المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : استفسارات



نيلوفرة
05-07-2010, 07:07 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



لدي عدة استفسارات , أتمنى منكم افادتي (f)

في البداية كلمة "منذ"" مُصروفة أم لا
و هل تؤثر بحد ذاتها على حركة ما بعدها ؟

قرأت أن " اتهام" لا تُجمع لأنها مصدر , هل ينطبق هذا على جميع المصادر أم يوجد استثناء ؟

المتسلل من - المتسلل إلى / مالفرق بينهما و متى تستخدمان ؟



جزاكم الله خيرًا

بندر بن سليم الشراري
05-07-2010, 12:23 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

1- (منذ) تستعمل اسما وحرفا
فتكون اسما إذا أتى بعدها فعل, كما لوقلت ما رأيته منذ جاء زيد
وكذلك إذا كان ما بعدها مرفوعا كقولك ما رأيته منذ يومان
وإذا جُرّ ما بعدها كانت حرف جر كقولك ما رأيته منذ يومِ الجمعة (بجر يوم)
وهي مبنية سواء كانت اسما أم حرفا. وعليه فإذا كانت اسما فلا يرد عليها السؤال عن الصرف من عدمه لأن الصرف يكون في المعربات.

وسؤالك هل تؤثر بحد ذاتها على حركة ما بعدها ؟
فالجواب: نعم إن كانت حرف جر جرت ما بعدها
وإن كانت اسما فهي مبتدأ وما بعدها خبر, والخبر يرفع بالمبتدأ


2- أما المصدر فقال ابن جني : "ولا يجوز تثنية المصدر ولا جمعه لأنه اسم جنس ويقع بلفظه على القليل والكثير فجرى لذلك مجرى الماء والزيت والتراب فان اختلفت أنواعه جازت تثنيته وجمعه تقول قمت قيامين وقعدت قعودين." انظر اللمع في العربية لابن جني - (1 / 49)

3-المتسلل يصلح ان تكون اسم فاعل واسم مفعول من تسلل
وأيهما أردت فالفرق بينهما يظهر بمعنى الحرف. (فالمتسلل من) هذا فيه ابتداء التسلل
و(المتسلل إلى) هذا فيه معنى غاية التسلل

ناصر الدين الخطيب
05-07-2010, 12:35 PM
وعليكم السلام

في البداية كلمة "منذ"" مُصروفة أم لا

أتقصدين أنّها مصروفة وممنوعة من الصرف ؟
أم تريدين ( أهي مبنيّة أم معربة ) ؟
منذ: مبني دائما على الضمّ, وهو حرف جر إذا كان الاسم بعده مجرورا
ويكون ظرفا للزمان إذا كان كان الاسم بعده مرفوعا أو إذا كان بعده جملة, والجملة بعده في محل جر بإضافة الظرف إليها
أي أنّ الظرف مضاف و الجملة بعده في محل جر مضاف إليه

قرأت أن " اتهام" لا تُجمع لأنها مصدر , هل ينطبق هذا على جميع المصادر أم يوجد استثناء ؟

كل المصادر تجمع إلاّ إذا كان مصدرا مؤكّدا لفعله ( مفعولا مطلقا)


المتسلل من - المتسلل إلى / مالفرق بينهما و متى تستخدمان ؟

"متسللل من" يدل على الابتداء
و"متسلل إلى" يدل على الانتهاء
وفرق بين الابتداء والانتهاء

والله أعلم

زهرة متفائلة
05-07-2010, 01:16 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

جزى الله خيرا من قام بالإجابة : فلقد كفيتم وأجدتم / ولكن أحب أن أضع إضاءة نحوية حول موضوع المصادر :

المصدر اسم معنى يدل على حدث مجرد، غير مقيد بزمان ولا بمكان، ولا هيئة حدوثة أو مرات حدوثه، ولا يدل على من أحدثه أو اتصف به، ولا على من وقع الحدث عليه. فهو يدل على معنى ذهني مطلَق من كل القيود والعلاقات.
والمصدر المؤكِّد لفعله هو (المطلَق) حقاً، فلا وجه لتثنيته أو جمعه. ولكن حين يكون مُبيِّناً لنوعه أو عدده، لا يكون (مطلقاً) بل مقيداً بنوعه أو عدده. وهذا يدل على أن لهذا المصدر أكثر من نوع وأكثر من مرة. فكِلا هذين المصْدريْن - إذن - قد خرج من الإطلاق والشمول إلى التقييد والتحديد. وتنوُّعُه وتعدُّدُه يجعلانه قابلاً للتثنية والجمع. فيقال: تمهيدان انفجاران قَوميّتان، تمهيدات انفجارات قوميّات.
والخلاصة، لا يُجمع المصدر إلا إذا عُدِل به عمّا وُضع له، ولم يبق له من مَصْدريته إلا اللفظ. أي خرج عن المصدرية وانجذب إلى الاسمية، نحو: عِلْم علوم، عقل عقول، ظنّ ظُنون…

كتاب نحو إتقان الكتابة باللغة العربية
المؤلف, أ.د. مكّي الحسَني

المصدر قد يجمع باعتبار تعدد الصادر منه ، أو باعتبار تعدد أنواعه.

التحرير والتنوير/ الجزء 25/ محمد الطاهر ابن عاشور

*المصدر قد يجمع باعتبار تعدد الصادر منه ، أو باعتبار تعدد أنواعه.

التحرير والتنوير/ الجزء 25
محمد الطاهر ابن عاشور

وفي كتاب آخر :

قال النحاة : المصدر المؤكد لا يثنى ولا يجمع لأنه جنس والجنس يدل بلفظه على ما دل عليه الجمع من الكثرة فلا فائدة في الجمع فإن كان المصدر عددا كالضربات أو نوعا كالعلوم والأعمال جاز ذلك لأنها وحدات وأنواع جمعت فتقول ضربت ضربتين وعلمت علمين فيثنى لاختلاف النوعين لأن ضربا يخالف ضربا في كثرته وقلته وعلما يخالف علما في معلومه ومتعلقه كعلم الفقه وعلم النحو كما تقول عندي تمور إذا اختلفت الأنواع وكذلك الظن يجمع على ظنون لاختلاف أنواعه لأن ظنا يكون خيرا وظنا يكون شرا .
* وقال الجرجاني : ولا يجمع المبهم إلا إذا أريد به الفرق بين النوع والجنس وأغلب ما يكون فيما ينجذب إلى الاسمية نحو العلم والظن ولا يطرد ألا تراهم لم يقولوا في قتل وسلب ونهب قتول وسلوب ونهوب .
* وقال غيره لا يجمع الوعد لأنه مصدر فدل كلامهم على أن جمع المصدر موقوف على السماع فإن سمع الجمع عللوا باختلاف الأنواع وإن لم يسمع عللوا بأنه مصدر أي باق على مصدريته.


المصباح المنير في غريب الشرح الكبير
باب القاف و الصاد و ما يثلثهما / قصد
أحمد بن محمد بن علي الفيومي

[قال الفارسي في مسائله المنشورة من أن سبب عدم تثنية المصدر وجمعه هو استغراق الجنس ]. من الموسوعة المدهشة .

وهنا كذلك موقف يتعلق بالموضوع :

يذكر من سرعة جواب المتنبي وقوة استحضاره أنه حضر مجلس الوزير ابن خنزابة ، وفيه أبو علي الآمدي الأديب المشهور، فأنشد المتنبي أبياتًا جاء فيها :

إنّمَا التّهْنِئَاتُ لِلأكْفَاءِ.... ولمَنْ يَدَّني مِنَ البُعَدَاءِ

فقال أبو علي : التهنئة مصدر ، والمصدر لا يُجمع !
فالتفت المتنبي للذي يجلس بجواره فقال : أمسلم هو ؟
قال : سبحان الله هذا أستاذ الجماعة أبو علي الآمدي !
قال المتنبي : فما يفعل بقوله في الصلاة ، التحيات لله ، والصلوات ، والطيبات ؟
فخجل أبو علي وقام .

هذا ما جمعته / للفائدة فقط وإلا فالأساتذة الافاضل : قد أجابوا وأحسنوا / فبارك الله فيهم /وكتب الله لهم الأجر والمثوبة : اللهم آمين .