المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما إعراب (عشر) في قولك : جاء اثنا عشر رجلا؟



محمد الغزالي
26-06-2010, 05:52 PM
السلام عليكم:
ما إعراب (عشر) في قولك: جاء اثنا عشر رجلا, وهل لها أكثر من وجه؟

درة النحو
26-06-2010, 06:02 PM
السلام عليكم:
ما إعراب (عشر) في قولك: جاء اثني عشر رجلا, وهل لا أكثر من وجه؟
وعليكم السلام
جاء اثنا عشر رجلا
عشر : مبنية على الفتح

محمد الغزالي
26-06-2010, 07:10 PM
ما إعرابها

درة النحو
26-06-2010, 07:17 PM
مبني على الفتح في محل جر بالإضافة

عطوان عويضة
26-06-2010, 08:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عجز العدد المركب (عشر ، عشرة) لا محل له من الإعراب، وهو كالجزء من الكلمة، وليس مضافا إلى الصدر.

والله أعلم

درة النحو
26-06-2010, 09:16 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عجز العدد المركب (عشر ، عشرة) لا محل له من الإعراب، وهو كالجزء من الكلمة، وليس مضافا إلى الصدر.

والله أعلم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لامانع من إعراب الجزء الثاني في محل جر بالإضافة ، وإلا كيف ستعرب ، جاءني ستة عشر فتاة ، أليست ست عشر في محل رفع فاعل .

عطوان عويضة
26-06-2010, 09:53 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لامانع من إعراب الجزء الثاني في محل جر بالإضافة ، وإلا كيف ستعرب ، جاءني ست عشرة فتاة ، أليست ست عشرة في محل رفع فاعل .

بلى، ست عشرة كلها فاعل، لأنها تدل على عدد واحد كالخمسة والمائة والألف، فهي في معنى كلمة واحدة، ولانعدام وجود كلمة واحدة تدل على هذا العدد ركبوا من الكلمتين ما له حكم الكلمة الواحدة، والكلمة الواحدة لها إعراب واحد، فإن وقع الإعراب على جزء الكلمة أو ما هو كالجزء كصدر اثني عشر واتنتي عشرة بقي الجزء الآخر بلا إعراب، ولا يعمل الجزء في الجزء الآخر.
وست عشرة أو ستة عشر بمعنى ستة وعشرة أو ست وعشر، ولو كانت بمعنى الإضافة لاختلف المعنى، لأن المضاف إليه يخصص المضاف أو يعرفه ولا يدخل معه في حكمه؛ لو قلت مثلا جاء زوج الأربع، فالجائي واحد هو المضاف لا المجموع (الخمسة)، وكذلك لو كانت الست مضافة إلى العشرة لكان الجائي ست فتيات فقط لو قلت جاء ست عشرة على نية الإضافة.

أرجو ألا أكون زدت الأمر غموضا.

درة النحو
26-06-2010, 11:31 PM
إذا صح إعراب ستة عشر رجلا في محل رفع فاعل ، في نحو : جاء ستة عشر رجلا ، لأنها في حكم الكلمة الواحدة ، فكذلك يصح إعراب عشر مضافا إليه في نحو جاء اثنا عشر رجلا ، لأن المضاف والمضاف إليه في حكم الكلمة والواحدة .
وكما أنه جاز في أحد الوجوه إعراب العجز من بعلبك وحضرموت مضافا إليه ، فلا مانع من إعراب عجز اثني عشر مضافا إليه ، فكلاهما مركب تركيب مزج ولا فرق .
ولقد رأيت صاحب الإعراب المفصل يعربها في محل جر مضاف إليه عند قول الله تعالى {فانبجست منه اثنتا عشرة عينا }
على أن الفراء ومن وافقه يجيز إضافة النيف إلى العشرة فيقول هذا خمسة عشر وأنشدوا فيه:
كلف من عنائه وشقوته ... بنت ثماني عشرةٍ من حجته ـ كما قال صاحب المخصص .
والله أعلم .

عطوان عويضة
27-06-2010, 12:02 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إذا صح إعراب ستة عشر رجلا في محل رفع فاعل ، في نحو : جاء ستة عشر رجلا ، لأنها في حكم الكلمة الواحدة ، فكذلك يصح إعراب عشر مضافا إليه في نحو جاء اثنا عشر رجلا ، لأن المضاف والمضاف إليه في حكم الكلمة والواحدة .
المضاف يعمل في المضاف إليه، وجزء الكلمة لا يعمل فيها.
ولو قيل إن المضاف والمضاف إليه في حكم الكلمة الواحدة، فالمراد أن المضاف فقط هو محل العناية لا مجموع الكلمتين، وهذا غير المقصود في الأعداد المركبة.
وكما أنه جاز في أحد الوجوه إعراب العجز من بعلبك وحضرموت مضافا إليه ، فلا مانع من إعراب عجز اثني عشر مضافا إليه ، فكلاهما مركب تركيب مزج ولا فرق .
في المركب المزجي يظهر الإعراب على العجز ولا يظهر على الصدر، وهو عكس تركيب الأعداد، ولو ظهر الإعراب على الصدر وإعرب العجز إعراب المضاف إليه لما كان التركيب مزجيا بل إضافي، والتركيب الإضافي لا يؤدي جزآه معنى واحدا بل لكل معناه وإنما يتخصص المضاف بالمضاف إليه أو يتعرف به.
ولقد رأيت صاحب الإعراب المفصل يعربها في محل جر مضاف إليه عند قول الله تعالى {فانبجست منه اثنتا عشرة عينا }
على أن الفراء ومن وافقه يجيز إضافة النيف إلى العشرة فيقول هذا خمسة عشر وأنشدوا فيه:
كلف من عنائه وشقوته ... بنت ثماني عشرةٍ من حجته ـ كما قال صاحب المخصص .
لا يحضرني في ذلك شيء الآن، ولا يتوفر لي الرجوع إلى ما تفضلت به، وهو خلاف المعروف. إلا أنهم قد يضيفون العدد المركب نحو هذه اثنا عشرك، فيعربونها، وليس هذا مما نحن فيه.
والله أعلم .

درة النحو
27-06-2010, 12:51 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
قلتَ ( في المركب المزجي يظهر الإعراب على العجز ولا يظهر على الصدر، وهو عكس تركيب الأعداد)
هذا يعني أن المركب العددي يظهر فيه الإعراب على الصدر ، ولا يظهر على العجز ، فكيف يظهر على الصدر في : جاءني ستة عشر؟؟ .
فإن كنت تقصد خصوص اثني عشر ، فأقول أنا لا اخالفك في هذا ، وإنما الخلاف في العجز . ما المانع أن يكون في محل جر بالإضافة؟؟ .
المركب المزجي ومنه بعلبك وحضرموت ، لك فيه بناء الجزأين فتقول : جاء بعلَبكَ ، ورأيت بعلَبكَ ، ومررت ببعلَبك .
ولك فيه إعراب المتضايفين فتقول : هذه بعلُبكٍ، و... ، وهنا إضافة بلا تخصيص ولا تعريف ، فهي إضافة لفظية لا فائدة لها إلا التنبيه على شدة الامتزاج
وظهور الإعراب على العجز في هذا الممزوج دليل على أن للمحل إعرابا في نظرائه حين التعذر .
والله أعلم .

عطوان عويضة
27-06-2010, 01:09 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أختي الكريمة
التركيب المزجي ليس نظيرا لتركيب أحد عشر وأخواتها عندي، لما بينته آنفا.
ولعلي آتيك إن شاء الله بآراء النحاة في مسألة العدد المركب ما توفر لي ذلك.
ولعل أحد الإخوة يفيدني وإياك في ذلك.

مع وافر الاحترام والتقدير.

درة النحو
27-06-2010, 01:16 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
سُعدتُ بمناقشة عالم مثلك .
لحضرتكم وافر التبجيل والاحترام .

محمد الغزالي
27-06-2010, 10:32 AM
الخلاصة: نقول في الإعراب: اثنا: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف..
عشر: اسم مبني على الفتح لا محل له من الإعراب..
بارك الله فيك أخي عطوان وفي درة النحو

عطوان عويضة
27-06-2010, 11:55 AM
وفيك بارك الله أخي محمدا


الخلاصة: نقول في الإعراب: اثنا: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف..
عشر: اسم مبني على الفتح لا محل له من الإعراب..
بارك الله فيك أخي عطوان وفي درة النحو

بل نقول (اثنا عشر) فاعل؛ جزؤه الأول مرفوع وعلامة رفعه الألف، وجزؤه الآخر مبني على الفتح.
لأن الفاعل ليس (اثنا) مفردة بل مركب الكلمتين.
ولو كان العدد المركب غير الاثني عشر (أحد عشر مثلا)، لقلنا: أحد عشر فاعل مبني على فتح الجزأين في محل رفع.

والله أعلم

درة النحو
28-06-2010, 12:14 AM
وفيك بارك الله أخي محمدا



بل نقول (اثنا عشر) فاعل؛ جزؤه الأول مرفوع وعلامة رفعه الألف، وجزؤه الآخر مبني على الفتح.
لأن الفاعل ليس (اثنا) مفردة بل مركب الكلمتين.
ولو كان العدد المركب غير الاثني عشر (أحد عشر مثلا)، لقلنا: أحد عشر فاعل مبني على فتح الجزأين في محل رفع.

والله أعلم
أخي عطوان بارك الله فيك
إذا كان الجزء الأول مرفوعا ، فهذا يعني أنه معرب ، فمن أي المعربات المرفوعات هو ؟
فالذي أعرفه أن جماهير النحاة مطبقون على أن الجزء الأول من اثني عشر، يعرب إعراب المثنى، بالألف رفعا، مثل "جاء اثنا عشر رجلا"، وبالياء نصبا وجرا، مثل "أكرمت اثنتي عشرة فقيرة باثني عشر درهما". والجزء الثاني مبني على الفتح، ثم هنا محل الخلاف ، هل له محل إعرابي أم لا ؟
وإنما صح إعراب اثنا فاعلا بمفردها ، لظهور الإعراب ، وامتنع ذلك في ستة عشر ونحوها لعدم ظهور الإعراب .
والله أعلم .

عطوان عويضة
28-06-2010, 01:15 AM
وفيك بارك الله أختي الكريمة.
المسألة ببساطة أنك لو قلت : جاء اثنا عشر رجلا، فهل الجائي اثنان أو اثنا عشر؟ اثنا عشر. أليس كذلك؟
الفاعل إذا اثنا عشر لا اثنان، ظهر الإعراب على الجزء الأول وبقي الجزء الآخر بلا إعراب، كما لو قلت : جاء اثنان، ظهر الإعراب على جزء من الكلمة هو( اثنا ) وبقي جزء بلا إعراب مبنيا وهو النون (ن )، فعشر في اثنا عشر كالنون في اثنان. فهل تعربين النون في اثنين مضافا إليه؟
الخلاصة أن الإعراب مستحق للجزأين، وظهور علامة الإعراب على أحد الجزئين لا تعني انفراده بالمحل، وإلا اختل المعنى. في اثني عشر ظهرت علامة الإعراب على أحد الجزئين، وفي ستة عشر كان الإعراب محليا للجزأين أيضا.

ابن القاضي
28-06-2010, 01:49 PM
السلام عليكم ورحمة الله
أوافق الأستاذ عطوان عويضة في أن (عشر) ، لا محل لها من الإعراب في نحو : جاء اثنا عشر رجلا .
وأوافق الأخت درة النحو في أن (اثنا) بمفرده هو الفاعل ، لا كَِلا الجزئين .
والله أعلم .

الحطيئة
28-06-2010, 02:27 PM
الخلاصة أن الإعراب مستحق للجزأين، وظهور علامة الإعراب على أحد الجزئين لا تعني انفراده بالمحل، وإلا اختل المعنى.
بارك الله فيك أستاذي عطوان و زادك علما و بارك في أختنا درة و السائل و من شارك
و لكن أستاذي أليس المقصود من قولهم " فاعل" أي : في التركيب النحوي لا على الحقيقة , إذ لو كان المقصود في الإعراب المعنى على الحقيقة ؛ لما عددنا زيدا فاعلا حين ننفي أنه فعل الفعل في قولنا : لم ذهب زيد أو حين لا يكون مما يفعل فعلا حقيقة كـ : سقط الخمار ؟؟

درة النحو
28-06-2010, 03:04 PM
وفيك بارك الله أختي الكريمة.
المسألة ببساطة أنك لو قلت : جاء اثنا عشر رجلا، فهل الجائي اثنان أو اثنا عشر؟ اثنا عشر. أليس كذلك؟
الفاعل إذا اثنا عشر لا اثنان، ظهر الإعراب على الجزء الأول وبقي الجزء الآخر بلا إعراب، كما لو قلت : جاء اثنان، ظهر الإعراب على جزء من الكلمة هو( اثنا ) وبقي جزء بلا إعراب مبنيا وهو النون (ن )، فعشر في اثنا عشر كالنون في اثنان. فهل تعربين النون في اثنين مضافا إليه؟
الخلاصة أن الإعراب مستحق للجزأين، وظهور علامة الإعراب على أحد الجزئين لا تعني انفراده بالمحل، وإلا اختل المعنى. في اثني عشر ظهرت علامة الإعراب على أحد الجزئين، وفي ستة عشر كان الإعراب محليا للجزأين أيضا.

أشكرك على سعة صدرك أخي الفاضل
الجائي في الحقيقة (اثنان) وأما (عشر) فهي معطوفة ، فلما أرادوا مزج الكلمتين لكثرة الدوران ، حذفوا الواو ثم النون للإضافة ، فبقي إعراب الجزءالأول كما هو مرفوعا بالواو ، لم يتغير فيه شيء ، ولهذا نجد النحاة يعربون اثنين حين تركبها مع عشر ، يعربونها على حسب موضعها إن فاعلا أو مبتدأ أو خبر إن أو حالا .
قال الفوزان في شرح قطر الندى :
قوله : (وكذا اثنان واثنتان مطلقا وإن ركبا) .
ذكر الثالث والرابع مما يلحق بالمثنى وهما : اثنان واثنتان. فيعربان إعراب المثنى مطلقا. أي بلا شرط، سواء كانا مفردين - أي غير مضافين - وهو الغالب . نحو : حضر في المسجد اثنان. ورأيت اثنين. وسلمت على اثنين . فـ (اثنان) فاعل مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنى. أو كانا مضافين نحو : هذان اثنا زيد، فـ (اثنا) خبر مرفوع بالألف . و (زيد) مضاف إليه .
وكذا إن كانا مركبين نحو : حضر في الفصل اثنا عشر طالبا. ورأيت اثني عشر طالبا. ودخلت على اثني عشر طالبا. فـ (اثنا) فاعل مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنى و (عشر) مبني على الفتح لا محل له .
وقال ابن آجروم في مشكل إعراب القرآن : { فانفجرت من اثنتا عشرة عينا} "اثنتا": فاعل مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنى، و "عشرة": جزء مبني على الفتح لا محل له.
وقال في { إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا} "اثنا": خبر "إن" مرفوع بالألف؛ لأنه ملحق بالمثنى ، "عشر" جزء مبني على الفتح لا محل له،
وقال في { وقطعناهم اثنتي عشرة اسباطا} "اثنتي": حال منصوبة بالياء؛ لأنها ملحقة بالمثنى، "عشرة": جزء مبني على الفتح لا محل له من الإعراب،

وقال شارح المتممة الآجرومية السيد الأهدل {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا} "اثنا": خبر "إن" وهو مرفوع وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة لأنه محمول على المثنى ، فأعرب اثنا إعراب المثنى ، وأقيم عشر مقام النون وبني على الفتح .
وقال صاحب الإعراب المفصل { فانفجرت من اثنتا عشرة عينا} فاعل مرفوع بالألف لأنه مثنى ، وحذفت النون للإضافة ، عشر مبني على الفتح في محل جر بالإضافة .
وقال السمين الحلبي في الدر المصون قوله: { ٱثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً } فاعل " انفجرت " ، والألفُ علامةُ الرفعِ لأنه مَحْمولٌ على المثنَّى، وليس بمثنَّى حقيقةً إذ لا واحد له من لفظِه.
والله أعلم

عطوان عويضة
28-06-2010, 06:27 PM
أشكرك على سعة صدرك أخي الفاضل
الجائي في الحقيقة (اثنان) وأما (عشر) فهي معطوفة ، فلما أرادوا مزج الكلمتين لكثرة الدوران ، حذفوا الواو ثم النون للإضافة ، فبقي إعراب الجزءالأول كما هو مرفوعا بالواو ، لم يتغير فيه شيء ، ولهذا نجد النحاة يعربون اثنين حين تركبها مع عشر ، يعربونها على حسب موضعها إن فاعلا أو مبتدأ أو خبر إن أو حالا .
قال الفوزان في شرح قطر الندى :
قوله : (وكذا اثنان واثنتان مطلقا وإن ركبا) .
ذكر الثالث والرابع مما يلحق بالمثنى وهما : اثنان واثنتان. فيعربان إعراب المثنى مطلقا. أي بلا شرط، سواء كانا مفردين - أي غير مضافين - وهو الغالب . نحو : حضر في المسجد اثنان. ورأيت اثنين. وسلمت على اثنين . فـ (اثنان) فاعل مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنى. أو كانا مضافين نحو : هذان اثنا زيد، فـ (اثنا) خبر مرفوع بالألف . و (زيد) مضاف إليه .
وكذا إن كانا مركبين نحو : حضر في الفصل اثنا عشر طالبا. ورأيت اثني عشر طالبا. ودخلت على اثني عشر طالبا. فـ (اثنا) فاعل مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنى و (عشر) مبني على الفتح لا محل له .
وقال ابن آجروم في مشكل إعراب القرآن : { فانفجرت من اثنتا عشرة عينا} "اثنتا": فاعل مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنى، و "عشرة": جزء مبني على الفتح لا محل له.
وقال في { إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا} "اثنا": خبر "إن" مرفوع بالألف؛ لأنه ملحق بالمثنى ، "عشر" جزء مبني على الفتح لا محل له،
وقال في { وقطعناهم اثنتي عشرة اسباطا} "اثنتي": حال منصوبة بالياء؛ لأنها ملحقة بالمثنى، "عشرة": جزء مبني على الفتح لا محل له من الإعراب،

وقال شارح المتممة الآجرومية السيد الأهدل {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا} "اثنا": خبر "إن" وهو مرفوع وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة لأنه محمول على المثنى ، فأعرب اثنا إعراب المثنى ، وأقيم عشر مقام النون وبني على الفتح .
وقال صاحب الإعراب المفصل { فانفجرت من اثنتا عشرة عينا} فاعل مرفوع بالألف لأنه مثنى ، وحذفت النون للإضافة ، عشر مبني على الفتح في محل جر بالإضافة .
وقال السمين الحلبي في الدر المصون قوله: { ٱثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً } فاعل " انفجرت " ، والألفُ علامةُ الرفعِ لأنه مَحْمولٌ على المثنَّى، وليس بمثنَّى حقيقةً إذ لا واحد له من لفظِه.
والله أعلم


أختي الكريمة:
أولا جزاك الله خيرا على هذه النقول المباركة التي عضدت ما قلته سابقا بخصوص عشر وعشرة المركبتين؛ من أنها لا محل لها من الأعراب وأنها مقامة مقام النون من الكلمة.

أما قولهم اثنا خبر في هذان اثنا زيد ، فكلام صحيح ، وكذا لو قلنا جاء اثنا زيد لقلنا اثنا فاعل لأن اثنا في المثالين مضافة إلى زيد لا مركبة معها تركيب الكلمة الواحدة، فهذان هما الاثنان ولا يشترك معهما زيد، والجائي في جاء اثنا زيد هما الاثنان دون زيد، وهذا يشبه ما مثلتُ به في مشاركة سابقة من هذا الموضوع بقولي: جاء زوج الأربع فالجائي واحد لا خمسة.

وأما قولهم في جاء اثنا عشر رجلا إن اثنا هي الفاعل فعلى سبيل التجوز والاختصار، وهذا التجوز هو ما أوقع في إشكال إعراب عشر وعشرة المركبتين للنظر إليهما باعتبارهما كلمتين مستقلتين. والصحيح أن محل الإعراب للجزأين (اثنا عشر) وظهر الإعراب على بعض الكلمة، وبقي بعضها بلا محل محركا بحركة بناء كالنون من اثنان.
وأما قولك: (الجائي في الحقيقة (اثنان) وأما (عشر) فهي معطوفة ، فلما أرادوا مزج الكلمتين لكثرة الدوران ، حذفوا الواو ثم النون للإضافة ، فبقي إعراب الجزءالأول كما هو مرفوعا بالواو ، لم يتغير فيه شيء ، ولهذا نجد النحاة يعربون اثنين حين تركبها مع عشر ، يعربونها على حسب موضعها إن فاعلا أو مبتدأ أو خبر إن أو حالا)
فغير صحيح من عدة جهات:
أولا: أن التركيب لم يتم بالتسلسل الذي تفضلت به، إذ لا دليل على أن سبب التركيب كثرة الدوران، فالأعداد المعطوفة كذلك كثيرة الدوران وقد تكون أكثر دورانا من المركبة، فلماذا حذفوا الواو في خمسة عشر مثلا وتركوها في خمسة وعشرين؟
ثانيا: لو قلنا جاء اثنان وعشرة فإننا نعرب اثنان فاعلا، ونستفيد من العطف اشتراك العشرة في المجيء، فالفاعل في الحقيقة حتى مع العطف هو مجموع الاثنين والعشرة لا الاثنان وحدها وهذا يفهم ضمنا من العطف، وأما اثنا عشر فلا عطف فيها، لذا التبس عليك الأمر وجعلتها مضافا إليه، ولو قلنا (اثنا عشر) فاعل لتجنبنا اللبس.
ثالثا: لو لزم أعرابنا اثنا وحدها فاعلا في جاء اثنا عشر رجلا، للزمنا كذلك إعراب ستة في جاء ستة عشر رجلا فاعلا كذلك، ولا قائل بذلك.

الأمر كما أفهمه كالتالي أختنا الكريمة:
اثناعشر ومؤنثها عدد مركب كسائر الأعداد المركبة، وتفردها عنهن بإعراب الجزء الأول راجع لخصوصية المثني إذ يعرب بالحرف لا الحركة دون سائر إخوته، مما جعل له شكلين، شكلا بالألف وآخر بالياء، فإذا جاء مع كلمات تلزم صورة واحدة، تميز بأن له صورتين، ولا فضل لإحداهما على الأخرى، فإن ألزم إحداهما ثار التساؤل لم خصت هذه الصورة؟ لذا نجد أن المثنى معرب مع المبنيات نحو هذان وهاتان واللذان واللتان، لأن إلزامه بشكل دون آخر تعنت.
كذلك لو جاء مركبا نحو اثنا عشر واثنتا عشرة لم يكن بد من إعرابه لوجود مبرر الألف رفعا والياء نصبا وجرا، وإعرابه هنا لا يعني استئثاره بالمحل دون باقي المركب، فكما نقول (خمسة عشر) فاعل مبني على فتح الجزئين، نقول (اثنا عشر) فاعل جزؤه الأول مرفوع بالألف (وجزؤه الآخر مبني لا محل له من الإعراب)، ولو قال واحد من أهل العلم اثنا فاعل فعلى التجوز والاختصار لا على الحقيقة.
والأصل أن يكون لكل عدد كلمة دالة عليه، ولكن لما كانت الأعداد لا منتهية اكتفوا بعشر كلمات أداروها لتأدية المعنى المطلوب مفردة مرة ومركبة مرة ومعطوفة مرة وعلى شكل الجمع مرة، فلما استنفدوا الاحتمالات جاءوا بلفظ المائة فأداروه حتى استنفدوا الاحتمالات جاءوا بالألف، وكان أقصى ما احتاجو إليه، وقد احتجنا إلى المليون والبليون والمليار والبليار إلى النيفليون والنيفيليار، ولما أعيا أحد العلماء إيجاد اسم لعدد أمامه مائة صفر اخترع له -بمساعدة طفل في التاسعة- لفظا جديدا هو الـ Gogol -

المقصود أن العدد حقه أن يكون كلمة واحدة تستحق الإعراب، فإن تركبت كلمتان كان الميل إلى اعتبارها كلمة واحدا مقدما، لأنه الأصل ، أما لو استقلت الكلمات كالعدد المعطوف فتعرب كل كلمة لاستقلالها ولما يفهم من العطف.

ولأن العدد المركب كلمة واحدة مركبة من كلمتين قرأ أبو جعفر بإسكان عين عشر من أحدعشر واثنا عشر وأخواتهما وهي قراءة متواترة، وما ذاك إلا لاعتبار عين عشر متوسطة لا أول كلمة، إذ لا تبدأ الكلمات بالساكن في العربية.

والله تعالى أعلم.

عطوان عويضة
28-06-2010, 07:32 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بارك الله فيك أستاذي عطوان و زادك علما و بارك في أختنا درة و السائل و من شارك
وفيك بارك الله أخي الحبيب ونفعني وإياك بما فيه خيرا الدارين
و لكن أستاذي أليس المقصود من قولهم " فاعل" أي : في التركيب النحوي لا على الحقيقة ,
الأصل أن يتفق التركيب النحوي والحقيقة، وقد يختلفان شكلا والحقيقة واحدة كما في العطف، تقول جاء زيد وخالد أو جاء خمسة وعشرون، وجاز وقوع الإعراب على المعطوف لأن مفهوم المشاركة والاتحاد في الفعل مفهوم من قرينة العطف، وقد يختلفان شكلا وحقيقة؛ كأن تقول جاء زيد خالد باعتبار خالد بدل سهو أو نسيان أو غلط، ومع هذا فالأول هو الفاعل في النية قبل الاستدراك.
إذ لو كان المقصود في الإعراب المعنى على الحقيقة ؛ لما عددنا زيدا فاعلا حين ننفي أنه فعل الفعل في قولنا : لم يذهب زيد
بل هو فاعل على الحقيقة ولكن ليس ليذهب بل لسلبه، فالسلوب أفعال منطقية، فعدم الفعل فعل سلبي، وإلا ما هزك وأخافك قوله تعالى: " إن الله لا يغفر أن يشرك به.." ، فالفعل في (لم يذهب زيد) هو (لم يذهب) ولو قلت (ذهبوا ولم يذهب زيد) تعادل تقريبا قولك : ( ذهبوا وبقي زيد)
أو حين لا يكون مما يفعل فعلا حقيقة كـ : سقط الخمار ؟؟
بل هو فعل على الحقيقة وفاعله على الحقيقة هو الخمار، وزيد في مات زيد فاعل على الحقيقة، وهي أفعال إيجاب ترى وتدرك وتحس، ومنشأ اللبس في هذين وأضرابهما هو اشتراط ما ليس شرطا في الفاعل، وأعني بذلك القصد والإدراك، وليس شرطا أن يكون الفاعل قاصدا للفعل ولا مدركا له، كذلك يلتبس على بعضهم الفعل بغيره فيخلط بين مات وأمات وسقط وأسقط واهتز وهز، فيقول بعضهم مثلا في اهتز الغصن أن الفاعل هو الريح، والحقيقة أن فاعل الاهتزاز الغصن، أما الريح ففعلت الهز لا الاهتزاز.


لو استقرينا الأفعال في القرآن الكريم مثلا لوجدنا جل الأفعال أسندت لغير عاقل، ولم يستوقف ذلك أحدا من المعربين ليقول إن الفاعل هنا أو الفعل غير حقيقي، كأن يقال مثلا في " فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان" إن الفاعل في في الحقيقة هو الله، كمن قال في اهتز الغصن - وهو من حملة الدكتوراة - أن الفاعل في الحقيقة هو الريح، لأنهم فهموا ولم يفهم أن فاعل شق غير فاعل انشق، وفاعل هز غير فاعل اهتز.
الموضع الذي يحضرني وأظنه الوحيد في القرآن، هو في قوله تعالى: " فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه" فقالوا إن فعل الإرادة ليس على الحقيقة في الآية، ودون الخوض في أعلى الحقيقة هو أم لا: أقول إن سبب الخلاف هو إسناد فعل قلبي لغير عاقل، وهذا في حقنا - لا في حق الله تعالى - غير جائز، لأن الله تعالى قادر أن يجعل السماء والأرض والجبال قادرة على الكلام والعقل والقول والطاعة، وقادر على جعل الجدار مريدا؛ أما نحن فلا نقول أحبني الجدار، ولا أراد الحاسوب أن يستمتع... فأفعال القلوب لا تسند إلى الجمادات على الحقيقة. أما لو قلنا علا البناء واهتزت الأرض وسقط الكتاب وانكسر القلم وتحسن الجو وغيرها فهي أفعال على الحقيقة ولو فقدت القصد وإدراك الفاعل بها، ليس في اللغة العربية فحسب بل في كل اللغات.

والله أعلم

درة النحو
28-06-2010, 11:56 PM
أختي الكريمة:
أولا جزاك الله خيرا على هذه النقول المباركة التي عضدت ما قلته سابقا بخصوص عشر وعشرة المركبتين؛ من أنها لا محل لها من الأعراب وأنها مقامة مقام النون من الكلمة.

والله تعالى أعلم.
وجزاك بمثله .
وهذا واجب فمن الأمانة العلمية أن أنقل ما لي وما عليّ .
ولقد عجبتُ أنك تمسكت بما يؤيد قولك الأول ـ الذي لا أدري هل رجعت عنه ـ وتأولتَ صريح ما يخالفك من كلامهم على أنه مجاز . ولقد أتعبتُ عينيّ على أن اجد احدهم قال بالمجاز فلم أجد . فلعلك تذكره لنا .
على كلٍ، حتى ما تمسكت به لا يستقيم و ما ذهبتَ إليه من أن المركب بجزئيه فاعل في نحو جاء اثنا عشر ، فصريح كلامهم أنّ (عشر) مبني لا محل له ، وأنت تقول إن المركب كله فاعل . فكيف يكون المركب فاعلا ، ثم يكون عجزه لا محل له ؟؟!!
على كل حال ، أكرر وأقول ، سررت بمناقشة عالم مثلك ، وأفدت منك أشياء وتبقى أشياء في محل نظر ، ولكن :
نحن بما عندنا وأنت بما .... عندك راض والرأي مختلف
وفقني الله وإياك لما يحب ويرضى .

راجي مغفرة ربه
29-06-2010, 09:24 AM
أستاذنا الفاضل
جزاك الله خيرا، كلامكم واضح، ومنكم نستفيد دائما.
لقد بحثت في الشبكة العنكبوتية فوجدت تأييدا لما تقولون في أكثر من موقع مثل
(3- وان العدد (12) جزؤه الأول يعرب إعراب المثنى ، يرفع بالألف وينصب ويجر بالياء وجزؤه الثاني مبني على الفتح. وعند الإعراب فإننا لا نعمد إلى تجزئة العدد (12) بل نعتبره كتلة واحدا ، ونعربه على هذا الأساس مثل :

جاء اثنا عَشَرَ ضيفاً

اثنا عشر : فاعل مرفوع جزؤه الأول مرفوع علامته الألف ، وجزؤه الثاني مبني على الفتح )
وما كان بحثي شكا فيما تقولون ولكن رغبة في الرد على التعنت الذي أراه في ردود الأخت الفاضلة.

فجزاكم الله خيرا

درة النحو
29-06-2010, 12:36 PM
وما كان بحثي شكا فيما تقولون ولكن رغبة في الرد على التعنت الذي أراه في ردود الأخت الفاضلة.



أما وجدتَ في قاموسك غير كلمة (تعنت) .
على العموم ، تهجمك لا يضرني ، ومدحك للأستاذ لا ينفعه ، فالحجة مفصحة عن الحق .
غفر الله لي ولك .

الحطيئة
29-06-2010, 12:38 PM
أستاذنا الفاضل
جزاك الله خيرا، كلامكم واضح، ومنكم نستفيد دائما.
لقد بحثت في الشبكة العنكبوتية فوجدت تأييدا لما تقولون في أكثر من موقع مثل
(3- وان العدد (12) جزؤه الأول يعرب إعراب المثنى ، يرفع بالألف وينصب ويجر بالياء وجزؤه الثاني مبني على الفتح. وعند الإعراب فإننا لا نعمد إلى تجزئة العدد (12) بل نعتبره كتلة واحدا ، ونعربه على هذا الأساس مثل :

جاء اثنا عَشَرَ ضيفاً

اثنا عشر : فاعل مرفوع جزؤه الأول مرفوع علامته الألف ، وجزؤه الثاني مبني على الفتح )
وما كان بحثي شكا فيما تقولون ولكن رغبة في الرد على التعنت الذي أراه في ردود الأخت الفاضلة.

فجزاكم الله خيرا
بارك الله فيك أخي , لقد رجوتَ المغفرة من ربك و رجوتُ أنا منك أن لو تطفت في العبارة رغبةً في قبول نصحك
و الشيخ عطوان كالضرع لا يستخرج ما فيه من لبنٍ صافٍ لاذٍ للشاربين إلا بعد الضغط و قد رأيت - و الله - من علمه في ردوده الأخيرة ما لم أره في رده الأول مما مكَّنَ اللهُ له في النحو - تبارك الله - , و لكني أوافقك في نصحك للأخت الفاضلة في انتقاء الألفاظ المناسبة في حوارها مع شيخنا الفاضل
أما الشاهد الذي أتيتَ به - أخي الكريم - فإني أرى أن كلامَ شيخِنا عطوان شاهدٌ لشاهدِك لا العكس
و الله أعلم

زهرة متفائلة
29-06-2010, 01:28 PM
والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

خروجا من هذا الخلاف : اللغة فيها سعة .

ولقد استمتعنا كثيرا بالمناقشات النحوية الجادة ؛ لكونها أفرزت لنا علما غزيرا في هذه المسألة ، بارك الله في علم الجميع .

درة النحو
29-06-2010, 01:39 PM
السلام عليكم
هذه آخر كلمة أقولها في هذه النافذة ، إن كان في ردودي السابقة أي لفظة فيها غلظة تجاه الأستاذ عطوان ، فأنا أعتذر له ، وأبيح له أن يحذفها .

ناصر الدين الخطيب
29-06-2010, 03:43 PM
السلام عليكم
أعجبني هذا النقاش المفيد بين علَمي النافذه الأخوين , الأستاذ الكبير عطوان عويضة والأخت الكريمة درّة النحو
ولعلّي أميل إلى ما ذهب إليه أخي الأستاذ عطوان في كل ما ذهب إليه , وهو اعتبار الفاعل في العدد المركّب أنّه بجزئيه بمثابة لفظة واحدة , بدليل أنّنا نعرب العدد (ثلاثة عشر إلى تسعة عشر) , اسما مبنيا على فتح الجزئين في محل رفع فاعل
أي أنّه كله يعتبر فاعلا , وهذا يشبه الأسماء المركبّة تركيبا مزجيّا مثل : بعلبك , حضرموت , معدي كرب , وما شابهها . فهذه تعرب : مبنيّة على الفتح في جزئها الأوّل معربة ( حسب موقعها من الجملة ) في جزئها الثاني .
ولكنّ الاسم كلّه بمثابة الكلمة الواحدة , ولا نقول عن الجزء الأوّل مضافا , والثاني مضافا إليه
ومن ناحية أخرى حول العدد (اثنا عشر , واثني عشر ) يعرب الجزء الأوّل حسب موقعه من الجملة والثاني مبنيّا على الفتح لا محل له من الإعراب , وهو بدل نون المثنّى
ويؤيد هذا ما ذكره الأستاذ عباس حسن في كتاب النحو الوافي حيث قال :
"

- والعدد المركب، هو: ما تركب تركيبا مزجيا من عددين لا فاصل بينهما، يؤديان معا - بعد تركيبها وامتزاجهما- معنى واحدا جديدا لم يكن لواحدة منهما قبل هذا التركيب. والأولى تسمى: صدر المركب، والثانية تسمى: عجزه وينحصر هذا القسم في الأعداد: أحد عشر، وتسعة عشر، وما بينهما "أي: 11، 12 5، 13، 14، 15، 16، 17، 18، 19" وما بعدها يلحق بهما ...
وحكمه: بناء آخر الكلمتين معا على الفتح في الأفصح، مهما كانت حاجة الجملة إلى مرفوع، أو منصوب، أو مجرور؛ ولذا يقال في إعرابها: إنهما مبنيتان معا على فتح الجزأين في محل رفع، أو نصب، أو جر، على حسب حاجة الجملة. ويستثنى من هذا الحكم حالتان:
الأولى: أن يكون العدد المركب هو "اثنا عشر، واثنتا عشرة"؛ فإن صدرهما وحده يعرب إعراب المثنى، وعجزهما هو اسم بدل نون المثنى؛ مبني على الفتح لا محل له. ومن الأمثلة: المتسابقون أحد عشر سباحا إني رأيت عشر كوكبا أثنيت على أحد عشر محسنا. "فأحد عشر" في المثال الأول مبني على فتح الجزأين معا في محل نصب مفعول به، وفي الثالث مبني على فتح الجزأين في محل جر بعلى، وهكذا.
ولو وضعنا عددا مركبا آخر مكان: "أحد عشر" لم يتغير الإعراب. ما عدا "اثني عشر"، و"اثنتي عشرة"، فلهما حكم خاص بهما في الإعراب -كما قلنا- إذ تعرب: "اثنا واثنتا" إعراب المثنى، وتعرب كلمة: "عشر وعشرة" اسم مبني على الفتح، بدل نون المثنى لا محل له: ففي مثل. السنة اثنا عشر شهرا، واليوم اثنتا عشرة ساعة نقول: "اثنا واثنتا" خبر مرفوع بالألف فيهما. وكلمة: "عشر وعشرة" بدل النون التي تكون في المثنى الأصلي، مبنيتان على الفتح لا محل هما. وفي مثل قضيت اثني عشر شهرا واثنتي عشرة ساعة في رحلة علمية نقول: "اثني واثنتي"، مفعول به، منصوب بالياء. "عشر، وعشرة" مبنيتان على الفتح لا محل لهما؛ لأنهما بدل النون التي تكون في المثنى الأصلي...
وفي مثل: انتفعت باثني عشر كتابا، واستمعت إلى اثنتي عشرة محاضرة.. فعرب: "اثني واثنتي" مجرورة، وعلامة جرها الياء، و"عشر وعشرة" بدل النون. مبنيتان على الفتح، ولا محل لهما."

وهذا ما ذهب إليه الشيخ عبد الله بن صالح الفوزان في تعجيل الندى بشرح قطر الندى حيث قال :
"ويستثنى من ذلك (اثنا عشر) فإن صدره يعرب إعراب المثنى بالألف رفعاً وبالياء نصباً وجراً. لأنه ملحق بالمثنى - كما سيأتي إن شاء الله - ويبقى جزؤه الثاني مبنيّاً على الفتح لا محل له، لوقوعه موقع نون المثنى التي هي حرف. نحو : جاء اثنا عشر طالباً، رأيت اثني عشر طالباً، ومررت باثني عشر طالباً. فـ (اثنا) فاعل مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنى. (عشر) اسم مبني على الفتح لا محل له من الإعراب "
وفي حاشية الخضري على ابن عقيل في حديثه عن إعراب ( اثنا عشر واثني عشر ) :
"
بل عشر واقعة موقع نون المثنى، وما قبل النون محل إعراب لا بناء ففي: جاء اثنا عشر رجلاً، اثنا مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنى، وعشر مبني على الفتح لتضمُّنه معنى العطف كما مر لا محل له من الإعراب لوقوعه موقع نون المثنى، ولا يصح أن يقال: إنه مضاف إليه."

راجي مغفرة ربه
30-06-2010, 09:23 AM
أما وجدتَ في قاموسك غير كلمة (تعنت) .
على العموم ، تهجمك لا يضرني ، ومدحك للأستاذ لا ينفعه ، فالحجة مفصحة عن الحق .
غفر الله لي ولك .
الأخت الكريمة.
بارك الله فيك وغفر لي ولك.
ما أردت التهجم أختي ولا القدح فيك، فلك وافر الاحترام والتقدير. ولا أردت مدح الأستاذ وأظنه في غنى عن مدح مثلي، ولكنني قلت ما أحسه وهو وجود تعنت ولا أجد كلمة بديلة في قاموسي غيرها ولا أقصد بها الذم بل الوصف. فكما تقولين الحجة مفصحة عن الحق ، وقد جادلت أخونا وأستاذنا الكريم في مسألة محل إعراب عشر فقال إنها لا محل لها، ولم تقري بذلك،

وإنما الخلاف في العجز . ما المانع أن يكون في محل جر بالإضافة؟؟ .وظهور الإعراب على العجز في هذا الممزوج دليل على أن للمحل إعرابا في نظرائه حين التعذر .
والله أعلم .


والجزء الثاني مبني على الفتح، ثم هنا محل الخلاف ، هل له محل إعرابي أم لا ؟
.

حتى أتيت أنت بنقول تؤيد كلامه ولم يظهر من كلامك الإقرار إلا بعد نبهك الشيخ،
فرددت بأن هذا من الأمانة العلمية، وكانت الأمانة العلمية تقتضي منك المبادرة بالإقرار عن تراجعك عن رأيك الأول الذي حدت منه إلى مسألة أخرى جعلتها لب الموضوع، مع أن حجة الشيخ أيضا واضحة فيها ومفصحة عن الحق

وجزاك بمثله .
وهذا واجب فمن الأمانة العلمية أن أنقل ما لي وما عليّ .
ولقد عجبتُ أنك تمسكت بما يؤيد قولك الأول ـ الذي لا أدري هل رجعت عنه ـ وتأولتَ صريح ما يخالفك من كلامهم على أنه مجاز . ولقد أتعبتُ عينيّ على أن اجد احدهم قال بالمجاز فلم أجد . فلعلك تذكره لنا .
على كلٍ، حتى ما تمسكت به لا يستقيم و ما ذهبتَ إليه من أن المركب بجزئيه فاعل في نحو جاء اثنا عشر ، فصريح كلامهم أنّ (عشر) مبني لا محل له ، وأنت تقول إن المركب كله فاعل . فكيف يكون المركب فاعلا ، ثم يكون عجزه لا محل له ؟؟!![/COLOR]
وفقني الله وإياك لما يحب ويرضى .
ألا ترين أختي الكريمة أن كلامك هنا يناقض بعضه بعضا، فبعد شبه الإقرار بأن ما جئت به يخالف القول بالمحل، تعجبين من تمسك الأستاذ بقوله، والعجب هو تمسكك أنت بقولك، كان ينبغي أولا الإقرار بالتراجع عن قولك الأول ثم يحدد موضع الخلاف الجديد، إن لم يكن في هذا الكلام تعنت وتعسف، فمه؟
لا تحملي كلامي محمل الهجوم، قد أكون مخطئا في التعبير ولكني لا أجد ما يعبر عن رأيي غير ما قلت.
غفر الله لي ولك
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

راجي مغفرة ربه
30-06-2010, 09:29 AM
بارك الله فيك أخي , لقد رجوتَ المغفرة من ربك و رجوتُ أنا منك أن لو تطفت في العبارة رغبةً في قبول نصحك
و الشيخ عطوان كالضرع لا يستخرج ما فيه من لبنٍ صافٍ لاذٍ للشاربين إلا بعد الضغط و قد رأيت - و الله - من علمه في ردوده الأخيرة ما لم أره في رده الأول مما مكَّنَ اللهُ له في النحو - تبارك الله - , و لكني أوافقك في نصحك للأخت الفاضلة في انتقاء الألفاظ المناسبة في حوارها مع شيخنا الفاضل
أما الشاهد الذي أتيتَ به - أخي الكريم - فإني أرى أن كلامَ شيخِنا عطوان شاهدٌ لشاهدِك لا العكس
و الله أعلم


جزاك الله خيرا أخي الحطيئة.
أخي الكريم لا أرى في كلمة التعنت وصفا لطريقة الجدل إساءة لشخص الأخت الكريمة، قد لا أكون مجيدا لفن القول، ولكني أردت التعبير عن رأيي بصدق.
وعلى أي حال فلو كان فيه ما يعد إساءة فأنا أعتذر للأخت الكريمة.
والسلام

عطوان عويضة
03-07-2010, 01:20 PM
السلام عليكم
هذه آخر كلمة أقولها في هذه النافذة ، إن كان في ردودي السابقة أي لفظة فيها غلظة تجاه الأستاذ عطوان ، فأنا أعتذر له ، وأبيح له أن يحذفها .

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أختي الكريمة الأستاذة درة النحو.
بل سعدت بمحاورتك التي تنم عن علم وسعة اطلاع، ولا أدعي صواب رأيي وخطأ رأيك بل هي محاولات مني ومنك للوصول إلى قناعة بصواب أحد الرأيين، وإلا فكما تفضلت بالتمثل بالبيت.
أكرر القول بأن محاورتك أسعدتني، ويسعدني أن تأتينا دائما درة النحو بدرر النحو.
بارك الله فيك أختي الكريمة، وتقبلي اعتذاري عن تأخري في الرد إذ لم أتمكن من ولوج الشبكة منذ أيام.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عطوان عويضة
03-07-2010, 01:43 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الكريم عطية، راجي مغفرة ربه،
غفر الله لي ولك، وجعلني وإياك من أهل الحق والصدق.
جزاك الله خيرا على حسن ظنك بأخيك، أسعدني أن أجد من يعدني شيخا وأستاذا وإن لم أكن كذلك، ولكنه الأدب منك.
ولكني لا أرى تعنتا ولا تعسفا في كلام الأخت درة النحو، ولم لا يكون التعنت والتعسف مني أنا؟
هي آراء تقال ونقول تنقل بغرض الوصول إلى أثارة من علم، فإن اتفق المتحاوران فهو المراد، وإن بقيا على خلاف فلا بأس، ولقد اختلف أئمة العلماء في مسائل وبقيت خلافاتهم قائمة إلى يومنا هذا، ولسنا إلى جانبهم بشيء.
بارك الله فيك
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

خالد05
29-06-2011, 06:24 PM
جزيتم خيرا