المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : (سؤال مستعجل) هل يجوز التشعيث في بحر المديد؟



هلا787
14-06-2010, 01:44 PM
إخواني الفضلاء

هل يجوز التشعيث في الضرب في بحر المديد كما يجوز في بحر الخفيف

فهل يصح أن يأتي الشطر الثاني من بحر المديد (فاعلاتن فاعلن فالاتن)

أرجو منكم التكرم بالإجابة ولكم تحياتي

سليمان أبو ستة
14-06-2010, 03:59 PM
هلا بك يا هلا
في رأيي أنه ليس ثمة ما يمنع ورود التشعيث في أول المديد، مع أنه لا توجد شواهد عليه لقلة ما ينظم على هذا الضرب. ولست أذكر الآن إن كنت سألت أخي الدكتور عمر خلوف من قبل إن كان مر بهذا الضرب الأشعث في بعض جولاته المكوكية بين بحور الشعر وضروبه أم لا.

منصور اللغوي
14-06-2010, 05:38 PM
.. إذا ننتظر أمثلة أستاذنا عمر خلوف .. هنا سؤال جانبي : ما سر ابتعاد الشعراء عن المديد ؟ .. و سؤال آخر : هل حدث التشعيث في الرمل ؟ .. شكرا لكم :)

د.عمر خلوف
14-06-2010, 11:23 PM
ومرحباً بالأخوة جميعاً..
أعتقد أن ما يميز المديد هو الوتد الأخير منه:

فاعلاتن فاعلن فاعلاتن
أو
فاعلاتن فاعلن فاعلن
فإذا ما ذابَ وتد الضرب بالتشعيث انتقل إيقاع المديد إلى شيءٍ من الرمل

فاعلاتن فاعلن فاعلن=فاعلاتن فاعلن مفعولن
وهذا يساوي:

فاعلاتن فاعلن فاعلن=فاعلاتن فاعلاتن فعْلن
مما يجعل الإيقاع متداخلاً مع إيقاع الرمل
وأمثلته نادرة جداً. كما في قول الطويراني:

أقبلتْ في الحلّةِ الحَمْراءِ ** مثل خدّ الغادةِ العَذْراءِ
قتَلوها بالمِزاجِ فكانتْ ** نَشأة الأرواح في الأحْياءِ
أيّ شمسٍ قد بدتْ تتَجلّى ** في سماءٍ من يدٍ بيضاءِ
وكُتِبَ على ضريح الشيخ: عبد الله أبو الشامات (-1381هـ):

أنَا عبدُ اللهِ؛ إِسْمُ الذاتِ ** وبِهِ أدْعَى أبو الشاماتِ
ليسَ لي إسْمٌ سواهُ ولا ** كنيتي غير صفات الذاتِ
وكتب محمد عبد المنعم خفاجي:

حيِّ في قلب العروبةِ دارا ** هي كالشمسِ سَناً وفخارا
كعبة الزوّارِ فاض الندى ** من ثراها يُسعِدُ الزوّارا
ومنها:

قصَدَ الأحرارُ ساحَتَها ** ورأوها تَسَعُ الأحْرارا
فإذا كتب الشاعر قصيدةً عروضها وضربها: (فاعلاتن فاعلن مفعولن)، كانت رملاً خالصاً.
ولكن من الأجمل أن تأتي العروض هنا على (فعِلن أو فاعلن).

هلا787
15-06-2010, 01:26 AM
أساتذتي الكرام سليمان أبو ستة ومنصور اللغوي وعمر خلوف كم يشرفني ويسعدني مروركم الكريم وإجابتكم عن سؤالي وأسعدك الله في الدنيا والآخرة يا أستاذنا الفاضل عمر خلوف على سوقك لهذه الأمثلة النفيسة التي لا يقع عليها إلا من كان صاحب جولات مكوكية بين بحور الشعر وضروبه كما قال الأستاذ سليمان.

ولكنني يا أستاذي الفاضل بعد أن كتبت هذا السؤال وجدت في المنتدى موضوعا فيه كتب في علم العروض فحملت منها كتاب الكافي للخطيب التبريزي وبحثت في كلامه عن بحر المديد فلم أجد ذكرا للتشعيث ثم بحثت في الخفيف لأني أعلم أن التشعيث جائز فيه فوجدت في صفحة (113) قوله (ويجوز في فاعلاتن في ضرب البيت الأول التشعيث فيصير مفعولن والتشعيث هو حذف أحد متحركي وتدها وهو أن يصير فاعلاتن فاعاتن أو فالاتن فينقل إلى مفعولن ولا يكون إلا في الخفيف والمجتث )اهـ

فسؤالي يا أستاذي الكريم هل ذكر أحد من علماء العروض جوازه في المديد وهل يصح تقليد الشعراء في الأمثلة التي ذكرتها وهم على حسب علمي بعد الألف الهجرية فهل له أمثلة من كلام الشعراء القدامى.


والسؤال الثاني يا أستاذي : قال الخطيب في صفحة (36) عند كلامه على زحاف بحر المديد : (يجوز في كل فاعلاتن إلا التي في ضرب البيت الأول أن تحذف ألفه فيبقى فعلاتن ويسمى مخبونا .......) الخ . فماذا يقصد بقوله (البيت الأول) هل يقصد البيت الذي ذكره مثالا للعروض الأولى وضربها
فاعلاتن فاعلن فاعلاتن ****** فاعلاتن فاعلن فاعلاتن
يا لبكر أنشروا لي كليبا ****** يا لبكر أين أين الفرار

لأنه ذكر بعد ذلك مثالا بيتا لابن عبد ربه الأندلسي: ومتى ما يع منك كلاما **** فتكلم فيجبك بعقل

فكيف لا يصح الخبن وقد أورده في هذا البيت أم أنه يقصد بالبيت الأول معنى آخر فأرجو منكم أن تتفضلوا علي بالإجابة والعفو إن أثقلت عليكم لكن باعي قصير في هذا الفن ومثلكم ينتفع بعلمه.

والسؤال الأخير هو الذي طرحه الأستاذ منصور اللغوي : ما سر ابتعاد الشعراء عن المديد ؟ فقد كنت دوما أتعجب من هجرهم للمديد وانصرافهم عنه إلى الخفيف.

سليمان أبو ستة
15-06-2010, 06:26 AM
سأحاول الإجابة أولا عن سؤال أخي منصور الأول حول سر ابتعاد الشعراء عن المديد ، هذا السر يعود إلى ضعف لاحظه وشخصه بعض قدامى العروضيين، وعلى الأخص المعري في قوله: "والمديد وزن ضعيف لا يوجد في أكثر دواويين الفحول، والطبقة الأولى ليس في ديوان أحد منهم مديد، أعني امرأ القيس وزهيرا والنابغة والأعشى في بعض الروايات".
وربما يعود هذا الضعف إلى نقص في فحولة المديد وعدم قدرته على الإنجاب، قال المعري:
إذا ابنا أب واحد ألفيا = جوادا وعيرا فلا تعجب
فإن الطويل نجيب القريض = أخوه المديد ولم ينجب
ومع ذلك فقد اجتهد الدكتور عمر خلوف ببيان سبب آخر وهو خشية التداخل مع الرمل، هذا ، وقد كنا نود لو أنه أورد لنا بعضا من الأمثلة على التشعيث في الرمل إن كان ثمة أمثلة على ذلك.
وأما عن سؤال الأخ هلا حول ذكر أي من علماء العروض لجواز التشعيث في المديد فلم نجد قبلنا، على حد علمي، أحدا ذكر ذلك. وأما الشعراء الذين قدموا الأمثلة على إمكانية التشعيث في المديد فقد كانوا روادا في استدراكهم على الخليل ولا يوجد ما يمنع من تقليدهم ما دام ذلك يتفق مع الغريزة الإيقاعية ولا يخالفها.
وأما سؤاله الثاني الذي ينبئ بنظرته الفاحصة في علم العروض فالجواب عليه أن هذا القول من التبريزي كان خطأ نبه إليه الزنجاني في قوله: "والضرب الأول يجوز خبنه، وأخطأ أبو زكريا حيث منعه" . وهنا أشار الزنجاني إلى التبريزي بكنيته المعروفة .

خشان خشان
15-06-2010, 09:44 AM
أخي وأستاذي الكريم سليمان أبوستة

أخطر ما يكون تأثير التفاعيل على التصور والتفكير هو عندما تفصل حدودها بين الأسباب وخاصة في منطقة الضرب

وإليك تفصيل الحال في هذا الشأن بين الخفيف والمديد من جهة والرمل من جهة أخرى وضرب كل منها ينتهي ب فاعلاتن = 2 3 2

الخفيف = 2 3 2 4 3 2 3 2
يصير بالتشعيث : 2 3 2 4 3 2 2 2 ....ينتهي بثلاثة أسباب
*
المديد = 2 3 2 2 3 2 3 2 =
يصير بالتشعيث : 2 3 2 2 3 2 2 2 ....ينتهي بثلاثة أسباب
*
الرمل = 2 3 2 2 3 2 2 3 2
يصير بالتشعيث : 2 3 2 2 2 3 2 2 2 2 ... ينتهي بأربعة أسباب، وهي أكثر من الجرعة السببية ( الخببية) القصوى ( ثلاثة أسباب) التي تقبلها البحور

لكن لو كان ضرب الرمل 2 3 2 2 3 2 2 3
وأصاب منطقة ضربه ( تن فاعلا = مستفعلن) الطي ولحقها التخاب لأصبح الوزن
2 3 2 2 3 2 2 2 وهو نفس وزن المديد المشعث أعلاه

وكل هذا في الرقمي يأتي في باب التخاب وسيان فيه في الضرب كيفية تحول مستفعلن إلى مستفعلْ أو فاعلاتن إلى فعْلاتن مع فارق جواز مجيء فعْلاتن وفاعلاتن ذوي القافية الواحدة في ضروب القصيدة الواحدة وامتناع ذلك في حال مستفعلن ومستفعل بسبب اختلاف القافية بين مستفعلن ومستفعل.

وحول المديد :


قد تعفّى بعدنا عازبٌ ...............ما به بادٍ ولا قاربُ
غيّرته الريح تسفي به ..............وهزيمٌ رعده واصبُ
ولقد كانت تكون به ..............طفلةٌ ممكورةٌ كاعبُ
ليس لي منها مواسٍ ولا ...........بدّ مما يجلب الجالب

والأبيات هذه شأن ضربها شأن ضرب الخفيف في أبيات عبده بدوي التي تعرضت لها في كتابك :


هبط الأرض كالصباح سنيا ....وككأس مكلل بالحببْ ( بالحببِ)
هبط الأرض كالصباح سنيا ....وككأس مكلل بالحببْ ( حبَبا)

واسمع إلى الأبيات ذاتها بعد هذا التحوير مع التركيز على وقع الوزن لا المعنى:


قد تعفّى بعدنا عزَبُ..............ما به فرسٌ ولا عربُ
غيّرته الريح سافيةً ..............وهزيمٌ رعده وصبُ
ولقد كانت تكون به ..............طفلةٌ ممكورةٌ كعبُ
ليس لي منها مواصلةٌ ...........لا بدّ مما يجلب الجلَب

والبقية على الرابط:
http://web.archive.org/web/20041216004046/www.geocities.com/khashan_kh/25-anelmadeed.html (http://web.archive.org/web/20041216004046/www.geocities.com/khashan_kh/25-anelmadeed.html)

يرعاك الله.

سليمان أبو ستة
15-06-2010, 07:30 PM
أخي الأستاذ / خشان
ألا ترى معي أن استخدام الأرقام في مثالك عن التشعيث في المديد ( والبتر في ثالث الرمل) مضلل في إثبات حدوث التداخل بين هذين البحرين.
التشعيث في المديد: 2 3 2 2 3 2 [3] 2
البتر في ضرب الرمل : 2 3 2 2 3 2 2 [3]
إن 2 هنا لا تساوي [3] على الرغم من أنهما متساويان مقطعيا وهو ما يؤدي إلى القول بوجود تداخل بين الضربين ، لكن هذا التداخل سرعان ما يختفي حين يرد ضرب المديد المشعث على وزن فاعلاتن لا فاعاتن، بينما لا يمكن لضرب الرمل الأبتر أن يصبح محذوفا (فاعلن) في نفس القصيدة نحو :
كم على صَبٍّ جَنَتْ وجنَتُهُ = وسَبـاهُ الغَمْـزُ بالعَيْنَيْـنِ
وهو الشاهد الذي جاء به الدكتور عمر خلوف في موضع آخر من هذا المنتدى على ضروب الرمل المختلفة.

خشان خشان
15-06-2010, 08:00 PM
أخي وأستاذي الكريم سليمان أبو ستة

صدقت فالتشابه مختص بنقطة تقاطع شارعي المديد والرمل يلتقيان فيها ويمضي كل باتجاهه.

ولكن يجوز في نقطة التقاطع هذه أن نقول

الرمل .....يا أخي أحسنت فيما قلته ... كل ما قلتَ جميلٌ جدا
المديد ....يا أخي أحسنت فيما تقولُ .... كل ما قلت جميل جدا

إذا نتج عن التخاب 2 2 2 وكانت متحدا في القافية مع الأصل كان علة غير لازمة كأنها الزحاف. ( فاعلاتن - المديد نادرا- وبصورة مشهورة الخفيف)

وإذا نتج عن التخاب 2 2 2 وكانت مختلفة في القافية عن الأصل كانت علة لازمة ( تن فاعلا = مستفعلن - الرمل المحذوف).

فمصدر الاختلاف بين العلة التي بمنزلة الزحاف وتلك اللازمة هو حكم القافية .

يرعاك الله.

خشان خشان
16-06-2010, 01:29 AM
معذرة - تصويب
الرمل .....يا أخي أحسنت فيما قلته ... كل ما قلتَ جميلٌ جدا
المديد ....يا أخي أحسنت فيما بدا لي ( تقولُ) .... كل ما قلت جميل جدا

هلا787
16-06-2010, 11:45 AM
لك الشكر الجزيل يا أستاذ سليمان على الإجابة والتوضيح ولكن بقي سؤال وهو إن جاز التشعيث في المديد فهل يجب التزامه في كل بيت ام تجوز المخالفة بين الابيات

وعلى ذكر التشعيث فلي سؤال عن مطلع معلقة الحارث بن حلزة فقد شعث العروض مع انه لم يصرع لأن الضرب غير مشعث فهل يجوز هذا الفعل؟؟؟

وشكرا لك يا أستاذ خشان على مشاركتك الكريمة وبيني وبينك فأنا لا أفقه لغة الأرقام هذه وليس لي حظ وافر في هذا الفن فحياك الله وبارك فيك.

خشان خشان
16-06-2010, 12:14 PM
شكرا لك أخي الكريم

سؤالك حول تشعيث الصدر من غير تصريع جميل

أنتظر معك إجابة الأساتذة.

يرعاك الله.

سليمان أبو ستة
16-06-2010, 03:31 PM
نعم ، فالتشعيث لازم في ضروب القصيدة كلها، وهو لا يلزم في العروض إلا عند التصريع فقط ، وهذا هو ما ورد في قصيدة الحارث، فقد جاء العروض مشعثا على وزن (مفعولن)، وكان في إمكان الشاعر أن يأتي بالمطلع مقفى على وزن (فاعلاتن)، كأن يقول مثلا:
آذنتنا ببينهن النساء = رب ثاو يمل منه الثواء
وفي قصيدة الحارث البالغة 85 بيتا، ورد أربعون ضربا منها على وزن (مفعولن) والباقي على وزن (فاعلاتن) ، فانتقال الضرب بين فاعلاتن ومفعولن جائر لأنه لا يخالف أحكام القافية
وعد أخي خشان إلى هذا الرابط:
http://www.alfaseeh.net/vb/showthread.php?48605-%C3%D1%ED%CF-%C3%E4-%C3%CA%DA%E1%E3

خشان خشان
16-06-2010, 06:07 PM
أخي وأستاذي الكريم سليمان أبو ستة


ما أجمل منادمة الأفاضل من ِأهل العلم مثلك. أفادني الربط بين الموضوعين وجعلني أتأمل العلاقة بـين اعتبار حدود التفاعيل والقافية.

على أنه استوقفني قولك :" وفي قصيدة الحارث البالغة 85 بيتا، ورد أربعون ضربا منها على وزن (مفعولن)"
رجعت للقصيدة فوجدت أعاريضها بين فاعلاتن 2 3 2 ، فعِلاتن 1 3 2 ولم أجد فيها على وزن فعْلاتن = مفعولن = 2 2 2 إلا عروض صدر المطلع.

يرعاك الله.

سليمان أبو ستة
16-06-2010, 07:11 PM
حقا ما تقول ، يا أخي خشان ، فليس في معلقة الحارث بيت مصرع إلا مطلعها. وبهذه المناسبة فإني أود أن اقترح اقتراحا أرجو أن ينال موافقة العروضيين ، وهذا الاقتراح هو إلغاء مصطلح التشعيث واستخدامه بأسلوب آخر لما سببه من إرباك بدا لنا جليا في مناقشة الدماميني له. فأما المرشح لأن يحل محله فهو مصطلح القطع ، والمقطوع : ما سقط ساكن وتده وسكن متحركه، وهكذا يمكننا القول إن مطلع معلقة الحارث مصرع لأن عروضه مقطوعة (مفعولن)، وضربه صحيح (فاعلاتن). وأن الملاحظ على هذا الضرب في الخفيف والمجتث (والمديد) أنه يتعاقب فيه الضرب المقطوع مع الضرب الصحيح وتسمى ظاهرة التعاقب هذه (التشعيث). فالتشعيث، حسب المفهوم الجديد ، هو أن يجتمع في قافية القصيدة فاعلاتن الصحيحة وفاعلاتن (المقطوعة). وهذا ما تراه واضحا في 85 ضربا في معلقة الحارث منها أربعون ضربا (مقطوعة)، وخمسة وأربعون صحيحة.

د.عمر خلوف
16-06-2010, 11:16 PM
[
رجعت للقصيدة فوجدت أعاريضها بين فاعلاتن 2 3 2 ، فعِلاتن 1 3 2 ولم أجد فيها على وزن فعْلاتن = مفعولن = 2 2 2 إلا عروض صدر المطلع.

[/FONT]

وهل قال الأستاذ سليمان غير ذلك؟
إنما هي الضروب أستاذي الفاضل
يرعاكم الله

د.عمر خلوف
16-06-2010, 11:18 PM
[
رجعت للقصيدة فوجدت أعاريضها بين فاعلاتن 2 3 2 ، فعِلاتن 1 3 2 ولم أجد فيها على وزن فعْلاتن = مفعولن = 2 2 2 إلا عروض صدر المطلع.

[/FONT]

وهل قال الأستاذ سليمان غير ذلك؟
إنما هي الضروب أستاذي الفاضل
يرعاكم الله

د.عمر خلوف
16-06-2010, 11:18 PM
[
رجعت للقصيدة فوجدت أعاريضها بين فاعلاتن 2 3 2 ، فعِلاتن 1 3 2 ولم أجد فيها على وزن فعْلاتن = مفعولن = 2 2 2 إلا عروض صدر المطلع.

[/FONT]

وهل قال الأستاذ سليمان غير ذلك؟
إنما هي الضروب أستاذي الفاضل
يرعاكم الله

خشان خشان
16-06-2010, 11:57 PM
أخي وأستاذي الكريم د. عمر خلوف

لله درك ودر أخي وأستاذي سليمان أبو ستة

لكأنه أدرك أني ظننته قال :" وفي قصيدة الحارث البالغة 85 بيتا، ورد أربعون عروضا منها على وزن (مفعولن)" فتغاضى وكنت بصدد توضيح ذلك في أول مشاركة حول الموضوع. فلك الشكر أن أتحت لي فرصة التعجيل بالتوضيح، فمعذرة منكما.

جل من لا يخطئ، ولك الشكر.

د.عمر خلوف
17-06-2010, 05:24 PM
نعم ، فالتشعيث لازم في ضروب القصيدة كلها، وهو لا يلزم في العروض إلا عند التصريع فقط ، 3[/url]
وقد سها استاذنا سليمان
فجلّ الذي لا يسهو

سليمان أبو ستة
17-06-2010, 07:03 PM
كنت قد قلت "فالتشعيث، حسب المفهوم الجديد ، هو أن يجتمع في قافية القصيدة فاعلاتن الصحيحة وفاعلاتن (المقطوعة)"، وعلى هذا المفهوم الذي يختص بي وحدي ، التزمت كل ضروب القصيدة فكانت (مقطوعة) حينا وصحيحة حينا آخر. فهل لا يزال السهو قائما..؟ *

خشان خشان
18-06-2010, 02:20 AM
ورقميا ففي حال التشعيث تلتقي في ضروب القصيدة الواحدة
الأزرق سبب والأحمر وتد

2 3 2 وهذا هو الأصل
1 3 2 ويمكننا اعتبارها 1 3 2 = (2) 2 2 وهذه الصيغة هي المحول بين الأصل 2 3 2 والوزن 2 2 2
( المشعثة) 2 2 2 المكافئة خببيا ل 1 3 2

د.عمر خلوف
18-06-2010, 06:47 PM
كنت قد قلت "فالتشعيث، حسب المفهوم الجديد ، هو أن يجتمع في قافية القصيدة فاعلاتن الصحيحة وفاعلاتن (المقطوعة)"، وعلى هذا المفهوم الذي يختص بي وحدي ، التزمت كل ضروب القصيدة فكانت (مقطوعة) حينا وصحيحة حينا آخر. فهل لا يزال السهو قائما..؟ *

لقد كان اقتباسي من المداخلة السابقة على هذا الاقتراح، وكان الحديث يدور فيها عن (التشعيث) بمعناه العروضي، فكان السهو قائماً..
وحتى لو جاءت هذه المداخلة بعد الاقتراح، لأصبح القول: "وهو لا يلزم في العروض إلا عند التصريع فقط".. سهواً آخر، لأنه لن يكون لازماً، لا في عروض ولا ضرب..
وجل الذي لا يسهو

خشان خشان
10-02-2011, 11:54 AM
عدت لهذا الموضوع لعلاقته بتفاعلي مع طرح أستاذي د. عمر خلوف تحت البند 7 من الرابط:

https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/-qabas

****


وردت الإضافة التالية ردا على الفقرة المتقدمة على الرابط:
http://arood.com/vb/showthread.php?p=38895#post38895

الذي أوردته لما فيه من قصائد وشواهد.

أستاذتي زينب هداية وأستاذي أحمد الحكيم
شكرا لكما على ما تفضلتما به. كتبت هذه الفقرة بعد مطالعة ردودكما الأولى.
فيما يخص المديد :

مدار البحث ه= يتعلق بمنطقتين للضرب في المديد 3 1 3 وهي الأسلس و 3 2 3 وهي التي يعنيها بعضهم عند القول إن المديد ثقيل. ولا ينكر وجود أي منهما

السؤال الأول
هو هل هما منطقة واحدة بحيث تحل إحداهما محل الأخرى تلقائيا. كما في منطقة ضرب الخفيف إذا تحل 1 3 2 محل 2 3 2 أم هما صنفان متمايزان لا يختلطان في قصيدة واحدة وإن اختلطا فذلك ثقيل نادر ؟ كل ذلك أقوله تساؤلا وتوقعا من فهمي للرقمي، لا تقريرا

السؤال الثاني
إذا تقرر وجودهما أعني 3 2 3 و 3 1 3 في منطقة الضرب كصنفين فهل يوجد من الشواهد ما تكون منطقة العروض 3 2 3 ومنطقة الضرب 3 1 3
ثمة سؤال آخر، يتعلق بالمديد، إذ لفت نظري فيه أمر التشعيث. فرحت أبحث فوجدت الرابط :
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?59666-(سؤال-مستعجل)-هل-يجوز-التشعيث-في-بحر-المديد؟

ومنه أستطيع القول إنه يغلب على ظني أن أمر التشعيث فيه مختلف عن أمر التشعيث في الخفيف القصد بالتشعيث تحول 2 3 2 إلى 2 2 2 حكما أو ندرة. ولا يقال هنا إن الخفيف أغزر في الشعر من المديد، فقصدي بالندرة نسبة المشعث إلى غير المشعث في المديد ذاته، مقارنة بمثيلتها في الخفيف ذاته، وغزارة أحدهما وقلة الآخر لا دخل لها بالنسبة الذاتية داخل كل بحر.
والمعول في ذلك على قصائد العصور الأولى الجاهلي والإسلامي والأموي. وكما قرر المشارك الفاضل هناك فإن ما ورد من شواهد جاء في زمن متأخر.

وهذا الموضوع مرتبط بالرقمي واستنتاجاته العامة ترجيحية كانت أم قطعية.
فإن ما ينطبق على التشعيث ينطبق على خبن السبب الأول من 2 3 2 في آخر الضرب. كيف ؟

منطقة الضرب في أول المديد = 2 3 2 فإذا زوحفت صارت 1 3 2 وهذه بعد الأوثق يجوز النظر لها على أنها (2) 2 2 التي بالتكافؤ الخببي تصبح 2 2 2

وندرة التشعيث أو انعدامه في منطقة ضرب أول المديد يستنتج منها ندرة الخبن أو انعدامه كذلك. وهذا إن صح فهو شهادة لموضوع التخاب في الرقمي

بين يدي قصيدة وجدتها منسوبة لكل من تأبط شرا ( ثابت بن جابر) ولابن أخته (خفاف بن نصله ) وقرر ذلك د. محمود شاكر عن في كتاب له عنها من ألربعماية صفحة، ونسبت كذلك إلى عمر بن مالك ، وهذه المعلومات استقيتها من بحثي عنها على الشبكة. وهي من ثمانية وعشرين بيتا


1. إن بالشَّعبِ الذي دونَ سلعٍ ... لقتيلاً دمهُ ما يطلُّ
2. خَلَّفَ العِبْءَ عَلَيَّ ، وَوَلَّى...أنا بالعبءِ لـهُ مستقلُ
3. ووراءَ الثَّأرِ منِّي ابنُ أختٍ ...مَصِعٌ عُقْدَتُهُ ما تُحَلُّ
4. مُطْرِقٌ يَرْشَحُ مَوْتا كَما أَطْ...رَقَ أَفْعَى يَنْفُثُ السُّمَّ صِلُّ
5. خبرٌ ما نابنا مصمئلُّ...جلَّ حتَّى دقَّ فيهِ الأجلُّ
6. بزَّني الدّهرُ وكانَ غشوماً...بأبيٍّ جارهُ ما يذلُّ
7. شامسٌ في القرِّ حتَّى إذا ما ...ذكتِ الشِّعرى فبردُ وطلُّ
8. يابسُ الجنبينِ-منْ غيرِ بؤسٍ...وَنَدِيُّ الكَفَّيْنِ ، شَهْمٌ ، مُدِلُّ
9. ظاعِنٌ بالحَزْمِ ، حَتَّى إذا ما...حلَّ حلَّ الحزمُ حيثُ يحلُّ
10. غَيْثُ مُزْنٍ غَامِرٌ حَيْثُ يُجْدِي...وَإذا يَسْطو فَلَيْثٌ أَبَلُّ
11. مُسْبِلٌ في الحَيِّ ، أَحْوَى ، رِفَلُّ...وإذا يَغْزو فَسِمْعٌ أَزَلُّ
12. وَلَهُ طَعْمانِ: أَرْيٌ وَشَرْيٌ...وكلا الطَّعمينِ قدْ ذاقَ كلٌّ
13. يركَبُ الـهَوْلَ وَحِيدا ، ولا يَص...حبهُ إلا اليمانيُّ الأفلُّ
14. وفُتُّوٍّ هَجَّروا ثُمَّ أَسْرُوا...لَيْلَهم حَتَّى إذا انْجَابَ حَلُّوا
15. كلُّ ماضٍ قدْ تردَّى بماضٍ...كسنا البرقِ إذا ما يسيلُّ
16. فاحتسوا أنفاسَ نومٍ فلمَّا...ثملوا رعتهمُ فاشمعلُّوا
17. فادَّرَكْنَا الثَّأْرَ مِنْهُمْ وَلَمّا...ينجُ مليِّينِ إلاّ الأقلُّ
18. فَلَئِنْ فَلَّتْ هُذَيْلٌ شَبَاهُ...لبما كانَ هذيلاً يفلُّ
19. وبما أبركهمْ في مناخٍ...جَعْجَعٍ يَنْقَبُ فيهِ الأَظَلُّ
20. وبما صبَّحها في ذراها...منهُ، بعدَ القتلِ، نهبٌ، وشلُ
21. صليتْ منِّي هذيلٌ بخرقٍ...لا يملُّ السَّرُّ حتَّى يملُّ
22. ينهلُ الصَّعدة َ حتَّى إذا ما...نهلتْ كانَ لـها منهُ علُّ
23. تضحكُ الضَّبعُ لقتلى هذيلٍ...وترى الذِّئبَ لـها يستهلُّ
24. وعتاقُ الطَّيرِ تهفو بطانا...تَتَخطّاهُمْ فَما تَسْتَقِلُّ
25. حَلَّتِ الخَمْرُ ، وكانَتْ حَراما...وبلأيٍ ما ألمَّتْ تحلُّ
26. فاسقنيها يا سوادَ بنَ عمرٍو...إنَّ جِسْمِي بَعْدَ خالي لَخَلُّ
27. رائحٌ بالمَجْدِ غادٍ عَلَيْهِ...من ثيابِ الحمدِ ثوبٌ رفلُّ
28. أفتحُ الرَّاحة َ بالجودِ جوادً...عاشَ في جَدْوى يَدَيْهِ المُقِلُّ



1 3 2 ( خبن فاعلاتن ) وردت في منطقة العروض في ثلاثة أبيات، ولم ترد أبدا في منطقة الضرب.

لا يزال ما أجنيه من كسب من تفاعل الرقمي مع نتاج فكر أستاذي د. عمر خلوف يبرر كل جهد ووقت وخطإ قد أقع فيه، وقد طرحت الموضوع من عدة زوايا قد يتقاطع بعضها وقد يتناقض وما كان لهذا الطرح أن يتم بدون الرقمي منتجا هذا الحراك الثري المقصود بحد ذاته والذي ما كان ليرد هكذا دون الرقمي مضمونا وأسلوبا.


وساضيف هذا بدوره في الرابط إلى الموضوع الرئيس في التفاعل مع طروحات د. خلوف.

سليمان أبو ستة
11-02-2011, 09:43 PM
قال الأستاذ خشان : " وندرة التشعيث أو انعدامه في منطقة ضرب أول المديد يستنتج منها ندرة الخبن أو انعدامه كذلك. وهذا إن صح فهو شهادة لموضوع التخاب في الرقمي "
وسؤالي هنا أو تعليقي : أليس التخابّ فكرة أطلقها الزجّاج وأقام عليها رأيه الذي انفرد به وهو يعرض لثلاثة أقوال في كيفية حدوث التشعيث في الخفيف، حين قال : "والذي عندي خلاف جميعهم ، وهو ما لا يجوز عندي غيره ، أنه حذفت ألف (فاعلاتن) الأولى فبقي (فَعِلاتن) وأسكنت العين فبقي (فعْلاتن) فنُقِل إلى (مفعولن)".
خطر على بالي هذا السؤال أو التعليق بهدف أن نجعل تطويرنا للتراث نابعا من العودة إلى منابعه الأصيلة دائما بدلا من تحقيق القطيعة معه تماما.

خشان خشان
11-02-2011, 11:12 PM
قال الأستاذ خشان : " وندرة التشعيث أو انعدامه في منطقة ضرب أول المديد يستنتج منها ندرة الخبن أو انعدامه كذلك. وهذا إن صح فهو شهادة لموضوع التخاب في الرقمي "
وسؤالي هنا أو تعليقي : أليس التخابّ فكرة أطلقها الزجّاج وأقام عليها رأيه الذي انفرد به وهو يعرض لثلاثة أقوال في كيفية حدوث التشعيث في الخفيف، حين قال : "والذي عندي خلاف جميعهم ، وهو ما لا يجوز عندي غيره ، أنه حذفت ألف (فاعلاتن) الأولى فبقي (فَعِلاتن) وأسكنت العين فبقي (فعْلاتن) فنُقِل إلى (مفعولن)".
خطر على بالي هذا السؤال أو التعليق بهدف أن نجعل تطويرنا للتراث نابعا من العودة إلى منابعه الأصيلة دائما بدلا من تحقيق القطيعة معه تماما.


أخي وأستاذي الكريم

أسعدني ما تفضلت به، ويسرني أن يكون هناك سند في التراث لحالة خاصة لما توصلت له من استقراء شامل بالرقمي لنهج الخليل.

إن التخاب في الرقمي من أهم أسسه. ومن شأن قراءته أن تبين جانبا مهما من مفهوم الشمولية في الرقمي.

وجه لي أخ كريم سؤالا لتقطيع بيت بالرقمي لتبيان ما يضيفه الرقمي بالتقطيع زيادة عن التفاعيل، حزنت لمحدودية وجزئية تصوره.

الرقمي مضمون قبل أن يكون شكلا . وفي طرح الزجاج ما يؤيد هذا المضمون كما أن هناك الكثير مما طرحتَه في ( نظرية في العروض العربي) يتفق وشمولية الرقمي. ولم أدع يوما أن الحقيقة حكر على الرقمي ولكني أقول إنها تأخذ شكلا أشمل وأوضح وأيسر. كما أن تقاطعها مع التراث أو الأبحاث الحديثة جاء من مسار استقرائي متكامل الطرح.

وقد أشرت غير مرة إلى أني أدين بقسط كبير من وعيي على وجود إيقاعين متمايزين خببي وبحري إلى أستاذيّ د. أحمد مستجير ود. عمر خلوف. وهذا الوعي هو أساس موضوع التخاب الذي أظن أنه يقدم رؤية واضحة مبسطة مطردة للعديد جدا من الحالات التي تبحث بأسماء ومصطلحات مختلفة في البحور والتفاعيل.

شيء كالذي نقلته عن الزجاج مر علي في ( العيون الغامزة على قضايا الرامزة ) لكني لا زلت بعيدا عن مكتبتي.

أرجو أن تنظر فيما لديك من قصائد عن ورود خبن تفعيلة فاعلاتن في ضرب أول المديد في العصور الأولى .

يرعاك ربي.

خشان خشان
11-08-2011, 05:13 PM
أستاذي الكريمين أبا إيهاب وأبا حازم

كدأبي في العودة إلى ثري آرائكما كنت أطالع هذا الموضوع وطالعت فيه قول أبي حازم حول التشعيث في الرمل:


فإذا كتب الشاعر قصيدةً عروضها وضربها: (فاعلاتن فاعلن مفعولن)، كانت رملاً خالصاً.
ولكن من الأجمل أن تأتي العروض هنا على (فعِلن أو فاعلن).

وهنا أطرح عليكما هذه النتيجة التي أوصلني إياها الرقمي راجيا إبداء وجهة النظر فيها .

وهي تتلخص في أن 2 2 2 لا تأتي أبدا في عروض أي بحر سواء كان رجزا أو خفيفا أو كاملا أو مجزوء بسيط، ( وبالتالي أو مديدا أو رملا) طبعا باستثناء حالة التصريع.

وتفسير ذلك في الرقمي أن 2 2 2 لا تكون إلا بعد زحاف فتخاب سواء كان أصلها 2 2 3 = مستفعلن أو 2 3 2 = فاعلاتن

والتخاب لا يكون إلا بعد الأوثق أي آخر العجز. وليس من تخاب في حشو أو عروض.

فهل وردت في عروض أي بحر من بحور الشعر العربي طبعا مع استثناء معلقة عبيد " أقفر من أهله ملحوب " وما جرى مجراها.

ورود 2 2 2 في الضرب متحولة من ... تن فا علا (الرمل المحذوف) = 2 2 3
قياسا على ورودها في ضرب مجزوء البسيط محولة من..... مس تف علن = 2 2 3
أمر مستنتج في الرقمي ولكن ذلك لا يجعله شعرا ما لم يرد عليه شاهد من شعر العرب أو قول للخليل.

لا زال سؤالي حول ذاك قائما لكما وللأساتذة الكرام جميعا راجيا الإفادة مع الشكر.
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=70984


وطبعا لا مجال لتحول فاعلاتن 2 3 2 في ضرب الرمل غير المحذوف إلى 2 2 2 قياسا على فاعلاتن 2 3 2 في ضرب الخفيف لأن ذلك سينجم عنه
2 3 2 2 3 2 2 2 2 وهذا معناه تجاوز الجرعة الخببية القصوى وهي 3 أسباب222

والله يرعاكم .

د.عمر خلوف
11-08-2011, 11:16 PM
أستاذي أبا سامح (ابتسامة)
شهركم مبارك

وهي تتلخص في أن 2 2 2 لا تأتي أبدا في عروض أي بحر سواء كان رجزا أو خفيفا أو كاملا أو مجزوء بسيط، ( وبالتالي أو مديدا أو رملا) طبعا باستثناء حالة التصريع.

هل الحكم هنا على إطلاقه؟

فإذا كان الحكم مختصاً فيما اشتملت عروضه على مستفعلن، أو فاعلاتن، فالمثال والأصفى أن لا ترد (مفعولن) معهما في عروض واحدة. وأما في القليل والشاذ فربما وردت مفعولن إلى جانب مستفعلن أو فاعلاتن في عروض واحدة..
فمن الخفيف، أورد ابن رشيق قول الحارث بن حلزة اليشكري:

أسَدٌ في اللقاء ذو أشبالٍ ** وربيعٌ إن شَنّعتْ غَبراءُ
وقول البحتري:

ليس ينفكّ هاجياً مضروباً ** ألفَ حدٍّ ومادحاً مصفوعا
وأورد الشنتريني قول ابن أبي ربيعة:

دميةٌ عند راهبٍ قسّيسٍ ** صوّروها في جانب المحرابِ
وقرأتُ لمختار الوكيل (من المعاصرين):

مجلسٌ مثل أيكةٍ مرصودٌ ** لرجال الفنون كالتمثالِ
ولن يعدم المرء بالبحث والصبر أمثلة أخرى على الأوزان الأخرى، ولكن الوقت لم يسعفني بأكثر من ذلك.

وكل عام وأنتم بخير

خشان خشان
11-08-2011, 11:21 PM
ورود 2 2 2 في الضرب متحولة من ... تن فا علا (الرمل المحذوف) = 2 2 3
قياسا على ورودها في ضرب مجزوء البسيط محولة من..... مس تف علن = 2 2 3
أمر مستنتج في الرقمي ولكن ذلك لا يجعله شعرا ما لم يرد عليه شاهد من شعر العرب أو قول للخليل.

وطبعا لا مجال لتحول فاعلاتن 2 3 2 في ضرب الرمل غير المحذوف إلى 2 2 2 قياسا على فاعلاتن 2 3 2 في ضرب الخفيف لأن ذلك سينجم عنه
2 3 2 2 3 2 2 2 2 وهذا معناه تجاوز الجرعة الخببية القصوى وهي 3 أسباب222

والله يرعاكم .




يتميز الرقمي بضوئه وبوصلته اللذين - بما يتيحانه من وضوح الرؤية - يحفزان الذهن دوما إلى المضي في استطلاع تداعيات تجعله مهيمنا على التفعيلي الذي تشوش حدود التفاعيل فيه ذهن العروضيين حتى الكبار منهم خاصة عندما تقع هذه الحدود بين الأسباب وخاصة الخاصة في منطقة الضرب، كما أراه حصل هنا، وأول من تشوش ذهنه أنا ، وما أنا إلا تلميذ أستاذيّ وأخويّ د. خلوف وسليمان.


لحق بي التشويش كما لحق بهما، ولكن وعيي على مضمون الرقمي يسّر لي الطريق لتبين الصواب من خلال تداعيات الفقرتين الآنفتين اللتين تقدمت بهما في المشاركة السابقة.


وهنا تفصيل ذلك الذي أرجو من أستاذي والأساتذة الآخرين تقييمه فهو استعراض لتفكيري بصوت عال من خلال شمولية الرقمي، وسأكون سعيدا إن قالا إنها صواب فسيزيد هذا من مصداقية الرقمي لدي. وإن قالا إنه خطأ فسأكون سعيدا كذلك لأنهما سيشيران إلى الصواب الذي سيمكنني من تصويب أصل الخطأ في الرقمي الذي أدّى بي إلى هذا الاستنتاج.


في ضرب الخفيف تحول فاعلاتن = سبب وتد سبب = 2 3 2 إلى فالاتن = مفعولن يسمى التشعيث ويعرف في التفعيلي بأنه حذف أول الوتد المجموع – وليس كذلك في الرقمي - ، وهو غير لازم


في ضرب مجزوء البسيط تحول مستفعلن = سبب سبب وتد = 2 2 3 إلى مستفعل يسمى القطع وهوحسب تعريف التفعلي، وليس كذلك في الرقمي حذف آخر الوتد المجموع مع إسكان ما قبله – وليس كذلك في الرقمي – وهو لازم في كل ضروب القصيدة.


عودة إلى الرمل
إذا كان الضرب = 2 3 2 2 3 2 2 3 2 وتحولت آخر 2 3 2 بالتشعيث إلى 222
فإن الوزن الناتج هو فاعلاتن فاعلاتن فالاتن = 2 3 2 2 3 2 2 2 2 وهذا محال في العروض العربي لاجتماع أربعة أسباب. وهذا يعني أن لا تشعيث في الرمل. فماذا نسمي ما يحصل في الرمل المحذوف ويؤدي إلى الوزن – إن صح ذلك - 2 3 2 2 3 2 2 2


وزن الرمل المحذوف = سبب وتد سبب سبب وتد سبب سبب وتد = 2 3 2 2 3 2 2 3
والذي يؤدي إلى الصورة التي عبرنا ثلاثتنا عنها بمصطلح التشعيث هو تحول المقاطع الثلاثة الأخيرة سبب سبب وتد = 2 2 3 إلى 2 2 3 وهذا نظير ما يحصل في مجزوء البسيط.
وهو إذن قطع وليس تشعيثا.


ولهذا تداعياته على تشخيص تسمية وزن الرمل المحذوف بمصطلح التفاعيل هل هو
2 3 2 – 2 3 2 – 2 3 = فاعلاتن فاعلاتن فاعلا
أم 2 3 – 2 2 3 – 2 2 3 = فاعلن مستفعلن مستفعلن
إذا كان انتهاء العجز ب 2 2 2 ناتجا عن تحول الوزن 2 2 3 إلى 2 2 2 فلا شك أن التقسيم التفعيلي الثاني ( فاعلن مستفعلن مستفعلن ) هو الصواب، لا من حيث توصيفه للوزن فكلا التعبيرين التفعيليين يوصفان الوزن بشكل صحيح، ولكن من حيث توصيف التغيير الذي ينقل الوزن من 2 3 2 2 3 2 2 3 إلى 2 3 2 2 3 2 2 2


لقائل هنا أن يقول
ماذا لو اعتبرنا أن ما حصل في عملية التغيير بالتفعيلي كالتالي
فاعلاتن فاعلاتن فاعلا ... تحولت إلى فاعلاتن فاعلاتن فعلُنْ
هذا التوصيف صحيح أيضا ولكنه يسمى في هذه الحالة بالقطع أيضا وليس بالتشعيث. وفي هذه الحالة يفضل أن يعبر عن وزن الرمل ب = فاعلاتن فاعلاتن فاعلنْ
لأن كلمة تفعيلة فاعلن تفك في الذهن الارتباط بين التشعيث والرمل.


الرقمي بمنأى عن هذه الدوامة فكما ينجي صاحبه من تلبيس حدود التفاعيل من القول بجواز ازدواج القافية في المديد بأن يصح في ضروب نفس القصيدة اجتماع فاعلا 2 3 وفعلا 1 3 أسوة باجتماعهما الرمل في ذات التفعيلة بنظرة إلى المتناوبة الأخيرة في كل منهما حيث هي في الرمل = وتد سبب سبب وتد = 3 2 2 3
بينما هي في المديد = وتد سبب وتد= 3 2 3
كذلك فإنه ينجي صاحبه من القول بالتشعيث في الرمل بنظرة إلى أواخر أعجاز كل من


الخفيف = 2 3 2 2 3 2 - 2 3 2
مجزوء البسيط = 2 2 3 2 3 - 2 2 3
الرمل غير المحذوف = 2 3 2 2 3 2 - 2 3 2 الذي يقاس على الخفيف
الرمل المحذوف = 2 3 2 2 3 2 2 3 الذي يقاس على مجزوء البسيط

وهب أن مجيء 2 2 2 في آخر الرمل تم سواء على سبيل الشعر أو الموزون فهل يجب التزامه حسب شهادة ميلاده من 2 2 3 = تن فاعلا أم أن ظلال فاعلاتن في أصل ضرب الرمل غير المحذوف تيسر له نفسيا أن يلحق حكما بالتشعيث حتى وهو قطع ؟

شكرا سلفا والله يرعاكم.

زينب هداية
12-08-2011, 12:00 AM
يبدو - والله أعلم - أنّي فهمتُ قصد أستاذنا
فعلا .. إذا جوّزنا القطع في الرّمل (بمصطلحات التّفعيلي) يجب من باب أولى ، تغيير مفتاح الرّمل إلى "فاعلن مستفعلن مستفعلن"
كذلك ، إذا نسبنا الوزن 2 3 2 2 3 2 2 2 إلى الرّمل فإنّه سيلتبس بالمديد المشعّث ، وعروضيو التّفعيلي - حسب ما أطالع في الكتب - لا يرضون التباس بحر بآخر

تشخيصك ، أستاذي ، للظاهرة علميّ دقيق لا يملك المرء أمامه إلاّ أن يسلِّم
والله أعلم.

د.عمر خلوف
12-08-2011, 01:00 AM
لا زال سؤالي حول ذاك قائما لكما وللأساتذة الكرام جميعا راجيا الإفادة مع الشكر.
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=70984

الجواب قديم أستاذي هنا
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=53625

خشان خشان
12-08-2011, 03:05 AM
أستاذي أبا سامح (ابتسامة)
شهركم مبارك


هل الحكم هنا على إطلاقه؟

فإذا كان الحكم مختصاً فيما اشتملت عروضه على مستفعلن، أو فاعلاتن، فالمثال والأصفى أن لا ترد (مفعولن) معهما في عروض واحدة. وأما في القليل والشاذ فربما وردت مفعولن إلى جانب مستفعلن أو فاعلاتن في عروض واحدة..
فمن الخفيف، أورد ابن رشيق قول الحارث بن حلزة اليشكري:

أسَدٌ في اللقاء ذو أشبالٍ ** وربيعٌ إن شَنّعتْ غَبراءُ
وقول البحتري:

ليس ينفكّ هاجياً مضروباً ** ألفَ حدٍّ ومادحاً مصفوعا
وأورد الشنتريني قول ابن أبي ربيعة:

دميةٌ عند راهبٍ قسّيسٍ ** صوّروها في جانب المحرابِ
وقرأتُ لمختار الوكيل (من المعاصرين):

مجلسٌ مثل أيكةٍ مرصودٌ ** لرجال الفنون كالتمثالِ
ولن يعدم المرء بالبحث والصبر أمثلة أخرى على الأوزان الأخرى، ولكن الوقت لم يسعفني بأكثر من ذلك.

وكل عام وأنتم بخير

حسنا أخي وأستاذي الكريم

الدقة تقتضي أن أبين أن القول " لا تأتي أبدا " مبني على تنظير العروض الرقمي.

وها أنت مشكورا بينت أنه يجيء . هذه واحدة معك الحق فيها

أما الثانية فهي هل تصلح هذه الشوارد أن تكون قواعد يبنى عليها صحة تشعيث العروض دون تصريع ؟

هنا أعود لما قلته دوما عن الفارق بين منهج أغلب النحويين وكثير من العروضيين .

وإذا وجدت نفسك بين قولين يقتضي التقعيد الأخذ بأحدهما

الأول : لا تشعيث في العروض دون تصريع ، وما ورد من شعر يتضمنه لا يقاس عليه
الثاني : يجوز التشعيث في تصريع وغير تصريع ومن حصره في حال التصريع فقد جانب الصواب

فأيهما تختار ؟

والله يرعاك.

د.عمر خلوف
12-08-2011, 02:35 PM
أخي الحبيب أبا صالح..

لن تفيد القواعد الصارمة في ثني الشعراء عن ارتكاب الشاذ والنادر..
ولذلك يجب على أي تأصيل أن يراعي هذه النوادر..
ولقد كان رأيي واضحاً في المشاركة التي عقبتَ عليها، والجواب قائم في سطورها الأولى.

والله يحفظكم