالب وهو من بحر السريع: (بحر سريع ماله ساحل * مستفعلن مستفعلن فاعل)، وربما يخلو من أي زحاف أو علل، ولكنه يفتقد السلاسة والعذوبة وهو أشبه بالولادة المتعسرة، والمعاني فيه ناقصة وليس فيه انطلاق ويغلب عليه التكلف، وقلة عدد أبياته تدل على العجز، وينطبق عليه المثل القائل: "ربَّ خفٍ خيرٌ منه الحفاء"،
فدعك من الشعر يا مهندس فلست بشاعر.

قلت لنفسي وأنا أقرأ الكلمات البديعة العطرة التي يخطها عمالقة المنتدى: لقد أتعبوا من بعدهم، من ذا يقدر على مجاراتهم؟
اقرأ:
(ما زالت هـذه الصفحـة، تشـرق بحرفـك النقـيّ، وعلمـك السـخيّ
وقد سـعدتُ كثـيرًا بلَمَحـاتك الوضَّـاءة، التي تُـثري العلـم، وتزيد الاطِّـلاع، وتمـرِّن الذهـن)
(قد أخجلني – والله – ثناؤكم العطـر ... ولا زلت أستغرب من عذب كلماتكم التي لا أُلفي نفسي بين حروفها)
(لعلَّكما تأذنان لي، بالتجوُّل في روضتكما الغنَّـاء، وقد تألّقت فيها المعـاني المتطابقـة، والحروف المتناسـقة، والغصـون المتعانقـة، وجلَّ حُسـنُها بروعـةٍ فائقـة.
لا أراني سـأضيف شـيئًا جديدًا، إنما أهتـدي بحرفيكما، وأدور في فلكيكمـا، زادكما الله رفعـة وفضلا
لكنه جميل خلقكم ، وحسن سجاياكم ، وتشجيعكم المتواصل لطلبة العلم)
(بل جوابكم هو البـاهر ، وتعقيبكم هو الناضـر ، ومعانيكم واضحة متألقة ، وحروفكم مشرقة متناسقة .
ولم أعهدكم يومًا تبتعدون عن لب الموضوع ، وتشتغلون بما هو معلوم ومسموع .
بل أنتم للإجابة أهل ، ولكم علينا - بعد الله - فضل . منكم نلتقط اللآلئ والدرر ، ونجني أطايب الثمر .
فجزاكم الله خيرا ، وزادكم علما ونورا)

فأين أنا مما أقرأ، حسبي أن أكون قارئا، أو طالبا علم أو مسترشدا.

حازم
01-04-2005, 03:28 PM
يا أعْدَلَ النَّاسِ إلاَّ في مُعامَلَتي * فِيكَ الخِصامُ وأنتَ الخَصْمُ والحَكَمُ

الأسـتاذ الفاضـل / " المهندس "
ما زلت متفضِّلا كريمـا

ولا أرَى أنك بحاجة إلى الاعتذار، فقد نسـيتُ هذا الموضوع، ولم يعد له في نفسي تصوُّر أو تفكير أو قرار.
ولم أقصد إسـاءتَك - أيها الحليـم اللبيب -، إلاَّ أنَّ مشاركتك كانت تظهر بين السحاب وتغيب، فخفِـيَ عليَّ أمـرُها، ولكن سـرَى إليَّ سِـحرُها.

ويبـدو أنَّ مَن تصدَّى لإجابتها، قد أحكَمَها بسياج مُحكم، كإحكام السِّوار على المِعصم، فأنَّـى لمثلي أن يلتقـي حرفَـك، أو يبلـغ وَصفَـك، زادك الله رفعـة وتألُّقـا، ولا زال فضلُـه عليك مُغـدَقا.

أما إذا تقدَّم اسم " كان " عليها، فلا يكون معمولا لها، وإنما يُعرَب حسب موقعه من الجملة.
وبإمكانك أن تدرك هذا الحكم من واقع الجملة الفعلية.
فإذا قلتَ: " يكتبُ الطالبُ درسَـه "
قلنا: " الطالبُ " فاعل " يكتبُ "

فإذا قدَّمتَـه على الفعل، وقلتَ: " الطالبُ يكتبُ درسَـه ".
قلنا: " الطالبُ " مبتدأ
وفاعل " يكتبُ ": ضمير مستتر فيه، يعود على " الطالبُ "

فلا يمكن أن يتقـدَّم الفاعل على فعله، وكذلك لا يمكن أن يتقدَّم اسم " كان " عليها.
والله أعلم.

بقـي النظـر في وزن الأبيـات.
محـاولة جريئـة، احتـوت بعض المعـاني، التي لم تكن قادرة على الظهـور بوضوح، فقد خنقتها قلَّـة حروفهـا، وعدم انطلاق بيـانها، قيَّـدها التـزام دقَّـة الوزن، وعدم اللجـوء إلى الزِّحاف المـرن.

أما من جهة " بحر " الأبيات، فلسـتُ ماهرًا في الغوص، وما زلتُ أخشَـى الاقتراب منه.
إذ أنَّ إسكان عين " فَعْلـن " في عَروضه، توحي أنه جاء مخالفًا لقواعدهم، سواءً أكان من بحر السـريع، أم من الكامل ذي العَروض الحذَّاء.
ما أعلمُـه أنَّ إسكان العين في ضربه فقط.

بالإضافة إلى زيادة حرف في الشطر الثاني من البيت الأول، على أنها " قبـولِ " بدون تنوين.
والله أعلم

ختامًا، أرجو لك مزيدًا من التوفيق، وأرَى أنَّ خطواتك الأولَى في كتـابة الشِّـعر، كانت موفَّقـة، وليست خطوات مبتـدئ، " ما شاء الله "

مع عاطـر تحـاياي

رياض
01-04-2005, 04:58 PM
أما عن محاولتي الشعرية الفاشلة، فيبدو أن الإخوة قد أحجموا عن التعليق عليها أدبا منهم، وسوف أنقد نفسي نيابة عنهم:

الوزن مضبوط في الغالب وهو من بحر السريع: (بحر سريع ماله ساحل * مستفعلن مستفعلن فاعل)، وربما يخلو من أي زحاف أو علل، ولكنه يفتقد السلاسة والعذوبة وهو أشبه بالولادة المتعسرة، والمعاني فيه ناقصة وليس فيه انطلاق ويغلب عليه التكلف، وقلة عدد أبياته تدل على العجز، وينطبق عليه المثل القائل: "ربَّ خفٍ خيرٌ منه الحفاء"،
فدعك من الشعر يا مهندس فلست بشاعر.

أضحك الله سنك ما ألطفك !!! :p :p

بديع الزمان
01-04-2005, 07:10 PM
يا لها من صفحة مشرقة وضّاءة ملئت وفاءا وحشيت علما وفاحت ظرفا؛ فاشرأبّت إليها أعناق الفصحاء تتحسس معاني الوفاء في إهابها وتتلمس فرائد المعارف في أعطافها، زكت بظرف المهندس وسمت بنبل الأستاذ المعلّم وعبقت بأنفاس وفاء المتعلم وزادها بهجة وبهاء حضور الشريدة المفعم وتداخل رياض المحكم .

أخي العزيز المهندس إذا لم تثن حروفنا الكليلة على تجليات أستاذنا حازم فلمن تراها تيمم وجهها؟!
ما كان لصفحة عنونتها بقولك لحازم : أنت رائع أن توصد أبوابها ؛ ولكن قدّر الله وما شاء فعل.

المهندس
02-04-2005, 07:28 PM
أساتذتي الكرام / حازم – رياض – بديع الزمان

مرة أخرى أجد نفسي عاجزا عن مجاراة أساتذتي الكرام فيما سطرته أيديهم من كلمات عاطرة، وعبارات بالعبق ذاخرة.
من أي جنة تقطفون تلك المعاني الزاهرة؟، ومن أي بستان تنتقون تلك الكلمات المثمرة؟
أم أي بحر تسبرون لتجلبوا تلك اللآلئ اللامعة والدرر الساطعة؟

لقد عبق عطر كلماتكم الأجواء فالتقطت كلماتي بعض شذاها، وبلل جفافَ عباراتي بعضُ نداها، ولكنه شذى مكتسب من جواركم ومن بقائي تحت ريحكم.

أستاذي الفاضل / حازم

أثلجت صدري بردك، وكنت قبلها أرى نفسي مقليا، أقول لم لا تجيبني وأراك من تواضعك تجيب ما هو دون ذلك، وأقول هب أن موضوعي السابق كان حجراً ألقي في الماء، فلم أزدد به إلا بعدا.
ولقد أثنيت علىّ بما لستُ أهلَه، بل أنت أهله، ولكنها شيمتك التواضع، رفع الله قدرك.

أستاذي الفاضل / رياض

لقد وقعت كلماتك مني موقعا عظيما وسرتني أيما سرور، وتركتني في سعادة وحبور، فما أجمل أن أرى كلماتك تنطق بابتسامة، فأسعدك الله كما أسعدتني.

أستاذي الفاضل / بديع الزمان

ما أعذب كلامك وما أرق حديثك، شَرُفتُ بردك زادك الله شرفا، ما رأيت من منتدى يشرف عليه كل تلك النجوم المتلألئة كمنتداكم، زادكم الله تألقا، وأدام ما بينكم من محبة، وأثابكم خيرا وجعل عملكم كله خالصا لوجهه.


أستاذي الفاضل / حازم

أما عن عدم جواز تقدم اسم كان عليها، فقد شرحت وأوفيت، بأبسط عبارة وأسلس أسلوب، وأظهرت ما كان خافيا، وأجليت ما كان غامضا.

وأما عن ملاحظاتك على الأبيات، فلقد لمست موضع الداء، فقد قيدت نفسي بقيدين
أحدهما الكتابة على وزن حروفه قليلة، والثاني أني لم أكن راجعت ما يجوز من زحاف فألجأ إليه عند الحاجة، ففي مستفعلن يجوز الخبن (حذف الثاني الساكن) والطي (حذف الرابع الساكن) أو الجمع بينهما وهو الخبْل.
وفي فاعلن غرني البيت الذي نظمه ابن عبد البر وفيه قطع فالتزمته.
وقد كان بحر الكامل أفضل وأكثر مرونة فزحافه أكثر فبالإضمار (تسكين الثاني المتحرك) تتحول متفاعلن إلى مستفعلن.


أما ما قلته أستاذي الفاضل عن إسكان عين فعلن، فلم أتبين مقصدك.
لقد التزمتها فعلن في الأبيات ولكنها ليست من التفعيلات الثمانية: (فَعوْلُنْ مَفاعيلُنْ مُفاعَلَتُنْ فاعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ مُتَفاعِلُنْ فاعِلاتُنْ مَفْعوْلاتُ)
بل فاعلن تعرضت للقطع وهو حذف ساكن الوتد المجموع وتسكين ما قبله.
وكذلك الأمر في التفعيلة الأخيرة من الكامل فهي متفاعلن وصارت بعد القطع متفاعلْ

(ما أعلمُـه أنَّ إسكان العين في ضربه فقط)
عذرا أستاذي، لو أوضحت أكثر فلم أفهم العبارة

(بالإضافة إلى زيادة حرف في الشطر الثاني من البيت الأول، على أنها "قبـولِ" بدون تنوين.)
وفي هذه أيضا لم أكن لبيبا بما يكفي كي تكفيني الإشارة
لو حذفت نون التنوين على أنها مضاف لاختل الوزن لوقوعها في وتد التفعيلة الثانية،
وقد نونتها باعتبار إعمال المصدر عمل الفعل وجواز إضمار الفاعل، وجواز أن يكون المصدر مضافا أو مقترنا بلام التعريف أو مجردا من كليهما منونا.
مثل: {أَوْ إِطْعَامٌ في يَوْمٍ ذي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً}
وقد مَنع الكوفيون إعمالَ المصدر المُنَوَّن، وحَمَلوا مَا بَعدَه مِنْ مَرْفُوع أو مَنْصوب على إضْمار فعل.

أرجو أن يتسع صدرك الرحب، وتتحمل خطئى إن كنت مخطئا.
وتقبل مني عاطر التحية.

المهندس
03-04-2005, 05:11 PM
تصحيح: أخطأت في اسم العالم الأندلسي مؤلف كتاب العقد الفريد فقلت "ابن عبد البر" وهو "ابن عبد ربه".

المهندس
03-04-2005, 07:20 PM
أما من جهة " بحر " الأبيات، فلسـتُ ماهرًا في الغوص، وما زلتُ أخشَـى الاقتراب منه.
إذ أنَّ إسكان عين " فَعْلـن " في عَروضه، توحي أنه جاء مخالفًا لقواعدهم، سواءً أكان من بحر السـريع، أم من الكامل ذي العَروض الحذَّاء.
ما أعلمُـه أنَّ إسكان العين في ضربه فقط.


أستاذي العزيز / حازم

أكل هذا ولستَ ماهرا في الغوص؟ فكيف بك إذا كنت ماهرا؟
حاولت أن أقرأ في العروض كي أفهم، فتهتُ بين المكسوف والمخبول والأصلم.

المهندس
03-04-2005, 11:26 PM
قلت لنفسي:
إِذا كنتَ لا تدري ولم تكُ بالذي * يسائلُ من يدري فكيف إِذن تَدْري

ثم استبشرت خيرا بصحبة النجوم المتلألئة؛ أساتذة المنتدى فقلت:
فكم من جاهلٍ أمسى أديباً * بصحبةِ عاقلٍ وغدا إِماما
كماءِ البحرِ مرٌ ثم تحلو * مذاقتُهُ إِذا صَحِبَ الغماما

أستاذي الفاضل / حازم
قد فهمت أخيرا مقالتك فيما يخص الوزن واستوعبتها وعرفت ما كنت أجهله
ولكن عبارتك كانت مغلفة بثوب من الأدب، ستر عني مفهومها الواضح.

فجزاك الله خيرا
وهذا ما قرأته مؤخرا وكنت أجهله:

السريع - في نظر العروضيين التقليديين -مبنى على ستة أجزاء :
مستفعلن - مستفعلن - مفعولاتُ ... في كل شطر
(وكنت أظن التفعيلة الأخيرة فاعلن وتطوى إلى فاعل أو فعْلن)
لكنهم يقولون : إن الكسف التزم في العروض ، وقد يجتمع مع الكسف الطي أو الخبن .

وله أربع أعاريض وستة أضرب :
أ- العروض الأولى : مطوية مكسوفة "مَفْعَلا" وتحول إلى "فاعلن" ،
ولها ثلاثة أضرب :
1. الضرب الأول : مطوي موقوف "مفعولاتْ" وتحول إلى "فاعلان"
ومثاله: أزمان سلمى لا يرى مثلها الر اءون في شام ولا في عراق
2. الضرب الثاني : مطوي مكسوف مثل العروض ،
ومثاله: هاج الهوى رسم بذات الغضا مخلولق مستعجم مُحْولُ
3. الضرب الثالث : أصلم "مفعو" وتحول إلى "فعْلُن"
ومثاله: قالت ولم تقصد لقيل الخنا مهلاً فقد أبلغت أسماعي

ب- العروض الثانية : مخبولة مكسوفة "فَعِلُن" ولها ضرب واحد مثلها ،
ومثاله: النشر مسك والوجوه دنا نير وأطراف الأكف عنم

ج- العروض الثالثة : موقوفة مشطورة "مفعولانْ" والعروض هى الضرب ،
ومثاله: ينضحن فى حافاته بالأبوالْ

د- العروض الرابعة : مكسوفة مشطورة "مفعولن" والعروض هى الضرب
ومثاله: يا صاحبي رحلى أقلا عذلى

وعليه فالعروض لا تقبل الصلم، وإنما يجوز في الضرب

ولم أفطن كذلك إلى أنك فكرت في بحر الكامل إذ يجوز أن يكون الضرب أحذ مضمرا
ولكن مع عروض صحيحة (متفاعلن) أو عروض حذاء بدون إضمار (فَعِلُن)

أستاذي الفاضل
لقد قلتَ الكلام المختصر المفيد، الذي لم أكن مهيأً لفهمه، وكنت أقل من أن أفهمه.

حازم
04-04-2005, 12:23 AM
كُلَّ الحُروفِ رَوائِـعٌ إنْ طُرِّزَتْ * وحُروفُكَ الفُصْحَى أجَلُّ وأرْوَعُ

أسـتاذي الكريم / " المهندس "

" ما شـاء الله "
ما أجمل ما سـطَّره يراعُك، وما أروع ما حَوتْـه رِقـاعُك، وما أحـرَى أن يَسـمو بك إبداعك.
قد طُـرِّزت أثواب المعاني، في حواشي كلمـاتك، واختال الربيـع بين ثنـايا عبـاراتك.
وتألَّق الذوق الرفيـع، في جنبـات نـثرك، وانسكب الأدب البديع، من عذب نهـرك
ثمَّ تزعم بعد ذلك، وتقول: إنك لا تسـتطيع مجاراة أسـاتذتي الكـرام.

والله، لا أراك إلاَّ أسـتاذا، تسـير معهم في الرَّكب، جنبـًا إلى جَنب، إنْ شَـرَّقوا شَـرَّقت، وغَرَّبتَ إن مالوا إلى الغـرب.

زادك الله من نَعمائـه، وفَتح عليك بَركـاتٍ من أرضِه وسـمائـه.

أسـتاذي الفاضل: معلوم أنَّ:
" مُسْـتَفْعِلُنْ مُسْـتَفْعِلُنْ فاعِـلُ " هو: البحر السريع الذي ليس له سـاحِلُ.

وأصل " فاعلن " في البحر، هو " مفعولات ".
وتأتي مخبولة مكسوفة، فتصبح: " معلا " بتحريك العين، وتُنقَل إلى ":فَعِـلُنْ "
هـذا بالنسبة للعَروض والضرب، وهو ما سار عليه جمهور العَروضيين.
ولكن ابن عبد ربـه، زاد ضربًا آخر، وهو الأصلم السالم.
والأصلم: هو ما ذهب وتده المفروق، فتصير التفعيلة: " مفْعـو "، وتُنقل إلى " فَعْلُـنْ ".
وشاهده:
يا أيُّها الزَّاري علَى عُمَـرٍ * قد قُلْتَ فيهِ غَيرَ ما تَعْلَمْ

فقد تحرَّكت عين " فعلن " في العَروض، وسـكنت في الضرب.
بينما سـكنت في أبيـاتك كلِّها، عَروضِها وضربِها، أليس كذلك، أسـتاذي؟

أما بالنسبة للكامل، ذي العروض الحذَّاء، وهو حذف الوتد المجموع في عَروضه، فتصبح: " متفـا "، وتُنقل إلى " فَعِلُـنْ ".
فهل يجوز لنا إضماره، كما يرد في الضرب؟

لستُ بذي علم، فأتوقَّف عن الإجابة، ما أعلمه أنَّ الإضمار يكون في الضرب فقط، ويُسـمَّى: الأحـذَّ المضمر، وشاهده:
لوْ قيسَ وَجدُ العاشِقينَ إلَى * وجدي لَـزادَ عَليهِ ما عِنـدي

والإضمار: هو تسكين الثاني المتحرِّك من الجزء، كتسكين التاء من " متَفاعلن "، وتَنقل إلى " مسْـتَفْعلن ".
والله أعلـم.

أما بالنسبة إلى زيادة حرف في الشطر الثاني من البيت الأول، على أنها " قبـولِ " بدون تنوين.
فأقول: - أيها الأديب اللبيب -، ما رأيك أن نقوم بوزن الحروف، لنتأكَّد.

إلا بِعَفْـوٍ أو قَبـولٍ عُـذْري
" إلاَّ بِعَفْـ ": مسْـتَفعلُنْ
" ـوٍ أوْ قَبُـو ": مسْـتَفعلُنْ
مع التنوين، " لٍ عُـذْري ": زيادة سبب خفيف على " فَعْلُنْ "
وبدونه، " لِ عُـذْري ": فعولن، زيادة حرف متحرِّك قبل " فَعْلُنْ "

والله أعلم.
كنتُ قد أعددت هذا الردِّ، قبل اطِّلاعي على صفحتك المشرقة، " ما شاء الله "، وقد أجـدتَ كلَّ الإجادة، زادك الله علمـًا غزيرًا.
ثـمَّ رأيتُ أن أضيفها لاكتسـاب إضاءة جـوارك، واسـتخراج كنـوز حـوارك

أسـتاذي العزيز:
لا أقصـد الإعراض عن مشـاركاتك، ولكن قد لا يبلغهـا علمي اليسـير، ولا يدركها طَرفي الحسـير، ولا حول ولا قـوَّة إلاَّ بالله.
ولذلك أرجو منك المعذرة ابتـداء، والعفـو انتـهاء

دمتَ في النعيـم والرعايـة
مع أعـذب وأرقّ التحـايا

المهندس
05-04-2005, 12:58 AM
ماذا أقولُ وما يخطّ بناني * أم كيف أُوفي حقكم بلساني
فالحرف يعجز أن يردّ جميلكم * فجهودكم تسمو على الشكران
أدعو الإله بأن يبارك جمعكم * ويزيدكم علما وحسن بيان
حفظ الإله جميعكم حفظا بما * صنتم لسان العُرْب والقرآن
أنتم نجومٌ زاهراتٌ في العلا * وضياؤكم بادٍ لكل عِيان
يا مشرفين على الفصيح أحبّكم * وأحب ناديكم بكل كياني

أستاذي العزيز/ حازم

أسرتني كلماتك التي لا أبلغ مداها، ولا زال يرن في أذني صداها، وتحيرت كيف أجد من الكلمات والحروف، ما أعبر به عن عرفاني بما تسديه من معروف.
فكلما أقرأ عباراتك المعطرة، أخال أي عبارة تقال بعدها مكررة، ثم أجدك كما لو كنت تنهل من معين لا ينضب، وبحر لا يغيض.
فقلت لنفسي فلأُحِّيك بمحاولتي الشعرية الثانية، بعد أن شجعتني كلماتك الحانية.
ولعلها تكون أفضل من سابقتها وقد نظمتها على بحر الكامل صحيح الأعاريض مقطوع الضروب، عدا عروض البيت الأول لأجل التصريع فهو مقطوع كضربه.

وأما عن وزن عجز البيت الأول فقد خجلت من نفسي، ليس بسبب اختلال الوزن، بل لعدم قيامي بوزنه حين نبهتني، فما أكسلني من طالب وما أحلمك من معلم.

وقد كانت الزيادة حرفين كاملين ولو حذفنا التنوين يبقى حرف زائد في عروض البيت، وهو (لـ عذري)،
وأرى أن وزنه يستقيم لو جعلته (إلا بعفوٍ قابلاً عذري)
وتقطيعه: (إلْلابعفْ/ونْقابلَنْ/عذْري)

وتقبل تحياتي.

المهندس
09-04-2005, 06:44 PM
أستاذي العزيز/ حازم
هل أخطأتُ في قولي (مشرفين) ؟
هل كان يجب أن تبنى على ما يرفع به المعرب باعتبارها نكرة مقصودة؟
فيكون صحتها (مشرفون) ؟
أظن ذلك.

المهندس
12-04-2005, 10:21 AM
عرضت الأبيات في منتدى العروض والقوافي على الرابط المذكور أدناه
وتشرفت بردود الإخوة الكرام من أعضاء ومشرفين
وكتبت أبياتا أخرى على نفس الوزن والقافية تحية لهم وردا

http://www.alfaseeh.net/vb/showthread.php?goto=newpost&t=6059

المهندس
12-04-2005, 10:27 AM
العضو الجديد المتألق الأستاذ/ سعيد الحلبي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشاركة طيبة جزاكم الله خيرا
ماذا أقولُ وما يخطّ بناني * أم كيف أُوفي حقكم بلساني
أوفي هذه قلقة عندي ؛ فكلمة وفى لا تحتاج إلى التعدية بالهمزة
وعلى ذلك فالصحيح أن نقول أفي
وجزاكم الله خيرا

المهندس
12-04-2005, 10:39 AM
الأنوار الساطعة والآمال المشجعة
أستاذتنا مشرفة منتدى البلاغة والإعجاز القرآني

شكرا لك أخانا المبدع
وقلمك هو الجدير بالثناء
أبيات جميلة تحمل صدق مشاعرك فجزيت خيرا
والأستاذ المتألق حازم يستحق أن يستمد من قلمك مداده ومن قلبك محبته

نرجو لك جميعنا طيب الإقامة ها هنا وأن تجد ما ينفعك في هذه الرياض التي تتشرف بخدمة لغة القرآن

وأرى أن (أوفي) تجوز إن كانت من الرباعي وفّى

المهندس
12-04-2005, 10:46 AM
أستاذنا الهمام مشرف المنتدى العام
صاحب الذوق الرفيع والقلم البديع
أبو سارة

ماشاء الله
جزيت خيرا وزوجت بكرا
بلا مجاملة ، في نفسي شيء من كلمة "جميعكم" في هذا البيت :
حفظ الإله جميعكم حفظا بما * صنتم لسان العُرْب والقرآن
وبما أني لاناقة لي ولا جمل ،بل ولا عنزة بالشعر ، إلا أني مرتاب من هذه الكلمة ، والباقي عليك حفظك الله ورعاك0

المهندس
12-04-2005, 11:04 AM
وهذا ما يسر الله من جواب على الإخوة الكرام الأحباب

أسعيدُ إنّي قد شَرُفْتُ بردكم * فجزاك ربُّ العرش ذو الإحسانِ
لكنْ "أفِي" لا تنصِبَنْ مفعولها * إن كان ذا كالكيلِ والميزانِ
وجُزِيتَ خيرًا من كريمٍ رازقٍ * بَرٍّ يحبُّ العفو ذي غفرانِِ

ما أروع الأمل الذي قد أقبلا *أنوارُهُ وَمَضَتْ بلا نيرانِ
أستاذتي أَكْرِم بها من مشرفٍ * رَفَعَتْ لواءَ العلمِ والإيمانِ
يجزي الإله مروركم وجميلكم * بِجِنانِ لم تَرَ مثَلها العينانِ

قد كنْتُ أكتبُ قبلها لَكِنْ بلا * طعمٍ ولا ريحٍ ولا ألوانِ
حتى قرأتُ لحازمٍ أستاذيا * فَبُهرتُ ساعتها وحتّى الآنِ
وأخذت أنهل من بديع كلامهِ * وأعُبُّ عَبّ الظامئ العطشانِ
لله درك من أديب مبدعٍ * تهدي إلينا الفُلَّ بالريحانِ

وأبو سويرة قد أطل بهاؤهُ * ودعا بخير والزواج الثاني
يا صاحب الذوق الرفيع المنتقى * قد جاء نقدك عندنا بمكانِ
حفظ الإله بهاءكم حفظا بما * صنتم لسان العربِ والقرآنِ

المهندس
12-04-2005, 10:05 PM
ماشاء الله وتبارك الرحمن
أحسنت ، بارك الله فيك ،أرى القوافي تنساب أمام نظمكم بكل تناسق ويسر،أسأل الله أن يزيدك من فضله ،وأتمنى لك دوام التقدم والإرتقاء0
ودمت شاعرا مفوها وأخا عزيزا0
-----------------

وأبو سويرة قد أطل مُثَنِّيا * وحديثهُ كنقاوة المرجانِ
مادام يقرأ مثلُه ويجيبُني * تنساب من قلمي بناتُ معاني

المهندس
12-04-2005, 10:14 PM
الحرب على الفصحى حرب على الإسلام

أعداؤنا قد آذنوا بهزيمة *من كل جيلٍ لاذ بالفرقان
وتكفل الرب الكريم بحفظه * أبدًا ليُعجز كل ذي شَنَآنِ
وجدوا الكتاب محصنًا ومؤمنًا * ما ضاع حرفٌ سائرَ الأزمانِ

فتوصلوا لطريقة يُرجى بها * تغريبُ أمّتِنا عن القرآنِ
ولقد تفتق فكرُهم عن خطةٍ * ضربِِ الفصاحةِ عند ذي العُرْبان
حربٌ ضراوةُ فتكِها أنكى بنا * من كل ما فعلوه من عدوانِ
قد أعلنوا حربًا على فُصْحاتِنا * نارًا يُؤَجِّجُها بنو الشيطان
لَحَنٌ وفَرْنَجةٌ ونبذُ فصاحةٍ * سيلٌ من التغريبِ كالطوفان
لهجاتُ أقطارٍ لنفقد أصلنا * كتبوا بها في خدمة الصلبان

هبّ الفصيح يرد عنّا هجمةً * بدروسه يحمي حِمَى الأوطان
سَدُّوا الطريق عليهمو وَتَفَصَّحوا * إذْ هُمْ جنودُ الله في الميدان
لم يبخلوا بجهودهم فجهادهم *عند العزيز الحقِّ في الحسبان