المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : وسؤال آخر في القافية



سليمان أبو ستة
26-06-2010, 05:22 PM
قال ابن عبد ربه :
ألا يا ويـح قــلبي للـــ * ــشباب الغض إذ ولّى
جعلت الغيَّ ســربالي * وكان الرشد بي أولى
بنفسي جائر في الحكـ * ــم يُلفى جوره عدلا
وليس الشــهد في فيه * بأحلى عنده من " لا "

ما روي هذه الأبيات الذي قصده ابن عبد ربه ؟

هلا787
26-06-2010, 06:16 PM
محاولة

لعله حرف اللام ولولا البيت الثالث لقلت إنه الألف مع لزوم ما لا يلزم والله أعلم

الحطيئة
26-06-2010, 08:15 PM
رغم قلة بضاعتي في علم العروض و لكني أرى ما رآه أخي "هلا" من أن اللام هي الروي

سليمان أبو ستة
26-06-2010, 08:50 PM
أخوي الكريمين
ما رأيتماه هو الصحيح، لا شك في ذلك، ولكن هل كان ذلك مقصد ابن عبد ربه وهو يشير إلى روي هذه الأبيات في عروضه بالعقد الفريد ؟

الحطيئة
26-06-2010, 09:19 PM
ماذا تقصد - أستاذي سليمان - بمقصد ابن عبد ربه ؟
هل ذكر شيئا في كتابه متكلما به عن روي هذه الابيات ؟؟
ليتك تذكر ما ذكره تفضلا

سليمان أبو ستة
26-06-2010, 10:18 PM
كان ابن عبد ربه يتبع التعريف الكوفي للقافية بأنها حرف الروي، وقد وضع في كتابه " أعاريض الشعر وعلل القوافي " تسعة وعشرين مثالا من نظمه بعدد حروف الهجاء المعروفة في زمانه، وهذه الحروف لا تزيد عن ثمانية وعشرين زيد عليها ألف المد ( أو إن شئت ألف الوصل ) وكان تسمى في الهجاء (لا) وبعض العامة يسميها لام ألف . فلما استنفد ابن عبد ربه أمثلته ومنها الألف اليابسة التي تسمى الهمزة ، وكذلك اللام وغيرها من الحروف ، بقيت أمامه اللام ألف ، فوضع لها المثال المذكور مع ملاحظة أنه كان يريد أن يؤكد على أن الروي في أبياته الأربعة هو: لا ، وهما كما ترون حرفان لا حرف واحد.
وأما مثاله على روي الهمزة فهو :

وأزهر كالعيوق يسعى بزهراء * لنا منهما داء وبرء من الداء
ألا بأبي صدغ حكى العين عطفه * وشارب مسك قد حكى عطفه الراء
فما السحر ما يعزى إلى أرض بابل * ولكن فتور اللحظ من طرف حوراء
وكف أدارت مذهب اللون أصفرا * بمذهبة في راحة الكف صفراء
ومثاله على روي اللام فهو :

إليك يا غرة الهلال * وبدعة الحسن والجمال
مددت كفا بها انقباض * فأين كفي من الهلال
شكوت ما بي إليك وجدا * فلم ترقي ولم تبالي
أعاضك الله عن قريب * حالا من السقم مثل حالي
ألا ترون تصرفه غريبا ..؟

د.عمر خلوف
27-06-2010, 03:05 AM
لو صدر هذا المثال عن غير ابن عبد ربه لم يكن ذلك عندي غريباً، لأن ذلك عرفٌ عندهم أن يعددوا أحرف العربية، ويختمونها باللام ألف. فكأنهم يعتبرونهما حرفاً واحدا.
أما صدوره عن ابن عبد ربه، وهو في صدد تمثيله لأحرف الروي فغريب!!

الحطيئة
27-06-2010, 05:44 AM
فما يعد الروي لو كان في أبياته غير حرف اللام ؟؟
كأن تكون الأبيات الأربعة مختومة بــ : بُشرَى , أدرى , بدرا , أغرى
هل يعد رويها الراء أم غير ذلك ؟؟
لا شك بأنه يرى الراء رويا , إذن فما فضل اللام على الراء بل على سائر حروف العربية ؟؟؟

سليمان أبو ستة
27-06-2010, 02:38 PM
أخي الحطيئة
لقد كان في إمكان ابن عبد ربه أن يجعل روي قافيته التاسعة والعشرين الألف المقصورة، نحو هدى ورضا وبشرى ؛ بل لقد كان ذلك أفضل له في تعديد القوافي لأن هذه القافية معروفة عند العرب منذ أقدم الأزمان والقصيدة منها تعرف بالمقصورة، كمقصورة أبي صفوان الأسدي ومقصورة حازم القرطاجني مثلا.
غير أن ابن عبد ربه اختار ألف الوصل وألف المد، وهما لا يعدان رويا عند أحد ، ولما وجد أنهم يستعينون على نطق هذه الألف باللام أصبح اسم هذا الحرف الجديد (لا) ، فجعل هذين الحرفين معا رويا واحدا يختلف عن روي اللام، وهذا هو وجه العجب في تصرف ابن عبد ربه.
أما عن تساؤلك حول فضل اللام على الراء ( وغيرها من الحروف ) في حمل هذه الألف فله ما يفسره عند علمائنا الأوائل، وهو أنهم في بحثهم عن حرف يستعينون به على نطق هذه الألف نظروا أولا في كيفية النطق بلام التعريف فرأوا أنهم جاءوا لها بألف تسبقها وسموها لذلك ألف الوصل، ثم عندما جاء الدور على هذه الالف للنطق بها كما تنطق الباء والتاء مثلا، لم يجدوا خيرا من اللام لرد الجميل للألف.
والآن ، هل يقنعك هذا التفسير ..؟!

الحطيئة
27-06-2010, 02:48 PM
تعليلك ظريف , و خيرا فَعَلَتِ الألفُ ردًا للجميل :)
و لعل هذا الذي حصل بينهما هو سببُ تعانقِهما الطويلِ الذي قال فيه أبو المطاع ذو القرنين بن ناصر الدولة أبي محمد :
إني لأحسدُ " لا" في أسطرِ الصُحُفِ = إذا رأيتُ اعتناقَ اللامِ للألفِ
و ما أظنُّهُما طالَ اجتماعُهما = إلا لِما لَقِيا مِن شِدَّةِ الشَّغَفِ

هلا787
27-06-2010, 04:53 PM
أخي سليمان

ألا تصلح الألف الممدودة لأن تكون رويا أعني ألا يصح أن تكتب قصيدة تنتهي بكلمات نحو (الأنبيا , العُلَما , الفُضَلا , العُقَلا , الشُعَرا , ....) ويعد رويها الألف أم أن الألف المقصورة مختصة بجواز كونها رويا. أرجو منك الإجابة لأني كنت أظن جواز ذلك

وما ذكرته من تفسير اختيارهم اللام لحمل الألف فأذكر أني قرأت في سر الفصاحة للخفاجي ما يرد هذا التعليل وأن ما يصحب لام التعريف ليس ألفا بل هي همزة الوصل

سليمان أبو ستة
27-06-2010, 07:50 PM
نعم ، تصلح ، ولكنها تسمى أيضا مقصورة، قال ابن المعتز :
مضى من شبابك ما قد مضى * فلا تكثرن علــــيك الــبكا
وشـــعّلَ شــــيبك مصــــباحه * ولست الرشيد أما قد ترى
وقال العباس بن الأحنف في مقصورة أخرى :
كتب المحب إلى المحب رسالة * والعين منه ما تجف من البكا
والجسم منه قد أضر به البلى * والقلب منه ما يطاوع من نهى
وفيها :
ردي جواب رسالتي واستيقني * أن الرسالة منكم عندي شفا
مني السلام عليكم يا منيتي * عدد النجوم وكل طير في السما
وهمزة الوصل هي ألف الوصل ، كما أن همزة القطع هي ألف القطع وأفضل من ذلك في رأيي تسميتهم للهمزة بالألف اليابسة ، وللأخرى بالألف اللينة فهما كلاهما ألف، وللمزيد من الكلام حول الحرف التاسع والعشرين ، هذا الرابط :


http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?29474-%C7%E1%C3%E1%DD-%E6%C7%E1%E5%E3%D2%C9-%E3%C7-%E5%ED-%DE%D5%CA%E5%E3%BF?s=

د.عمر خلوف
27-06-2010, 11:30 PM
وهذا ما يسمونه: بقصر الممدود
ويعدونه من ضرائر الشعر المقبولة
أما (مد المقصور) فقبيح.

وأما إن كان أخونا (هلا) يريد بالألف الممدودة كلَّ ألف غير مقصورة فهذه لا تصح روياً، ولكنها (وصل).
تحياتي

د.عمر خلوف
27-06-2010, 11:33 PM
وقال ابن نباتة المصري:



في الخدِّ لامٌ وفي عطف الصِّبا ألفٌ ** وآلة المنع بين اللاّم والألف

الحطيئة
27-06-2010, 11:55 PM
وقال ابن نباتة المصري:




في الخدِّ لامٌ وفي عطف الصِّبا ألفٌ ** وآلة المنع بين اللاّم والألف



قد بلغتنا هديتك , فهل بلغك شكرنا ؟ :)
و لسان حالي الفقير مخاطبا إياي يقول :
لا خيل عندك تهديها و لا مال = فليسعد النطق إلم يسعد الحال
بارك الله فيك أستاذي د.عمر

عادل نمير
05-07-2010, 10:56 PM
الروي لا يكون إلا في الصوامت وإن عددوا مقصورات إلى يوم الدين

رأيي الذي يحتمل الخطأ

د.عمر خلوف
06-07-2010, 02:38 AM
رأيك الذي لا يشاركك فيه أحد
والله أعلم