المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الإعراب اللفظي والإعراب المعنوي!



محمد الغزالي
26-06-2010, 06:21 PM
السلام عليكم:
قال السيوطي: (الإعراب محله في آخر الكلمة)
والمراد بآخر الكلمة نحو الدال من (زيد) والميم من (يقوم) وبما نزل منزلته الأفعال الخمسة فإن علامة الإعراب فيها النون وحذفها وليست هي آخر الكلمة ولا متصلة بالآخر بل الضمير الذي هو الفاعل والفاعل بمنزلة الجزء من الفعل...
وقال الأزهري في التصريح: والمراد بآخر الكلمة: ما كان آخرًا حقيقة كـ"دال: (زيد)، أو مجازًا كـ"دال: (يد)
السؤال إخوتي: هل الدال التي في كلمة (يد) مما نزل منزلة آخر الكلمة.. فلم يذكر ذلك السيوطي؟ وهذا ما أشكل علي؟؟

أبوعبدالله النحوي
27-06-2010, 01:23 AM
ما ذكر ( يد ) الأزهري وليس السيوطي !! هذا وفق ما ذكرت أخي الكريم .. ولكن في اعتقادي أن الدال في كلمة ( يد ) نازلة منزلة آخر الكلمة ولا أرى أن فيها مجازاً .. والله أعلم بالصواب .

علي المعشي
27-06-2010, 02:02 AM
أهلا بك أخي الكريم محمدا
ما ذكره السيوطي والأزهري إنما هو تمثيل لا حصر، وعليه لا يضير السيوطي سكوته عن نحو (يد)، ولا يضير الأزهري سكوته لو سكت عن نحو (يكتبون)، على أن الدال في الأول والنون في الثاني منزلان منزلة آخر الكلمة وليسا في آخرها حقيقة، ولكنّ كلا منهما على اعتبار، فالنون ليست في آخر الكلمة على الحقيقة على اعتبار أنها ليست من الكلمة أصلا وإنما آخرها الباء، ولكنهم لما جعلوا الضمير كالجزء من الكلمة صارت النون بمنزلة آخر الكلمة، وأما الدال في الثاني فإنما نزلت منزلة آخر الكلمة على اعتبار آخرها الحقيقي محذوفا، فلما حذف ظهرت علامة الإعراب على ما قبل المحذوف فنزل منزلة الآخر المحذوف.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
27-06-2010, 09:36 AM
بارك الله فيك مشرفنا الغالي عليا.. وإليك هذا السؤال:
كما تعلمُ أن من معاني الإعراب اللغوية (الإبانة, والتغيير, والتحسين, وغير ذلك)
أما في الاصطلاح فقال بعضهم الإعراب لفظي, ولذلك فهو أثرٌ ظاهرٌ أو مقدرٌ يجلبه العامل في آخر الكلمة...
وقال بعضهم الإعراب معنوي ولذلك فهو تغييرُ أواخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلة عليها لفظاً أو تقديراً
سؤالي هو: قال الصبان: (الإبانة) تناسب المعنى الاصطلاحي أي بأنه لفظي, والتغيير يناسب من قال بأن الإعراب معنوي, لماذا قال بهذا التناسب هل هناك علة.. بارك الله فيك؟ وجعل ما تفعله في ميزان حسناتك..

علي المعشي
28-06-2010, 03:06 AM
بارك الله فيك مشرفنا الغالي عليا.. وإليك هذا السؤال:
كما تعلمُ أن من معاني الإعراب اللغوية (الإبانة, والتغيير, والتحسين, وغير ذلك)
أما في الاصطلاح فقال بعضهم الإعراب لفظي, ولذلك فهو أثرٌ ظاهرٌ أو مقدرٌ يجلبه العامل في آخر الكلمة...
وقال بعضهم الإعراب معنوي ولذلك فهو تغييرُ أواخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلة عليها لفظاً أو تقديراً
سؤالي هو: قال الصبان: (الإبانة) تناسب المعنى الاصطلاحي أي بأنه لفظي, والتغيير يناسب من قال بأن الإعراب معنوي, لماذا قال بهذا التناسب هل هناك علة.. بارك الله فيك؟ وجعل ما تفعله في ميزان حسناتك..
مرحبا أخي محمدا
الإبانة تعني الإظهار وهذا يناسب قول من جعل الإعراب لفظيا (أي من جعل الإعراب هو الأثر الظاهر أو المقدر على المعمول من حركة أو سلب أو حرف ) لأن الأصل في حركات الإعراب وحروفه أن تكون ظاهرة بينة في اللفظ المعمول فإن لم تكن ظاهرة فهي مقدرة أو منوية وهي معتبرة عندهم بمنزلة الظاهرة، فلما كانت الإبانة بمعنى الإظهار والإظهار إنما يكون لفظيا كانت مناسبة لمن جعل الإعراب لفظيا.
وأما التغيير فهو يناسب قول القائلين إن الإعراب معنوي (أي أن الإعراب عندهم هو التغيير نفسه (الحدث لا الأثر) بمعنى أن الإعراب عندهم وصف لفعل العامل نفسه وليس وصفا لأثر العامل الظاهر على المعمول، وأما الحركات فهي دلائل على هذا التغيير وليست إعرابا حقيقيا) ومن هنا كان التغيير مناسبا لقول من يرى الإعراب معنويا.

على أن الخلاف في هذه المسألة متشعب، ومن وجهة نظري القاصر أنْ لا داعي لمثل هذا الخلاف إذ إن الإعراب ـ كما أرى ـ ليس لفظيا محضا ولا معنويا محضا وإنما هو لفظي معنوي لأنك إذا قلت (جاء زيدٌ) فالعامل (جاء) قد أحدث تغييرا وجلب أثرا لفظيا في المعمول في الوقت نفسه فهو تأثير وأثر في آن.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
28-06-2010, 10:55 AM
رحمك الله أيها المعشي وجعل جنة الفردوس مثواك, الآن بقي الإعراب, وهو أنه عندما تقول: (جاء زيد) تعرب (زيد) فاعل مرفوع ورفعه ضمة على آخره (هذا عند من جعل الإعراب لفظي) أما عند من جعل الإعراب معنوي فيقول في إعراب (زيد) فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره, هذان الإعرابان (أقصد اللفظي والمعنوي) كلاهما جائز كما تعلم وقد سمعتُ بهما كثيرا..
سؤالي: لو قلنا: (جاء أبوك) كيف نعرب (أبوك) على القول بأن الإعراب لفظي؟ هل نقول: فاعل مرفوع ورفعه واو, فنقيس الحروف على الحركات أيضًا, والذي جعلني متردد في ذلك هو أني لم أرَ أحد يعرب هذا الإعراب في المعرب بالحروف, بل دائمًا أراهم يعربون ويقولون: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو (أي أن الإعراب معنوي) فهل يجوز قياس المعرب بالحروف على المعرب بالحركات ونجعل الحروف هي نفس الإعراب فنقول (فاعل مرفوع ورفعه واو)؟
السؤال الثاني: أنواع الإعراب هل هي (لفظي وتقديري فقط) أم (لفظي وتقديري ومحلي) وإذا قلنا بأنه (لفظي وتقديري فقط) من أي النوعين يكون الاسم الموصول في نحو: (جاء اللذينَ نجحوا) فكما تعلم أن (الذينَ) اسم مبني ولكن له محل من الإعراب...
غفر الله لك أستاذي

علي المعشي
29-06-2010, 12:13 AM
سؤالي: لو قلنا: (جاء أبوك) كيف نعرب (أبوك) على القول بأن الإعراب لفظي؟ هل نقول: فاعل مرفوع ورفعه واو, فنقيس الحروف على الحركات أيضًا, والذي جعلني متردد في ذلك هو أني لم أرَ أحد يعرب هذا الإعراب في المعرب بالحروف, بل دائمًا أراهم يعربون ويقولون: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو (أي أن الإعراب معنوي) فهل يجوز قياس المعرب بالحروف على المعرب بالحركات ونجعل الحروف هي نفس الإعراب فنقول (فاعل مرفوع ورفعه واو)؟
أخي الحبيب محمدا
مصطلح (الإعراب) المختلَف فيه إلى لفظي ومعنوي ليس هو مصطلح (الإعراب) الذي نستعمله في قولنا: أعرب كلمة كذا وكذا من جملة كذا وكذا، وإنما اختلفوا في الإعراب الذي هو نقيض البناء، وذلك للوقوف على حد الكلمة المعربة ليفرقوا بينها وبين الكلمة المبنية.

أما مصطلح الإعراب الذي هو (وصف موجز للمفردة من حيث كونها عاملا أو معمولا، مرفوعة أو منصوبة أو مجرورة أو مجزومة أو مبنية، وذكر الحركة أو الحرف المختومة به) فهو مصطلح يستفيد من الأول ولكنه لا يطابقه تماما، ألا ترى أنك تقول: أعرب الفعل جاء في (جاء زيد) مع أن هذا الفعل مبني ولا يدخل في إطار المصطلح الأول المختلف فيه أصلا؟ إذ مجاله المعربات لا المبنيات.

ومع أن المصطلحين غيرُ متطابقين تماما إلا أن بينهما علاقة دون شك، وإذا نظرنا في عبارات المعربين في إعراب الفاعل في نحو (جاء زيدٌ، جاء أبوك) وجدنا أشهرها ضربين أحدهما نحو (فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة / الواو) والآخر نحو (فاعل مرفوع بالضمة / بالواو)
وعليه يمكن أن نقول إن الضرب الأول أقرب إلى قول من يجعل الإعراب في المصطلح الأول معنويا، والضرب الثاني أقرب إلى قول من يجعله لفظيا.


السؤال الثاني: أنواع الإعراب هل هي (لفظي وتقديري فقط) أم (لفظي وتقديري ومحلي) وإذا قلنا بأنه (لفظي وتقديري فقط) من أي النوعين يكون الاسم الموصول في نحو: (جاء اللذينَ نجحوا) فكما تعلم أن (الذينَ) اسم مبني ولكن له محل من الإعراب...
إذا أردت الدقة قلتَ إنه لفظي وتقديري ليس غير إذ لا ينطبق على الكلمة المعربة غيرهما، وأما من أضاف قسما ثالثا (المحلي) فإنما أضافه على سبيل التجوز، لأن مجاله المبنيات أصلا، بمعنى أنك لو اقتصرت على الكلمات المعربة التي هي معنية بمصطلح الإعراب لم تجد مجالا للمحلي، ولكن لما كان العامل يطلب المبني أحيانا فيكون فاعلا ومفعولا وحالا ...إلخ كان هذا المبني في محل المعرب الذي لو طلبه العامل لأثر فيه، ومن هنا قالوا بالإعراب المحلي وإن كان في الحقيقة ليس إعرابا ولا ينطبق عليه حد الإعراب إذ لا أثر ولا تغيير.
وعليه فأنت حينما تقول إن (الذين) في محل رفع فلا يعني هذا أنها معربة حتى يلزم أن ينطبق عليها أحد أنواع الإعراب أو أن تنشئ لها نوعا جديدا، فهي مبنية وإنما كانت في موضع لو كان فيه المعرب لكان مرفوعا ، ولكان إعرابه لفظيا أو تقديريا ليس غير.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
29-06-2010, 12:26 AM
بارك الله فيك: يعني لو أعربنا (أبوك) فاعل مرفوع ورفعه واو, لكان الإعراب صحيحًا, أليس كذلك؟

عبود
01-07-2010, 02:38 AM
مشكور