المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : كيف نفرق بين هذا وذاك؟



محمد الغزالي
22-06-2010, 10:35 PM
السلام عليكم:
كيف نعرف أن (عسى) فعل تام أو ناقص؟

زهرة متفائلة
23-06-2010, 01:37 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

الفرق بين عسى كونها ( فعل تام ) وبين كونها ( فعل ناقص ) ما يلي :


عسى الناقصة يتضح لنا معناها إذا فهمنا معنى الأفعال الناقصة : " فالأفعال الناقصة : هي التي تحتاج إلى اسم وخبر لإتمام المعنى ، نحو : عسى زيدٌ أن يقوم " .


إضافة إلى ذلك : ( فعسى الناقصة ) تعمل عمل ( كان ) سواء اتّصلت بضمير، نحو: [عساه عساكم] .... أو لم تتّصل به، نحو: [عسى خالدٌ...]. ويكون خبرُها فعلاً مضارعاً - قولاً واحداً - مسبوقاً بـ [أَنْ]، أو غير مسبوقٍ بها، نحو: [عسى خالدٌ يسافر / عسى خالدٌ أنْ يسافر / عساهُ أن يسافر].


أما عسى التامة كذلك يتضح لنا معناها من خلال معرفة معنى الأفعال التامة : " فهي التي يَلِيَها ( أنْ والفعل ) مباشرة فيكون المصدر المؤول في محل رفع فاعل لها فتكتفي به في إتمام المعنى , ولا تحتاج إلى خبر ، نحو : عسى أن يقوم "


إضافة إلى ذلك : فعسى التامة فهي التي ترفع فاعلا ، وذلك إذا تجرَّدَت من اسم لها، ظاهر أو مضمر، نحو: [عسى أن نسافر]، فيكون المصدر المؤوّل مِن [أنْ والفعل المضارع بعدها]، هو الفاعل.


أمثلة حتى تتضح الصورة :


مثال على عسى الناقصة : كقوله تعالى : " فعسى اللهُ أن يأتيَ بالفتح[ (المائدة 5/52)


[عسى]: في الآية ناقصة، عاملة عمل [كان]. ولفظ الجلالة اسمها، وخبرها المصدر المؤوّل من [أنْ] والفعل المضارع [يأتيَ].



[عسى الكَرْبُ الذي أمسيتَ فيهِ يكونُ وراءَهُ فَرَجٌ قريبُ]


[عسى] في البيت ناقصة عاملة عمل [كان]. و[الكربُ] اسمها مرفوع. ويلاحظ هنا أنّ الفعل المضارع [يكون] غير مسبوق بـ [أنْ]، وينشأ عنه أنّ خبر [عسى] في هذه الحال هو جملة الفعل المضارع: [يكون وراءه فرجٌ].



أما مثال لعسى التامة منها هذه الآية :


(وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم وعسى أن تحبّوا شيئاً وهو شرٌّ لكم )[(البقرة 2/216)


تكررت [عسى] في الآية مرتين، وهي في كلتيهما فعلٌ تامّ لا يطلب اسماً وخبراً، بل يطلب فاعلاً. وذلك أنها تجرّدت من اسم لها ظاهرٍ أو مضمر. وتلاها [أن] وفعلٌ مضارع منصوب بها: [تكرهوا، تحبوا]، ومتى كان ذلك (أي: متى تجرّدت من اسم لها، وتلاها أنْ وفعل مضارع) كانت تامة، وكان فاعلُها المصدرَ المؤوّل من [أنْ] والفعل المضارع.


ومثل ذلك قولُه تعالى: ( عسى أنْ يبعثكَ ربُّكَ مقاماً محموداً ) (الإسراء 17/ 79)

فهي هنا تامة، والمصدر المؤوّل من [أنْ يبعثك ربُّك] هو الفاعل. وذلك كثير في القرآن.



وهنا وجدت ُ مسألة أخرى وهي مهمة كذلك وينبغي طرحها حتى تتم الفائدة ، وهي مسألة :

إذا كانت عسى تامة ووقع بعد مصدر مؤولها اسم ظاهر:





كما في هذا المثال : عسى أن يقومَ زيدٌ ، فهنا وقع خلاف بين النحويين :

1- ذهب الشَّلَوْبين : إلى أنّه يجب أن يكون الاسم الظاهر (زيدٌ) مرفوعًا بالفعل الذي بعد أنْ ، وهـو ( يقوم ) على أنه فاعل له . فزيدٌ : فاعل ليقوم، والمصدر المؤول (أنْ يقوم) في محل رفع فاعل لِعَسى ، فتكون عسى تامّة استغنت عن الخبر، وعلى ذلك فلا يُؤتى بضمير في الفعل إذا كان الفاعل مثنًى ، أو جمعًا ؛ فتقول : عسى أن يقومَ الزيدانِ ، وأوشك أن يقوم الزّيدون ؛ لأن الفعل رفع الاسم الظاهر الذي بعده .

2- ذهب المبَرِّدُ، والسِّيرَافِيُّ، والفَارسيُّ : إلى جواز أن تكون عسى تامة ، كما قال الشلوبين ، وجواز وجه آخر ، وهو : أن يكون الاسم الظاهر الذي بعد أَنْ والفعل مرفوعًا على أنه اسمٌ لعسى مؤخر ، والمصدر المؤول في محل نصب خبر لِعَسَى مقدّم ، وفاعل الفعل (يقوم) ضمير يعود على الاسم الظاهر ، وجاز عَوْدُه عليه - وإنْ تأخَّر لفظاً - لأنه مُقَدَّمٌ في الرتبة ، وعسى في مثل هذه الحالة تكون ناقصة ، وعلى هذا الرأي يُؤْتَى بضمير في الفعل الذي بعد أَنْ ؛ لأن الاسم الظاهر الذي بعده ليس فاعله ، بل هو اسم عسى ؛ فتقول : عسى أَنْ يقوما الزيدان ، وأوشك أَنْ يقوموا الزّيدون ، واخلولق أَنْ يَقُمْنَ الهنداتُ . وإلحاق الضمير بالفعل في التثنية ، والجمع ، والتأنيث ، وعدم إلحاقه به هو فائدة الخلاف في هذه المسألة .

من كذا موقع مع بعض الترتيب والتصرف / والله الموفق

زهرة متفائلة
23-06-2010, 01:59 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

فائدة حول عسى هي مهمة كذلك وتتبع ما أوردناه سابقا :

بم اخْتَصَّت عسى من بين سائر أخواتها ؟

- اختصت عسى من بين سائر أخواتها بأنها إذا تقدّم عليها اسم جاز
- على لغة بني تميم - أَنْ يُضْمَر فيها ضمير يعود على الاسم المتقدِّم ، نحو : زيدٌ عسى أن يقومَ . فاسم عسى : ضمير مستتر يعود على زيد ، والمصدر المؤول في محل نصب خبر عسى . ويظهر الضمير في التثنية , والجمع ؛ تقول : الزيدانِ عَسَيَا أن يقوما ، والزيدون عَسَوْا أَنْ يقوموا ، والهِنْدانِ عَسَتَا أن تقوما ، والهنداتُ عَسَيْنَ أن يَقُمْنَ . وتظهر علامة التأنيث ، نحو: هِنْدٌ عَسَتْ أن تقوم . وهي على هذه اللغة ناقصة .
وأما الحجازيون فيُجَرِّدونها عن الضمير ، وهي على لغتهم تَامَّة ؛ إذ لا ضمير في عسى عندهم ، والمصدر المؤول في محل رفع فاعل عسى ، وعلى لغتهم لا يُؤْتَى بضمير في التثنية , والجمع ؛ يقولون : الزيدان عسى أن يقوما ، والزيدون عسى أن يقوموا , والهندان عسى أن تقوما ، والهندات عسى أن يَقُمْنَ .
ولا تظهر علامة التأنيث ؛ تقول : هندٌ عسى أن تقوم . ومنه قوله تعالى:
فعسى في هذا السِّياق مُطَابقة للغة أهل الحجاز ؛ لِتَجَرُّدها من ضمير الجماعة
( القوم ) في الأولى ، وتجرّدها من ضمير النِّسْوة في الثانية .
والاسم المتقدم في كلا اللغتين مبتدأ خبره جملة عسى .
هذا ما تختصُّ به عسى ، وأما غيرها من أفعال هذا الباب فيجب الإضمار فيها ؛ فتقول: الزيدان جعلا يَنْظِمانِ ، والزيدون طَفِقُوا يأكلون . ولايجوز ترك الإضمار ؛ فلا يُقال : الزيدان جَعَل ينظمان ، والزيدون طَفِقَ يأكلون .
هذه المعلومات لمن أراد المعرفة .
المصدر : من موقع يُعنى باللغة العربية

الاستاذ للغة العربية
24-06-2010, 09:38 PM
بارك الله فيكم
إجابات وافية و شافية
بارك الله فيك اختي و زادك من العلم