المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : والله عيب ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍



د.محمد الرحيلي
13-10-2002, 07:22 PM
وجدت هذه المقالة الرائعة في جريدة الرياض لهذا اليوم فأعجبتني كفكرة لا لغة ‍‍‍‍‍؟

وهي للكاتب عبدالعزيز السويد ، فإلى المقالة :

قم للمعلم.. الخ" هكذا علمونا احترام المعلم، ولذلك كنا نقوم وقوفاً بعد العبارة الشهيرة، "قيام" ، ثم نقعد بعد أن يأمرنا بالجلوس، الأن ستتغير الأدوار، الذي سيقوم للمعلم ويوفيه التبجيلا وزارة المعارف ليس حباً في سواد عينيه، لأن المعلم لديها لن يكاد يكون رسولا بل هو مشجب، " معلاق" يعلق عليه، والهدف هو الطلبة، فبعد المدرسة والفصل والمقصف، جاء دور المعلم والمطلوب كما هي العادة " الكاش" الفلوس التي تطوح بالرؤوس، ومن الذي سيدفع؟ بالطبع الطلبة فهم الذين " سيوفونه" نقدا التبجيلا..

كنا نلوم تعليم البنات أيام الرئاسة على الطلبات التعجيزية المفروضة على الطالبات ومعظمها كان يصب في وسائل التعليم رغم أنها فضفاضة، وزارة المعارف تجاوزت الرئاسة بمسافات ضوئية، واستخدمت التقنية، وأتاحت لكل باحث عن الثراء المجموعات البشرية من الطلبة الذين هم أمانة في عنقها إن كان لها عنق، فهم بالملايين ويسيل لعددهم اللعاب، و"مبلغ من كل واحد ما يضره وينفعنا"، أخر ما تفتق عن " عقل " وزارة المعارف هو حث الطلاب على إرسال رسائل صوتية عن طريق " الشفاط" الشهير700، لتكريم المعلم وبرعاية من ؟ وزارة المعارف وهيئة الإغاثة الإسلامية ومجموعة مختلفة من الشركات " الشقيقة" أبرزها البطاطس والمأكولات الخفيفة، وبقدر كبير من الحياء " اللي ييزي نصفه"،

يقول الإعلان الذي نشر في الصفحة الأولى من إحدى الصحف المحلية، كن إيجابيا في التعبير عن مشاعر الوفاء لمعلمك، بادر بالاطلاع على تفاصيل البرنامج، يقصدون المشروع التجاري، عبر مراجعة مدير المدرسة، ورائد الفصل، والمرشد الطلابي!! من بقي؟؟


إن حشر اسم هيئة الإغاثة الإسلامية في مشروع تجاري مخجل مثل هذا لا يبرر القيام به ولا رعايته ولا يستر عورته المكشوفة، هل هذا هو التعليم ؟، وهل هذه هي التربية؟، هل من الأمانة إباحة مجموعات الطلاب لكل من أراد تحقيق الثروة بأسلوب اضرب واهرب، هل من التربية استخدام شعارات جميلة مثل الوفاء وتكريم المعلم" لشفط" جيوب الطلبة
أقل ما يقال عن جمع الأموال هذا الذي سمي برنامجاً أنه سقطة كبيرة، تدل على انحراف في النهج ونحن نتحدث عن تطوير المناهج، لنلتفت للنهج يا سادة أولا.. لقد دوّخت النقود الرؤوس، وإذا كان لدى وزارة المعارف شح في الأفكار لتلجأ لمثل هذه الأساليب فيمكن أن نتبرع لها، لا نريد سوى أن تقول لنا ماهي أهدافها، وكنا نلوم شركة الاتصالات وإذا بالوباء قد عم وأصاب آخر ما نتوقع أن يصيب. وزارة المعارف، إذاً هذه هي المعرفة التي سيتخرج بها تلاميذها؟ "الله من زين المخرجات" مخرجات مصقولة جيداً ،

ولا أعلم هل برنامج الحلب الجديد هذا، مقتبس من التجربة اليابانية أم الكورية؟، وببركة وزارة المعارف لن يكاد المعلم يكون رسولا بل سيكون متسولا، ولن يحترم بل سيشترى بأبخس الأثمان، ألم تعرضه هي للبيع، ومثل أثرياء الحرب سيصبح لدينا أثرياء.. الطلبة.