المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : "إذن"و"إذ" في اللغة العربية أ.أسامة منصور



ابو يزن
10-06-2010, 02:54 AM
إذن في اللغة العربية
"بناء، ومعنى، وعملا "

إعداد:أ.أسامة وجيه منصور
جامعة النجاح الوطنية
دراسات عليا
2009-2010


المقـــــــــــدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
أما بعدُ،
فإنه من المعروف لدينا أن اللغة العربية لغة عريقة بعلومها وعلمائها، وهي لغة متطورة مع الزمن، انبنت قواعدها على أيدي علماء لا يسعنا حين ذكرهم إلا أن نقف وقفة تقدير واحترام على الجهد العظيم الذي بذلوه لتصل اللغة متنوعة العلوم الى ما وصلت إليه.
ومن الجدير بذكره هنا أن اللغة العربية لم تصل الى ما وصلته من جراء اتفاق ثلة من العلماء على وضع قواعد لها ، والسير عليها ، بل إن من دواعي إثراء هذه اللغة اختلاف علمائها في ترسيخ قواعدها ، مما فتح المجال أمام اللاحقين للتمحيص والتفحيص بين ثنايا كتب من سبقوهم، ومقارنة آرائهم واستنتاج الأنسب لبناء القاعدة الأسلم والسير عليها.
ومما اختلف فيه العلماء وكان محط نظر، وقضية تستوجب الوقوف عليها كلمة(إذن).
فقد اختلف في كتابتها وعملها وأشكل في معناها عبر العصور المختلفة وبين الكثير من النحويين؛ لذا عمدت إلى دراستها دراسة تقوم على الوقوف على آراء أشهر علماء النحو واللغة ،وذلك بالرجوع إلى أُمَّات الكتب، وتبيان القول في (إذن) بناءً ومعنًى وعملاً ، والكشف عن أوجه الخلاف القائمة فيها، ثم الخروج بنتيجة أرضى بها لنفسي أولا، ثم خروج هذه الفائدة إلى كل محتار في (إذن).
وهذه الدراسة (إذن بناء ومعنى وعملا) ليست بالموضوع البكر الذي لم يكتب فيه أحد ، بل إن هناك دراسات تحدثت عنها في متونها، وجملة المصادر التي رجعت إليها في بحثي تناولت الموضوع بشكل أو بآخر، ولكن السبق في الموضوع هو إفرادها في الدراسة، وذلك عن طريق جمع أراء العلماء الكبار المختلفة ، والعمل على تبيان الاختلاف والاتفاق فيها، ومن ثم الخروج بنتيجة اقنع بها متلقي هذا العمل.
وقد انبنى البحث من فصول ثلاث ،الأول: دار حول بناء إذن في اللغة العربية واختلاف العلماء في كيفية كتابتها، ثم ترجيح رأي الباحث وبيان أسبابه.
أما الفصل الثاني فقد كان عن معنى إذن في اللغة العربية، وذلك من خلال الرجوع إلى معاجم وكتب نحوية تحدثت عن معناها وأجملتها داخل هذا الفصل مع إشارات مني على كل معنى ورد في أي كتاب.
وأخيرا الفصل الثالث ، والذي انصب أكثر جهدي عليه وهو عمل إذن في اللغة العربية ، وقد قمت باستقراء آراء عدد لا بأس به من كبار علماء النحو ، حول عمل إذن في العربية ومواطن إلغائه, ثم خرجت بخلاصة عامة استنتجتها من تلك الآراء ولم تخلُ من ترجيح رأي على آخر ، وكانت هذه الخلاصة رأيي في قضية عمل إذن في العربية ، ثم كانت الخاتمة والتي فيها عرضت أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال هذا البحث، وأخيرا قائمة المصادر والمراجع التي كانت ميدان عملي في هذا البحث.













بناء إذن في اللغة العربية
من المعلوم أن إذن في اللغة العربية من الحروف المختلف في كتابتها، وفي عملها
وهذا الخلاف ليس وليد اللحظة ، وإنما هو وليد فترة زمنية طويلة فقد اختلف القدماء كما المحدثون في كتابتها ولعلنا هنا لا سبيل لنا إلا أن نورد الآراء المختلفة لكبار العلماء في كتابة إذن في اللغة العربية،والخروج بنتيجة من وراء هذه الآراء.
ومن خلال الاطلاع على غير رأي لعلماء مختلفين ومن مدارس مختلفة، فقد رأيت أن هناك مذاهب أربعة لكتابة (إذن) في اللغة العربية أوردها على النحو الآتي:
الأول: ذهب الجمهور إلى أنّها تُكتب بالألف، وكذلك رُسمت في المصحف
ونُسب هذا القول إلى المازنيّ(1)، قال المرادي:"وفيه نظرٌ؛ لأنّه إذا كان يرى الوقف عليها بالنون كما نُقل عنه، فلا ينبغي أن يكتبها بالألف". (2)
قال المالقي :"وعلّةُ من كتبها بالألف في الحالتين أي من الوصل والوقف شَبَهُها بالأسماء المنقوصة، لكونها على ثلاثة أحرف بها، فصارت كالتنوين في مثل "دَماً ويداً" في حال النصب". (3) وقال الرماني:" وهو الاختيار عند البصريين".(4)
ومن حججهم في ذلك:
1- أنّها تشبهُ النونَ الخفيفةَ والتنوينَ ، في نحو : ﴿ لَنَسْفَعاً بِالنّاصِية ﴾
2-أنّها تُشْبِهُ نونَ ) لَدُن ) التي تُبْدَلُ أَلِفاً .
3- أنّ الوقفَ عليها يكونُ بالألفِ.
4-أنَّ رَسْمَ المصاحِفِ على كَتْبِها بالألف .
وهذا هو رأي الأغلبية قال به ابنُ قتيبة(5) وابن مالك في التسهيل(6)، وابن هشام(7).
____________________________________________________________
1 ) الأندلسي،جمال الدين محمد ابن مالك الطائي الجياني :شرح التسهيل تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ، صط3 ، دارالكتب العالمية ،بيروت 2001م.
2)االمرادي:الحسن بن قاسم:لجنى الداني في حروف المعاني:تحقيق فخر الدين قباوة، ومحمد نديم فاضل:ص 365 :دار الآفاق الجديدة:بيروت:ط21983
3) السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن : همع الهوامع في شرح جمع الجوامع ، تحقيق عبد العال سالم مكرم،2:232 الكويت: دار البحوث العلمية،1979م.
4)الزجاجي, ابو القاسم عبد الرحمن بن اسحاق :حروف المعاني ص6 :مؤسسة الرسالة، بيروت،1986. وينظر أيضا:الرماني ،أبو الحسن بن عيسى : معاني الحروف، تحقيق عبد الفتاح إسماعيل شلبي،ص6: مصر: دار النهضة للنشر 1973م.
5)ابن قتيبة،أبو محمد عبد الله بن مسلم:أدب الكاتب، تحقيق وضبط محمد محيي الدين عبد الحميدص:248د.ت
6)السيوطي:همع الهوامع 2:233
7) ابن هشام، جمال الدين بن يوسف بن عبد الله: مغني اللبيب عن كتب الأعاريب تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد:ص31،ط6، بيروت: دار الندوة الجديدة1980م.

الثاني: أنّ تكتب بالنون في جميع حالاتها
وهذا يعني أن تكون ثلاثية مختومة بنون يعتبرها الفريق أصلية في الكلمة.
وقد رُوي عـن المبرد أنّه قال: "أشتهي أنْ أكويَ يدَ مَنْ يكتب "إِذَنْ" بالألف، إنّها مِثْلُ "لَنْ وأَنْ"، ولا يدخل التنوين في الحروف". (1)
قال المالقيّ: "فعلّةُ من كتبها بالنون في الحالتين - من الوصل والوقف - أنّها حرف، ونونها أصليّة، فهي كـ"أنْ، وعَنْ، ولَنْ"(2)
ومن حججهم:
1- أن النون فيها أصلية كنون (عن) و(من) و(أن)و ( مَنْ ) .
2-أنّها في الأصلِ مركّبةٌ من ( إِذْ ) و(أنْ )، ونُونُ ( أَنْ ) لا تُبْدَلُ . وهو قولٌ عن الخليلِ( 3).
3- أنّها حرفٌ، والحروفُ لا يدخلها التنوينُ، وهذه حُجَّةٌ قويَّة؛ لأنّها حرفُ جوابٍ وجزاءٍ.
قال به المبرّدُ، وابن درستويه(4)والمازني (5)،وقال الرماني:"وهو الاختيار عند الكوفيين".(6)
الثالث: ذهب الفراء إلى التفصيل، وهو أنّها إِنْ كانت مُلغاةً كُتبت بالألف؛ لأنّها قد ضَعُفت، وإن كانت عاملةً كُتبت بالنون؛ لأنّها قد قويت
قال المالقيّ: "وعلّةُ من فرّق بين كونها عاملةً فتُكتب بالنون تشبيهاً بـ"عَنْ" و"أَنْ"، وكونها غيرَ عاملة فتُكتب بالألف تشبيهاً بالأسماء المذكورة كـ"دَماً" و"يدا".(7)
وقد نقل ابن قتيبة في أدب الكاتب:"« قال الفرّاء : ينبغي لمن نصبَ بـ( إذن )الفعلَ المستقبلَ أن يكتبها بالنون، فإذا توسّطت الكلامَ، وكانت لغوًا، كتبت بالألف ».(8)

________________________________________________
1)المرادي: الجنى الداني:ص366 6)الرماني:حروف المعاني:7
2)السيوطي: همع الهوامع 2:323 7)السيوطي:همع الهوامع 2:233
3)المرادي:الجنى الداني363 8)ابن قتيبة:أدب الكاتب 249
4) سيبويه،عمرو بن عثمان بن قنبر:الكتاب، تحقيق عبد السلام هارون ج3: ص90،ط1،بيروت :دار الجيل (د.ت).
5)ابن هشام: المغني:31
الرابع : أنّها إنْ وُصلت في الكلامِ كُتِبَتْ بالنُّونِ ، عَمِلَت أم لم تَعْمَل ، كسائِرِ الحروف ، وإذا وُقِفَ عليها كُتِبَتْ بالألِفِ
لأنّها إذ ذاك مُشَبَّهَةٌ بالأسماءِ المنقوصة في عَدَدِ حروفِها ، وأنّ النُّونَ فيها كالتنوينِ ، وأنّها لا تَعْمَلُ في الوقفِ مُطْلَقاً .
وهو رأيُ المالقيّ الذي بين وجهـة نظره في كتابتها بالنون تارة، وبالألف تارة، بقولـه: "والذي عندي فيها: الاختيار أن ينظر: فإن وُصلت في الكلام كُتبت بالنـون، عملت أو لم تعمل، كما يُفعل بأمثالها من الحروف؛ لأنّ ذلك لفظها مع كونهـا حرفا لا اشتقـاق لها، وإذا وُقف عليها كُتبت بالألف."
لأنّها إذْ ذاك مشبَّهةٌ بالأسماء المنقوصة المذكورة في عدد حروفها، وأنّ النون فيها كالتنوين، وأنّها لا تعمل مع الوقف مثل الأسماء مطلقاً".(1)
وأما عباس حسن في النحو الوافي فقد قال في طريقة كتابتها:" وأما طريقة كتابتها فالأكثرون من القدامى يكتبونها ثلاثية مختومة بالنون هكذا (إذن) سواء أكانت عاملة أم مهملة, أما خاصة المحدثين فيكتبون العاملة ثلاثية مختومة بالنون, والمهملة مختومة بالألف لا بالنون للتفرقة بين النوعين وهذا حسن جدير بالاقتصار عليه و الاتفاق على الأخذ به."(2)

من خلال ما سبق تبين الاختلاف في كيفية كتابة (إذن) في اللغة العربية
ومن هنا فإن لدينا نقيضين ووسط أحدهما أن تكتب بالنون مطلقا عملت أولم تعمل، والثاني أن تكتب بالألف مطلقا عملت أم لم تعمل ، والثالث يكتبها بالنون إذا عملت وبالألف إذا لم تعمل ، والمذهب الأول هو مذهب الجمهور.
أما أنا فأميل للرأي الأول وهو كتابتها بالنون دوما؛ تمييزا لها عن إذا الشرطية،ولعدم تشتيت الكتاب بالعربية بينها وبين إذا لما في ذلك من تيسير للغة ولأمن اللبس في كتابة منطوقاتها.
_______________________________________________
1)المالقي، أحمد بن عبد النور:رصف المباني في شرح حروف المعاني:تحقيق أحمد محمد الخراط:ص155: ط3:دار القلم ،دمشق،1985.
2)حسن ، عباس: النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة ،ج4ص312،دار المعارف، القاهرة 1987.



معنى إذن في اللغة العربية
لقد وقف العلماء عند إذن وكانت محط خلاف في كتابتها وفي عملها ، وهذا راجع إلى فهم كل عالم لمعناها ، وحسب المعنى يتبين العمل والكتابة ، بل نستطيع من خلاله تمييز فيما إذا كانت اسم أم حرف، لذا لا بد من أن نستقرئ معنى إذن في المعاجم العربية ومن خلاله يتضح لنا المعنى الذي أراده العرب قديما عند النطق بها.
فقد وردت إذن في لسان العرب حسب قول ابن سيده بأنها جواب وجزاء وتؤل بمعنى إن كان الأمر كما ذكرت أو كما قلت، وقد استعملت -حسب قوله- بحذف الهمزة أحيانا مصدرة قي بداية الجملة وقوله فيها ما يأتي:"ابن سيده: وإِذَنْ جوابٌ وجزاءٌ، وتأْويلها إن كان الأَمر كما ذكرت أَوكما جرى، وقالوا: ذَنْ لا أَفعلَ، فحذفوا همزة إذَنْ، وإذا وقفت على إذَنْ أَبْدَلْتَ من نونه أَلفاً، وإنما أُبْدِلَتْ الأَلفُ من نون إِذَنْ
هذه في الوقف ومن نون التوكيد لأن حالَهما في ذلك حالُ النون التي هي علَمُ الصرف، وإن كانت نونُ إذنْ أصلاً وتانِك النونانِ زائدتين، فإنْ قلت: فإذا كانت النون في إذَنْ أَصلاً وقد أُبدلت منها الأَلف فهل تُجيز في نحو حَسَن ورَسَن ونحو ذلك مما نونه أَصل فيقال فيه حسا ورسَا؟ فالجواب: إن ذلك لا يجوز في غير إذَنْ مما نونه أَصلٌ، وإن كان ذلك قد جاء في إِذَن من قِبَل أَنّ إذنْ حرفٌ، فالنون فيها بعضُ حرفٍ، فجاز ذلك في نون إذَنْ لمضارَعةِ إذَنْ كلِّها نونَ التأْكيد ونون الصرف، وأَما النونُ في حَسَن ورَسَن ونحوهما فهي أَصلٌ من اسم متمكن يجري عليه الإعرابُ، فالنون في ذلك كالدال من زيدٍ والراء من نكيرٍ، ونونُ إذَنْ ساكنةٌ كما أَن نُونَ التأْكيد ونونَ الصرف ساكنتان، فهي لهذا ولِما قدمناه من أَن كل واحدةٍ
منهما حرفٌ كما أَن النون من إذَنْ بعضُ حرف أَشْبَهُ بنون الاسم المتمكن."(1)
فنون إذن عند ابن منظور أصلية كنون الاسم المتمكن.
__________________________________________
1) ابن منظور، أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم : لسان العرب،ج1/ص13 ط3،بيروت: دار صادر ،1994م.
وقد وردت في معجم القاموس المحيط للفيروز أبادي بنفس المعنى السابق أي أنها جواب وجزاء.وفيها يقول:" وإذن جواب وجزاء، تأويلها: إن كان الأمر كما ذكرت، ويحذفون الهمزة فيقولون ذََنْ."(1)
ولم يختلف المعنى في المعجم الوسيط عما هو في لسان العرب وفي القاموس المحيط غير أنه ذكر مواطن عملها وإلغاؤها حسب وقوعها في الجملة، وقد وردت فيه على النحو الآتي:" إذن ، ويقال:ّ "ذن" بحذف الهمزة حرف يقع في صدر الكلام، معناه الجواب والجزاء لكلام سابق. يقال لك : سأكرمك .فتجيب : إذن أحبك.
فكلامك جواب لقول القائل :أكرمك، وجزاء لفعله.
وإذا دخلت على المضارع نصبته بشرط كونها متصدرة، وغير مفصولة منه بفاصل ، وكون زمن الفعل مستقبلا."(2)
ولعلنا هنا نقف عند فهم العلماء لقول سيبويه عن "إذن"، حيث جعل معناها الجواب والجزاء،وقد فسر المالقي قوله بأن الواضح من عبارته أنه حيث توجد يكون معناها الجواب والجزاء معا، ثم أورد المالقي عدة آراء في هذا الفهم ، فذكر أن أبا علي الفارسي فهم من جملة سيبويه أنها جزاء في موضع وجواب في موضع آخر، وذهب المالقي إلى أن أبا علي الشلوبين رأى أنها جواب وجزاء ، وبين أن الجواب شرط، وقال في ذلك:" فإذا قال القائل :أزورك ،وقال له المجيب:إذن أكرمَك، فالمعنى عنده: إن تزرني أكرمْك."(3)
وقد قال المالقي :" والصحيح أنها شرط في موضع وجواب في موضع."(4)
مما سبق يتبين لما أن إذن في اللغة العربية – وإن اختلف في عملها – فإن لها معنى عام لم يتغير ألا وهو معنى الجواب والجزاء ، وهي حرف ناصب للمضارع -كما سيمر معنا لاحقا- تتصدر الجملة ويعتمد الفعل عليها فتعمل ، ولا تفصل بينها وبين الفعل بفاصل يلغي عملها إذا اعتمد الفعل عليه.
____________________________________________
1)الفيروز أبادي : مجد الدين محمد بن يعقوب :معجم القاموس المحيط، ترتيب خليل شيحا ،ص40 ، ط2دار المعرفة ،بيروت ،2007م.
2)أنيس، إبراهيم- منتصر ،عبدالحليم- الصوالحي ،عطية-محمد، أحمد : المعجم الوسيط ،ج1، ص31:ط2 ،1972م.
3)المالقي: رصف المباني ص151
4)المرجع السابق

عمل إذن في اللغة العربية
كما اختلف النحويون في كتابة إذن اختلفوا أيضا في إعمالها وعدمه ، ولعل من الجدير بنا هنا الإتيان على آراء مختلفة من آراء كبار العلماء والنظر في كيفية تعاملهم مع عمل إذن في اللغة العربية.
ونبدأ هنا بسيبويه حيث اشترط لعمل (إذن) شرطين في بداية حديثه في الكتاب في الباب المتعلق بإذن والمسمى بـ( هذا باب إذن) اشترط لعملها أن تكون جوابا ومبتدأة
فعندها تعمل كعمل رأى في الأسماء على حد وصفه فقال في ذلك:" اعلم أنّ إذن إذا كانت جواباً وكانت مبتدأة عملت في الفعل عمل رأى في الاسم إذا كانت مبتدأة‏.‏ وذلك قولك‏:‏ إذن أجيئك و إذن آتيك‏.‏ ومن ذلك أيضاً قولك‏:‏ إذن والله أجيئك‏.‏ والقسم ههنا بمنزلته في أرى إذا قلت‏:‏ أرى والله زيداً فاعلاً‏.‏ ولا تفصل بين شئ مما ينصب الفعل وبين الفعل سوى إذن لأنّ إذن أشبهت أرى فهي في الأفعال بمنزلة أرى في الأسماء وهي تلغى وتقدّم وتؤخّر فلمّا تصرّفت هذا التصرّف اجتروا على أن يفصلوا بينها وبين الفعل باليمين‏.‏ ولم يفصلوا بين أن وأخواتها وبين الفعل كراهية أن يشبّهوها بما يعمل في الأسماء نحو ضربت وقتلت لأنّها لا تصرّف تصرّف الأفعال نحو ضربت وقتلت ولا تكون إلاّ في أوّل الكلام لائمة لموضعها لا تفارقه فكرهوا الفصل لذلك لأنّه حرف جامد"(1)
ويظهر من خلال ما ساقه في إذن من حيث الفصل أن سيبويه يرى إعمالها بوجودها في قبل الفعل كي تعمل فيه، وأنه إذا فصلت أو تأخرت بطل عملها، هذا من ناحية ، من ناحية أخرى يتضح مما سبق انه يلغيها ويعملها ويقدمها ويؤخرها في الكلام ولكن كي تكون عاملة في الفعل عمل النصب يجب أن يعتمد الفعل عليها بحيث تكون مبتدأة وبمعنى الجواب.




____________________________________________
1) سيبويه:الكتاب:ج3 ص13

وجاء سيبويه أيضا على قضية إتيان (إذن) بين الواو والفاء والفعل، وجعل الحكم على ذلك بالاختيار بين الإعمال والإلغاء وفي ذلك يقول:" واعلم أنّ إذن إذا كانت بين الفاء والواو وبين الفعل فإنّك فيها بالخيار‏:‏ إن شئت أعملتها كإعمالك أرى وحسبت إذا كانت واحدة منهما بين اسمين وذلك قولك‏:‏ زيداً حسبت أخاك وإن شئت ألغيت إذن كإلغائك حسبت إذا قلت زيد حسبت أخوك‏.‏ فأما الاستعمال فقولك‏:‏ فإذن آتيك وإذن أكرمك‏.‏ وبلغنا أنّ هذا الحرف في بعض المصاحف‏:‏ ‏"‏ وإذن لا يلبثوا خلفك إلاّ قليلاً ‏"‏‏.‏ وسمعنا بعض العرب قرأها فقال‏:‏ ‏"‏ وإذن لا يلبثوا ‏"‏‏وأمّا الإلغاء فقولك‏:‏ فإذن لا أجيئك‏.‏ وقال تعالى‏:‏ ‏"‏ فإذن لا يؤتون الناس نقيراً ‏"‏‏.‏ واعلم أنّ إذن إذا كانت بين الفعل وبين شئ الفعل معتمد عليه فإنّها ملغاة لا تنصب البّتة."(1)
إذن الإلغاء كما قلنا حسب الاعتماد في الجملة ؛فإذا كان الفعل معتمدا عليها عملت وإن اعتمد على غيرها الفعلُ وجب إلغاؤها .ومن المواضع التي بين سيبويه فيها عدم عملها؛ وقوعها بين الاسم والفعل والعلة عدم ابتدائها وضعف الكلام بالاعتماد عليها.
أما المرادي فقد ذكر أن إذن حرف من الحروف العاملة في الفعل وأنها تنصب الفعل المضارع وقد اشترط لذلك ثلاثة أمور:(2)
1- أن لا يكون الفعل حالا ، وأن يكون مستقبلا،فإن كان مستقبلا عملت فيه ،وإن كان حالا بقي مرفوعا كقولك لمن يحدثك:إذاً أظنك صادقا.
2- وأما الشرط الثاني أن تكون مصدَّرة، وإن تأخرت ألغيت، وساق على ذلك المثال الآتي:" أكرمُك إذاً. وفي توسطها فصل القول، واشترط عدم تعلق ما بعدها بما قبلها،وذلك كتوسطها بين المبتدأ والخبر وبين القسم وجوابه، وبين الشرط وجزائه،فإن جاءت على النحو السابق وجب إلغاؤها.
3- اشترط أن لا يفصل بينها وبين القسم، فإن فصل بينهما بغيره ألغيت، وقد أورد مثالا على ذلك : إذا زيد يكرمُك.وإن فصل بالقسم لم يعتبر، على حد قوله نحو:إذن، والله، أكرمَك .
_________________________________________________________________-
1) سيبويه:الكتاب: ج3ص14 2)المرادي:الجنى الداني: ص361
وقد جاء المرادي على آراء لعلماء مختلفين فقال:" وأجاز ابن عصفور الفصل بالظرف، نحو : إذن غدا أكرمَك، وأجاز ابن بابشاد الفصل بالنداء والدعاء نحو: إذن ، يا زيد، أحسِنَ إليك،وإذن - يغفر الله لك – يدخلَك الجنة. ولم يسمع شيء من ذلك فالصحيح منعه."(1)
ومن مجيزين الفصل بمعمول الفعل وفي الفعل، الكسائي وكان الاختيار عنده النصب ، والآخر هو هشام والاختيار عنده الرفع.(2)
أما أبو حيان فلم يجز الفصل بالظرف وشبهه وهو يقول في ذلك: والصحيح أنه لا يجوز الفصل بالظرف وشبهه . وقيل في توجيهه : فإنه جزء من الجملة فلا يقوى إذن معه على العمل بعدها .(3)
أما ابن الأنباري فقد ذهب إلى أن إذن من الحروف الناصبة للفعل المضارع حيث قال:"باب الحروف التي تنصب الفعل المستقبل، وهي أربعة "أن ولن وكي وإذن" تقول أريد أن تقوم ولن تنطلق وقمت كي تقوم وأما إذن فإذا اعتمد الفعل عليها فإنها
تنصبه تقول إذا قال لك قائل أنا أزورك إذن أكرمك وإذن أحسن إليك فتنصب الفعل لاعتماده على إذن فإن اعترضت حشوا واعتمد الفعل على ما قبلها سقط عملها تقول أنا إذن أزورك، فترفع لاعتماد الفعل على الضّمير أنا"(4)
وظاهر قول ابن الأنباري انه ينصب بإذن إذا اعتمد الفعل عليها أما إذا اعتمد على غيرها فإنها لاتعمل فيه.
أما الفراء(5) فله رأي في عملها إذا لم تتصدر وسبقتها إن واسمها، وتلاها الفعل المضارع، فإنه يجوز إعمالها ،أو إلغاؤها وهو رأي الفراء ومن معه من الكوفيين(6).



__________________________________________________
1 )المرادي:الجنى الداني:ص362
2)المرجع السابق:ص363
3)الحمصي،ياسين زين الدين:حاشية ياسين الحمصي على مجيب الندا على قطر الندى:ص150:المطبعة اليمينية،القاهرة 1307هـ
4) ابن جني, أبوالفتح عثمان بن جني الموصلي :اللمع في العربية:ج1:ص127:عالم الكتب:القاهرة 1979.
5) الفراء, ابو زكريا يحيى بن زياد الحنبلي,معاني القرآن ، ج1،ص274الهيئة المصرية لشؤون المطابع الأميرية،القاهرة 1980.
6)حسن،عباس: النحو الوافي،ج4 ص311.
أما المالقي فقد فصل القول فيها، وقال بأنها تدخل على الجملة الاسمية والفعلية
وقوله فيها :"فإذا دخلت على الجملة الاسمية لم تؤثر فيها، كقولك:إذن أنا أكرمك، وكذلك إذا دخلت على الأفعال الماضية والطلبية وفعل الحال، نحو قولك: إذن أكرمكَ زيد، وإذن اضرب عمرا، وإذن يقوم زيد الآن."(1)
وهذا يعني حسب قوله؛ أنها غير عاملة في الجملة الاسمية وهذا مفروغ منه،
لأن الأصل عملها في الأفعال المضارعة –وليس في جميع الحالات- وأما الجملة الطلبية والفعل الماضي فلأنها ليست أفعالا مضارعة، وفي جملة النهي لأن الفعل جزم بلا الناهية.
وأما بالنسبة لعملها فقد فصل القول فيها على النحو الآتي: (2)
1-إذا دخلت على الأفعال المستقبلية ففيها حالتان:
أ- إن تقدمت على الفعل المضارع ولم يتقدمها شيء عملت فيه لأن الاعتماد عليها، (وهذا عينه رأي ابن الأنباري).(3)
ب- وإن تقدمت على الفعل وتقدمها شرط أو قسم أو مبتدأ أو حرف عطف، فإن إلغاءها واجب لا محالة لأن الاعتماد يكون على ما قبلها لا عليها.
ومن العلماء الذين تطرقوا إلى إذن (ابن عصفور الإشبيلي) في كتابه( شرح جمل الزجاجي) حيث أفرد لها بابا سماه:" باب من مسائل إذن".(4)
وقد بدأه بصورة كتابة إذن، ثم معناها ثم انتقل إلى عملها، وكان رأيه غير مختلف
عن رأي سيبويه والمالقي والمرادي إلا أنه ركّز على قضية لم يلتفت إليها المالقي والمرادي وهي قضية الفعل المبني والمعرب وهذا قوله فيها:"فإذا وقع بعدها الفعل، فإما أن يكون معربا أو مبنيا. فإن كان مبنيا لم يظهر لها عمل، وإن كان معربا فلا يخلو من أن يكون حالا أو مستقبلا."(5).

_________________________________________
1)المالقي:رصف المباني:ص 152
2)المرجع السابق:ص153-154
3)ابن جني: اللمع:ج:1:ص127
4)ابن عصفور،أبو الحسن علي بن مؤمن :شرح جمل الزجاجي:تقديم فواز الشعار،بإشراف إميل يعقوب .ج2:ص279:ط1،دارالكتب العلمية، بيروت.1998م
5)المرجع السابق:ج2:ص281
.
ومن خلال النظر إلى رأيه في عملها في الفعل الحال، فقد رأى في الحال إلغاءَ عملٍ لـ(إذن) وهذا يعني رفع الفعل بعدها.(1)
وأما المستقبل فرأيه لا يختلف عن رأي المالقي فيها.(2)
وقد شبه المبرد إذن في عوامل الأفعال كظننت في عوامل الأسماء، حيث إنها تُعمل وتلغى،ورأى أن عملها يتوقف على ابتدائها أو عدمه، فإن كانت مقدمة واعتمد عليها
الكلام عملت، وإن لم تتقدم واعتمد الكلام فيها على غيرها، كوقوعها في القسم بين المقسم والمقسم عليه فإنها ملغاة عند ذلك لا محالة، وقوله في ذلك :" وكذلك إن كانت في القسم بين المقسم به والمقسم عليه؛ نحو قولك: والله إذن لا أكرمُك ؛لأن الكلام معتمد على القسم. فإن قدمتها كان الكلام معتمد عليها."(3)
وقد تناول المبرد قضية وقوعها بعد الواو والفاء، وذكر أنها يصلح الإعمال فيها والإلغاء.(كما هو الحال عند سيبويه)(4)وهو في ذلك يجيز النصب والرفع والجزم حيث قال في ذلك:"واعلم أنها إذا وقعت بعد واو أو فاء، صلَح الإعمال فيها والإلغاء، لما أذكره لك. وذلك قولك:إن تأتني آتك وإذن أكرمك.إن شئت رفعت، وإن شئت نصبت. وإن شئت جزمت ، أما الجزم فعلى العطف على آتك وإلغاء (إذن). والنصب على إعمال (إذن) . والرفع على قولك: وأنا أكرمك، ثم أدخلت (إذن) بين الابتداء والفعل فلم تعمل شيئا."(5)
إذن أجاز المبرد الإعمال في مواضع ، وأحاله في أخرى، وذكر أن الوجهين يصح في الموضع السابق.



______________________________________________________

1)ابن عصفور:شرح جمل الزجاجي:ج2:ص281
2)المالقي:رصف المباني:ص152
3) المبرِّد،أبو العباس محمد بن يزيد : المقتضب،ج2:ص11 ، بيروت: عالم الكتب، (د.ت).
4)سيبويه:الكتاب:ج3ص14
5) المبرد:المقتضب :ج2:ص11-12

ومن مجموعة الآراء السابقة أخرج برأي يشمل ما سبق وآمل أن يكون شافيا لكل سائل عن عمل إذن في اللغة العربية بطريقة مبسطة وهو على النحو الآتي:
إذن من الحروف الناصبة للفعل المضارع ولكن ليس كغيرها من الأدوات الناصبة له على الإطلاق كما في أن ولن ، بل لها شروط يجب توافرها في الجملة كي تعمل وهي :
1- أن تدخل على الفعل المضارع المستقبلي لا غير، فإن دخلت على الفعل الماضي أو على فعل الأمر ألغيت.
2- أن تكون مصدرة، ونعني بذلك أن تكون مبتدأة في بداية الجملة يليها الفعل كي تعمل ،فإن جاءت بعده ألغيت.
3- ألا يفصل بينها وبين الفعل المضارع فاصل سوى القسم .أو لا النافية.
4- أن يعتمد الفعل المضارع عليها فإن اعتمد على غيرها عند وجودها ألغيت.
فإن اختل شرط لم تعمل في المضارع ورفع بعدها إلا إذا كان المتقدم عليها الواو أو الفاء فالاختيار قائم بين النصب والرفع؛ أي الإعمال أو الإلغاء.












الخاتمة
وبعدُ، فمما لا شك فيه مما سيق في هذا البحث من آراء لعلماء عدة حول (إذن) بناءً ومعنى وعملاً، فقد كشفت بطريقة واضحة المسائل التي تنوعت آراء العلماء فيها واختلفت ، والتي من خلالها تكونت فكرة عامة عن إذن من حيث معناها وبناءها وعملها ألخصها بالنقاط الآتية:
- أن (إذن) من الكلمات المختلف في كتابتها ، وقد أجمل البحث اختلافهم في كتابتها ،وبين أنهم على أربعة مذاهب مختلفة. ولكل مذهب حججه في كيفية كتابتها على الشكل الذي يراه.
- أن إذن حرف يفيد الجزاء والجواب ، وبناء على هذا الفهم وكيفية وروده في الجملة تتحدد هويته النحوية ، من حيث عمله ، ونوعه، وكتابته.
- أن إذن من الحروف الناصبة للمضارع ، وعملها مقيد بتصديرها، وبعدم فصلها عن الفعل المضارع بغير القسم – وإن اختلف في ذلك عند العلماء- وبلا النافية. وأخيرا فيشترط اعتماد الفعل عليها لا على غيرها ،وأن يكون الفعل دالا على المستقبل.
وما هذا التفصيل حول كلمة إذن إلا بدليل قاطع على توسع هذه اللغة العظيمة ودقة الدراسة فيها، وجمالية التعاطي مع مفرداتها حتى أصغرها وهي الحروف.








المصادر والمراجع

1) ابن جني, أبوالفتح عثمان بن جني الموصلي :اللمع في العربية:عالم الكتب:القاهرة 1979م.
2)ابن عصفور،أبو الحسن علي بن مؤمن :شرح جمل الزجاجي:تقديم فواز الشعار،بإشراف إميل يعقوب:ط1،دارالكتب العلمية، بيروت.1998م.
3)ابن قتيبة،أبو محمد عبد الله بن مسلم:أدب الكاتب، تحقيق وضبط محمد محيي الدين عبد الحميد ،د.ت
4) ابن منظور، أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم : لسان العرب، ط3،بيروت: دار صادر ،1994م.
5) ابن هشام، جمال الدين بن يوسف بن عبد الله: مغني اللبيب عن كتب الأعاريب تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد:ط6، بيروت: دار الندوة الجديدة1980م.

6) الأندلسي،جمال الدين محمد ابن مالك الطائي الجياني :شرح التسهيل تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ،ط3 ، دارالكتب العالمية ،بيروت 2001م.

7)أنيس، إبراهيم- منتصر ،عبدالحليم- الصوالحي ،عطية-محمد، أحمد : المعجم الوسيط ،31:ط2 ،1972م.

8) حسن، عباس: النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة، دار المعارف، القاهرة 1987م.
9) الحمصي،ياسين زين الدين:حاشية ياسين الحمصي على مجيب الندا على قطر الندى:المطبعة اليمينية،القاهرة 1307هـ.
10) الرماني ،أبو الحسن بن عيسى : معاني الحروف، تحقيق عبد الفتاح إسماعيل شلبي، مصر: دار النهضة للنشر 1973م.
11) الزجاجي, ابو القاسم عبد الرحمن بن اسحاق :حروف المعاني :مؤسسة الرسالة، بيروت،1986.
12) سيبويه،عمرو بن عثمان بن قنبر:الكتاب، تحقيق عبد السلام هارون، ط1،بيروت :دار الجيل (د.ت).
14) السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن : همع الهوامع في شرح جمع الجوامع ، تحقيق عبد العال سالم مكرم،الكويت: دار البحوث العلمية،1979م.
15) الفراء, ابو زكريا يحيى بن زياد الحنبلي، معاني القرآن ، ج1،الهيئة المصرية لشؤون المطابع الأميرية،القاهرة 1980م.
16) الفيروز أبادي : مجد الدين محمد بن يعقوب :معجم القاموس المحيط، ترتيب خليل شيحا، ط2:دار المعرفة ،بيروت ،2007م.
17) المالقي، أحمد بن عبد النور:رصف المباني في شرح حروف المعاني:تحقيق أحمد محمد الخراط: ط3:دار القلم ،دمشق،1985م.
18) المبرِّد،أبو العباس محمد بن يزيد : المقتضب، بيروت: عالم الكتب، (د.ت).
19) االمرادي:الحسن بن قاسم:لجنى الداني في حروف المعاني:تحقيق فخر الدين قباوة، ومحمد نديم فاضل،ط2:دار الآفاق الجديدة:بيروت:1983م.












مكونات البحث
- المقدمة
- الفصل الاول:
بناء إذن في اللغة العربية
- الفصل الثاني :
معنى إذن في اللغة العربية
- الفصل الثالث:
عمل إذن في اللغة
- الخاتمة
- المصادر والمراجع
- مكونات البحث

زهرة متفائلة
10-06-2010, 01:46 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

الأستاذ الفاضل : أبا يزن

جزاك الله خيرا ، بالفعل مبحث رائع وقيم جدا ، وأجمل ما فيه : أنه تناول الموضوع من كل الجوانب بأسلوب سلس .
جعله الله في موازين حسناتكم وحسنات كاتبه ، وكتب الله لكما الأجر والمثوبة / اللهم آمين