المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سلام على الدنيا إذا لم يكن بها ***



أبو سهيل
15-06-2010, 05:40 AM
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها *** صديق صدوق صادق الوعد منصفا
هو بيت مشهور ينسب إلى الشافعي
لكن ما هو وجه نصب منصفا ؟

وجزاكم الله خيرا

همبريالي
15-06-2010, 11:02 AM
أظن أنها حال ((صادق الوعد))

*****
ان كان اختبارا منك : فهذه محاولتي
وإن كان استفسارا : سأنتظر معك اجابة أهل الإختصاص

زهرة متفائلة
15-06-2010, 01:19 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:


محاولة أخرى للإجابة :


منصفا : حال ثانية / والله أعلم

عطوان عويضة
15-06-2010, 03:17 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أرجح أن تكون خبرا لـ (يكن) ؛ أي إذا لم يكن بها (صديق هذه صفاته) منصفا. فالإخبار عن الإنصاف لا الوجود. وشبه الجملة (بها) حال.
والله أعلم

علي المعشي
16-06-2010, 12:52 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يصح النصب على أنه خبر (يكن) الناقصة ، على اعتبار (بها) حالا لا خبرا.
ويصح كونه حالا على اعتبار (يكن) ناقصة أيضا وخبرها (بها) على مثال (فيها رجل قائما).
ويصح كونه حالا ثانية على اعتبار (يكن) تامة، فيكون (بها، منصفا) حالين.
هذه أوجه يحتملها المعنى وتقبلها الصناعة، وعليه لا يمكن القول بخطأ أي منها.

ولكن إذا أنعمنا النظر في التركيب ظهر لنا أن قوله (سلام على الدنيا إذا لم يكن بها صديق صدوق صادق الوعد) كلام تام المعنى سواء أكانت (يكن) تامة أم كانت ناقصة، وعليه أرى أن اعتبار (منصفا) خبرا للناقصة لا يضيف جديدا لأن الصديق الصدوق الصادق الوعد لا يتصور منه غير الإنصاف بداهة وعليه لا يلزم الإخبار بـ (منصفا)، وكذا النصب على الحال لا يضيف جديدا بل ربما أضعف المعنى بعض الشيء، أي كأن الصديق الموصوف بتلك الصفات يمكن أن يكون ظالما فاحترز بالحال (منصفا) وهذا خلاف المألوف.

على ما سبق أرى المعنى المراد هو (سلام على الدنيا إذا لم يكن بها صديق صدوق صادق الوعد منصفٌ) أي على اعتبار (منصف) نعتا في الأصل كما سبقه من النعوت ولكن الشاعر قطع النعت إلى النصب بفعل محذوف تقديره (أمدح أو أعني)، وإنما قطع الشاعر النعت الأخير لسببين أحدهما تمييز النعت الأخير على بقية النعوت السابقة بالمدح، والسبب الثاني الإفادة من جواز القطع هنا لإقامة القافية، وقد حسّن القطعَ هنا تعددُ النعوت قبل النعت المقطوع إلى النصب، وبذلك يصح التركيب معنى وصناعة، وتصح القافية ويتحقق الغرض البلاغي.
تحياتي ومودتي.

فتون
16-06-2010, 02:57 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يصح النصب على أنه خبر (يكن) الناقصة ، على اعتبار (بها) حالا لا خبرا.
ويصح كونه حالا على اعتبار (يكن) ناقصة أيضا وخبرها (بها) على مثال (فيها رجل قائما).
ويصح كونه حالا ثانية على اعتبار (يكن) تامة، فيكون (بها، منصفا) حالين.
هذه أوجه يحتملها المعنى وتقبلها الصناعة، وعليه لا يمكن القول بخطأ أي منها.

ولكن إذا أنعمنا النظر في التركيب ظهر لنا أن قوله (سلام على الدنيا إذا لم يكن بها صديق صدوق صادق الوعد) كلام تام المعنى سواء أكانت (يكن) تامة أم كانت ناقصة، وعليه أرى أن اعتبار (منصفا) خبرا للناقصة لا يضيف جديدا لأن الصديق الصدوق الصادق الوعد لا يتصور منه غير الإنصاف بداهة وعليه لا يلزم الإخبار بـ (منصفا)، وكذا النصب على الحال لا يضيف جديدا بل ربما أضعف المعنى بعض الشيء، أي كأن الصديق الموصوف بتلك الصفات يمكن أن يكون ظالما فاحترز بالحال (منصفا) وهذا خلاف المألوف.

على ما سبق أرى المعنى المراد هو (سلام على الدنيا إذا لم يكن بها صديق صدوق صادق الوعد منصفٌ) أي على اعتبار (منصف) نعتا في الأصل كما سبقه من النعوت ولكن الشاعر قطع النعت إلى النصب بفعل محذوف تقديره (أمدح أو أعني)، وإنما قطع الشاعر النعت الأخير لسببين أحدهما تمييز النعت الأخير على بقية النعوت السابقة بالمدح، والسبب الثاني الإفادة من جواز القطع هنا لإقامة القافية، وقد حسّن القطعَ هنا تعددُ النعوت قبل النعت المقطوع إلى النصب، وبذلك يصح التركيب معنى وصناعة، وتصح القافية ويتحقق الغرض البلاغي.
تحياتي ومودتي.

كان هذا البيت قد أشكل عليّ
فشكرا لصاحب الموضوع
ومنك أخي الكريم قد استفدت خير استفادة
بارك الله فيك ونفع بك.

أحمد رامي
17-06-2010, 12:52 AM
هذا الذي قلت لك يا أبا سهيل
نصب على المدح ... الفعل المحذوف يمكن أن يكون أمدح أو أخص أو أعني وقد وافقني بعضكم يومها لا أذكرهم .
شكرا لك لأنك أثرته لأنه يستأهل ذلك

همبريالي
18-06-2010, 12:10 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



يصح النصب على أنه خبر (يكن) الناقصة ، على اعتبار (بها) حالا لا خبرا.
ويصح كونه حالا على اعتبار (يكن) ناقصة أيضا وخبرها (بها) على مثال (فيها رجل قائما).
ويصح كونه حالا ثانية على اعتبار (يكن) تامة، فيكون (بها، منصفا) حالين.
هذه أوجه يحتملها المعنى وتقبلها الصناعة، وعليه لا يمكن القول بخطأ أي منها.

ولكن إذا أنعمنا النظر في التركيب ظهر لنا أن قوله (سلام على الدنيا إذا لم يكن بها صديق صدوق صادق الوعد) كلام تام المعنى سواء أكانت (يكن) تامة أم كانت ناقصة، وعليه أرى أن اعتبار (منصفا) خبرا للناقصة لا يضيف جديدا لأن الصديق الصدوق الصادق الوعد لا يتصور منه غير الإنصاف بداهة وعليه لا يلزم الإخبار بـ (منصفا)، وكذا النصب على الحال لا يضيف جديدا بل ربما أضعف المعنى بعض الشيء، أي كأن الصديق الموصوف بتلك الصفات يمكن أن يكون ظالما فاحترز بالحال (منصفا) وهذا خلاف المألوف.

على ما سبق أرى المعنى المراد هو (سلام على الدنيا إذا لم يكن بها صديق صدوق صادق الوعد منصفٌ) أي على اعتبار (منصف) نعتا في الأصل كما سبقه من النعوت ولكن الشاعر قطع النعت إلى النصب بفعل محذوف تقديره (أمدح أو أعني)، وإنما قطع الشاعر النعت الأخير لسببين أحدهما تمييز النعت الأخير على بقية النعوت السابقة بالمدح، والسبب الثاني الإفادة من جواز القطع هنا لإقامة القافية، وقد حسّن القطعَ هنا تعددُ النعوت قبل النعت المقطوع إلى النصب، وبذلك يصح التركيب معنى وصناعة، وتصح القافية ويتحقق الغرض البلاغي.
تحياتي ومودتي.


بارك الله فيك وفي علمك

نفعنا الله بك وبعلمك
تقديري وامتناني لكل من ساهم في هذه النافذة

راجي مغفرة ربه
18-06-2010, 12:20 PM
جزى الله الأساتذة كل خير.
لكن هل يكون المنصوب على المدح نكرة؟
بمعنى أنني لو قلت : سلمت على الجندي الشجاع ، جاز نصب الشجاع على المدح
فهل يجوز : سلمت على جندي شجاعا. بالنصب على المدح؟
وهل ورد في هذا شواهد من كلام العرب.
أسأل للتعلم، فلا تبخلوا علينا.
وبارك الله فيكم وفي علمكم

راجي مغفرة ربه
22-06-2010, 08:19 AM
هل يكون المنصوب على المدح نكرة؟
هل يجوز : سلمت على جندي شجاعا.
أو :هذا جندي عربي شجاعا. بنصب شجاعا على المدح؟

وهل ورد في هذا شواهد من كلام العرب.
أسأل للتعلم، فلا تبخلوا علينا.
وبارك الله فيكم وفي علمكم

في انتظار تأكيد الفائدة

علي المعشي
23-06-2010, 05:12 PM
جزى الله الأساتذة كل خير.
لكن هل يكون المنصوب على المدح نكرة؟
بمعنى أنني لو قلت : سلمت على الجندي الشجاع ، جاز نصب الشجاع على المدح
فهل يجوز : سلمت على جندي شجاعا. بالنصب على المدح؟
وهل ورد في هذا شواهد من كلام العرب.
أسأل للتعلم، فلا تبخلوا علينا.
وبارك الله فيكم وفي علمكم

مرحبا بك أخي الكريم
إذا كان المنعوت نكرة والنعوت متعددة لزم الإتباع في النعت الأول وجاز القطع في البقية، وإذا كان المنعوت نكرة والنعت واحد لزم الإتباع في الاختيار، (وذلك على أحسن الأقوال)، وربما اغتفر قطع النعت الأول النكرة في ضرورة النظم.
تحياتي ومودتي.

ولادة الأندلسية
26-06-2010, 02:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أستاذي الفاضل جزيت خيرا أنا متابعة لرددودك في منتدى النحو ،جزيت عنا خير الجزاء ، أحب أن أتوسع في موضوع المنصوب على المدح أكثر هل يمكنك إرشادي إلى الكتب التي يمكنني الاستزادة منها ، خاصة في مجيء المنصوب على المدح نكرة .
بوركت وجزيت الجنة .

علي المعشي
27-06-2010, 02:57 AM
حب أن أتوسع في موضوع المنصوب على المدح أكثر هل يمكنك إرشادي إلى الكتب التي يمكنني الاستزادة منها ، خاصة في مجيء المنصوب على المدح نكرة .مرحبا بك أختي الفاضلة ولادة
يقول سيبويه في باب ما ينتصب على التعظيم والمدح، "ومن هذا الباب في النكرة قول أميةَ بن أبي عائذ:
ويأوي الى نِسوة عُطّلٍ ... وشُعثاً مراضيعَ مثل السّعالي"
وهنا ترين أنه صرح بمجيئه من النكرة.

ثم قال سيبويه أيضا :
"ومما ينتصب على المدح والتعظيم قول الفرزدق:
ولكنني استبقيت أعراضَ مازنٍ ... وأيامَها من مستنيرٍ ومظلمِ
أناساً بثغرٍ لاتزالُ رماحهم ... شوارعَ من غير العشيرة في الدمِ

ومما ينتصب على أنه عظّم الأمر قول عمرو بن شأس الأسدي:
ولم أرَ ليلى بعد يومٍ تعرّضتْ ... لنا بين أثواب الطِّراف من الأدَمْ
كِلابيّةً وبرِيّةً حَبْتريّةً ... نأتْكَ وخانتْ بالمواعيد والذممْ"
وهذا يدل على أن سيبويه لا يمنع انتصاب النكرة على المدح أو الشتم.

ويقول ابن هشام في أوضح المسالك:
"وإن كان المنعوت نكرة تعين في الأول من نعوته الإتباعُ وجاز في الباقي القَطْعُ كقوله -
وَيَأْوِى إلَى نِسْوَةٍ عُطَّلٍ ... وَشُعْثاً مَرَاضِيعَ مِثْلَ السَّعَالِى "

ويقول الأشموني في شرحه على الألفية كقول ابن هشام أيضا:
"إذا كان المنعوت نكرة تعين في الأول من نعوته الاتباع وجاز في الباقي القطع كقوله:
وَيَأْوِى إلَى نِسْوَةٍ عُطَّلٍ ... وَشُعْثاً مَرَاضِيعَ مِثْلَ السَّعَالِى"
هذا ما جمعته على عجالة لعله يفي ببعض المراد، وتقبلوا تحياتي.

راجي مغفرة ربه
27-06-2010, 08:12 AM
جزاك الله خيرا شيخنا الفاضل.
كنت بحثت في تفاسير القرآن عن مواضع للمنصوب على المدح، ووجدت بعضها جاء نكرة كما في الشواهد التي تفضلت بذكرها، وفهمت أن المنصوب على الاختصاص لا بد أن يكون معرفة أما المنصوب على المدح فقد يأتي نكرة. ولكني لاحظت أن المواضع التي جاء فيها المنصوب على المدح نكرة في الآيات ( أنسيت المواضع الآن)، وكذلك في الأبيات التي ذكرتها لم تكن النكرة كلمة واحدة بل تلاها ما يجعلها مخصصة بوصف أو عطف أو معمول لها مما يقربها من المعرفة، مما يجعل المدح بها مستساغا.
فلو قلت : سلمت على رجل جواد كريما يجود بماله ، أستسيغ تقدير سلمت على رجل كريم، أمدح كريما يجود بماله.
ولو قلت: سلمت على رجل جواد كريما، لم أستسغ أمدح كريما.

أعلم أن استساغتي لا وزن لها مع في قبول أو رد القاعدة، لكنه من باب " ولكن ليطمئن قلبي "
لذا ليتك شيخنا أو أحد شيوخنا الكرام أن يأتينا بشاهد يكون المنصوب على المدح فيه نكرة مفردة كما في بيت الشافعي موضع السؤال.
وجزاكم الله خيرا
ويعلم الله أننا نسأل متعلمين لا متعنتين فلقد تعلمنا على أيديكم تقليب المسائل على كل الوجوه، للوصول إلى ما تقر به النفس ويطمئن به القلب.

محمد الغزالي
27-06-2010, 04:32 PM
ويصح كونه حالا على اعتبار (يكن) ناقصة أيضا وخبرها (بها) على مثال (فيها رجل قائما).
ويصح كونه حالا ثانية على اعتبار (يكن) تامة، فيكون (بها، منصفا) حالين.
أين صاحب الحال إذا كانت (يكن) ناقصة أو تامة؟

ولادة الأندلسية
29-06-2010, 05:43 AM
جزاك الله خيرا شيخنا الفاضل.
كنت بحثت في تفاسير القرآن عن مواضع للمنصوب على المدح، ووجدت بعضها جاء نكرة كما في الشواهد التي تفضلت بذكرها، وفهمت أن المنصوب على الاختصاص لا بد أن يكون معرفة أما المنصوب على المدح فقد يأتي نكرة. ولكني لاحظت أن المواضع التي جاء فيها المنصوب على المدح نكرة في الآيات ( أنسيت المواضع الآن)، وكذلك في الأبيات التي ذكرتها لم تكن النكرة كلمة واحدة بل تلاها ما يجعلها مخصصة بوصف أو عطف أو معمول لها مما يقربها من المعرفة، مما يجعل المدح بها مستساغا.
فلو قلت : سلمت على رجل جواد كريما يجود بماله ، أستسيغ تقدير سلمت على رجل كريم، أمدح كريما يجود بماله.
ولو قلت: سلمت على رجل جواد كريما، لم أستسغ أمدح كريما.

أعلم أن استساغتي لا وزن لها مع في قبول أو رد القاعدة، لكنه من باب " ولكن ليطمئن قلبي "
لذا ليتك شيخنا أو أحد شيوخنا الكرام أن يأتينا بشاهد يكون المنصوب على المدح فيه نكرة مفردة كما في بيت الشافعي موضع السؤال.
وجزاكم الله خيرا
ويعلم الله أننا نسأل متعلمين لا متعنتين فلقد تعلمنا على أيديكم تقليب المسائل على كل الوجوه، للوصول إلى ما تقر به النفس ويطمئن به القلب.
بسم الله الرحمن الرحيم
أستاذي الفاضل على المعشي بوركت وجزيت خيرا على اهتمامك وردك على سؤالي ، جزيت الجنة
ولكن مايجول في خاطري هوما جال في خاطر أستاذي راجي مغفرة ذاته ، وإن كانت الجملة التي أبحث
فيها والتي دعتني للتبحر في المنصوب على المدح ليست هي جملتكم محور الحديث ولكنها مشابهة لها .

علي المعشي
29-06-2010, 11:55 PM
أين صاحب الحال إذا كانت (يكن) ناقصة أو تامة؟
صاحبها (صديق) وسوغ لمجيئها من النكرة أن النكرة موصوفة.
تحياتي ومودتي.

علي المعشي
30-06-2010, 02:41 AM
مرحبا أخوي الكريمين راجي مغفرة ربه وولادة
ضابط ما ينتصب على المدح أو الشتم هو أن يكون مشعرا بمعنى مستحسن أو مستقبح، وأكثر ما يكون معرفة، وقد يجيء نكرة كما في الشواهد المذكورة، والنكرة من حيث إفادة المدح أو الذم على أضرب:
*منها ما يكون جامدا ولا يشعر بمدح أو ذم نحو (رجل، أناس، قوم) ومثل هذا لا يقطع إلى المدح وحده فلا يقال: (جاءني رجالٌ كرامٌ قوما) إلا أن يليه ما يجعله يفيد مدحا فتقول (جاءني رجالٌ كرامٌ قوما صالحين) أو (... قوما تُحمد صحبتهم) كما فعل الفرزدق في (أناسا).
* ومنها ما يكون وصفا ولكنه لا يشعر بمدح ولا ذم نحو (قائم، ذاهب، مشغول) وهذا لا يقطع إلى المدح أو الذم إلا أن يخصص بما يفيد أحدهما فهو كالجامد من هذه الجهة.
* ومنها ما يكون وصفا يشعر وحده بمعنى مستحسن أو مستقبح نحو (كريم، لئيم، عالم، جبان، كذوب ...) وهذا الضرب إن وليه ما يقوي معنى المدح أوالذم فيه كان هذا حسنا، وإن اكتُفي بما فيه من معنى المدح أو الذم حصلت الفائدة.

وخلاصة القول أن المعول عليه هنا هو الإفادة والإشعار بالمعنى المحمود أو المذموم، وهذا لا يقتصر على النكرة بل ينسحب على المعرفة الجامدة فإذا قلت: مررت بزيد العاقلِ الرجل، لم يصح نصب (الرجل) على المدح إلا أن تقول مثلا: ( ... الرجلَ الكريمَ، أو الرجلَ الطيب القلب) وينسحب على الوصف المعرفة الذي لا يفيد وحده مدحا أو ذما، فإذا قلت: (مررت بزيد الكريمِ العاملَ) لم يحسن اعتبار (العامل) منصوبا على المدح، ولكن يصح نصبه على الاختصاص، فإذا أردت المدح قلت مثلا (... العاملَ بعلمه)، وإذا كان الوصف المعرفة يفيد مدحا وحده صح قطعه دون زيادة نحو :مررت بزيد الكريمِ الشريفَ.

والمعذرة ــ أخويَّ ــ إذ لا يحضرني الآن شاهد للنكرة المقطوعة إلى المدح أو الذم دون أن يكون بعدها شيء، ولعل قلة شواهد قطع النكرة أصلا هو ما جعل ما تطلبانه أقلَّ إذ إن معظم شواهد النكرة التي ذكرها النحاة هي من الجامد أو الوصف الذي لا يفيد بمفرده مدحا أو ذما فكان من اللازم أن يليه ما يفيد هذين المعنيين، ولكن إذا علمنا أن المعول عليه في النكرة والمعرفة إنما هو إفادة المعنى الحسن أو القبيح عرفنا ما يحتاج إلى زيادة لتحقيق هذا الغرض، وما يمكن أن يفيد معنى حسنا أو قبيحا دون زيادة.
تحياتي ومودتي.

ولادة الأندلسية
30-06-2010, 02:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
جزيت خيرا ، باركك الله وجعل كل حرف في ميزان الحسنات

راجي مغفرة ربه
30-06-2010, 07:28 AM
جزاك الله خيرا شيخنا، وجعل ما تفيد به من علم في ميزان حسناتك،