المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : قال تعالى: (إن رحمة الله قريب)، ولم يقل:(إن رحمة الله قريبة).



نحوى
29-03-2005, 12:54 AM
قال تعالى: (إن رحمة الله قريب من المحسنين)، ولم يقل:(إن رحمة الله قريبة من المحسنين).
فما التفسير اللغوى لذلك؟

مبارك3
29-03-2005, 01:31 AM
(( إن رحمة الله قريب من المحسنين ))
قال ( قريب ) ولم يقل قريبة
لأن المضاف وهو رحمة اكتسب التذكير من المضاف اليه
كما هي القاعدة في تأثر المضاف بالمضاف إليه في التذكير والتأنيث
ولعل الغرض البلاغي في ذلك هو لفت الأنظار إلى مصدر الرحمة لا إلى الرحمة ذاتها

ابن يعيش
30-04-2005, 11:00 PM
السلام عليكم . ما ذكره الأخ المبارك مبارك هو قول واحد من جملة أقوال للعلماء
وأفضل من فصل في هذه المسألة ـ في حد علمي القاصر ـ هو السمين الحلبي في كتابه الرائع ( الدر المصون ) فلتراجع هذه الآية في هذا الكتاب .
محبكم النبراس

أبومصعب
30-04-2005, 11:07 PM
أكون شاكرا لك أيها الكريم / النبراس إن نقلت الأقوال من الدر المصون

ابن يعيش
30-04-2005, 11:50 PM
إليك أخي معمر نص كلام السمين الحلبي :

قال ـ رحمه الله ـ :
" قريب " إنما لم يؤنثها و إن كان خبراً عن مؤنث لوجوه :
منها : أنها في معنى الغفران فحملت عليه ، قاله النضر بن شميل و اختاره أبوإسحاق .
ومنها : أنها صفة لموصوف مذكر حذف و بقيت صفته ، و التقدير : إن رحمة الله شيء قريب .
ومنها : أنها في معنى العفو أو المطر أو الرحم .
و منها : أنها بمعنى النسب أي : ذات قرب كـ"حائض أي ذات حيض " .
و منها : تشبيه فعيل بمعنى فاعل بـ فعيل بمعنى مفعول فيستوي فيه المذكر و المؤنث كـ"جريح " ؛ كما حمل هذا عليه حيث قالوا " أسير و أسراء ، و قبيل و قبلاء " حملاً على " رحيم و رحماء و عليم و علماء و حكيم و حكماء" .
ومنها : أنه مصدر جاء على فعيل كالنقيق وهو صوت الضفدع ، و الضغيب وهو صوت الأرنب ، وإذا كان مصدراً لزم الإفراد و التذكير .
و منها : أنها بمعنى مفعول أي : مقرَّبة ، قاله الكرماني ؛ وليس بجيد ؛ لأن فعيلاً بمعنى مفعول لا ينقاس ، و على تقدير اقتياسه فإنما يكون من الثلاثي المجرد لا من المزيد فيه ، ومقربة من المزيد فيه .
ومنها : أنه من باب المؤنث المجازي فلذلك جاز التذكير كـ طلع الشمس .........) ا.هـ ، الدر المصون 5 / 344 ، تحقيق: أ. د / أحمد الخراط .

أما مذكر ه الأخ مبارك فقد وهمت إذ نسبت للسمين ما لم يقله ، فقد ذكره ابن مالك في شرح الكافية الشافية 2 / 921 ، و لكن على صيغة الاحتمال لا الجزم .

أسأل الله أني قد وفقت في الإجابة .



محبكم النبراس ...........

أبومصعب
01-05-2005, 04:06 PM
ألاَ لَيْتَ أَيَّامَ الصَّفَاءِ جَدِيدُ***وَدَهْراً تَوَلَّى يَا بُثَيْنُ يَعُودُ

أخي الفاضل النبراس شكرا على جهدك وهذا نص ابن هشام في مغني اللبيب :

قال : الأمور التي يكتسبها الاسم بالإضافة:
...الخامس تذكير المؤنث
...
ويحتمل أن يكون منه "إِنَّ رَحْمَةِ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ المـُحْسِنِين" ويبعده "لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ" فذكر الوصف حيث لا إضافة ولكن ذكر الفراء أنهم التزموا التذكير في "قريب" إذا لم يرد قرب النسب قصدا للفرق

لكن ماذا يقصد الفراء بقوله " إنهم التزموا التذكير في "قريب" إذا لم يُرَد قرب النسب، قصدا للفرق" ؟

اخوكم معمر

مبارك3
01-05-2005, 09:15 PM
الفراء
أعتقد أن معنى كلامه
قريب إن كانت بمعنى القرب فهى تذكرلزاما بما أنها على صيغة فعيل بمعنى فاعل

كطبيب تطلق على المذكر والمؤنث فتلزم التذكير دائما
أما إذا كانت قريب بمعنى القرب في النسب
مثال ذلك
هذا الرجل قريبي بمعنى أنه من قرابتي كأن يكون ابن عم أو غيره ففي هذه الحال أو الحالة
يؤنث ويذكر فنقول تلك المرأة قريبتي
وذلك قصدا للفرق بينهما في الحالتين

هذا ما فهمت

أبومصعب
01-05-2005, 09:22 PM
احسنت أيها المبارك وقد وجدت لذلك شواهد،
لكن هل يسلم قول الفراء من وجود ما يعارض؟

أرجو الافادة

مبارك3
01-05-2005, 09:28 PM
كل يؤخذ من قوله ويرد إلا

أبومصعب
01-05-2005, 09:33 PM
الا صاحب هذا القبر أليس كذلك ؟؟
اخوك معمر

مبارك3
01-05-2005, 09:58 PM
نعم.

عزام محمد ذيب الشريدة
02-05-2005, 01:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
احسنتم اخواني
اظن ان الهدف من تذكير الخبر هومن اجل الجمع بين قرب الرحمة وقرب الله عز وجل
فجمع بين القربين من اوجز طريق وأخصره،,اما لو جاء الخبر مؤنثا لصار المعنى:ان الرحمة هي القريبة فقط ولا نصل الى المعنى الاول الا بعد العطف بجملة جديدة ،
وهذا من البلاغة والاعجاز القراّني
هذا الرأي لفاضل السامرائي موجود في كتاب:معاني النحو
ورأيي من رأيه حيث تم العدول عن اصل الاختيار على المحور الاستبدالي هكذا:
إن رحمة الله قريبة
إن رحمة الله قريب
فكل كلمة في القراّن الكريم مختارة لهدف وموضوعة في مكان ما لهدف ايضا ،والمعنى يختلف بين هذا الاختيار او ذاك،وبين هذا الترتيب او ذاك وفي رايي ان الكثير من البلاغة العربية ينتج عن عملية الاستبدال او التنويع على المحور الرأسي،فالكلمات تختار وترتب بحسب الاهمية، لاداء المعنى المقصود بدقة متناهية
اما بالنسبة لقوله تعالى :لعل الساعة قريب فاظن ان المضاف قد حذف وورث المضاف اليه اعرابه ، كما قال تعالى واسأل القرية والتقدير :واسأل أهل القرية ،ومثل ذلك :صليت بالجامع والاصل صليت بالمسجد الجامع ،حيث حذف الموصوف وقامت الصفة مقامه والله اعلم

عزام محمد ذيب الشريدة
02-05-2005, 02:36 PM
متابعةللرد السابق
اما بالنسبة لتذكير الخبر قريب في الاية:لعل الساعة قريب، فلأن العدول عن اصل الاختيار يتم بالضابط اللفظي أحيانا او بالضابط المعنوي وهوالغالب،وهنا تم العدول بالضابط اللفظي،لانه لا توجد زيادة في المعنى ،كماتم العدول في الاّية السابقة بالضابط المعنوي من اجل الهدف المعنوي والله تعالى اعلم

أبومصعب
02-05-2005, 03:15 PM
شكرا يا أستاذ عزام، لكن هل قول الشاعر:

فَقَد كُنتِ أَيّامَ الفراقِ قَريبَةً مُجـــــــاوِرَةً لَو أَنَّ قُربَكِ نافِعُ

يرد قول الفراء ( إنهم التزموا التذكير في ( قريب ) إذا لم يُرَد قرب النسب، قصدا للفرق)

أم يحمل قوله على الاستعمال الشائع، وقول الشاعر على القلة القليلة ؟

لك التحية

عزام محمد ذيب الشريدة
03-05-2005, 10:53 AM
أخي الكريم
من المبادئ التي قامت عليها نظرية النحو العربي هو مبدأ القلة والكثرة،وذلك لان علماءنا اراوا ان يبنو لنا علما منضبطا،فطبقوا مبدأ الاغلبية،وقالوا عن المخالف لهذا
يحفظ ولا يقاس عليه ،او شاذ او قليل.....الخ
ونحن الان لسنا بصدد المحاكمة للنحو والنحاة ونظريتهم،فهم علماء أجلاء خدموا لغتهم اجل خدمة،ونحن تلامذتهم ولا نستطيع ان نحاكم القديم بمنطق الحاضر،فنظرية النحو العربي لها ظروفها وملابساتها وحيثياتها،ولكنني اعتقد ان القاعدة لايجوز ان تتحكم في اللغة،وفي ظني ان تحكم القاعدة في اللغة او تحكم الثابت في المطلق غير جائز ويؤدي أحيانا الى التقديرالمتعسف والتاويل والشذوذ........الخ
خذ مثلا قول النحاة عن اذا :انها مختصة بالدخول على الجملية الفعلية،ولكن الله تعالى يقول في كتابه العزيز:إذا الشمس كورت)الى اّخر الايات المماثلةلها،وهنا فوجئ النحاة وقالوا:نقدر فعلاقبل الاسم ،وتكون الشمس فاعلالفعل محذوف يفسره المذكور بعده
فلم كل هذا التقير؟ مع ان الاية واضحة ومفهومة ولاتحتاج الى تقدير وتاويل وغير ذلك،
كان الاولى بهم ان يقولو ا:إن"إن"يجوز دخولها على الاسم وعلى الفعل ،فان كانت الاهمية للفعل قدمنا الفعل ،وان كانت الاهمية للاسم قدمنا الاسم،ولكنهم قدروا فعلا
من اجل ان يسير الكلام على وتيرة واحدة ،فصارت القاعدة تتحكم في اللغة،والاصل ان يقوم النحو بوصف سليقة المتكلم كما هي والله تعالى اعلم

مبارك3
05-05-2005, 05:25 AM
أخي عزام تحية مباركة وأنا سعيد بأمثالك من حملة الماجستير
عزيزي
أطبقنا القاعدة أم عارضناها
أم قلنا عن تلك أنها شاذة لايقاس عليها

فهي ـ أعني القاعدةـ اجتهاد عالم
قابلة للخطأ والصواب
فما المانع أن تكون هناك اجتهادات جديدة تأتي خلاف ما كان
وحين المقارنة بين آراء الكوفيين والبصريين
نجد البعض منها ذا فرق شاسع
أنا معك في بعض ما قلت
ولكن قولك (والاصل ان يقوم النحو بوصف سليقة المتكلم كما هي )
فإذا كان المتكلمون مختلفين وهم ممن يحتج بهم ، فما العمل ؟
لذا تجد اختلافات الآراء في القواعد النحوية
نتيجة اختلاف المتحدثين ممن يعتد بعربيتهم
لا تطلب مني مثالا لأني لا أملك الآن مراجع
ولكن يبقى اعتمادنا في القواعد على القرآن والحديث الصحيح وكلام من يعتد بعربيتهم
فمن أبن لنا الآن من ينطق السليقة ؟

ما تدعو إليه شي جميل وفيه من التسهيل
لكن يبقى لي سؤال
ما الأقوى وما الأفضل في الآراء وليس ما الأسهل ؟

فادية
05-05-2005, 06:51 AM
ألا يكون المقصود من الرحمة الثواب ولذلك ذكر قريب ؟